پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب المزار PageV97P100

2 باب كيفية زيارتهما صلى الله عليهما

ج ۹۹، ص ۶–۲۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۹

قال: وادع الله واسئل حاجتك، قال وسلم بهذا على أبى جعفر محمد بن علي وقال: قل: إذا أردت زيارة موسى بن جعفر ومحمد بن علي عليه السلام فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين، وزر قبر أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ومحمد بن علي بن موسى عليهم السلام وقل حين تصير عند قبر أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام:

السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض، السلام عليك يامن بدا لله في شأنه، أتيتك زائرا عارفا بحقك معاديا لأعدائك، مواليا لأوليائك، اشفع لي عند ربك يا مولاي.

ثم سل حاجتك، ثم سلم على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام بهذه الأحرف وابدأ بالغسل وقل: الهم صل على محمد بن علي، الامام البر التقي الرضي المرضي، وحجتك على من فوق الأرضين ومن تحت الثرى، صلاة كثيرة نامية زاكية مباركة متواصلة مترادفة، كأفضل ما صليت على أحد من أوليائك، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا نور الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا إمام المؤمنين، ووارث النبيين، وسلالة الوصيين، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض، أتيتك زائرا عارفا بحقك، معاديا لأعدائك، مواليا لأوليائك، فاشفع لي عند ربك يا مولاي.

ثم سل حاجتك تقضى إنشاء الله تعالى.

قال: وتقول عند قبر أبي الحسن عليه السلام ببغداد ويجزي في المواطن كلها أن تقول: السلام على أولياء الله وأصفيائه، السلام على أمناء الله وأحبائه السلام على أنصار الله وخلفائه، السلام على محال معرفة الله، السلام على مساكن ذكر الله، السلام على مظاهر أمر الله ونهيه، السلام على الدعاة إلى الله، السلام على المستقرين في مرضاة الله، السلام على الممحصين في طاعة الله، السلام على الادلاء على الله، السلام على الذين من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، ومن عرفهم فقد عرف الله، ومن جهلهم فقد جهل الله، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله، ومن تخلى منهم فقد تخلى من الله، اشهد الله أني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم، مؤمن بسركم وعلانيتكم، مفوض في ذلك كله إليكم لعن الله عدو آل محمد من الجن والإنس، وأبرأ إلى الله منهم، وصلى الله على محمد وآله.

وهذا يجزي في الزيارات [المشاهد] كلها، وتكثر من الصلاة على محمد وآله وتسمى واحدا واحدا بأسمائهم وتبرأ إلى الله من أعاديهم، وتخير لنفسك من الدعاء وللمؤمنين والمؤمنات.

2 - بيان: روى في الكافي، عن محمد بن جعفر الرزاز بهذا الاسناد إلى قوله:

وتسلم بهذا على أبي جعفر عليه السلام، ثم قال: محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن علي بن حسان، عن الرضا عليه السلام قال: سئل أبي عن إتيان قبر الحسين عليه السلام قال: صلوا في المساجد حوله ويجزي في المواضع كلها أن تقول:

السلام على أولياء الله وأصفيائه إلى آخر ما مر.

3 - ورواه الشيخ في التهذيب: عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم عن علي بن حسان قال:

سئل الرضا عليه السلام عن إتيان قبر أبي الحسن عليه السلام فقال: صلوا في المساجد حوله وذكر نحوه.

أقول: لعل التكرار في كلام ابن قولويه من جهة اختلاف الأسانيد، قوله عليه السلام: يا من بدا لله، يمكن أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الأخبار أنه كان قدر له عليه السلام أنه القائم بالسيف ثم بدا لله فيه. وأن يكون إشارة إلى البداء الذي وقع في إسماعيل، فان البداء في إسماعيل يستلزم البداء فيه عليه السلام كما لا يخفى.

لكن إجراؤه في أبي جعفر عليه السلام يحتاج إلى تكلف آخر بأن يقال: إنه لما تولد بعد يأس الناس منه فكأنما بدا لله فيه أو للوجه الأول الذي تقدم. وفي بعض النسخ: يا مريد الله في شأنه. من الإرادة، وفي بعضها بدأ لله بالهمز أي أراد الله إمامته أو بدأ بها قبل خلقه.

4 - أقول: وذكر الشيخ في التهذيب في وداع أبي الحسن موسى عليه السلام:

تقف على القبر كوقوفك أول مرة للزيارة وتقول: السلام عليك يا مولاي يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله وأقرأ عليك السلام آمنا بالله و بالرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين.

وقال في وداع أبي جعفر عليه السلام: تقف عليه كوقوفك عليه حين بدأت بزيارته وتقول: السلام عليك يا مولاي يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله وأقرأ عليك السلام، آمنا بالله وبرسوله وبما جئت به ودللت عليه اللهم اكتبنا مع الشاهدين. ثم تسأله أن لا يجعله آخر العهد منك، وادع بما شئت وقبل القبر وضع خديك عليه إنشاء الله.

