بحارالانوار · المجلد العشرون
14 باب فضل الصدقة وأنواعها وآدابها
ج ۹۳، ص ۱۱۰–۱۳۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
البقرة: وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب.
وقال تعالى: وأنفقوا في سبيل الله.
وقال تعالى: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضا عفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون.
وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقنا كم من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا خلة ولا شفاعة.
وقال سبحانه: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت
سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم.
وقال تعالى: وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فان الله يعلمه وما للظالمين من أنصار.
آل عمران: أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء - النساء: وما ذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما - التوبة: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم.
وقال تعالى: ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات.
الرعد: وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية اسرى: وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا النور: ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله.
القصص: ومما رزقنا هم ينفقون.
الروم: فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون.
التنزيل: ومما رزقنا هم ينفقون.
الأحزاب: والمتصدقين والمتصدقات - سبا: قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين.
فاطر: وأنفقوا مما رزقنا هم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور * ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور.
يس: وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين - الحديد: آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير.
إلى قوله تعالى: وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله والله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى، والله بما تعملون خبير * من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم.
إلى قوله تعالى: إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم التغابن: إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم المزمل: وأقرضوا الله قرضا حسنا وما تقدموا لا نفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا * واستغفروا الله إن الله غفور رحيم.
الليل: والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى * وما خلق الذكر والأنثى * إن سعيكم لشتى * فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى * إن علينا للهدى * وإن لنا للآخرة والأولى * فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصليها إلا الا شقى * الذي كذب وتولى * وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لاحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى * ولسوف يرضى.
أقول: قد مضى بعض أخبار هذا الباب في باب وجوب الزكاة وفضلها أيضا.
1 - أمالي الصدوق: ابن المغيرة، باسناده عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: ألا أخبر كم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصوم يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله والموازرة على العمل الصالح يقطعان دابره، والاستغفار يقطع وتينه، ولكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام.
2 - بصائر الدرجات: ابن عيسى، عن محمد البرقي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن أبي عثمان العبدي، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وذكر الله أفضل من الصدقة والصدقة أفضل من الصوم، والصوم جنة.
3 - أمالي الصدوق: الأسترآبادي، عن أحمد بن الحسن الحسيني عن أبي محمد العسكري
عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن العبد إذا مات قالت الملائكة: ما قدم؟
وقال الناس: ما أخر؟ فقدموا فضلا يكن لكم، ولا تؤخروا كلا يكن عليكم فان المحروم ومن حرم خير ماله، والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه، وأحسن في الجنة بها مهاده، وطيب على الصراط بها مسلكه - 4 - أمالي الصدوق: علي بن عيسى، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن البرقي، عن أبيه عن ابن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة، لا تروث و لا تبول، فيركبها، أولياء الله فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا، فيقول الذين أسفل منهم: يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة؟ فيقول الله جل جلاله: إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون، ويصومون النهار ولا يأكلون، ويجاهدون العدو ولا يجبنون، و يتصدقون ولا يبخلون.
5 - أمالي الصدوق : في خبر المناهي قال النبي صلى الله عليه وآله: ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة.
6 - أمالي الصدوق: ابن موسى، عن الصوفي، عن الرماني، عن عبد العظيم، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أيقن بالخلف جاد بالعطية.
عيون أخبار الرضا (ع): الدقاق عن الصوفي مثله.
7 - أمالي الصدوق: على ابن عيسى، عن علي بن محمد ماجيلويه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد.
ابن سنان المجاور، عن أحمد بن نصر الطحان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أن عيسى روح الله مر بقوم مجلبين فقال:
ما لهؤلاء؟ قيل: يا روح الله إن فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه [قال: يجلبون اليوم ويبكون غدا، فقال قائل منهم: ولم يا رسول الله؟ قال: لان صاحبهم ميتة في ليلتها هذه] فقال القائلون بمقالته: صدق الله وصدق رسوله، وقال أهل النفاق: ما أقرب غدا.
فلما أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حاله لم يحدث بها شئ فقالوا: يا روح الله إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لمت فقال عيسى: يفعل الله ما يشاء فاذهبوا بنا إليها، فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها، فقال له عيسى:
استأذن لي على صاحبتك، قال: فدخل عليها فأخبرها أن روح الله وكلمته بالباب مع عدة، قال: فتخدرت فدخل عليها فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه؟ قالت: لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى إنه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل فهتف فلم يجبه أحد ثم هتف [فلم يجب، حتى هتف] مرارا، فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى أنلته كما كنا ننيله، فقال لها: تنحي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه، فقال عليه السلام: بما صنعت صرف عنك هذا.
