پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 5 أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون الآيات، المؤمن 40

ج ۱۳، ص ۱۵۶–۱۶۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۳

23 - 34.

" وقال تعالى ": وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد * يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار * من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب * ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجوة وتدعونني إلى النار * تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار * لا جرم أنما تدعونني

إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار * فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد * فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب

38 - 46.

التحريم " 66 " وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين 11.

تفسير: قوله تعالى: " يكتم إيمانه " قال الطبرسي رحمه الله: على وجه التقية قال أبو عبد الله عليه السلام: التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية ترس الله في الأرض لان مؤمن آل فرعون لو أظهر الاسلام لقتل، قال ابن عباس: لم يكن مؤمن غيره وغير امرأة فرعون وغير المؤمن الذي أنذر موسى فقال: إن الملا يأتمرون بك ليقتلوك ".

قال السدي ومقاتل: كان ابن عم فرعون وكان آمن بموسى وهو الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، وقيل: إنه كان ولي عهده من بعده وكان اسمه جيبا، وقيل: اسمه خربيل. وقال البيضاوي: الرجل إسرائيلي، أو غريب موحد كان ينافقهم " أتقتلون رجلا " أتقصدون قتله " أن يقول " لان يقول أو وقت أن يقول، من غير روية وتأمل في أمره " ربي الله " وحده " فعليه كذبه " لا يتخطاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه إلى قتله " يصبكم بعض الذي يعدكم " أي فلا أقل من أن يصيبكم بعضه " إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب " احتجاج ثالث ذو وجهين:

أحدهما: أنه لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله إلى البينات ولما عضده بتلك المعجزات.

وثانيهما: أن من خذله الله وأهلكه فلا حاجة لكم إلى قتله، ولعله أراد به المعنى الأول، وخيل إليهم الثاني لتلين شكيمتهم، وعرض به لفرعون بأنه مسرف كذاب لا يهديه الله سبيل الصواب " ظاهرين " غالبين عالين في الأرض أرض مصر " فمن ينصرنا من بأس الله " أي فلا تفسدوا أمركم ولا تتعرضوا لبأس الله فإنه إن جاءنا لم يمنعنا عنه أحد " ما أريكم " ما أشير إليكم " إلا ما أرى " وأستصوبه من قتله " إني أخاف عليكم " في تكذيبه والتعرض له " مثل يوم الأحزاب " مثل أيام الأمم الماضية، يعني وقائعهم " مثل دأب قوم نوح " مثل جزاء ما كانوا عليه دائبين من الكفر وإيذاء الرسل " يوم التناد " يوم القيامة ينادي فيه بعضهم بعضا للاستغاثة، أو يتصايحون بالويل والثبور، أو يتنادى أصحاب الجنة و أصحاب النار " يوم تولون " عن الموقف " مدبرين " منصرفين عنه إلى النار، وقيل: فارين عنها " من عاصم " يعصمكم من عذابه " ولقد جاءكم يوسف " أي يوسف بن يعقوب، على أن فرعونه فرعون موسى، أو على نسبة أحوال الآباء إلى الأولاد، أو سبطه يوسف بن إبراهيم ابن يوسف " من قبل " من قبل موسى " من هو مسرف " في العصيان " مرتاب " شاك فيما تشهد له البينات " وقال الذي آمن " يعني مؤمن آل فرعون. وقيل: موسى " سبيل الرشاد " أي سبيلا يصل سالكه إلى المقصود " متاع " أي تمتع يسير لسرعة زوالها " بغير حساب " أي بغير تقدير وموازنة بالعمل، بل أضعافا مضاعفة " ما ليس لي به " أي بربوبيته علم، والمراد نفي المعلوم " لا جرم " لا رد لما دعوه إليه، وجرم فعل بمعنى حق، وفاعله " أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة " أي حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها أصلا، وقيل: جرم بمعنى كسب، وفاعله مستكن فيه، أي كسب ذلك الدعاء إليه أن لا دعوة له، بمعنى ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته، وقيل: من الجرم بمعنى القطع والمعنى: لا قطع لبطلان دعوة ألوهية الأصنام أي لا ينقطع في وقت ما فينقلب حقا " وأن مردنا إلى الله " بالموت " وأن المسرفين " في الضلالة والطغيان " وأفوض أمري إلى الله " ليعصمني من كل سوء " إن الله بصير بالعباد " فيحرسهم " فوقاه الله سيئات ما مكروا " شدائد مكرهم، وقيل: الضمير لموسى " وحاق بآل فرعون " أي بفرعون وقومه، واستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك، وقيل:

