پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 1

ج ۱۱، ص ۳۹۴–۱۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۱

65 - 68.

النساء " 4 " ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا 126.

النحل " 16 " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين * شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم * وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين * ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين

120 - 123.

تفسير: قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى: " لم تحاجون ": قال ابن عباس و غيره: إن أحبار اليهود ونصارى نجران اجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتنازعوا في إبراهيم

فقالت اليهود: ما كان إبراهيم إلا يهوديا، وقالت النصارى: ما كان إلا نصرانيا، فنزلت الآية " ولكن كان حنيفا " أي مائلا عن الأديان كلها إلى دين الاسلام، وقيل: أي مستقيما في دينه.

" إن أولى الناس بإبراهيم " أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة للدين " للذين اتبعوه " في زمانه " وهذا النبي والذين آمنوا " يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وتنزيه كل عيب عنه. " واتخذ الله إبراهيم خليلا " أي محبا لا خلل في مودته لكمال خلته، والمراد بخلته لله أنه كان مواليا لأولياء الله ومعاديا لأعداء الله، والمراد بخلة الله له نصرته على من أراده بسوء كما أنقذه من نار نمرود وجعلها عليه بردا وسلاما، وكما فعله بملك مصر حين راوده عن أهله وجعله إماما للناس وقدوة لهم " أمة " أي قدوة ومعلما للخير، وقيل: إمام هدى، وقيل: سماه أمة لان قوام الأمة كان به، وقيل: لأنه قام بعمل أمة، وقيل: لأنه انفرد في دهره بالتوحيد فكان مؤمنا وحده والناس كفار " قانتا لله " أي مطيعا له دائما على عبادته، وقيل: مصليا " حنيفا " أي مستقيما على الطاعة " اجتباه " أي اختاره الله " في الدنيا حسنة " أي نعمة سابغة في نفسه وفي أولاده وهو قول هذه الأمة:

(كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم) وقيل: هي النبوة; وقيل هي أنه ليس من أهل دين إلا وهو يرضاه ويتولاه، وقيل: تنويه الله بذكره، وقيل: إجابة دعوته حتى أكرم بالنبوة ذريته " أن اتبع ملة إبراهيم " أي في الدعاء إلى توحيد الله وخلع الأنداد له وفي العمل بسنته.

1 - الإحتجاج: عن موسى بن جعفر عليه السلام في خبر اليهودي الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام

عن معجزات النبي صلى الله عليه وآله إنه قال: تيقظ إبراهيم بالاعتبار على معرفة الله وأحاطت دلائله بعلم الايمان به وهو ابن خمسة عشر سنة.

2 - أمالي الصدوق: الطالقاني، عن الحسن بن علي العدوي، عن الحسين بن أحمد الطفاوي، عن قيس بن الربيع، عن سعد الخفاف، عن عطية العوفي، عن محدوج، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: يا علي إنه أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش فأكسي حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بأبينا إبراهيم عليه السلام فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسي حلة خضراء من حلل الجنة - وساق الحديث إلى أن قال -: ثم ينادي مناد من عند العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك علي، الخبر. أقول: قد مر نقش خاتمه عليه السلام في باب نقوش خواتيم الأنبياء على نبينا وآله و عليهم السلام.

3 - الخصال: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن ابن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

إن الله اختار من كل شئ أربعة: اختار من الأنبياء للسيف إبراهيم وداود وموسى وأنا، واختار من البيوتات أربعة فقال عز وجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " الخبر.

4 - علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عمن خلق الله عز وجل من الأنبياء مختونا، فقال: خلق الله عز وجل آدم مختونا، وولد شيث مختونا، وإدريس و نوح وسام بن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسأله عن أول من امر بالختان، فقال: إبراهيم عليه السلام.

5 - علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه عليه السلام أنه قال: إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لأنه لم يرد أحدا، ولم يسأل أحدا قط غير الله عز وجل.

6 - أمالي الطوسي: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن علي بن محمد الحسيني، عن جعفر بن محمد ابن عيسى، عن عبيد الله بن علي، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: كان إبراهيم أول من أضاف الضيف، وأول من شاب، فقال: ما هذه؟ قيل: وقار في الدنيا، ونور في الآخرة.

