بحارالانوار · أبواب ساير الصلوات المسنونات والمندوبات سوى ما مر في
باب 2 صلاة الحاجة ودفع العلل والأمراض في ساير
ج ۸۸، ص ۳۴۰–۳۷۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
تفسير: قال الطبرسي - ره -: عن أئمتنا عليهم السلام أن المراد بالصبر الصوم، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا حزنه أمر استعان بالصلاة والصوم وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ فيدخل المسجد فيركع ركعتين، يدعو الله فيهما، أما سمعت الله يقول: واستعينوا بالصبر والصلاة ".
أقول: والاخبار في ذلك كثيرة سيأتي بعضها.
1 - مجالس الصدوق: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إذا قام العيد نصف الليل بين يدي ربه جل جلاله فصلى له أربع ركعات في جوف الليل المظلم ثم يسجد سجدة الشكر بعد فراغه، فقال: ما شاء الله مائة مرة، ناداه الله جل جلاله من فوقه عبدي إلى كم تقول ما شاء ما شاء الله؟ أنا ربك وإلى المشية، وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت.
2 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة قال: سمعت جعفرا
عليه السلام يملي على بعض التجار من أهل الكوفة في طلب الرزق فقال له: صل ركعتين متى شئت، فإذا فرغت من التشهد قلت: توجهت بحول الله وقوته بلا حول مني ولا قوة، ولكن بحولك يا رب وقوتك أبرأ إليك من الحول والقوة إلا ما قويتني، الهم إني أسئلك بركة هذا اليوم، وأسئلك بركة أهل، وأسئلك أن ترزقني من فضلك رزقا واسعا حلالا طيبا مباركا تسوقه إلى في عافية بحولك وقوتك وأنا خافض في عافية، يقول ذلك ثلاث مرات.
3 - الخصال: عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي السكري عن محمد بن زكريا الجوهري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن الباقر عليه السلام قال: إذا كان للمرأة على الله حاجة صعدت فوق بيتها وصلت ركعتين وكشفت رأسها إلى السماء فإنها إذا فعلت ذلك استجاب الله لها ولم يخيبها.
4 - العيون: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن عبيد الله بن صالح قال: حدثني صاحب الفضل بن ربيع قال: كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري، فلما كان في نصف الليل سمعت بركة بال المقصورة، فراعني ذلك، فقالت الجارية: لعل هذا من الريح، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا هو مسرور الكبير قد دخل علي، فقال لي: أجب ولم يسلم على، فيئست من نفسي وقلت: هذا مسرور ودخل إلي بلا إذن ولم يسلم، ما هو إلا القتل، وكنت جنبا فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتى أغتسل، فقالت لي الجارية لما رأت تحيري وتبلدي: يق بالله عز وجل، وانهض.
فنهضت ولبست ثيابي وخرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده، فرد على السلام فسقطت، فقال: تداخلت رعب؟ قلت نعم يا أمير المؤمنين فتركني ساعة حتى سكنت ثم قال لي: صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر
ابن محمد، وادفع إليه ثلاثين ألف درهم، واخلع عليه خمس خلع، واحمله على ثلاثة مراكب، وخيره بين المقام معنا والرحيل عنا إلى أي بلد أراد وأحب.
فقلت: يا أمير المؤمنين تأمر باطلاق موسى بن جعفر؟ فكررت ذلك عليه ثلاث مرات فقال: نعم، ويك أتريد أن أنكث العهد؟ فقلت: يا أمير المؤمنين وما العهد؟
قال: بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السوادان أعظم منه، فقعد على صدري، وقبض على حلقي، وقال لي: حبست موسى بن جعفر ظالما له؟ فقلت فأنا أطلقه وأهب له وأخلع عليه، فأخذ على عهد الله عز وجل وميثاقه، وقام عن صدري، وقد كادت نفسي تخرج.
فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر عليه السلام وهو في حبسه، فرأيته قائما يصلي، فجلست حتى سلم ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين، وأعلمته بالذي أمرني به في أمره، وأني قد أحضرت ما وصله به، فقال: إن كنت أمرت بشئ غير هذا فافعله، فقلت: لا وحق جدك رسول الله صلى الله عليه وآله ما أمرت إلا بهذا، فقال لي لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذا كانت فيه حقوق الأمة، فقلت: ناشدتك بالله أن ترده فيغتاظ، فقال: اعمل به ما أحببت وأخذت بيده عليه السلام وأخرجته من السجن.
ثم قلت له: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني بالسبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل، فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك، ولما أجراه الله على يدي من هذا الامر، فقال عليه السلام: رأيت النبي ليلة الأربعا في النوم، فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم، فكرر ذلك على ثلاثا، ثم قال: " وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " أصبح غدا صائما وأتبعه بصيام الخميس والجمعة، فإذا كان وقت الافطار، فصل اثنتي عشر ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد واثنتي عشرة مرة قل هو الله أحد فإذا صليت منها أربع ركعات فاسجد ثم قل: " يا سابق الفوت، يا سامع كل صوت
يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت، أسئلك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين، وأن تعجل لي الفرج مما أنا فيه " ففعلت فكان الذي رأيت.
5 - العيون: عن علي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وحمزة العلوي وأحمد بن زياد الهمداني جميعا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن صالح الهروي قال: وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم، عن الهروي قال: رفع إلى المأمون أن الرضا عليه السلام يقعد مجالس الكلام والناس يفتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره.
فلما نظر إليه المأمون زبره واستخف به، فخرج أبو الحسن عليه السلام من عنده مغضبا وهو يدمدم شفتيه، ويقول: وحق المرتضى وسيدة النساء، لأستنزلن من حول الله عز وجل بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد (كلاب) أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به، وبخاصته وعامته.
ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضاة وتوضأ وصلى ركعتين، وقنت في الثانية فقال:
اللهم يا ذا القدرة الجامعة، والرحمة الواسعة، والمنن المتتابعة، والآلاء المتوالية، والأيادي الجميلة، والمواهب الجزيلة، يا من لا يوصف بتمثيل، ولا يمثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يا من خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ، و أعطى فأجزل.
يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقايق لطائف الأوهام، وحسرت دون
إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب العالمين، وشاهد لحظات أبصار الناظرين.
يا من عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لجلالته، ووجلت القلوب من خيفته، وارتعدت الفرائص من فرقه، يا بدئ يا بديع، يا قوي: يا منيع: يا علي يا رفيع صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه، انتقم لي ممن ظلمني واستخف بي وطرد الشيعة عن بابي، وأذقه مرارة الذل والهوان كما أذاقنيهما واجعله طريد الأرجاس، وشريد الأنجاس.
قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: فما استتم مولاي عليه السلام دعاءه حتى وقعت الرجفة في المدينة، وارتفعت الزعقة والضجة، إلى آخر ما مر في أبواب تاريخه عليه السلام.
بيان: ولا تغلب بظهير: أي لا يمكن الغلبة عليه بمظاهرة المعاونين، والظهير بمعنى الغالب " وابتدع فشرع " أي في خلق الأشياء أو سن لهم طريق العبادة بعد خلقهم، أو رفع كل شئ إلى ما يستحقه من المنازل " فارتفع " عن إدراك الخلق " خواطر الابصار " أي البصائر أو الخواطر التي تكون بعد الابصار بالابصار، وفي بعض النسخ " خواطف الابصار " أي كان أعلا في النور والضياء من الأمور النيرة التي تخطف الابصار، يقال: خطف البرق البر أي ذهب به، أو لا تضره تلك الأشياء، وفي بعض النسخ نواظر وهو أظهر.
" فجاز هواجس الأفكار " الهاجس الخاطر، ولعل المعنى أنه تعالى اطلع عليها وجازها إلى ما هو أخفى منها كما قال تعالى " يعلم السر وأخفى " وقال الكفعمي أي فات خواطر الأفكار، ولا يخفى أنه لا يناسب " دنا في اللطف " و الند المثل، وقال الشهيد - ره - الفرق بين الضد والند ذلك أن الضد عرض يعاقب آخر في محله وينافيه، والند هو المشارك في الحقيقة، وإن وقعت المخالفة ببعض
العوارض.
" خاطف أبصار الأنام " أي أبصار أو بصائرهم التي تخطف الأشياء وتدركها بسرعة، فان الخطف الاستلاب بسرعة، وعجل خطيف أي سريع المر و يمكن أن يحمل ما مر أيضا على هذا المعنى، وسيأتي قريب من هذا الدعاء في أدعية شهر رجب.
6 - مجالس الشيخ وابنه: عن أبي محمد الفحام عن محمد بن أحمد الهاشمي المنصوري، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق، عن الحسن بن عبد الله بن مطر، عن محمد ابن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: جاء رجل إلى سيدنا الصادق عليه السلام فقال له:
يا سيدي أشكو إليك دينا ركبني وسلطانا غشمني، وأريد أن تعلمني دعاء أغتنم به غيمة أقضى بها ديني، وأكفى بها ظلم سلطاني، فقال إذا جنك الليل فصل ركعتين اقرأ في الركعة الأولى منهما الحمد وآية الكرسي، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل " إلى خاتمة السورة، ثم خذ المصحف فدعه على رأسك وقل: بهذا القرآن وبحق من أرسلته وبحق كل مؤمن فيه، وبحقك عليهم، فلا أحد أعرف بحقك منك، بك يا الله عشر مرات، ثم تقول يا محمد عشر مرات، يا فاطمة عشر مرات، يا حسن عشر مرات، يا حسين عشر مرات، يا علي بن الحسين عشر مرات يا محمد بن علي عشر مرات، يا جعفر بن محمد عشر مرات، يا موسى بن جعفر عشر مرات، يا علي بن موسى عشر مرات يا محمد بن علي عشرا، يا علي بن محمد عشرا، يا حسن بن علي عشرا، ثم بالحجة عشرا ثم تسأل حاجتك.
قال فمضى الرجل فعاد إليه بعد مديدة قد قضى دينه وصلح له سلطانه، وعظم يساره.
منهما: عن المفيد، عن محمد بن الحسين المقري، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن صباح الحذاء قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة،
وليسبغ وضوءه، وليصل في المسجد ركعتين يقرأ في كل واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها، وهي: المعوذتان، وقل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله والفتح، وسبح اسم ربك الاعلى، وإنا أنزلناه في ليلة القدر، فإذا فرغ من الركعتين وتشهد وسلم وسأل الله حاجته، فإنها تقضى بعون الله إنشاء الله.
قال علي بن الحسن بن فضال، وقال لي هذا الشيخ: إني فعلت ذلك ودعوت الله أن يوسع علي في رزقي فأنا من الله تعالى بكل نعمة، ثم دعوته أن يرزقني الحج فرزقنيه، وعلمته رجلا كان من أصحابنا مقترا عليه في رزقه فرزقه الله تعالى و وسع عليه.
أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب الدعاء لدفع كيد الأعداء 8 - المحاسن: عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح بن حي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ركعتين فأتم ركوعهما وسجودهما، ثم جلس فأثنى على الله، وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سأل حاجته فقد طلب الخير في مظانه، ومن طلب الخير في مظانه لم يخب.