8 - ثواب الأعمال : ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن فضالة، عن معاوية ابن عمار، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم و الكسل، إن ربكم رحيم يشكر القليل، إن الرجل ليصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه الله عز وجل فيدخله به الجنة، وإنه ليتصدق بالدرهم تطوعا
يريد به وجه الله عز وجل فيدخله الله به الجنة، وإنه ليصوم اليوم تطوعا يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة.
9 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من كلامه.
10 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام [قال:] إن الرب تبارك وتعالى ينزل كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل وفي كل ليلة في الثلث الأخير وأمامه ملكان ينادي: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من مستغفر ليستغفر له؟ هل من سائل فيعطى سؤله، اللهم أعط كل منفق خلفا وكل ممسك تلفا، فإذا طلع الفجر عاد الرب إلى عرشه، فقسم الأرزاق بين العباد.
ثم قال للفضيل بن يسار: يا فضيل من ذلك وهو قول الله " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين " إلى قوله: " أكثر هم بهم مؤمنون ".
11 - تفسير علي بن إبراهيم: " فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى " قال: نزلت في رجل من الأنصار كانت له نخلة في دار رجل فكان يدخل عليه بغير إذن، فشكى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لصاحب النخلة: بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنة، فقال: لا أفعل، قال: فبعنيها بحديقة في الجنة، فقال: لا أفعل وانصرف، فمضى إليه أبو الدحداح واشتراها منه، وأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال أبو الدحداح: يا رسول الله خذها واجعل لي في الجنة
التي قلت لهذا فلم يقبله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لك في الجنة حدائق وحدائق فأنزل في ذلك " فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى " يعني أبا الدحداح فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى " يعني إذا مات " إن علينا للهدى " قال:
علينا أن نبيين لهم 12 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن المعروف يمنع مصارع السوء، وإن الصدقة تطفي غضب الرب، الخبر.
13 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: داووا مرضاكم بالصدقة الخبر.
14 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استنزلوا الرزق بالصدقة.
15 - قرب الإسناد: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله عز وجل أنفقهم لعياله.
16 - الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قام أبو ذر - ره - عند الكعبة فقال أنا جندب بن سكن فاكتنفه الناس فقال: لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزاد ما يصلحه فسفر يوم القيامة أما تريدون فيه ما يصلحكم؟ فقام إليه رجل فقال: أرشدنا، فقال:
صم يوما شديد الحر للنشور، وحج حجة لعظائم الأمور، وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور. كلمة خير تقولها، وكلمة شر تسكت عنها، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها يا مسكين من يوم عسير.
اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك، ودرهما قدمته لاخرتك والثالث يضر ولا ينفع فلا ترده، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال، وكلمة للآخرة، والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها ثم قال: قتلني هم يوم لا أدركه.
17 - ثواب الأعمال الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن غالب، عمن حدثه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
البر والصدقة ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان سبعين ميتة سوء.
18 - الخصال: الخليل، عن محمد بن إبراهيم الدبيلي، عن أبي عبد الله، عن سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.
19 - الخصال: العسكري، عن محمد بن عبد العزيز، عن الحسن بن محمد الزعفراني عن عبيدة بن حميد، عن أبي الزعزاء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الأيدي ثلاثة: فيد الله عز وجل العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل ولا تعجز نفسك.
أقول: قد سبق بعضها في باب فضل الزكاة.
20 - الخصال: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الأشعري عن القداح. عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان.
21 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة: من أنفق ولم يخف فقرا، وأنصف الناس من نفسه، و أفشى السلام في العالم، وترك المراء وإن كان محقا.
22 - الخصال: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: داووا مرضاكم بالصدقة.
وقال عليه السلام: استنزلوا الرزق بالصدقة.
وقال عليه السلام: أنفقوا مما رزقكم الله عز وجل فان المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة.
