پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون

باب أقسام الجهاد وشرائطه وآدابه

ج ۹۷، ص ۱۵–۲۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۷

1 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام وكان السائل من محبينا فقال له أبو جعفر عليه السلام: بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم " فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " وسيف منها ملفوف، وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا، فأما السيوف الثلاثة الشاهرة فسيف على مشركي العرب قال الله عز وجل " اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا " يعني آمنوا " فإخوانكم في الدين " فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سبى رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه سبي وعفا وقبل الفداء.

والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله جل ثناؤه " وقولوا للناس حسنا " نزلت في أهل الذمة ثم نسخها قوله: " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم

الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ومالهم وذراريهم سبي فإذا قبلوا الجزية حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناكحتهم، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم وأموالهم ولم يحل لنا نكاحهم ولم يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام.

والسيف الثالث على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر قال الله جل ثناؤه في أول السورة الذي يذكر فيها الذين كفروا فقص قصتهم قال:

" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد " يعني بعد السبي منهم " وإما فداء " يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام، فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب.

وأما السيف الملفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله عز وجل:

" وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله " فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وإن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي صلى الله عليه وآله من هو؟ فقال: خاصف النعل يعني يعني أمير المؤمنين عليه السلام، وقال عمار بن ياسر: قاتلت تحت هذه الراية مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل فكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين صلوات الله عليه ما كانت من رسول الله صلى الله عليه وآله في أهل مكة يوم فتح مكة، فإنه لم يسب لهم ذرية وقال: من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام فيهم يوم البصرة: لا تسبوا لهم ذرية، ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن.

وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله " النفس بالنفس والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له " فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا، فهذه السيوف التي بعث الله بها نبيه صلى الله عليه وآله فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرتها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله.

2 - الخصال: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص مثله.

3 - تحف العقول: مرسلا مثله.

4 - الإحتجاج: لقي عباد البصري، علي بن الحسين عليه السلام في طريق مكة فقال له:

يا علي بن الحسين! تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينه وإن الله عز وجل يقول: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون " إلى قوله: " وبشر المؤمنين " فقال علي بن الحسين عليهما السلام: إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.

5 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن بعض رجاله قال: لقي الزهري علي بن الحسين عليه السلام في طريق الحج وساق الحديث إلى آخر ما نقلنا.

6 - الإحتجاج: عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطا وحفص ابن سالم وأناس من رؤسائهم، وذلك حين قتل الوليد واختلف أهل الشام بينهم فتكلموا فأكثروا وخبطوا فأطالوا فقال لهم أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: إنكم قد أكثرتم علي وأطلتم فاسندوا أمركم إلى رجل منكم فليتكلم بحجتكم وليوجز فاسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فأبلغ وأطال فكان فيما قال، أن قال: قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله بعضهم ببعض وشتت أمورهم فنظرنا فوجدنا رجلا له

دين وعقل ومروة ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسن فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ثم نظهر أمرنا معه وندعو الناس إليه فمن بايعه كنا معه وكان منا ومن اعتزلنا كففنا عنه، ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ونرده إلى الحق وأهل، وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فإنه لا غناء بنا عن مثلك لفضلك وكثرة شيعتك فلما فرغ قال أبو عبد الله عليه السلام: أكلكم على مثل ما قال عمرو؟ قالوا: نعم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: إنما نسخط إذا عصي الله، فإذا أطيع الله رضينا، أخبرني يا عمرو لو أن الأمة قلدتك أمرها فملكته بغير قتال ولا مؤنة فقيل لك: ولها من شئت! من كنت تولي؟ قال: كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال:

بين كلهم؟ قال: نعم، قال: بين فقهائهم وخيارهم؟ قال: نعم، قال: قريش و غيرهم؟ قال: نعم قال: العرب والعجم؟ قال: نعم قال: أخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أو تتبرء منها؟ قال: أتولاهما، قال: يا عمر وإن كنت رجلا تتبرء منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما، وإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما، قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا، ثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا، ثم جعلها عمر شورى بين ستة فأخرج منها الأنصار غير أولئك الستة من قريش، ثم أوصى الناس فيهم بشئ مما أراك ترضى به أنت ولا أصحابك، قال: وما صنع؟

