پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · المجلد العشرون

6 باب أصناف مستحق الزكاة وأحكامهم

ج ۹۳، ص ۵۵–۷۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۹۳

التوبة: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم.

الكهف: وأما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر.

النور: وآتوهم من مال الله الذي آتيكم 1 - تفسير العياشي: عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية " إن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ".

[قلت: لا أدري] قال: هم أكثر من ثلثي الناس.

2 - تفسير العياشي: عن سماعة قال: سألته عن الزكاة لمن يصلح أن يأخذها؟ فقال:

هي للذي والله كتابه " للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم و في الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " وقد تحل الزكاة لصاحب ثلاثمائة درهم وتحرم على صاحب خمسين درهما، فقلت له: وكيف

يكون هذا؟ فقال: إذا كان صاحب الثلاثمائة درهم له مختار كثير فلو قسمها بينهم لم يكفهم فلم يعفف عنها نفسه، وليأخذها لعياله، وأما صاحب الخمسين فإنها تحرم عليه إذا كان وحده، وهو محترف يعمل بها، وهو يصيب فيها ما يكفيه إنشاء الله.

3 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الفقير والمسكين قال:

الفقير الذي يسأل، والمسكين أجهد منه الذي لا يسأل.

4 - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " قال: الفقير الذي يسأل، المسكين أجهد منه، والبائس أجهدهما.

5 - تفسير العياشي: عن أبي مريم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء " إلى آخر الآية، فقال: إن جعلتها فيهم جميعا، وإن جعلتها لواحد أجزء عنك.

6 - تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: أر أيت قوله: " إنما الصدقات " إلى آخر الآية كل هؤلاء يعطى إن كان لا يعرف؟ قال: إن الامام يعطي هؤلاء جميعا، لأنهم يقرون له بالطاعة، قال: قلت له: وإن كانوا لا يعرفون؟ فقال:

يا زرارة لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع، وإنما كان يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه، وأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف.

7 - تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " والعاملين عليها " قال: هم السعاة.

8 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في قوله " والمؤلفة قلوبهم "

قال: هم قوم وحدوا الله، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله، تبارك وتعالى وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأمر الله نبيهم أن يتألفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم، ويثبتوا على دينهم الذي قد دخلوا فيه، وأقروا به.

وإن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين تألف رؤوسهم من رؤوس العرب من قريش و سائر مضر منهم أبو سفيان بن حرب، وعيينة بن حصين الفزاري، وأشباههم من الناس، فغضبت الأنصار فأجمعوا إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالجعرانة فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أتأذن لي في الكلام؟ قال: نعم، فقال: إن كان هذا الامر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أمرك الله به رضينا به وإن كان غير ذلك لم نرض.

قال زرارة: فسمعت أبا جعفر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر الأنصار أكلكم على مثل قول سعد؟ قالوا: الله سيدنا ورسوله فأعادها عليهم ثلاث مرات كل ذلك يقولون " الله سيدنا رسوله " ثم قالوا الثالثة: نحن على مثل قوله ورأيه قال زرارة: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: فحط الله نورهم وفرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن.

9 - تفسير العياشي: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام " والمؤلفة قلوبهم " قال: قوم تألفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقسم فيهم الفيئ

قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: فلما كان في قابل جاؤوا بضعف الذي أخذوا وأسلم من الناس كثير، وقال: فقام رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا فقال: هذا خير أم الذي قلتم؟

قد جاؤوا من الإبل بكذا وكذا ضعف ما أعطيتهم، وقد أسلم لله عالم وناس كثير والذي نفس محمد بيده لوددت أن عندي ما أعطي كل إنسان ديته على أن يسلم لله رب العالمين.

10 - تفسير العياشي: عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابنا، عن الصادق عليه السلام: قال: سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها، قال: يؤدى من مال الصدقة إن الله يقول في كتابه: " وفى الرقاب " 11 - تفسير العياشي: عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: عبد زنى قال: يجلد نصف الحد، قال: قلت: فإنه عاد [فقال: يضرب مثل ذلك، قال: قلت: فإنه عاد] قال لا يزاد على نصف الحد، قال: قلت: فهل يجب عليه الرجم في شئ من فعله؟ فقال: نعم يقتل في الثامنة إن فعل ذلك ثمان مرات، فقلت: فما الفرق بينه وبين الحر، وإنما فعلهما واحد؟ فقال: الله تعالى رحمه أن يجمع عليه ربق الرق وحد الحر، قال: ثم قال: وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مولاه من سهم الرقاب.