5 - أقول: وقال الصدوق - رحمه الله - في الفقيه: إذا وردت بغداد إن شاء الله فاغتسل وتنظف والبس ثوبيك الطاهرين وزر قبريهما وقل حين تصير إلى قبر موسى بن جعفر عليه السلام: السلام عليك يا ولي الله إلى آخر ما مر

في كلام ابن قولويه من زيارة الامامين عليهما السلام ثم قال: ثم صل في القبة التي فيها محمد بن علي عليه السلام أربع ركعات ركعتين لزيارة موسى عليه السلام وركعتين لزيارة محمد ابن علي عليه السلام، ولا تصل عند رأس موسى عليه السلام فإنه يقابل قبور قريش ولا يجوز اتخاذها قبلة.

6 - أقول: وروى مؤلف المزار الكبير، عن محمد بن جعفر الرزاز بالاسناد المتقدم إلى قوله: وسلم بهذا على أبي جعفر عليه السلام ثم قال: ثم تصلي صلاة الزيارة فإذا فرغت منها سبحت تسبيح الزهراء عليها السلام وتقول: اللهم إليك نصبت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاقبل يا سيدي توبتي واغفر لي وارحمني واجعل لي في كل خير نصيبا وإلى كل خير سبيلا.

اللهم صل على محمد وآل محمد واسمع دعائي، وارحم تضرعي وتذللي و استكانتي وتوكلي عليك، فأنا لك سلم، لا أرجو نجاحا ولا معافاة ولا تشريفا إلا بك ومنك، فامنن علي بتبليغي هذا المكان الشريف من قابل، وأنا معافى من كل مكروه ومحذور، وأعنى على طاعتك وطاعة أوليائك الذين اصطفيتهم من خلقك.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وسلمني في ديني، وامدد لي في أجلي، وأصلح لي جسمي، يا من رحمني وأعطاني، وبفضله أغناني، اغفر لي ذنبي و أتمم لي نعمتك فيما بقي من عمري، حتى توفاني وأنت عني راض، اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تخرجني من ملة الاسلام فاني اعتصمت بحبلك فلا تكلني إلى غيرك.

اللهم صل على محمد وآل محمد وعلمني ما ينفعني، وانفعني بما علمتني، واملا قلبي علما وخوفا من سطواتك ونقماتك، اللهم إني أسئلك مسألة المضطر إليك المشفق من عذابك، الخائف من عقوبتك، أن تغفر لي وتغمدني وتحنن على برحمتك وتعود على بمغفرتك، وتؤدي عني فريضتك، وتغنيني بفضلك عن سؤال

أحد من خلقك، وتجيرني من النار برحمتك.

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج وليك وابن وليك وافتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا، اللهم صل على محمد وآل محمد وأظهر حجته بوليك وأحي سنته بظهوره حتى يستقيم بظهوره جميع عبادك وبلادك، ولا يستخفي أحد بشئ من الحق.

اللهم إني أرغب إليه في دولته الشريفة الكريمة، التي تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلنا فيها من الداعين إلى طاعتك، والفائزين في سبيلك، وارزقنا كرامة الدنيا والآخرة.

اللهم ما أنكرنا من الحق فعرفناه، وما قصرنا عنه فبلغناه، اللهم صل على محمد وآل محمد، واستجب لنا جميع ما دعوناك وأعطنا جميع ما سألناك، واجعلنا لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، واغفر لنا يا خير الغافرين، وافعل بنا وبالمؤمنين ما أنت أهله يا أرحم الراحمين، ثم اسجد وعفر خديك وامض في دعة الله.

7 - أقول: قال المفيد والشهيد ومؤلف المزار الكبير قدس الله أرواحهم:

إذا وردت إن شاء الله تعالى ببغداد فاغتسل للزيارة واقصد المشهد وقف على الباب الشريف واستأذن ثم ادخل وأنت تقول: بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله والسلام على أولياء الله، ثم امض حتى تتقبل قبر موسى بن جعفر عليهما السلام فإذا وقفت عليه فقل: السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا باب الله، أشهد أنك أقمت الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، وصبرت على الأذى في جنبه محتسبا، و عبدته مخلصا حتى أتاك اليقين.

أشهد أنك أولى بالله وبرسوله، وأنك ابن رسول الله حقا، أبرأ إلى الله من أعدائك، وأتقرب إلى الله بموالاتك. أتيتك يا مولاي عارفا بحقك مواليا

لأوليائك، معاديا لأعدائك، فاشفع لي عند ربك.

