پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون

بابين بابا

ج ۹۶، ص ۵۴–۶۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۶

بابا يخرج منه، ووضع عليه عتبة وشريجا من حديد على أبوابه.

وكانت الكعبة عريانة فلما ورد عليه الناس أتى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسأل الله عز وجل أن يزوجها إياه، وكان لها بعل، فقضى الله عز وجل على بعلها الموت، فأقامت بمكة حزنا على بعلها فأسلى الله عز وجل ذلك عنها وزوجها إسماعيل، وقدم إبراهيم عليه السلام للحج وكانت امرأة موافقة، وخرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لأهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث، فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حالهم، وسألها عنه خاصة فأخبرته بحسن حاله، وسألها ممن أنت؟ فقالت: امرأة من حمير، فسار إبراهيم ولم يلق إسماعيل عليه السلام وقد كتب إبراهيم عليه السلام كتابا فقال: ادفعي الكتاب إلى بعلك إذا أتى إن شاء الله، فقدم عليها إسماعيل فدفعت إليه الكتاب فقرأه وقال: أتدرين من ذلك الشيخ؟ فقالت: لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك، قال: ذلك أبي، فقالت: يا سوأتاه منه قال: ولم نظر إلى شئ من محاسنك؟ قالت: لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت، وقالت له امرأته و كانت عاقلة: فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من هاهنا وسترا من هاهنا؟

قال: نعم، فعملا له سترين طولهما إثنا عشر ذراعا، فعلقهما على البابين فأعجبها ذلك، فقالت: فهلا أحوك للكعبة ثيابا ونسترها كلها، فإن هذه الأحجار سمجة؟ فقال لها إسماعيل: بلى، فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثيرة تستغزل بهن قال أبو عبد الله عليه السلام: وإنما وقع استغزال بعضهن من بعض لذلك قال: فأسرعت واستعانت في ذلك فكلما فرغت من شقة علقتها، فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة، فقالت لإسماعيل: كيف تصنع بهذا الوجه الذي لم ندركه بكسوة، فكسوة خصفا فجاء الموسم فجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى أمر فأعجبهم فقالوا ينبغي لعامر هذا البيت أن يهدى إليه فمن ثم وقع الهدي، فأتى كل فخذ من العرب بشئ يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير، فنزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت و

علقوا عليها بابين، وكانت الكعبة ليست بمسقفة فوضع إسماعيل عليها أعمدة مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب، فسقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها، فقالوا: ينبغي لعامر هذا البيت أن يزاد، فلما كان من قابل جاءه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به؟ فأوحى الله عز وجل إليه أن انحر وأطعمه الحاج.

قال: وشكى إسماعيل قلة الماء إلى إبراهيم عليه السلام فأوحى الله عز وجل إلى إبراهيم احتفر بئرا يكون منها شرب الحاج، فنزل جبرئيل عليه السلام فاحتفر قليبهم - يعني زمزم - حتى ظهر ماؤها، ثم قال جبرئيل: انزل يا إبراهيم فنزل بعد جبرئيل فقال: اضرب يا إبراهيم في أربع زوايا البئر وقل بسم الله، قال: فضرب إبراهيم عليه السلام في الزاوية التي تلي البيت وقال: بسم الله فانفجرت عينا ثم ضرب في الأخرى وقال: بسم الله فانفجرت عينا، ثم ضرب في الثالثة وقال: بسم الله فانفجرت عينا، ثم ضرب في الرابعة وقال: بسم الله فانفجرت عينا، فقال جبرئيل عليه السلام:

اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة، فخرج إبراهيم وجبرئيل جميعا من البئر، فقال: له أفض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولدك إسماعيل وسار إبراهيم وشيعه إسماعيل حتى خرج من الحرم.

فذهب إبراهيم ورجع إسماعيل إلى الحرم فرزقه الله من الحميرية ولدا لم يكن له عقب.