قال: أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام وأن يتشاوروا أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلا ابن عمر يشاورونه وليس له من الامر شئ، وأوصى من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا ويبايعوا أن تضرب أعناق الستة جميعا، وإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين أفترضون بذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين؟ قالوا:

لا، قال: يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ثم اجتمعت لكم الأمة ولم يختلف عليكم فيها رجلان فأفضيتم إلى المشركين الذين لم يسلموا ولم يؤدوا الجزية كان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون بسيرة رسول الله

صلى الله عليه وآله في المشركين في حربهم، قالوا: نعم، قال: فتصنعون ماذا؟

قالوا: ندعوهم إلى الاسلام فان أبوا دعوناهم إلى الجزية، قال: وإن كانوا مجوسا وأهل كتاب؟ قالوا: وإن كانوا مجوسا وأهل كتاب، قال: وإن كانوا أهل الأوثان وعبدة النيران والبهايم وليسوا بأهل كتاب؟ قالوا: سواء قال: فأخبرني عن القرآن أتقرأه؟ قال: نعم قال: اقرأ " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " قال: فاستثنى الله عز وجل واشترط من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء؟ قال نعم قال عليه السلام:

عمن أخذت هذا؟ قال: سمعت الناس يقولونه، قال: فدع ذا فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم وظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: أخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليها قال: تقسمه بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال:

فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله في فعله وفي سيرته وبيني وبينك فيها فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فسلهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم وأن لا يهاجروا على أنه إن دهمه من عدوه داهم فيستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم من الغنيمة نصيب، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله في سيرته في المشركين، ودع ذا ما تقول في الصدقة؟

قال: فقرأ عليه هذه الآية " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها " إلى آخرها، قال: نعم فكيف تقسم بينهم؟ قال: أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال عليه السلام: إن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف رجلا واحدا ورجلين وثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف؟ قال:

نعم، قال: وما تصنع بين صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟

قال: نعم قال: فخالفت رسول الله صلى الله عليه وآله في كل ما أتى به في سيرته، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة البوادي في أهل البوادي، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر، ولا يقسمه بينهم بالسوية إنما يقسم على قدر ما يحضره منهم وعلى ما يرى، وعلى قدر ما يحضره

فإن كان في نفسك شئ مما قلت فان فقهاء أهل المدينة ومشيختهم كلهم لا يختلفون في أن رسول الله صلى الله عليه وآله كذا كان يصنع، ثم أقبل على عمرو وقال: اتق الله يا عمرو وأنتم أيها الرهط فاتقوا الله، فان أبي حدثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله وسنة رسوله أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف.

7 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير والبزنطي معا عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع لا يجزن في أربعة: الخيانة والغلول والسرقة والرباء، لا تجوز في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة.

8 - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام وأكثروا ذكر الله عز وجل. ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله ربكم وتستوجبوا غضبه، وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكل أو من قد طمع عدوكم فيه فقوه بأنفسكم.

9 وقال عليه السلام: لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم و لا ينفذ في الفئ أمر الله عز وجل فإنه إن مات في ذلك كان معينا لعدونا في حبس حقنا والاشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية.

10 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أبي الجوزا، عن الحسين بن علوان، عن عمرو ابن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

إذا التقى المسلمان بسيفيهما على غير سنة فالقاتل والمقتول في النار، فقيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: لأنه أراد قتلا.

11 - علل الشرائع: ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن يحيى بن عمران الهمداني وابن بزيع معا، عن يونس، عن عبد الرحمن، عن العيص بن قاسم قال: سمعت

أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله وانظروا لأنفسكم، فان أحق من نظر لها أنتم لو كان لاحدكم نفسان فقدم إحداهما وجرب بها استقبل التوبة بالأخرى كان ولكنها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة، إن أتاكم منا آت يدعوكم إلى الرضا منا فنحن نستشهدكم أنا لا نرضى، إنه لا يطيعنا اليوم وهو وحده فكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والاعلام.

12 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

كان علي عليه السلام لا يقاتل حتى تزول الشمس ويقول: تفتح أبواب السماء وتقبل التوبة وينزل النصر ويقول: هو أقرب إلى الليل وأجدر أن يقل القتل، ويرجع الطالب ويفلت المهزوم.

13 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السلام قال: ذكرت الحرورية عند علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: إن خرجوا من جماعة أو على إمام عادل فقاتلوهم، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فان لهم في ذلك مقالا.

