بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون
ج ۹۷، ص ۶۸–۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وقال تعالى: " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ".
وقال سبحانه " يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين ".
النساء: فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ".
المائدة: " ولولا ينهيهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ".
وقال تعالى: " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ".
الانعام: " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين * وما على الذين يتقون من حسابهم من شئ ولكن ذكرى لعلهم يتقون * وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع ".
وقال تعالى: " ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ".
وقال: " فذرهم وما يفترون ".
الأعراف: " يأمرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر ".
وقال تعالى في قصة أصحاب السبت: " وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون * فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ".
وقال تعالى " وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ".
التوبة: " المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ".
إلى قوله تعالى: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ".
هود: " فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين ".
طه: " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى * قالا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى * قال لا تخافا إنني معكما اسمع وأرى ".
وقال تعالى: " وأمر أهلك بالصلاة ".
الحج: " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ".
لقمان: " يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ".
التحريم: " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ".
1 المجازات النبوية: قال صلى الله عليه وآله: المعروف والمنكر خليفتان ينصبان للناس، فيقول المنكر لأهله: إليكم إليكم، ويقول المعروف لأهله: عليكم عليكم وما يستطيعون له إلا لزوما.
وهذا القول مجاز والمراد أن الله تعالى جعل للفعل المعروف علامات وعلى الفعل المنكر أمارات، ووعد على فعل المعروف حلول دار النعيم وأوعد على فغل المنكر خلود دار الجحيم، فكان بين الامرين الحجاز البين والفرقان النير فكان المعروف يدعو إلى فعله لما وعد عليه من الثواب، وكذلك المنكر ينهى عن فعله لما وعد عليه من العقاب، فلذلك قال عليه السلام: فيقول المنكر لأهله إليكم إليكم، على طريق الاتساع والمجاز، وقوله عليه السلام من بعد: وما يستطيعون له إلا لزوما.
المراد به أنهم مع قوارع النذر وصوادع الغير وزواجر التحذير، وبوالغ الوعيد ليتنازعون إلى فعله ويتسارعون إلى ورده، وليس المراد أنهم لا يستطيعون له إلا لزوما على الحقيقة، وإنما قيل ذلك على طريق المبالغة في صفتهم بالنزوع إليه والاصرار عليه، كما يقول القائل: ما أستطيع النظر إلى فلان أولا أستطيع الاجتماع مع فلان إذا أراد المبالغة في نفسه لشدة الابغاض لذلك الانسان والاستثقال لرؤيته والنفور من مقاعدته، وإن كان على الحقيقة مستطيعا لذلك بصحة أدواته والتمكن من تصرف إراداته، ولو لم يكن هؤلاء المذكورون في الخبر قادرين على الانفصال من فعل المنكر لما كانوا على مواقعته مذمومين وبجريرته مطالبين، وذلك أوضح من أن نستقصي الكلام فيه ونستكثر من الحجاج عليه (!).
2 - الهداية: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان واجبتان من الله عز وجل على الامكان، على العبد أن يغير المنكر بقلبه ولسانه ويده، فإن لم يقدر عليه فبقلبه ولسانه، فإن لم يقدر فبقلبه.
3 وقال الصادق عليه السلام: إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سيف وسوط فلا.
4 المجازات النبوية: قال عليه السلام لأصحابه: لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليلحينكم الله كما لحيت عصاي هذه لعود في يده وفي هذا الكلام موضع استعارة وهو قوله عليه السلام: " أو ليلحينكم الله " والمراد ليتنقصنكم الله في النفوس والأموال وليصيبنكم بالمصائب العظام فتكونون كالأغصان التي جردت من أوراقها
وعريت من ألحيتها وأليافها فصارت قضبانا مجردة، وعيدانا مفردة، وهم يقولون لمن جلف الزمان ماله، أو سلبه أولاده وأعضاده، قد لحاه الدهر لحي العصا لان ما كان ينضم إليه من ولدته وحفدته، ويسبغ عليه من جلابيب نعمته بمنزلة اللحاء للقضيب والورق للغصن الرطيب، فإذا أخرج عن ذلك أجمع كان كالعود العاري والقضيب الذاوي.
5 - أمالي الصدوق: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل في حجرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي.
قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولي الابصار، ثم قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم، فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم.
6 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن أول ما تقلبون إليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بقلوبكم، فمن لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه فلا يقبل خيرا ابدا.