ثم انكب على القبر وقبله وضع خديك وتحول إلى عند الرأس وقف وقل: السلام عليك يا ابن رسول الله، أشهد أنك صادق أديت ناصحا، وقلت أمينا ومضيت شهيدا، لم تؤثر عمى على الهدى، ولم تمل من حق إلى باطل، صلى الله عليك وعلى آبائك وأبنائك الطاهرين.

ثم قبل القبر وصل ركعتين وصل بعدهما ما أحببت واسجد وقل: اللهم إليك اعتمدت، وإليك قصدت، ولفضلك رجوت، وقبر إمامي الذي أوجبت على طاعته زرت، وبه إليك توسلت، فبحقهم الذي أوجبت على نفسك اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يا كريم.

ثم اقلب خدك الأيمن وقل: اللهم قد علمت حوائجي فصل على محمد و آل محمد واقضها.

ثم اقلب خدك الأيسر وقل: اللهم قد علمت حوائجي فصل على محمد و آل محمد واقضها.

ثم اقلب خدك الأيسر وقل: اللهم قد أحصيت ذنوبي فبحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد واغفرها وتصدق علي بما أنت أهله.

ثم عد إلى السجود وقل: شكرا شكرا مائة مرة، ثم ارفع رأسك وادع بما شئت لمن شئت وأحببت.

ثم توجه نحو قبر أبي جعفر محمد بن علي الجواد وهو بظهر جده عليهم السلام فإذا وقفت عليه فقل: السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض، السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك وعلى آبائك، السلام عليك وعلى أبنائك، السلام عليك وعلى أوليائك أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، وصبرت على الأذى في جنبه حتى أتاك اليقين، أتيتك زائرا عارفا بحقك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، فاشفع لي عند ربك.

ثم قبل القبر وضع خديك عليه ثم صل ركعتين للزيارة وصل بعدهما ما شئت

ثم اسجد وقل: ارحم من أساء واقترف، واستكان واعترف.

ثم اقلب خدك الأيمن وقل: إن كنت بئس العبد، فأنت نعم الرب ثم اقلب خدك الأيسر وقل: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك يا كريم، ثم عد إلى السجود وقل: شكرا شكرا مائة مرة ثم انصرف إنشاء الله.

8 - ثم قالوا: زيارة أخرى لهما عليهما السلام جميعا قل:

السلام عليكما يا وليي الله، السلام عليكما يا حجتي الله، السلام عليكما يا نوري الله في ظلمات الأرض، أشهد أنكما قد بلغتما عن الله ما حملكما، وحفظتما ما استودعتما، وحللتما حلال الله، وحرمتما حرام الله، وأقمتما حدود الله، وتلوتما كتاب الله، وصبرتما على الأذى في جنب الله محتسبين، حتى أتاكما اليقين أبرء إلى الله من أعدائكما، وأتقرب إلى الله بولايتكما أتيتكما زائرا عارفا بحقكما مواليا لأوليائكما، معاديا لأعدائكما مستبصرا بالهدى الذي أنتما عليه عارفا بضلالة من خالفكما، فاشفعا لي عند ربكما، فان لكما عند الله جاها عظيما ومقاما محمودا.

ثم قبل التربة وضع خدك الأيمن عليها وتحول إلى عند الرأس فقل:

السلام عليكما يا حجتي الله في أرضه وسمائه، عبدكما ووليكما زائركما متقربا إلى الله بزيارتكما، اللهم اجعل لي لسان صدق في أوليائك المصطفين، وحبب إلى مشاهدهم، واجعلني معهم في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين.

ثم صل لكل إمام ركعتين للزيارة وادع بما أحببت، فإذا أردت الانصراف فودعهما عليهما السلام وقل بعد أن وقفت مثل ما وقفت أولا:

السلام عليكما يا وليي الله أستودعكما الله وأقرأ عليكما السلام، آمنا بالله وبالرسول وبما جئتما به ودللتما عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إياهما ، وارزقني مرافقتهما واحشرني معهما

وانفعني بحبهما، والسلام عليكما ورحمة الله وبركاته.

9 - وقال السيد رضي الله عنه: إذا أردت زيارة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام فينبغي أن تغتسل ثم تأتي المشهد المقدس وعليك السكينة والوقار فإذا أتيته فقف على بابه وقل: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الحمد لله على هدايته لدينه، والتوفيق لما دعا إليه من سبيله، اللهم إنك أكرم مقصود وأكرم مأتي، وقد أتيتك متقربا إليك بابن بنت نبيك، صلواتك عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الطيبين، اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تخيب سعيي، ولا تقطع رجائي واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين.

ثم تقدم رجلك اليمنى عند الدخول وتقول: بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات.