23 - عيون أخبار الرضا (ع): المفسر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد العسكري عن آبائه، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: كان الصادق عليه السلام في طريق ومعه قوم معهم أموال، وذكر لهم أن بارقة في الطريق يقطعون على الناس فارتعدت فرائصهم، فقال لهم الصادق عليه السلام : مالكم؟ قالوا: معنا أموال نخاف أن تؤخذ منا أفتأخذها منا فلعلهم يندفعون عنها إذا رأوا أنها لك؟
فقال: وما يدريكم لعلهم لا يقصدون غيري، ولعلكم تعرضوني بها للتلف؟
فقالوا: فكيف نصنع؟ ندفنها؟ قال: ذاك أضيع لها، فلعل طارئا يطرء عليها فيأخذها؟ أو لعلكم لا تهتدون إليها بعد، فقالوا: فكيف نصنع؟ دلنا! قال: أو دعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا بما فيها ثم يردها و يوفرها عليكم أحوج ما تكونون إليها، قالوا: من ذاك؟ قال: ذاك رب العالمين قالوا: وكيف نودعه؟ قال: تتصدقون بها على ضعفاء المسلمين، قالوا: وأنى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه؟ قال: فاعزموا على أن تتصدقوا بثلثها ليدفع الله عن باقيها
من تخافون، قالوا: قد عزمنا، قال: فأنتم في أمان الله فامضوا.
فمضوا وظهرت لهم البارقة، فخافوا فقال الصادق عليه السلام: فكيف تخافون وأنتم في أمان الله عز وجل؟ فتقدم البارقة وترجلوا وقبلوا يد الصادق عليه السلام: وقالوا:
رأينا البارحة في منامنا رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرنا بعرض أنفسنا عليك، فنحن بين يديك ونصحبك وهؤلاء ليندفع عنهم الأعداء واللصوص، فقال الصادق عليه السلام: لا حاجة بنا إليكم فان الذي دفعكم عنا يدفعهم.
فمضوا سالمين، وتصدقوا بالثلث، وبورك في تجاراتهم، فربحوا للدرهم عشرة، فقالوا ما أعظم بركة الصادق عليه السلام فقال الصادق عليه السلام: قد تعرفتم البركة في معاملة الله عز وجل فدوموا عليها - 24 - عيون أخبار الرضا (ع): أبي وابن الوليد معا، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن البزنطي قال: قرأت كتاب أبي الحسن رضا عليه السلام إلى أبي جعفر عليه السلام: يا أبا جعفر بلغني أن الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير، وإنما ذلك من بخل لهم لئلا ينال منك أحد خيرا، فأسألك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير، وإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضة، ثم لا يسألك أحد إلا أعطيته من سألك من عمومتك أن تبره فلا تعطه أقل من خمسين دينارا، والكثير إليك ، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل من خمسة وعشرين دينارا، والكثير إليك إني إنما أريد أن يرفعك الله، فأنفق ولا تخش من ذي العرش إقتارا 25 - التوحيد عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استنزلوا الرزق بالصدقة.
26 - عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله.
خير مال المرء وذخائره الصدقة.
27 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الحسين بن أسامة، عن عبيد الله بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله.
28 - أمالي الطوسي: عن أبي قلابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعطى درهما في سبيل الله كتب الله له سبعمائة حسنة.
29 - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أحمد بن هليل، عن زياد القندي، عن الجراح بن المليح، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: كل معروف صدقة إلى غني أو فقير، فتصدقوا ولو بشق تمرة، واتقوا النار ولو بشق التمرة، فان الله عز وجل يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله حتى يوفيه إياها يوم القيامة، حتى يكون أعظم من الجبل العظيم.
30 - أمالي الطوسي: المفيد، عن المظفر بن أحمد، عن محمد بن همام، عن أحمد بن مابنداد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن علي بن عقبة، عن سالم بن أبي حفصة قال: لما هلك أبو جعفر الباقر عليه السلام قلت لأصحابي: انتظروني حتى أدخل على أبي عبد الله جعفر بن محمد فأعزيه به، فدخلت عليه فعزيته ثم قلت: إنا الله و إنا إليه راجعون، ذهب والله من كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، فلا يسأل عمن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله ولا والله لا يرى مثله أبدا.
قال: فسكت أبو عبد الله عليه السلام: ساعة ثم قال: قال الله تعالى: إن من عبادي من يتصدق بشق تمرة فأربيها له كما يربي أحدكم فلوه، حتى أجعلها مثل جبل أحد.
فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما رأيت أعجب من هذا، كنا نستعظم قول أبي جعفر عليه السلام " قال رسول الله صلى الله عليه وآله، بلا واسطة فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: " قال الله تعالى " بلا واسطة.
