بحارالانوار · المجلد العشرون
24 باب أصناف مستحق الخمس وكيفية القسمة عليهم
ج ۹۳، ص ۱۹۵–۲۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
24 * باب * * " (أصناف مستحق الخمس وكيفية القسمة عليهم) " *.
الآيات: الأنفال: واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير.
الحشر: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم.
1 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من هذه الأصناف أكثر، وصنف أقل من صنف كيف يصنع به؟ قال: ذلك إلى الإمام عليه السلام أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف صنع؟ أليس إنما كان يفعل ما يرى هو، وكذلك الامام 2 - عيون أخبار الرضا (ع) أمالي الصدوق: ابن شاذويه وابن مسرور معا، عن محمد الحميري عن أبيه، عن الريان قال: احتج الرضا عليه السلام على علماء العامة في فضل العترة الطاهرة بحضرة المأمون فقال عليه السلام فيما قال:
وأما الثامنة فقول الله عز وجل " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربى " فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله، فهذا
فصل أيضا بين الال والأمة، لان الله جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك، ورضي لهم ما رضي لنفسه، واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بذي القربى بكل ما كان من الفئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عز وجل لنفسه ورضيه لهم، فقال وقوله الحق: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه و للرسول ولذي القربى " فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
وأما قوله " واليتامى والمساكين " فان اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب، وكذلك المسكين إذا انقطع مسكنته لم يكن له نصيب من الغنم، ولا يحل له أخذه، وسهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم لهم للغني و الفقير منهم، لأنه لا أحد أغنى من الله عز وجل، ولا من رسوله فجعل لنفسه معهما سهما ولرسوله سهما، فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم، وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه صلى الله عليه وآله رضيه لذي القربى كما أجراهم في الغنيمة، فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم، وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله.
وكذلك في الطاعة قال " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و اولي الامر منكم " فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته، وكذلك آية الولاية " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت.
فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته فقال:
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " فهل تجد في شئ من ذلك.
أنه جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى؟ لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته، لابل حرم عليهم لان الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أو ساخ أيدي الناس لا تحل لهم، لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ فلما طهرهم الله واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل فهذه الثامنة.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " وهو الامام " واليتامى والمساكين وابن السبيل " فهم أيتام آل محمد خاصة ومساكينهم، وأبناء سبيلهم خاصة، فمن الغنيمة يخرج الخمس ويقسم على ستة أسهم سهم لله، وسهم لرسول الله، وسهم للامام، فسهم الله وسهم الرسول يرثه الامام، فيكون للامام ثلاثة أسهم من ستة، والثلاثة الأسهم لأيتام آل الرسول ومساكينهم وأبناء سبيلهم ".
وإنما صارت للامام وحده من الخمس ثلاثة أسهم، لان الله قد ألزمه بما ألزم النبي صلى الله عليه وآله من تربية الأيتام، ومؤن المسلمين، وقضاء ديونهم، وحملهم في الحج والجهاد، وذلك قول رسول الله لما أنزل الله عليه " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وهو أب لهم. فلما جعله الله أبا المؤمنين، لزمه ما يلزم الوالد للولد فقال عند ذلك: من ترك مالا فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلى، فلزم الامام ما لزم الرسول صلى الله عليه وآله، فلذلك صار له من الخمس ثلاثة أسهم.
4 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن أربعة أشياء: هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغزو بالنساء وكان يقسم لهن شيئا؟ ومن موضع الخمس؟ وعن اليتيم متى ينقطع يتمه؟
وعن قتل الذراري؟
فكتب إليه ابن عباس: أما قولك في النساء فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحذيهن ولا يقسم لهن شيئا، وأما الخمس فانا نزعم أنه لنا وزعم قوم أنه ليس لنا فصبرنا، وأما اليتيم فانقطاع يتمه أشده وهو الاحتلام، إلا أن لا تونس منه رشدا فيكون عندك سفيها أو ضعيفا، فيمسك عليه وليه، وأما الذراري فلم يكن النبي صلى الله عليه وآله يقتلها وكان الخضر عليه السلام يقتل كافرهم ويترك مؤمنهم فان كتب تعلم منهم ما يعلم الخضر فأنت أعلم.
5 - تفسير علي بن إبراهيم: " وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل " يعني قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله، ونزلت في فاطمة عليها السلام فجعل لها فدك " والمسكين " من ولد فاطمة " وابن السبيل " من آل محمد وولد فاطمة.
6 - الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن النوفلي، عن اليعقوبي عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جده جعفر، عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام قال: إن الله الذي لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال.
7 - أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن أشعث بن سوار، عن الحسن البصري أنه قال: الخمس لله وللرسول ولذي قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ليس كله، وقد كان يقسم لمن سمى الله عز وجل فأعطته الخلفاء بعد قرابتهم، قلت: كلهم؟ قال: نعم كلهم.
8 - الخصال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن علي بن إسماعيل عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي العباس، عن زكريا بن مالك الجعفي، عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن قول الله عز وجل " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " قال:
أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه حيث يشاء، وأما خمس الرسول فلا قاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته، فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم، وأما المساكين وأبناء السبيل فقد علمت أنا لأنا نأكل الصدقة، ولا تحل لنا، فهي للمساكين وأبناء السبيل.