14 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطي السيف والفرس في السبيل فأتاه فأخذهما منه ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز وأمروه بردهما، قال: فليفعل، قال: قلت: قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له: قد شخص الرجل، قال: فليرابط ولا يقاتل، قال:

قلت له: ففي مثل قزوين والديلم وعسقلان وما أشبه هذه الثغور؟ فقال: نعم، فقال له: يجاهد؟ فقال: لا إلا أن يخاف على ذراري المسلمين، أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يتابعوهم؟ قال : يرابط ولا يقاتل فان خاف على

بيضة الاسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان، قال: قلت:

فان جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء لان في دروس الاسلام دروس ذكر محمد صلى الله عليه وآله.

15 - الخصال: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن فضيل بن عياض عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الجهاد أسنة هو أم فريضة؟ فقال: الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض، وجهاد سنة لا يقام إلا مع فرض، وجهاد سنة:

فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل، وهو من أعظم الجهاد، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض فان مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأمة وهو سنة على الامام أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقسامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال لأنه أحيى سنة قال النبي صلى الله عليه وآله: من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شئ.

16 أقول: رواه في كتاب الغايات عن فضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام.

17 - وفي تحف العقول: عن الحسين صلوات الله عليه مرسلا، وفيه: وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة.

18 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال: الجهاد واجب مع إمام عادل، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ولا يحل قتل أحد من الكفار والنصاب في دار التقية إلا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك، ولا على أصحابك.

19 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله.

20 - تحف العقول: كتاب كتبه أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى زياد بن النضر حين أنفذه على مقدمته إلى صفين: اعلم أن مقدمة القوم عيونهم، وعيون المقدمة طلايعهم، فإذا أنت خرجت من بلادك ودنوت من عدوك فلا تسأم من توجيه الطلايع في كل ناحية، وفي بعض الشعاب والشجر والخمر وفي كل جانب حتى لا يغيركم عدوكم، ويكون لكم كمين ولا تسير الكتائب والقبائل من لدن الصباح إلى السماء إلا تعبية، فان دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدمتم في التعبية، وإذا نزلتم بعدو أو نزل بكم، فليكن معسكركم في إقبال الشراف أو في سفاح الجبال وأثناء الأنهار كيما تكون لكم ردءا ودونكم مردا ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين، واجعلوا رقباءكم في صياصي الجبال وبأعلى الشراف وبمناكب الأنهار يربؤن لكم لئلا يأتيكم عدو من مكان مخافة أو أمن، وإذا نزلتم فانزلوا جميعا، وإذا رحلتم فارحلوا جميعا، وإذا غشيكم الليل فنزلتم فحفوا عسكركم بالرماح و الترسة، واجعلوا رماتكم يلون ترستكم كيلا تصاب لكم غرة ولا تلقى لكم غفلة واحرس عسكرك بنفسك، وإياك ان توقد أو تصبح إلا غرارا أو مضمضة ثم ليكن ذلك شأنك ودأبك حتى تنتهي إلى عدوكم، وعليك بالتؤدة في حربك وإياك و العجلة إلا أن تمكنك فرصة، وإياك أن تقاتل إلا أن يبدؤوك أو يأتيك أمري والسلام عليك ورحمة الله.

21 - أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

عليكم بالجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان

إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه.

22 - كامل الزيارة: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن الأصم، عن حيدرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد ولا جهاد إلا مع الامام.

23 - المحاسن: الوشا، عن محمد بن حمران وجميل بن دراج كلاهما، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا بعث سرية بعث أميرها فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ثم قال: سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امرأة، وأيما رجل من أدنى المسلمين أو أقصاهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله، فإذا سمع كلام الله فان تبعكم فأخوكم في دينكم، وإن أبى فاستعينوا بالله عليه وأبلغوه إلى مأمنه.

24 - المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا حرنت على أحدكم دابة يعني إذا قامت في ارض العدو في سبيل الله فليذبحها ولا يعرقبها.

25 - المحاسن: عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: لما كان يوم موتة كان جعفر على فرسه فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف وكان أول من عرقب في الاسلام.

26 - تفسير العياشي: عن أسباط بن سالم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فقال له: أخبرني عن قول الله " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " قال: عنى بذلك القمار، وأما قوله " ولا تقتلوا أنفسكم " عنى بذلك الرجل من

المسلمين يشد على المشركين في منازلهم فيقتل فنهاهم الله عن ذلك.

