بحارالانوار · المجلد العشرون
23 باب ما يجب فيه الخمس وسائر احكامه أقول: قد مضى بعض أخبار هذا الباب في باب زكاة النقدين من أبواب الزكاة
ج ۹۳، ص ۱۸۸–۱۹۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
23 (* باب *) * " (ما يجب فيه الخمس وسائر احكامه) " * أقول: قد مضى بعض أخبار هذا الباب في باب زكاة النقدين من أبواب الزكاة.
1 - الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمار بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: فيما يخرج من المعادن والبحر والكنوز الخمس.
2 - الخصال: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة، ونسي ابن أبي عمير الخامس.
قال الصدوق رحمه الله: أظن الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالا يرثه الرجل
وهو أن يعلم أن فيه من الحلال والحرام، ولا يعرف أصحاب الحرام فيؤديه إليهم، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه، فيخرج منه الخمس.
3 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام: حرم نساء الاباء على الأبناء فأنزل الله عز وجل " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله عز وجل " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه " الآية، ولما حفر زمزم سماها سقاية الحاج، فأنزل الله عز وجل " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر " الآية وسن في القتل مائة من الإبل فأجرى الله عز وجل ذلك في الاسلام ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن فيهم عبد المطلب سبعة أشواط، فأجرى الله ذلك في الاسلام.
4 - عيون أخبار الرضا (ع): القطان، عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه، عن الرضا عليه السلام وتمامه في أحوال عبد المطلب.
5 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن النهدي، عن ابن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العجماء جبار والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس.
6 - معاني الأخبار: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: في السيوب الخمس، قال أبو عبيد:
السيوب الركاز، ولا أراه اخذ إلا من السيب وهو العطية، يقال: " من سيب الله وعطائه ".
7 - بصائر الدرجات: أبو محمد، عن عمران بن موسى، عن ابن أسباط، عن محمد بن الفضيل عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قرأت عليه آية الخمس فقال: ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا، ثم قال: والله لقد يسر الله على المؤمنين أنه رزقهم خمسة دراهم وجعلوا لربهم واحدا وأكلوا أربعة حلالا، ثم قال: هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للايمان.
أقول: سيأتي بعض الأحكام في باب الأنفال.
8 - المحاسن: أبي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه أتاه رجل فقال: إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا و حراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه من الحرام، وقد اختلط علي فقال علي عليه السلام: تصدق بخمس مالك، فان الله قد رضي من الأشياء بالخمس و ساير المال لك حلال.
9 - فقه الرضا (ع): اعلم يرحمك الله أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين، وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: ركز جبرئيل عليه السلام برجله حتى جرت خمسة أنهار، ولسان الماء يتبعه: الفرات، ودجلة، والنيل، ونهر مهربان، ونهر بلخ فما سقت أو سقى منها فللامام، والبحر المطيف بالدنيا.
وروي أن الله عز وجل جعل مهر فاطمة عليها السلام خمس الدنيا فما كان لها صار لولدها عليهم السلام.
وقيل للعالم عليه السلام: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: أن يأكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم.
وقال جل وعلا: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربى " إلى آخر الآية فتطول علينا بذلك امتنانا منه ورحمة، إذ كان المالك للنفوس والأموال وساير الأشياء الملك الحقيقي وكان ما في أيدي الناس عواري، وإنهم مالكين مجازا لا حقيقة له.
وكل ما أفاده الناس فهو غنيمة لافرق بين الكنوز والمعادن والغوص و مال الفئ الذي لم يختلف فيه، وهو ما ادعي فيه الرخصة، وهو ربح التجارة وغلة الصنيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها، لان الجميع غنيمة وفائدة، ورزق الله عز وجل ، فإنه روي أن الخمس على الخياط من أبرته والصانع من صناعته.
فعلى كل من غنم من هذه الوجوه مالا فعليه الخمس فان أخرجه فقد أدى حق الله ما عليه، وتعرض للمزيد، وحل له الباقي ماله وطاب، وكان الله أقدر على إنجاز ما وعد العباد من المزيد، والتطهير من البخل على أن يغني نفسه مما في يديه من الحرام الذي بخل فيه، بل قد خسر الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين.
فاتقوا الله وأخرجوا حق الله مما في أيديكم يبارك الله لكم في باقيه، و يزكو، فان الله عز وجل الغني ونحن الفقراء، وقد قال الله: " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم " فلا تدعوا التقرب إلى الله جل وعز بالقليل والكثير على حسب الامكان، وبادروا بذلك الحوادث، واحذروا عواقب التسويف فيها، فإنما هلك من هلك من الأمم السالفة بذلك، وبالله الاعتصام.
10 - تفسير العياشي: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في الغنيمة: يخرج منها الخمس ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه، وولي ذلك، وأما الفئ والأنفال فهو خالص لرسول الله صلى الله عليه وآله.
11 - تفسير العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل من أصحابنا في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة قال: يؤدي خمسنا ويطيب له.
12 - تفسير العياشي: عن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يخرج خمس الغنيمة ثم يقسم أربعة أخماس على من قاتل على ذلك ووليه.
