پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون

62 باب سياق مناسك الحج أقول: وجدت في بعض نسخ الفقه

ج ۹۶، ص ۳۳۲–۳۴۷ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۶

فصل: إذا أردت الخروج إلى الحج ودعت أهلك، وأوصيت وقضيت ما

عليك من الدين وأحسنت الوصية، لأنك لا تدري كيف يكون؟ عسى أن لا ترجع من سفرك، ثم صل ركعتين وتقول: " اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة الحزن، اللهم احفظني في سفري، واستخلف لي في أهلي وولدي [وردني] في عافية إلى أهلي ووطني " ثم اركب راحلتك وقل " بسم الله وبالله سبحان من سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، الحمد لله الذي سخر لنا هذا وذلل لنا وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم " فإذا جئت مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فاغتسل قبل دخولك فيها أو تتوضأ ثم ابدأ بالمسجد وأكثر من الصلاة فيها وفي المسجد الحرام.

1 - فقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة، وفي مسجدي هذا تعدل ألف صلاة.

2 - وقد روي خمسين ألف صلاة.

3 - وأروي عن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: يستحب إذا قدم المرء مدينة الرسول صلى الله عليه وآله أن يصوم ثلاثة أيام فإن كان له بها مقام أن يجعل صومها في يوم الأربعاء والخميس والجمعة.

4 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من رأى (زار) قبري حلت له شفاعتي ومن زارني ميتا فكأنما زارني حيا.

ثم تقف عند رأسه مستقبل القبلة وسلم وقل " السلام عليك أيها النبي و رحمة الله وبركاته السلام عليك يا أبا القاسم السلام عليك يا سيد الأولين والآخرين السلام عليك يا زين القيامة السلام عليك يا شفيع القيامة أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت أمتك وجاهدت في سبيل ربك حتى أتاك اليقين صلى الله عليك وعلى أهل بيتك طبت حيا وطبت ميتا صلى الله عليك وعلى أخيك ووصيك وابن عمك أمير المؤمنين، وعلى ابنتك سيدة نساء العالمين، وعلى ولديك الحسن والحسين أفضل السلام وأطيب التحية وأطهر الصلاة وعلينا منكم السلام ورحمة الله وبركاته " وتدعو لنفسك واجتهد في الدعاء للمؤمنين ولوالديك، ثم تصلي عند أسطوانة التوبة وعند الحنانة، وفي الروضة

وعند المتبرك وأكثر ما قدرت من الصلاة فيها، وائت مقام جبرئيل وهو عند الميزاب التي إذا خرجت من الباب الذي يقال له باب فاطمة عليهما السلام وهو الباب الذي بحيال زقاق البقيع فصل هناك ركعتين وقل " يا جواد يا كريم يا قريب غير بعيد أسألك بأنك أنت الله ليس كمثلك شئ أن تعصمني من المهالك وأن تسلمني من آفات الدنيا والآخرة، ووعثاء السفر وسوء المنقلب، وأن تردني سالما إلى وطني بعد حج مقبول، وسعي مشكور، وعمل متقبل، ولا تجعله آخر العهد مني ومن حرمك وحرم نبيك صلى الله عليه وآله " ثم ائت قبور السادة بالبقيع، و مسجد فاطمة فصل ركعتين، وزر قبر حمزة وقبور الشهداء وقبر العروسين ومسجد الفتح ومسجد السقيا ومسجد الفضيخ ومسجد قبا فان فيها فضلا كثيرا ومسجد الخلوة وسقيفة بني ساعدة وبيت علي بن أبي طالب عليه السلام ودار جعفر

ابن محمد عند باب المسجد تصلي فيها ركعتين، ثم إذا أردت أن تخرج من المدينة تودع قبر النبي صلى الله عليه وآله تفعل مثل ما فعلت في الأول تسلم وتقول " اللهم لا تجعله آخر العهد مني من زيارة قبر نبيك وحرمه، فإني أشهد إن لا إله إلا الله في حياتي إن توفيتني [كذا] قبل ذلك وأن محمدا عبدك ورسولك عليه السلام " ولا تودع القبر إلا وأنت قد اغتسلت أو أنت متوضئ إن لم يمكنك الغسل، والغسل أفضل. فإذا جئت إلى الميقات وأنت تريد مكة على طريق المدينة فائت الشجرة وهي ذو الحليفة أحرمت منها، وإن أخذت على طريق الجادة أحرمت من ذات عرق فإن النبي صلى الله عليه وآله وقت الميقات لأهل المدينة من ذي الحليفة، ولأهل الشام من الجحفة، ولأهل نجد من قرن، ولأهل اليمن يلملم.

