بحارالانوار · كتاب النبوة
باب 3 معنى قوله تعالى: فاخلع نعليك وقول موسى عليه السلام
ج ۱۳، ص ۶۳–۶۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله عز وجل لموسى عليه السلام:
" فاخلع نعليك " لأنها كانت من جلد حمار ميت. معاني الأخبار: مرسلا مثله.
2 - علل الشرائع: محمد بن علي بن نصر النجاري، عن أبي عبد الله الكوفي بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل لموسى عليه السلام: " فاخلع نعليك " قال: يعني ارفع خوفيك، يعني خوفه من ضياع أهله وقد خلفها بمخض، وخوفه من فرعون.
قال الصدوق رحمه الله: وسمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن طيفور الدامغاني الواعظ يقول في قول موسى عليه السلام: " واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي " قال: يقول: إني أستحيي أن أكلم بلساني الذي كلمتك به غيرك فيمنعني حيائي منك عن محاورة غيرك، فصارت هذه الحال عقدة على لساني فاحللها بفضلك " واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي " معناه أنه سأل الله عز وجل أن يأذن له في أن يعبر عنه هارون فلا يحتاج أن يكلم فرعون بلسان كلم الله عز وجل به.
3 - علل الشرائع: محمد بن علي بن بشار القزويني، عن المظفر بن أحمد، عن الأسدي، عن
النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال:
إنما سمي الجبل الذي كان عليه موسى طور سيناء لأنه جبل كان عليه شجر الزيتون، وكل جبل يكون عليه ما ينتفع به من النبات والأشجار سمي طور سيناء وطور سينين، وما لم يكن عليه ما ينتفع به من النبات أو الأشجار من الجبال سمي طور، ولا يقال له طور سيناء ولا طور سينين: معاني الأخبار: مرسلا مثله.
4 - الإحتجاج: سأل سعد بن عبد الله القائم عليه السلام عن قول الله تعالى لنبيه موسى: " فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى " فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة، فقال عليه السلام: من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته، إنه ما خلا الامر فيها من خصلتين: إما أن كانت صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة، فإن كانت جائزة فيها فجاز لموسى أن يكون يلبسها في تلك البقعة وإن كانت مقدسة مطهرة، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب أن موسى لم يعرف الحلال والحرام، ولم يعلم ما جازت الصلاة فيه مما لم تجز وهذا كفر. قلت: فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما، قال: إن موسى عليه السلام كان بالواد المقدس، فقال: يا رب إني أخلصت لك المحبة مني، وغسلت قلبي عمن سواك - وكان شديد الحب لأهله - فقال الله تبارك وتعالى: " اخلع نعليك " أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة، وقلبك من الميل إلى من سواي مشغولا، الخبر بيان: اعلم أن المفسرين اختلفوا في سبب الامر بخلع النعلين ومعناه على أقوال:
الأول أنهما كانتا من جلد حمار ميت. والثاني أنه كان من جلد بقرة ذكية، و لكنه امر بخلعهما ليباشر بقدميه الأرض فتصيبه بركة الوادي المقدس. والثالث أن الحفا من علامة التواضع، ولذلك كانت السلف تطوف حفاة. والرابع أن موسى عليه السلام إنما لبس النعل اتقاء من الأنجاس وخوفا من الحشرات فآمنه الله مما يخاف وأعلمه بطهارة الموضع. والخامس أن المعنى: فرغ قلبك من حب الأهل والمال. والسادس أن المراد:
فرغ قلبك عن ذكر الدارين.
5 - علل الشرائع: في خبر ابن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الواد المقدس لم سمي المقدس؟ قال: لأنه قدست فيه الأرواح، واصطفيت فيه الملائكة، وكلم الله عز وجل موسى تكليما.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.