7 - علل الشرائع: سمعت بعض المشايخ من أهل العلم يقول: إنه سمي إبراهيم إبراهيم لأنه هم فبر، وقد قيل: إنه هم بالآخرة فبرئ من الدنيا.

8 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: لم اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا؟

قال: لكثرة سجوده على الأرض.

9 - علل الشرائع: السناني، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني قال:

سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول: إنما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا لكثرة صلواته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليه وآله.

10 - علل الشرائع: محمد بن عمرو بن علي البصري، عن محمد بن إبراهيم بن خارج الأصم، عن محمد بن عبد الله بن الجنيد، عن عمرو بن سعيد، عن علي بن زاهر، عن جرير، عن الأعمش، عن عطية، عن جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لاطعامه الطعام، وصلاته بالليل والناس نيام.

11 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عمن رواه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلا أتاه ببشارة الخلة ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا، فدخل

إبراهيم عليه السلام الدار فاستقبله خارجا من الدار، وكان إبراهيم عليه السلام رجلا غيورا وكان إذا خرج في حاجة أغلق بابه وأخذ مفتاحه، فخرج ذات يوم في حاجة وأغلق بابه ثم رجع ففتح بابه فإذا هو برجل قائم كأحسن ما يكون من الرجال فأخذته الغيرة وقال له:

يا عبد الله ما أدخلك داري؟ فقال: ربها أدخلنيها، فقال إبراهيم: ربها أحق بها مني، فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، قال: ففزع إبراهيم عليه السلام وقال: جئتني لتسلبني روحي؟ فقال:

لا ولكن اتخذ الله عز وجل عبدا خليلا فجئت ببشارته، فقال إبراهيم: فمن هذا العبد لعلي أخدمه حتى أموت؟ قال: أنت هو، قال: فدخل على سارة فقال: إن الله اتخذني خليلا. بيان: يحتمل أن يكون قوله: " يقطر رأسه ماء ودهنا " كناية عن حسنه وطراوته وصفائه، قال الجوهري: قال رؤبة: كغصن بان عوده سرعرع * كأن وردا من دهان يمرع أي يكثر دهنه يقول: كأن لونه يعلى بالدهن لصفائه، وقال: قوم مدهنون - بتشديد الهاء - عليهم آثار النعم.

12 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن عبد الله ابن محمد، عن داود بن أبي يزيد، عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما جاء المرسلون إلى إبراهيم جاءهم بالعجل فقال: كلوا، فقالوا: لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه فقال: إذا أكلتم فقولوا: بسم الله، وإذا فرغتم فقولوا: الحمد لله، قال فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة وجبرئيل رئيسهم فقال: حق لله أن يتخذ هذا خليلا، قال أبو عبد الله عليه السلام: لما القي إبراهيم عليه السلام في النار تلقاه جبرئيل في الهواء وهو يهوي فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا.

13 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر بن محمد عليه السلام إن إبراهيم عليه السلام هو أول من حول له الرمل دقيقا، وذلك أنه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام

فلم يجده في منزله فكره أن يرجع بالحمار خاليا، فملا جرابه رملا فلما دخل منزله خلى بين الحمار وبين سارة استحياء منها ودخل البيت ونام، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون فخبزت وقدمت إليه طعاما طيبا، فقال إبراهيم: من أين لك هذا؟ فقالت: من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري، فقال: أما إنه خليلي وليس بمصري، فلذلك أعطي الخلة فشكر لله وحمده وأكل. بيان: لا تنافي بين تلك الأخبار إذ يحتمل أن يكون لكل من تلك الخلال مدخل في الخلة، إذ لا تكون الخلة إلا مع اجتماع الخصال التي يرتضيها الرب تعالى.

