پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب العقل والعلم والجهل

باب 13 النهى عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله

ج ۲، ص ۶۳–۸۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۲

1 - مجالس المفيد: ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن البرقي ، عن سليمان بن سلمة، عن ابن غزوان، وعيسى بن أبي منصور، عن ابن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نفس المهموم لظلمنا تسبيح، وهمه لنا عبادة، وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب.

2 - تفسير الإمام العسكري: في قوله تعالى: هدى للمتقين قال: بيان وشفاء للمتقين من شيعة محمد و علي - صلوات الله عليهما -، إنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا إظهار أسرار الله تعالى وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد صلى الله عليه وآله فكتموها، واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها وفيهم نشروها.

3 - الإحتجاج: عن عبد الله بن سليمان، قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام، فقال له رجل من

أهل البصرة يقال له: عثمان الأعمى: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار. فقال أبو جعفر عليه السلام: فهلك إذا مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك، وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عز وجل رسوله نوحا، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم إلا ههنا، وكان عليه السلام يقول: محنة الناس علينا عظيمة، إن دعونا هم لم يجيبونا، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا.

4 - أمالي الصدوق: ابن شاذويه المؤدب، عن محمد الحميري، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز، قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: يا مدرك رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلينا فحدثهم بما يعرفون، وترك ما ينكرون.

الخصال: أبي، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، مثله.

5 - رجال الكشي: آدم بن محمد، عن علي بن محمد الدقاق، عن محمد بن موسى السمان، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر، قال: كنا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام وعنده

يونس بن عبد الرحمن إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة، فأومأ أبو الحسن عليه السلام إلى يونس: ادخل البيت، فإذا بيت مسبل عليه ستر، وإياك أن تتحرك حتى يؤذن لك، فدخل البصريون فأكثروا من الوقيعة والقول في يونس، وأبو الحسن عليه السلام مطرق حتى لما أكثروا، فقاموا وودعوا وخرجوا، فأذن يونس بالخروج فخرج باكيا، فقال:

جعلني الله فداك إني أحامي عن هذه المقالة، وهذه حالي عند أصحابي، فقال له أبو الحسن عليه السلام: يا يونس فما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا؟ يا يونس حدث الناس بما يعرفون، واتركهم مما، لا يعرفون كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه، يا يونس و ما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس: بعرة، أو بعرة وقال الناس: درة، هل ينفعك شيئا؟ فقلت: لا، فقال: هكذا أنت يا يونس، إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس.

6 - رجال الكشي: حمدويه عن اليقطيني، عن يونس، قال: العبد الصالح عليه السلام: يا يونس ارفق بهم، فإن كلامك يدق عليهم قال: قلت: إنهم يقولون لي: زنديق، قال لي: ما يضرك أن تكون في يديك لؤلؤة فيقول لك الناس: هي حصاة، وما كان ينفعك إذا كان في يدك حصاة فيقول الناس: هي لؤلؤة.

7 - معاني الأخبار، أمالي الصدوق: الوراق، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن الحسين ابن سعيد، عن الحارث بن محمد بن النعمان الأحول، عن جميل بن صالح، عن الصادق، عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم قال: إن عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم، الخبر.

8 - أمالي الصدوق: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن ابن مرار، عن يونس، عن غير واحد، عن الصادق عليه السلام قال: قام عيسى بن مريم عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل، لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.

9 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قوام الدين بأربعة: بعالم ناطق مستعمل له، وبغني لا يبخل بفضله على أهل دين الله، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه، و بجاهل لا يتكبر عن طلب العلم، فإذا كتم العالم علمه، وبخل الغني بماله، وباع الفقير آخرته بدنياه، واستكبر الجاهل عن طلب العلم، رجعت الدنيا إلى ورائها القهقرى، فلا تغرنكم كثرة المساجد وأجساد قوم مختلفة، قيل: يا أمير المؤمنين كيف العيش في ذلك الزمان؟ فقال: خالطوهم بالبرانية - يعني في الظاهر - وخالفوهم في الباطن، للمرء ما اكتسب، وهو مع من أحب، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله عز وجل.