رجال الكشي: محمد بن إبراهيم، عن محمد بن علي القمي، عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن زرارة، عن سالم مثله - 31 - ثواب الأعمال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن اللؤلؤي رفعه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: عبد الله عابد ثمانين سنة ثم أشرف على امرأة فوقعت في نفسه، فنزل إليها فراودها عن نفسها فطاوعته فلما قضى منها حاجته طرقه ملك الموت فاعتقل لسانه فمر سائل فأشار إليه أن خذ رغيفا كان في كسائه فأحبط الله عمل ثمانين سنة بتلك الزنية، وغفر الله له بذلك الرغيف - 32 - ثواب الأعمال: ماجيلويه عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين، عن معاذ ابن مسلم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكروا الوجع، فقال: داووا مرضاكم بالصدقة، وما على أحدكم أن يتصدق بقوت يومه، إن ملك الموت يدفع إليه الصك بقبض روح العبد، فيتصدق فيقال له: رد عليه الصك.
33 - ثواب الأعمال: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن موسى ابن أبي الحسن، عن الرضا عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل قحط شديد سنين متواترة، وكان عند امرأة لقمة من خبز فوضعتها في فيها لتأكلها، فنادى السائل، يا أمة الله الجوع، فقالت المرأة: أتصدق في مثل هذا الزمان، فأخرجتها من فيها
فدفعتها إلى السائل، وكان لها ولد صغير يحتطب في الصحراء فجاء الذئب فحمله فوقعت الصيحة فعدت الام في أثر الذئب فبعث الله تبارك وتعالى جبرئيل عليه السلام فأخرج الغلام من فم الذئب فدفعه إلى أمه فقال لها جبرئيل: يا أمة الله أرضيت؟
لقمة بلقمة.
34 ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد بن أبي الخزرج، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تصدق في يوم أو ليلة - إن كان يوم فيوم، وإن كان ليل فليل - دفع الله عز وجل عنه الهدم والسبع وميتة السوء 35 - ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى عليه وآله: الصدقة تمنع ميتة السوء.
36 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن، فان صدقته تظله.
37 - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسن، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول عليه السلام في الرجل يكون عنده الشئ أيتصدق به أفضل أم يشتري به نسمة؟ فقال: الصدقة أحب إلى.
38 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: تصدقت يوما بدينار، فقال لي رسول الله: أما علمت يا علي أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك عنها من لحيى سبعين شيطانا كلهم يأمره بأن لا تفعل، وما يقع في يد السائل حتى يقع في يد الرب جل جلاله، ثم تلا هذه الآية، " ألم يعلموا أن
الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم " - 39 - ثواب الأعمال: أبي، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن معلى بن خنيس قال: خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قد رشت السماء وهو يريد ظلة بني ساعدة، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ، فقال: بسم الله اللهم رده علينا، قال فأتيته فسلمت عليه، فقال: معلى؟ قلت: نعم جعلت فداك، فقال لي: التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلي، قال: فإذا أنا بخبز منتثر فجعلت أدفع إليه ما وجدت فإذا أنا بجراب من خبز، فقلت: جعلت فداك أحمله علي فقال: لا أنا أولى به منك، ولكن امض معي، قال: فأتينا ظلة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين تحت ثوب كل واحد منهم، حتى أتى على آخره ثم انصرفنا.
فقلت: جعلت فداك يعرف هؤلاء الحق؟ فقال عليه السلام: لو عرفوا لواسيناهم بالدقة والدقة هي الملح، إن الله لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه إلا الصدقة، فان الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، فأحببت أن أناول ما وليها الله تعالى ان إذا ناولها الله وليها.
إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهون
الحساب، وصدقة النهار تثمر المال، وتزيد في العمر، إن عيسى بن مريم عليه السلام لما أن مر على شاطئ البحر ألقى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين:
يا روح الله وكلمته لم فعلت هذا، فإنما هو من قوتك؟ قال: فعلت هذا لتأكله دابة من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.