5 - وفي حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق.

6 - وفي حديث عائشة عنه صلى الله عليه وآله لأهل العراق ذات عرق.

7 - وقال النبي صلى الله عليه وآله في هذه المواقيت: هن لأهلهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن أراد الحج والعمرة.

ومن كان منزله دون الميقات فمن حيث ينشئ - كذا - حتى أن أهل مكة يهلون منها وابدأ قبل إحرامك بأخذ شاربك واقلم أظافيرك وانتف إبطيك واحلق عانتك وخذ شعرك، ولا يضرك بأيها ابتدأت وإنما هو راحة للمحرم، وإن فعلت ذلك كله بمدينة الرسول فجائز. ثم اغتسل أو توضأ والغسل أفضل، والبس ثوبيك للاحرام أو إزاريك جديدين كانا أو غسيلين ، بعدما يكونان نظيفين طاهرين، وكذلك تفعل المرأة وإن دهنت أو تطيبت قبل أن تحرم يجوز، وليكن فراغك من ذلك عند زوال الشمس لتصلي الظهر، أو خلف الصلاة المكتوبة إن قدرت عليها، وإلا فلا يضرك أن تصلي ركعتين أو ستة في مسجد الشجرة، فإذا انفتلت من الصلاة حمدت الله وأثنيت عليه وصليت على محمد وآله، ثم إن أردت الحج والعمرة - وهو القران - فقل " اللهم أريد الحج والعمرة فيسرهما وتقبلهما مني " فإذا دخلت بالاقران وجب عليك أن تسوق معك الهدي من حيث أحرمت بدنة أو بقرة تقلدها و تشعرها من حيث تحرم فإن النبي صلى بذي الحليفة فأتى ببدنه وأشعر صفحة سنامها الأيمن وسالت الدم عنها ثم قلدها بنعلين وكان ابن عمر يستقبل بدنة القبلة ثم يؤخر في سنامها وإذا كانت بقرة أو لم يكن لها سنام ففي موضع سنامها و تقول " بسم الله والله أكبر " وإذا كان يوم التروية جلل بدنه وراح بها إلى منى و مشعرها وإلى عرفات، ويقال: من لم يوقف بدنته بعرفة ليس بهدي إنما هي ضحية كذا يستحب وتجللها أي ثوب شئت إذا رحت إلى منى أو متى شئت وتنزع الجلة والنعل إذا ذبحتها وتصدق بذلك أو بشاة ومن العلماء من رخص في القران بلا سوق فأما الذي اختاره فما وصفت فإن عجزت عن سوق الهدي اخترت - كذا - لك أن تعتمر لما كان من قول رسول الله صلى الله عليه وآله لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى وتحللت مع الناس حين حلوا ولجعلتها عمرة، هذا آخر

أمر رسول الله سنة المتمتع ولم يعش إلى القابل، فإذا أردت التمتع فقل " اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله فيسرها لي وتقبلها مني " فذلك أجزأ له وإن دخلت لحج مفرد فحسن ولا هدي عليك تقول " اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني " وإن أردت الحج عن غيرك فقل " اللهم إني أريد الحج عن فلان بن فلان - تسميه - فيسره لي وتقبله من فلان " وإن نويت ما تقصد من الحج مفرد أو قران أو تمتع أو حج عن غيرك ولم تنطق بلسانك أجزأك والذي نختار أن تنطق بما تريد من ذلك، ثم قل عند ذلك " اللهم فإن عرض لي شئ يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي اللهم إن لم يكن حجة فعمرة أحرم لك شعري، وبشري، ولحمي، وعظامي، ومخي، و عصبي وشهواتي من النساء والطيب وغيرها من اللباس والزينة أبتغي بذلك وجهك ومرضاتك، والدار الآخرة، لا إله إلا أنت اللهم إني أسئلك أن تجعلني ممن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتبع أمرك فإني أنا عبدك وابن عبدك وفي قبضتك لا واق إلا ما واقيت - كذا - ولا آخذ إلا ما أعطيت فأسئلك أن تعزم لي على كتابك وسنة نبيك وتقويني على ما ضعفت عليه وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية واجعلني من وفدك الذي رضيت وارتضيت وسميت وكتبت اللهم إني خرجت من شقة بعيدة ومسافة طويلة، وإليك وفدت، ولك زرت، وأنت أخرجتني و عليك قدمت وأنت أقدمتني أطعتك بإذنك والمنة لك علي، وعصيتك بعلمك ولك الحجة على وأسئلك بانقطاع حجتي ووجوب حجتك علي إلا ما صليت على محمد وعلى آله وغفرت لي وتقبلت مني، اللهم فتمم لي حجتي وعمرتي وتخلف على فيما أنفقت واجعل البركة فيما بقي وردني إلى أهلي وولدي " ثم اركب في دبر صلاتك وبعد ما يستوي بك واحلتك ولب إذا علوت شرف البيداء وإذا هبطت الوادي وإذا رأيت راكبا وتقول في تلبيتك " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " وهي تلبية النبي صلى اله عليه وآله.

