پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العشرون

7. باب أدعية ليالي القدر والاحياء في هذا الشهر وأعمالها

ج ۹۵، ص ۱۴۶–۱۶۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۲ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۵

إمام زمانك عشر مرات. فإنك لا تقوم من موضعك حتى يقضى لك حاجتك، وتيسر لك أمرك.

ذكر ما نختاره من الروايات بالدعوات ليلة تسع عشرة من شهر رمضان.

دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو: اللهم لك الحمد على ما وهبت لي من انطواء ما طويت من شهري، وأنك لم تحن فيه أجلي، ولم تقطع عمري، ولم تبلني بمرض يضطرني إلى ترك الصيام، ولا بسفر يحل لي الإفطار، فأنا أصومه في كفايتك ووقايتك، أطيع أمرك، وأقتات رزقك، وأرجو وأؤمل تجاوزك فأتمم اللهم علي في ذلك نعمتك، وأجزل به منتك، واسلخه عني بكمال الصيام وتمحيص الآثام، وبلغني آخره بخاتمة خير وخيرة، يا أجود المسؤولين، ويا أسمح الواهبين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

دعاء آخر في الليلة التاسعة عشر منه رويناها باسنادنا إلى محمد بن أبي قرة من كتابه في عمل شهر رمضان: يا ذا الذي كان قبل كل شئ [ثم خلق كل شئ ثم يبقى ويفنى كل شئ] يا ذا الذي ليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى ولا فوقهن ولا بينهن ولا تحتهن إله يعبد غيره، لك الحمد حمدا لا يقدر على إحصائه إلا أنت، فصل على محمد وآل محمد، صلاة لا يقدر على إحصائها إلا أنت.

دعاء آخر في ليلة تسع عشرة منه " اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم وفيما تفرق من الأمر الحكيم، في ليلة القدر، وفي القضاء الذي لا يرد ولا يبدل، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنوبهم، المكفر عنهم سيئاتهم، واجعل فيما تقضي وتقدر أن تطيل عمري، وتوسع على في رزقي، وتفعل بي كذا وكذا.. وهذا الدعاء ذكرنا نحوه في دعاء كل ليلة، ولكن بينهما تفاوت.

دعاء آخر في ليلة تسع عشرة منه " اللهم إني أمسيت لك عبدا داخرا لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا، ولا أصرف عنها سوء، أشهد بذلك على نفسي، وأعترف لك بضعف قوتي، وقلة حيلتي فصل على محمد وآل محمد، وأنجز لي ما وعدتني، و

جميع المؤمنين والمؤمنات من المغفرة في هذه الليلة، وأتمم علي ما آتيتني، فاني عبدك المسكين المستكين الضعيف الفقير المهين، اللهم لا تجعلني ناسيا لذكرك فيما أوليتني، ولا غافلا لإحسانك فيما أعطيتني، ولا آيسا من إجابتك وإن أبطأت عني في سراء كنت أو ضراء، أو شدة أو رخاء، أو عافية أو بلاء، أو بؤس أو نعماء، إنك سميع الدعاء.

دعاء آخر في هذه الليلة مروي عن النبي صلى الله عليه وآله: " سبحان من لا يموت، سبحان من لا يزول ملكه، سبحان من لا يخفى عليه خافية، سبحان من لا تسقط ورقة إلا بعلمه، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين إلا بعلمه و بقدرته، فسبحانه سبحانه سبحانه سبحانه سبحانه سبحانه [ما أعظم شأنه، وأجل سلطانه، اللهم صل على محمد وآله واجعلنا من عتقائك، وسعداء خلقك بمغفرتك إنك أنت الغفور الرحيم].

فصل: فيما يختص باليوم التاسع عشر من دعاء غير متكرر.

دعاء اليوم التاسع عشر من شهر رمضان " اللهم إني أسئلك بأنك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا صلواتك عليه وآله عبدك ورسولك، وبأنك أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وبأنك جواد ماجد، رحمن الدنيا والآخرة، تعطي من تشاء، وتحرم من تشاء. أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام المبرور حجهم، المبسوط رزقهم، المحفوظين في أنفسهم وأديانهم وأهاليهم وأولادهم وأن تجعل ذلك في عامي هذا وفي كل عام أبدا ما أبقيتني في يسر منك وعافية، و صحة من جسمي، ونية خالصة لك وسعة في ذات يدي، وقوة في بدني على جميع أموري، اللهم من طلب حاجته إلى أحد من المخلوقين فاني لا أطلب حاجتي إلا منك وحدك لا شريك لك، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأسألك أن تجعل لي أن أغض بصري، وأن أحفظ فرجي، وأن أكف عن محارمك، وأن أعمل ما أحببت، وأن أدع ما أسخطت ".

دعاء آخر في هذا اليوم " اللهم وفر حظي من بركاته، وسهل سبيلي إلى حيازة خيراته، ولا تحرمني القليل من حسناته، يا هادي إلى الحق المبين.

أقول: واعلم أن الرواية وردت من عدة جهات عن الصادقين عن الله جل جلاله عليهم أفضل الصلوات أن يوم ليلة القدر مثل ليلته، فإياك أن تهون بنهار تسع عشرة أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، وتتكل على ما عملته في - ليلتها وتستكثره لمولاك، وأنت غافل عن عظيم نعمته، وحقوق ربوبيته، وكن في هذه الأيام الثلاثة المعظمات على أبلغ الغايات، في العبادات والدعوات، واغتنام الحياة قبل الممات.

أقول: والمهم من هذه الليالي في ظاهر الروايات عن الطاهرين ما قدمناه من التصريح أن ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين، فلا تهمل يومها، ومن الرواية في ذلك باسنادنا عن هشام بن الحكم رضوان الله عليه عن أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه قال: يومها مثل ليلتها، يعني ليلة القدر، وفي حديث آخر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله بعض أصحابنا ولا أعلمه إلا سعيد السمان: كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيه ليلة القدر، وقال أبو عبد الله عليه السلام: يومها مثل ليلتها يعني ليلة القدر، وهي تكون في كل سنة.