13 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن عمار قال: سمعته يقول: لا يعذر عبدا اشترى من الخمس شيئا أن يقول: يا رب اشتريته بما لي. حتى يأذن له أهل الخمس.
14 - تفسير العياشي: عن إبراهيم بن محمد قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عما يجب في الضياع فكتب: الخمس بعد المؤنة قال: فناظرت أصحابنا فقالوا: المؤنة بعدما يأخذ السلطان وبعد مؤنة الرجل فكتبت إليه: إنك قلت:
الخمس بعد المؤنة، وإن أصحابنا اختلفوا في المؤنة فكتب: الخمس بعد ما يأخذ السلطان وبعد مؤنة الرجل وعياله.
15 - تفسير العياشي: عن فيض بن أبي شيبة، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن أشد ما يكون الناس حالا يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يا رب خمسي، وإن شيعتنا من ذلك في حل.
16 - تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لأصحابه: أيكم أدى زكاته اليوم؟
قال علي عليه السلام: أنا، فأسر المنافقون في أخريات المجلس بعضهم إلى بعض يقول:
وأي مال لعلي حتى يؤدي منه الزكاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يسر هؤلاء المنافقون في أخريات المجلس؟ قال علي عليه السلام: بلى قد أوصل الله تعالى إلى اذني مقالتهم يقولون: وأي مال لعلي حتى يؤدي زكاته، كل مال يغنم من يومنا هذا إلى يوم القيامة فلي خمسه بعد وفاتك يا رسول الله، وحكمي على الذي منه لك
في حياتك جايز، فاني نفسك وأنت نفسي.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كذلك هو يا علي، ولكن كيف أديت زكاة ذلك؟
فقال علي عليه السلام: علمت بتعريف الله إياي على لسانك أن نبوتك هذه سيكون بعدها ملك عضوض وجبرية، فيستولي على خمسي من السبي والغنائم فيبيعونه فلا يحل لمشترية، لان نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي فيه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي فيحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب، ولتطيب مواليدهم، فلا يكون أولادهم أولاد حرام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [ما تصدق أحد أفضل من صدقتك وقد تبعك رسول الله] في فعلك أحل لشيعته كل ما كان غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أحله أنا ولا أنت لغيرهم.
17 - السرائر: محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيث وجدت وابعث إلينا بالخمس.
18 - السرائر: محمد بن علي، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيث وجدته وارفع إلينا الخمس.
قال محمد بن إدريس رحمه الله: الناصب المعني في هذين الخبر ين أهل الحرب لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين، وإلا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمي على وجه من الوجوه.
19 - رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن إبراهيم بن محمد بن فارس، عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي بصير قال: إن علباء الأسدي ولي البحرين فأفاد سبعمائة ألف دينار ودواب ورقيقا، قال: فحمل ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبد الله عليه السلام، ثم قال: إني وليت البحرين لبني أمية، وأفدت
كذا وكذا وقد حملته كله إليك، وعلمت أن الله عز وجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا، وأنه كله لك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: هاته قال: فوضع بين يديه، فقال له: قد قبلنا منك، ووهبناه لك، وأحللناك منه، وضمنا لك على الله الجنة.
20 - رجال الكشي: خلف بن حماد، عن سهل، عن بكر بن صالح، عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي قال: أتيت سيدي سنة تسع ومائتين فقلت له: جعلت فداك إني رويت عن آبائك أن كل فتح فتح بضلال فهو للامام، فقال: نعم قلت: جعلت فداك فإنه أتوا بي من بعض الفتوح التي فتحت على الضلال، وقد تخلصت من الذين ملكوني بسبب من الأسباب وقد أتيتك مسترقا مستعبدا، فقال:
قد قبلت، قال: فلما حضر خروجي إلى مكة قلت له: جعلت فداك إني قد حججت وتزوجت ومكسبي مما يعطف علي إخواني لا شئ لي غيره، فمرني بأمرك! فقال لي: انصرف إلى بلادك وأنت من حجك وتزويجك وكسبك في حل.
فلما كان سنة ثلاث عشرة ومائتين أتيته فذكرت له العبودية التي التزمتها فقال: أنت حر لوجه الله فقلت له: جعلت فداك اكتب لي به عهدة فقال: تخرج إليك غدا، فخرج إلي مع كتبي كتاب فيه:
" بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي لعبد الله بن المبارك أفتاه أني أعتقتك لوجه الله والدار الآخرة لا رب لك إلا الله وليس عليك سبيل وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي، وكتب في المحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين ووقع فيه محمد بن علي بخط يده وختمه بخاتمه.
21 - الهداية: كل شئ يبلغ قيمته دينارا ففيه الخمس لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وأما الذي لله فهو لرسوله، وما لرسوله فهو له، وذوي القربى فهم أقر باؤه واليتامى يتامى أهل بيته والمساكين مساكينهم
وابن السبيل ابن سبيلهم، وأمر ذلك إلى الامام يفرقه فيهم كيف شاء عليهم حضر كلهم أو بعضهم.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.