10 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن العبيدي، عن الدهقان، عن درست، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربعة يذهبن ضياعا: مودة تمنحها من لا وفاء له، ومعروف عند من لا يشكر له، وعلم عند من لا استماع له، وسر تودعه عند من لا حصافة له.

بيان: قال الفيروزآبادي: حصف ككرم: استحكم عقله فهو حصيف، وأحصف الأمر: أحكمه، وفي بعض النسخ من لا حفاظ له.

11 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من نكث بيعة أو رفع لواء ضلالة أو كتم علما أو اعتقل مالا ظلما أو أعان ظالما على ظلمه وهو يعلم أنه ظالم فقد برئ من الإسلام.

12 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من كتم علما فكأنه جاهل.

13 - وقال عليه السلام: الجواد من بذل ما يضن بمثله.

14 - منية المريد: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قرأت في كتاب علي عليه السلام أن الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال لأن العلم كان قبل الجهل.

15 - أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبي علي محمد بن همام الإسكافي، عن الحميري عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن حديد، عن ابن عميرة، عن مدرك بن الهزهاز قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: يا مدرك إن أمرنا ليس بقبوله فقط، ولكن بصيانته وكتمانه عن غير أهله، اقرأ أصحابنا السلام ورحمة الله وبركاته، وقل لهم: رحم الله امرءا اجتر مودة الناس إلينا فحدثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون. بيان: قال الفيروزآبادي: قرأ عليه: أبلغه، كأقرأه، ولا يقال: أقرأه إلا إذا كان السلام مكتوبا.

16 - رجال الكشي: القتيبي، عن أبي جعفر البصري، قال: دخلت مع يونس بن عبد الرحمن على الرضا عليه السلام فشكى إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة، فقال الرضا عليه السلام: دارهم فإن عقولهم لا تبلغ.

17 - أمالي الطوسي: المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن الحسن بن علي بن عمرو الكوفي، عن القاسم بن محمد بن حماد الدلال، عن عبيد بن يعيش، عن مصعب بن سلام، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله، وإن الله مسائلكم يوم القيامة.

18 - أمالي الطوسي: بإسناد أخي دعبل، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا خير في علم إلا لمستمع واع أو عالم ناطق.

19 - أمالي الطوسي: الحفار، عن إسماعيل، عن محمد بن غالب بن حرب، عن علي بن أبي طالب البزاز، عن موسى بن عمير الكوفي، عن الحكيم بن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما رجل آتاه الله علما فكتمه وهو يعلمه لقى الله عز وجل يوم القيامة ملجما بلجام من نار.

20 - رجال الكشي: جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جابر الجعفي وما روى، فلم يجبني وأظنه قال: سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة فقال لي: يا ذريح دع ذكر جابر، فان السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا أو قال: أذاعوا.

21 - رجال الكشي: علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن ابن يزيد، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن، جابر، قال: رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد مني.

22 - رجال الكشي: جبرئيل بن أحمد، عن اليقطيني، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة عن جابر، قال: حدثني أبو جعفر عليه السلام تسعين ألف حديث لم احدث بها أحدا قط، ولا احدث بها أحدا أبدا، قال جابر: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك إنك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا احدث به أحدا، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون، قال: يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبال: فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها، ثم قل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا.

23 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن صالح بن فيض العجلي، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس بقدر عقولهم، قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرنا بإقامة الفرائض.

24 - التوحيد: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن سيف بن عميرة، عن محمد بن عبيد، قال: دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي: قل للعباسي: يكف عن الكلام في التوحيد وغيره، ويكلم الناس بما يعرفون، ويكف عما ينكرون وإذا سألوك عن التوحيد فقل - كما قال الله عز وجل: قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وإذا سألوك عن الكيفية فقل: - كما قال الله عز وجل -: ليس كمثله

شئ. وإذا سألوك عن السمع فقل - كما قال الله عز وجل -: هو السميع العليم. كلم الناس بما يعرفون.