4 - إقبال الأعمال: فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الحادي والعشرين منه وفي يومها، فمن الزيادات في فضل ليلة إحدى وعشرين على ليلة تسع عشرة.

اعلم أن ليلة الحادية والعشرين من شهر الصيام، ورد فيها أحاديث أنها أرجح من ليلة تسع عشرة منه، وأقرب إلى بلوغ المرام.

فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر، قال هي في إحدى وعشرين وثلاث عشرين، ومن ذلك باسنادنا أيضا إلى عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أخبرني عن ليلة

القدر قال: التمسها في ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، فقلت: أفردها لي فقال: وما عليك أن تجتهد في ليلتين.

أقول : وقد قدمنا قول أبي جعفر الطوسي في التبيان أن ليلة القدر في مفردات العشر الأواخر من شهر رمضان، وذكر أنه بلا خلاف.

ومنها أن الاعتكاف في هذا العشر الأواخر من شهر رمضان عظيم الفضل والرجحان مقدم على غيره من الأزمان وقد روينا بعدة طرق عن الشيخ محمد ين يعقوب الكليني وأبي جعفر محمد بن بابويه وجدي أبي جعفر الطوسي قدس الله أرواحهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعتكف هذا العشر الأخير من شهر رمضان.

أقول: واعلم أن كمال الاعتكاف هو إيقاف العقول والقلوب والجوارح على مجرد العمل الصالح، وحبسها على باب الله جل جلاله، ومقدس إرادته، وتقييدها بقيود مراقباته، وصيانتها عما يصون الصائم كمال صونه عنه، ويزيد على احتياط الصائم في صومه زيادة معنى المراد من الاعتكاف، والتلزم باقباله على الله وترك الاعراض عنه، فمتى أطلق المعتكف خاطرا لغير الله في طرق أنوار عقله و قلبه، أو استعمل جارحة في غير الطاعة لربه، فإنه يكون قد أفسد من حقيقة كمال الاعتكاف، بقدر ما غفل أو هون به من كمال الأوصاف.

ومنها ذكر المواضع التي يعتكف فيها روينا باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني وأبي جعفر ابن بابويه وجدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنهم باسنادهم إلى عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول: في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيها إما عدل صلاة جماعة ولا بأس أن تعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة.

ذكر أن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام بالصيام: رويناه بالإسناد المقدم ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ومتى اعتكف صام، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم.

أقول: ومن شرط المعتكف أن لا يخرج من موضع اعتكافه إلا بضرورة تقتضي جواز انصرافه، وإذا خرج لضرورة فيكون أيضا حافظا لجوارحه وأطرافه حتى يعود إلى مسجد الاختصاص، وما شرط على نفسه من الاخلاص، ليظفر من الله جل جلاله بالشرط المضمون، في قوله تعالى: " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون ".

ذكر ما نختار روايته من فضل المهاجرة إلى الحسين صلوات الله عليه في العشر الأواخر من شهر رمضان: روينا ذلك باسنادنا إلى أبي المفضل قال: أخبرنا علي ابن محمد بن بندار القمي إجازة قال: حدثني يحيى بن عمران الأشعري، عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول: عمرة في شهر رمضان تعدل حجة، واعتكاف ليلة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وعند قبره يعدل حجة وعمرة، ومن زار الحسين عليه السلام يعتكف عند العشر الغوابر من شهر رمضان فكأنما اعتكف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله، ومن اعتكف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذلك أفضل له من حجة وعمرة، بعد حجة الاسلام، قال الرضا عليه السلام: وليحرص من زار الحسين عليه السلام في شهر رمضان ألا يفوته ليلة الجهني عنده، وهي ليلة ثلاث وعشرين، فإنها الليلة المرجوة قال: وأدنى الاعتكاف ساعة بين العشائين، فمن اعتكفها فقد أدرك حظه، أو قال: نصيبه من ليلة القدر.

ومنها الغسل في كل ليلة من العشر الأواخر، رويناه باسنادنا إلى محمد بن أبي عمير من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل في شهر رمضان في العشر الأواخر في كل ليلة.

ومنها تعيين فضل الغسل في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان، وقد رويناه باسنادنا إلى الحسين بن سعيد باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة.

ومنها المائة ركعة ودعاؤها أو المائة والثلاثون ركعة على إحدى الروايتين وأدعيتها، وقد قدمنا وصف المائة ركعة وأدعيتها منها عشرون ركعة أول ليلة من

الشهر، ومنها ثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة منه تكملة الدعوات فليعمل هذه الليلة على تلك الصفات، ثمان بين العشاءين واثنان وتسعون ركعة بعد العشاء الآخرة.

ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة من شهر رمضان، قبل السحر وبعده وقد تقدم وصف ذكرها وطيب نشرها في أول ليلة من شهر رمضان، فاعمل عليه ولا تتكاسل عنه، فإنما تعمل مع نفسك العزيزة عليك، وإن هونت فأنت النادم والحجة ثابتة عليك بالتمكن الذي قدرت عليه، وإذا رأيت المجتهدين يوم التغابن ندمت على التفريط وخاصة إذا وجدت نفسك هناك دون من كنت في الدنيا متقدما عليه.

ومنها الدعاء المختص بليلة إحدى وعشرين وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في ليلة إحدى وعشرين:

لا إله إلا الله، مدبر الأمور، ومصرف الدهور، وخالق الأشياء جميعا بحكمته دالة على أزليته وقدمه، جاعل الحقوق الواجبة لما يشاء رأفة منه ورحمة ليسأل بها سائل ويأمل إجابة دعائه بها آمل، فسبحان من خلق [و] الأسباب إليه كثيرة، والوسائل إليه موجودة، وسبحان الله الذي لا يعتوره فاقة، ولا تستذله حاجة، ولا تطيف به ضرورة، ولا يحذر إبطاء رزق رازق، ولا سخط خالق فإنه القدير على رحمة من هو بهذه الخلال مقهور، وفي مضائقها محصور، يخاف و يرجو من بيده الأمور، وإليه المصير، وهو على ما يشاء قدير.

اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك مؤدي الرسالة، وموضح الدلالة، أوصل كتابك، واستحق ثوابك، وأنهج سبيل حلالك وحرامك وكشف عن شعائرك وأعلامك، فان هذه الليلة التي سميتها بالقدر، وأنزلت فيها محكم الذكر، وفضلتها على ألف شهر، وهي ليلة مواهب المقبولين، ومصائب المردودين فيا خسران من باء فيها بسخطه، ويا ويح من حظي فيها برحمته، اللهم فارزقني قيامها والنظر إلى ما عظمت منها من غير حضور أجل ولا قربه، ولا انقطاع أمل ولا فوته ووفقني فيها لعمل ترفعه ودعاء تسمعه وتضرع ترحمه، وشر تصرفه، وخير تهبه

وغفران توجبه، ورزق توسعه، ودنس تطهره وإثم تغسله، ودين تقضيه، وحق تتحمله وتؤديه، وصحة تتمها، وعافية تنميها، وأشعاث تلمها، وأمراض تكشفها، وصنعة تكنفها، ومواهب تكشفها، ومصائب تصرفها ، وأولاد وأهل تصلحهم، وأعداء تغلبهم وتقهرهم، وتكفى ما أهم من أمرهم، وتقدر على قدرتهم، وتسطو بسطواتهم، وتصول على صولاتهم، وتغل أيديهم إلى صدورهم، وتخرس عن مكارهي ألسنتهم، وترد رؤوسهم على صدورهم.

اللهم سيدي ومولاي اكفني البغى ومصارعة الغدر، ومعاطبه، واكفني سيدي شر عبادك، واكف [عني] شر جميع عبادك، وانشر عليهم الخيرات مني حتى تنزل على في الآخرين، واذكر والدي وجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك ومغفرتك ذكرى سيد قريب لعبيد وإماء فارقوا الأحباء، وخرسوا عن النجوى وصموا عن النداء، وحلوا أطباق الثرى، وتمزقهم البلى؟؟، اللهم إنك أوجبت لوالدي علي حقا وقد أديته بالاستغفار لهما إليك، إذ لا قدرة لي على قضائه إلا من جهتك، وفرضت لهما في دعائي فرضا قد أوفدته عليك، إذ خلت بي القدرة على واجبها، وأنت تقدر، وكنت لا أملك وأنت تملك، اللهم لا تحلل بي فيما أوجبت ولا تسلمني فيما فرضت وأشركني في كل صالح دعاء أجبته، وأشرك في صالح دعائي جميع المؤمنين والمؤمنات، إلا من عادى أولياءك، وحارب أصفياءك، وأعقب بسوء الخلافة أنبياءك ومات على ضلالته، وانطوى في غوايته، فاني أبرء إليك من دعاء لهم، أنت القائم على كل نفس بما كسبت، غفار الصغاير، والموبق بالكبائر بلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فانشر علي رأفتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم كثيرا.

ومنها الدعاء المختص بليلة إحدى وعشرين [من الفصول الثلاثين] مروي عن النبي صلى الله عليه وآله.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله

يبعث من في القبور، وأشهد أن الرب ربي لا شريك له ولا ولد له ولا والد له وأشهد أنه الفعال لما يريد، والقادر على كل شئ قدير، والصانع لما يريد والقاهر من يشاء، والرافع من يشاء، مالك الملك، ورازق العباد، الغفور الرحيم العليم الحليم، أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أشهد أنك سيدي كذلك، وفوق ذلك، لا يبلغ الواصفون كنه عظمتك، اللهم صل على محمد وآله، واهدني ولا تضلني بعد إذ هديتني، إنك أنت الهادي المهدي.

ومنها ذكر ما يختص بهذه الليلة من دعاء العشر الأواخر، رويناه بعدة طرق إلى جماعة من أصحابنا الماضين عمن أسندوه إليه من الأئمة الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين، ووجدنا رواية محمد بن أبي قرة - رحمه الله - أكمل الروايات فأوردناها بألفاظها احتياطا للعبادات، وهي مما نرويه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى رحمه الله باسناده إلى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول أول ليلة منه:

يا مولج الليل في النهار ومولج النهار في الليل ومخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي يا رازق من يشاء بغير حساب، يا الله يا رحمن، يا الله يا رحيم، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله لك الأسماء الحسنى، والأمثال العليا والكبرياء والآلاء أسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح من كل أمر حكيم، فصل على محمد وآل محمد، و اجعل اسمي في السعداء، وروحي مع الشهداء، وإحساني في عليين وإساءتي مغفورة وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، وإيمانا يذهب بالشك عني، ورضا بما قسمت لي، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار، وارزقني يا رب فيها ذكرك وشكرك والرغبة والإنابة إليك، والتوبة والتوفيق لما تحبه و ترضاه، ولما وفقت له شيعة آل محمد عليه وعليهم السلام يا أرحم الراحمين ولا تفتني بطلب ما زويت عني بحولك وقوتك، وأغنني يا رب برزق منك واسع بحلالك عن حرامك، وارزقني العفة في بطني وفرجي، وفرج عني كل هم وغم، ولا

تشمت بي عدوي، ووفق لي ليلة القدر على أفضل ما رآها أحد، ووفقني لما وفقت له محمدا وآل محمد صلواتك عليه وعليهم، وافعل بي كذا وكذا.. الساعة الساعة حتى ينقطع النفس.

زيادة بغير الرواية: اللهم صل على محمد وآل محمد، وأقسم لي حلما يسد عني باب الجهل، وهدى تمن به علي من كل ضلالة، وغنى تسد به عني باب كل فقر، وقوة، ترد بها عني كل ضعف، وعزا تكرمني به عن كل ذل ورفعة ترفعني بها عن كل ضعة، وأمنا ترد به عني كل خوف وعافية، تسترني بها من كل بلاء، وعلما تفتح لي به من كل يقين، ويقينا تذهب به عني كل شك، ودعاء تبسط لي به الإجابة في هذه الليلة، وفي هذه الساعة الساعة الساعة يا كريم، وخوفا تيسر لي به كل رحمة، وعصمة تحول بها بيني وبين الذنوب حتى أفلح بها بين المعصومين عندك برحمتك يا أرحم الراحمين.