14 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إذا كان يوم القيامة دعي محمد فيكسى حلة وردية ثم يقام عن يمين العرش، ثم يدعى بإبراهيم فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار العرش، ثم يدعى بعلي أمير المؤمنين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين النبي، ثم يدعى بإسماعيل فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار إبراهيم، ثم يدعى بالحسن فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين أمير المؤمنين، ثم يدعى بالحسين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين الحسن، ثم يدعى بالأئمة فيكسون حللا وردية فيقام كل واجد عن يمين صاحبه، ثم يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم، ثم يدعى بفاطمة عليها السلام ونسائها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم ينادي مناد من بطنان العرش من قبل رب العزة والأفق الاعلى: نعم الأب أبوك يا محمد وهو إبراهيم، ونعم الأخ أخوك وهو علي بن أبي طالب، ونعم السبطان سبطاك وهو الحسن والحسين، ونعم الجنين جنينك وهو محسن، ونعم الأئمة الراشدون ذريتك وهو فلان وفلان، ونعم الشيعة شيعتك، ألا إن محمدا ووصيه وسبطيه والأئمة من ذريته هم

الفائزون، ثم يؤمر بهم إلى الجنة، وذلك قوله: " فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز ".

15 - تفسير علي بن إبراهيم: " واتبع ملة إبراهيم حنيفا " قال: هي الحنيفية العشرة التي جاء بها إبراهيم التي لم تنسخ إلى يوم القيامة.

16 - تفسير علي بن إبراهيم: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا " أي طاهرا " اجتباه " أي اختاره " وهداه إلى صراط مستقيم " قال: إلى الطريق الواضح، ثم قال لنبيه: " ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " وهي الحنيفية العشرة التي جاء بها إبراهيم عليه السلام خمسة في الرأس وخمسة في البدن، فالتي في الرأس: فطم الشعر وأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، والسواك، والخلال; وأما التي في البدن: فالغسل من الجنابة، والطهور بالماء، وتقليم الأظفار، وحلق الشعر من البدن، والختان، وهذه لم تنسخ إلى يوم القيامة.

17 - تفسير علي بن إبراهيم: " واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي، والابصار " يعنى اولي القوة " إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار * وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل " الآية.

وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " اولي الأيدي والابصار " يعني اولي القوة في العبادة والبصر فيها.

18 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسين بن عبد الله السكيني، عن أبي سعيد البجلي، عن عبد الملك ابن هارون، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: عرض ملك الروم على الحسن بن علي صور الأنبياء فأخرج صنما، فقال عليه السلام: هذه صفة إبراهيم عليه السلام عريض الصدر طويل الجبهة; الخبر.

19 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الناس لا يشيبون فأبصر إبراهيم عليه السلام شيبا في لحيته، فقال: يا رب ما هذا؟ فقال: هذا وقار، فقال: رب زدني وقارا.

20 - علل الشرائع: ابن الوليد عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن الحسين ابن عمار، عن نعيم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أصبح إبراهيم عليه السلام فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء، فقال: الحمد لله رب العالمين الذي بلغني هذا المبلغ ولم أعص الله طرفة عين.

21 - علل الشرائع: علي بن حاتم، عن جعفر بن محمد، عن يزيد بن هارون، عن عثمان الزنجاني، عن جعفر بن الزمان، عن الحسن بن الحسين، عن خالد بن إسماعيل بن أيوب المخزومي، عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سمع أبا الطفيل يحدث: إن عليا عليه السلام يقول:

كان الرجل يموت وقد بلغ الهرم ولم يشب، فكان الرجل يأتي النادي فيه الرجل وبنوه فلا يعرف الأب من الابن، فيقول أبوكم؟ فلما كان زمان إبراهيم قال: اللهم اجعل لي شيبا اعرف به، قال: فشاب وابيض رأسه ولحيته.

22 - علل الشرائع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا، عن ابن محبوب، عن محمد بن عرفة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن من قبلنا يقولون إن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ختن نفسه بقدوم على دن، فقال: سبحان الله! ليس كما يقولون كذبوا، فقلت له: صف لي ذلك، فقال: إن الأنبياء عليهم السلام كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع. الخبر.

بيان: بينه وبين خبر الشامي تناف ظاهرا، ويمكن الجمع بأن يكون المراد به أن سائر الأنبياء غير اولي العزم لم يكونوا يحتاجون إلى الختان فكيف يحتاج إبراهيم إليه مع أنه ولد مختونا؟ ويحتمل أن يكون تبقى لغلفهم بقية تسقط في اليوم السابع.