25 - تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الأمور العظام التي تكون مما لم تكن فقال: لم يأن أوان كشفها بعد، وذلك قوله: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله.

26 - تفسير العياشي: عن حمران، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأمور العظام: من الرجعة وغيرها، فقال: إن هذا الذي تسألوني عنه لم يأت أوانه قال الله: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله.

27 - بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن الحسين بن عثمان، عن يحيى الحلبي عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رجل - وأنا عنده -: إن الحسن البصري يروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار. قال: كذب ويحه فأين قول الله؟: وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله. ثم مد بها أبو جعفر عليه السلام صوته فقال: ليذهبوا حيث شاؤوا، أما والله لا يجدون العلم إلا ههنا، ثم سكت ساعة، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: عند آل محمد.

أقول: قد أوردنا بعض أسانيد هذا الخبر في باب من يجوز أخذ العلم منه، وكثيرا من الأخبار في باب أن علمهم صعب مستصعب.

28 - رجال الكشي: جبرئيل بن أحمد، عن الشجاعي، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وأنا شاب فقال: من أنت؟

قلت: من أهل الكوفة جئتك لطلب العلم، فدفع إلى كتابا وقال لي: إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي، وإن أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي، ثم دفع إلى كتابا آخر ثم قال: وهاك هذا، فإن حدثت بشئ منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي.

29 - رجال الكشي: آدم بن محمد البلخي، عن علي بن الحسن بن هارون، عن علي بن أحمد،

عن علي بن سليمان، عن ابن فضال، عن علي بن حسان، عن المفضل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر قال: لا تحدث به السفلة فيذيعونه، أما تقرأ في كتاب الله عز وجل: فإذا نقر في الناقور. إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله إظهار أمره نكث في قلبه فظهر فقام بأمر الله.

بيان: لعل المراد أن تلك الأسرار إنما تظهر عند قيام القائم عليه السلام ورفع التقية، ويحتمل أن يكون الاستشهاد بالآية لبيان عسر فهم تلك العلوم التي يظهرها القائم عليه السلام وشدتها على الكافرين، كما يدل عليه تمام الآية وما بعدها.

30 - بصائر الدرجات: سلمة بن الخطاب، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خالطوا الناس بما يعرفون، ودعوهم مما ينكرون، ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا، إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.

31 - بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمرنا سر مستتر، وسر لا يفيده؟؟ سر، وسر على سر، وسر مقنع بسر.

32 - بصائر الدرجات: محمد بن أحمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن أحمد بن محمد، عن أبي اليسر، عن زيد بن المعدل، عن أبان بن عثمان، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام:

إن أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق، من هتكه أذله الله.

33 - بصائر الدرجات: روي عن ابن محبوب، عن مرازم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن أمرنا هو الحق، وحق الحق، وهو الظاهر، وباطن الظاهر، وباطن الباطن، وهو السر، وسر السر، وسر المستسر، وسر مقنع بالسر.

34 - بصائر الدرجات: ابن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن حفص التمار قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، أيام صلب المعلى بن الخنيس قال: فقال لي: يا حفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد، إني نظرت إليه

يوما وهو كئيب حزين، فقلت له: ما لك يا معلى؟ كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك، قال: أجل، قلت: ادن مني، فدنا مني، فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟

قال أراني في بيتي، هذه زوجتي، وهذا ولدي، فتركته حتى تملأ منهم، واستترت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله، ثم قلت له: ادن مني فدنا مني، فمسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة، هذا بيتك، قال: قلت له: يا معلى إن لنا حديثا، من حفظ علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه. يا معلى لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا، إن شاؤوا منوا عليكم، وإن شاؤوا قتلوكم. يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه، ورزقه الله العزة في الناس، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح أو يموت كبلا. يا معلى بن خنيس وأنت مقتول فاستعد.