ومن الزيادات ما يتكرر كل ليلة من العشر الأواخر، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى - رضي الله عنه - باسناده إلى محمد بن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان يقول في كل ليلة من العشر الأواخر:

اللهم إنك قلت في كتابك المنزل: شهر رمضان، الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فعظمت حرمة شهر رمضان بما أنزلت فيه من القرآن، وخصصته بليلة القدر، وجعلتها خيرا من ألف شهر، اللهم و هذه أيام شهر رمضان قد انقضت، ولياليه قد تصرمت، وقد صرت يا إلهي منه إلى ما أنت أعلم به مني، وأحصى لعدده من الخلق أجمعين، فأسألك بما سألك به ملائكتك المقربون، وأنبياؤك المرسلون، وعبادك الصالحون، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفك رقبتي من النار، وتدخلني الجنة برحمتك، وأن تتفضل على بعفوك وكرمك، وتتقبل تقربي، وتستجيب دعائي وتمن علي بالأمن يوم الخوف من كل هول أعددته ليوم القيمة، إلهي وأعوذ بوجهك الكريم، و

بجلالك العظيم، أنت تنقضي أيام شهر رمضان ولياليه ولك قبلي تبعة أو ذنب تؤاخذني به أو خطيئة تريد أن تقتصها مني لم تغفرها لي.

سيدي سيدي سيدي أسألك يا لا إله إلا أنت إذ لا إله إلا أنت إن كنت رضيت عني في هذا الشهر فازدد عني رضا، وإن لم تكن رضيت عني فمن الان فارض عني يا أرحم الراحمين، يا الله يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.

وأكثر أن تقول: " يا ملين الحديد لداود عليه السلام، يا كاشف الضر والكرب العظام عن أيوب عليه السلام، أي مفرج هم يعقوب عليه السلام، أي منفس غم يوسف عليه السلام صل على محمد وآل محمد كما أنت أهل أن تصلي عليهم أجمعين وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله.

وفي رواية أخرى عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان كل ليلة:

أعوذ بجلال وجهك الكريم، أن ينقضي عني شهر رمضان، أو يطلع الفجر من ليلتي هذه وبقى لك عندي تبعة، أو ذنب تعذبني عليه يوم ألقاك.

فصل: واعلم أن هذه الرواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان تتكرر في كل ليلة منها مفرداتها ومزدوجاتها " إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها " ومن المعلوم من مذهب الإمامية ورواياتهم أن ليلة القدر في الليالي المفردات دون المزدوجات، فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إلى تأويل فأقول: إنه إن كان يمكن أن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه الليلة من أعدائهم وإبهامهم أنهم ما يعرفونها كما كنا قد بيناه، أو يكون المراد إن كنت قضيت في الليالي المزدوجات أن يكون ليلة القدر في الليالي المفردات أو يكون إن كنت قضيت نزول الملائكة إلى موضع خاص من السماء في الليالي المزدوجات ويتكمل نزولهم إلى الدنيا في الليالي المفردات، أو يكون له تأويل غير ما ذكرناه.

فصل: وإن أسرار خواص الله جل جلاله ونوابه ما يتطلع كل أحد على حقيقة معناه.

فصل: وذكر أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه أدعية العشر الأواخر من شهر رمضان من نوادر محمد بن أبي عمير عن الصادق عليه السلام ولم يذكر فيها " إن كنت قضيت " بل يقول أن تجعل في هذه الليلة اسمي في السعداء، وروحي مع الشهداء، وتمام الدعاء.

فصل: فيما يختص باليوم الحادي والعشرين من دعاء: رواه محمد بن علي الطرازي قال: عن عبد الباقي بن بزداد أيده الله قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحسن بن جمهور قال: حدثنا أبي عن أبيه محمد عن حماد بن عيسى عن حماد بن عثمان قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان، فقال لي: يا حماد اغتسلت؟

قلت: نعم جعلت فداك فدعا بحصير، ثم قال: إلى لزقي فصل، فلم يزل يصلي وأنا أصلي إلى لزقه حتى فرغنا من جميع صلاتنا ثم أخذ يدعو وأنا أؤمن على دعائه إلى أن اعترض الفجر، فأذن وأقام ودعا بعض غلمانه فقمنا خلفه فتقدم و صلى بنا الغداة فقرأ بفاتحة الكتاب وإنا أنزلناه في ليلة القدر في الأولى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فلما فرغنا من التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله والدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأولين والآخرين، خر ساجدا لا أسمع منه إلا النفس ساعة طويلة، ثم سمعته يقول:

لا إله إلا أنت مقلب القلوب والأبصار، لا إله إلا أنت خالق الخلق بلا حاجة فيك إليهم، لا إله إلا أنت مبدئ الخلق لا ينقص من ملكك شئ، لا إله إلا أنت باعث من في القبور، لا إله إلا أنت مدبر الأمور، لا إله إلا أنت ديان الدين وجبار الجبابرة، لا إله إلا أنت مجري الماء في الصخرة الصماء، لا إله إلا أنت مجري الماء في النبات، لا إله إلا أنت مكون طعم الثمار، لا إله إلا أنت

محصي عدد القطر وما تحمله السحاب، لا إله إلا أنت محصى عدد ما تجري به الرياح في الهواء، لا إله إلا أنت محصى ما في البحار من رطب ويابس، لا إله إلا أنت محصى ما يدب في ظلمات البحار وفي أطباق الثرى، أسألك باسمك الذي سميت به نفسك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وأسألك بكل اسم سماك به أحد من خلقك من نبي أو صديق أو شهيد أو أحد من ملائكتك، وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت، وأسألك بحقك على محمد وآل محمد وأهل بيته صلواتك عليهم وبركاتك، وبحقهم الذي أوجبته على نفسك، وأنلتهم به فضلك، أن تصلي على محمد عبدك ورسولك الداعي إليك باذنك وسراجك الساطع بين عبادك، في أرضك وسمائك، وجعلته رحمة للعالمين، ونورا استضاء به المؤمنون، فبشرنا بجزيل ثوابك، وأنذرنا الأليم من عقابك، أشهد أنه قد جاء بالحق، وصدق المرسلين، وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم.