9 - السرائر: عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخلت عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميتا، قال لها: لعله لم يمت، فقومي فاذهبي إلى بيتك، و اغتسلي وصلي ركعتين، وادعي وقولي " يا من وهبه لي ولم يك شيئا جدد لي هبته " ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا، قال: ففعلت فجاءت فحركته فإذا هو قد بكى.
الدعوات للراوندي: عن جميل مثله.
10 - العياشي: عن مسمع قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا مسمع ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ ثم يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو الله فيها؟ أما سمعت الله يقول: " واستعينوا بالصبر والصلاة ".
ومنه: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن سورة الأنعام نزلت جملة وشيعها سبعون ألف ملك حين أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله، فعظموها وبجلوها، فان اسم الله تبارك وتعالى فيها في سبعين موضعا، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها.
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: من كان له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصل أربع ركعات بفاتحة الكتاب والانعام، وليقل في صلاته إذا فرغ من القراءة:
يا كريم يا كريم يا كريم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، يا أعظم من كل عظيم يا سميع الدعاء، يا من لا تغيره الأيام والليالي، صل عل محمد وآل محمد، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي، فإنك أعلم بها مني وأنت أعلم بحاجتي، يا من رحم الشيخ يعقوب حين رد عليه يوسف قرة عينه، يا من رحم أيوب بعد حلول بلائه، يا من رحم محمدا صلى الله عليه وآله من اليتم وآواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم، يا مغيث يا مغيث يقوله مرارا.
فوالذي نفسي بيده لو دعوت بها بعد ما تصلي هذه الصلاة في دبر هذه السورة ثم سألت الله جميع حوائجك ما بخل عليك، ولأعطاك ذلك إنشاء الله تعالى.
ومنه: عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال إذا كانت لك حاجة فاقرأ المثاني وسورة أخرى، وصل ركعتين، وادع الله، قلت: أصلحك الله وما المثاني؟ فقال: فاتحة الكتاب
11 - كتاب الدلائل للطبري وفتح الأبواب نقلا منه: عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثني أبو الحسن بن أبي البغل الكاتب قال:
تقلدت عملا من أبي منصور بن الصالحان وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري، فطلبني وأخافني، فمكثت مستترا خائفا.
ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة، واعتمدت المبيت هناك الدعاء والمسألة وكانت ليلة ريح ومطر، فسألت ابن جعفر القيم أن يغلق الأبواب، وأن يجتهد في خلوة الموضع لاخلو بما أريده من الدعاء والمسألة، وآمن من دخول إنسان مما لم آمنه، وخفت من لقائي له، ففعل وقفل الأبواب، وانتصف الليل، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع، ومكثت أدعو وأزور واصلي.
فبينا أنا كذلك إذ سمعت وطئا عند مولانا موسى عليه السلام وإذا رجل يزور فسلم على آدم وأولي العزم عليهم السلام ثم الأئمة واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان عليه السلام فلم يذكره، فعجبت من ذلك وقلت لعله نسي أو لم يعرف أو هذا مذهب لهذا الرجل.
فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين وأقبل إلى مولانا أبي جعفر عليه السلام فزار مثل الزيارة، وذلك السلام، وصلى ركعتين وأنا خائف منه إذ لم أعرفه، ورأيته شابا تاما من الرجال، عليه ثياب بياض وعمامة محنك بها بذوائه، ورداؤه على كتفه مسبل، فقال لي: يا أبا الحسن بن أبي البغل أين أنت عن دعاء الفرج؟ فقلت: وما هو يا سيدي؟ فقال: تصلي ركعتين وتقول:
يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم المن يا كريم الصفح، يا حسن التجاوز، يا واسع المعفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كل نجوى، يا غاية كل شكوى، يا عون كل مستعين، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا رباه - يا غايتاه - عشر مرات - يا منتهى غاية رغبتاه - عشر مرات أسئلك بحق هذه الأسماء، وبحق محمد وآله الطاهرين عليهم السلام إلا ما كشفت كربي
ونفست همى، وفرجت غمي وأصلحت حالي.
وتدعو بعد ذلك بما شئت وتسأل حاجتك ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرة في سجودك " يا محمد يا علي يا علي يا محمد اكفياني فإنكما كافياي وانصراني فإنكما ناصراي، وتضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرة أدركني وتكررها كثيرا وتقول الغوث الغوث الغوث، حتى ينقطع النفس، و ترفع رأسك فان الله بكرمه يقضي حاجتك إنشاء الله.
فلما اشتغلت بالصلاة والدعاء خرج، فلما فرغت خرجت إلى ابن جعفر لأسأله عن الرجل، وكيف دخل، فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة، فعجبت من ذلك وقلت لعله باب ههنا ولم أعلم، فأنبهت ابن جعفر القيم، فخرج إلى عندي من بيت الزيت، فسألته عن الرجل ودخوله، فقال الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها.
فحدثته بالحديث فقال هذا مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس، فتأسفت على ما فاتني منه، وخرجت عند قرب الفجر وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه.
فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ويسألون عني أصدقائي ومعهم أمان من الوزير، ورقعة بخطه فيها كل جميل، فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده، فقام والتزمني، وعاملني بما لم أعهده منه، وقال: انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه؟ فقلت قد كان مني دعاء ومسألة، فقال: ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه في النوم يعني ليلة الجمعة، وهو يأمرني بكل جميل ويجفو على في ذلك جفوة خفتها، فقلت لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال كذا وكذا، وشرحت ما رأيته في المشهد، فعجب من ذلك وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صلوات
الله عليه.
