بحارالانوار · المجلد العشرون
42. باب حكم الصوم في السفر والمرض وحكم السفر في شهر
ج ۹۳، ص ۳۲۰–۳۲۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ومسافر قال: لا بأس به 2 - الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق عليه السلام: التقصير في ثمانية فراسخ
وهو بريدان، وإذا قصرت أفطرت.
3 - الخصال: الأربعمائة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول الله عز وجل " فمن شهد منكم الشهر فليصمه ".
4 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي عن أبيه، عن الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك قال كان الرضا عليه السلام لا يصوم في السفر شيئا.
5 - قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يترك شهر رمضان في السفر فيقيم الأيام في المكان هل عليه صوم؟ قال: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام فإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة.
وسألته عن الرجل يكون عليه الأيام من شهر رمضان، وهو مسافر، هل يقضي إذا أقام الأيام في المكان؟ قال: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام.
6 - الخصال: أبي عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى أهدى إلي وإلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم كرامة من الله لنا، قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: الافطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عز وجل هديته.
علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن النوفلي مثله 7 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اشتكت أم سلمة عينها في شهر رمضان، فأمرها
رسول الله صلى الله عليه وآله أن تفطر، وقال: عشاء الليل لعينك ردي.
8 - علل الشرائع: الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمار، عن يحيى بن أبي العلا، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله! أصوم شهر رمضان في السفر؟ فقال: لا قال: يا رسول الله! إنه علي يسير، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالافطار في شهر رمضان أيعجب أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه صدقته؟.
9 - الحسين بن سعيد أو النوادر: علاء، عن محمد، أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم، قال: شئ عليه أو جعله لله؟ قلت: بل جعله لله، قال: كان عارفا أو غير عارف؟ قلت: بل عارف، قال: إن كان عارفا أتم الصوم ولا يصوم في السفر والمرض وأيام التشريق.
10 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن العلا، عن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار، فان ذلك محرم عليه.
أقول: قد مضت الاخبار في باب تقصير الصلاة.
11 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أحمد ابن هلال، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خياركم الذين إذا سافروا قصروا وأفطروا.
12 - فقه الرضا (ع): روي أن من صام في مرضه أو سفره أو أتم الصلاة فعليه القضاء
إلا أن يكون جاهلا فيه فليس عليه شئ.
13 - فقه الرضا (ع): لا يجوز للمريض والمسافر الصيام فان صاما كانا عاصيين وعليهما القضاء، ويصوم العليل إذا وجد من نفسه خفة وعلم أنه قادر على الصوم وهو أبصر بنفسه، ولا يجوز للمسافر على حال من الأحوال إلا عاديا أو باغيا والعادي اللص والباغي الذي يبغي الصيد، فإذا قدمت من السفر وعليك بقية يوم فأمسك من الطعام والشراب إلى الليل فان خرجت في سفر وعليك بقية يوم فأفطر.
وكل من وجب عليه التقصير في السفر فعليه الافطار، وكل من وجب عليه التمام في الصلاة فعليه الصيام، متى ما أتم صام ومتى ما قصر أفطر.
والذي يلزمه التمام للصلاة والصوم في السفر المكاري والبريد والراعي والملاح والرايح لأنه عملهم، وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا فعليه التمام في الصلاة والصوم، وإن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصوم والصلاة وروي أنه عليه الافطار في الصوم، وإذا كان صيده مما يعود على عياله فعليه التقصير في الصلاة والصوم، لقول النبي صلى الله عليه وآله: الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله.
وإن أصابك رمد فلا بأس أن تفطر تعالج عينيك ولا تصوم في السفر شيئا من صوم الفرض ولا السنة ولا التطوع إلا صوم كفارة صيد الحرم وصوم كفارة الاحلال في الاحرام، إن كان به أذى من رأسه، وصوم ثلاثة أيام لطلب حاجة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وهو يوم الأربعاء والخميس والجمعة، وصوم الاعتكاف في المسجد الحرام، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ومسجد المدائن.