أسألك يا الله يا الله يا الله، يا رباه يا رباه يا رباه، يا سيدي يا سيدي يا سيدي، يا مولاي يا مولاي يا مولاي، أسألك في هذه الغداة أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني من أوفر عبادك وسائليك نصيبا وأن تمن على بفكاك رقبتي من النار، يا أرحم الراحمين، وأسألك بجميع ما سألتك وما لم أسألك من عظيم جلالك ما لو علمته لسألتك به، أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تأذن لفرج من بفرجه فرج أوليائك وأصفيائك من خلقك، وبه تبيد الظالمين وتهلكهم، عجل ذلك يا رب العالمين، وأعطني سؤلي يا ذا الجلال والاكرام في جميع ما سألتك لعاجل الدنيا وآجل الآخرة، يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد، أقلني عثرتي و اقلبني بقضاء حوائجي، يا خالقي ويا رازقي، ويا باعثي، ويا محيى عظامي و هي رميم، صل على محمد وآل محمد واستجب لي دعائي يا أرحم الراحمين.

فلما فرغ رفع رأسه، قلت: جعلت فداك سمعتك وأنت تدعو " بفرج من بفرجه فرج أصفياء الله وأوليائه " أو لست أنت هو؟ قال: لا ذاك قائم آل محمد عليهم السلام ، قلت:

فهل لخروجه علامة؟ قال: نعم كسوف الشمس عند طلوعها، ثلثي ساعة من النهار،

وخسوف القمر ثلاث وعشرين، وفتنة يظل أهل مصر البلاء وقطع النيل اكتف بما بينت لك، وتوقع أمر صاحبك ليلك ونهارك، فان الله كل يوم هو في شأن لا يشغله شأن عن شأن، ذلك الله رب العالمين، وبه تحصين أوليائه وهم له خائفون.

ومن ذلك دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان: سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر، ويسمع الأنين، ويسمع السر، ويسمع وساوس الصدور، و يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولا يصم سمعه صوت، سبحان الله بارئ النسم سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات و النور، سبحان الله فالق الحب والنوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله رب العالمين.

دعاء آخر: اللهم اجعل لي فيه إلى مرضاتك دليلا، ولا تجعل للشيطان فيه علي سبيلا، واجعل الجنة منزلا لي ومقيلا، يا قاضي حوائج الطالبين 5 - إقبال الأعمال: فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة الثالثة والعشرين منه ويومها، وفيها عدة روايات.

اعلم أن هذه الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان، وردت أخبار صريحة بأنها ليلة القدر على الكشف والبيان، فمن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام أفرد لي ليلة القدر، قال: ليلة ثلاث وعشرين.

ومن ذلك ما رويناه باسنادنا إلى زرارة عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر فقال: أخبرك والله ثم لا أعمي عليك هي أول ليله من السبع الاخر.

أقول: لعله قد أخبر عن شهر كان تسعا وعشرين يوما لأنني ما عرفت أن ليلة أربع وعشرين وهي غير مفردة، مما يحتمل أن تكون ليلة القدر، ووجدت بعد هذه التأويل في الجزء الثالث من جامع محمد بن الحسن القمي لما روي منه هذا

الحديث فقال ما هذا لفظه: عن زرارة قال: كان ذلك الشهر تسعة وعشرين يوما.

ومن ذلك باسنادنا إلى ضمرة الأنصاري عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول:

ليلة القدر ثلاث وعشرون.

ومن ذلك ما رويناه باسنادنا أيضا إلى حماد بن عيسى عن محمد بن يوسف، عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الجهني أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن لي إبلا وغنما وغلمة فأحب أن تأمرني ليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة وذلك في شهر رمضان. فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله فساره في اذنه، قال: فكان الجهني إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته، فكان تلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين بالمدينة فإذا أصبح خرج بأهله وغنمه وإبله إلى مكانه، واسم الجهني عبد الرحمن بن أنيس الأنصاري.

وروى أبو نعيم في كتاب الصيام والقيام باسناده أن النبي صلى الله عليه وآله كان يرش على أهله الماء ليلة ثلاث وعشرين، يعني من شهر رمضان.

ومن الزيادات في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، فمنها الغسل روينا ذلك بعدة طرق منها باسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى رحمه الله باسناده إلى بريد بن معاوية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان مرة في أول الليل، ومرة في آخره، ومنها المائة ركعة وأدعيتها على إحدى الروايتين أو المائة وثلاثون على رواية أخرى بأدعيتها وقد تقدم وصف هذه المائة: عشرون منها في أول ليلة من شهر رمضان بدعواتها، وثمانون ركعة في ليلة تسع عشر بضراعاتها، فتؤخذ من هناك على ما قدمنا من صفاتها.

ومنها نشر المصحف الشريف دعاؤه وقد ذكرناه في ليلة تسع عشرة، ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة في أول الليل وآخره، وقد تقدم وصفها في أول ليلة منه ومنها دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في ليلة ثلاث وعشرين:

اللهم إن كان الشك في أن ليلة القدر فيها أو فيما تقدمها واقع، فإنه فيك وفي وحدانيتك وتزكيتك الأعمال زائل، وفي أي الليالي تقرب منك العبد لم

تبعده وقبلته، وأخلص في سؤالك لم ترده وأجبته، وعمل الصالحات شكرته ورفع إليك ما يرضيك ذخرته، اللهم فامددني فيها بالعون على ما يزلف لديك وخذ بناصيتي إلى ما فيه القربى إليك، وأسبغ من العمل في الدارين سعيي، ورق لي من جودك بخيراتها عطيتي، وابتر عيلتي من ذنوبي بالتوبة، ومن خطاياي بسعة الرحمة، واغفر لي في هذه الليلة ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات غفران متنزه عن عقوبة الضعفاء، رحيم بذوي الفاقة والفقراء، جاد على عبيده، شفيق بخضوعهم وذلتهم، رفيق لا تنقصه الصدقة عليهم، ولا يفقره ما يغنيهم من صنيعه إليهم.