فإذا وصلت إلى باب القبة فقف عليه واستأذن تقول: أأدخل يا رسول الله أأدخل يا نبي الله، أأدخل يا محمد بن عبد الله، أأدخل يا أمير المؤمنين، أأدخل يا أبا محمد الحسن، أأدخل يا أبا عبد الله الحسين، أأدخل يا أبا محمد علي بن الحسين، أأدخل يا أبا جعفر محمد بن علي، أأدخل يا أبا عبد الله جعفر بن محمد، أأدخل يا مولاي يا أبا الحسن موسى بن جعفر، أأدخل يا مولاي يا أبا جعفر، أأدخل يا مولاي يا محمد بن علي.

فإذا دخلت فكبر الله أربعا، ثم تقف مستقبل القبر بوجهك والقبلة بين كتفيك وتقول:

السلام عليك يا ولى الله وابن وليه، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته السلام عليك يا صفي الله وابن صفيه، السلام عليك يا أمين الله وابن أمينه، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض، السلام عليك يا إمام الهدى السلام عليك يا علم الدين والتقى، السلام عليك يا خازن علم النبيين، السلام

عليك يا خازن علم المرسلين، السلام عليك يا نائب الأوصياء السابقين، السلام عليك يا معدن الوحي المبين، السلام عليك يا صاحب العلم اليقين، السلام عليك يا عيبة علم المرسلين، السلام عليك أيها الامام الصالح، السلام عليك أيها الإمام الزاهد ، السلام عليك أيها الامام العابد، السلام عليك أيها الامام السيد الرشيد السلام عليك أيها الامام المقتول الشهيد، السلام عليك يا ابن رسول الله وابن وصيه.

السلام عليك يا مولاي يا موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك قد بلغت عن الله ما حملك، وحفظت ما استودعك، وحللت حلال الله، وحرمت حرام الله، وأقمت أحكام الله، وتلوت كتاب الله، وصبرت على الأذى في جنب الله، و جاهدت في الله حق جهاده، حتى أتاك اليقين.

وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه آباؤك الطاهرون، وأجدادك الطيبون والأوصياء الهادون، الأئمة المهديون، لم تؤثر عمى على هدى، ولم تمل من حق إلى باطل، وأشهد أنك نصحت لله ولرسوله ولأمير المؤمنين، وأنك أديت الأمانة و اجتنبت الخيانة، وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وعبدت الله مخلصا مجتهدا محتسبا حتى أتاك اليقين فجزاك الله عن الاسلام وأهله أفضل الجزاء وأشرف الجزاء.

أتيتك يا ابن رسول الله زائرا عارفا بحقك، مقرا بفضلك، محتملا لعلمك محتجبا بذمتك، عائذا بقبرك، لائذا بضريحك، مستشفعا بك إلى الله، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، مستبصرا بشأنك، وبالهدى الذي أنت عليه، عالما بضلالة من خالفك، وبالعمى الذي هم عليه.

بأبي أنت وأمي ونفسي وأهلي ومالي وولدي يا ابن رسول الله، أتيتك متقربا بزيارتك إلى الله تعالى، ومستشفعا بك إليه، فاشفع لي عند ربك، ليغفر لي ذنوبي ويعفو عن جرمي، ويتجاوز عن سيئاتي، ويمحو عني خطيئاتي، ويدخلني الجنة، و يتفضل علي بما هو أهله، ويغفر لي ولآبائي ولإخواني ولجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها بفضله وجوده ومنه.

ثم تنكب على القبر وتقبله وتعفر خديك عليه وتدعو بما تريد، ثم تتحول إلى الرأس تقول:

السلام عليك يا مولاي يا موسى بن جعفر ورحمة الله وبركاته، أشهد أنك الإمام الهادي، والولي المرشد، وأنك معدن التنزيل وصاحب التأويل، وحامل التوراة والإنجيل، والعالم العادل ، والصادق العامل، يا مولاي أنا أبرء إلى الله من أعدائك، وأتقرب إلى الله بموالاتك، فصلى الله عليك وعلى آبائك وأجدادك وأبنائك وشيعتك ومحبيك ورحمة الله وبركاته.

ثم تصلي ركعتين للزيارة تقرء فيهما سورة يس والرحمان أو ما تيسر من القرآن ثم تدعو بما تريد.

10 - زيارة أخرى لمولانا أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام تستأذن بما تقدم، ثم تدخل مقدما رجلك اليمنى فإذا دخلت فكبر الله تعالى مائة تكبيرة و تقف مستقبل الضريح وتقول:

السلام عليك أيها العبد الصالح، السلام عليك أيها النور الساطع، السلام عليك أيها القمر الطالع، السلام عليك أيها الغيث النافع، السلام عليك أيها الإمام الكاظم، السلام عليك يا ولي الله وحجته، السلام عليك يا نور الله في الظلمات السلام عليك يا آل الله، السلام عليك يا باب الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا خاصة الله السلام عليك يا سر الله المستودع، السلام عليك يا صراط الله، السلام عليك يا زين الأبرار، السلام عليك يا سليل الأطهار، السلام عليك يا عنصر الأخيار السلام عليك يا محنة الخلق، السلام عليك يا من بدا لله في شأنه، السلام عليك يا وارث علم النبيين، وسلالة الوصيين، وشاهد يوم الدين.