40 - قصص الأنبياء: قال أبو عبد الله عليه السلام: كان ورشان يفرخ في شجرة وكان رجل يأتيه إذا أدرك الفرخان فيأخذ الفرخين، فشكى ذلك الورشان إلى الله تعالى فقال:
إني سأكفيكه، قال: فأفرخ الورشان وجاء الرجل ومعه رغيفان فصعد الشجرة وعرض له سائل فأعطاه أحد الرغيفين، ثم صعد فأخذ الفرخين ونزل بهما فسلمه الله لما تصدق به - 41 - المحاسن: أبي، عن إبراهيم بن إسحاق، عن أبي عثمان العبدي عن جعفر ابن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وذكر الله كثيرا أفضل من الصدقة والصدقة أفضل من الصوم، والصوم جنة من النار 42 - المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن بشير بن مسلمة، عن مسمع كردين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم - 43 - تفسير العياشي: عن محمد القمام، عن علي بن الحسين عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
إن الله ليربي لاحدكم الصدقة كما يربي أحدكم ولده حتى يلقاه يوم القيامة و هو مثل أحد.
44 - تفسير العياشي: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى:
أنا خالق كل شئ وكلت بالأشياء غيري إلا الصدقة، فاني أقبضها بيدي حتى أن الرجل أو المرأة يتصدق بشقة التمرة فأربيها له كما يربي الرجل منكم فصيله وفلوه حتى أتركه يوم القيامة أعظم من أحد.
45 - تفسير العياشي: عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه ليس شئ إلا وقد وكل به ملك غير الصدقة، فان الله يأخذ بيده، ويربيه كما يربي أحدكم ولده، حتى يلقاه يوم القيامة وهي مثل أحد.
46 - السرائر: من كتاب المسائل من مسائل محمد بن علي بن عيسى: حدثنا محمد ابن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الجزاير والساسانيين وغيرهم هل يجوز التصدق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم؟ فأجاب: من تصدق على ناصب فصدقته عليه لاله، لكن على من لا تعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكثر ، ومن بعد فمن ترققت عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدق عليه بأس إنشاء الله.
47 - تفسير العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: تصدقت يوما بدينار، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك بها عن لحيى سبعين شيطانا، وما يقع في يد السائل حتى يقع في يد الرب تبارك وتعالى ألم يقل هذه الآية " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات " إلى آخر الآية.
48 - تفسير العياشي: عن معلى بن خنيس قال: خرج أبو عبد الله عليه السلام في ليلة قد رشت
وهو يريد ظلة بني ساعدة، فاتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال: بسم الله اللهم أردد علينا، فأتيته فسلمت عليه، فقال: معلى؟ قلت: نعم جعلت فداك قال: التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلى فإذا أنا بخبز كثير منتثر، فجعلت أدفع إليه الرغيف والرغيفين، وإذا معه جراب أعجز من خبز، قلت: جعلت فداك أحمله على فقال: أنا أولى به منك، ولكن امض معي.
فأتينا ظلة بني ساعدة، فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدس الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم، حتى إذا انصرفنا قلت له: يعرف هؤلاء هذا الامر؟ قال:
لا، لو عرفوا كان الواجب علينا أن نواسيهم بالدقة وهو الملح، إن الله لم يخلق شيئا إلا وله خازن يخزنه إلا الصدقة فان الرب تبارك وتعالى يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل، ثم ارتجعه منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل، وذلك أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل فأحببت أن إليها إذا وليها الله، ووليها أبي.
إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحوا الذنب العظيم، وتهون الحساب، وصدقة النهار تنمي المال وتزيد في العمر.
49 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ إلا وكل به ملك إلا الصدقة، فإنها تقع في يد الله.
50 - تفسير العياشي: عن أبي بكر، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خصلتان لا أحب أن يشار كني فيهما أحد وضوئي فإنه من صلاتي، وصدقتي من يدي إلى يد سائل، فإنها تقع في يد الرحمن.
51 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا أعطى السائل قبل يد السائل، فقيل له: لم تفعل ذلك؟ قال: لأنها تقع في يد الله قبل يد العبد، وقال: ليس من شئ إلا وكل به ملك إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله قال الفضل: أظنه يقبل الخبز أو الدرهم.
52 - تفسير العياشي: عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام: ضمنت على ربي أن الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد الرب، وهو قوله " وهو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ".
53 - مجالس المفيد: الجعابي، عن ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله، عن أخيه محمد، عن إسحاق بن جعفر، عن محمد بن هلال قال: قال لي أبوك جعفر بن محمد عليه السلام: تصدق بشئ عند البكور، فان البلاء لا يتخطى الصدقة.