12 - المتهجد والمكارم وغيرهما: للحاجة: عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن أحدكم إذا مرض دعا الطبيب وأعطاه، وإذا كانت له حاجة رشا البواب وأعطاه، ولو أن أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله تعالى وتطهر وتصدق بصدقة قلت أو كثرت، فدخل المسجد فصلى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي وأمل بيته، ثم قال: اللهم إن عافيتني مما أخاف من كذا وكذا " إلا آتاه الله ذلك، وهو اليمين الواجبة، وما جعل الله عليه في الشكر.
توضيح: فدحه أثقله وفي التهذيب والفقيه إن عافيتني من مرضى أو رددتني من سفري أو عافيتني مما أخاف من كذا وكذا إلا آتاه الله " وفي بعض نسخ المكارم والمتهجد لآتاه الله، وجزاء الشرط في قوله إن عافيتني مقدر مثل قوله فأنت أهل لذلك ونحوه، وقيل الظاهر أن جوابه التزام نذر من صدقة وغيره بقرينة ما سبق من قوله عليه السلام: دعاء الطبيب وأعطاه وقوله رشا البواب ولا يخفى بعده، و ما جعله شاهدا إنما يشهد إذا لم يذكر الصدقة، قوله عليه السلام: " إلا آتاه " على تقديره مستثنى من مقدر رأي لم يفعل ذلك أو ما فعله إلا آتاه، والمذكور والمقدر جميعا جزاء لقوله ولو أن أحدكم، وقوله عليه السلام " وهي اليمين الواجبة " أي هذه الصلاة والصدقة والدعاء بمنزلة اليمين الواجب على الله قبولها.
قال الوالد قدس سره: قوله: " وما جعل " معطوف على اليمين أي هي الشكر الذي أوجب الله عليه في قضاء هذه الحاجة، ولا يحتاج بعده إلى شكر آخر أو قضاء
الحاجة شكرا لله تعالى لعبده الذي جعله على نفسه في قوله تعالى: " فاذكروني أذكركم " أي " اشكروني أشكركم " انتهى وقيل معطوف على لفظة " ذلك " مفعولا آخر لقوله: " آتاه الله " وقوله: " وهي اليمين الواجبة " جملة معترضة.
13 - المكارم: صلاة أخرى: إذا انتصف الليل فاغتسل وصل ركعتين تقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسورة الاخلاص خمس مائة مرة، وفي الثانية مثلها، وحين تفرغ من القراءة في الثانية تقرأ آخر الحشر وست آيات من أول الحديد، وقل بعد ذلك وأنت قائم " إياك نعبد وإياك نستعين " ألف مرة ثم تركع وتسجد و تتشهد وتثتي على الله، فان قضيت الحاجة وإلا ففي الثانية وإلا ففي الثالثة.
صلاة أخرى: عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إذا فدحك أمر عظيم فتصدق في نهارك على ستين مسكينا على كل مسكين نصف صاع بطاع النبي صلى الله عليه وآله من تمر أو بر أو شعير، فإذا كان بالليل، اغتسلت في ثلث الليل الأخير، ثم لبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلا أن عليك في تلك الثياب إزارا ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها الكافرون.
فإذا وضعت جبينك في الركعة الأخيرة للسجود، هللت الله، وقدسته وعظمته ومجدته، ثم ذكرت ذنوبك وأقررت بما تعرف منها مسمى، وما لا تعرف أقررت به جملة ثم رفعت رأسك، فإذا وضعت جنب في السجدة الثانية، استخرت الله مائة مرة تقول اللهم إني أستخيرك بعلمك، ثم تدعو الله بما شئت من أسمائه وتقول:
" يا كائن قبل كل شئ، ويا مكون كل شئ، يا كائن بعد كل شئ، افعل بي كذا وكذا، وأعطني كذا وكذا " وكلما استخرت فأفض بركبتيك إلى الأرض وترفع الإزار حتى تكشف الإزار من خلفك بين أليتك وباطن ساقيك، فانى أرجو أن تقضى حاجتك إنشاء الله، وأبدا بالصلاة على النبي وأهل بيته صلوات عليهم أجمعين.
بيان: التهليل قول لا إله إلا الله، والتقديس قول سبحان الله، وأمثاله والتعظيم قول الله أكبر وأمثاله، والتمجيد قول لا حول ولا قوة إلا بالله وأمثاله " اللهم إني أستخيرك " قال الوالد - ره - أي أطلب منك أن تجعل خيري في قضاء حاجتي أو تجعل قضاء حاجتي خيرا لي، أو تقضي حاجتي إن كان خيرا لي لعلمك بالخيرة و قدرتك عليها وعلى جعلها خيرا.
أقول: وهذه الرواية مروية في الفقيه بسند حسن.
14 - المكارم: صلاة الحاجة عن الرضا عليه السلام قال: إذا حزنك أمر شديد فصل ركعتين تقرأ في إحداهما الفاتحة وآية الكرسي وفي الثانية الحمد وإنا أنزلناه في ليلة القدر: ثم خذ المصحف وارفعه فوق رأسك وقل: " اللهم بحق من أرسلته إلى خلقك، وحق كل آية فيه، كل من مدحته فيه عليك، وبحقك عليه ولا نعرف أحدا أعرف بحقك منك يا سيدي يا الله - عشر مرات - بحق محمد - عشرا - بحق علي - عشرا - بحق فاطمة - عشرا بحق إمام بعده كل إمام تعده عشرا حتى تنتهى إلى إمام الذي هو إمام زمانك، فإنك لا تقوم من مقامك حتى يقضي الله حاجتك.
15 - المتهجد: والمكارم وغيرهما: صلاة أخرى: وروي مقاتل ابن مقاتل قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك علمني دعاء لقضاء الحوائج، فقال: إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة، فاغتسل والبس أنظف ثيابك، وشم شيئا من الطيب، ثم ابرز تحت السماء، فصل ركعتين تفتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمس عشر مرة، ثم تركع وتقرأ خمس عشر على مثل صلاة التسبيح غير أن القراءة خمس عشر مرة: ثم تسجد ونقول في سجودك " اللهم إن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك، فإنك أنت الله الحق المبين اقض لي حاجة كذا وكذا
الساعة الساعة، وتلح فيما أردت.
