پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون

9 باب أنواع الحج وبيان فرائضها وشرائطها جملة

ج ۹۶، ص ۸۵–۹۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۶

1 - تفسير العياشي: عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله:

" ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال: هو لأهل مكة ليست لهم متعة ولا عليهم عمرة، قلت: فما حد ذلك؟ قال: ثمانية وأربعين ميلا من نواحي مكة كل شئ دون عسفان ودون ذات عرق فهو من حاضري المسجد الحرام.

2 - تفسير العياشي: عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام في " حاضري المسجد الحرام " قال: دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة.

3 - تفسير العياشي: علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن أهل مكة هل يصلح لهم أن يتمتعوا في العمرة إلى الحج؟ قال: لا يصلح لأهل مكة المتعة وذلك قول الله " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ".

4 - تفسير العياشي: عن سعيد الأعرج عنه قال: ليس لأهل سرف ولا لأهل مر ولا لأهل مكة متعة يقول الله: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ".

[دعائم الإسلام:] وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: الحج ثلاثة أوجه فحج مفرد وعمرة مفردة أيهما شاء قدم، وحج وعمرة مقرونان لا فصل بينهما وذلك لمن ساق الهدي يدخل مكة فيعتمر ويبقى على إحرامه حتى يخرج إلى الحج من مكة فيحج، وعمرة يتمتع بها إلى الحج وذلك أفضل الوجوه، ولا يكون ذلك إلا لمن كان معه هدي لقول الله: " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " والمتمتع يدخل محرما فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، فإذا فعل ذلك يحل من إحرامه، وأخذ شيئا من شعره وأظفاره، وأبقى من ذلك لحجه وحل ثم يجدد إحراما للحج من مكة ثم يهدي ما استيسر من الهدي كما قال الله عز وجل.

5 - الهداية: الحاج على ثلاثة أوجه: قارن ومفرد ومتمتع بالعمرة إلى الحج ولا يجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع بالعمرة إلى الحج وليس لهم إلا

القران والافراد لقول الله عز وجل: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى " ثم قال: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا، ومن كان خارجا من هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج ولا يقبل الله غيره.

فإذا أردت الخروج فوفر شعرك شهر ذي القعدة وعشرا من ذي الحجة و أجمع أهلك وصل ركعتين وارفع يديك ومجد الله كثيرا وصل على محمد وآله وقل " اللهم إني أستودعك اليوم ديني ونفسي وأهلي ومالي وولدي وجميع قرابتي الشاهد منا والغائب وجميع ما أنعمت على ".

فإذا خرجت من منزلك فقل: بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

فإذا رفعت رجلك في الركاب فقال: بسم الله والله أكبر.

فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل: الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا القرآن ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين.

6 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله حين حج حجة الوداع خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى مسجد الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها وأهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا يريدون عمرة ولا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام واستلم الحجر، ثم أتى زمزم فشرب منها وقال: لولا أن أشق على أمتي لاستقيت منها

ذنوبا أو ذنوبين ثم قال: أبدأ بما بدأ الله عز وجل به فأتى الصفا فبدأ به ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه عند المروة قام فخطب أصحابه وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة، وهو شئ أمر الله عز وجل فأحل الناس وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم - ولكن لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه إن الله عز وجل يقول " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " - فقام سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لكل عام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا بل لابد الأبد.

وإن رجلا قام فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنك لن تؤمن بهذا أبدا، وأقبل علي عليه السلام من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول الله مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي بأي شئ أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه وآله فقال: لا تحل أنت وأشركه في هديه وجعل له من الهدي سبعا وثلاثين، ونحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا وستين نحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكلا منها وحسوا من المرق فقال: قد أكلنا الان منها جمعيا فالمتعة أفضل من القارن السائق الهدي وخير من الحج المفرد وقال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من الفريضة المتمتعة، وقال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة .

7 - علل الشرائع: وعن الحلبي مثله إلى قوله: بل لابد الأبد.