بطلبة المؤمن من قومه، فإنه فر إلى جبل فأتبعه طائفة فوجدوه يصلي والوحوش صفوف حوله فرجعوا رعبا فقتلهم " سوء العذاب " الغرق أو القتل أو النار. وقال الطبرسي رحمه الله: " فوقاه الله " أي صرف الله عنه سوء مكرهم فجاء مع موسى عليه السلام حتى عبر البحر معه " النار يعرضون عليها غدوا وعشيا " أي يعرض آل فرعون على النار في قبورهم صباحا ومساء فيعذبون، وقال أبو عبد الله عليه السلام: ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة لان نار القيامة لا يكون غدوا وعشيا، ثم قال: إن كانوا إنما يعذبون في النار غدوا وعشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء ، ولكن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة، ألم تسمع قوله عز وجل: " ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " وهذا أمر لآل فرعون بالدخول، أو أمر للملائكة بإدخالهم في أشد العذاب وهو عذاب جهنم.

1 - تفسير الإمام العسكري (ع)، الإحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن الصادق عليهم السلام قال:

كان حزبيل مؤمن آل فرعون يدعو قوم فرعون إلى توحيد الله، ونبوة موسى، وتفضيل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع رسل وخلقه، وتفضيل علي بن أبي طالب عليه السلام والخيار من الأئمة على سائر أوصياء النبيين، وإلى البراءة من ربوبية فرعون، فوشى به الواشون إلى فرعون وقالوا: إن حزبيل يدعو إلى مخالفتك ويعين أعداءك على مضادتك، فقال لهم فرعون: ابن عمي وخليفتي على ملكي وولي عهدي، إن فعل ما قلتم فقد استحق أشد العذاب على كفره نعمتي، فإن كنتم عليه كاذبين فقد استحققتم أشد العذاب لايثاركم الدخول في مكانه، فجاء بحزبيل وجاء بهم فكاشفوه وقالوا: أنت تجحد ربوبية فرعون الملك وتكفر نعماءه؟ فقال حزبيل: أيها الملك هل جربت علي كذبا قط؟ قال:

لا، قال: فسلهم من ربهم؟ فقالوا: فرعون، قال: ومن خالقكم؟ قالوا: فرعون هذا، قال:

ومن رازقكم الكافل لمعايشكم والدافع عنكم مكارهكم؟ قالوا: فرعون هذا، قال حزبيل:

أيها الملك فأشهدك وكل من حضرك أن ربهم هو ربي، وخالقهم هو خالقي، ورازقهم هو

رازقي، ومصلح معايشهم هو مصلح معايشي، لا رب لي ولا خالق ولا رازق غير ربهم وخالقهم ورازقهم، وأشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فأنا برئ منه ومن ربوبيته وكافر بإلهيته، يقول حزبيل هذا وهو يعني أن ربهم هو الله ربي، ولم يقل: إن الذي قالوا إنه ربهم هو ربي، وخفي هذا المعنى على فرعون ومن حضره وتوهموا أنه يقول: فرعون ربي وخالقي ورازقي، فقال لهم فرعون: يا رجال السوء ويا طلاب الفساد في ملكي ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمي وهو عضدي أنتم المستحقون لعذابي لإرادتكم فساد أمري، وإهلاك ابن عمي والفت في عضدي، ثم أمر بالأوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتدا وفي صدره وتدا. وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقوا بها لحومهم من أبدانهم، فذلك ما قال الله تعالى: " فوقاه الله " يعني حزبيل " سيئات ما مكروا به " لما وشوا به إلى فرعون ليهلكوه " وحاق بآل فرعون سوء العذاب " وهم الذين وشوا بحزبيل إليه لما أوتد فيهم الأوتاد ومشط عن أبدانهم لحومها بالأمشاط. الخبر. بيان: وشى به إلى السلطان أي سعى ونمه. وقال الجوهري: فت الشئ: أي كسره يقال: فت عضدي وهد ركني.