16 - المكارم: صلاة العفو إذا أحسست من نفسك بفترة، فلا تدع عند ذلك صلاة العفو، وهي ركعتان بالحمد وإنا أنزلناه مرة واحدة في كل ركعة وتقول بعد القراءة رب عفوك عفوك، خمس عشر مرة، ثم تركع وتقول بعد ذلك عشرا، و تتم الصلاة كمثل صلاة جعفر.
بيان: قال الجوهري: حسست بالخير وأحسست به أي أيقنت به، وقال: الفترة الانكسار والضعف انتهى، ولعل المراد هنا الضعف في العقايد بالشكوك والشبهات أو الكسل في الطاعات " خمس عشر مرة " أي كلمة عفوك أو مجموع رب عفوك عفوك، ولعل الأول أظهر.
17 - المكارم: صلاة لحديث النفس، عن الصادق عليه السلام قال: ليس من مؤمن يمر عليه أربعون صباحا إلا حدث نفسه، فليصل ركعتين وليستعذ بالله من ذلك.
بيان: المراد بحديث النفس الوساوس الشيطانية في العقايد والقضاء والقدر، والخطورات التي يوجب التكلم بها الكفر.
18 - المكارم: صلاة الاستغفار عن النبي صلى الله وآله وسلم أنه قال: إذا رأيت في معاشك ضيقا وفي أمرك التياثا فأنزل حاجتك بالله تعالى وجل، ولا تدع صلاة الاستغفار، وهي ركعتان تفتح الصلاة وتقرأ الحمد وإنا أنزلناه مرة واحدة في كل ركعة، ثم تقول بعد القراءة: أستغفر الله خمس عشر مرة، ثم تركع فتقرأها عشر على هيئة صلاة جعفر يصلح الله لك شأنك كله إنشاء الله.
بيان: قال الجوهري الالتياث الاختلاط والالتفات، والتاث في عمله أبطأ.
19 - المكارم: صلاة الكفاية عن الصادق عليه السلام قال: تصلي ركعتين وتسلم و تسجد وتثني على الله تعالى وتحمده وتصلي على النبي محمد وآله، وتقول: يا محمد يا
جبرئيل يا جبرئيل يا محمد اكفياني مما أنا فيه، فإنكما كافيان، احفظاني بإذن الله فإنكما حافظان مائة مرة.
صلاة لمن أصابه هم أو غم كانت له إلى الله حاجة عن الرضا عليه السلام قال:
يصلي ركعتين يقرأ في كل واحدة منهما الحمد مرة وإنا أنزلناه ثلاث عشر مرة، فإذا فرغ سجد وقال: اللهم يا فارج الهم وكاشف الغم ومجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، صل على محمد وآل محمد، وارحمني رحمة تطفئ بها عني غضبك وسخطك، وتغنيني بها عن رحمة من سواك، ثم يلصق خده الأيمن بالأرض ويقول: يا مذلل كل جبار عنيد، ومعز كل ذليل، قد وحقك بلغ المجهود مني في أمر كذا ففرج عني، ثم يلصق خد الأيسر بالأرض ويقول مثل ذلك، ثم يعود إلى سجوده ويقول مثل ذلك، فان الله سبحانه يفرج غمه ويقضي حاجته صلاة الفرج عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: تصلي ركعتين تقرأ في الأولى الحمد و قل هو الله أحد ألف مرة، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد مرة واحدة، ثم تتشهد وتسلم، وتدعو بدعاء الفرج وتقول:
اللهم يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، يا من لا يصفه الواصفون، يا من لا تغيره الدهور، يا من لا يخشى الدوائر، يا من لا يذوق الموت، يا من لا يخشى الفوت، يا من لا تضره الذنوب، ولا ننقصه المغفرة، يا من يعلم مثاقيل الجبال وكيل البحور، وعدد الأمطار، وورق الأشجار، ودبيب الذر، ولا يواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وما أظلم عليه الليل وأشرق عنه النهار.
أسئلك باسمك المخزون المكنون الذي في علم الغيب عندك واختصصت به لنفسك واشتققت منه اسمك، فإنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك وحدك وحدك، لا شريك لك، الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت وأسئلك بحق أنبيائك المرسلين وبحق حملة العرش، وبحق ملائكتك المقربين، وبحق جبرئيل وميكائيل و
إسرافيل، وبحق محمد وعترته صلواتك عليهم، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل خير عمري آخره وخير أعمالي خواتيمها، وأسئلك مغفرتك ورضوانك يا أرحم الراحمين.
صلاة المكروب تصلي ركعتين وتأخذ المصحف فترفعه إلى الله تعالى وتقول:
" اللهم إني أتوجه إليك بما فيه، وفيه اسمك الأكبر، وأسماؤك الحسنى، و ما به تخاف وترجى، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وتقضى حاجتي " و تسميها.
صلاة الاستغاثة بالبتول عليها السلام تصلي ركعتين ثم تسجد وتقول: يا فاطمة مائة مرة ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل مثل ذلك، وتضع خدك الأيسر على الأرض وتقول مثله، ثم اسجد وقل ذلك مائة وعشر دفعات، وقل: " يا آمنا من كل شئ، وكل شئ منك خائف حذر، أسئلك بأمنك من كل شئ وخوف كل شئ منك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعطيني أمانا لنفسي وأهلي ومالي و ولدي حتى لا أخاف أحدا ولا أحذر من شئ أبدا إنك على كل شئ قدير.