8 - وكان ابن عمر يزيد فيها: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك، مرغوب ومرهوب إليك لبيك.

9 - ويروي عن النبي صلى الله عليه وآله أيضا أنه كان من تلبيته: لبيك إله الحق.

10 - وكان أنس بن مالك يزيد فيها: لبيك حقا حقا تعبدا ورقا.

11 - وكان ابن عمر أيضا يزيد فيها: لبيك وسعديك والخبر في يديك و - الرغبة إليك.

12 - وكان جعفر بن محمد وموسى بن جعفر عليهم السلام يزيدان فيها: " لبيك ذا المعارج لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك، لبيك غفار الذنوب لبيك، لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك لبيك، لبيك تبدي والمعاد إليك لبيك، تستغني ونفتقر إليك لبيك، لبيك إله الحق لبيك، لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك كاشف الكرب لبيك، لبيك عبدك بين يديك يا كريم لبيك ".

وأكثر الصلاة على النبي وعلى آله واسأل الله المغفرة والرضوان والجنة والعفو، واستعذ من سخطه ومن النار برحمته.

وأكثر من التلبية قائما وقائدا وراكبا ونازلا وجنبا ومتطهرا وفي اليقظات وفي الأسحار وعلى كل حال رافعا صوتك.

13 - وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: أتاني جبرئيل عليه السلام فقال: مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالاهلال وبالتلبية فإنه من شعار الحج.

14 - وسئل النبي صلى الله عليه وآله فقيل: أي الحج أفضل؟ قال العج والثج، قيل: ما العج والثج؟ قال: العج ضجيج الصياح ورفع الصوت بالتلبية والثج النحر والنساء يخفضن أصواتهن بالتلبية تسمع المرأة مثلها وإن أسمعت أنينها أجزأها.

واجتنب الرفث والفسوق والجدال في الحج قال: الرفث غشيان النساء والفسوق السباب وقيل المعاصي، والجدال المراء تماري رفيقك حتى تغضبه.

وعليك بالتواضع والخشوع والسكينة والخضوع وقال بعض العلماء:

الرفث التعريض بالجماع والقبلة والغمزة وتفسير التعريض ههنا بالجماع أن يقول

الرجل لامرأته لو كنا حلالا لاغتسلنا وفعلنا وقال: إذا أحللنا أصبتك ونحو هذا وقد تمثل في تفسير الجدال بالسباب.

ولا تقتل الصيد واجتنب الصغير والكبير من الصيد ولا تشر إليه ولا تدل عليه، نعم في الحدأة ولا تأكل ولا تشتري من الصيد أن تأكله إذا أحللت ولا تفزعه ولا تأمر به.

ولا بأس في قتل الحية والعقرب والفارة والحدأة والغراب والكلب العقور وقد رخص عليه السلام في قتلهن في الحل والحرم وما سواهن فقد رخص التابعون في قتلهن الزنبور والوزغ والبق والبراغيث، وإن عدا عليك سبع فاقتله ولا كفارة عليك وإن لم يعدو عليك فلا تقتله .