أشهد أنك وآبائك الذين كانوا من قبلك، وأبناءك الذين من بعدك موالي وأوليائي وأئمتي، أشهد أنكم أصفياء الله وخيرته وحجته البالغة، انتجبكم بعلمه و جعلكم أنصارا لدينه، وقواما بأمره، وخزانا لحكمه، وحفظة لسره، وأركانا لتوحيده، ومعادن لكلماته، وتراجمة لوحيه، وشهودا على عباده، استرعاكم

خلقه وآتاكم كتابه، وخصكم بكرائم التنزيل، وأعطاكم فضائل التأويل، وجعلكم تابوت حكمته، وعصا عزه، ومنارا في بلاده، وأعلاما لعباده، وأجرى فيكم من روحه، وعصمكم من الزلل، وطهركم من الدنس، وأذهب عنكم الرجس، وآمنكم من الفتن.

بكم تمت النعمة واجتمعت الفرقة وائتلفت الكلمة، ولكم الطاعة المفترضة والمودة الواجبة، وأنتم أولياء الله النجباء، وعباده المكرمون، أتيتك يا ابن رسول الله عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، بأبي أنت وأمي صلى الله عليك وسلم تسليما.

(الصلاة عليه صلى الله عليه) اللهم صل على محمد وأهل بيته وصل على موسى بن جعفر وصي الأبرار، وإمام الأخيار، وعيبة الأنوار، ووارث السكينة والوقار والحكم والآثار، الذي كان يحيى الليل بالسهر إلى السحر، بمواصلة الاستغفار حليف السجدة الطويلة، والدموع الغزيرة، والمناجاة الكثيرة، والضراعات المتصلة الجميلة، ومقر النهى والعدل، والخير والفضل، والندى والبذل، و مألف البلوى والصبر، والمضطهد بالظلم، والمقبور بالجور، والمعذب في قعر السجون وظلم المطامير، ذي الساق المرضوض بحلق القيود، والجنازة المنادى عليها بذل الاستخفاف، والوارد على جده المصطفى وأبيه المرتضى وأمه سيدة النساء، بإرث مغصوب، وولاء مسلوب، وأمر مغلوب، ودم مطلوب و سم مشروب.

اللهم وكما صبر على غليظ المحن، وتجرع (فيك) غصص الكرب، واستسلم لرضاك، وأخلص الطاعة لك، ومحض الخشوع واستشعر الخضوع، وعادى البدعة وأهلها، ولم يلحقه في شئ من أوامرك ونواهيك لومة لائم، صل عليه صلاة نامية منيفة زاكية توجب له بها شفاعة أمم من خلقك، وقرون من براياك وبلغه عنا تحية وسلاما، وآتنا من لدنك في موالاته فضلا وإحسانا، ومغفرة و

رضوانا، إنك ذو الفضل العميم، والتجاوز العظيم، برحمتك يا أرحم الراحمين.

ثم تصلي ركعتي الزيارة وتقول عقيبهما وأنت قائم: اللهم إني أسئلك بحرمة من عاذ بك منك، ولجأ إلى عزك واستظل بفيئك، واعتصم بحبلك، ولم يثق إلا بك، يا جزيل العطايا، يا فكاك الأسارى، يامن سمى نفسه من جوده وهابا، أن تصلي على محمد وآل محمد ولا تردني من هذا المقام خائبا، فان هذا مقام تغفر فيه الذنوب العظام، وترجى فيه الرحمة من الكريم العلام، مقام لا يخيب فيه السائلون، ولا يجبه فيه بالرد الراغبون مقام من لاذ بمولاه رغبة، وتبتل إليه رهبة، مقام الخائف من يوم يقوم فيه الناس لرب العالمين ولا تنفع فيه شفاعة الشافعين إلا من أذن له الرحمن وكان من الفائزين، ذلك يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وأزلفت الجنة للمتقين، وقيل لهم هذا ما كنتم توعدون، لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب، وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود اللهم فاجعلني من المخلصين الفائزين، واجعلني من ورثة جنة النعيم، واغفر لي ولوالدي ولولدي يوم الدين، وألحقني بالصالحين واخلف على أهلي و ولدي في الغابرين، واجمع بيننا جميعا في مستقر رحمتك يا أرحم الراحمين.

و سلمني من أهوال ما بيني وبين لقائك، حتى تبلغني الدرجة التي فيها مرافقة أحبائك، الذين عليهم دللت، وبالاقتداء بهم أمرت، واسقني من حوضهم مشربا رويا سائغا هنيئا، لا أظمأ بعده ولا أحلا عنه أبدا، واحشرني في زمرتهم وتوفني على ملتهم، واجعلني في حزبهم، وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة فاني رضيت بهم أئمة وهداة وولاة، فاجعلهم أئمتي وهداتي وولاتي في الدنيا و الآخرة، ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين يا أرحم الراحمين آمين يا رب العالمين.