اللهم اقض ديني ودين كل مديون، وفرج عني وعن كل مكروب وأصلحني وأهلي وولدي، وأصلح كل فاسد، وانفع مني، واجعل في الحلال الطيب الهنئ الكثير السائغ من رزقك عيشتي، ومنه لباسي، وفيه منقلبي، و اقبض عن المحارم يدي من غير قطع ولا شل، ولساني من غير خرس، وأذني من غير صمم، وعيني من غير عمى، ورجلي من غير زمانة، وفرجي من غير إحبال وبطني من غير وجع، وسائر أعضائي من غير خلل، وأوردني عليك يوم وقوفي بين يديك خالصا من الذنوب، نقيا من العيوب، لا أستحيي منك بكفران نعمة، ولا إقرار بشريك لك في القدرة، ولا بارهاج في فتنة، ولا تورط في دماء محرمة، ولا بيعة أطوقها عنقي لأحد ممن فضلته بفضيلة، ولا وقوف تحت راية غدرة، ولا أسود الوجه بالأيمان الفاجرة، والعهود الخائنة، وأنلني من توفيقك وهداك ما نسلك به سبل طاعتك ورضاك يا أرحم الراحمين.

ومنها دعوات مختصة بهذه الليلة من جملة الفصول الثلاثين وهو مروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو دعاء ليلة ثلاث وعشرين: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبوح قدوس رب الملائكة والعرش، سبوح قدوس رب السماوات و الأرضين، سبوح قدوس رب البحار والجبال، سبوح قدوس يسبح له الحيتان والهوام والسباع والآكام، سبوح قدوس سبحت له الملائكة المقربون، سبوح

قدوس علا فقهر، وخلق فقدر، سبوح سبوح سبوح سبوح سبوح سبوح سبوح قدوس قدوس قدوس قدوس قدوس قدوس قدوس [أن تصلي على محمد وآله وأن تغفر لي وترحمني، فإنك أنت الأحد الصمد].

ومنها أدعية مختصة بها من أدعية العشر الأواخر، فمن ذلك:

يا رب ليلة القدر وجاعلها خيرا من ألف شهر، ورب الليل والنهار، و الجبال والبحار، والظلم والأنوار، والأرض والسماء، يا بارئ يا مصور، يا حنان يا منان، يا الله يا رحمان يا قيوم يا بديع السماوات والأرض، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله لك الأسماء الحسنى، والأمثال العليا، والكبرياء والآلاء والنعماء، أسألك باسمك بسم الله الرحمان الرحيم، إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح من كل أمر حكيم، فصل على محمد وآل محمد، واجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء، وروحي مع الشهداء، وإحساني في عليين وإساءتي مغفورة، وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي، وإيمانا يذهب بالشك عني وترضيني بما قسمت لي، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار الحريق، وارزقني يا رب فيها ذكرك وشكرك والرغبة والإنابة والتوفيق لما وفقت له شيعة آل محمد يا أرحم الراحمين، ولا تفتني بطلب ما زويت عني بحولك وقوتك، وأغنني يا رب برزق منك واسع بحلالك عن حرامك، وارزقني العفة في بطني وفرجي، وفرج عني كل هم وغم، ولا تشمت بي عدوي، ووفق لي ليلة القدر على أفضل ما رآها أحد ووفقني لما وفقت له محمدا وآل محمد عليه وعليهم السلام وافعل بي كذا وكذا.... الليلة الليلة الليلة الساعة الساعة حتى ينقطع النفس.

ومن دعاء ليلة ثلاث وعشرين " اللهم امدد لي في عمري، وأوسع لي في رزقي وأصح جسمي، وبلغني أملي وإن كنت من الأشقياء فامحني من الأشقياء و اكتبني من السعداء، فإنك قلت في كتابك المنزل، على نبيك صلواتك عليه وآله:

" يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ".

ومن الدعاء في هذه الليلة " اللهم إياك تعمدت الليلة بحاجتي، وبك أنزلت فقري ومسئلتي، تسعني الليلة رحمتك وعفوك، فأنا لرحمتك أرجى مني لعملي ورحمتك ومغفرتك أوسع من ذنوبي، واقض لي كل حاجة هي لي، بقدرتك على ذلك، وتيسيره عليك، فاني لم أصب خيرا إلا منك، ولم يصرف عنى أحد سوءا قط غيرك، وليس لي رجاء لديني ودنياي ولا لاخرتي ولا ليوم فقري يوم أدلى في حفرتي، ويفردني الناس بعملي غيرك يا رب العالمين.

ومن دعاء ليلة ثلاث وعشرين " اللهم اجعلني من أوفر عبادك نصيبا من كل خير أنزلته في هذه الليلة، أو أنت منزله من نور تهدي به، أو رحمة تنشرها أو رزق تقسمه، أو بلاء تدفعه، أو ضر تكشفه، واكتب لي ما كتبت لأوليائك الصالحين، الذين استوجبوا منك الثواب، وأمنوا برضاك عنهم منك العقاب، يا كريم يا كريم، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي ذلك برحمتك يا أرحم الراحمين.

ومن الدعاء في هذه الليلة: أسألك مسألة المسكين المستكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب البائس الذليل، مسألة من خضعت لك ناصيته، واعترف بخطيئته ففاضت لك عبرته، وهملت لك دموعه، وضلت حيلته، وانقطعت حجته، أن تعطيني في ليلتي هذه مغفرة ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمري، و ارزقني الحج والعمرة في عامي هذا، واجعلها حجة مبرورة خالصة لوجهك وارزقنيه أبدا ما أبقيتني، ولا تخلني عن زيارتك وزيارة قبر نبيك محمد صلواتك عليه وآله، إلهي وأسألك أن تكفيني مؤنة خلقك من الجن والإنس، والعرب و العجم، ومن كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم، اللهم اجعل لي فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم ومما تفرق من الأمر الحكيم في هذه الليلة، في القضاء الذي لا يرد ولا يبدل، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، في عامي هذا، المبرور حجهم، المشكور سعيهم، المغفور ذنوبهم، المكفر عنهم سيئاتهم وأن تطيل عمري، وتوسع لي في رزقي، وارزقني ولدا بارا، إنك على كل شئ

قدير، وبكل شئ محيط.

