بحارالانوار · المجلد الحادي والعشرون
5 باب الكعبة وكيفية بنائها وفضلها
ج ۹۶، ص ۵۰–۵۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وقال تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
آل عمران: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا.
المائدة: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وان الله بكل
شئ عليم.
الحج: وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ألا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود.
الفيل: ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل * ألم يجعل كيدهم في تضليل * وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول.
القريش: لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف * فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.
1 - علل الشرائع: أبي، عن سعد عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبي علي صاحب الأنماط عن أبان بن تغلب قال: لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها وأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى انهزموا، فأتوا الحجاج فأخبروه بذلك فخاف أن يكون قد منع من بنائها فصعد المنبر ثم أنشد الناس فقال: أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به؟ قال: فقام إليه شيخ فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى، فقال الحجاج: من هو؟ فقال: علي بن الحسين فقال:
معدن ذلك، فبعث إلى علي بن الحسين عليهما السلام فأتاه فأخبره بما كان من منع الله إياه البناء فقال علي بن الحسين عليهما السلام: يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وانتهبته كأنك ترى انه تراث لك، اصعد المنبر فأنشد الناس أن لا يبقي أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده، قال: [ففعل، فأنشد الناس أن لا يبقي أحد منهم شيئا إلا رده قال: فردوه، فلما رأى جميع التراب أتى علي بن الحسين عليهما السلام فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا، قال: فتغيبت الحية عنهم و
وحفروا حتى انتهوا إلى موضع] القواعد فقال لهم علي بن الحسين عليه السلام:
تنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكي، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه، ثم دعا الفعلة فقال: ضعوا بناءكم، فوضعوا البناء، فلما ارتفعت حيطانه أمر بالتراب فألقي في جوفه، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج.
2 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن همام، عن الرضا عليه السلام أنه قال لرجل: أي شئ السكينة عندكم؟ فلم يدر القوم ما هي، فقالوا: جعلنا الله فداك ما هي؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة الانسان تكون مع الأنبياء عليهم السلام وهي التي أنزلت على إبراهيم عليه السلام حين بنى الكعبة، فجعلت تأخذ كذا وكذا ويبني الأساس عليها.
3 - تفسير العياشي: عن ابن فضال مثله.
4 - علل الشرائع: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلا مكة فيدخلها فانصدعت.
5 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليهما السلام قال: كنت عنده قاعدا خلف المقام وهو محتب مستقبل القبلة فقال: النظر إليها عبادة، وما خلق الله بقعة من الأرض أحب إليه منها - ثم أهوى بيده إلى الكعبة - ولا أكرم عليه منها، ولها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق السماوات والأرض ثلاثة أشهر متوالية وشهر مفرد للعمرة.
6 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن منصور، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أمر الله عز وجل إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه ويسكنه الحرم، قال: فحجا على جمل أحمر ما معهما إلا جبرئيل، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل عليه السلام: يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم فنزلا واغتسلا وأراهما حيث يتهيئا للاحرام ففعلا، ثم أمرهما فأهلا بالحج، وأمرهما بالتلبية الأربع والتي لبى بها المرسلون، ثم سار بهما حتى أتى بهما باب الصفا فنزلا عن البعير، وقام جبرئيل بينهما فاستقبل البيت فكبر وكبرا، وحمد الله وحمدا ومجد الله وأثنى عليه ففعلا مثل ما فعل، وتقدم جبرئيل وتقدما يثنون على الله ويمجدونه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر، فاستلم جبرئيل عليه السلام وأمرهما أن يستلما، وطاف بهما أسبوعا، ثم قال بهما في موضع مقام إبراهيم فصلى ركعتين وصليا، ثم أراهما المناسك وما يعملانه، فلما قضيا نسكهما أمر الله عز وجل إبراهيم بالانصراف، وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غيره.
فلما كان من قابل أذن الله عز وجل لإبراهيم في الحج وبناء الكعبة وكانت العرب تحج إليه وكان ردما الا أن قواعده معروفة، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة، فلما أن أذن الله عز وجل في البناء قدم إبراهيم، فقال: يا بني قد أمرنا الله عز وجل ببناء الكعبة فكشفا عنها فإذا هو حجر واحد أحمر، فأوحى الله عز وجل إليه: ضع بناءها، وأنزل الله عز وجل عليه أربعة أملاك يجمعون له الحجارة، فصار إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة والملائكة تناولهم حتى تمت اثنا عشر ذراعا، وهيأ له
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.