7 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن الأصبهاني عن المنقري، عن فضيل بن عياض، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الورع فقال: الذي يتورع عن محارم الله ويجتنب هؤلاء (الشبهات) وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه، وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله، إن الله تبارك وتعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال: " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ".
8 - معاني الأخبار: أبي عن سعد عن الأصبهاني مثله.
9 - تفسير العياشي: عن ابن عياض مثله.
10 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: أيها الناس أمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، فان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا، فان الامر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كل يوم إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس، وإذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس ورأي عند أخيه عفوة فلا تكونن له فتنة، فان المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر ويخشع لها إذا ذكرت ويغري بها لئام الناس كان كالياسر الفالج الذي ينتظر إحدى فوزة من قداحه توجب له المغنم، ويدفع عنه بها المعزم كذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة والكذب ينتظر إحدى الحسنيين، إما داعيا من الله فما عند الله خير له وإما رزقا من الله فهو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه، المال والبنون حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام.
11 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي حمزة، عن يحيى ابن عقيل، عن حبشي كذا قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه وذكر ابن عمه محمدا صلى الله عليه وآله فصلى عليه ثم قال: أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم بحيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك فإنهم لما تمادوا في المعاصي نزلت بهم العقوبات، فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر وساق الحديث إلى آخره كما مر.
12 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن زرعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " قلت: هذه نفسي أقيها فكيف أقي أهلي؟ قال: تأمرهم بما أمرهم الله به وتنهاهم عما نهاهم الله عنه، فان أطاعوك كنت وقيتهم، وإن عصوك فكنت قد قضيت ما عليك.
13 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر مثله.
14 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: كيف بكم إذا فسد نساؤكم، وفسق شبانكم، ولم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر؟ فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ قال:
نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف، قيل: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.
15 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن المعصية إذا عمل
بها العبد سرا لم تضر إلا عاملها، وإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت بالعامة.
16 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: أيها الناس إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن تعلم العامة، فإذا عملت الخاصة المنكر جهارا فلم يغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله.
17 - علل الشرائع: أبي، عن الحميري مثله.
18 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: أتي علي عليه السلام برجل كسر طنبورا لرجل فقال: بعدا [تعدي خ ل].
19 - الخصال: أبي عن الحميري، عن هارون، عن ابن صدقة قال: سئل جعفر ابن محمد عليهما السلام عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله: إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بقدر معرفته، وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.
20 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم، فأما صاحب سوط وسيف فلا.
21 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن ابن يزيد رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام أنه قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله عز وجل فمن نصرهما أعزه الله، ومن خذلهما خذله الله.
22 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن سهل، عن عمرو بن عثمان
عن ابن المغيرة، عن طلحة الشامي، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل:
" فلما نسوا ما ذكروا به " قال: كانوا ثلاثة أصناف صنف ائتمروا وأمروا فنجوا وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا.
23 - الخصال: العطار عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن بكر بن صالح، عن ابن فضال، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه، ويعير الناس بما لا يستطيع تركه، ويؤذي جليسه بما لا يعنيه.
24 - الخصال: ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك، ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك.
25 - علل الشرائع عيون أخبار الرضا (ع): أبي عن الحميري، عن الريان بن الصلت قال: جاء قوم بخراسان إلى الرضا عليه السلام فقالوا: إن قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة فلو نهيتهم عنها، فقال: لا أفعل، فقيل: ولم؟ قال: لأني سمعت أبي عليه السلام يقول: النصيحة خشنة.
26 - عيون أخبار الرضا (ع): ابن المتوكل، عن السعد آبادي عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه عليهما السلام قال: دخل أبي عليه السلام على هارون الرشيد وقد استحفزه الغضب على رجل فقال: إنما تغضب لله عز وجل فلا تغضب بأكثر مما غضب لنفسه.
27 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ولم تكن خيفة على النفس.
28 - أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن أحمد الشافعي، عن الحسين بن إسماعيل، عن عبد الله بن شبيب، عن أبي طاهر أحمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن الحسن، عن أبيه، عن جده قال: كان يقال: لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره.
