بحارالانوار · المجلد العشرون
10 باب حق الحصاد والجداد وساير حقوق المال سوى الزكاة
ج ۹۳، ص ۹۱–۱۰۰ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
الذاريات: وفي أموالهم حق للسائل والمحروم.
القلم: إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصر منها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم * فتنادوا مصبحين * أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين * فانطلقوا وهم يتخافتون * أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين * وغدوا على حرد قادرين * فلما رأوها قالوا إنا لضالون * بل نحن محرومون * قال أوسطهم ألم أقل لكم
لولا تسبحون * قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين * فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون * قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين * عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون * كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.
المعارج: والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم.
1 - مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير عن ابن فضال، عن محمد بن خالد الأصم، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الفريضة، ولا عن صدقة بعد الزكاة، ولا عن صوم بعد شهر رمضان.
2 - تقريب المعارف: من تاريخ الثقفي باسناده، عن سهل بن سعد الساعدي قال: كان أبو ذر جالسا عند عثمان ، وكنت عنده جالسا إذ قال عثمان: أرأيتم من أدى زكاة ماله هل في ماله حق غيره؟ قال كعب: لا فدفع أبو ذر بعصاه في صدر كعب ثم قال: يا ابن اليهوديين أنت تفسر كتاب الله برأيك " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر - إلى قوله -: " وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين " ثم قال:
ألا ترى أن على المصلي بعد إيتاء الزكاة حقا في ماله؟ الخبر.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: " يوم حصاده " هكذا نزلت.
قال: فرض الله يوم الحصاد من كل قطعة أرض قبضة للمساكين، وكذا في جداد النخل وفي التمر، وكذا عند البذر.
4 - تفسير علي بن إبراهيم: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان عن شعيب العقر قوفي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله:
" وآتوا حقه يوم حصاده " قال: الضغث من السنبل، والكف من التمر، إذا خرص. قال: وسألت هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله قال: لا هو أسخى لنفسه قبل أن يدخل بيته.
وعنه، عن أحمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا صلوات الله عليه قال: قلت: إن لم يحضر المساكين وهو يحصد كيف يصنع؟ قال: ليس عليه شئ.
5 - تفسير علي بن إبراهيم: الحسن بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن قول الله: " وأقرضوا الله قرضا حسنا " قال: هو غير الزكاة.
6 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا " أيش الاسراف؟ قال: هكذا يقرأها من قبلكم؟ قلت: نعم، قال: افتح الفم بالحاء قلت: حصاده وكان أبي عليه السلام يقول: " من الاسراف في الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفيه جميعا، وكان أبي عليه السلام إذا حضر حصد شئ من هذا فرأى أحدا من غلمانه يصدق بكفيه، صاح به وقال: أعطه بيد واحدة، القبضة بعد القبضة، والضغث بعد الضغث من السنبل وأنتم تسمونه عندكم الأندر.
7 - علل الشرائع: ابن المتوكل عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تجد بالليل، ولا تحصد بالليل، قال: وتعطي الحفنة بعد الحفنة، والقبضة بعد القبضة، إذا حصدته وكذلك عند الصرام، وكذلك البذر، ولا تبذر بالليل، لأنك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد.
8 - معاني الأخبار: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام رفعه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الجداد بالليل، يعني جداد النخل، و الجداد الصرام، وإنما نهى عنه بالليل لان المساكين لا يحضرونه - 9 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوله: " الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية " قال: ليس من الزكاة.
10 - تفسير العياشي: عن محمد بن مروان، عن الصادق، عن أبيه عليه السلام في قوله تعالى " وفي أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " ما هذا الحق المعلوم؟ قال: هو الشئ يخرجه الرجل من ماله ليس من الزكاة فيكون للنائبة والصلة.
11 - تفسير العياشي: عن الحسن بن علي، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن قول الله:
" وآتوا حقه يوم حصاده " قال: الضغث والاثنين، تعطي من حضرك، وقال:
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الحصاد بالليل.
12 - تفسير العياشي: عن هاشم بن المثنى قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: أعط من حضرك [من مشرك وغيره.
13 - تفسير العياشي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قوله " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: أعط من حضرك] من المسلمين، وإن لم يحضرك إلا مشرك فأعطه.
14 - تفسير العياشي: عن معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن في الزرع حقين: حق تؤخذ به، وحق تعطيه، فأما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر، وأما الحق الذي تعطيه فإنه يقول: " وآتوا حقه يوم حصاده " فالضغث تعطيه ثم الضغث حتى تفرغ.
وفى رواية عبد الله بن سنان قال: تعطي منه المساكين الذين يحضرونك، ولو لم يحضرك إلا مشرك.
15 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قوله " وآتوا حقه يوم حصاده " قالا: تعطي منه الضغث تقبض من السنبل قبضة والقبضة.
16 - تفسير العياشي: عن زارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: هذا من غير الصدقة تعطي منه المسكين والمسكين القبضة بعد القبضة ومن الجداد الحفنة ثم الحفنة، حتى تفرغ ويترك للخارص أجرا معلوما، ويترك من النخل معافارة وأم جعرور لا يخرصان ويترك.
للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لنظره وحفظه له 17 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكون الحصاد والجداد بالليل إن الله يقول: " وآتوا حقه يوم حصاده، ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " قال: كان فلان بن فلان الأنصاري سماه وكان له حرث وكان إذا أجذه تصدق به وبقي هو وعياله بغير شئ، فجعل الله ذلك سرفا.