14 - تفسير العياشي: عن الصباح بن سيابة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن ابن أبي يعفور أمرني أن أسألك عن مسائل، فقال: وما هي؟ قال: يقول لك: إذا دخل شهر رمضان وأنا في منزلي ألي أن أسافر؟ قال: إن الله يقول: " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله، فليس له أن يسافر إلا لحج أو عمرة أو في طلب مال يخاف تلفه.
15 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " قال: فقال: ما أبينها لمن عقلها، قال: من شهد رمضان فليصمه ومن سافر فيه فليفطر.
وقال أبو عبد الله عليه السلام " فليصمه " قال: الصوم فوه لا يتكلم إلا بالخير.
16 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر في قوله " ومن كان مريضا أو على سفر " قال: هو مؤتمن عليه مفوض إليه. فان وجد ضعفا فليفطر وإن وجد قوة فليصم، كان المريض على ما كان.
17 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة، يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت هذه الآية ورسول الله صلى الله عليه وآله بكراع الغميم عند صلاة الفجر، فدعا رسول الله صلى عليه وآله باناء فشرب وأمر الناس أن يفطروا، فقال قوم: قد توجه النهار ولو صمنا يومنا هذا، فسماهم رسول الله صلى الله عليه وآله العصاة، فلم يزالوا يسمون بذلك الاسم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله.
18 - تفسير العياشي: الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال صوم السفر والمرض إن العامة اختلفت في ذلك، فقال قوم: يصوم، وقال قوم: لا يصوم وقال قوم:
إن شاء صام وإن شاء أفطر، وأما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا، فان صام في السفر أو حال المرض فعليه القضاء، ذلك بأن الله يقول: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " إلى قوله " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ".
19 - السرائر: في كتاب المسائل عن داود الصرمي قال: سألته عن زيارة الحسين وزيادة آبائه عليهم السلام في شهر رمضان نسافر ونزوره؟ فقال: لرمضان من الفضل وعظم الاجر ما
ليس لغيره من الشهور، فإذا دخل فهو المأثور، والصيام فيه أفضل من قضائه، و إذا حضر رمضان فهو مأثور ينبغي أن يكون مأثورا.
20 - كتاب الصفين: لنصر بن مزاحم، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: خرج علي عليه السلام وهو يريد صفين حتى إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى بالصلاة قال: فتقدم فصلى ركعتين حتى إذا قضى الصلاة أقبل علينا فقال: يا أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم فانا قوم على سفر، ومن صحبنا فلا يصم المفروض، والصلاة ركعتان.
21 - مجمع البيان: روى العياشي باسناده، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد المرض الذي يفطر صاحبه؟ قال: بل الانسان على نفسه بصيرة هو أعلم بما يطيق، وفي رواية أخرى هو أعلم بنفسه، ذاك إليه.
22 - كتاب فضائل الأشهر الثلاثة: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن عبد الملك، عن إسحاق بن عمار، عن يحيى بن العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر.
23 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه عدة من أيام أخر كما يجب في السفر لقول الله عز وجل: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر " أن يكون العليل لا يستطيع أن يصوم أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علته وخاف على نفسه، وهو مؤتمن على ذلك مفوض إليه فيه، فان أحس ضعفا فليفطر، وإن وجد قوة على الصوم فليصم كان المرض ما كان.
فإذا أفاق العليل من علته واستطاع الصوم صام، كما قال الله عز وجل:
" عدة من أيام أخر " بعدد ما كان عليلا، لا يقدر على الصوم أفطر في علته أو صام، فان كانت علته علة مزمنة لا يرجى إفاقة أو تمادت به إلى أن أهل عليه شهر رمضان [آخر، فليطعم عن كل يوم مضى له من شهر رمضان] وهو مريض مسكينا واحدا نصف صاع من طعام كذلك رويناه عن علي عليه السلام وعن علي عليه السلام أنه قال: لما أنزل الله عز وجل فريضة شهر رمضان و أنزل " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله شيخ كبير يتوكأ بين رجلين فقال: يا رسول الله! هذا شهر مفروض ولا أطيق الصيام قال: اذهب فكل وأطعم عن كل يوم نصف صاع، وإن قدرت أن تصوم اليوم و اليومين وما قدرت فصم.
وأتته امرأة فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني امرأة حبلى وهذا شهر رمضان [مفروض] وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت، فقال لها: انطلقي فأفطري، و إن أطقت فصومي.