وصل ما تختار وادع بما تريد.

11 - (زيارة أخرى) يزار بها صلوات الله عليه تستأذن بما تقدم وتقف

على ضريحه وتقول:

السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض، السلام عليك يا إمام المتقين، و وارث علم الأولين والآخرين، السلام عليك يا سلالة الوصيين، السلام عليك يا شاهد يوم الدين، أشهد أنك وآبائك الذين كانوا من قبلك، وأبناءك الذين يكونون من بعدك، موالي وأوليائي وأئمتي وقادتي في الدنيا والآخرة.

وأشهد أنكم أصفياء الله وخيرته من خلقه وحجته البالغة، انتجبكم لعلمه وجعلكم خزنة لسره، وأركانا لتوحيده، وتراجمة لوحيه، ومعادن لكلماته وشهودا له على عباده، واسترعاكم أمر خلقه، وخصكم بكرائم التنزيل، و أعطاكم التأويل وجعلكم أبوابا لحكمته، ومنارا في بلاده، وأعلاما لعباده، و ضرب لكم مثلا من نوره، وعصمكم من الزلل، وطهركم من الدنس، وآمنكم من الفتن، فبكم تمت النعمة واجتمعت بكم الفرقة، وبكم انتظمت الكلمة، ولكم الطاعة المفترضة والمودة الواجبة الموظفة، وأنتم أولياء الله النجباء، أحيا بكم الصدق. فنصحتم لعباده، ودعوتم إلى كتاب الله وطاعته، ونهيتم عن معاصي الله وذببتم عن دين الله.

أتيتك يا مولاي يا أبا إبراهيم موسى بن جعفر، يا ابن خاتم النبيين، وابن سيد الوصيين، وابن سيدة نساء العالمين، عارفا بحقك مستبصرا بشأنك، مصدقا بوعدك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك، فعليك يا مولاي مني أفضل التحية والسلام.

ثم تقول: اللهم صل على حجتك من خلقك، وأمينك في بلادك، وخليفتك في عبادك، ولسان حكمتك، ومنهج حقك، ومقصد سبيلك، والسبب إلى طاعتك، وصراطك المستقيم، وخازنك والطريق إليك، موسى بن جعفر فرط أنبيائك، وسلالة أصفيائك، داعي الحكمة وخازن الحلم، وكاظم الغيظ، و صائم القيظ، وإمام المؤمنين، وزين المهتدين، الحاكم الرضي، والامام الزكي

الوفي الوصي.

اللهم صل عليه وعلى الأئمة من آبائه وولده، واحشرني في زمرته، و اجعلني في حزبه، ولا تحرمني مشاهدته، اللهم فكما مننت علي بولايته، وبصرتني طاعته وهديتني لمودته، ورزقتني البراءة من عدوه، فأسئلك أن تجعلني معه ومع الأئمة من آبائه وولده برحمتك، ومع من ارتضيت من المؤمنين بولايته يا رب العالمين وخير الناصرين.

ثم تصلي عليه بما تقدم في الزيارة الثانية، وتصلي صلاة الزيارة وتدعو بعدها بالدعاء الذي تقدم عقيب صلاة تلك الزيارة، ثم تمضي فتقف عند رجليه عليه السلام وتقول: اللهم عظم البلاء، وبرح الخفاء، وانكشف الغطاء، وضاقت الأرض ومنعت السماء، وأنت يا رب المستعان، وإليك يا رب المشتكى، اللهم صل على محمد وآله، الذين فرضت طاعتهم، وعرفتنا بذلك منزلتهم، وفرج عنا كربنا قريبا كلمح البصر أو هو أقرب، يا أبصر الناظرين، ويا أسمع السامعين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أحكم الحاكمين، يا محمد يا علي يا علي يا محمد يا مصطفى يا مرتضى يا مرتضى يا مصطفى، انصراني فإنكما ناصراي واكفياني فإنكما كافياي، يا صاحب الزمان، الغوث الغوث الغوث، أدركني أدركني أدركني.

تقول ذلك حتى ينقطع النفس، ثم تسأل حاجتك فإنها تقضى بإذن الله.