18 - تفسير العياشي: عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام يقول في الاسراف في الحصاد والجداد: أن يصدق الرجل بكفيه جميعا، وكان أبي إذا حضر شيئا من هذا فرأى أحدا من غلمانه تصدق بكفيه، صاح به: أعط بيد واحدة! القبضة [بعد القبضة] والضغث [بعد الضغث] من السنبل.
19 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: حقه يوم حصاده عليك واجب، وليس من الزكاة تقبض منه القبضة والضغث من السنبل لمن يحضرك من السؤال لا يحصد بالليل، ولا يجد بالليل إن الله يقول: " يوم حصاده " فإذا أنت حصدته بالليل لم يحضرك سؤال ولا يضحى بالليل.
20 - تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يكره أن يصرم النخم بالليل، وأن يحصد الزرع بالليل، لان الله يقول:
" وآتوا حقه يوم حصاده " قيل: يا نبي الله وما حقه؟ قال: ناول منه المسكين والسائل.
21 - تفسير العياشي: عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: تعطي منه المساكين الذين يحضرونك تأخذ بيدك القبضة والقبضة حتى تفرغ.
22 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكون الجداد والحصاد بالليل، إن الله يقول: " آتوا حقه يوم حصاده " وحقه في شئ ضغث يعنى من السنبل.
23 - تفسير العياشي: عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين عليهم السلام أنه قال لقهرمانه ووجده قد جد نخلا له من آخر الليل، فقال له: لا تفعل، ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الجداد والحصاد بالليل، وكان يقول: الضغث تعطيه من يسأل فذلك حقه يوم حصاده.
24 - تفسير العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " وآتوا حقه يوم حصاده " كيف يعطى؟ قال: تقبض بيدك الضغث فسماه الله حقا، قال: قلت: وما حقه يوم حصاده؟
قال: الضغث تناوله من حضرك من أهل الخاصة.
25 - تفسير العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله:
" وآتوا حقه يوم حصاده " كيف يعطى؟ قال: تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثم المسكين، حتى تفرغ، وعند الصرام الحفنة ثم الحفنة حتى تفرغ منه.
26 - تفسير العياشي، عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال: قال أبو جعفر عليه السلام:
" وآتوا حقه يوم حصاده " قال: الضغث من المكان بعد المكان تعطي المسكين 27 - الهداية: قال الله تبارك وتعالى: " وآتوا حقه يوم حصاده " هو أن تقبض بيدك الضغث بعد الضغث، فتعطيه المسكين ثم المسكين، حتى تفرغ منه وكذلك في البذر، وكذلك عند جداد النخل ولا يجوز الحصاد والجداد والبذر بالليل لان المسكين لا يحضره.
وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " قال: الاسراف أن يعطي بيديه جميعا.
ومنه: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " وفي أموالهم حق معلوم " قال: هذا شئ سوى الزكاة، وهو شئ يجب أن يفرضه على نفسه كل يوم أوكل جمعة أو كل شهر أو كل سنة.
ومنه: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل " ويمنعون الماعون " قال:
القرض تقرضه، والمعروف ومتاع البيت تعيره.
وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تمانعوا قرض الحمير والخبز، فان منعهما يورثان الفقر.
28 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل " وآتوا حقه يوم حصاده " قال: حقه الواجب عليه من الزكاة، و يعطى المسكين الضغث والقبضة، وما أشبه ذلك، وذلك تطوع، وليس بحق واجب كالزكاة التي أوجبها الله عز وجل.
وعن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: وما سقت السماء والأنهار ففيه العشر، فهذا حديث أثبته الخاص والعام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه أبين البيان على أن الزكاة يجب على كل ما أنبتت الأرض إذ لم يستثن رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك شيئا دون شئ، رويناه عن أهل
البيت صلوات الله عليهم من طرق شتى وباسناد العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله من وجوه كثيرة.
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن السمسم الأرز وغير ذلك من الحبوب هل تزكى، فقال: نعم كالحنطة والتمر.
وعن القاسم بن إبراهيم العلوي أنه سئل عن الأرز والعدس والحمص و الباقلا وأشباهها والتين والزيتون والفاكهة هل فيها زكاة؟ فقال كل ما خرج من الأرض من نابتة ففيه الزكاة لقول الله: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها " وروينا عن علي عليه السلام أنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: فيما سقت السماء أو سقي سيحا العشر، وفيما سقي بالغرب نصف العشر.
فقوله: " ما سقت السماء " يعني بالمطر، والسيح: الماء الجاري من الأنهار والغرب: الدلو.
وعن علي عليه السلام أنه قال: ما سقت السماء أو سقي سيحا ففيه العشر، وما سقي بالغرب أو الدالية نصف العشر، فالسيح: الماء الجاري على وجه الأرض أخذ من السياحة، والدالية: السانية ذات الرحى التي يدور عليها الدلاء الصغار أو الكيزان.
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال: سن رسول الله صلى الله عليه وآله فيما سقت السماء أو سقي بالسيل أو الغيل أو كان بعلا العشر، وما سقي بالنواضح نصف العشر.
فقوله: " فيما سقت السماء " يعني بالمطر، والسيل: ما سال من الأودية عن المطر، والغيل: النهر الجاري، والبعل ما كان يشرب بعروقه من ماء الأرض
والنواضح: الإبل التي يستقي عليها من الابار.
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أوجب في العسل العشر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.