پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب النبوة

باب 2 مكارم أخلاقه وما جرى بينه وبين إبليس وأحوال أولاده

ج ۱۱، ص ۲۸۹–۲۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۱

تفسير: قال الطبرسي رحمه الله: " إنه كان عبدا " شكورا " " معناه أن نوحا " كان عبد الله كثير الشكر، وكان إذا لبس ثوبا " أو أكل طعاما " أو شرب ماء شكر الله تعالى وقال:

الحمد لله: وقيل: إنه كان يقول في ابتداء الأكل والشرب: بسم الله، وفي انتهائه: الحمد لله. وروي عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام أن نوحا " كان إذا أصبح وأمسى قال: " اللهم إني أشهدك أن ما أصبح أو أمسى بي من نعمة في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضى " فهذا كان شكره.

1 - عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال:

أخذ الناس ثلاثة من ثلاثة: أخذوا الصبر عن أيوب، والشكر عن نوح، والحسد عن بني يعقوب.

2 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن نوحا " إنما سمي عبدا " شكورا " لأنه كان يقول إذا أصبح وأمسى: اللهم إني أشهد أنه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد والشكر بها علي حتى ترضى إلهنا.

3 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان نوح إذا أمسى وأصبح يقول: " أمسيت أشهد أنه ما أمسى بي من نعمة في دين أو دنيا فإنها من الله وحده لا شريك له، له الحمد بها علي والشكر كثيرا " " فأنزل الله:

" إنه كان عبدا " شكورا " " فهذا كان شكره.

4 - علل الشرائع: الدقاق، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني قال: سمعت علي بن محمد العسكري عليهما السلام يقول: عاش نوح عليه السلام ألفين وخمسمائة سنة، وكان يوما " في السفينة نائما " فهبت ريح فكشفت عورته فضحك حام ويافث فزجرهما سام ونهاهما عن الضحك، وكان كلما عطى سام شيئا " تكشفه الريح كشفه حام ويافث، فانتبه نوح عليه السلام فرآهم وهم يضحكون، فقال: ما هذا؟ فأخبره سام بما كان، فرفع نوح عليه السلام يده إلى السماء يدعو ويقول: " اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له إلا السودان، اللهم غير ماء صلب يافث " فغير الله ماء صلبيهما، فجميع السودان حيث كانوا من حام، وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا، وجميع البيض سواهم من سام، وقال نوح عليه السلام لحام ويافث: جعل ذريتكما خولا " لذرية سام إلى يوم القيامة، لأنه

بربي وعققتماني، فلا زالت سمة عقوقكما لي في ذريتكما ظاهرة، وسمة البربي في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا. بيان: خولا " أي خدما " ومماليك.

أقول: روى الشيخ الطبرسي رحمه الله هذا الخبر من كتاب النبوة بهذا الإسناد، ثم قال: قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله: ذكر يافث في هذا الخبر غريب لم أروه إلا من هذا الطريق، وجميع الأخبار التي رويتها في هذا المعنى فيها ذكر حام وحده، و إنه ضحك لما انكشف عورة أبيه وإن ساما " ويافثا " كانا في ناحية فبلغهما ما صنع فأقبلا و معهما ثوب وهما معرضان وألقيا عليه الثواب وهو نائم، فلما استيقظ أوحى الله عز وجل إليه ما صنع حام فلعن حام ودعا عليه.

5 - علل الشرائع: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن مرار، عن يونس، عن العلاء، عن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: إن نوح " ا عليه السلام حين امر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلما أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح عليه السلام:

كذبت، فقال إبليس: فمالي منها؟ فقال نوح عليه السلام: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلاء على الثلث.

6 - علل الشرائع: بالإسناد إلى وهب قال: لما خرج نوح عليه السلام من السفينة غرس قضبانا " كانت معه في السفينة من النخل والأعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها وكانت معه حبلة العنب وكانت آخر شئ أخرج حبلة العنب فلم يجدها نوح عليه السلام، وكان إبليس قد أخذها فخبأها، فنهض نوح عليه السلام ليدخل السفينة فيلتمسها فقال له الملك الذي معه:

اجلس يا نبي الله ستؤتى بها، فجلس نوح عليه السلام فقال له الملك: إن لك فيها شريكا " في عصيرها فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع ولي ستة أسباع، قال له الملك: أحسن

فأنت محسن، قال نوح عليه السلام: له السدس ولي خمسة أسداس، قال له الملك: أحسن فأنت محسن، قال نوح عليه السلام: له الخمس ولي الأربعة الأخماس، قال له الملك: أحسن فأنت محسن، قال نوح عليه السلام: له الربع ولي ثلاثة أرباع، قال له الملك: أحسن فأنت محسن، قال: فله النصف ولي النصف ولي التصرف، قال له الملك: أحسن فأنت محسن، قال عليه السلام:

لي الثلث وله الثلثان فرضي، فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح عليه السلام وهو حظه وذلك الحلال الطيب ليشرب منه.

7 - قصص الأنبياء: بالإسناد إلى الصدوق، عن محمد بن شاذان، عن أحمد بن عثمان، عن محمد بن محمد بن الحارث، عن صالح بن سعيد، عن عبد الهيثم، عن المسيب، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال إبليس لنوح عليه السلام: لك عندي يد سأعلمك خصالا "، قال نوح: وما يدي عندك؟ قال: دعوتك على قومك حتى أهلكهم الله جميعا "، فإياك والكبر، وإياك والحرص، وإياك والحسد، فإن الكبر هو الذي حملني على أن تركت السجود لآدم فأكفرني وجعلني شيطانا " رجيما "، وإياك والحرص فإن آدم أبيح له الجنة ونهي عن شجرة واحدة فحمله الحرص على أن أكل منها، وإياك والحسد فإن ابن آدم حسد أخاه فقتله، فقال نوح: فأخبرني متى تكون أقدر على ابن آدم؟ قال: عند الغضب.

8 - الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما هبط نوح عليه السلام من السفينة غرس غرسا " فكان فيما غرس النخلة ثم رجع إلى أهله فجاء إبليس لعنه الله فقلعها، ثم إن نوحا " عليه السلام عاد إلى غرسه فوجده على حاله ووجد النخلة قد قلعت ووجد إبليس عندها فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره أن إبليس لعنه الله قلعها، فقال نوح عليه السلام لإبليس لعنه الله: ما دعاك إلى قلعها فوالله ما غرست غرسا " أحب إلي منها، ووالله لا أدعها حتى أغرسها، وقال إبليس لعنه الله: وأنا والله لا أدعها حتى

أقلعها، فقال له: اجعل لي منها نصيبا "، قال: فجعل له منها الثلث، فأبى أن يرضى فجعل له النصف فأبى أن يرضى وأبى نوح عليه السلام أن يزيده، فقال جبرئيل عليه السلام لنوح: يا رسول الله أحسن فإن منك الإحسان، فعلم نوح عليه السلام أنه قد جعل الله له عليها سلطانا فجعل نوح له الثلثين، فقال أبو جعفر عليه السلام: فإذا أخذت عصيرا " فاطبخه حتى يذهبا الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب حينئذ.

9 - الكافي: أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن إبليس نازع نوحا " في الكرم فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: إن له حقا " فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس، ثم أعطاه النصف فلم يرض، فطرح جبرئيل نارا " فأحرقت الثلثين وبقي الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقي فهو لك يا نوح.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.