12 - تفسير العياشي: عن الصباح بن سيابة قال: أيما مسلم مات وترك دينا لم يكن في فساد وعلى إسراف فعلى الامام أن يقضيه، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك، إن الله يقول: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والغارمين " فهو من الغارمين، وله سهم عند الامام، فان حبسه فإثمه عليه 13 - تفسير العياشي: عن عبد الرحمن بن الحجاج أن محمد بن خالد سأل أبا عبد الله عليه السلام

عن الصدقات قال: اقسمها فيمن قال الله، ولا يعطى من سهم الغارمين الذين ينادون نداء الجاهلية، قلت: وما نداء الجاهلية قال: الرجل يقول: يا آل بني فلان فيقع فيهم القتل والدماء، فلا يؤدى ذلك من سهم الغارمين، والذين يغرمون من مهور النساء، قال: ولا أعلمه إلا قال: ولا الذين لا يبالون بما صنعوا من أموال الناس.

14 - تفسير العياشي: عن محمد القسري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصدقة فقال: نعم ثمنها فيمن قال الله، ولا يعطى من سهم الغارمين الذين يغرمون في مهور النساء ولا الذين ينادون بنداء، الجاهلية، قال: قلت: وما نداء الجاهلية؟ قال:

الرجل يقول: يا آل بني فلان، فيقع بينهم القتل ولا يؤدى ذلك من سهم الغارمين والذين لا يبالون ما صنعوا بأموال الناس.

15 - السرائر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تكون عنده العدة للحرب وهو محتاج أيبيعها وينفقها على عياله أو يأخذ الصدقة؟ قال: يبيعها وينفقها على عياله.

16 - قرب الإسناد: محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:

عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم، قال: فقال: لا بأس.

17 - قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال:

لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي.

18 - قرب الإسناد: علي عن أخيه قال: سألته عن الزكاة هل هي لأهل الولاية؟ قال:

قد بين ذلك لكم في طائفة من الكتاب.

19 - قرب الإسناد: أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به، أفأشتري له كفنه من الزكاة؟ قال: فقال: أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه به، فيكونون هم الذين يجهزونه، قلت: فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فاجهزه أنا من الزكاة؟

قال: فقال: كان أبي رضي الله عنه يقول: إن حرمة عورة المؤمن وحرمة بدنه وهو ميت كحرمته وهو حي، فوار عورته وبدنه وجهزه وكفنه وحنطه واحتسب ذلك من الزكاة.

قلت: فان أنجز عليه بعض إخوانه بكفن آخر، وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى بالآخر دينه؟ قال: فقال: ليس هذا ميراث تركه ، وإنما هذا شئ صار إليهم بعد وفاته، فليكفنوه بالذي أنجز عليهم به، وليكن الذي من الزكاة يصلحون به شأنهم.

20 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام: من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله، كان كالمجاهد في سبيل الله، فان غلب فليستدن على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ما يقوت به عياله، فان مات ولم يقض كان على الامام قضاؤه، فإن لم يقضه كان عليه وزره، إن الله تبارك وتعالى يقول: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والغارمين " فهو فقير مسكين مغرم 21 - تفسير علي بن إبراهيم: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم

حكيم " فأخرج الله من الصدقات جميع الناس إلا هذه الثمانية الأصناف الذين سماهم الله، وبين الصادق عليه السلام من هم؟ فقال " الفقراء " هم الذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله في سورة البقرة " للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ".

" والمساكين " هم أهل الزمانة من العميان والعرجان والمجذومين و جميع أصناف الزمنى الرجال والنساء والصبيان " والعاملين عليها " هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها و " المؤلفة قلوبهم " قوم وحدوا الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتألفهم ويعلمهم كيما يعرفوا، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا.

وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " المؤلفة قلوبهم " أبو سفيان بن حرب بن أمية، وسهيل بن عمرو، وهو من بني عامر بن لوي و همام بن عمرو، وأخوه، وصفوان بن أمية ابن خلف القرشي، ثم الجمحي والأقرع بن حابس التميمي ثم أحد بني حازم وعيينة بن حصين الفزاري ومالك ابن عوف، وعلقمة بن علاثة بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعطي الرجل منهم مائة من الإبل رعاتها، وأكثر من ذلك، وأقل -

رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم في قوله: " وفي الرقاب " قوم قد لزمتهم كفارات في قتل الخطاء، وفي الظهار، وقتل الصيد في الحرم وفي الايمان، وليس عندهم ما يكفرون، وهم مؤمنون، فجعل الله لهم منها سهما في الصدقات ليكفر عنهم " والغارمين " قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الامام أن يقضي ذلك عنهم ويكفهم من مال الصدقات وفي سبيل الله " قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به، أو في جميع سبل الخير، فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يتقوون به على الحج والجهاد.