قال: وتزوج إسماعيل من بعدها أربع نسوة فولد له من كل واحدة أربعة غلمان، وقضى الله على إبراهيم الموت فلم يره إسماعيل ولم يخبر بموته حتى كان أيام الموسم وتهيأ إسماعيل لأبيه إبراهيم فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فعزاه بإبراهيم عليه السلام فقال له: يا إسماعيل لا تقول في موت أبيك ما يسخط الرب، وقال:

إنما كان عبدا دعاه الله فأجابه وأخبره أنه لاحق بأبيه، وكان لإسماعيل ابن صغير يحبه وكان هوى إسماعيل فيه فأبى الله عليه ذلك، فقال: يا إسماعيل هو فلان، قال: فلما قضى الموت على إسماعيل دعا وصيه فقال: يا بني إذا حضرك

الموت فافعل كما فعلت فمن ذلك ليس يموت إمام إلا أخبره الله إلى من يوصى.

7 - الخصال: ابن الوليد، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله تبارك وتعالى من رجل قتل نبيا أو إماما أو هدم الكعبة التي جعلها الله عز وجل قبلة لعباده أو أفرغ ماءه في امرأة حراما.

8 - أمالي الصدوق علل الشرائع: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه أن قال له أحدهم: لأي شئ سميت الكعبة كعبة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله لأنها وسط الدنيا.

9 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه سئل لم سميت الكعبة؟ قال: لأنها مربعة فقيل له: ولم صارت مربعة؟ قال: لأنها بحذاء البيت المعمور وهو مربع فقيل له: ولم صار بيت المعمور مربعا قال: لأنه بحذاء العرش وهو مربع، فقيل له: ولم صار العرش مربعا؟ قال: لان الكلمات التي بني عليها الاسلام أربع:

سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر.

10 - علل الشرائع: أبي عن محمد بن العطار،، عن الأشعري، عن اللؤلؤي، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة.

11 - علل الشرائع عيون أخبار الرضا (ع): في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام: علة وضع البيت وسط الأرض أنه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض، وكل ريح تهب في الدنيا

فإنها تخرج من تحت الركن الشامي، وهي أول بقعة وضعت في الأرض لأنها الوسط، ليكون الفرض لأهل المشرق (الشرق) والمغرب (الغرب) في ذلك سواء.

12 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الوشا، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: لم سمي البيت العتيق؟

قال: إن الله عز وجل أنزل الحجر الأسود لآدم من الجنة، وكان البيت درة بيضاء فرفعه ا لله إلى السماء وبقي أسه، فهو بحيال هذا البيت، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر الله إبراهيم وإسماعيل يبنيان البيت على القواعد وإنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق.

13 - علل الشرائع: ابن الوليد عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا عن الأشعري عن الحسن بن علي، عن مروان بن مسلم، عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام في المسجد الحرام: لأي شئ سماه الله العتيق؟ قال: ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت فإنه لا يسكنه أحد ولا رب له إلا الله وهو الحرم، وقال: ان الله خلقه قبل الخلق ثم خلق الله الأرض من بعده فدحاها من تحته.

14 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن الطويل عن ابن المغيرة، عن المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل غرق الأرض كلها يوم نوح إلا البيت فيومئذ سمي العتيق لأنه أعتق يومئذ من الغرق فقلت له أصعد إلى السماء؟ فقال: لا لم يصل إليه الماء ودفع عنه.

15 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن المغيرة، عن أبيه، عن جده، عن المحاربي مثله.

16 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن حماد، عن

أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: لم سمي البيت العتيق؟

قال: لأنه بيت حر عتيق من الناس ولم يملكه أحد.

17 - المحاسن: أبي، عن حماد مثله.

18 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن علي بن النعمان، بن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق وأعتق الحرم معه، كف عنه الماء.

19 - المحاسن: أبي ومحمد بن علي، عن علي بن النعمان مثله.

20 - علل الشرائع: علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حملان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن حنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لم سمي بيت الله الحرام؟ قال: لأنه حرم على المشركين أن يدخلوه.

21 - الخصال: الأربع مائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله عز وجل فأكثروا النظر إلى بيت الله، فإن لله عز وجل مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.

22 - المحاسن: القاسم، عن جده، عن أبي بصير عنه عليه السلام مثله.

23 - علل الشرائع عيون أخبار الرضا (ع): سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن أول بقعة بسطت من الأرض أيام الطوفان فقال له: موضع الكعبة وكانت زبرجدة خضراء.

24 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد بن محمد بن معاذ، عن أحمد بن المنذر عن الوهاب، عن أبيه همام بن نافع، عن همام بن منبه عن حجر - يعني المدري -، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله قال: النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر في الصحيفة يعني صحيفة القرآن عبادة والنظر إلى الكعبة عبادة.