صلاة الاستغاثة إذا هممت بالنوم في الليل فضع عند رأسك إناء نظيفا فيه ماء طاهر، وغطه بخرقة نظيفة، فإذا انتبهت لصلاتك في آخر الليل فاشرب من الماء ثلاث جرع، ثم توضأ بباقيه وتوجه إلى القبلة وأذن وأقم وصل ركعتين تقرأ فيهما ما تيسر من القرآن، فإذا فرغت من القراءة قلت في الركوع " يا غياث المستغيثين " خمسا وعشرين مرة، ثم ترفع رأسك فتقول مثل ذلك، وتسجد وتقول مثل ذلك ثم تجلس وتقوله، وتسجد وتقوله، وتجلس وتقوله، وتنهض إلى الثانية وتفعل كفعلك في الأولى وتسلم وقد أكملت ثلاث مائة مرة ما تقوله، وترفع رأسك إلى السماء وتقول ثلاثين مرة: من العبد الذليل إلى المولى الجليل، وتذكر حاجتك فان الإجابة تسرع بإذن الله.
صلاة الغياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت لأحدكم استغاثة إلى الله تعالى فليصل ركعتين، ثم يسجد ويقول " يا محمد يا رسول الله، يا علي يا سيد المؤمنين والمؤمنات، بكما أستغيث إلى الله تعالى، يا محمد يا علي أستغيث بكما يا غوثاه بالله وبمحمد وعلي وفاطمة - وتعد الأئمة عليهم السلام - بكم أتوسل إلى الله عز وجل " فإنك تغاث من ساعتك بإذن الله تعالى.
صلاة الضر والفقر: تصلي ركعتين تحسنهما وتسجد وتقول يا ماجد يا واحد يا أحد يا كريم أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة يا رسول الله إني أتوجه بك إلى الله ربي وربك ورب كل شئ أسئلك يا الله أن تصلي على محمد وآل محمد وأسئلك (أن تنفحني) نفحة من نفحاتك فتحا يسيرا ورزقا واسعا ألم به شعثي وأقضى به ديني وأستعين به على عيالي.
صلاة الاستعداء: عن الصادق عليه السلام: تسبغ الوضوء أي وقت أحببت، ثم تصلي ركعتين تتم ركوعهما وسجودهما، فإذا فرغت مرغت خديك على الأرض، وقلت " يا رباه " حتى ينقطع النفس ثم قل: يا من أهلك عادا الأولى، وثمود فما أبقى، و قوم نوح فلان بن فلان ظالما فيما ارتكبني به فاجعل عليك منك وعدا، ولا تجعل له في حلمك نصيبا، يا أقرب الأقربين.
صلاة الظلامة: تفيض عليك الماء ثم تصلي ركعتين وترفع رأسك إلى السماء و تبسط يديك وتقول: اللهم رب محمد وآل محمد، صل على محمد وآل محمد، وأهلك عدوهم، اللهم إن فلان بن فلان قد ظلمني ولا أجد من أصول به غيرك، فاستوف منه ظلامتي الساعة الساعة، بحق من جعلت له عليك حقا، وبحقك عليهم إلا فعلت ذلك، يا مخوف الاحكام والاخذ، يا مرهوب البطش، يا مالك الفضل.
صلاة الانتصار من الظالم: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا طلبت بمظلمة فلا تدع
على صاحبك، فان الرجل يكون مظلوما فلا يزال يدعو حتى يكون ظالما، ولكن إذا ظلمت فاغتسل وصل ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ثم قل: " اللهم إن فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به غيرك، فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة، بالاسم الذي سألك به المضطر فكشفت ما به من ضر، ومكنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة، فإنك لا تلبث حتى ترى ما تحب.
صلاة أخرى: عن يونس بن عمار قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام أن رجلا كان يؤذيني، فقال ادع عليه قلت دعوت عليه قال: ليس هكذا، ولكن أقلع عن الذنوب، وصم وصل وتصدق، فإذا كان آخر الليل فأسبغ الوضوء ثم قم فصل ركعتين، ثم قل وأنت ساجد " اللهم إن فلان بن فلان قد آذاني، اللهم أسقم بدنه واقطع أثره، وانقص أجله، وعجل ذلك في عامه هذا " قال: ففعلت فما لبثت أن هلك.
صلاة العسرة عن أبي عبد الله عليه السلام: إذا عسر عليك أمر فصل عند الزوال ركعتين تقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وإنا فتحنا لك فتحا مبينا إلى قوله وينصرك الله نصرا عزيزا، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وألم نشرح لك صدرك، وقد جرب.
صلاة في المهمات، عن الحسين بن علي عليهما السلام تصلي أربع ركعات تحسن قنوتهن وأركانهن تقرأ في الأولى الحمد مرة، وحسبنا الله ونعم الوكيل سبع مرات، وفي الثانية الحمد مرة وقوله: " ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا " سبع مرات، وفي الثالثة الحمد مرة وقوله " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " سبع مرات، وفي الرابعة الحمد مرة " وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد " سبع مرات، ثم يسأل حاجته.
صلاة لمن أصابته مصيبة: تصلي أربع ركعات بفاتحة الكتاب مرة والاخلاص سبع مرات، وآية الكرسي مرة، فإذا سلم يقول: " صلى الله على محمد النبي الأمي و آله عليه وعليهم السلام " ثم يسبح ويحمد ويهلل ويكبر، فيعطيه الله ما وعد.
صلاة الرزق: عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام يصلي ركعتين يقرأ في الأولى الحمد مرة وإنا أعطيناك ثلاث مرات، وفي الثانية مرة والمعوذتين كل واحدة ثلاث مرات.