ثم تقف على قبر الجواد صلوات الله عليه وتقبله وتقول:

السلام عليك يا أبا جعفر محمد بن علي البر التقي، الامام الوفي، السلام عليك أيها الرضي الزكي، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا نجي الله، السلام عليك يا سفير الله، السلام عليك يا سر الله، السلام عليك يا ضياء الله السلام عليك يا سناء الله، السلام عليك يا كلمة الله، السلام عليك يا رحمة الله، السلام عليك أيها النور الساطع، السلام عليك أيها البدر الطالع، السلام

عليك أيها الطيب من الطيبين، السلام عليك أيها الطاهر من المطهرين، السلام عليك أيها الآية العظمى، السلام عليك أيها الحجة الكبرى، السلام عليك أيها المطهر من الزلات، السلام عليك أيها المنزه عن المعضلات، السلام عليك أيها العلى عن نقص الأوصاف، السلام عليك أيها الرضي عند الاشراف، السلام عليك يا عمود الدين، أشهد أنك ولي الله وحجته في أرضه، وأنك جنب الله وخيرة الله، ومستودع علم الله، وعلم الأنبياء وركن الايمان، وترجمان القرآن.

واشهد أن من اتبعك على الحق والهدى، وأن من أنكرك ونصب لك العداوة على الضلالة والردى، أبرأ إلى الله وإليك منهم في الدنيا والآخرة، و السلام عليك ما بقيت وبقي الليل والنهار (الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم).

اللهم صل على محمد وأهل بيته، وصل على محمد بن علي الزكي التقي، والبر الوفي، والمهذب الصفي هادي الأمة، ووارث الأئمة، وخازن الرحمة، وينبوع الحكمة، وقائد البركة، وعديل القرآن في الطاعة، وواحد الأوصياء في الاخلاص والعبادة، وحجتك العليا، ومثلك الاعلى، وكلمتك الحسنى، الداعي إليك والدال عليك الذي نصبته علما لعبادك، ومترجما لكتابك، وصادعا بأمرك، وناصرا لدينك، وحجة على خلقك، ونورا تحرق به الظلم، وقدوة تدرك به الهداية وشفيعا تنال به الجنة.

اللهم وكما أخذ في خشوعه لك حقه، واستوفى من خشيتك نصيبه، فصل عليه أضعاف ما صليت على ولي ارتضيت طاعته، وقبلت خدمته، وبلغه منا تحية وسلاما، وآتنا في موالاته من لدنك فضلا وإحسانا، ومغفرة ورضوانا، إنك ذو المن القديم، والصفح الجميل.

ثم صل صلاة الزيارة فإذا سلمت فقل:

اللهم أنت الرب وأنا المربوب، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت المالك

وأنا المملوك، وأنت المعطى وأنا السائل، وأنت الرازق وأنا المرزوق، وأنت القادر وأنا العاجز، وأنت القوي وأنا الضعيف، وأنت المغيث وأنا المستغيث، وأنت الدائم وأنا الزائل، وأنت الكبير وأنا الحقير، وأنت العظيم وأنا الصغير، وأنت المولى وأنا العبد، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الرفيع وأنا الوضيع، وأنت المدبر وأنا المدبر، وأنت الباقي وأنا الفاني، وأنت الديان وأنا المدان، وأنت الباعث وأنا المبعوث، وأنت الغني وأنا الفقير، وأنت الحي وأنا الميت، تجد من تعذب يا رب غيري، ولا أجد من يرحمني غيرك.

اللهم صل على محمد وآل محمد وقرب فرجهم، وارحم ذلي بين يديك وتضرعي إليك، ووحشتي من الناس، وانسي بك يا كريم، ثم تصدق علي في هذه الساعة برحمة من عندك تهدئ بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتبيض بها وجهي، وتكرم بها مقامي، وتحط بها عني وزري، وتغفر بها ما مضى من ذنوبي وتعصمني فيما بقي من عمري، وتستعملني في ذلك كله بطاعتك وما يرضيك عني وتختم عملي بأحسنه، وتجعل لي ثوابه الجنة، وتسلك بي سبيل الصالحين، وتعينني على صالح ما أعطيتني، كما أعنت الصالحين على صالح ما أعطيتهم، ولا تنزع مني صالحا أعطيتنيه أبدا، ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، ولا أقل من ذلك ولا أكثر يا رب العالمين اللهم صل على محمد وآل محمد وأرني الحق حقا فأتبعه والباطل باطلا فأجتنبه ولا تجعله على متشابها فأتبع هواي بغير هدى منك، واجعل هواي تبعا لطاعتك وخذ رضا نفسك من نفسي، واهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، ثم ادع بما أحببت.

12 - زيارة أخرى له عليه السلام السلام على الباب الأقصد، والطريق الأرشد، والعالم المؤيد، ينبوع الحكم، ومصباح الظلم، سيد العرب والعجم، الهادي إلى الرشاد، الموفق بالتأييد والسداد، مولاي أبي جعفر محمد بن علي الجواد، أشهد يا ولي الله أنك أقمت

الصلاة، وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، وجاهدت في سبيل الله حق جهاده، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين، فعشت سعيدا ومضيت شهيدا، يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما، ورحمة الله وبركاته.

ثم قبل التربة وضع خدك الأيمن عليها وصل ركعتين للزيارة وادع بعدهما بما تشاء.

13 - زيارة أخرى له صلوات الله عليه.