54 - كتاب النجوم: من كتاب التجمل، عن ابن أذينة، عن ابن أبي عمير قال:
كنت أبصر بالنجوم وأعرفها وأعرف الطالع، فيد خلني من ذلك شئ فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: إذا وقع في نفسك شئ فخذ شيئا فتصدق به على أول مسكين تلقاه، فان الله يدفع عنك.
55 - مكارم الأخلاق: عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: الصدقة باليد تقي ميتة السوء، و تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء، وتفك، عن لحيى سبعين شيطانا كلهم يأمره
أن لا يفعل.
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: صدقة السر تطفئ غضب الرب وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصدقة تمنع ميتة السوء.
وقال صلى الله عليه وآله: إن الصدقة وصلة الرحم تعمران الديار، وتزيدان في الاعمار.
عن الصادق عليه السلام قال: من تصدق في كل يوم أو ليلة - إن كان يوم فيوم وإن كان ليل فليل - دفع عنه الهدم والسبع وميتة السوء.
عن أبي جعفر عليه السلام قال: البر والصدقة ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، و يدفعان عن سبعين ميتة السوء.
عن معاذ بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكروا الوجع، فقال:
داووا مرضاكم بالصدقة، وما على أحد كم أن يتصدق بقوت يومه؟ إن ملك الموت يدفع إليه الصك بقبض روح العبد، فيتصدق فيقال له رد عليه الصك.
عنه عليه السلام قال: داووا مرضاكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وأنا ضامن لكل ما يتوى في بر أو بحر بعد أداء حق الله فيه من التلف.
عن العالم عليه السلام قال: الصدقة تدفع القضاء المبرم من السماء.
56 - رجال الكشي: حمدويه، عن ابن يزيد، عن محمد بن عمر، عن ابن عذافر عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية فقال: لا تصدق عليهم بشئ ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال لي: الزيدية هم النصاب.
57 - جامع الأخبار: روى يعقوب بن يزيد باسناد صحيح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أنفق وأيقن بالخلف، واعلم أنه من لم ينفق في طاعة الله ابتلي بأن ينفق في معصية الله عز وجل، ومن لم يمش في حاجة ولي الله ابتلي بأن يمشي في حاجة
عدو الله عز وجل وقال النبي صلى الله عليه وآله: من منع ماله من الأخيار اختيارا صرف الله ماله إلى الأشرار اضطرارا.
58 - الحسين بن سعيد أو النوادر: صفوان، عن إسحاق بن غالب، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
البر وصدقة السر ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان عن سبعين ميتة سوء.
59 - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن سيف، عن أبي الصباح، عن جابر، عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: صدقة السر تطفئ غضب الرب.
60 - التمحيص: عن صفوان قال: ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام ضعفاء أصحابنا ومحاويجهم فقال: إني لأحب نفعهم وأحب من نفعهم.
61 - التمحيص: عن المفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: مياسير شيعتنا امناء على محاويجهم، فاحفظونا فيهم يحفظكم الله.
62 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما نقص مال من صدقة قط فأعطوا ولا تجبنوا.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصدقة تمنع ميتة السوء.
وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استنزلوا الرزق بالصدقة.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلكم يكلم ربه يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أمامه، فلا يجد إلا ما قدم وينظر عن يمينه فلا يجد إلا - ما قدم، ثم ينظر عن يساره فإذا هو بالنار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة!
فإن لم يجد أحد كم فبكلمة طيبة.
وبهذا الاسناد، عن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: كانت أرض بيني وبين رجل فأراد قسمتها وكان الرجل صاحب نجوم فنظر إلى الساعة التي
فيها السعود، فخرج فيها، ونظر إلى الساعة التي فيها النحوس فبعث إلى أبي.
فلما اقتسما الأرض خرج خير السهمين لأبي عليه السلام، فجعل صاحب النجوم يتعجب فقال له أبي: مالك؟ فأخبره الخبر، فقال له أبي فهلا أدلك على خير مما صنعت: إذا أصبحت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة.
63 - مجالس الشيخ: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: الصدقة تطفئ غضب الرب، قال: وكان يقبل الصدقة قبل أن يعطيها السائل، قيل له:
ما يحملك على هذا؟ قال: فقال: لست اقبل يد السائل إنما اقبل يد ربي، إنها تقع في يد ربي قبل أن تقع في يد السائل.
64 - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: الصدقة تسد سبعين بابا من الشر.