واجتنب من الثياب ما كان منها مصبوغا إلا أن لا يكون له رائحة ولا تلبس قميصا ولا سراويل ولا عمامة ولا قلنسوة ولا البرنس ولا الخفين ولا القبا إلا أن يكون مقلوبا إن لم تجد غيره، وإذا لم يجد ما يتزر يشق السراويل يجعلها مثل الثياب يتزر به.

ولا بأس بغسل ثيابك التي أحرمت فيها إذا اتسخ أو تبدلها غيره أو تبيعها إن احتجت إلى ثمنها وتبدل غيرها.

ولا بأس أن تغتسل وأنت محرم وأن تصب الماء على رأسك، وغط وجهك ولا تغط رأسك وإن انصدع رأسك لا بأس أن تعصب على رأسك خرقة.

ولا بأس للمحرم أن يدخل الحمام، وأن يحتجم ما لم يحلق موضع الحجامة ويتداوى بأي دواء شاء ما لم يكن فيه طيب ويكتحل المحرم بأي كحل شاء ما لم يكن فيه طيب ويكره للمرأة الثمد وإن لم يكن فيه طيب لأنه زينة لها ولا يمس الطيب بعد إحرامه ولا يدهن رأسه ولحيته فإن فعل فعليه فدية.

وإن دهن جسده بأي دهن أراد فلا بأس إلا أن يكون دهنا فيه طيب.

وإذا حككت من ارفق - كذا - ولا بأس بأنهما والخاتم والمنطقة.

ولا باس بأكل الخبيص والسكباج وملح الأصفر إذا لم يكن له رائحة بينة.

ولا بأس بالمظلة للمحرم في مذهبنا ومن العلماء من يكره هذا.

15 - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من يحرم يضح للشمس حتى يغرب إلا غربت بذنوبه حتى تعريه كما ولدته أمه.

فإذا انتهيت إلى ذي طوى فاغتسل من بئر ميمونة لدخول مكة أو بعد ما تدخله وكذلك تغتسل المرأة الحايض لأمر رسول الله لاسماء بذلك، ولقوله للحائض افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت.

وكان ابن عمر يغتسل بذي طوى قبل أن يدخل مكة وكذلك كان يعظمه عامة العلماء وإن لم يغتسل فلا بأس.

16 - ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه بات بذي طوى ودخل مكة نهارا.

وكان يدخل مكة من الثنية العلياء أو من الثنية السفلى فيستحب دخولها و قل عند دخول مكة " اللهم هذا حرمك وأمنك فحرم لحمي ودمي على النار وآمني يوم القيامة اللهم أجرني من عذابك ومن سخطك ".

وإن قدرت أن تغير ثوبيك اللذين أحرمت جعلتهما جديدين فافعل فإنه أفضل وإن لم يتيسر فلا بأس وتدخل مما ترضيت - كذا ولا ترفع يدك وقد روي رفع اليدين ولم يثبت ذلك وأنكر جابر وقل " بسم الله " وابدأ برجلك اليمنى قبل اليسرى وقل " اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وأبواب فضلك وجوائز مغفرتك وأعذنا من الشيطان الرجيم واستعملني بطاعتك ومرضاتك ".

إذا نظرت إلى البيت فقل " اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام

اللهم إن هذا بيتك الذي شرفت وعظمت وكرمت اللهم زد له تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا ومهابة ".

وإذا انتهيت إلى الحجر الأسود فارفع يديك وقل " بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنتك وسنة نبيك ووفاءا بعهدك آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم لك حججت وإياك أجبت وإليك وفدت ولك قصدت وبك صمدت وزيارتك أردت وأنا في فنائك وفي حرمك وضيفك وعلى باب بيتك نزلت ساحتك و حللت بفنائك اللهم أنت ربي ورب هذا البيت اللهم إن هذا اليوم يكره فيه الرفث ويقضى فيه التفث ويبر فيه القسم ويعتق فيه النسم قد جعلت هذا البيت عيدا بجعلك - كذا - وقربانا لهم إليك ومثابة للناس وأمنا وجعلته فيها بحجة ويطاف حوله ويجاوره العاكف ويأمن فيه الخائف اللهم وإني ممن حجه لك رغبة فيك التماسا لمرضاتك ورضوانك وشحا على خطيئتي منك اللهم إني أسئلك المعافاة في الشكر والعتق من النار إنك أنت أرحم الراحمين ".