8 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير و صفوان معا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع - لما فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد الله و أثنى عليه ثم قال: يا معشر الناس هذا جبرئيل وأشار بيده إلى خلفه: يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما، أمرتكم ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله، فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال: يا رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله علمنا ديننا فكأنا خلقنا اليوم، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:

لا بل لابد الأبد، وإن رجلا قام فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله نخرج حجاجا و رؤوسنا تقطر؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إنك لن تؤمن بها أبدا.

9 - علل الشرائع: أبي وابن الوليد معا، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الناس في الحج فبعضهم يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله مهلا بالحج، وقال بعضهم: مهلا بالعمرة وقال بعضهم: خرج قارنا وقال بعضهم: خرج ينتظر أمر الله عز وجل، فقال أبو عبد الله عليه السلام: علم الله عز وجل أنها حجة لا يحج رسول الله صلى الله عليه وآله بعدها أبدا فجمع الله عز وجل له ذلك كله في سفرة واحدة، ليكون جميع ذلك سنة لامته فلما طاف بالبيت بالصفا والمروة أمره جبرئيل عليه السلام أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي فهو محبوس على هديه لا يحل لقوله عز وجل " حتى يبلغ الهدي محله " فجمعت له العمرة والحج وكان خرج خروج العرب الأول لان العرب كانت لا تعرف إلا الحج وهو في ذلك ينتظر أمر الله عز وجل وهو يقول عليه السلام:

الناس على أمر جاهليتهم إلا ما غيره الاسلام، كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج فشق على أصحابه حين قال: اجعلوها عمرة لأنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج، وهذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله إنما كان في الوقت الذي أمرهم فيه بفسخ

الحج فقال أدخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة - وشبك بين أصابعة - يعني في أشهر الحج قلت: أفيعتد بشئ من أمر الجاهلية؟ فقال: إن أهل الجاهلية ضيعوا كل شئ من دين إبراهيم عليه السلام إلا الختان والتزويج والحج فإنهم تمسكوا بها ولم يضيعوها.

10 - علل الشرائع: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الحج متصل بالعمرة لان الله عز وجل يقول: " إذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " فليس ينبغي لاحد إلا أن يتمتع لان الله عز وجل أنزل ذلك في كتابه وسنه رسول الله صلى الله عليه وآله.

11 - قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن أهل مكة هل تجوز لهم المتعة؟ قال: لا وذلك لقول الله تبارك وتعالى: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ".

12 - أمالي الطوسي: ابن حمويه عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مكي بن مروك عن علي بن بحر، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال:

دخلنا على جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال بيده فعقد تسعا، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وآله ويعمل ما عمله، فخرج وخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فذكر الحديث، وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وآله فوجد فاطمة فيمن قد أحل و لبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر علي عليه السلام ذلك عليها، فقالت: أبي صلى الله عليه وآله أمرني بهذا، وكان علي عليه السلام يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله محرشا

على فاطمة بالذي صنعت مستفتيا رسول الله صلى الله عليه وآله بالذي ذكرت عنه فأنكرت ذلك قال: صدقت صدقت.

13 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن البطائني عن زرارة وأبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج بسياق الهدي، ورجل أفرد الحج ولم يسق، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج.

14 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: لا يجوز الحج إلا تمتعا، ولا يجوز القران والافراد الذي يستعمله العامة إلا لأهل مكة وحاضريها.

15 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام: لا يجوز الحج إلا تمتعا ولا يجوز الاقران والافراد إلا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام، ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لمرض أو تقية وقد قال الله عز وجل " وأتموا الحج والعمرة لله " وتمامها اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج، ولا يجزي في النسك الخصي لأنه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره وفرائض الحج الاحرام، والتلبية الأربع وهي: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، و الطواف بالبيت للعمرة فريضة، وركعتاه عند مقام إبراهيم عليه السلام فريضة، والسعي بين الصفا والمروة فريضة، وطواف الحج فريضة وطواف النساء فريضة، وركعتاه عند المقام فريضة ولا يسعى بعده بين الصفا والمروة والوقوف بالمعشر فريضة و الهدي للتمتع فريضة، وأما الوقوف بعرفة فهو سنة واجبة، والحلق سنة ورمي

الجمار سنة.