وروي أن سائلا وقف على خيمة وفيها امرأة وبين يديها صبي في المهد، و كانت تأكل وما بقي إلا لقمة، فأعطته، فلما كان بعد ساعة اختطف الذئب ولدها من المهد، فتبعته قليلا فرمى به من غير سوء، وسمعت هاتفا يقول:
لقمة بلقمة 65 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الصدقة دواء منجح.
66 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: استنزلوا الرزق بالصدقة.
[وقال عليه السلام:] من أيقن بالخلف جادبا لعطية.
وقال عليه السلام: من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة.
قال السيد رضي الله عنه: ومعنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير والبر، وإن كان يسيرا فان الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا، واليدان عنا عبارتان عن النعمتين، ففرق عليه السلام بين نعمة العبد، ونعمة الرب، فجعل تلك قصيرة، وهذه طويلة، لان نعم الله سبحانه أبدا تضعف على نعم المخلوقين أضعافا كثيرة إذ كانت نعمه تعالى أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع، ومنها تنزع.
وقال عليه السلام: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة.
وقال في وصيته لابنه الحسن عليه السلام: واعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة، و مشقة شديدة وأنه لا غنا بك فيه من حسن الارتياد، وقدر بلاغك من لزاد مع خفة الظهر، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه، وحمله إياه، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده، واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسر تك.
إلى قوله عليه السلام: إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك، وإن كنت جازعا على ما تفلت به من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك.
67 - كنز الكراجكي: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ أما سمعت أن النبي صلى الله عليه وآله قال: صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال.
68 - عدة الداعي: كان زين العابدين عليه السلام يقول: للخادم أمسك قليلا حتى يدعو.
وقال: دعوة السائل الفقير لا ترد.
وكان عليه السلام يأمر الخادم إذا أعطت السائل أن تأمره بدعوة بالخير.
وعن أحدهما عليهما السلام: إذا أعطيتموهم فلقنوهم الدعاء فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم وكان عليه السلام يقبل يده عند الصدقة فسئل عن ذلك فقال: إنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ناولتم السائل فليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فإن الله عز وجل يأخذها قبل أن تقع في يد السائل فإنه عز وجل يأخذ الصدقات.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله تعالى، ثم تلا هذه الآية " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عبادة ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم.
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن الله تبارك وتعالى يقول: ما من شئ إلا وقد وكلت من يقبضه غيري إلا الصدقة، فاني أتلقفها بيدي تلقفا حتى أن الرجل يتصدق أو المرأة لتتصدق بالتمرة أو بشق تمرة، فأربيها له كما يربي الرجل فلوه وفصيله، فيلقاني يوم القيامة وهي مثل جبل أحد.
وقال الصادق عليه السلام: استنزلوا الرزق بالصدقة.
وقال عليه السلام لمحمد ابنه: يا نبي كم فضل من تلك النفقة؟ فقال: أربعون دينارا، قال: اخرج فتصدق بها ، قال: إنه لم يبق غيرها، قال: تصدق بها، فان الله عز وجل يخلفها، أما علمت أن لكل شئ مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة، فتصدق بها، قال: ففعلت فما لبث أبو عبد الله عليه السلام إلا عشرة أيام حتى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار.
وقال عليه السلام: الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة.
وقال عليه السلام: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة.
وقال الباقر عليه السلام: إن الصدقة لتدفع سبعين علة من بلايا الدنيا مع ميتة السوء إن صاحبها لا يموت ميتة سوء أبدا.
وقيل بينا عيسى عليه السلام مع أصحابه جالسا إذ مر به رجل فقال: هذا ميت أو يموت، فلم يلبثوا أن رجع إليهم وهو يحمل حزمة خطب، فقالوا: يا روح الله أخبرتنا أنه ميت وهو ذا نراه حيا؟ فقال عليه السلام: ضع حزمتك! فوضعها ففتحها فإذا فيه أسود قد ألقم حجرا، فقال له عيسى عليه السلام أي شئ صنعت اليوم؟ فقال:
يا روح الله وكلمته كان معي رغيفان فمر بي سائل فأعطيته واحدا.
وقال الصادق عليه السلام: ما أحسن عبد الصدقة في الدنيا إلا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده.
