پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون

60 باب من يبعث هديا ويحرم في منزله

ج ۹۶، ص ۳۲۸–۳۲۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۶

قال: لا.

2 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله عام الحديبية ومعه من أصحابه أزيد من ألف رجل، يريد العمرة فلما صار بذي الحليفة أحرم وأحرموا، وقلد وقلدوا الهدي وأشعروه، وذلك قبل فتح مكة وبلغ قريشا فجمعوا له جموعا، فلما كان قريبا من عسفان أتاه خبرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا لم نأت لقتال أحد، وإنما جئنا معتمرين، فان شاءت قريش هادنتها مدة، وخلت بيني وبين الناس فان أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس دخلوا، وإن أبوا قاتلتهم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، و مشت الرسل بينه وبين قريش فوادعهم مدة على أن ينصرف من عامه، ويعتمر إن شاء من قابل وقالت قريش: لن ترى العرب أنه دخل علينا قسرا فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك، ونحر البدن التي ساقها مكانه وقصر وانصرف وانصرف المسلمون وهذا حكم من صد عن البيت من بعد أن فرض الحج أو العمرة أو فرضهما جميعا يقصر وينصرف ولا يحلق إن كان معه هدي لان الله يقول: " لا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله " وإنما يكون هذا ذا صد بعد أن جاوز الميقات، وبعد أن أحرم وأوجب الهدي إن كان معه، وأما إن كان ذلك دون الميقات انصرف

أحرم أو لم يحرم، ولم ينحر الهدي أوجبه أو لم يوجبه، إن كان معه هدي لأنا قد ذكرنا فيما تقدم النهي عن الاحرام دون المواقيت، وأن من أحرم دونها فأفسد إحرامه لم يكن عليه شئ، وأما الاحصار فهو المرض وفيه قول الله " فان أحصرتم فما استيسر من الهدي ".

3 - وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن رجل احصر فبعث بالهدي قال: يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج، فمحل الهدي يوم النحر، وإن كان في عمرة فلينظر في مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها، فيقصر ويحل وإن مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع، ونحر بدنة، فإن كان في حج فعليه الحج من قابل، وإن كان في عمرة فعليه العمرة، فان الحسين بن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو في المدينة فخرج عليه السلام في طلبه، فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برئ من وجعه اعتمر.

4 - وقيل لجعفر بن محمد عليهما السلام أرأيت حين برئ من وجعه حل له النساء؟

قال: لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة، قيل: فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حل له النساء ولم يطف بالبيت!؟ قال:

ليسا سواء كان رسول الله صلى الله عليه وآله مصدودا، والحسين عليه السلام محصرا، وهذا كله في المصدود، والمحصر كما ذكرنا إنما يكون إذا أحرم من الميقات، فأما ما أصابه من ذلك دون الميقات فليس عليه فيه شئ، ينصرف إن شاء ولا شئ عليه، وإن كان معه هدي باعه، أو صنع فيه ما أحب لأنه لم يوجبه بعد، وإيجابه إشعاره وتقليده، وإنما يكون ذلك بعد الاحرام من الميقات.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.