بحارالانوار · المجلد العشرون
2 باب من تجب عليه الزكاة، وما تجب فيه وما تستحب فيه، وشرائط
ج ۹۳، ص ۲۹–۳۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك: الحنطة، و الشعير، والتمر، والزبيب، والذهب والفضة، والبقر، والغنم، والإبل، فقال السائل: فالذرة فغضب ثم قال: كان والله على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك فقيل إنهم يقولون: لم يكن ذلك عليه عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما وضع على التسعة لما لم يكن بحضرته غير ذلك، فغضب وقال: كذبوا، فهل يكون العفو إلا عن شئ قد كان، ولا والله ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
معاني الأخبار: أبي، عن محمد العطار مثله.
2 - الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم الزكاة؟ فقال: في تسعة أشياء وضعها رسول الله صلى الله عليه وآله وعفا عما سوى ذلك، فقال الطيار: إن عندنا حبا يقال له، الأرز، فقال له أبو عبد الله صلى الله عليه وآله: وعندنا أيضا حب كثير، فقال له: عليه شئ؟ قال: ألم أقل لك إن رسول الله صلى الله عليه وآله عفا عما سوى ذلك منها الذهب والفضة، وثلاثة من الحيوان: الإبل والغنم و
البقر، وما أنبتت الأرض: الحنطة والشعير والزبيب والتمر.
3 - قرب الإسناد: الطيالسي عن العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: هل على مال اليتيم زكاة؟ فقال: لا، قلت: فهل على الحلي زكاة؟ قال: لا، قلت: الرجل يكون عنده المال قرضا فيحول عليه الحول عليه زكاة؟ قال: نعم.
4 - قرب الإسناد: الطيالسي، عن العلاء قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لي دينا ولى دواب وأرحاء وربما أبطأ علي الدين فمتى تجب علي فيه الزكاة إذا أنا أخذته؟
قال: سنة واحدة قال: قلت: فالدواب والارحاء فان عندي منها على فيه شئ؟ قال:
لا، ثم أخذ بيدي فضمها ثم قال: كان أبي عليه السلام يقول: إنما الزكاة في الذهب إذا قر في يدك، قلت له: المتاع يكون عندي لا أصيب به رأس ماله، على فيه زكاة؟
قال: لا - 5 - قرب الإسناد: الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أعلى الدين زكاة؟ قال: لا إلا أن يفر به فأما إن غاب سنة أو أقل أو أكثر فلا تزكه إلا في السنة التي تخرج فيها.
6 - قرب الإسناد: علي بن أخيه قال قال: ليس على المملوك زكاة إلا باذن مواليه وقال: ليس على الدين زكاة إلا أن يشاء رب الدين أن يزكيه.
قال: وسألته عن الرجل يكون عليه الدين قال: يزكي ماله ولا يزكي ما عليه من الدين إنما الزكاة على صاحب المال.
وسألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه هل عليه زكاة؟ فقال: لا، حتى يقبضه ويحول عليه الحول.
7 - علل الشرائع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن الخشاب، عن علي بن الحسين، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
مملوك في يده مال أعليه زكاة؟ قال لا، قلت: ولا على سيده؟ قال: لا، إن لم يصل إلى سيده وليس هو للمملوك 8 - عيون أخبار الرضا (ع): فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: لا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول.
9 - عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق.
10 - علل الشرائع: محمد بن موسى، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: باع أبي عليه السلام من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا وكذا ألف دينار، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين، وإنما فعل ذلك لان هشاما كان هو الوالي.
11 - الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام: لا تجب على مال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم ملكه صاحبه.
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب أدب المصدق.
12 - علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن معروف، عن أبي الفضل، عن علي بن مهزيار، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل كانت عنده دراهم أشهرا فحولها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول أيزكيها؟ قال: لا.
ثم قال: أرأيت لو أن رجلا دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده أشهرا ولبثت عندك أشهرا فموتت عندك إبله، وموتت عنده بقرك أكنتما تزكيانهما؟ فقلت: لا، قال كذلك الذهب والفضة ثم قال: وإن حولت برا أو شعيرا ثم قلبته ذهبا أو فضة فليس عليك فيه شئ إلا أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضة بعينها أو عينه، فان رجع ذلك إليك فان عليك الزكاة لأنك قد ملكتها حولا.
قلت: له فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوما؟ قال: إن خلط بغيره فيها فلا بأس ولا شئ فيما رجع إليك منه، ثم قال: إن رجع إليك بأسره بعد إياس منه فلا شئ عليك فيه [إلا] حولا.
قال: فقال زرارة: عن أبي جعفر عليه السلام ليس في النيف شئ حتى يبلغ ما يجب فيه واحدا، ولا في الصدقة والزكاة كسور، ولا تكون شاة ونصف، ولا بعير ونصف، ولا خمسة دراهم ونصف، ولا دينار ونصف، ولكن يؤخذ الواحد ويطرح ما سوى ذلك حتى يبلغ ما يؤخذ منه واحدا فيؤخذ من جميع ماله قال: وقال زرارة وابن مسلم: قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه، قلت له: فان وهبه قبل حوله بشهر أو بيوم؟ قال:
ليس عليه شئ إذن.
قال: وقال زرارة: عنه عليه السلام أنه قال: إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه.
وقال: إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة، ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز، ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر إنما لا يمنع الحال عليه فأما ما لم يحل عليه فله منعه، ولا يحل له مع مال غيره فيما قد حال عليه.