صلاة الغنية: ركعتان في كل ركعة الفاتحة وعشر مرات " قل اللهم مالك الملك " الآية فإذا سلم يقول عشرا رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين، وعشر مرات اللهم صل على محمد وآل محمد، ثم يسجد ويقول: رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب.
صلاة أخرى ركعتان في كل ركعة فاتحة الكتاب وخمس عشر مرة سورة قريش، وبعد التسليم يصلى عشر مرات على النبي وآله، ثم يسجد ويقول عشر مرات " اللهم أغنني بفضلك عن خلقك ".
صلاة الدين أربع ركعات يقرأ في الأولى الحمد مرة والمعوذتين عشر مرات وقل هو الله عشر مرات ، وفي الثانية الحمد وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون عشر مرات، وآمن الرسول عشر مرات، فإذا سلم سبح كما هو مثبت، وفي الركعة الثالثة الحمد مرة وألهيكم التكاثر ثلاث مرات والعصر ثلاث مرات وإنا أعطيناك ثلاث مرات، وفي الركعة الرابعة الحمد مرة وإنا أنزلناه ثلاث مرات وإذا زلزلت ثلاث مرات، فإذا سلم سجد ويقول في سجوده كما هو مثبت.
بيان: " كما هو مثبت " أي كما هو مقرر في ساير الصلوات من تسبيح الزهرا عليها السلام في الأول ومن أدعية سجود الشكر في الثاني، أو كان مذكورا في الرواية فأسقطه المصنف أو الرواة اختصارا.
20 - المكارم صلاة أخرى للدين أربع ركعات يقرأ ي الأولى فاتحة الكتاب مرة والفلق عشر مرات، وفي الثانية الفاتحة مرة وقل يا أيها الكافرون عشر مرات وآية الكرسي عشر مرات " وآمن الرسول أبد الأبد، سبحان الله الواحد الأحد، سبحان الله الفرد الصمد، سبحان الله الذي رفع السماوات بغير عمد، المتفرد بلا صاحبة ولا ولد، وفي الثالثة الفاتحة مرة وألهيكم ثلاث مرات، وفي الرابعة الفاتحة مرة وإنا أنزلناه وإذا نزلت ثلاث مرات، فإذا فرغ سجد ويقول في سجوده سبع مرات " اللهم إني أسئلك التيسير في كل عسير، فان تيسير العسير عليك يسير " ثم يرفع رأسه ويقول عشر مرات: " فلله الحمد رب السماوات والأرض رب العالمين، وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ".
صلاة الجايع: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان جائعا فصلى ركعتين وقال:
" رب أطمعني، فاني جائع " أطعمه الله من ساعته.
وعنه عليه السلام قال: جاءت فاطمة عليها السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكت الجوع فقال لها:
قولي: يا مشبع الجوعة، ويا رافع الوصفة، لا تجع فاطمة بنت محمد " وأمرها أن تدعو به.
صلاة في استجلاب الرزق: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله
إني ذو عيال كثير، وعلي دين قد اشتد حالي، فعلمني دعاء أدعو الله عز وجل به يرزقني ما أقضى به ديني، وأستعين به على عيالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عبد الله توضأ وأسبغ وضوءك ثم صل ركعتين تتم الركوع والسجود، ثم قل: " يا ماجد يا واحد يا كريم، أتوجه بك إلى الله ربي وربك رب كل شئ، وأسأله أن يصلي على محمد وعلى أهل بيته، وأسئلك نفحة كريمة من نفحاتك فتحا يسيرا، ورزقا واسعا ألم به شعثي، وأقضى به ديني وأستعين به على عيالي ".
صلاة أخرى للحاجة: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا مضى ثلث الليل فقم وصل ركعتين بسورة الملك وتنزيل السجدة، ثم ادعه وقل " يا رب قد نامت العيون وغارت النجوم، وأنت الحي القيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم لن يواري عنك ليل داج، ولا سماء ذات أبراج، ولا أرض ذات مهاد، ولا بحر لجي ولا ظلمات بعضها فوق بعض يا صريخ الأبرار، وغياث المستغيثين، برحمتك أستغيث، فصل على محمد وآله، واقض لي حاجة وكذا وكذا، ولا تردني خائبا ولا محروما يا أرحم الراحمين " فإنها في قضاء الحاجات كالاخذ باليد.
بيان: الصريخ المغيث " كالاخذ باليد أي في سرعة الإجابة، كأن تمد يدك إلى شئ فتأخذه.
21 - المكارم: صلاة الشدة: قل الكاظم عليه السلام تصلي ما بدا لك، فإذا فرغت فألصق خدك بالأرض وقل " يا قوة كل ضعيف، يا مذل كل جبار، قد وحقك بلغ الخوف مجهودي ففرج عني " ثلاث مرات، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل " يا مذل كل جبار، يا معز كل ذليل، قد وحقك أعيى صبري ففرج عنى " ثلاث مرات، ثم تقلب خدك الأيسر وتقول مثل ذلك ثلاث مرات ثم تضع جبهتك على الأرض وتقول: " أشهد أن كل معبود من دون عرشك إلى قرار أرضك باطل إلا وجهك، تعلم كربتي ففرج عني " ثلاث مرات ثم اجلس و
أنت مترسل وقل " اللهم أنت الحي القيوم، العلي العظيم، الخالق البارئ المحيى المميت البدئ البديع، لك الكرام ولك الحمد، ولك المن ولك الجود وحدك وحدك لا شريك لك، يا واحد يا أحد يا صمد، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، كذلك الله ربى " - ثلاث مرات " " صل على محمد وآل محمد الصادقين وافعل بي كذا وكذا.
بيان: " أعيا صبري " أي عجز ووقف تعبا أو هذا الامر الذي عرض لي أعجز صبري، وقال الجوهري عييت بأمري إذا لم تهتد لوجهه، وأعياني هو وأعيى الرجل في المشي فهو معي، والترسل الفرق والتؤدة والتأني.