ثم تدنو من الحجر فتستلمه وتقول " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير كله وهو على كل شئ قدير وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم " ثم اقطع التلبية إن كنت متمتعا إذا استلمت الحجر.

17 - لما روى ابن أبي ليلي عن عطا عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقطعه في عمرته هناك وكذلك قال ابن عباس وجابر بن عبد الله وكان ابن عمر وعايشة يريان قطع التلبية للمتمتع إذا رأى بيوت مكة والذي نذهب إليه ما وصفت فاختيارك بما شئت فإذا انتهيت إلى باب البيت فقل: " اللهم إن البيت بيتك والحرم حرمك والعبد عبدك هذا مقام العائذ بك من النار " ثم تطوف

فإذا انتهيت إلى ركن العراق فقل " اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق، والنفاق، ودرك الشقاء، ومخافة العدا وسوء المنقلب وأعوذ بك من الفقر والفاقة والحرمان والمنا والفتق وغلبة الدين آمنت بك وبرسولك ووليك رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وبعلي وليا وإماما وبالمؤمنين إخوانا " فإذا انتهيت إلى تحت الميزاب فقل: " اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك آمني روعة القيامة وأعتقني من النار وأوسع علي رزقي من الحلال و ادرأ عني شر فسقة الجن والإنس وشر فسقة العرب والعجم فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم " فإذا انتهيت إلى الركن الشامي فقل: " اللهم اجعله حجا مقبولا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وعملا متقبلا تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك وموسى كليمك، وعيسى روحك، ومحمد صلى الله عليه وآله حبيبك " فإذا انتهيت إلى الركن اليماني فقل: " اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " تطوفه سبعة أشواط، ترمل في الثلاثة الأشواط الأولى منهن من الحجر إلى الحجر، - والرمل: الخبب لا شدة السعي - فإن لم يمكنك الرمل من الزحام فقف، فإذا أصبت مسلكا رملت، وطف الأربعة ماشيا [على تمسك مطيعا من رأيك تجمع طرفي إزارك فعلقتهما على مركبه] من تحت منكبك الأيمن ويكون منكبك الأيمن مكشوفا، وأكثر من " سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله ، و لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير كله، وهو على كل شئ قدير " ولا تقرأ القرآن.

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من قال في طوافه عشر مرات: " أشهد لا إله إلا الله أحدا فردا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا " كتب الله له خمسة وأربعين حسنة فإذا كنت في السابع من طوافك فائت المستجار عند الركن اليماني إلى مؤخر الكعبة بمقدار ذراعين أو ثلاثة وإن

شئت إلى الملتزم، ألصق بطنك بالبيت، وتعلق بأستار الكعبة، ووجهك ألصق به وجسدك كلها - كذا - بالكعبة، وقمت وقلت: " الحمد لله الذي كرمك وعظمك وشرفك، وجعلك مثابة للناس وأمنا اللهم إن البيت بيتك، والعبد عبدك و الامن أمنك والحرم حرمك هذا مقام العائذين بك من النار أستجير بالله من النار " واجتهد في الدعاء وأكثر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله وادع لنفسك و للمؤمنين والمؤمنات، وادع بما أحببت من الدعاء، فإذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم إن وجدت خفة، وإن لم تجد فحيث شئت من المسجد، فصل ركعتين واقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون والثانية قل هو الله، ثم تدعو وتفزع إلى الله وتصلي أي ساعة شئت من النهار أم الليل، ثم عد إلى الحجر الأسود، وإذا صليت فاسأله وأكثر وارفع يديك، وقبل، أو تشير إليه ثم ائت زمزم وتشرب من مائها، وتستقي بيدك دلوا ما يلي ركن الحجر وقل " اللهم اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا وعملا متقبلا وشفاء من كل سقم " ثم اخرج إلى الصفا من الباب الذي يلي باب بني مخزوم ما بين الأسطوانتين تحت القناديل وإن خرجت من غيره فلا بأس، واصعد عليه حذى من البيت - كذا - وكبر سبعا أو ثلاثا وقل " لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير كله، وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده لا شريك له " وطول الوقوف عليه ثم تكبر ثلاثا وأعد القول الأول وصل على محمد وآله وقل: " اللهم اعصمني بدينك وبطواعيتك وطواعية رسولك اللهم جنبني حدودك " وأكثر الدعاء ما استطعت لنفسك ولجميع المؤمنين ولوالديك ثم تكبر ثلاثا وتعيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له مثل ما قلت وسل الله من فضله واستعذ من النار وتضرع إليه ثم تكبر ثلاثا حتى سبع مرات كل ذلك ثلاث تكبيرات ويكون قيامك على الصفا والمروة مقدار ما يقرأ مائة آية من القرآن وأقلها خمسة وعشرين

