بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون
28 باب اجتناب النساء للمحرم وفيه ذكر الفسوق والجدال
ج ۹۶، ص ۱۶۸–۱۷۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
المائدة " يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ".
1 - قرب الإسناد: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرفث والفسوق والجدال ما هو؟
وما على من فعله؟ قال: الرفث جماع النساء، والفسوق والكذب والمفاخرة و الجدال قول الرجل لا والله وبلى والله فمن رفث فعليه بدنة ينحرها وإن لم يجد فشاة وكفارة الجدال والفسوق شئ يتصدق به إذا فعله وهو محرم.
2 - قال: وسألته عن رجل واقع امرأته قبل أن يطوف طواف النساء متعمدا ما عليه؟ قال: يطوف وعليه بدنة.
3 - الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال الله عز وجل: " وأتموا الحج والعمرة لله " وتمامها اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج.
4 - علل الشرائع: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن خالد بن إسماعيل، عمن ذكره عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم نظر إلى ساق امرأة أو إلى فرجها حتى أمنى؟ قال: عليه بدنة أما إني لم أجعلها عليه لمنية إلا لنظره إلى ما لا يحل النظر إليه.
5 - علل الشرائع: بهذا الاسناد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: والله لا تعمله، فيقول: والله لأعملنه فيحالفه مرارا أيلزم ما يلزم صاحب الجدال؟ قال: فقال: لا، لأنه أراد بهذا إكرام أخيه إنما ذلك ما كان لله معصية قال: وسألته عن محرم رمى ظبيا فأصاب يده فعرج منها قال: إن كان الظبي مشى عليها ورعى فليس عليه شئ وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما يصنع، فعليه الفداء لأنه لا يدري لعله هلك.
6 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن ابان، عن الحسين بن سعيد عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
رجل نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟ فقال: إن كان موسرا فعليه بدنة، وإن كان وسطا فعليه بقرة، وإن كان فقيرا فشاة، ثم قال: إني لم أجعل عليه لأنه أمنى، و لكنه إنما أجعله عليه لأنه نظر إلى مالا يحل له.
7 - المحاسن: أبي، عن يونس، عن إسحاق مثله.
8 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن أبي جميلة عن الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال؟ قال: أما الرفث فالجماع، وأما الفسوق فهو الكذب ألا تسمع قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة " والجدال هو قول الرجل: لا والله وبلى والله، وسباب الرجل الرجل.
9 - معاني الأخبار: أبي، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الحج: إن الله اشترط على الناس شرطا، وشرط لهم شرطا فمن وفى وفى الله له قلت: فما الذي اشترط عليهم؟ وما الذي شرط لهم؟ فقال: أما الذي اشترط عليهم
فإنه قال: " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " وأما الذي شرط لهم قال: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " قال: يرجع ولا ذنب له قلت: أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه؟ قال: عليه بدنة فان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شئ و يفرق بينهما حتى ينفر الناس وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت: أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى أيجتمعان؟ قال: نعم، قلت أرأيت إن ابتلي بالفسوق؟ فأعظم ذلك ولم يجعل له حدا قال: يستغفر الله و يلبي قلت: أرأيت إن ابتلي بالجدال؟ قال: فإذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه دم شاة، وعلى المخطي أيضا دم يهريقه دم بقرة.
10 - المحاسن: البزنطي، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
11 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يأتي أهله ناسيا قال: لا شئ عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس.
12 - المحاسن: محمد بن علي أبو سمينة، عن محمد بن أسلم، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ما تقول في رجل محل وقع على أمته محرمة؟ قال: أخبرني موسر هو أو معسر؟ قلت: أجبني فيهما جميعا قال: هو عالم أم جاهل؟ قلت: أجبني فيهما جميعا قال: هو أمرها بالاحرام أم هي أحرمت من قبل نفسها بغير إذنه؟ قلت: أجبني فيهما جميعا قال:
إن كان موسرا وكان عالما فإنه لا ينبغي له أن يفعل فإن كان هو أمرها بالاحرام
فإن عليه بدنة، وإن شاء بقرة، وإن شاء شاة، فإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا، فإن كان معسرا وكان أمرها فعليه شاة، أو صيام أو صدقة.
13 - فقه الرضا (ع): الذي يفسد الحج ويوجب الحج من قابل الجماع للمحرم في الحرم، وما سوى ذلك ففيه الكفارات.
واتق في إحرامك الكذب واليمين الكاذبة والصادقة وهو الجدال الذي نهاه الله واتق الصيد. والجدال: قول الرجل لا والله وبلى والله فان جادلت مرة أو مرتين وأنت صادق فلا شئ عليك، فإن جادلت ثلاثا وأنت صادق فعليك دم شاة، فان جادلت مرة كاذبا فعليك دم شاة، وإن جادلت مرتين كاذبا فعليك دم بقرة وإن جادلت ثلاثا وأنت كاذب فعليك بدنة، والفسوق: الكذب فاستغفر الله منه وتصدق بكف طعيم والرفث الجماع فان جامعت وأنت محرم في الفرج فعليك بدنة والحج من قابل ويجب أن يفرق بينك وبين أهلك حتى تؤدي المناسك ثم تجتمعا، فإذا حججتما من قابل وبلغتما الموضع الذي واقعتما فرق بينكما حتى تقضيا المناسك ثم تجتمعا، فان أخذتما على غير الطريق الذي كنتما أحدثتما فيه العام الأول لم يفرق بينكما، ويلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل فإن أكرهها لزمه بدنتان ولم يلزم المرأة شئ فإن كان الرجل جامعها دون الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل، فإن كان الرجل جامعها بعد وقوفه بالمشعر فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل.