23 - قصص الأنبياء: كان على عهد إبراهيم عليه السلام رجل يقال: له ماريا بن أوس قد أتت عليه ستمائة سنة وستون سنة، وكان يكون في عيضة له بينه وبين الناس خليج من ماء غمر، وكان يخرج إلى الناس في كل ثلاث سنين فيقيم في الصحراء في محراب له يصلي فيه، فخرج ذات يوم فيما كان يخرج فإذا هو بغنم كان عليها الدهن فأعجب بها وفيها شاب كان وجهه شقة قمر، فقال: يا فتى لمن هذا الغنم؟ قال: لإبراهيم خليل الرحمن، قال:

فمن أنت؟ قال أنا ابنه إسحاق; فقال: ما ريا في نفسه: اللهم أرني عبدك وخليلك حتى أراه قبل الموت، ثم رجع إلى مكانه، ورفع إسحاق ابنه خبره إلى أبيه فأخبره بخبره، فكان إبراهيم يتعاهد ذلك المكان الذي هو فيه ويصلي فيه، فسأله إبراهيم عن اسمه وما أتى عليه من السنين فخبره، فقال: أين تسكن؟ فقال: في غيضة، فقال إبراهيم: إني أحب أن آتي موضعك فأنظر إليه وكيف عيشك فيها، قال: إني أيبس من الثمار الرطب ما يكفيني إلى قابل، لا تقدر أن تصل إلى ذلك الموضع فإنه خليج وماء غمر، فقال له إبراهيم: فمالك فيه معبر؟

قال: لا، قال: فكيف تعبر؟ قال: أمشي على الماء، قال إبراهيم: لعل الذي سخر لك الماء يسخره لي، قال: فانطلق وبدأ ماريا فوضع رجله في الماء وقال: بسم الله، قال إبراهيم:

بسم الله، فالتفت ماريا وإذا إبراهيم يمشي كما يمشي هو، فتعجب من ذلك فدخل الغيضة فأقام معه إبراهيم ثلاثة أيام لا يعلمه من هو، ثم قال له: يا ماريا ما أحسن موضعك! هل لك أن تدعو الله أن يجمع بيننا في هذا الموضع؟ فقال: ما كنت لافعل، قال: ولم؟ قال:

لأني دعوته بدعوة منذ ثلاث سنين لم يجبني فيها، قال: وما الذي دعوته؟ فقص عليه

خبر الغنم وإسحاق، فقال إبراهيم: فإن الله قد استجاب منك، أنا إبراهيم، فقام وعانقه فكانت أول معانقة.

24 - قصص الأنبياء: عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأيت إبراهيم وموسى و عيسى عليهم السلام، فأما موسى فرجل طوال سبط يشبه رجال الزط ورجال أهل شنوة، وأما عيسى فرجل أحمر جعد ربعة، قال: ثم سكت، فقيل له: يا رسول الله فإبراهيم؟ قال:

انظروا إلى صاحبكم. يعني نفسه صلى الله عليه وآله.

25 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول من قاتل في سبيل الله إبراهيم الخليل عليه السلام حيث أسرت الروم لوطا عليه السلام فنفر إبراهيم عليه السلام واستنقذه من أيديهم، وأول من اختتن إبراهيم عليه السلام اختتن بالقدوم على رأس ثمانين سنة.

26 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: قيل لإبراهيم عليه السلام: تطهر، فأخذ شاربه، ثم قيل له: تطهر فنتف تحت جناحه، ثم قيل له: تطهر فحلق عانته، ثم قيل له: تطهر فاختتن.

27 - إكمال الدين: أبي، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا، عن الأشعري، عن محمد بن

يوسف التميمي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عاش إبراهيم مائة وخمسا وسبعين سنة.

28 - الخرائج: كان إبراهيم عليه السلام مضيافا فنزل عليه يوما قوم ولم يكن عنده شئ، فقال: إن أخذت خشب الدار وبعته من النجار فإنه ينحته صنما ووثنا فلم يفعل، وخرج بعد أن أنزلهم في دار الضيافة ومعه إزار إلى موضع وصلى ركعتين فلما فرغ لم يجد الإزار علم أن الله هيأ أسبابه، فلما دخل داره رأى سارة تطبخ شيئا، فقال لها: أنى لك هذا؟

قالت: هذا الذي بعثته على يد الرجل، وكان الله سبحانه أمر جبرئيل أن يأخذ الرمل الذي كان في الموضع الذي صلى فيه إبراهيم ويجعله في إزاره والحجارة الملقاة هناك أيضا، ففعل جبرئيل عليه السلام ذلك، وقد جعل الله الرمل جاورس مقشرا، والحجارة المدورة شلجما، والمستطيلة جزرا.