وأتته امرأة ترضع فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا شهر مفروض صيامه و إن صمت خفت أن ينقطع لبني فيهلك ولدي، فقال: انطلقي فأفطري فإذا أطقت فصومي.
وأتاه صاحب عطش فقال: يا رسول الله هذا شهر مفروض ولا أصبر عن الماء ساعة إلا تخوفت الهلاك، قال: انطلق فأفطر فإذا أطقت فصم، وكان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلة المزمنة التي لا يرجى برؤها، فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم والحامل والمرضع بمنزلة العليل الذي يخاف على نفسه يفطران ويقضيان إذا أمكنهما القضاء، وصاحب العطش عليل.
وعن علي عليه السلام أنه قال: من مرض في شهر رمضان فلم يصح حتى مات فقد حيل بينه وبين القضاء ومن مرض ثم صح فلم يقض حتى مات فيستحب لوليه أن يقضي عنه ما مرض فيه، ولا تقضي امرأة عن رجل.
وعنه عليه السلام أنه قال: يقضي شهر رمضان من كان فيه عليلا أو مسافرا عدة ما اعتل وسافر فيه، إن شاء متصلا وإن شاء متفرقا، أنما قال الله " فعدة من أيام أخر " وإذا أتى بالعدة فقد أتى بما يجب عليه.
وعنه عليه السلام أنه كره أن يقضى شهر رمضان في ذي الحجة وقال: إنه شهر نسك.
24 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سافر في شهر رمضان فأفطر وأمر من معه أن يفطروا، فتوقف بعضهم عن الفطر فسما هم العصاة، وذلك لأنه أمرهم صلى الله عليه وآله فلم يأتمروا لامره، و في ذلك خلاف على الله وعلى رسوله وإنما أمرهم بالفطر وأفطر ليعلموا وجه الامر في ذلك وأن صومهم في السفر غير مجزى عنهم على ظاهر كتاب الله فأما إن صام المسافر في شهر رمضان غير معتد بذلك الصوم أنه يجزيه فلا شئ عليه إذا قضاه في الحضر، وهو كمن أمسك عن الطعام والشراب، وليس بصائم في حقيقة الامر.
وقد روينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال: صام رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر في شهر رمضان وأفطر في السفر فيه وأنه قال صلى الله عليه وآله: من صام في السفر يعني في شهر رمضان فليعد صوما آخر في الحضر إن الله يقول " فعدة من أيام أخر ".
وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كره لمن أهل في شهر رمضان وهو حاضر أن يسافر فيه، إلا لما لابد منه، ولا بأس أن يرجع إلى بيته من كان
مسافرا فيه.
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: أدنى السفر الذي يقصر فيه الصلاة و يفطر فيه الصائم بريدان، والبريد اثنى عشر ميلا، ومن خرج إلى مسافة بريد واحد يريد الذهاب والرجوع قصر وأفطر.
وعنه عليه السلام أنه قال: من خرج مسافرا في شهر رمضان قبل الزوال أفطر ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال أتم صومه ولا قضاء عليه، وإن قدم من سفره فوصل إلى أهله قبل الزوال، ولم يكن أفطر ذلك اليوم وبيت صيامه ونواه، اعتد به ولم يقضه، وإن لم ينوه أو دخل بعد الزوال قضاه.
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا دخل المسافر أرضا ينوي فيها المقام في شهر رمضان قبل طلوع الفجر، فعليه صيام ذلك اليوم.
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: حد الإقامة في السفر عشرة أيام فمن نزل منزلا في سفره في شهر رمضان ينوي فيه مقام عشرة أيام صام وصلى، و إن لم ينو في ذلك ونزل وهو يقول:
أخرج اليوم أخرج غدا لم يعتد بالصوم ما بينه وبين شهر، وعليه أن يقضي ما كان مقيما في ذلك صامه أو أفطره، لأنه في حال المسافر وإنما يكون ذلك إذا كان مجدا في السفر وكان نزوله في منهل لا أهل له فيه، فأما إن نزل على أهل له حيث كانوا، فهو بمنزلة المقيم يصوم ولا قضاء عليه ما قام فيهم حتى يرتحل.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.