بحارالانوار · كتاب النبوة
باب 1 مدة
ج ۱۱، ص ۲۸۴–۲۸۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن الحسن ابن علي بن أبي العقبة (العقب خ) عن الحسين بن خالد، عن الرضا عليه السلام قال: إن نوحا " عليه السلام لما ركب السفينة أوحى الله عز وجل إليه: يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألفا " ثم سلني النجاة انجك من الغرق ومن آمن معك، قال: فلما استوى نوح ومن معه في السفينة ورفع القلس عصفت الريح عليهم فلم يأمن نوح الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألف مرة، فقال بالسريانية: " هلوليا ألفا " ألفا " ياماريا أتقن " قال: فاستوى القلس واستمرت السفينة، فقال نوح عليه السلام: إن كلاما " نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني، قال: فنقش في خاتمه " لا إله إلا الله - ألف مرة - يا رب أصلحني " الخبر. الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن عبد الله بن أحمد، عن محمد بن علي الصيرفي عن الحسين بن خالد مثله.
2 - أمالي الصدوق: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: عاش نوح عليه السلام ألفي سنة وخمسمائة سنة، منها ثمانمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يبعث، وألف سنة إلا خمسين عاما " وهو في قومه يدعوهم ومائتا عام في عمل السفينة، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء فمصر الأمصار
وأسكن ولده البلدان، ثم إن ملك الموت جاءه وهو في الشمس فقال: السلام عليك، فرد عليه نوح عليه السلام وقال له: ما حاجتك يا ملك الموت؟ فقال: جئت لأقبض روحك، فقال له: تدعني أدخل من الشمس إلى الظل؟ فقال له: نعم، فتحول نوح عليه السلام ثم قال:
يا ملك الموت فكان ما مر بي في الدنيا مثل تحولي من الشمس إلى الظل، فامض لما أمرت به، قال: فقبض روحه عليه السلام. قصص الأنبياء: بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام مثله. إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم مثله. أقول: قال الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان: روى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن علي ابن الحكم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، وذكر مثله.
3 - علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (ع): سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام عن اسم نوح عليه السلام ما كان؟ فقال:
اسمه السكن، وإنما سمي نوحا " لأنه ناح على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ".
4 - علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسم نوح عليه السلام عبد الغفار، وإنما سمي نوحا " لأنه كان ينوح على نفسه. تفسير علي بن إبراهيم: مرسلا " مثله.
5 - علل الشرائع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن سعيد بن
جناح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسم نوح عبد الملك، وإنما سمي نوحا " لأنه بكى خمس مائة سنة.
6 - علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عمن ذكره، عن سعيد ابن جناح، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان اسم نوح عبد الأعلى، وإنما سمي نوحا " لأنه بكى خمسمائة عام.
قال الصدوق رحمه الله: الأخبار في اسم نوح كلها متفقة غير مختلفة، تثبت له التسمية بالعبودية وهو عبد الغفار والملك والأعلى.
7 - معاني الأخبار: معنى نوح أنه كان ينوح على نفسه، وبكى خمسمائة عام، ونحى نفسه عما كان فيه قومه من الضلالة.
8 - قصص الأنبياء: كان نوحا ابن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن برد بن مهلائيل ابن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليهم السلام.
9 - قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال: إن نوحا " على السلام كان نجارا "، وكان إلى الأدمة ما هو، دقيق الوجه، في رأسه طول، عظيم العينين، دقيق الساقين، كثيرا لحم الفخذين، ضخم السرة، طويل اللحية، عريضا " طويلا " جسيما "، وكان في غضبه وانتهاره شدة، فبعثه الله وهو ابن ثمانمائة وخمسين سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما " يدعوهم إلى الله تعالى، فلا يزدادون إلا طغيانا "، ومضى ثلاثة قرون من قومه، وكان الرجل منهم يأتي بابنه هو صغير فيقفه على رأس نوح عليه السلام فيقول: يا بني إن بقيت بعدي فلا تطيعن هذا المجنون. بيان: إلى الأدمة ما هو أي كان مائلا " إلى الأدمة وما هو بآدم.