29 - تفسير العياشي: عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا " لا يهوديا يصلي إلى المغرب، ولا نصرانيا يصلي إلى المشرق " ولكن كان حنيفا مسلما " يقول: كان حنيفا مسلما على دين محمد صلى الله عليه وآله.

30 - تفسير العياشي: عن ابن سنان، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر فإن إبراهيم عليه السلام كان إذا ضاق أتى قومه، وأنه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملا خرجه رملا إرادة أن يسكن به روح سارة، فلما دخل منزله حط الخرج عن الحمار وافتتح الصلاة، فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءا دقيقا فاعتجنت منه واختبزت، ثم قالت لإبراهيم: انفتل من صلاتك فكل، فقال لها: أنى لك هذا؟ قالت من الدقيق الذي في الخرج، فرفع رأسه إلى السماء فقال: أشهد أنك الخليل. بيان: الأزمة: الشدة والقحط.

31 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت قوله: " إن إبراهيم لاواه حليم " قال: الأواه: الدعاء.

32 - تفسير العياشي: عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " قال: دعاء. تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام مثله.

33 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قوله تعالى: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا " قال: شئ فضله الله به.

34 - تفسير العياشي: يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام: " إن إبراهيم كان أمة قانتا " أمة واحدة.

35 - تفسير العياشي: عن سماعة قال: سمعت عبدا صالحا يقول: لقد كانت الدنيا وما كان فيها إلا واحد يعبد الله، ولو كان معه غيره إذا لأضافه إليه حيث يقول: " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين " فصبر بذلك ما شاء الله، ثم إن الله تبارك وتعالى آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة.

36 - الكافي: محمد بن الحسن، عمن ذكره، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه نبيا، وإن الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، وإن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما، فلما جمع له الأشياء قال: " إني جاعلك للناس إماما " قال: فمن عظمها في عين إبراهيم قال: " ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " قال: لا يكون السفيه إمام التقي.

37 - الكافي: علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن إسحاق بن عبد العزيز بن أبي السفاتج، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول: إن

الله اتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه نبيا، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده قال له: " يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما " فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: يا رب ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين.

38 - الكافي: علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أول من اتخذ النعلين إبراهيم عليه السلام.

39 - وبهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: أول من شاب إبراهيم، فقال: يا رب ما هذا؟

قال: نور وتوقير، قال: رب زدني منه.

40 - الكافي: علي بن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبان، عن معاوية بن عمار، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إبراهيم عليه السلام كان أبا أضياف فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف، وإنه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار، فقال: يا عبد الله بإذن من دخلت هذه الدار؟ قال: دخلتها بإذن ربها، يردد ذلك ثلاث مرات، فعرف إبراهيم عليه السلام أنه جبرئيل فحمد ربه، ثم قال: أرسلني ربك إلى عبد من عبيده يتخذه خليلا، قال إبراهيم فأعلمني من هو، أخدمه حتى أموت، فقال: فأنت هو، قال ولم ذلك، قال:

لأنك لم تسأل أحدا شيئا قط، ولم تسأل شيئا قط فقلت: لا.

41 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن فضال، عمن حدثه، عن سعد بن ظريف عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان الناس يعتبطون اعتباطا، فلما كان زمان إبراهيم

عليه السلام قال: يا رب اجعل للموت علة يوجر بها الميت ويسلي بها عن المصائب، قال: فأنزل الله عز وجل الموم وهو البرسام ثم أنزل بعده الداء. محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن ابن ظريف عنه عليه السلام مثله.

42 - تفسير علي بن إبراهيم: " فيما لكم به علم " يعني بما في التوراة والإنجيل " فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم " يعني بما في صحف إبراهيم عنه عليه السلام.

43 - نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:

قال رسول الله: إن الولدان تحت عرش الرحمن يستغفرون لآبائهم يحضنهم إبراهيم عليه السلام وتربيهم سارة عليهما السلام في جبل من مسك وعنبر وزعفران.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.