29 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن داود بن الهيثم، عن جده إسحاق عن أبيه بهلول، عن طلحة بن زيد، عن الوصين بن عطا، عن عمير بن هاني، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغير فيها بيد ولا لسان، فقال علي بن أبي طالب: وفيهم يومئذ مؤمنون؟ قال: نعم، قال فينقص ذلك من إيمانهم شئ؟ قال: لا إلا كما ينقص القطر من الصفا، إنهم يكرهونه بقلوبهم.
30 - أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: لا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله أموركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم دعاؤكم.
31 - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا زبر له، فقال: هو الذي لا ينهى عن المنكر.
ووجدت بخط البرقي رحمه الله أن الزبر هو العقل، فمعنى الخبر أن الله عز وجل يبغض الذي لا عقل له، وقد قال قوم: إنه عز وجل يبغض المؤمن الضعيف الذي لا زبر له وهو الذي لا يمتنع من إرسال الريح في كل موضع، فالأول أصح.
32 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي عبد الله الخراساني، عن الحسين بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما ناش نشأ في قوم ثم لم يؤدب على معصية فان الله عز وجل أول ما يعاقبهم فيه أن ينقص من أرزاقهم.
33 - ثواب الأعمال: أبي عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عرفة قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا تركت أمتي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فليؤذن بوقاع من الله جل أسمعه.
34 - ثواب الأعمال: أبي عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب من عنده.
35 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن محمد بن أبي القاسم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم تضر إلا عاملها، وإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت العامة.
قال جعفر بن محمد عليهما السلام : وذلك أنه يذل بعمله دين الله ويقتدي به أهل عداوة الله.
36 - ثواب الأعمال: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: أيها الناس إن الله عز وجل لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن تعلم العامة، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا فلم يغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عز وجل، وقال: لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره، لان نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجة الحاضرة، قال:
ولما جعل التفضل في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه حتى ضرب الله عز وجل قلوب بعضهم ببعض ونزل فيه القرآن حيث يقول عز وجل " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه " إلى آخر الآيتين.
37 - تحف العقول: من كلام الحسين بن علي صلوات الله عليهما في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويروى عن أمير المؤمنين عليه السلام: اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: " لولا ينهيهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم " وقال: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل " إلى قوله: " لبئس ما كانوا يفعلون " وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون، والله يقول: " ولا تخشوا الناس واخشون " وقال: " المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فبدء الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها، وذلك أن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم، وقسمة الفيئ والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها، ووضعها في حقها.
ثم أنتم أيها العصابة عصابة بالعلم مشهورة، وبالخير مذكورة، وبالنصيحة معروفة، وبالله في أنفس الناس مهابة يهابكم الشريف، ويكرمكم الضعيف ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ولا يدلكم عنده، تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلابها، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر، أليس كل ذلك إنما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحق الله، وإن كنتم عن أكثر حقه تقصرون، فاستخففتم بحق الأئمة، فأما حق الضعفاء فضيعتم، وأما حقكم بزعمكم
فطلبتم، فلا مال بذلتموه، ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله، أنتم تتمنون على الله جنته ومجاورة رسله وأمانه من عذابه.
لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على الله أن تحل بكم نقمة من نقماته، لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها، ومن يعرف بالله لا تكرمون، وأنتم بالله في عباده تكرمون، وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تقرعون، وأنتم لبعض ذمم آبائكم تقرعون وذمة رسول الله محقورة، والعمي والبكم والزمن في المداين مهملة لا ترحمون، ولا في منزلتكم تعملون، ولا من عمل فيها تعتبون، وبالادهان و المصانعة عند الظلمة تأمنون، كل ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون، وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسمعون.
ذلك بأن مجاري الأمور والاحكام على أيدي العلماء بالله، الامناء على حلاله وحرامه، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة، وما سلبتم ذلك إلا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البيتة الواضحة، ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المؤونة في ذات الله كانت أمور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر، وإليكم ترجع، ولكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم، وأسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات، و يسيرون في الشهوات، سلطهم على ذلك فراركم من الموت وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم، فأسلمتم الضعفاء في أيديهم، فمن بين مستعبد مقهور وبين مستضعف على معيشته مغلوب، يتقلبون في الملك بآرائهم ويستشعرون الخزي بأهوائهم، اقتداء بالأشرار، وجرأة على الجبار، في كل بلد منهم على منبره خطيب يصقع، فالأرض لهم شاغرة وأيديهم فيها مبسوطة، والناس لهم خول لا يدفعون يد لامس، فمن بين جبار عنيد، وذي سطوة على الضعفة شديد، مطاع لا يعرف المبدئ والمعيد، فيا عجبا ومالي [لا] أعجب والأرض من غاش غشوم ومتصدق ظلوم، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا.
اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان، ولا التماسا من
فضول الحطام، ولكن لنري المعالم من دينك، ونظهر الاصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسنتك وأحكامك، فإنكم إلا تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليكم، وعملوا في إطفاء نور نبيكم، وحسبنا الله وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير.
38 - تحف العقول: عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال: من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.
39 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق باسناده عن جابر عن الباقر صلوات الله عليه قال: قال علي عليه الصلاة والسلام: أوحى الله تعالى جلت قدرته إلى شعيا [شعيب] عليه السلام إني مهلك من قومك مائة ألف: أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم فقال عليه السلام: هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار. فقال: داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي.
40 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان وابن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: أخبرني ما أفضل الأعمال؟ فقال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: صلة الرحم، قال:
ثم ماذا؟ فقال: الامر بالمعروف والنهى عن المنكر.
41 - فقه الرضا (ع): أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: إنما هلك من كان قبلكم بما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك، إن الله جل وعلا بعث ملكين إلى مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إليها وجدا رجلا يدعو الله و يتضرع إليه، فقال أحدهما لصاحبه: أما ترى هذا الرجل الداعي؟ فقال له: رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي، فقال الآخر: ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع فعاد إلى ربه فقال: يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعو و
يتضرع إليك فقال عز وجل: امض لما أمرتك فان ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط.
42 - وأروي أن رجلا سأل العالم عليه السلام عن قول الله عز وجل " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " قال: يأمرهم بما أمرهم الله وينهاهم عما نهاهم الله فان أطاعوا كان قد وقاهم، وإن عصوه كان قد قضى ما عليه.
43 وروي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يخطب فعارضه رجل فقال يا أمير المؤمنين حدثنا عن ميت الاحياء فقطع الخطبة ثم قال: منكر للمنكر بقلبه ولسانه ويديه، فخلال الخير حصلها كلها، ومنكر للمنكر بقلبه ولسانه وتارك له بيده فخصلتان من خصال الخير. ومنكر للمنكر بقلبه وتارك بلسانه ويده فخلة من خلال الخير حاز، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك ميت الاحياء، ثم عاد عليه السلام إلى خطبته.
44 ونروي أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أخبرني ما أفضل الأعمال ؟ فقال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم صلة الرحم، قال: ثم ماذا؟ قال: الامر بالمعروف والنهى عن المنكر، فقال الرجل: فأي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: قطيعة الرحم، قال ثم ماذا؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.
45 ونروي أن صبيين توثبا على ديك فنتفاه فلم يدعا عليه ريشة وشيخ قائم يصلي لا يأمرهم ولا ينهاهم قال: فامر الله الأرض فابتلعته.
46 وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ، أو جاهل فيتعلم وأما صاحب سيف وسوط فلا.
47 نروي: حسب المؤمن عيبا إذا رأى منكرا أن لا يعلم من قلبه أنه له كاره.
48 وأروي عن العالم عليه السلام أن الله قال: ويل للذين يجتلبون الدنيا بالدين
وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وويل للذين إذا المؤمن فيهم يسير بالعدل يعتدون وعليه يجترون ولا يهتدون لأتيحن لهم فتنة يترك الحكيم فيهم حيرانا.
49 ونروي: من أعظم الناس حسرة يوم القيامة؟ قال: من وصف عدلا فخالفه إلى غيره.
50 ونروي في قول الله تعالى " فكبكبوا فيها هم والغاون " قال: هم قوم وصفوا بألسنتهم عدلا ثم خالفوه إلى غيره، فسئل عن معنى ذلك فقال: إذا وصف الانسان عدلا خالفه إلى غيره فرأى يوم القيامة الثواب الذي هو واصفه لغيره عظمت حسرته.
51 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: من لم ينسلخ عن هواجسه، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها، ولم يهزم الشيطان، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته لا يصلح له الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما أظهر أمرا يكون حجة عليه ولا ينتفع الناس به قال الله عز وجل " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم " ويقال له: يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك وأرخيت عنه عنانك.