تقف عليه وأنت مستقبله بوجهك وتقول: السلام عليك يا صفي الله، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا نور الله، السلام عليك يا خيرة الله، السلام عليك أيها الإمام ابن الإمام السلام عليك يا ابن سيد جميع الأنام، السلام عليك أيها المبرء من الآثام، السلام عليك أيها الداعي إلى الحق والهدى، السلام عليك أيها المزيل للشك والعمى والردى، السلام عليك أيها الداعي إلى الخير والسداد، السلام عليك أيها الامام المعروف بأبي جعفر محمد بن علي الجواد، السلام عليك يا ابن خير الأنام، السلام عليك يا ابن الأئمة الكرام، السلام عليك يا خازن العلم ومعدن الحكمة السلام عليك أيها المؤيد بالعصمة، السلام عليك يا مولاي يا أبا جعفر محمد بن علي ورحمة الله وبركاته.

أشهد أنك يا مولاي أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت بالمعروف، و نهيت عن المنكر، وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، وصبرت على الأذى في جنبه، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين، أنا أبرأ إلى الله من أعدائك، وأتقرب إلى الله بموالاتك، أتيتك يا ابن رسول الله زائرا عارفا بحقك، عائذا بقبرك، مقرا بفضلك، مواليا لمن واليت، معاديا لمن عاديت، مستبصرا بشأنك، وبضلالة من خالفك، مستشفعا بك إلى الله ليغفر بك ذنوبي، ويتجاوز عن سيئاتي، فاشفع لي عند ربك.

ثم تنكب على القبر وتقبله وتدعو بما تريد.

(ذكر وداع له وللكاظم عليهما السلام) تقف على قبر محمد بن علي عليه السلام وتقول:

السلام عليك يا ولي الله وابن وليه، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء، السلام عليك يا ابن الحسن والحسين، السلام عليك يا ابن الأئمة الطاهرين، السلام عليك وعلى آبائك المطهرين وعلى أبنائك الطيبين، السلام عليك يا مولاي يا أبا جعفر ورحمة الله وبركاته، السلام عليك سلام مودع لا سئم ولا قال ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله يا مولاي وأسترعيك، وأقرأ عليك السلام، آمنت بالله وبالرسول وبما جاء به من عند الله.

اللهم صل على محمد وآل محمد واكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إياه، وارزقني زيارته أبدا ما أبقيتني، فان توفيتني فاحشرني معه وفي زمرته وزمرة آبائه الطيبين الطاهرين، اللهم لا تفرق بيني وبينه أبدا، ولا تخرجني من هذه القبة الشريفة إلا مغفورا ذنبي، مشكورا سعيي مقبولا عملي، مبرورا زيارتي، مقضيا حوائجي، قد كشفت جميع البلاء عني.

اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني ممن ينقلب مفلحا منجحا سالما غانما بأفضل ما ينقلب به أحد من زواره ومواليه ومحبيه بأبي أنت وأمي ونفسي و أهلي ومالي يا موسى بن جعفر ويا محمد بن علي، اجعلاني في همكما، وصيراني في حزبكما، وأدخلاني في شفاعتكما، واذكراني عند ربكما صلى الله عليكما وعلى أهلكما، ولا فرق الله بيني وبينكما ولا قطع عني بركتكما، وغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات إنه حميد مجيد.

ثم تدعو بما تحب ثم تخرج ولا تجعل ظهرك إلى الضريح، وامض كذلك حتى تغيب عن معاينتك.

إلى هذا انتهى ما أورده السيد - ره - من زيارة الامامين صلوات الله عليهما توضيح: المطامير جمع المطمورة وهي الحفيرة تحت الأرض " قوله " في الغابرين الغابر الماضي والباقي، والمراد به هنا الثاني، أي حال كونهم في الباقين بعدي أوفي أمر الباقين بأن تكف عن أهلي أذاهم وتجعلهم مشفقين عليهم، ويقال:

برح الخفاء كسمع إذا وضح الامر، والسفير الرسول المصلح بين القوم " قوله " يا سر الله أي صاحب سره أو الذي ستر الله جلالته ومنزلته عن الناس.

أقول: زيارتهما عليهما السلام في الأيام الشريفة والأوقات المختصة بهما آكد وأنسب كيوم ولادة الكاظم عليه السلام وهو سابع صفر، ويوم وفاته عليه السلام وهو الخامس والعشرون من رجب أو سادسة وقيل خامسه، ويوم إمامته وهو منتصف رجب أو شوال، ويوم ولادة الجواد عليه السلام وهو عاشر رجب برواية ابن عياش أو سابع عشر شهر رمضان أو منتصفه، ويوم وفاته وهو آخر ذي القعدة أو الحادي عشر منه، ويوم إمامته وهو يوم شهادة أبيه عليهما السلام كما سيأتي.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.