بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون
7 باب علة الحرم وأعلامه وشرفه واحكامه
ج ۹۶، ص ۷۰–۷۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
حوا من المروة وجمع بينهما في الخيمة، قال: وكان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها، قال: فامتد ضوء العمود فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوؤه قال: فجعله الله عز وجل حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنهما من الجنة، قال: ولذلك جعل الله عز وجل الحسنات في الحرم مضاعفات والسيئات مضاعفة، قال: ومدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال: وكانت أوتادها صخرا من عقيان الجنة وأطنابها من ضفائر الأرجوان، قال: وأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشيطان، ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت والخيمة، قال: فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشيطان، ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، قال:
وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء، قال: ثم إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى جبرئيل عليه السلام بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحوا فنحهما عن موضع قواعد بيتي ارفع قواعد بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم، فهبط جبرئيل عليه السلام على آدم وحوا فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن نزعة البيت ونحى الخيمة عن موضع النزعة، قال: ووضع آدم على الصفا وحوا على المروة، فقال آدم عليه السلام:
يا جبرئيل أبسخط من الله تعالى جل ذكره حولتنا وفرقت بيننا أم برضا تقدير علينا؟ فقال لهما: لم يكن بسخط من الله تعالى ذكره عليكما، ولكن الله عز وجل لا يسئل عما يفعل، يا آدم إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله عز وجل إلى الأرض ليؤنسوك ويطوفوا حول أركان البيت والخيمة سألوا الله عز وجل أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا على موضع النزعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور فأوحى الله تبارك وتعالى إلي أن أنحيك وأرفع الخيمة، فقال آدم عليه السلام: رضينا بتقدير الله عز وجل ونافذ أمره
فينا، فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا وحجر من المروة وحجر من طور سينا وحجر من جبل السلم - وهو ظهر الكوفة - فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل عليه السلام أن ابنه وأتمه! فاقتلع جبرئيل عليه السلام الأحجار الأربعة بأمر الله عز وجل من مواضعها بجناحه، فوضعها حيث أمره الله تعالى في أركان البيت على قواعده التي قدرها الجبار جل جلاله، ونصب أعلامها، ثم أوحى الله إلى جبرئيل ابنه وأتمه من حجارة من أبي قبيس واجعل له بابين بابا شرقا وبابا غربا قال: فأتمه جبرئيل عليه السلام فلما فرغ طافت الملائكة حوله، فلما نظر آدم وحوا إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان.
2 - عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: أبي، عن علي، عن أبيه، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن الحرم وأعلامه كيف صار بعضها أقرب من بعض؟ وبعضها أبعد من بعض؟
فقال: إن الله عز وجل لما أهبط آدم من الجنة أهبطه على أبي قبيس فشكا إلى ربه عز وجل الوحشة وأنه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة، فأهبط الله عز وجل عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت، فكان يطوف بها آدم عليه السلام وكان ضوؤها يبلغ موضع الاعلام، فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله عز وجل حرما.
3 - عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن إسماعيل بن همام، عن الرضا عليه السلام مثله.
4 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن صفوان، عن
الرضا عليه السلام مثله.
5 - عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام مثله.
6 - قرب الإسناد: علي بن عيسى، عن البزنطي مثله.
7 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سأل صفوان الرضا عليه السلام وأنا حاضر عن الرجل يؤدب مملوكه في الحرم؟ فقال: كان أبو جعفر عليه السلام يضرب فسطاطه في حد الحرم، بعض أطنابه في الحرم وبعضها في الحل، وإذا أراد أن يؤدب بعض خدمه أخرجه من الحرم فأدبه في الحل.
أقول: قد مضى في باب الأغسال وسيأتي الغسل لدخول الحرم.
8 - الخصال: الأربعة مائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: الصلاة في الحرمين تعدل ألف صلاة.
وقال عليه السلام: لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم 9 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن مهزيار، عن أخيه علي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحد؟ قال: لا ولا يطعم ولا يسقى و لا يكلم ولا يبايع، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد، وإذا
جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم يرع للحرم حرمة.
10 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري مثله.
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب الصيد.
11 - فقه الرضا (ع): إن كان لك على رجل حق فوجدته بمكة أو في الحرم فلا تطالبه ولا تسلم عليه فتفزعه، إلا أن تكون أعطيته حقك في الحرم فلا بأس أن تطالبه في الحرم.
12 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله تعالى: " ومن دخله كان آمنا " قال: يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي أن يؤخذ به، قلت: فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا؟ قال: هو مثل الذي نكر بالطريق فيأخذ الشاة أو الشئ فيصنع به الامام ما شاء، قال: وسألته عن خائن يدخل الحرم قال: لا يؤخذ ولا يمس لان الله يقول: " ومن دخله كان آمنا ".
13 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: أرأيت قوله " ومن دخله كان آمنا " البيت عنى أو الحرم؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن، ومن دخل البيت من المؤمنين مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ومن دخل الحرم من الوحش والسباع والطير فهو آمن من أن يهاج أو يؤذي حتى يخرج من الحرم.
14 - تفسير العياشي: عن المثنى، عن أبي عبد الله عليه السلام وسألته عن قوله الله: " ومن
دخله كان آمنا " قال: إذا أحدث السارق في غير الحرم ثم دخل الحرم لم ينبغ لاحد أن يأخذه، ولكن يمنع من السوق ولا يباع ولا يكلم فإنه إذا فعل ذلك به أو شك أن يخرج فيؤخذ وإذا اخذ أقيم عليه الحد فإن أحدث في الحرم اخذ وأقيم عليه الحد في الحرم لأنه من جنى في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم.
15 - تفسير العياشي: عن عمران الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " ومن دخله كان آمنا " قال: إذا أحدث العبد في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ أن يؤخذ ولكن يمنع منه السوق ولا يباع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ وإن كانت أحداثه في الحرم أخذ في الحرم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.