52 روي أن ثعلبة الخشني سال رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " فقال عليه السلام: وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، واصبر على ما أصابك حتى إذا رأيت شحا مطاعا و هوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع أمر العامة، وصاحب الامر بالمعروف يحتاج إلى أن يكون عالما بالحلال والحرام، فارغا من خاصة نفسه عما يأمرهم به، وينهاهم عنه، ناصحا للخلق، رحيما رفيقا بهم، داعيا لهم باللطف و
حسن البيان، عارفا بتفاوت أخلاقهم، لينزل كلا منزلته، بصيرا بمكر النفس، و مكائد الشيطان، صابرا على ما يلحقه لا يكافيهم بها ولا يشكو منهم، ولا يستعمل الحمية ولا يغتاظ لنفسه، مجردا نيته لله مستعينا به ومبتغيا لوجهه، فان خالفوه وجفوه صبر، وإن وافقوه وقبلوا منه شكر، مفوضا أمره إلى الله ناظرا إلى عيبه.
53 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: أحسن المواعظ ما لا يجاوز القول حد الصدق، والفعل حد الاخلاص، فان مثل الواعظ والموعوظ كاليقظان والراقد فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفته ومعاصيه، صلح أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد، وأما السائر في مفاوز الاعتداء والخائض في مراتع الغي وترك الحياء باستحباب السمعة والرياء والشهرة والتصنع في الخلق المتزيي بزي الصالحين المظهر بكلامه عمارة باطنه، وهو في الحقيقة خال عنها، قد غمرتها وحشة حب المحمدة وغشيتها ظلمة الطمع، فما أفتنه بهواه وأضل الناس بمقاله قال الله عز وجل:
" لبئس المولى ولبئس العشير " وأما من عصمه الله بنور التأييد، وحسن التوفيق وطهر قلبه من الدنس، فلا يفارق المعرفة والتقى، فيستمع الكلام من الأصل ويترك قائله كيف ما كان، قالت الحكماء: خذ الحكمة ولو من أفواه المجانين قال عيسى عليه السلام: جالسوا من تذكر كم الله رؤيته ولقاؤه، فضلا عن الكلام، و لا تجالسوا من يوافقه ظاهركم، ويخالفه باطنكم، فان ذلك المدعي بما ليس له إن كنتم صادقين في استفادتكم، فإذا لقيت من فيه ثلاث خصال فاغتنم رؤيته ولقاءه ومجالسته ولو ساعة، فان ذلك يؤثر في دينك وقلبك وعبادتك بركاته، قوله لا يجاوز فعله، وفعله لا يجاوز صدقه، وصدقه لا ينازع ربه، فجالسه بالحرمة، وانتظر الرحمة والبركة، واحذر لزوم الحجة عليك، وراع وقته كيلا تلومه فتخسر، وانظر إليه بعين فضل الله عليه، وتخصيصه له، وكرامته إياه.
54 - تفسير العياشي: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت " أتأمرون
الناس بالبر وتنسون أنفسكم " قال: فوضع يده على حلقه قال: كالذابح نفسه.
55 وقال الحجال، عن أبي إسحاق عمن ذكره " وتنسون أنفسكم " اي تتركون.
56 - تفسير العياشي: عن محمد بن الهيثم التميمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و أنسوا بهم.
57 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقد أوحى الله فيما مضى قبلكم إلى جبرئيل فأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار فقال جبرئيل يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد؟ فيعرف ماذا يأمره الله به؟ فقال الله تعالى: بل اخسف بهم وبفلان قبلهم فسأل ربه، فقال رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد؟ قال:
مكنت له وأقدرته فهولا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، وكان يتوفر على حبهم وفي غضبي لهم، فقالوا: يا رسول الله فكيف بنا ونحن لا نقدر على إنكار ما نشاهده من منكر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليعمكم الله بعذاب ثم قال: من رأى منكرا فلينكره بيده إن استطاع، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فحسبه ان يعلم الله من قلبه إنه لذلك كاره.
58 - السرائر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن ابن محمد عن الحارث بن المغيرة قال: لقيني أبو عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة ليلا فقال لي: يا حارث، فقلت:
نعم فقال: أما ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم، ثم مضى، قال: ثم أتيته فاستأذنت عليه فقلت: جعلت فداك لم قلت: ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم فقد دخلني من ذلك أمر عظيم فقال لي: نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس أن تأتوه فتؤنبوه وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا، فقلت له: إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا، قال فقال: فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته.