آية، ولا بأس بالتلبية على الصفا والمروة كما فعله ابن مسعود وأمر بها وقال: هي استجابة استجاب بها موسى ربه، ثم ائت متوجها إلى المروة ويكون وقوفك على الصفا أربع مرار، وعلى المروة أربع مرار، تفتح بالصفا وتختم بالمروة، وليكن آخر دعائك: " استعملني بسنة نبيك، وتوفني على ملته، وأعذني من مضلات الفتن " وعلى المروة وليكن آخر دعائك: " اختم لي اللهم بخير واجعل عاقبتي إلى خير، اللهم فقني من الذنوب، واعصمني فيما بقي من عمري حتى لا أعود بعدها أبدا إنك أنت العاصم المانع " وإذا نزلت من الصفا وأنت تريد المروة فامش على هنيئتك وقل: " اللهم استعملنا بطاعتك وأحينا على سنة نبيك وتوفنا على ملة رسولك وأعذنا من مضلات الفتن " فإذا بلغت السعي وأنت في بطن الوادي، وهناك ميلين أخضرين، فاسع ما بينهما وقل في سعيك " بسم الله والله أكبر، وصلى الله على محمد وعلى آله رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، واهدني الطريق الأقوم إنك أنت الأعز الأكرم " حتى تقطع وتجاوز الميلين، فان النبي صلى الله عليه وآله كان يمشي حتى تضرب قدماه في بطن المسيل ثم يسعى ويقول: ولا يقطع الأبطح إلا سدا - كذا - فتأتي المروة.

وقل في مشيك: " اللهم إني أسئلك من خير الآخرة والأولى وأعوذ بك من شر الآخرة والأولى " فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت واستقبل وارفع يديك وقل ما قلت على الصفا وتكبر مثل ما كبرت عليه ثم انحدر من المروة وامش حتى تأتي بطن الوادي مثل ما سعيت من الصفا إلى المروة سبعة أشواط كل سعية يعد من الصفا إلى المروة شوط واحد ومن المروة إلى الصفا شوط ثان يكون ابتداء ذلك من الصفا وخاتمته بالمروة ثم قصر من شعرك إن كنت متمتعا أو احلق. والحلق أفضل وابدأ بشقك الأيمن ثم بالأيسر وادفن شعرك فإذا فعلت ذلك قد مضت عمرتك وحل لك كل شئ من لبس القميص وما سواه ووطي النساء إلى يوم التروية وإن كنت دخلت بالحج وعمرة وهي القران أو بحجة مفردة أقمت على إحرامك حتى يتم حجك يوم النحر وطف بالبيت

ما بدا لك، ولا ترمل فيه، ومن العلماء من يرى أن على القارن طوافين وسعيين ويأمره بالرجوع إلى البيت بعد فراغه من السعي بين الصفا والمروة سبعا بالطواف بالبيت سبعا أخر يرمل فيه ويسعى بين الصفا والمروة سبعا أخر في المرة الأولة يجعل الطواف والسعي الأول لعمرته والطواف والسعي الثاني لحجته إذا كان قد دخل بحج وعمرة والذي نختاره ونراه بالبيت سبعا، وسعيا بين الصفا والمروة سبعا مجزءا للقارن والمتمتع والداخل بحجة مفردة.