16 - تفسير علي بن إبراهيم: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فعليه أن يشترط عند الاحرام فيقول: " اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك فإن عاقني عائق أو حبسني حابس فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت علي ثم يلبي من الميقات الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فيلبي فيقول: (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) لبيك بحجة وعمرة تمامها وبلاغها عليك، فإذا دخل ونظر إلى أبيات مكة قطع التلبية وطاف بالبيت سبعة أشواط وصلى عند مقام إبراهيم ركعتين وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم يحل ويتمتع بالثياب والنساء والطيب وهو مقيم على الحج إلى يوم التروية فإذا كان يوم التروية أحرم عند الزوال من عند المقام بالحج، ثم خرج ملبيا إلى منى فلا يزال ملبيا إلى يوم عرفة عند زوال الشمس (فإذا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية ويقف بعرفات في الدعاء والتكبير والتهليل والتحميد فإذا غابت الشمس) يرجع إلى المزدلفة فبات بها، فإذا أصبح قام على المشعر الحرام ودعا وهلل الله وسبحه وكبره ثم ازدلف منها إلى منى ورمى الجمار وذبح وحلق وإن كان غنيا فعليه بدنة وإن كان بين ذلك فعليه بقرة وإن كان فقيرا فعليه شاة فمن لم يجد ذلك فعليه أن يصوم بمكة ثلاثة أيام، فإذا رجع إلى منزله صام سبعة أيام فتقوم هذه العشرة أيام مقام الهدي الذي كان عليه وهو قوله: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة " وذلك لمن ليس هو مقيم بمكة ولا من أهل مكة، وأما أهل مكة ومن كان حول مكة على ثمانية وأربعين ميلا فليست لهم متعة إنما يفردون الحج لقوله: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ".

17 - فقه الرضا (ع): أدنى ما يتم به فرض الحج الاحرام بشروطه، والتلبية و الطواف، والصلاة عند المقام، والسعي بين الصفا والمروة، والموقفين، وأداء الكفارات، والنسك والزيارة، وطواف النساء.

الحاج على ثلاثة أوجه: قارن ومفرد للحج ومتمتع بالعمرة إلى الحج، و لا يجوز لأهل مكة وحاضريها التمتع بالعمرة إلى الحج، وليس لهما إلا القران والافراد لقول الله تبارك وتعالى " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " ثم قال عز وجل: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " مكة ومن حولها على ثمانية وأربعين ميلا من كان خارجا عن هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج، فلا يقبل الله غيره منه.

18 - السرائر: معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عليه أن " أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته يحج من عامه هذا، فعلم به حاضروا المدينة وأهل العوالي والاعراب، فاجتمعوا لحج رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به فيتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة وزالت الشمس اغتسل وخرج حتى أتى مسجد الشجرة فصلى الظهر عنده وعزم على الحج مفردا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول فصف له الناس سماطين فلبى بالحج مفردا، ومضى وساق له ستا وستين بدنة، حتى انتهى إلى مكة في السلاح لأربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ثم عاد إلى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه.

ثم قال إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ثم أتى الصفا فصنع عليه مثل ما ذكرت لك حتى فرغ من سبعة أشواط، ثم أتاه جبرئيل عليه السلام وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق الهدي فقال رجل: أنحل ولم نفرغ من مناسكنا؟! - وهو عمر - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر: لو استقبلت من أمري ما استدبرت فعلت كما فعلتم، و لكن سقت الهدي ولا يحل لسائق الهدي حتى يبلغ الهدي محله فقال له سراقة ابن مالك بن جعشم: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل لابد الأبد - وشبك بين أصابعه - دخلت العمرة في الحج ثلاث مرات.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.