رجال الكشي: إبراهيم بن محمد بن العباس، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن ابن أبي الخطاب، مثله.

35 - المحاسن: ابن يزيد، عن محمد بن جمهور القمي، رفعه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ظهرت البدعة في أمتي فليظهر العالم علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله.

غوالي اللئالي: مثله مرسلا.

36 - المحاسن: أبي، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن سنان، وطلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال عليه السلام: إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا، تلعنه كل دابة حتى دواب الأرض الصغار.

37 - تفسير الإمام العسكري: قال أبو محمد العسكري عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من سئل عن علم فكتمه حيث يجب إظهاره، وتزول عنه التقية جاء يوم القيامة ملجما بلجام من النار، وقال أمير المؤمنين: إذا كتم العالم العلم أهله، وزها الجاهل في تعلم ما لابد منه، وبخل الغني بمعروفه، وباع الفقير دينه بدنيا غيره جل البلاء وعظم العقاب.

بيان: أقول بهذا الخبر يجمع بين أخبار هذا الباب، والذي يظهر من جميع الأخبار إذا جمع بعضها مع بعض أن كتمان العلم عن أهله وعمن لا ينكره ولا يخاف منه الضرر مذموم، وفي كثير من الموارد محرم.

وفي مقام التقية، وخوف الضرر، أو الإنكار وعدم القبول، لضعف العقل أو عدم الفهم وحيرة المستمع، لا يجوز إظهاره، بل يجب أن يحمل على الناس ما تطيقه عقولهم، ولا تأبى عنه أحلامهم.

38 - المحاسن: بعض أصحابنا، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل ليتكلم بالكلمة فيكتب الله بها إيمانا في قلب آخر، فيغفر لهما جميعا.

39 - غيبة الشيخ الطوسي: قرقارة، عن أبي حاتم، عن محمد بن يزيد الآدمي - بغدادي عابد -، عن يحيى بن سليم الطائفي، عن سميل بن عباد، قال: سمعت أبا الطفيل يقول: سمعت علي ابن أبي طالب عليه السلام يقول: أظلكم فتنة مظلمة عمياء مكتنفة لا ينجو منها إلا النومة، قيل: يا أبا الحسن وما النومة؟ قال: الذي لا يعرف الناس ما في نفسه.

بيان: قال الجزري: في حديث علي عليه السلام وذكر آخر الزمان والفتن ثم قال:

خير ذلك الزمان كل مؤمن نومة، النومة بوزن الهمزة: الخامل الذكر الذي لا يؤبه له. وقيل: الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله، وقيل: النومة بالتحريك: الكثير النوم، فأما الخامل الذي لا يوبه له فهو بالتسكين. ومن الأول حديث ابن عباس أنه قال لعلي عليه السلام: ما النومة؟ قال الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ.

40 - المحاسن: أبي، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن حسين بن المختار، عن أبي أسامة زيد الشحام، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: امر الناس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما على غير تفسير العياشي: كثرة الصبر، والكتمان.

41 - المحاسن: أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن حريز بن عبد الله السجستاني، عن معلى ابن خنيس، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا معلى، اكتم أمرنا ولا تذعه، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله في الدنيا، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة.

يا معلى من أذاع حديثنا وأمرنا ولم يكتمها أذله الله في الدنيا، ونزع النور من

بين عينيه في الآخرة: وجعله ظلمة يقوده إلى النار، يا معلى إن التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له. يا معلى إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية. يا معلى إن المذيع لأمرنا كالجاحد به.

42 - رجال الكشي: أحمد بن علي السكري، عن الحسين بن عبد الله، عن ابن أورمة عن ابن يزيد. عن ابن عميرة، عن المفضل، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام يوم صلب فيه المعلى فقلت له: يا ابن رسول الله، ألا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم؟ قال: وما هو؟ قال: قلت: قتل المعلى بن خنيس قال: رحم الله المعلى قد كنت أتوقع ذلك لأنه أذاع سرنا، وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤونة علينا من المذيع علينا سرنا. فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بخيل.

