بحارالانوار · المجلد التاسع عشر
52. باب الاحتجاجات المروية عن الرسول والأئمة صلوات الله وسلامه عليه
ج ۹۱، ص ۳۹۸–۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۲ از ۲
قلت: يا أخي جبرئيل كل هذه الفضيلة لهذا الدعاء؟ وكل هذا الثواب يعطيه الله لصاحبه؟ قال: والذي بعثك بالحق نبيا إن كل من قرأه مات موتة الشهداء قلت: من شهداء البحر أم من شهداء البر؟ قال: والذي بعثك بالحق نبيا إن الله تعالى يكتب له ثواب سبعمائة ألف شهيد من شهداء البر.
قلت: يا أخي جبرئيل أيعطيه الله كل هذا الثواب؟ قال: والذي بعثك بالحق نبيا إن ليلة يقرء الانسان هذا الدعاء، فان الله يقبل عليه وينظر إليه، ويعطيه جميع ما يسأله من حوائج الدنيا والآخرة.
قلت: يا أخي جبرئيل زدني قال: وليلة يقرأ هذا الدعاء يدفع الله عنه شر الشياطين وكيدهم، ويقبل أعماله كلها ويطهر ماله وكذلك بأعمال المؤمنين والمؤمنات.
قلت: يا أخي جبرئيل زدني قال: يا رسول الله قال لي إسرافيل: إن الله قال:
وعزتي وجلالي إنه من آمن بي وصدق بك يا رسول الله وصدق بهذا الدعاء أعطيته ملكا، وإني أنا الله لا ينقص خزائني ولا يفنى نائلي ولو جعلت الجنة لعبد من عبادي المؤمنين لم ينقص ذلك من خزائني قليلا ولا كثيرا. يا محمد أنا الذي إذا أردت أمرا قلت له: كن! فيكون ما أريد، إني إذا أعطيت عبدا عطية أعطيته على قدر عظمتي وسلطاني وقدرتي، يا محمد لو أن عبدا من عبادي قرأه بنية خالصة ويقين صادق سبعين مرة على رؤس أهل البلاء في الدنيا من البرص والجذام والجنون لعافيتهم من ذلك وأخرجتها من أجسادهم.
طوبى لمن آمن بالله وصدق بنبيه وصدق بهذا الدعاء والثواب والويل كل الويل لمن أنكره وجحده ولم يؤمن به يا نبي الله لو كتب إنسان هذا الدعاء في جام بكافور ومسك وغسله ورش ذلك على كفن ميت أنزل الله عليه في قبره مائة ألف نور، ويدفع الله عنه هول منكر ونكير، ويأمن من عذاب القبر، ويبعث الله إليه في قبره سبعين ألف ملك، مع كل ملك طبق من النور ينثرونه عليه، ويحملونه إلى الجنة ويقولون له: إن الله تبارك وتعالى أمرنا بهذا، ونونسك إلى يوم القيامة، ويوسع الله عليه في قبره مد بصره، ويفتح الله له بابا إلى الجنة، ويوسدونه مثل العروس في حجلتها من حرمة هذا الدعاء وعظمته، ويقول الله تعالى: إنني استحيي من عبد يكون هذا الدعاء على كفنه.
قال جبرئيل: يا محمد سمعت البارئ يقول: كان هذا الدعاء مكتوبا على سرادق العرش قبل أن أخلق الدنيا بخمسة آلاف عام، وأي عبد دعا بهذا الدعا بنية صادقة خالصة لا يخالطها شك في أول شهر رمضان، أعطاه الله ثواب ليلة القدر، ويخلق الله في كل سماء سبعين ألف ملك، وببيت المقدس سبعين ألف ملك، وبالمشرق سبعين ألف ملك، وبالمغرب سبعين ألف ملك، لكل ملك عشرون الف رأس، في كل رأس عشرون الف فم، في كل فم عشرون ألف لسان، يسبحون الله تعالى بلغات مختلفة، ويجعلون ثواب تسبيحهم لمن يدعو بهذا الدعاء.
