بحارالانوار · المجلد العشرون
43 باب أحكام القضاء لنفسه ولغيره وحكم الحائض والمستحاضة والنفساء
ج ۹۳، ص ۳۲۹–۳۳۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
43 * باب * * " (أحكام القضاء لنفسه ولغيره) " * * " (وحكم الحائض والمستحاضة والنفساء) " * 1 - عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: في علل الفضل عن الرضا عليه السلام قال: فان قال: فلم إذا حاضت المرأة لا تصلي ولا تصوم؟ قيل: لأنها في حد النجاسة، فأحب أن لا تعبد إلا طاهرا ولأنه لا صوم لمن لا صلاة له.
فان قال: فلم صارت تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة؟ قيل لعلل شتى فمنها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها، وخدمة زوجها، وإصلاح بيتها، والقيام بأمورها، والاشتغال بمرمة معيشتها، والصلاة تمنعها من ذلك كله لان الصلاة تكون في اليوم والليلة مرارا، فلا تقوى على ذلك، والصوم ليس كذلك، ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان، وليس في الصوم شئ من ذلك و إنما هو الامساك عن الطعام والشراب، وليس فيه اشتغال الأركان، ومنها أنه ليس من وقت يجئ إلا تجب عليها فيه صلاة في يومها وليلتها، وليس الصوم كذلك، لأنه ليس كلما حدث يوم وجب عليها الصوم، وكلما حدث وقت الصلاة وجب عليها الصلاة.
فان قال: فلم إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء، فإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء؟ قيل:
لان ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في ذلك الشهر فأما الذي لم يفق فإنه لما أن مر عليه السنة كلها وقد غلب الله عليه، فلم يجعل له السبيل إلى أدائه سقط عنه، وكذلك كلما غلب الله تعالى عليه مثل المغمى عليه الذي يغمى عليه
يوما وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما قال الصادق عليه السلام: كلما غلب الله عليه العبد فهو أعذر له لأنه دخل الشهر وهو مريض، فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا سنته، للمرض الذي كان فيه، ووجب عليه الفداء لأنه بمنزلة من وجب عليه صوم فلم يستطع أداءه وجب عليه الفداء كما قال الله عز وجل: " فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " وكما قال الله عز وجل " ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه.
فان قال: فإن لم يستطع إذ ذاك فهو الان يستطيع، قيل لأنه لما أن دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لأنه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه، فوجب عليه الفداء، وإذا وجب الفداء سقط الصوم والصوم ساقط، والفداء لازم، فان أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته.
2 - قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عمن كان عليه يومان من شهر رمضان كيف يقضيهما؟ قال: يفصل بينهما بيوم، فإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية.
وسألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصح فيهما، ثم صح بعد ذلك، كيف يصنع؟ قال: يصوم الأخير ويتصدق عن الأول بصدقة كل يوم مدمن طعام لكل مسكين.
وسألته عن رجل مرض في شهر رمضان، فلم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان آخر، فيبرء فيه كيف يصنع؟ قال: يصوم الذي برأ فيه ويتصدق عن الأول كل يوم مدامن طعام.
3 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال: الحائض تترك الصلاة ولا تقضي، وتترك الصوم وتقضي.
أقول: قد مر مثله كثيرا في أبواب الحيض.
4 - علل الشرائع: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن يحيى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال: هل برئت من مرضها؟ قلت: لا ماتت فيه قال: فلا تقض عنها، فان الله عز وجل لم يجعله عليها، قلت: فاني أشتهي أن أقضيه قال: فان اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم.
5 - فقه الرضا (ع): إذا طهرت المرأة من حيضها وقد بقي عليها [بقية] يوم، صامت ذلك اليوم تأديبا، وعليها قضاء ذلك اليوم، وإن حاضت وقد بقي عليها بقية يوم أفطرت و عليها القضاء، وإذا مرض الرجل وفاته صوم شهر رمضان كله ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد طعام، وليس عليه القضاء إلا أن يكون قد صح فيما بين شهرين رمضانين، فإذا كان كذلك ولم يصم فعليه أن يتصدق عن الأول لكل يوم مدامن طعام، ويصوم الثاني، فإذا صام الثاني قضى الأول بعده.
فان فاته شهران رمضانان حتى دخل الشهر الثالث وهو مريض فعليه أن يصوم الذي دخله ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام ويقضي الثاني، فان أردت سفرا وأردت أن تقدم من صوم السنة شيئا فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه، وإن أردت قضاء شهر رمضان فأنت بالخيار، إن شئت قضيتها متتابعا وإن شئت متفرقا، وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يصوم ثلاثة أيام ثم يفطر.
وإذا مات الرجل وعليه من صوم شهر رمضان فعلى وليه أن يقضي عنه
وكذلك إذا فاته في السفر إلا أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصح فلا قضاء عليه، وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال أن يقضي عنه، فإن لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء.
6 - فقه الرضا (ع): إذا قضيت صوم شهر أو النذر كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس، فان أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من طعام، فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم، وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل.
7 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصح بينهما ولم يطق الصوم، قال: تصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين مدا من طعام، وإن لم يكن حنطة فمد من تمر وهو قول الله: " فدية طعام مسكين " فان استطاع أن يصوم الرمضان الذي يستقبل، وإلا فليتربص إلى رمضان قابل فيقضيه، فإن لم يصح حتى جاء رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا، وإن صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الاخر، فان عليه الصوم والصدقة جميعا يقضي الصوم ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام.
8 - الحسين بن سعيد أو النوادر: القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام:
أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فدية طعام وهو مد لكل مسكين.
9 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: يجوز قضاء شهر رمضان متفرقا ورواه عن رسول الله صلى الله عليه وآله.
10 - دعائم الاسلام: عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال:
لا يقبل ممن كان عليه صيام الفريضة صيام النافلة حتى يقضي الفريضة.
وسئل جعفر بن محمد عليهما السلام، عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع بالصوم؟ قال: لا حتى يقضي ما عليه، ثم يصوم إن شاء ما بداله تطوعا.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.