ومن الدعاء في ليلة ثلاث وعشرين: اللهم إني أسألك سؤال المسكين المستكين، وأبتغي إليك ابتغاء البائس الفقير، وأتضرع إليك تضرع الضعيف الضرير، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأسألك مسألة من خضعت لك نفسه، ورغم لك أنفه، وعفر لك وجهه، وخضعت لك ناصيته، واعترف بخطيئته وفاضت لك عبرته، وانهملت لك دموعه، وضلت عنه حيلته، وانقطعت عنه حجته بحق محمد وآل محمد عليك، وبحقك العظيم عليهم، أن تصلي عليهم كما أنت أهله وأن تصلي على نبيك وآل نبيك، وأن تعطيني أفضل ما أعطيت السائلين من عبادك الماضين من المؤمنين وأفضل ما تعطى الباقين من المؤمنين، وأفضل ما تعطى من تخلفه من أوليائك إلى يوم الدين، ممن جعلت له خير الدنيا والآخرة يا كريم يا كريم يا كريم، وأعطني في مجلسي هذا مغفرة ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمرى، وارزقني الحج والعمرة في عامي هذا، متقبلا مبرورا خالصا لوجهك يا كريم، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني يا كريم يا كريم يا كريم، واكفني مؤنة نفسي، واكفني مؤنة عيالي، واكفني مؤنة خلقك، واكفني شر فسقة العرب والعجم، واكفني شر فسقة الجن والإنس، واكفني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم.

ومن الدعاء في ليلة ثلاث وعشرين وقد تقدم نحوه في ليلة تسع عشرة عن مولانا الكاظم عليه السلام، وهذا رويناه باسنادنا إلى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول " اللهم اجعل فيما تقضي وفيما تقدر من الأمر المحتوم، وفيما تفرق من الأمر الحكيم، في ليلة القدر، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل، أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام، في عامي هذا، المبرور حجهم، المشكور سعيهم المغفور ذنوبهم، المكفر عنهم سيئاتهم، واجعل فيما تقدر وفيما تقضي أن تطيل عمري، وتوسع لي في رزقي.

أقول: وهذا الدعاء ذكره محمد بن أبي قرة في دعاء ليلة ثلاث وعشرين، و

أورد حديثا عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أن هذا الدعاء من أدعية ليلة القدر.

ومن زيادات ليلة ثلاث وعشرين القراءة فيها لسورة العنكبوت، وسورة الروم، نروي ذلك بعدة طرق عن الصادق عليه السلام أنه قال: من قرء سورة العنكبوت والروم في ليلة ثلاث وعشرين فهو والله يا با محمد من أهل الجنة لا أستثنى فيه أبدا ولا أخاف أن يكتب الله تعالى علي في يميني إثما. وإن لهاتين السورتين من الله تعالى مكانا، ومن القراءة فيها سورة إنا أنزلناه ألف مرة، وقد تقدمت رواية لذلك في الليلة الأولى عموما في الشهر كله، وروينا تخصيص قراءتها في هذه الليلة بعدة طرق إلى مولانا أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قرء رجل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان إنا أنزلنا في ليلة القدر ألف مرة لأصبح وهو شديد اليقين، بالاعتراف بما يختص فينا وما ذاك إلا لشئ عاينه في نومه.

دعاء علي بن الحسين عليهما السلام في ليلة القدر " يا باطنا في ظهوره، ويا ظاهرا في بطونه، يا باطنا ليس يخفى، يا ظاهرا ليس يرى، يا موصوفا لا يبلغ بكينونيته موصوف، ولا حد محدود، يا غائبا غير مفقود، ويا شاهدا غير مشهود، يطلب فيصاب ولم يخل منه السماوات والأرض وما بينهما طرفة عين، لا يدرك بكيف، ولا يؤين بأين، ولا بحيث، أنت نور النور، ورب الأرباب، أحطت بجميع الأمور، سبحان من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، سبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره " ثم تدعو بما تريد.

ومن زيادات عمل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان زيارة الحسين صلوات الله عليه رويناها من كتاب عمل شهر رمضان لعلي بن عبد الواحد النهدي باسناده إلى أبي المفضل وقال: وكتبته من أصل كتابه قال: حدثنا الحسن بن خليل بن فرحان بأحمد آباد، قال: حدثنا عبد الله بن نهيك قال: حدثني العباس بن عامر عن إسحاق بن زريق عن زيد أبي أسامة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام في هذه

الآية " فيها يفرق كل أمر حكيم " قال هي ليلة القدر، يقضى فيه أمر السنة من حج وعمرة أو رزق أو أمر أو أجل أو سفر أو نكاح أو ولد إلى ساير ما يلاقي ابن آدم مما يكتب له أو عليه في بقية ذلك الحول من تلك الليلة إلى مثلها من عام قابل وهي في العشر الأواخر من شهر رمضان فمن أدركها - أو قال شهدها - عند قبر الحسين عليه السلام يصلى عنده ركعتين أو ما تيسر له، وسأل الله الجنة، واستعاذ به من النار، آتاه الله ما سأل، وأعاذه مما استعاذ منه، وكذلك إن سأل الله تعالى أن يؤتيه من خير ما فرق وقضى في تلك الليلة، وأن يقيه من شر ما كتب فيها، أو دعا الله وسأله تبارك وتعالى في أمر لا إثم فيه رجوت أن يؤتى سؤله، ويوقى محاذيره ويشفع في عشرة من أهل بيته كلهم قد استوجبوا العذاب، والله إلى سائله وعبده بالخير أسرع.

وروينا باسنادنا أيضا إلى أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا علي بن نصر البرسجي قال: حدثنا عبد الله بن موسى عن عبد العظيم الحسني عن أبي جعفر الثاني في حديث قال: من زار الحسين عليه السلام ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر وفيها يفرق كل أمر حكيم صافحه روح أربعة وعشرين ألف ملك ونبى كلهم يستأذن الله في زيارة الحسين عليه السلام في تلك الليلة قال: وأخبرنا أحمد بن علي بن شاذان وإسحاق بن الحسين قالا: أخبرنا محمد ابن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن مندل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان ليلة القدر يفرق الله عز وجل كل أمر حكيم، نادى مناد من السماء السابعة من بطنان العرش أن الله عز وجل قد غفر لمن أتى قبر الحسين عليه السلام.