يا نبي الله لم يبق نبي إلا دعا بهذا الدعاء، وما من عبد دعا بهذا الدعاء إلا لم يبق بين الداعي وبين الله سوى حجاب واحد، ولا يسأل الله شيئا إلا أعطاه ولك من دعا بهذا الدعاء، بعث الله تعالى إليه عند خروجه من القبر سبعين ألف ملك، في يد كل ملك علم من نور، وسبعين ألف غلام، في يد كل غلام زمام نجيب بطنه من لؤلؤ، وظهره من زبرجد أخضر، وقوائمه من ياقوت أحمر، وعلى ظهر كل نجيب قبة من نور، لكل قبة أربعمائة باب، في كل باب أربعمائة سرير على كل سرير أربعمائة فراش من سندس وإستبرق، على كل فراش أربعمائة حورية، وأربعمائة وصيفة، لكل حورية ووصيفة أربعمائة ذؤابة من المسك الأذفر وعلى رأس كل وصيفة تاج من الذهب الأحمر، يسبحون الله ويقدسونه، ويجعلون ثوابها لمن يدعو بهذا الدعاء، بعد ذلك يأتيه سبعون ألف ملك، مع كل ملك كأس من لؤلؤ أبيض، فيه أربعة ألوان من الشراب، وماء غير آسن، ولبن لم يتغير طعمه، وخمر لذة الشاربين، وعسل مصفى، على رأس كل طبق منديل، عليه مكتوب لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتحت هذه الكتابة " هذه هدية من الله تعالى إلى فلان بن فلان المواظب على قراءة هذا الدعاء في عرصات القيامة " والخلق كلهم ينظرون إليه ويقولون: من هذا؟ مما يكون حوله من الغلمان والوصايف وهم على النجب والملائكة من بين يديه ومن خلفه يسوقونه إلى تحت العرش فينادي مناد من قبل الرحمن يا عبدي ادخل الجنة بغير حساب.
يا رسول الله اي عبد دعا بهذا الدعاء يكون ملائكته في تعب مما يكتبون له من الحسنات ويمحون عنه السيئات.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من عبد من أمتي دعا بهذا الدعاء في شهر رمضان ثلاث مرات وإن قرأ مرة واحدة أجزأه إلا وقد حرم الله جسده على النار ووجبت له الجنة، فقدره على الله عظيم ومنزلته جليلة ومن دعا بهذا الدعاء وكل الله عز وجل به ملكين يحفظونه من المعاصي ويسبحون ويقدسون الله ويحفظونه من البلاء كلها ويفتحون له أبواب الجنة ويغلقون عنه أبواب جهنم وما دام حيا
فهو في أمان الله عند وفاته وقد أعد الله له ما وصفت لك.
فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا أخي جبرئيل شوقتني إلى هذا الدعاء فقال: يا محمد لا تعلم هذا الدعاء إلا لمؤمن يستحقه، لا يتوانا في حفظه ويستهزئ به، وإذا قرأه يقرأه بنية خالصة صادقة، وإذا علقه عليه يكون على طهارة لأنه لا يمسه إلا المطهرون.
قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما: أوصاني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وصية عظيمة بهذا الدعاء وحفظه، وقال لي: يا بني اكتب هذا الدعاء على كفني، وقال الحسين عليه السلام: فعلت كما أمرني أبي، وهو دعاء سريع الإجابة خص الله به عباده المقربين، وما منعه عن الأولياء والأصفياء، وهو كنز من كنوز الله، وهو المعروف بدعاء الجوشن.
أيها الحامل لهذا الدعاء المطلع عليه، ناشدتك الله لا تسمح بهذا الدعاء إلا لمؤمن موال يستحقه حفي به، وإن بذلته لغير مستحقه ممن لا يعرف حقه ومن يستهزء به، فاسئل الله العظيم أن تحرمك ثوابه، وأن يجعل النفع ضرا وهذه وصيتي إليك في الحرز والدعاء المعروف بحرز الجوشن، جعله الله حرزا وأمانا لمن يدعو به من آفات الدنيا والآخرة.
وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام يا علي علمه لأهلك وولدك وحثهم على الدعاء والتوسل إلى الله تعالى به، وبالاعتراف بنعمته، وقد حرمت عليهم ألا يعلموه مشركا فإنه لا يسأل الله حاجة إلا أعطاه وكفاه ووقاه، وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا علي قد عرفني جبرئيل عليه السلام من فضيلة هذا الدعاء ما لا أقدر أن أصفه، ولا يحصيه إلا الله تعالى عز جلاله وتعالى شأنه، والحمد لله رب العالمين 5 - مهج الدعوات: عبد الله، عن حميد البصري قال: بلغنا عن رجل من أهل نيسابور يقال له عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن أدهم، عن موسى، عن الفراء عن محمد بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من دعا بهذه
الأسماء استجاب الله عز وجل له، وقال صلوات الله عليه: لو دعي بهذه الأسماء على صفايح من حديد، لذاب الحديد بإذن الله عز وجل، وقال عليه السلام: والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا بلغ به الجوع والعطش شدة ثم دعا بهذه الأسماء لسكن عنه الجوع والعطش، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لنفد الجبل كما يريده، حتى يسلكه والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء عند مجنون لافاق من جنونه، وإن دعا بهذا الدعاء عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله ذلك عليها.
وقال صلوات الله عليه: لو دعا بها رجل في مدينة، والمدينة تحترق، ومنزله في وسطها، لنجا منزله ولم يحترق، ولو أن رجلا دعا بها أربعين ليلة من ليالي الجمعة لغفر الله عز وجل له كل ذنب بينه وبين الله، ولو فجر بأمه لغفر الله له ذلك، والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء مغموم إلا صرف الله الكريم عنه غمه في الدنيا والآخرة برحمته، والذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بهذا الدعاء أحد عند سلطان جابر قبل أن يدخل عليه وينظره، إلا جعل الله ذلك السلطان طوعا له [وكفى شره] إنشاء الله تعالى وهي هذه الأسماء تقول:
اللهم إني أسئلك يا من احتجب بشعاع نوره عن نواظر خلقه، يا من تسربل بالجلال والعظمة، واشتهر بالتجبر في قدسه، يا من تعالى بالجلال والكبرياء في تفرد مجده، يا من انقادت الأمور بأزمتها طوعا لامره، يا من قامت السماوات والأرضون مجيبات لدعوته، يا من زين السماء بالنجوم الطالعة، وجعلها هادية لخلقه، يا من أنار القمر المنير في سواد الليل المظلم بلطفه، يا من أنار الشمس المنثيرة وجعلها معاشا لخلقه، وجعلها مفرقة بين الليل والنهار بعظمته، يا من استوجب الشكر بنشر سحائب نعمه، أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك، وبكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وبكل اسم هولك أنزلته في كتابك أو أثبته في قلوب الصافين الحافين حول عرشك، فتراجعت القلوب إلى الصدور عن البيان باخلاص الوحدانية
وتحقيق الفردانية مقرة لك بالعبودية، وأنك أنت الله أنت الله أنت الله لا إله إلا أنت.
وأسئلك بالأسماء التي تجليت بها للكليم على الجبل العظيم، فلما بدا شعاع نور الحجب من بهاء العظمة، خرت الجبال متدكدكة لعظمتك وجلالك وهيبتك وخوفا من سطوتك راهبة منك فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت، فلا إله إلا أنت وأسئلك بالاسم الذي فتقت به رتق عظيم جفون عيون الناظرين الذي به تدبير حكمتك، وشواهد حجج أنبيائك، يعرفونك بفطن القلوب، وأنت في غوامض مسرات سريرات الغيوب، أسألك بعزة ذلك الاسم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تصرف عني جميع الآفات والعاهات والاعراض والأمراض والخطايا والذنوب والشك والشرك والكفر والنفاق والشقاق والغضب والجهل والمقت والضلالة والعسر والضيق وفساد الضمير، وحلول النقمة، وشماتة الأعداء، وغلبة الرجال إنك سميع الدعاء، لطيف لما تشاء، وصل على محمد وآل محمد يا أرحم الراحمين قيل: إن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ألا اعلمه الناس؟ قال: لا يا با عبد الله، يتركون الصلاة ويركبون الفواحش، ويغفر لهم ولأهل بيتهم وجيرانهم، ومن في مسجدهم ولأهل مدينتهم إذا دعوه بهذه الأسماء.