25 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام كان يبعث لكسوة البيت في كل سنة من العراق.

26 - علل الشرائع: أبي، عن علي بن سليمان، عن محمد بن خالد الخراز، عن العلاء عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينبغي لاحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة.

27 - علل الشرائع: أبي عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يكره الاحتباء في الحرم، قال: ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة.

28 - الخصال معاني الأخبار: أبي، عن الحميري، عن اليقطيني، عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شئ:

كتابه وهو حكمه ونوره، وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجها إلى عيره، وعترة نبيكم صلى الله عليه وآله.

29 - الخصال: أبي، عن سعد، عن محمد بن عبد الحميد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن الثمالي، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.

30 - ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لله تبارك وتعالى حول الكعبة عشرون ومائة رحمة، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين.

31 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال: كان مهبط آدم عليه السلام على جبل في شرقي أرض الهند يقال له: باسم، ثم أمره أن يسير إلى مكة فطوى له الأرض، فصار على كل مفازة يمر بها خطوة، ولم يقع قدمه في شي من الأرض إلا صار عمرانا، وبكى على الجنة مأتي سنة فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة فوضعها له بمكة في موضع الكعبة، وتلك الخيمة من ياقوتة حمراء لها بابان شرقي وغربي من ذهب منظومان، معلق فيها ثلاث قناديل من تبرا لجنة تلتهب نورا، ونزل الركن وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وكان كرسيا لآدم عليه السلام يجلس عليه، وإن خيمة آدم لم تزل في مكانها حتى قبضه الله تعالى ثم رفعها الله إليه، وبنى بنو آدم في موضعها بيتا من الطين والحجارة ولم يزل معمورا، و أعتق من الغرق ولم يجر به الماء حتى انبعث الله تعالى إبراهيم صلوات الله عليه.

32 - وذكر وهب أن ابن عباس أخبره ان جبرئيل وقف على النبي صلى الله عليه وآله وعليه عصابة خضراء قد علاها الغبار، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هذا الغبار؟ قال: إن الملائكة أمرت بزيارة البيت فازدحمت فهذا الغبار مما تثير الملائكة بأجنحتها.

33 - المحاسن: في رواية السكوني عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: النظر إلى الكعبة حيالها يهدم الخطايا هدما.

34 - المحاسن: علي بن حديد، عن مرازم، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أيسر ما ينظر إلى الكعبة أن يعطيه الله بكل نظرة حسنة، ويمحي عنه

سيئة ويرفع له درجة.

35 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن الحسن بن يوسف، عن زكريا، عن علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أتى الكعبة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها، لم يخرج من مكة إلا وقد غفر له ذنوبه، و كفاه الله ما يهمه من أمر دنياه وآخرته.

36 - المحاسن: منصور بن عباس، عن عمرو بن سعيد المدايني، عن عبد الوهاب عن الصباح، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين فأوحى الله تعالى أن قرى كعبة فإني أبدلك بهم قوما يتخللون بقضبان الشجر، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.

37 - الخرائج: روي أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله بن الزبير، ثم عمروها، فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود، فكلما نصبه عالم من علمائهم أو قاض من قضاتهم أو زاهد من زهادهم يتزلزل (ويقع) ويضطرب ولا يستقر الحجر في مكانه، فجاء (الامام) علي بن الحسين عليهما السلام وأخذه من أيديهم وسمى الله ثم نصبه فاستقر في مكانه وكبر الناس ولقد الهم الفرزدق بقوله:

يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم 38 - تفسير العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: انه وجد في حجر من حجرات البيت مكتوبا: إني أنا الله ذو بكة خلقتها يوم خلقت السماوات والأرض

ويوم خلقت الشمس والقمر وخلقت الجبلين وحففتهما بسبعة أملاك حفيفا، وفي حجر آخر: هذا بيت الله الحرام ببكة تكفل الله برزق أهله من ثلاثة سبل، مبارك لهم في اللحم والماء، أول من نخله إبراهيم.