قال زرارة: قلت له: مائتا درهم بين خمس أناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم، أيجب عليهم زكاتها؟ قال: لا، هي بمنزلة تلك يعني جوابه في الحرث ليس عليهم شئ حتى يتم لكل إنسان منهم مائتا درهم، قلت: وكذلك في الشاه والإبل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال؟ قال: نعم.
قال زرارة: وقلت له: رجل كانت عنده مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حالها بشهر قال: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول، ووجبت عليه فيها الزكاة، قلت له: فان أحدث فيها قبل الحول؟
قال: جاز ذلك له. قلت له: فإنه فربها من الزكاة؟ قال: ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها. فقلت له: إنه يقدر عليها، قال: فقال: وما علمه أنه يقدر عليها، وقد خرجت من ملكه؟ قلت: فإنه دفعها إليه على شرط، فقال إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة قلت له: كيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن وتجب الزكاة؟ قال: هذا شرط فاسد، و الهبة المضمونة ماضية، والزكاة لازمة عقوبة له، ثم قال: إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا قال زرارة: قلت له: إن أباك قال لي: من فربها من الزكاة فعليه أن يؤديها؟ فقال: صدق أبي، عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب فلا شئ عليه فيه، ثم قال عليه السلام: أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه
يوما ثم مات قبل أن يؤديها أعليه شئ؟، قلت: لا إنما يكون إن أفاق من يومه ثم قال: لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه، أكان يصام عنه؟ قلت: لا فقال:
وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه.
13 - المحاسن: أبي، عن يونس، عمن ذكره، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: لا تجب الزكاة فيما سبك قلت: فإن كان سبكه فرارا به من الزكاة قال: أما ترى أن المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا تجب عليه الزكاة.
14 - فقه الرضا (ع): اعلم أن الله تبارك وتعالى فرض على الأغنياء الزكاة بقدر مقدور وحساب محسوب فجعل عدد الأغنياء مائة وخمسة وتسعين، والفقراء خمسة وقسم الزكاة على هذا الحساب، فجعل على كل مائتين خمسة: حقا للضعفاء، وتحصينا لأموالهم، لا عذر لصاحب المال في ترك إخراجه، وقد قرنها الله بالصلاة.
وأوجبها مرة واحدة في كل سنة، ووضعها رسول الله صلى الله عليه وآله على تسعة أصناف الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم.
وروي عن الجواهر والطيب وما أشبه هذه الصنوف من الأموال وكل ما دخل القفيز والميزان ربع العشر إذا كان سبيل هذه الأصناف سبيل الذهب والفضة في التصرف فيها والتجارة، وإن لم يكن هذه سبيلها فليس فيها غير الصدقة فيما فيه الصدقة والعشر ونصف العشر فيما سوى ذلك في أوقاته، وقد عفا الله عما سواها.
وليس على المال الغائب زكاة ولا في مال اليتيم زكاة، وإن غاب مالك فليس عليك الزكاة إلا أن يرجع إليك ويحول عليه الحول وهو في يدك، إلا أن يكون مالك على رجل متى ما أردت أخذت منه فعليك زكاته، فإن لم ترجع إليك منفعته.
لزمتك زكاته.
فان استقرضت من رجل ملا وبقي عندك حتى حال عليه الحول فعليك فيه الزكاة فان بعت شيئا وقبضت ثمنه واشترطت على المشتري زكاة سنة أو سنتين أو أكثر من ذلك فإنه يلزمه دونك.
وليس في مال اليتيم زكاة إلا أن تتجر به، فان اتجرت ففيه الزكاة، و ليس في سائر الأشياء زكاة مثل القطن والزعفران والخضر والثمار والحبوب سوى ما ذكرت لك إلا أن يباع ويحول على ثمنه الحول، وزكاة الدين على من استقرض فإذا كان لك على رجل مال فلا زكاة عليك فيه، حتى يقضيه ويحول عليه الحول في يدك، إلا أن تأخذ عليه منفعة في التجارة، فإن كان كذلك فعليك زكاته.
15 - نهج البلاغة: في حديثه عليه السلام أن الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه اما مضى إذا قبضه.
قال السيد رضي الله عنه: فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا، فكأنه الذي يظن به فمرة يرجو ومرة لا يرجو، وهذا من أفصح الكلام، وكذلك كل أمر تطالبه ولا تدري على أي شئ أنت منه، فهو ظنون، وعلى ذلك قول الأعشى:
من يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماهر مثل الفراتي إذا ماطما * يقذف بالبوصي والماهر والجد البئر [العادية في الصحراء] والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا.
16 - البيان للشهيد قدس سره: في الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السلام:
من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه فإن كان له فضل مائتا درهم
فليعط خمسة.
17 - الهداية: سئل الصادق عليه السلام عن الزكاة على كم أشياء هي؟ فقال:
على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة، و عفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك فقال له السائل: فان عندنا حبوبا مثل الأرز والسمسم وأشباه ذلك؟ فقال الصادق عليه السلام: أقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه وآله عفا عما سوى ذلك فتسألني.
18 - كتاب زيد النرسي: عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل، يكون له الإبل والبقر والغنم أو المتاع فيحول عليه الحول فتموت الإبل والبقر ويحترق المتاع فقال: إن كان حال عليه الحول وتهاون في إخراج زكاته فهو فقه الرضا (ع) من للزكاة وعليه زكاة ذلك، وإن كان قبل أن يحول عليه الحول فلا شئ عليه.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.