أقول: وهذا الدعاء مما الهمت تلاوته طلبا للسلامة يوم البلايا عند شدة فظفرنا بإجابة الدعاء، وبلوغ الرجاء، وكفينا شر الحساد ببلوغ المراد إنشاء الله تعالى.
6 - دعوات الراوندي: عن علي بن الحسين عليهما السلام: كلمات ما قلتهن فخفت شيطانا ولا سلطانا ولا سبعا ضاريا ولا لصا طارقا بليل: آية الكرسي، وآية السخرة وآية في الأعراف " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض " وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات من الرحمن، قوله " يا معشر الجن والإنس " وآخر
الحشر و " سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
ومن دعاء الصادق عليه السلام: أعوذ بدرعك الحصينة التي لا ترام أن تميتني غما أو هما أو مترديا أو هدما أو ردما أو غرقا أو حرقا أو عطشا أو شرقا أو صبرا أو ترديا أو أكيل سبع أو في أرض غربة أو ميتة سوء وأمتني على فراشي في عافية أو في الصف الذي نعت أهله في كتابك فقلت " كأنهم بنيان مرصوص " على طاعتك وطاعة رسولك.
7 - اختيار ابن الباقي: من أدعية الصادق عليه السلام أنه قال: إنه نزل به جبرئيل عليه السلام هدية إلى علي عليه السلام ليلة الأحزاب، لدفع الشيطان والسلطان والغرق والحرق، والهدم والسبع واللص، وله شرح طويل وقد تركناه خوف الإطالة، وفيه منافع كثيرة، وهو حرز من كل آفة وشدة وخوف، وهو هذا الدعاء:
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واكنفنا بركنك الذي لا يرام، وأعزنا بسلطانك الذي لا يضام، وارحمنا بقدرتك علينا، ولا تهلكنا وأنت الرجاء، رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري فيا من قل عند نعمه شكري فلم يحرمني ويا من قل عند بلائه صبري فلم يخذلني، فيا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، يا ذا المعروف الدائم الذي لا ينقضي ابدا، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، وادرء بك في نحور الأعداء والجبارين.
اللهم أعني على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بتقواي، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تنقصه المغفرة ولا تضره المعصية أسئلك فرجا عاجلا، وصبرا واسعا، والعافية من جميع البلاء والشكر على العافية
يا أرحم الراحمين.
ويستحب للانسان أن يقرأ هذا الدعاء على ما أحب كلائته وحفظه ويدير يده عليه تعويذا له حاضرا كان عنده أو غائبا عنه.
8 - أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن الطيالسي، عن زريق الخلقاني، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
علمني دعاء إذا أنا أحرزت شيئا لم أخف عليه ضيعة، قال: تقول: يا الله، يا حافظ الغلامين بصلاح أبيهما، احفظني واحفظ علي ديني وأمانتي ومالي فإنه لا حافظ حفظ ضيعة احفظ على مالي منك، إنك حافظ حفيظ، أخذت بسمع الله وبصره وقدره على كل من أرادني وأراد مالي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. * *
بسم الله الرحمن الرحيم 53 باب * " (الدعاء عند شروع عمل في الساعات والأيام المنحوسة) " * * " (وما يدفع الفال والطيرة) " * 1 - أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نواس المؤدب في المسجد المعلق في صفة سبيق بسر من رأى قال المنصوري:
وكان يلقب بأبي نواس لأنه كان يتخلع ويتطيب معي، ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه، فلما سمع الإمام عليه السلام لقبني بأبي نواس قال: يا أبا السري أنت أبو نواس الحق، ومن تقدمك أبو نواس الباطل، قال: فقلت له ذات يوم:
يا سيدي قد وقع لي اختيارات الأيام عن سيدنا الصادق عليه السلام مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن سيدنا الصادق عليه السلام في كل شهر فأعرضه عليك؟ فقال لي: افعل.