59 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن ابن فرقد، عن أبي شيبة الزهري، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: لا دين لمن لا يدين الله بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر.
60 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه، فقال أحدهما للآخر: أما ترى هذا الداعي فقال:
قد رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي فقال: ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي، فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال: يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال: امض لما أمرتك فان ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط.
61 - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر عن يحيى الحلبي، عن ابن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له إرميا فقال: قل لهم: ما بلد بنفسه من كرام البلدان؟ وغرس فيه من كرام الغروس؟ ونقيته من كل غريبة
فأخلف فأنبت خرنوبا؟ فضحكوا منه واستهزؤا به فشكاهم إلى الله، فأوحى الله إليه أن قل لهم: إن البلد البيت المقدس والغرس بنوا إسرائيل نقيتهم من كل غريبة ونحيت عنهم كل جبار فأخلفوا فعملوا بمعاصي فلأسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، وإن بكوا لم أرحم بكاءهم، وإن دعوا لم استجب دعاءهم فشلوا وفشلت أعمالهم لأخربنها مائة عام ثم لأعمرنها، قال فلما حدثهم جزعت العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم، فعاود لنا ربك فصام سبعا فلم يوح إليه فأكل أكلة ثم صام سبعا فلما كان اليوم الواحد والعشرون أوحى الله إليه لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته أو لأردن وجهك على دبرك، ثم أوحى إليه أن قل لهم: إنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، وسلط عليهم بخت نصر ففعل بهم ما قد بلغك.
أقول: قد مر في كتاب النبوة بأسانيد.
62 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علي بن النعمان عن داود بن أبي يزيد، عن أبي شيبة الزهري عن أحدهما عليهم السلام قال: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
63 - الحسين بن سعيد أو النوادر: عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ويل لمن بأمر بالمنكر وينهى عن المعروف.
64 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر به، رفيق فيما ينهى عنه، عدل فيما يأمر به، عدل فيما ينهى عنه، عالم بما يأمر به، عالم بما ينهى عنه.
65 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يشفع شفاعة حسنة أو
أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك.
66 مجالس الشيخ: عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان عن أحمد بن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شئ مشيتم إليه فقلتم: يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا أو تكف عنا، فان فعل و إلا فاجتنبوه.
67 ومنه بهذا الاسناد، عن ابن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس ابن محمد بن الحسين، عن أبيه عن صفوان بن يحيى وجعفر بن عيسى، عن الحسين ابن أبي غندر، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل فبينا هو يصلي وهو في عبادته إذ بصر بغلامين صبيين إذا أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه فأقبل على ما هو فيه من العبادة ولم ينههما عن ذلك، فأوحى الله إلى الأرض أن سيخي بعبدي فساخت به الأرض، وهو يهوي في الدردور أبد الآبدين ودهر الداهرين.
68 ومنه بهذا الاسناد، عن الحسين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرع إلى الله ويتعبد، قال: فقال أحد الملكين للآخر: اني أعاود ربي في هذا الرجل وقال الآخر: بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربي فيما قد أمر به، قال: فعاود الآخر ربه في ذلك فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره أن أهلكه معهم فقد حل به معهم سخطي إن هذا لم يتمعر وجهه قط غضبا لي، والملك الذي عاود ربه
فيما أمر سخط الله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه، 69 - نهج البلاغة: روى ابن جرير الطبري في تاريخه، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى الفقيه وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث إنه قال:
فيما كان يحضض به الناس على الجهاد إني سمعت عليا رفع الله درجته في الصالحين وأثابه ثواب الشهداء والصديقين يقول يوم لقينا أهل الشام: أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين.
70 وفي كلام له عليه السلام آخر يجري هذا المجرى: فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء، وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي، وإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق، وأفضل ذلك كلمة عدل عند إمام جائر.
71 وعن أبي جحيفة قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن أول ما تقلبون عليه من الجهاد، الجهاد بأيديكم ثم بألسنتكم ثم بقلوبكم، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله.
72 وقال عليه السلام: إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق الله وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق.
73 نهج البلاغة : فان الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي والحكماء لترك التناهي.