27 وقال في رواية أبي علي رفعه قال: كان الرجل يحمل على المشركين وحده حتى يقتل أو يقتل فأنزل الله هذه الآية " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ".

28 - تفسير العياشي: عن محمد بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " قال: كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغارات فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف شاء فنهاهم الله أن يدخلوا عليهم في المغارات.

29 - تفسير العياشي: عن محمد بن يحيى في قوله " ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين " يعني الايمان لا يقبلونه إلا والسيف على رؤوسهم.

30 - تفسير العياشي: عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: قال: من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف، قاله لعمرو بن عبيد حيث سأله أن يبايع عبد الله بن الحسن.

31 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي إذا أراد القتال قال هذه الدعوات: " اللهم إنك أعلمت سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك وندبت إليه أولياءك وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا، وأكرمها إليك مآبا، وأحبها إليك مسلكا، ثم اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا، فاجعلني ممن اشتريت فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعته التي بايعك عليها غير ناكث ولا ناقض عهدا ولا يبدل تبديلا " مختصر.

32 - تفسير العياشي: عن حمران بن عبد الله التميمي، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله تبارك وتعالى: " قاتلوا الذين يلونكم من الكفار " قال: الديلم.

33 - تفسير العياشي: عدي بن حاتم، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال يوم التقى هو و معاوية بصفين فرفع بها صوته يسمع أصحابه: والله لأقتلن معاوية وأصحابه، ثم يقول في آخر قوله: إنشاء الله يخفض بها صوته، وكنت قريبا منه فقلت: يا أمير المؤمنين إنك حلفت ما فعلت ثم استثنيت فما أردت بذلك؟ فقال: إن الحرب خدعة وأنا عند المؤمن غير كذوب فأردت أن أحرض أصحابي عليهم لكيلا يفشلوا، ولكي يطمعوا فيهم فافعلهم ينتفعوا بها بعد اليوم إنشاء الله.

34 - رجال الكشي: طاهر بن عيسى، عن جعفر بن أحمد بن أيوب، عن سهل بن زياد، عن محمد بن علي الصيرفي، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن عقبة ابن بشير، عن عبد الله بن شريك، عن أبيه قال: لما هزم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الناس يوم الجمل قال: لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جرحى، ومن أغلق بابه فهو آمن، فلما كان يوم صفين قتل المدبر وأجهز على الجرحى، قال أبان بن تغلب قلت لعبد الله بن شريك: ما هاتان السيرتان المختلفتان ؟ قال: إن أهل الجمل قتل طلحة والزبير، وإن معاوية كان قائما بعينه وكان قائدهم.

35 - الاختصاص: علي بن إبراهيم الجعفري، عن مسلم مولى أبي الحسن عليه السلام قال: سأله رجل فقال له: الترك خير أم هؤلاء؟ قال: فقال: إذا صرتم إلى الترك يخلون بينكم وبين دينكم؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك قال: هؤلاء يخلون بينكم وبين دينكم؟ قال: قلت: لا بل يجهدون على قتلنا، قال: فان غزوهم أولئك

فاغزوهم معهم أو أعينوهم عليهم الشك من أبي الحسن عليه السلام.

36 كتاب صفين لنصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن مالك بن أعين عن زيد بن وهب أن عليا عليه السلام لما رأى يوم صفين ميمنته قد عادت إلى مواقفها و مصافها وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم أقبل حتى انتهى إليهم فقال: إني قد رأيت جولتكم، وانحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطغام وأعراب أهل الشام، وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم وعمار الليل بتلاوة القرآن وأهل دعوة الحق إذا ضل الخاطئون، فلولا إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد انحيازكم وجب عليكم ما وجب على المولي يوم الزحف دبره وكنتم فيما أرى من الهالكين، ولقد هون علي بعض وجدي وشفى بعض أحاح صدري أني رأيتكم بآخرة حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم من مصافهم كما أزالوكم، تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطردة الهيم، فالآن فاصبروا أنزلت عليكم السكينة وثبتكم الله باليقين، وليعلم المنهزم أنه مسخط لربه وموبق نفسه وفي الفرار موجدة لله عليه، والذل اللازم، وفساد العيش عليه، وإن الفار منه لا يزيد في عمره ولا يرضي ربه، فيموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها والاقرار عليها.

3.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.