" وابن السبيل " أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم، فعلى الامام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات، والصدقات تتجزى ثمانية أجزاء فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه بلا إسراف، ولا تقتير، يقوم في ذلك الامام يعمل بما فيه الصلاح 22 - الخصال: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن الصلت، عن عدة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:

خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والوالدان والمرأة والمملوك لأنه يجبر على النفقة عليهم - علل الشرائع:

ماجيلويه، عن محمد العطار مثله.

23 - الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال: لا يحل أن تدفع الزكاة إلا إلى أهل الولاية والمعرفة.

24 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: لا يجوز أن يعطى الزكاة غير أهل الولاية المعروفين - 25 - عيون أخبار الرضا (ع): الطالقاني، عن الأنصاري، عن الهروي، عن الرضا عليه السلام قال:

من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة.

26 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن معاوية بن حكيم، عن علي بن الحسن بن رباط، عن العلا، عن محمد أو غيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تحل الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة، ويخرج زكاتها منها، ويشترى منها بالبعض قوتا لعياله، ويعطي البقية أصحابه، ولا تحل الزكاة لمن له خمسون درهما " وله حرفة، يقوت بها عياله - 28 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن عثمان بن عيسى، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال، فليس لهم أن يصرفوها إلى غير شركائهم.

28 - الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن سليمان، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين، فأما صدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز مما أخرجت الأرض فإلى الفقراء المدقعين قال ابن سنان:

قلت: فكيف صار هذا هكذا؟ قال: لان هؤلاء يتجملون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الامرين عند الناس وكل صدقة.

29 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى عن علي بن إسماعيل الدغشي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن السائل وعنده قوت يوم أيحل له أن يسأل؟ وإن أعطي شيئا من قبل أن يسأل يحل له أن يقبله؟

قال: يأخذه وعنده قوت شهر وما يكفيه لستة أشهر من الزكاة لأنها إنما هي من سنة إلى سنة.

30 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن هارون بن مسلم، عن أيوب بن الحر قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: مملوك يعرف هذا الامر الذي نحن عليه، أشتريه من الزكاة فاعتقه؟ قال: فقال: اشتره وأعتقه، قلت: فان هو مات وترك مالا. قال:

فقال: ميراثه لأهل الزكاة، لأنه اشتري بسهمهم وفي حديث آخر بمالهم - 31 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ابن أذينة، عن زرارة وبكير وفضيل ومحمد ابن مسلم وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم

يتوب ويعرف هذا الامر ويحسن رأيه، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج؟ قال: ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة فإنه لابد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها، وإنما موضعها أهل الولاية.

32 - معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن اليقطيني، عن الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام بالمدينة، عن رجل أوصى بمال في سبيل الله، قال: سبيل الله شيعتنا 33 - معاني الأخبار: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن اليقطيني، عن محمد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن رجلا أوصى إلي في سبيل الله، قال: فقال: اصرفه في الحج، قال: قلت: إنه أوصى إلى في السبيل قال: اصرفه في الحج فاني لا أعرف سبيلا من سبله أفضل من الحج.

34 - معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمحترف ولا لقوي، قلت: ما معنى هذا؟ قال: لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكف نفسه عنها.

وفي حديث آخر عن الصادق عليه السلام أنه قال: قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الصدقة لا تحل لغني، ولم يقل: ولا لذي مرة سوي - 35 - التوحيد: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن عمران بن موسى عن الحسن بن حريش عن بعض أصحابنا، عن علي بن محمد وعن أبي جعفر عليهما السلام أنهما قالا: من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلوا وراءه.

36 - قرب الإسناد: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن القانع والمعتر قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يعتر بك - 37 - ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن ابن علي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تارك الزكاة وقد وجبت له كمانعها وقد وجبت عليه.

المحاسن: عبد العظيم مثله.

38 - المحاسن: ابن فضال، عن هارون بن مسلم، عن ابن بكير، عن عبيد ابن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد مؤمنا يدفع ذلك إليه، فنظر إلى مملوك يباع فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي أخرجها من زكاته، فأعتقه هل يجوز ذلك؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قلت:

فإنه لما أعتق وصار حرا أتجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ثم مات، وليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن وارث؟ قال: يرثه الفقراء من المؤمنين الذي يستحقون الزكاة لأنه إنما اشتري بمالهم.