فصل: ولا يمتنع الانسان في هذه الليلة من دعوات بظهر الغيب لأهل الحق فقد قدمنا في عمل اليوم والليلة فضائل الدعاء للاخوان ورأينا في القرآن عن إبراهيم عليه السلام: " واغفر لأبى إنه كان من الضالين " وروينا دعاء النبي عليه السلام لأعدائه

" اللهم اغفر لقومي إنهم لا يعلمون ".

فصل أقول: وكنت في ليلة جليلة من شهر رمضان بعد تصنيف هذا الكتاب زمانا وإني أدعو في السحر لمن يجب أو يحسن تقديم الدعاء له، ولي ولمن يليق بالتوفيق أن أدعو له، فورد على خاطري أن الجاحدين لله جل جلاله ولنعمته و المستخفين بحرمته، والمبدلين لحكمه في عباده وخليقته، ينبغي أن يبدء بالدعاء لهم بالهداية من ضلالتهم، فان جنايتهم على الربوبية، والحكمة الإلهية، و الجلالة النبوية أشد من جناية العارفين بالله وبالرسول صلوات الله عليه وآله فيقتضي تعظيم الله وتعظيم جلاله وتعظيم رسوله صلى الله عليه وآله وحقوق هدايته بمقاله وفعاله أن يقدم الدعاء بهداية من هو أعظم ضررا وأشد خطرا حيث تعذر أن يزال ذلك بالجهاد، ومنعهم من الالحاد والفساد.

أقول: فدعوت لكل ضال عن الله بالهداية إليه، ولكل ضال عن الرسول بالرجوع إليه، ولكل ضال عن الحق بالاعتراف به والاعتماد عليه.

فصل: ثم دعوت لأهل التوفيق والتحقيق بالثبوت على توفيقهم، والزيادة في تحقيقهم ودعوت لنفسي ومن يعنيني أمره بحسب ما رجوته من الترتيب الذي يكون أقرب إلى من أتضرع إليه، وإلى مراد رسوله صلى الله عليه وآله، وقد قدمت مهمات الحاجات بحسب ما رجوته أقرب إلى الإجابة.

فصل: أفلا ترى ما تضمنه مقدس القرآن من شفاعة إبراهيم عليه السلام في أهل الكفران، فقال الله جل جلاله " يجاد لنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب " فمدحه جل جلاله على حلمه وشفاعته ومجادلته في قوم لوط، الذين قد بلغ كفرهم إلى تعجيل نقمته.

فصل: أما رأيت ما تضمنته أخبار صاحب الرسالة، وهو قدوة أهل الجلالة كيف كان كلما آذاه قومه الكفار، وبالغوا فيما يفعلون قال صلوات الله عليه وآله: " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ".

فصل: أما رأيت الحديث عن عيسى عليه السلام: كن كالشمس تطلع على البر والفاجر

وقول نبينا صلوات الله عليه وآله: اصنع الخير إلى أهله وإلى غير أهله، فإن لم يكن أهله فكن أنت أهله، وقد تضمن ترجيح مقام المحسنين إلى المسيئين، قوله جل جلاله " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين " ويكفى أن محمدا صلى الله عليه وآله بعث رحمة للعالمين.

فصل: ومما نذكره من فضل إحياء ليلة القدر ما ذكره الشيخ الفاضل جعفر ابن محمد بن أحمد بن العباس بن محمد بن الدوريستي رحمه الله في كتاب الحسنى قال:

حدثني أبي عن محمد بن علي قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الجريش الرازي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام عن آبائه عن الباقر محمد ابن علي بن موسى الرضا عليهم السلام عن آبائه عن الباقر محمد بن علي عليهم السلام قال: من أحيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه، ولو كانت ذنوبه عدد نجوم السماء، ومثاقيل الجبال ومكائيل البحار.

ومن الكتاب الحسنى المذكور حدثني أبي عن محمد بن علي السكوني قال:

[حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي السكوني قال:] حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: من أحيا ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلى فيه مائة ركعة وسع الله عليه معيشته في الدنيا وكفاه أمر من يعاديه، وأعاذه من الغرق والهدم والسرق ومن شر السباع، و دفع عنه هول منكر ونكير، وخرج من قبره نور يتلألأ لأهل الجمع، ويعطى كتابه بيمينه، ويكتب له براءة من النار، وجواز على الصراط، وأمان من العذاب ويدخل الجنة بغير حساب، ويجعل فيها من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

ومن زيادات ليلة ثلاث وعشرين قراءة سورة الدخان فيها، وفي كل ليلة

وقد قدمنا الرواية بذلك، في أول ليلة، وأن تحيي بالعبادة كما قدمناه، ومما رويناه في تعظيم فضلها وإحيائها أيضا ما رواه ابن أبي عمير عن جميل وهشام وحفص قالوا: مرض أبو عبد الله عليه السلام مرضا شديدا فلما كان ليلة ثلاث وعشرين أمر مواليه فحملوه إلى المسجد، فكان فيه ليلته.

فصل: فيما يختص باليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان.

دعاء اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان:

سبحان الذي ينشئ السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء، ويرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته، وينزل الماء من السماء بكلماته، وينبت النبات بقدرته، ويسقط الورق بأمره، سبحان الله بارئ النسم، سبحان الله المصور، سبحان الله خالق الأزواج كلها، سبحان الله جاعل الظلمات والنور، سبحان الله فالق الحب والنوى، سبحان الله خالق كل شئ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الله مداد كلماته سبحان الله رب العالمين - ثلاثا -.

دعاء آخر في هذا اليوم: اللهم اغسلني فيه من الذنوب، وطهرني فيه من العيوب وامتحن فيه قلبي لتقوى القلوب، يا مقيل عثرات المذنبين.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.