74 - نهج البلاغة: في وصيته عليه السلام للحسن: وأمر بالمعروف تكن من أهله، و أنكر المنكر بيدك ولسانك، وباين من فعله بجهدك، وجاهد في الله حق جهاده ولا تأخذك في الله لومة لائم.
75 - وقال في وصيته للحسنين عليهما السلام عند وفاته: وقولا بالحق، واعملا للاجر وكونا للظالم خصما، وللمظلوم عونا.
ثم قال عليه السلام: الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله، لا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي عليكم أشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم.
76 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: عن محمد بن هشام المرادي عن عمر بن هشام، عن ثابت أبي حمزة، عن موسى، عن شهر بن حوشب أن عليا عليه السلام قال لهم إنه لم يهلك من كان قبلكم من الأمم إلا بحيث ما أتوا من المعاصي و لم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عمهم الله بعقوبة، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق، فان الامر ينزل من السماء إلى الأرض، كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال، فإذا كان لاحدكم نقصان في ذلك يواري لأخيه عفوه، فلا يكن له فتنة، فان المرء المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت، ويغري بها لئام الناس، كان كالياسر الفالج
ينتظر أول فوزة من قداحه يوجب له بها المغنم ويذهب عنه بها المغرم فذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر إحدى الحسنيين إما داعي الله، فما عند الله خير له وإما رزقا من الله واسع، فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حبسه، المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام.
77 مشكاة الأنوار: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أيها المؤمنون إن من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعا إليه، وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه التبيين.
78 وعن الباقر عليه السلام قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله.
79 وقال الصادق عليه السلام: إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عالم لما يأمر به وتارك لما ينهى عنه، عادل فيما يأمر عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر رفيق فيما ينهى.
80 وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأيت رجلا من أمتي في المنام قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه من الملائكة.
81 وقال الصادق عليه السلام: ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
82 وقال النبي صلى الله عليه وآله: كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم، و لم تأمروا بمعروف ولم تنهوا عن منكر، قيل: ويكون ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم وشر من ذلك، فكيف بكم إذا أتيتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف، فقيل له: يا
رسول الله ويكون ذلك؟ قال: نعم وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.
83 وقال الصادق عليه السلام: لما نزلت هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " جلس رجل من المسلمين يبكي وقال: أنا قد عجزت عن نفسي كلفت أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك.
84 وقال الرضا عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إذا أمتي تواكلت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلتأذن بوقاع من الله تعالى.
85 وقال الصادق عليه السلام: حسب المؤمن غيرا إن رأى منكرا أن يعلم الله من نيته أنه له كاره (ط).
86 وعن غياث بن إبراهيم قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا: اتقوا الله يرفع بها صوته.
87 وعن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من طلب مرضات الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله عز وجل بغضب الناس كفاه الله عز وجل عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغي كل باغ، وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا.
88 وعن مفضل بن زيد عن أبي عبد الله قال: قال: يا مفضل من تعرض لسلطان جائر فاصابته بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.
89 وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله فوض إلى المؤمن أمره كله ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا أما تسمع الله يقول عز وجل " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا، فان المؤمن أعز من الجبل
يستقل منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقل من دينه بشئ.
90 وعن محمد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم.
91 وعن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذل نفسه؟ قال: لا يدخل فيما يعتذر منه.
92 وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا؟ قال: لا، فقيل: ولم؟ قال:
إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا، إلى اي من اي يقول: إلى الحق أم إلى الباطل؟
والدليل على ذلك من كتاب الله قول الله عز وجل " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فهذا خاص غير عام كما قال الله " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ولم يقل على أمة موسى ولا على كل قوم وهم يومئذ أمم مختلفة والأمة واحد فصاعدا كما قال الله عز وجل " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " يقول: مطيعا لله وليس على من يعلم ذلك في الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة.
93 قال مسعدة: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال:
هذا أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.
94 وعن جابر، عن أبي جعفر عليه الاسلام قال: أوحى الله تعالى إلى شعيب النبي عليه السلام إني معذب من قومك مائة الف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم فقال: يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فأوحى الله عز وجل إليه داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي.
95 وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت عنهم البركات وسلط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء.
96 وقال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام هذا ختامه: من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت الاحياء.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.