43 - المحاسن: ابن الديلمي، عن داود الرقي، ومفضل، وفضيل، قال: كنا جماعة عند أبي عبد الله عليه السلام في منزله يحدثنا في أشياء، فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل، ثم أقبل علينا فقال: رحمكم الله لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به إلا أهله، فإن المذيع علينا سرنا أشد علينا مؤونة من عدونا، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا.

44 - المحاسن: ابن سنان، عن إسحاق بن عمار قال: تلا أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية:

ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.

فقال: والله ما ضربوهم بأيديهم ولا قتلوهم بأسيافهم، ولكن سمعوا أحاديثهم فأذاعوها، فأخذوا عليها، فقتلوا، فصار ذلك قتلا واعتداءا ومعصية.

تفسير العياشي: عن إسحاق مثله.

45 - المحاسن: ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما قتلنا من أذاع حديثنا خطأ ولكن قتلنا قتل عمد.

46 - المحاسن: أبي، عن القاسم بن محمد، عن أبان، عن ضريس، عن عبد الواحد بن

المختار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن لألسنتكم أوكية لحدث كل امرء بماله.

47 - المحاسن: أبي، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما لنا لن تخبرنا بما يكون كما كان علي عليه السلام يخبر أصحابه، فقال: بلى والله، ولكن هات حديثا واحدا حدثتكه فكتمته؟ فقال أبو بصير: فوالله ما وجدت حديثا واحدا كتمته.

48 - المحاسن: أبي، عن حماد بن عيسى، عن حسين بن مختار، عن أبي بصير قال:

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حديث كثير، فقال: هل كتمت على شيئا قط؟ فبقيت أتذكر، فلما رأى ما بي قال: أما ما حدثت به أصحابك فلا بأس، إنما الإذاعة أن تحدث به غير أصحابك.

49 - تفسير العياشي: عن محمد بن عجلان قال: سمعته يقول: إن الله عير قوما بالإذاعة فقال: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به. فإياكم والإذاعة.

50 - رجال الكشي: روي عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن جبلة، عن ذريح المحاربي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة: ما تقول في أحاديث جابر؟ فقال: تلقاني بمكة، قال: فلقيته بمنى، فقال لي: ما تصنع بأحاديث جابر؟ اله عن أحاديث جابر، فإنها إذا وقعت إلى السفلة أذاعوها.

51 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن بعض أصحابنا، عن داود بن كثير، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا داود إذا حدثت عنا بالحديث فاشتهرت به فأنكره.

52 - رجال الكشي: حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد ابن منصور، عن علي بن سويد السائي قال: كتب إلى أبو الحسن موسى عليه السلام وهو في الحبس: لا تفش ما استكتمتك، أخبرك أن من أوجب حق أخيك أن لا تكتمه شيئا ينفعه لا من دنياه ولا من آخرته.

53 - تفسير العياشي: عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى في علي عليه السلام.

54 - تفسير العياشي: عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب. يعني بذلك نحن، والله المستعان.

55 - تفسير العياشي: عن زيد الشحام قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن عذاب القبر قال:

إن أبا جعفر عليه السلام حدثنا أن رجلا أتى سلمان الفارسي فقال: حدثني، فسكت عنه، ثم عاد فسكت، فأدبر الرجل وهو يقول ويتلو هذه الآية: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب. فقال له: أقبل إنا لو وجدنا أمينا لحدثناه، ولكن أعد لمنكر ونكير إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة معهما، تصير منه رمادا، فقلت: ثم مه؟ قال: تعود ثم تعذب، قلت: وما منكر ونكير؟ قال: هما قعيدا القبر قلت: أملكان يعذبان الناس في قبورهم؟ فقال: نعم.

بيان: قال الجزري: القعيد: الذي يصاحبك في قعودك، فعيل بمعنى مفاعل.

56 - تفسير العياشي: عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قالت: قلت له: أخبرني عن قوله: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب.