فلما عرضته عليه وصححته قلت له : يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد، لما ذكر فيها من التحير والمخاوف، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها، فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها، فقال لي:
يا سهل إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة، وسباسب البيد الغائرة بين السباع والذئاب، وأعادي الجن والإنس، لآمنوا من مخاوفهم
بولايتهم لنا، فثق بالله عز وجل، وأخلص في الولاء لائمتك الطاهرين، وتوجه حيث شئت، واقصد ما شئت إذا أصبحت وقلت ثلاثا:
" أصبحت اللهم معتصما بذمامك [وجوارك] المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من [شر] كل طارق وغاشم من سائر من خلقت، وما خلقت من خلقك الصامت والناطق، في جنة من كل مخوف، بلباس سابغة هو ولاء أهل بيت نبيك، محتجزا من كل قاصد لي أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم، والتمسك بحبلهم جميعا موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم، وبهم أوالي من والوا، وأجانب من جانبوا، فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم، حجزت الأعادي عني ببديع السماوات والأرض " إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ".
وقلتها عشيا ثلاثا حصلت في حصن من مخاوفك، وأمن من محذورك، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه، فقدم أمام توجهك الحمد لله رب العالمين والمعوذتين، وآية الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية في سورة آل عمران، وقل:
اللهم بك يصول الصائل، وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة يمتازها ذو قوة إلا منك، بصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريتك، محمد نبيك، وعترته وسلالته، عليه وعليهم السلام، صل عليهم واكفني شر هذا اليوم وضرره، وارزقني خيره ويمنه، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة، وبلوغ المحبة، والظفر بالأمنية، وكفاية الطاغية الغوية، وكل ذي قدرة لي على أذية حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونقمة، وأبدلني من المخاوف أمنا، ومن العوائق فيه يسرا، وحتى لا يصدني صاد عن المراد، ولا يحل بي طارق من أذى العباد، إنك على كل شئ قدير، والأمور إليك تصير، يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير.
2 - مكارم الأخلاق: في الفال والطيرة: في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله كان يحب الفال
الحسن، ويكره الطيرة، وكان عليه السلام يأمر من رأى شيئا يكرهه ويتطير منه أن يقول: " اللهم لا يؤتي الخير إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك ".
3 - مكارم الأخلاق: ما يقال إذا اضطر الانسان إلى التوجه في أحد الأيام التي نهي عن السعي فيها في دبر كل فريضة، وهو من أدعية الفرج:
لا حول ولا قوة إلا بالله، أحل بها كل عقدة، لا حول ولا قوة إلا بالله أجلو بها كل ظلمة، لا حول ولا قوة إلا بالله، أفتح بها كل باب، لا حول ولا قوة إلا بالله، أستعين بها على كل شدة ومصيبة، لا حول ولا قوة إلا بالله أعتصم بها من كل محذور أحاذره، لا حول ولا قوة إلا بالله أستوجب بها العفو والعافية والرضا من الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، تفرق أعداء الله، وغلبت حجة الله، وبقي وجه الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم رب الأرواح الفانية، ورب الأجساد البالية، ورب الشعور المتمعطة، والجلود الممزقة، ورب العظام النخرة، ورب الساعة القائمة، أسئلك يا رب أن تصلي على محمد وآل محمد، وعلى أهل بيته الطاهرين وافعل بي ذلك.... بخفي لطفك يا ذا الجلال والاكرام آمين آمين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.