14 - فقه الرضا (ع): أما الكفارة على من واقع جاريته أو أهله وهو محرم فعليه بدنة قبل أن يشهد الموقفين وليس عليه الحج من قابل.
15 - السرائر: البزنطي، عن عبد الكريم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: والله لا تعمله فيقول: والله لأعملنه. فيحالفه مرارا هل على صاحب الجدال شئ؟ قال:
لا إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما ذلك ما كان لله معصية.
16 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد الله عليه السلام قالوا: سألنا هما عن قوله " وأتموا الحج والعمرة لله " قالا: فان تمام الحج والعمرة ألا يرفث ولا يفسق ولا يجادل.
17 - تفسير العياشي: عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
من جادل في الحج فعليه إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة وعلى الكاذب بقرة لان الله عز وجل يقول: " لا جدال في الحج ولا رفث ولا فسوق " والرفث: الجماع والفسوق: الكذب. والجدال قول الرجل: لا والله وبلى والله والمفاخرة.
18 - تفسير العياشي: عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قول الله:
" الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " والرفث: الجماع، والفسوق الكذب والسباب. والجدال قول الرجل:
لا والله وبلى والله.
19 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " قال: يا محمد إن الله اشترط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا فمن وفى لله وفى الله له، قلت: فما الذي اشترط عليهم؟ وما الذي شرط لهم؟ قال: أما الذي اشترط عليهم فإنه قال: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " وأما ما شرط لهم
فإنه قال: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " قال: يرجع لا ذنب له .
20 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل فعليه دم وإذا حلف بواحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم.
21 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما، عن رجل محرم قال لرجل:
لا لعمري، قال: ليس ذلك بجدال إنما الجدال لا والله وبلى والله.
22 - دعائم الاسلام: روينا عن علي بن أبي طالب (والحسن والحسين و علي بن الحسين) ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد صلوات الله عليهم أن المحرم ممنوع من الصيد والجماع والطيب ولبس الثياب المخيطة وحلق الرأس وتقليم الأظفار وأنه إن جامع متعمدا بعد أن أحرم وقبل أن يقف بعرفة فقد أفسد حجة فعليه الهدي والحج من قابل وإن كانت المرأة محرمة وطاوعته فعليهما مثل ذلك وإن استكرهها أو أتاها نائمة أولم تكن محرمة فلا شئ عليها.
23 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: من واقع امرأته في الحج ولم يعلم أن ذلك لا يجوز أو كانا ناسيين فلا شئ عليهما.
24 - وعنه عليه السلام أنه قال: إذا وطئ الرجل المحرم امرأته دون الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل 25 - وعن علي عليه السلام أنه قال: المحرم لا ينكح ولا ينكح فإن نكح فنكاحه باطل.
26 - وعنه عليه السلام أنه قال: إذا باشر المحرم امرأته فأمنى فعليه دم، وإن لم يتعمد الشهوة فلا شئ عليه وإن قبلها فأمنى فعليه جزور، وإن نظر إليها بشهوة وأدام النظر إليها حتى أمنى فعليه دم.
27 - وعنه عليه السلام أنه قال: في المحرم يحدث نفسه بالشهوة من النساء فيمني قال: لا شئ عليه، قال: فان عبث بذكره فأنعظ فأمنى قال: عليه مثل ما على من وطي.
28 - وعنه عليه السلام أنه قال: يرفع المحرم امرأته على الدابة ويعدل عليها ثيابها ويمسها من فوق الثوب فيما يصلح له من أمرها، وإن فعل ذلك من شهوة فعليه دم.
29 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: الجدال لا والله وبلى والله، فإذا جادل المحرم فقال ذلك ثلاثا فعليه دم.
30 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال في قول الله عز وجل: " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " قال: إذا حلق المحرم رأسه جزى بأي ذلك شاء هو مخير، فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين: لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة.
31 - وعنه عليه السلام أنه قال: إن مسح المحرم رأسه أو لحيته فسقط من ذلك شعر كثير فلا شئ عليه فيه.
32 - وعنه عليه السلام أنه قال: إذا احتاج المحرم إلى الحجامة فليحجم ولا يحلق مواضع المحاجم.
33 - وعنه أنه قال: إن قلم المحرم ظفرا واحدا فعليه أن يتصدق بكف من طعام وإن قلم أظفاره كلها فعليه دم.
34 - وعنه عليه السلام أنه قال: إذا مس المحرم الطيب فعليه أن يتصدق بصدقة.
35 - وعنه عليه السلام أنه رخص للمحرم في الكحل غير الأسود وما لم يكن فيه طيب إذا احتاج إليه ورخص له في السواك والتداوي بكل ما يحل له أكله ما لم يكن فيه طيب.
36 - وعنه أنه كره في المحرم أن يستظل في المحمل إذا سار إلا من علة ورخص له في الاستظلال إذا نزل.
37 - وعن علي عليه السلام أنه قال في المحرم تكون له علة يخاف أن يتجرد قال: يحرم في ثيابه ويفتدي بما قال الله: " من صيام أو صدقة أو نسك ".
38 - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: إذا لبس المحرم جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه.
39 - وعنه أنه قال: يتجرد المحرم في ثوبين نقيين أبيضين فإن لم يجد فلا بأس بالصبيغ ما لم يكن زعفران أو ورس أو طيب، وكذلك المحرمة لا تلبس مثل هذا من الصبيغ ولا بأس أن تلبس الحلي ما لم تظهر به للرجال وهي محرمة.
40 - قال: وإذا احتاج المحرم إلى لبس السلاح لبسه.
41 - وعنه عليه السلام أنه قال: لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا واحتاج إلى الخف أن يلبس خفا دون الكعبين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.