وكان عليه السلام بمنى فجاءه سائل فأمر له بعنقود، فقال: لا حاجة لي في هذا إن كان درهم، فقال: يسع الله لك فذهب ولم يعطه شيئا فجاءه آخر فأخذ أبو عبد الله عليه السلام ثلاث حبات من عنب فناوله إياها فأخذها السائل فقال: الحمد لله رب العالمين الذي رزقني، فقال عليه السلام: مكانك فحثا له ملء كفيه فناوله إياه، فقال السائل: الحمد لله رب العالمين فقال أبو عبد الله عليه السلام: مكانك! يا غلام أي شئ معك من الدراهم؟ قال:
فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حرزنا أو نحوها، فقال: ناولها إياه فأخذها ثم قال: الحمد لله رب العالمين، هذا منك وحدك لا شريك لك. فقال: عليه السلام: مكانك فخلع قميصا كان عليه، فقال: البس هذا فلبسه، ثم قال: الحمد لله الذي، كساني وسترني يا عبد الله جزاك الله خيرا، لم يدع له عليه السلام إلا بذا ثم انصرف فذهب فظننا أنه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنه كان كلما حمدالله تعالى أعطاه.
وقال عليه السلام: من تصدق بصدقة ثم ردت فلا يبعها ولا يأكلها، لأنه لا شريك له في شئ مما جعل له، إنما هي بمنزلة العتاقة لا يصلح له ردها بعد ما يعتق.
وعنه عليه السلام في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب، قال:
فليعطها غيره ولا يردها في ماله.
قال ابن فهد رحمه الله: الصدقة على خمسة أقسام:
الأول صدقة المال وقد سلفت.
الثاني صدقة الجاه وهي الشفاعة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الصدقة صدقة اللسان قيل: يا رسول الله وما صدقة اللسان؟ قال: الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن بها الدم، وتجربها المعروف إلى أخيك، وتدفع بها الكريهة، وقيل: المواساة في الجاه والمال عودة بقائهما.
الثالث صدقة العقل والرأي وهي المشورة وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: تصدقوا على أخيكم بعلم يرشده، ورأي يسدده.
الرابع صدقة اللسان، وهي الوساطة بين الناس، والسعي فيما يكون سببا لاطفاء النائرة، وإصلاح ذات البين، قال تعالى: " لاخير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ".
الخامس صدقة العلم وهي بذله لأهله، ونشره على مستحقه، وعن النبي صلى الله عليه وآله:
ومن الصدقة أن يتعلم الرجل العلم، ويعلمه الناس، وقال عليه السلام: زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه.
وعن الصادق عليه السلام: لكل شئ زكاة وزكاة العلم أن يعلمه أهله، وباع علي عليه السلام حديقته التي غرسها له النبي صلى الله عليه وآله وسقاها هو بيده باثني عشر ألف درهم، وراح إلى عياله وقد تصدق بأجمعها فقالت له فاطمة عليها السلام: تعلم أن لنا أياما لم نذق فيها طعاما، وقد بلغ بنا الجوع وما أظنك إلا كأحدنا فهلا تركت لنا من ذلك قوتا فقال عليه السلام: منعني من ذلك وجوه أشفقت أن أرى عليها ذل السؤال - 69 - اعلام الدين: قال أمير المؤمنين عليه السلام: العلل زكاة البدن والمعروف
زكاة النعم.
70 - الهداية: الصدقة تدفع البلوى، وتزيد في الرزق والغنى، وتدفع ميتة السوء وصدقة السر تطفئ غضب الرب، ولا تحل الصدقة إلا لمحتاج ولا يجوز دفعها إلى النصاب.
وقال الصادق عليه السلام: اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت، وتصدق واخرج أي يوم شئت.
71 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي ابن محمد بن أبي القاسم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصدقة على مسكين صدقة وهي على ذي رحم صدقة وصلة.
ومنه: بهذا الاسناد قال: الصدقة تدفع البلاء وهي انجح دواء، وتدفع القضاء وقد ابرم إبراما، ولا يذهب بالأدواء إلا الدعاء والصدقة.
ومنه: بهذا الاسناد قال: الصدقة في السر تطفئ غضب الرب الخبر.
ومنه: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر، عن أبيه، آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العدة عطية.
72 أربعين الشهيد رحمه الله: باسناده إلى الصدوق، عن محمد بن موسى عن محمد العطار، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب الخزاز قال:
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله من جاء بالحسنة فله خير منها " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم زدني! فأنزل الله عز وجل " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضا عفه له أضعافا كثيرة " فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله أن الكثير من الله عز وجل لا يحصى، وليس له منتهى.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.