39 - فقه الرضا (ع): إياك أن تعطي زكاة مالك غير أهل الولاية، ولا تعطى من أهل الولاية الأبوان والولد والزوجة والمملوك، وكل من هو في نفقتك فلا تعطه وإن اشترى رجل أباه من زكاة ماله فأعتقه فهو جائز، وإن مات رجل مؤمن و أحببت أن تكفنه من زكاة مالك فأعطها ورثته، فيكفنونه بها وإن لم يكن له ورثة فكفنه أنت واحسب به من زكاة مالك، فان أعطى ورثته قوم آخرون ثمن كفنه فكفنه من مالك واحسبه من الزكاة، ويكون ما أعطاهم القوم لهم يصلحون به شأنهم، وإن كان على الميت دين لم يلزم ورثته قضاه مما أعطيته، ولا مما

أعطاهم القوم لأنه ليس بميراث، وإنما هو شئ صار لورثته بعد موته.

وإن استفاد المعتق مالا فماله لمن أعتق، لأنه مشترى بماله، وبالله التوفيق.

40 - تفسير الإمام العسكري: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: من يستحق الزكاة؟ قال: المستضعفون من شيعة محمد وآله الذين لم تقو بصائر هم، فأما من قويت بصيرته وحسنت بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته، فذاك أخوكم في الدين، أمس بكم رحما من الاباء والأمهات المخالفين فلا تعطوه زكاة ولا صدقة فان موالينا وشيعتنا منا كالجسد الواحد يحرم على جماعتنا الزكاة والصدقة، وليكن ما تعطونه إخوانكم المستبصرين البر، وارفعوهم عن الزكوات والصدقات، ونزهوهم عن أن تصبوا عليهم أوساخكم، أيحب أحدكم أن يغسل وسخ بدنه ثم يصبه على أخيه المؤمن؟

إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن، فلا توسخوا بها إخوانكم المؤمنين، ولا تقصدوا أيضا بصدقاتكم وزكواتكم المعاندين لآل محمد المحبين لأعدائهم عليهم، فان المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم ربنا عز وجل، وحرمي قيل: يا رسول الله! والمستضعفون من المخالفين الجاهلين لأهم في مخالفتنا مستبصرون، ولا هم لنا معاندون، قال فيعطي الواحد من الدراهم ما دون الدرهم ومن الخبز ما دون الرغيف.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثم كل معروف بعد ذلك ما وقيتم به أعراضكم، و صنتموها من ألسنة كلاب الناس كالشعراء والوقاعين في الاعراض، تكفونهم فهو محسوب لكم في الصدقات - 41 - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " قال الإمام عليه السلام آتوا الزكاة مستحقها لا تؤتوها كافرا ولا منافقا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم الله -

42 - تفسير الإمام العسكري: " وآتى المال على حبه " أعطى في الله المستحقين من المؤمنين على حبه للمال وشدة حاجته إليه " ذوي القربى " أعطى قرابة النبي الفقراء هدية وبرا لا صدقة، فان الله عز وجل قد أجلهم عن الصدقة وآتى قرابة نفسه صدقة وبرا على أي سبيل أراد " واليتامى " وآتى اليتامى من بني هاشم الفقراء برا لا صدقة وآتى يتامى غيرهم صلة وصدقة " والمساكين " من مساكين الناس " وابن السبيل " المجتاز لا نفقة معه " والسائلين " والذين يتكففون ويسألون الصدقات " وفي الرقاب " المكاتبين يعينهم ليؤدوا فيعتقوا، قال: فإن لم يكن له مال يحتمل المواساة فليجدد الاقرار بتوحيد الله ونبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وليجهر بتفضيلنا على سائر آل النبيين، وتفضيل محمد على سائر النبيين، وموالاة أوليائنا ومعاداة أعدائنا - 43 - رجال الكشي: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد في كتابه عن سهل، عن محمد بن أحمد بن الربيع الأقرع، عن جعفر بن بكر، عن يوسف بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا؟ قال: لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة - 44 - الهداية: اعلموا رحمكم الله أنه لا يجوز أن تدفع الزكاة إلا إلى أهل الولاية، ولا يعطى من أهل الولاية الأبوان والولد ولا الزوج والزوجة والمملوك وكل من يجبر الرجل على نفقته، وقد فضل الله بني هاشم بتحريم الزكاة عليهم، فأما اليوم فإنها تحل لهم لأنهم قد منعوا الخمس.