9 - تفسير العياشي: عن أبي جعفر الأحول قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما تقول قريش في الخمس؟ قال: قلت: تزعم أنه لها قال: ما أنصفونا والله، لو كان مباهلة ليباهلن بنا، ولئن كان مبارزة ليبارزن بنا، ثم نكون وهم على سواء.
10 - تفسير العياشي: عن الأحول، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له شيئا مما أنكرته الناس فقال: قل لهم إن قريشا قالوا: نحن أولوا القربى الذين هم لهم الغنيمة فقل لهم: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يدع للبراز يوم بدر غير أهل بيته وعند المباهلة جاء بعلى والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام أفيكون لهم المر ولهم الحلو؟.
11 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن موضع الخمس لمن هو؟ فكتب إليه: أما الخمس فانا نزعم أنه لنا، ويزعم قومنا أنه ليس لنا فصبرنا.
12 - تفسير العياشي: عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير أنهم قالوا له: ماحق الامام في أموال الناس؟ قال: الفئ والأنفال والخمس، وكل ما دخل منه فيئ أو أنفال أو خمس أو غنيمة فان لهم خمسه فان الله يقول: " واعلموا أن ما غنمتم من شئ
فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين " وكل شئ في الدنيا فان لهم فيه نصيبا، فمن وصلهم بشئ فما يدعون له أكثر مما يأخذون منه.
13 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قال: سألت أحدهما عن الخمس، فقال: ليس الخمس إلا في الغنائم.
14 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " فان: هم أهل قرابة نبي الله صلى الله عليه وآله.
15 - تفسير العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " قال:
الخمس لله والرسول وهو لنا.
16 - تفسير العياشي: عن إسحاق، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن سهم الصفوة، فقال: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله، وأربعة أخماس للمجاهدين والقوام وخمس يقسم بين مقسم رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن نقول: وهو لنا، والناس يقولون ليس لكم، وسهم لذي القربى وهو لنا وثلاثة أسهام لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسمه الامام بينهم، فان أصابهم درهم [درهم] لكل فرقة منهم نظر الامام بعد فجعلها في ذي القربى، قال: يردها إلينا.
17 - تفسير العياشي: عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: قال:
ليتامانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.
18 - تفسير العياشي: عن زكريا بن مالك الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " قال: أما خمس الله فالرسول بضعه في سبيل الله، ولنا خمس الرسول ولا قاربه، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه، واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة الأسهم فيهم وأما المساكين وأبناء السبيل فقد علمت أنا لا نأكل الصدقة ولا يحل لنا، فهو للمساكين وأبناء السبيل - 19 - تفسير العياشي: عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
قال: إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس، والصدقة علينا حرام، والخمس لنا فريضة، والكرامة أمر لنا حلال.
20 - تفسير فرات بن إبراهيم: الحسين بن سعيد معنعنا، عن زيد بن الحسن الأنماطي، قال:
سمعت عن أبان بن تغلب قال: سألت عن جعفر بن محمد عليهما السلام، عن قول الله تعالى:
" يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " فيمن نزلت؟ قال: فينا والله نزلت خاصة، ما شركنا فيها أحد، قلت: فان أبا الجارود روى عن زيد بن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: الخمس لنا ما احتجنا إليه، فإذا استغنينا عنه فليس لنا أن نبني الدور والقصور، قال: فهو كما قال زيد، وقال زيد: إنما سألت عن الأنفال فهي لنا خاصة 21 - تفسير فرات بن إبراهيم: جعفر بن محمد بن هشام معنعنا عن ديلم بن عمرو قال: إنا لقيام بالشام إذ جيئ بسبي آل محمد عليهم السلام حتى أقيموا على الدرج، إذ جاء شيخ من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي مثلكم، وقطع قرن الفتنة، فقال علي بن الحسين:
أيها الشيخ انصت لي فقد نصت لك حتى أبديت لي عما في نفسك من العداوة هل قرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: هل وجدت لنافيه حقا خاصة دون المسلمين؟
قال: لا، قال: ما قرأت القرآن قال: بلى قد قرأت القرآن، قال: فما قرأت الأنفال " اعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " أتدرون من هم؟ قال: لا، قال: فانا نحن هم، قال: إنكم لأنتم هم؟ قال: نعم، قال: فرفع الشيخ يده ثم قال: اللهم إني أتوب إليك من قتل آل محمد ومن عداوة آل محمد صلى الله عليه وآله.
أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين لخلافه ولو حملت الناس على تركها لتفرقوا علي، وساق الحديث الطويل إلى أن قال:
ولم اعط سهم ذي القربى إلا من أمر الله باعطائه الذين قال الله: " إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " فنحن الذين عنى الله بذي القربى، واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة، لأنه لم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا، أكرم الله نبيه صلى الله عليه وآله وأكرمنا أن يطعمنا أو ساخ الناس.
أقول: وروى مثله الكليني في الروضة، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أبي عياش عن سليم.
وروى الطبرسي في الاحتجاج مثله عن مسعدة بن صدقة عنه عليه السلام وقد مرت الأخبار بطولها في كتاب الفتن.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.