10 - قصص الأنبياء: بالإسناد عن الصدوق، عن علي بن أحمد، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني قال: سمعت علي بن محمد العسكري عليه السلام يقول: عاش نوح عليه السلام
ألفين وخمسمائة سنة، وكان يوما " في السفينة نائما " فهبت ريح فكشفت عورته، فضحك حام ويافث فزجرهما سام ونهاهما عن الضحك، فانتبه نوح عليه السلام وقال لهما: جعل الله عز وجل ذريتكما خولا " لذرية سام إلى يوم القيامة، لأنه بربي وعققتماني، فلا زالت سمة عقوقكما في ذريتكما ظاهرة، وسمة البر في ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا فجميع السودان حيث كانوا من ولد حام، وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من يافث حيث كانوا، وجميع البيض سواهم من ولد سام. وأوحى الله تعالى إلى نوح عليه السلام: إني قد جعلت قوسي أمانا " لعبادي وبلادي وموثقا " مني بيني وبين خلقي يأمنون به إلى يوم القيامة من الغرق ومن أوفى بعهده مني! ففرح نوح عليه السلام وتباشر، وكان القوس فيها وتروسهم، فنزع منها السهم والوتر وجعلت أمانا " من الغرق، وجاء إبليس إلى نوح عليه السلام فقال: إن لك عندي يدا " عظيمة فانتصحني فإني لا أخونك، فتأثم نوح عليه السلام بكلامه ومساءلته، فأوحى الله إليه أن كلمه وسله فإني سأنطقه بحجة عليه، فقال نوح عليه السلام: تكلم، فقال إبليس إذا وجدنا ابن آدم شحيحا " أو حريصا " أو حسودا " أو جبارا " أو عجولا " تلقفناه تلقف الكرة فإن اجتمعت لنا هذه الأخلاق سميناه شيطانا " مريدا "، فقال نوح ما اليد العظيمة التي صنعت؟ قال: إنك دعوت الله على أهل الأرض فألحقتهم في ساعة بالنار فصرت فارغا "، ولولا دعوتك لشغلت بهم دهرا " طويلا ".
11 - إكمال الدين: ماجيلويه وابن المتوكل والعطار جميعا " عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو معا، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عاش نوح عليه السلام بعد النزول من السفينة خمسين سنة، ثم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا نوح إنه قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك فانظر الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك فادفعها إلى ابنك سام فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم يعرف به طاعتي، ويكون نجاة فيما بين قبض
النبي وبعث النبي الآخر، ولم أكن أترك الناس بغير حجة وداع إلي وهاد إلى سبيلي و عارف بأمري، فإني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا " أهدي به السعداء، ويكون حجة على الأشقياء، قال: فدفع نوح عليه السلام الاسم الإكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى ابنه سام، فأما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به، قال: وبشرهم نوح بهود عليه السلام وأمرهم باتباعه وأمرهم أن يفتحوا الوصية كل عام فينظروا فيها فيكون ذلك عيدا " لهم كما أمرهم آدم عليه السلام، قال: وطهرت الجبرية في ولد حام ويافث، واستخفى ولد سام بما عندهم من العلم وجرت على سام بعد نوح الدولة لحام ويافث وهو قوله الله عز وجل:
" وتركنا عليه في الآخرين " يقول: تركت على نوح دولة الجبارين، ويعزي الله محمد صلى الله عليه وآله بذلك، وولد الحام السند والهند والحبش، وولد السام العرب والعجم، وجرت عليهم الدولة، وكانوا يتوارثون الوصية عالم بعد عالم حتى بعث الله عز وجل هودا ". أقول: ذكر في ص بهذا الإسناد إلى قوله: " كما أمرهم آدم عليه السلام " إلا أن فيه خمسمائة سنة بدل خمسين سنة، وهو الصواب كما يدل عليه ما مر من الأخبار، ورواه في الكافي أيضا " عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، وفيه أيضا ": خمسمائة سنة.
12 - إكمال الدين: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن سعيد بن جناح، عن أيوب بن راشد، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت أعمار قوم نوح ثلاثمائة سنة، ثلاثمائة سنة.
13 - إكمال الدين: أبي، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا " عن الأشعري، عن محمد بن
يوسف، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: عاش نوح ألفي سنة وأربعمائة و خمسين سنة. بيان: اعلم أن أرباب السير اختلفوا في عمره عليه السلام فقيل كان ألف سنة، وقيل: كان ألفا وأربعمائة وخمسين سنة، وقيل: كان ألفا " وأربعمائة وسبعين سنة، وقيل: ألفا " وثلاثمائة سنة، وأخبارنا المعتبرة تدل على أنه عاش ألفين وخمسمائة سنة وهذا الخبر لا يعتمد عليه لمخالفته لأقوال الفريقين وأخبارهم، ولعله لم يحسب فيه بعض زمن حياته عليه السلام لعلة كالزمان السابق على البعثة، أو رمان عمل السفينة، أو أواخر عمره عليه السلام.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.