2 - الخصال: عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن أحمد بن الفضل، عن منصور بن عبد الله الأصبهاني، عن علي بن عبد الله، عن محمد بن هارون بن حميد، عن محمد بن المغيرة الشهرزوري، عن يحيى بن الحسين المدائني، عن أبي لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل ياسين، وعلي ابن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون.

3 - الخصال: محمد بن علي بن إسماعيل، عن أبي القاسم بن منيع، عن شيبان بن فروخ، عن داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خط رسول

الله صلى الله عليه وآله أربع خطط في الأرض، وقال: أتدرون ما هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل نساء الجنة أربع: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

4 - الخصال: سليمان بن أحمد اللخمي، عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال عن داود بن أبي الفرات الكندي، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وآله أربع خطوط، ثم قال: خير نساء الجنة مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

5 - تفسير علي بن إبراهيم: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه " قال: كتم إيمانه ستمائة سنة، قال: وكان مجذوما مكنعا، وهو الذي قد وقعت أصابعه، وكان يشير إلى قومه بيديه المكنوعتين ويقول: " يا قوم اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد ". قوله: " فوقاه الله سيئات ما مكروا " يعني مؤمن آل فرعون، فقال أبو عبد الله عليه السلام:

والله لقد قطعوه إربا إربا ولكن وقاه الله أن يفتنوه في دينه.

6 - قصص الأنبياء: حزبيل هو مؤمن آل فرعون، أرسل فرعون رجلين في طلبه فانطلقا في طلبه فوجداه قائما يصلي بين الجبال والوحوش خلفه، فأرادا أن يعجلاه عن صلاته، فأمر الله دابة من تلك الوحوش كأنها بعير أن تحول بينهما وبين المؤمن فطردتهما عنه حتى قضى صلاته، فلما رآهما أوجس في نفسه خيفة وقال: " يا رب أجرني من فرعون فإنك إلهي، عليك توكلت وبك آمنت، وإليك أنبت، أسألك يا إلهي إن كان هذان الرجلان يريدان بي سوءا فسلط عليهما فرعون وعجل ذلك، وإن هما أراداني بخير فاهدهما " فانطلقا حتى دخلا على فرعون ليخبراه بالذي عايناه، فقال أحدهما: ما الذي نفعك أن يقتل، فكتم عليه، فقال الآخر:

وعزة فرعون لا أكتم عليه، وأخبر فرعون على رؤوس الناس بما رأى وكتم الآخر، فلما دخل حزبيل قال فرعون للرجلين: من ربكما؟ قالا: أنت، فقال لحزبيل: ومن ربك؟

قال ربي ربهما، فظن فرعون أنه يعنيه فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب، وسر فرعون وأمر بالأول فصلب فنجى الله المؤمن وآمن الآخر بموسى عليه السلام حتى قتل مع السحرة. المحاسن: أبي، عن علي بن النعمان، عن أيوب بن الحر، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " فوقاه الله سيئات ما مكروا " قال: أما لقد سطوا عليه وقتلوه، ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه. بيان: سطا عليه أي قهر وبطن به. قال الثعلبي: قالت الرواة: كان حزبيل من أصحاب فرعون نجارا، وهو الذي نجر التابوت لام موسى حين قذفته في البحر، وقيل:

إنه كان خازنا لفرعون مائة سنة وكان مؤمنا مخلصا يكتم إيمانه إلى أن ظهر موسى عليه السلام على السحرة فأظهر حزبيل إيمانه، فاخذ يومئذ وقتل مع السحرة صلبا، وأما امرأة حزبيل فإنها كانت ماشطة بنات فرعون وكانت مؤمنة.