39 - تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:

إن الله اختار من الأرض جميعا مكة، واختار من مكة بكة، فأنزل في بكة سرادقا من نور محفوفا بالدر والياقوت، ثم أنزل في وسط السرادق عمدا أربعة، وجعل بين العمد الأربعة لؤلؤة بيضاء، وكان طولها سبعة أذرع في ترابيع البيت، وجعل فيها نورا من نور السرادق بمنزلة القناديل، وكانت العمد أصلها في الثرى والرؤس تحت العرش، وكان الربع الأول من زمرد أخضر، والربع الثاني من ياقوت أحمر، والربع الثالث من لؤلؤ أبيض، والربع الرابع من نور ساطع، وكان البيت ينزل فيما بينهم مرتفعا من الأرض، وكان نور القناديل يبلغ إلى موضع الحرم، وكان أكبر القناديل مقام إبراهيم، فكان القناديل ثلاث مائة وستين قنديلا فالركن الأسود باب الرحمة إلى الركن الشامي فهو باب الإنابة، وباب الركن الشامي باب التوسل، وباب الركن اليماني باب التوبة وهو باب آل محمد عليهم السلام وشيعتهم إلى الحجر، وهذا البيت حجة الله في أرضه على خلقه، فلما هبط آدم إلى الأرض هبط على الصفا ولذلك اشتق الله له اسما من اسم آدم لقول الله " إن الله اصطفى آدم " ونزلت حوا على المروة فاشتق له اسما من اسم المرأة، وكان آدم نزل بمرآة من الجنة، فلما لم يخلق آدم المراة إلى جنب المقام وكان يركن إليه سأل ربه أن يهبط البيت إلى الأرض فأهبط فصار على وجه الأرض وكان آدم يركن إليه، وكان ارتفاعها من الأرض سبعة أذرع وكانت له أربعة أبواب وكان

عرضها خمسة وعشرين ذراعا في خمسة وعشرين ذراعا ترابيعه، وكان السرادق مأتي ذراع في مأتي ذراع.

40 - تفسير العياشي: عن أبي سلمة، عن أبي عبد الله عليه السلام إن الله أنزل الحجر الأسود من الجنة لادم وكان البيت درة بيضاء فرفعه الله إلى السماء وبقي أساسه فهو حيال هذا البيت، وقال: يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا، فأمر الله إبراهيم وإسماعيل أن يبنيا البيت على القواعد.

41 - تفسير العياشي: قال الحلبي: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن البيت أكان يحج قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم وتصديقه في القرآن قول شعيب حين قال لموسى حيث تزوج: " على أن تأجرني ثماني حجج " ولم يقل ثماني سنين، وإن آدم ونوحا حجا وسليمان بن داود قد حج البيت بالجن والانس والطير والريح وحج موسى على جمل أحمر يقول: لبيك لبيك وإنه كما قال الله: " أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين " وقال: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " وقال: أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " وإن الله أنزل الحجر لادم وكان البيت.

42 - تفسير العياشي: عن أبي الورقاء قال: قلت لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أول شئ نزل من السماء ما هو؟ قال: أول شئ نزل من السماء إلى الأرض فهو البيت الذي بمكة أنزله الله ياقوتة حمراء ففسق قوم نوح فرفعه حيث يقول: " وإذ يرفع

إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ".

43 - تفسير العياشي: عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس " قال: جعلها الله لدينهم ومعايشهم 44 - نقل من خط الشيخ الشهيد عن الباقر عليه السلام من نظر إلى الكعبة عارفا بحقها غفر له ذنبه وكفي ما أهمه.

45 - وروي: من نظر إلى الكعبة لم يزل يكتب له حسنة ويمحى عنه سيئة حتى يصرف بصره عنها.

46 - وروي إن النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، و النظر في المصحف من غير قراءة عبادة، والنظر إلى وجه العالم عبادة، والنظر إلى آل محمد صلى الله عليه وآله عبادة.

47 - ومن خطه - رحمه الله - قال الراوندي رحمه الله: قال الباقر عليه السلام: إن الله وضع تحت العرش أربعة أساطين وسماه الضراح، ثم بعث ملائكة فأمرهم ببناء بيت في الأرض بحياله (بمثاله) وقدره، فلما كان الطوفان رفع، فكانت الأنبياء يحجونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوأه الله لإبراهيم فأعلمه مكانه فبناه من خمسة أجبل من حراء وثبير ولبنان وجبل الطور وجبل الحمر، قال الطبري: وهو جبل بدمشق.

48 - العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم سأل رجل من اليهود رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أخبرني عن الكلمات التي علمها الله إبراهيم عليه السلام حيث بني البيت؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: نعم هي سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.