قال: نحن يعني بها، والله المستعان، إن الرجل منا إذا صارت إليه لم يكن له أو لم يسعه إلا أن يبين للناس من يكون بعده.

57 - ورواه محمد بن مسلم قال: هم أهل الكتاب.

58 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن بكير، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله:

أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. قال: نحن هم. وقد قالوا: هوام الأرض.

بيان: ضمير " هم " راجع إلى اللاعنين. قوله: وقد قالوا إما كلامه عليه السلام فضمير

الجمع راجع إلى العامة، أو كلام المؤلف، أو الرواة، فيحتمل إرجاعه إلى أهل البيت عليهم السلام أيضا.

59 - كتاب النوادر: لعلي بن أسباط، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:

حملني حمل الباذل، قال: فقال لي: إذا تنفسخ.

بيان: حمل الباذل أي حملا ثقيلا من العلم. إذا تنفسخ أي لا تطيق حمله وتهلك.

60 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم، عن عبيس بن هشام، عن ابن جبلة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟ حدثوا الناس بما يعرفون وأمسكوا عما ينكرون.

61 - الغيبة للنعماني: الحسين بن محمد، عن يوسف بن يعقوب، عن خلف البزاز، عن يزيد بن هارون، عن حميد الطويل قال: سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:

لا تحدثوا الناس بما لا يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟.

62 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن ابن مهران، عن ابن البطائني، عن عبد الأعلى، قال:

قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: يا عبد الأعلى إن احتمال أمرنا ليس معرفته وقبوله إن احتمال أمرنا هو صونه وسترته عمن ليس من أهله، فاقرأ هم السلام ورحمة الله - يعني الشيعة - وقل: قال لكم: رحم الله عبدا استجر مودة الناس إلى نفسه وإلينا، بأن يظهر لهم ما يعرفون ويكف عنهم ما ينكرون.

63 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن محمد بن عبد الله، عن ابن فضال، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: ليس هذا الأمر معرفته وولايته فقط حتى تستره عمن ليس من أهله، وبحسبكم أن تقولوا ما قلنا، وتصمتوا عما صمتنا، فإنكم إذا قلتم ما نقول وسلمتم لنا فيما سكتنا عنه

فقد آمنتم بمثل ما آمنا، وقال الله: فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا. قال علي ابن الحسين عليهما السلام: حدثوا الناس بما يعرفون، ولا تحملوهم ما لا يطيقون، فتغرونهم بنا.

64 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن عبد الواحد، عن محمد بن عباد، عن عبد الأعلى قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: إن احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله فاقرأهم السلام ورحمة الله - يعني الشيعة - وقل لهم: يقول لكم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلي وإلى نفسه يحدثهم بما يعرفون، ويستر عنهم ما ينكرون.

65 - الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن أحمد بن محمد الدينوري، عن علي بن الحسن الكوفي، عن عميرة بنت أوس قالت: حدثني جدي الخضر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده عمرو ابن سعيد، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا. إن من العلم صعبا شديدا محملة، لو حملته الجبال عجزت عن حمله، إن علمنا أهل البيت يستنكر ويبطل، وتقتل رواته، ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي صلى الله عليه وآله.

66 - غوالي اللئالي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من كتم علما نافعا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.

67 - وروي عن علي عليه السلام أنه قال: ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا.

68 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من احتاج الناس إليه ليفقههم في دينهم فيسألهم الأجرة كان حقيقا على الله تعالى أن يدخله نار جهنم.

69 - غوالي اللئالي: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم.

- الغيبة للنعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أخويه: أحمد ومحمد، عن أبيهما، عن ثعلبة، عن أبي كهمش، عن عمران بن ميثم، عن مالك بن ضمرة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لشيعته : كونوا في الناس كالنحل في الطير، ليس شئ من الطير إلا وهو يستضعفها، ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل بها ما يفعل. خالطوا الناس بأبدانكم، وزائلوهم بقلوبكم وأعمالكم، فان لكل امرئ ما اكتسب من الإثم، وهو يوم القيامة مع من أحب أما أنكم لن تروا ما تحبون وما تأملون يا معشر الشيعة حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين، وحتى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلا كالكحل في العين، والملح في الزاد، وهو أقل الزاد.