45 - دعائم الاسلام: عن الوليد بن صبيح قال: قال لي شهاب: إني أرى بالليل أهوالا عظيمة، وأرى امرأة تفزعني فسل لي أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام عن ذلك، فسألته فقال: هذا رجل لا يؤدي زكاة ماله، فأعلمته فقال: بلى والله إني لأعطيها فأخبرته بما قال، قال: إن كان ذلك فليس يضعها في مواضعها، فقلت:

ذلك لشهاب فقال: صدق: وعن علي عليه السلام أنه استعمل مخنف بن سليم على صدقات بكر بن وائل و كتب له عهدا كان فيه: فمن كان من أهل طاعتنا من أهل الجزيرة، وفيما بين الكوفة وأرض الشام فادعى أنه أدى صدقته إلى عمال الشام وهو في حوزتنا ممنوع قد حمته خيلنا ورجالنا فلا يجوز له ذلك، وإن كان الحق ما زعم، فإنه ليس له أن ينزل بلادنا ويؤدي صدقة ماله إلى عدونا.

وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن قول الله: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " فقال: الفقير الذي لا يسأل، والمسكين أجهد منه، والبائس الفقير أجهد منهما حالا، ولا يعطى الزكاة إلا أهل الولاية من المؤمنين.

آخر فيقسم في أهل الولاية، ولا يعطي قوما إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك، ولو كان الذبح - وأهوى بيده إلى حلقه.

قيل له: فإذا لم يوجد مؤمن مستحق؟ قال: يعطى المستضعفون الذين لا ينصبون ويعطى المؤمن من الزكاة ما يأكل منه ويشرب ويكتسي ويتزوج ويحج ويتصدق ويوفي دينه.

وعنه عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل: " والعاملين عليها " قال: هم السعاة عليها يعطيهم الامام من الصدقة بقدر ما يراه، ليس في ذلك توقيت عليه.

وعن علي عليه السلام قال: بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من اليمن بذهبة في أديم مقروظ يعني مدبوغ بالقرظ لم يخلص من ترابها، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وآله بين خمسة نفر: الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر، وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة، وعامر ابن الطفيل فوجد في ذلك ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا: كنا نحن أحق بهذا، فبلغ ذلك صلى الله عليه وآله فقال: ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء

صباحا ومساء.

وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل: " والمؤلفة قلوبهم " قال: هم قوم يتألفون على الاسلام من رؤساء القبائل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيهم ليتألفهم.

وعنه عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل: " في الرقاب " قال: إذا جازت الزكاة خمسمائة درهم اشتري منها العبد واعتق.

وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:

لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: عامل عليها، وغارم: وهو الذي عليه الدين أو تحمل بالجمالة أو رجل اشتراها بماله أو رجل أهديت إليه.

وعنه صلوات الله عليه أنه قال " وفي سبيل الله " في الجهاد والحج وغير ذلك من سبل الخير " وابن السبيل " الرجل يكون في السفر فيقطع به نفقته أو يسقط أو يقع عليه اللصوص.

وعنه عليه السلام أنه قال: الامام يرى رأيه بقدر ما أراه الله، فان رأى أن تقسم الزكاة على السهام التي سماها الله قسمها وإن أعطى أهل صنف واحد رآهم أحوج لذلك في الوقت أعطاهم، ولا بأس أن يعطي من الزكاة من له الدار والخادم والمائتا درهم. فكل ما ذكرناه.

46 - كتاب زيد النرسي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل إذا لم يجد أهل الولاية يجوز لنا أن نصدق على غيرهم؟ فقال: إذا لم يجدوا أهل الولاية في المصر تكونون فيه، فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير أهل مصركم، فأما ما كان في سوى المفروض من صدقة فإن لم تجدوا أهل الولاية فلا عليكم أن

تعطوه الصبيان ومن كان في مثل عقول الصبيان، ممن لا ينصب ولا يعرف ما أنتم عليه فيعاديكم، ولا يعرف خلاف ما أنتم عليه فيتبعه ويدين به، وهم المستضعفون من الرجال والنساء والولدان تعطونهم دون الدرهم ودون الرغيف فأما الدرهم التام فلا تعطى إلا أهل الولاية.

قال: فقلت: جعلت فداك فما تقول في السائل يسأل على الباب وعلى الطريق ونحن لا نعرف ما هو؟ فقال: لا تعطه ولا كرامة، ولا تعط غير أهل الولاية إلا أن يرق قلبك عليه، فتعطيه الكسرة من الخبز، والقطعة من الورق فأما الناصب فلا يرقن قلبك عليه، لا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعا أو عطشا. و لا تغثه، وإن كان غرقا فاستغاث فغطسه ولا تغثه، فان أبي نعم المحمدي كان يقول: من أشبع ناصبا ملا الله جوفه نارا يوم القيامة معذبا كان أو مغفورا له.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.