18 - لقول رسول الله صلى الله عليه وآله لعائشة وكانت قارنا: يجزئك طواف لحجك و عمرتك ذلك حتى ترمي جمرة العقبة، ومن كان متمتعا فقد وصفت أنه يقطع التلبية إذا استلم الحجر، ثم يقيم القارن على إحرامه، والمتمتع يقيم إلى يوم التروية وانظر أين أنت فإنما أنت في حرم الله، وساحة بلاد الله، وهي دار العبادة فوطن نفسك على العبادة فان الصلاة والصدقة وأفعال البر مضاعفة والاثم والمعصية أشد عذابا مضاعفة في غيرها فمن هم لمعصية ولم يعملها كتب له سيئة لقوله " ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب السعير " وليس ذلك في بلد غيره وإنما أراد أصحاب الفيلة هدم الكعبة فعاقبهم الله بإرادتهم قبل فعلهم، فوطن نفسك على الورع واحرز لسانك فلا تنطق إلا بمالك لا عليك، وأكثر من التسبيح و التهليل والصلاة على محمد صلى الله عليه وآله، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر، وافعل الخير وعليك بصلاة الليل وطول القنوت وكثرة الطواف وأقلل الخروج من المسجد فان النظر إلى الكعبة عبادة، ولا يزال المرء في صلاة ما دام ينتظرها كذا.

19 - ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن الطواف للغرب أفضل من الصلاة، ولأهل مكة الصلاة أفضل من الطواف.

ويستحب أن يطوف الرجل مقامه بمكة بعدد السنة ثلاث مائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة، فإن لم تستطع فثلاث مائة وستين شوطا فإن لم تستطع فأكثر

من الطواف ما أقمت بمكة فان قدرت أن لا تخرج من مكة حتى تختم القرآن فافعل فإنه يستحب ذلك ويخطب الامام يوم السابع من ذي الحجة بعد الظهر بمكة ويأمر بالغدوة من الغد إلى منى ليوافوا الظهر بمنى فيقوم بها مع الامام فإذا كان يوم التروية يجب على المتمتع أن يأخذ من شاربه وأظفاره و ينظف جسده من الشعر ويغتسل ويلبس ثوب الاحرام ويدخل البيت ويحرم منه أو من الحجر فان الحجر من البيت وإن خرج من غير ما وصفت من رحله أو من المسجد أو من أي موضع شاء يجوز أو من الأبطح ثم تطوف بالبيت سبعا لوداعك البيت عند خروجك إلى منى لا رمل عليك فيها، ويصلي [لافراد ما شاء ستة ركعات أو يحرم على أي صلاة الفريضة].

ولا سعي عليك بين الصفا والمروة قارنا كنت أو متمتعا أو مفردا ثم تقول " اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني وتحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي " ثم لب كما لبيت في الأول وإن قلت: لبيك بحجة تمامها و بلاغها عليك [أجزأك - ظ] وأخر الطواف لحجك حتى ترجع من منى ثم تنهض إلى منى وعليك السكينة والوقار وأنت تلبي ترفع صوتك تصلي بها الظهر والعشا والعتمة وصلاة الفجر بمنى وإن صدك عن الخروج إلى منى شغل قبل الظهر وخرجت بعد الظهر أو أي وقت إلى وقت الفجر أجزأك وانزل من منى الجانب الأيمن منها إن تيسر لك ذلك وحيث نزلت أجزأك وقل وأنت متوجه " اللهم إياك أرجو ولك أدعو فبلغني أملي وأصلح عملي اللهم إن هذه منى وما دللتنا عليه وما مننت به علينا من المقاساة وأسألك أن تمن علي فيها بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك وخيرتك من خلقك وأن توفق لنا ما وفقت لهم من عبادك الصالحين فإنما أنا عبدك وفي قبضتك " وكثر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه يستحب ذلك هناك، فان كنت قريبا من مسجد الخيف فإنه أحب إلي وإن استطعت أن لا تصلي إلا بمنى ما دمت فيها فافعل، فإنه قد صلى فيه سبعون

نبيا، أو قيل سبعون ألف نبي.

20 - عن عروة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إن آدم بها دفن، وهناك قبره عليه السلام، وإن قدرت أن لا تبيت وتصلي وتسبح وتستغفر (إلا بمنى - ظ -) فافعل، فإذا أصبحت وطلعت الشمس فعد إلى عرفات فكبر، وإن شئت فلب وقل " اللهم وعليك توكلت أسئلك أن تغفر لي ذنوبي وتعطيني سؤلي وتقضي لي حاجتي وتبارك لي في جسدي وأن تجعلني ممن تباهي به وهو أفضل منى وتوجهني للخير أينما توجهت " فإذا أتيت عرفات فأنزل بطن نمرة من وراء الأحواض إن استطعت أو كن قريبا من الامام، فان عرفات كلها موقف إلى بطن عرنة فإذا زالت - كذا -.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.