71 - الاختصاص: قال أبو الحسن الماضي عليه السلام: قل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك، ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فان فيه هلاكك.

72 - وقال الصادق عليه السلام: ليس منا من أذاع حديثنا فإنه قتلنا قتل عمد لا قتل خطأ

73 - الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن أحمد بن موسى، عن أبي سعيد الزنجاني، عن محمد بن عيسى، عن أبي سعيد المدائني، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اقرأ موالينا السلام وأعلمهم أن يجعلوا حديثنا في حصون حصينة، وصدور فقيهة، وأحلام رزينة، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما الشاتم لنا عرضا والناصب لنا حربا أشد مؤونة من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله.

74 - الغيبة للنعماني: محمد بن العباس الحسني، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن محمد الحداد قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام: من أذاع علينا حديثنا هو بمنزلة من جحدنا حقنا.

75 - الغيبة للنعماني: بهذا الإسناد، عن البطائني، عن الحسن بن السري قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني لاحدث الرجل الحديث فينطلق فيحدث به عني كما سمعه، فأستحل به لعنه والبراءة منه.

يريد عليه السلام بذلك أن يحدث به من لا يحتمله ولا يصلح أن يسمعه.

76 - الغيبة للنعماني: بهذا الإسناد، عن البطائني، عن القاسم الصيرفي، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قوم يزعمون أني إمامهم والله ما أنا لهم بإمام، لعنهم الله كلما سترت سترا هتكوه ، أقول: كذا وكذا، فيقولون: إنما يعني كذا وكذا، إنما إنا إمام من أطاعني.

77 - الغيبة للنعماني: بهذا الإسناد، عن البطائني، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: سر أسره الله إلى جبرئيل، وأسره جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله، وأسره محمد صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام، وأسره علي عليه السلام إلى من شاء الله واحدا بعد واحد، وأنتم تتكلمون به في الطرق.

78 - الغيبة للنعماني: محمد بن همام، عن سهيل، عن عبد الله بن العلاء المدائني، عن إدريس ابن زياد الكوفي قال: حدثنا بعض شيوخنا، قال: قال: أخذت بيدك كما أخذ أبو عبد الله بيدي، وقال لي: يا مفضل، إن هذا الأمر ليس بالقول فقط لا والله حتى تصونه كما صانه الله، وتشرفه كما شرفه الله وتؤدي حقه كما أمر الله.

79 - الغيبة للنعماني: بهذا الإسناد، عن البطائني، عن حفص، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقال لي: يا حفص حدثت المعلى بأشياء فأذاعها فابتلى بالحديد. إني قلت له: إن لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه ودنياه، ومن أذاعه سلبه الله دينه ودنياه. يا معلى إنه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه و رزقه العز في الناس، ومن أذاع الصغير من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح، أو يموت متحيرا.

80 - رجال الكشي: حمدويه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن أبان بن تغلب، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أقعد في المسجد فيجيئ الناس فيسألوني فإن لم أجبهم لم يقبلوا مني، وأكره أن أجيبهم بقولكم وما جاء عنكم فقال لي: انظر ما علمت أنه من قولهم فأخبرهم بذلك.

81 - أقول: روى الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان عن الثعلبي بإسناده عن الحسن بن عمارة قال: أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث، وألفيته على بابه، فقلت:

إن رأيت أن تحدثني فقال: أما علمت أني تركت الحديث؟ فقلت: إما أن تحدثني و إما أن أحدثك، فقال: حدثني فقلت: حدثني الحكم بن عتيبة، عن نجم الجزار، قال سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا. قال: فحدثني بأربعين حديثا.

82 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل.

83 - وقال عليه السلام: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا.

84 - كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين عليه السلام، شكر العالم على علمه أن يبذله لمن يستحقه.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.