وروي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، فقلت لجبرئيل: ما هذه الرائحة؟ قال: هذه ماشطة آل فرعون وأولادها كانت تمشطها فوقعت المشطة من يدها فقالت: بسم الله، فقالت بنت فرعون: أبي؟ فقالت:

لا بل ربي وربك ورب أبيك، فقالت: لأخبرن بذلك أبي، فقالت: نعم، فأخبرته فدعا بها وبولدها وقال: من ربك؟ فقالت: إن ربي وربك الله، فأمر بتنور من نحاس فأحمي فدعا بها وبولدها، فقالت: إن لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قالت: تجمع عظامي وعظام ولدي فتدفنها. قال: ذاك لك لمالك علينا من حق، فأمر بأولادها فألقوا واحدا واحدا في التنور حتى كان آخر ولدها وكان صبيا مرضعا، فقال: اصبري يا أماه إنك على الحق، فألقيت في التنور مع ولدها.

وأما امرأة فرعون آسية فكانت من بني إسرائيل وكانت مؤمنة مخلصة وكانت تعبد الله سرا، وكانت على ذلك إلى أن قتل فرعون امرأة حزبيل، فعاينت حينئذ الملائكة يعرجون بروحها لما أراد الله تعالى بها من الخير فزادت يقينا وإخلاصا وتصديقا، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها فرعون يخبرها بما صنع بها، فقالت: الويل لك يا فرعون، ما أجرأك على الله جل وعلا؟ فقال لها: لعلك قد اعتراك الجنون الذي اعترى صاحبتك، فقالت: ما اعتراني جنون لكن آمنت بالله تعالى ربي وربك ورب العالمين، فدعا فرعون أمها فقال لها:

إن ابنتك أخذها الجنون، فاقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى، فخلت بها أمها فسألتها موافقة فيما أراد، فأبت وقالت: أما أن أكفر بالله فلا والله لا أفعل ذلك أبدا، فأمر بها فرعون حتى مدت بين أربعة أوتاد ثم لا زالت تعذب حتى ماتت، كما قال الله سبحانه: " وفرعون ذي الأوتاد ".

وعن ابن عباس: قال: أخذ فرعون امرأته آسية حين تبين له إسلامها يعذبها لتدخل في دينه، فمر بها موسى وهو يعذبها فشكت إليه بإصبعها، فدعا الله موسى أن يخفف عنها، فلم تجد للعذاب مسا، وإنها ماتت من عذاب فرعون لها، فقالت وهي في العذاب: " رب ابن لي عندك بيتا في الجنة " وأوحى الله إليها: أن ارفعي رأسك، ففعلت فأريت البيت في الجنة بنى لها من در فضحكت، فقال فرعون: انظروا إلى الجنون الذي بها، تضحك وهي في العذاب. انتهى. وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون " هي آسية بنت مزاحم، قيل: إنها لما عاينت المعجز من عصا موسى وغلبت السحرة أسلمت فلما ظهر لفرعون إيمانها نهاها فأبت فأوتد يديها ورجليها بأربعة أوتاد وألقاها في الشمس،

ثم أمر أن يلقى عليها صخرة عظيمة، فلما قربت أجلها قالت: " رب ابن لي عندك بيتا في الجنة " فرفعها الله تعالى إلى الجنة فهي فيها تأكل وتشرب، عن الحسن وابن كيسان، وقيل: إنها أبصرت بيتها في الجنة من درة وانتزع الله روحها، فألقيت الصخرة على جسدها وليس فيه روح، فلم تجد ألما من عذاب فرعون، وقيل: إنها كانت تعذب بالشمس وإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة وجعلت ترى بيتها في الجنة، عن سلمان.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.