22 - المكارم: صلاة المظلوم: تصلى ركعتين بما شئت من القرآن وتصلي على محمد وآله ما قدرت عليه، ثم تقول اللهم إن لك يوما تنتقم فيه للمظلوم من الظالم لكن هلعي وجزعي لا يبلغان بي الصبر على أناتك وحلمك، وقد علمت أن فلانا ظلمني واعتدى علي بقوته على ضعفي، فأسئلك يا رب العزة، وقاصم الجبابرة، وناصر المظلومين، أن تريه قدرتك، أقسمت عليك يا رب العزة الساعة الساعة.
صلاة أخرى: محمد بن الحسن الصفار يرفعه قال: قلت له عليه السلام: إن فلانا ظالم لي فقال: أسبغ الوضوء وصل ركعتين، وأثن على الله تعالى وصل على محمد وآله، ثم قل " اللهم إن فلانا ظلمني وبغى علي فأبله بفقر لا تجبره، وبسوء لا تستره " قال: ففعلت فأصابه الوضح.
وفي خبر آخر قال: عليه السلام: ما من مؤمن ظلم فتوضأ وصلى ركعتين ثم قال اللهم إني مظلوم فانتصر، وسكت إلا عجل الله له النصر.
بيان: قال الجوهري الوضح البياض، يقال بالفرس وضح إذا كانت له شية، وقد يكنى به عن البرص.
23 - المكارم: صلاة للمهمات: روى أن علي بن الحسين عليهما السلام كان إذا حزنه أمر يلبس أنظف ثيابه وأسبغ الوضوء وصعد أعلى سطوحه فصلى أربع ركعات يقرأ في الأولى الحمد وإذا زلزلت، وفي الثانية الحمد وإذا جاء نصر الله، وفي الثالثة الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الرابعة الحمد وقل هو الله أحد، ثم يرفع يديه إلى السماء ويقول:
" اللهم إني أسئلك بأسمائك التي إذا دعيت بها على أبواب السماء للفتح انفتحت وإذا دعيت بها على مضائق الأرضين للفرج انفرجت، وأسئلك بأسمائك التي إذا دعيت بها على أبواب العسر لليسر تيسرت، وأسئلك بأسمائك التي إذا دعيت بها على القبور تنشرت، صل على محمد وآل محمد، وأقلبني بقضاء حاجتي ".
قال علي بن الحسين عليهما السلام: إذا والله لا يزول قدمه حتى تقضى حاجته إنشاء الله تعالى.
صلاة أخرى عن الصادق عليه السلام قال: تصلى ركعتين كيف شئت ثم تقول: اللهم أثبت رجاءك في قلبي، واقطع رجاء من سواك عنى، لا أرجو إلا إياك ولا أثق إلا بك ".
صلاة طلب الولد: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا أردت الولد فتوضأ وضوء سابغا وصل ركعتين وحسنهما، واسجد بعدهما سجدة، وقل: أستغفر الله إحدى و سبعين مرة، ثم تغشى امرأتك وقل: اللهم إن ترزقني ولدا لأسمينه باسم نبيك عليه السلام فان الله يفعل ذلك، فاني أمرتك بالطهور وقال الله تعالى: " ويحب المطهرين " وأمرتك بالصلاة وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أقرب ما يكون العبد من ربه إذا رآه ساجدا وراكعا، وأمرتك بالاستغفار وقال الله تعالى " واستغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين " وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " فأمرتك أن تزيد على السبعين.
بيان: قال الجوهري غشي المرأة وتغشاها جامعها " فأمرتك أن تزيد " ظاهره أن السبعين في الآية الكريمة ليس كناية عن مطلق الكثرة بل خصوص العدد مخصوص فيدل بمفهومه على أنه ينفع الاستغفار لهم بأزيد من السبعين، فإذا كان الدعاء للمنافقين مع عدم قابليتهم للرحمة نافعا بأزيد منه فينفع المؤمن بالطريق الأولى ويحتمل أن يكون المراد أنه لما ذكر الله سبحانه السبعين في مقام المبالغة في عدم استحقاقهم للمغفرة، فيدل على أن هذا العدد نصاب ما يرجى به الإجابة، وأنا زدت عليه أيضا فيكون أحرى بكونه سببا للإجابة والأول أظهر لفظا والثاني معنى.
صلاة للخوف من ظالم: قال اغتسل وصل ركعتين واكشف عن ركبتيك، و
اجعلهما مما يلي المصلى، وقل مائة مرة " يا حي يا قيوم، يا حي يا قيوم، يا لا -
إله إلا أنت، برحمتك أستغيث، فصل على محمد وآل محمد، وأغثني الساعة الساعة "
فإذا فرغت من ذلك فقل: " أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تلطف لي وأن
تغلب لي وأن تمكر لي وأن تخدع لي وأن كيد لي وأن تكفيني مؤنة فلان بلا مؤنة " فان هذا كان دعاء النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد.
بيان: في القاموس لطف كنصر لطفا بالضم رفق ودنا، والله لك: أوصل إليك مرادك بلطف، والمؤنة الثقل والمشقة.
24 - المكارم: صلاة للذكاء وجودة الحفظ: عن سدير يرفعه إلى الصادقين عليهم السلام قال: تكتب بزعفران الحمد، وآية الكرسي، وإنا أنزلناه، ويس والواقعة، وسبح، وتبارك، وقل هو الله أحد، والمعوذتين، في إناء نظيف ثم تغسل ذلك بماء زمزم أو بماء المطر أو بماء نظيف، ثم تلقي عليه مثقالين لبانا، وعشرة مثاقيل سكرا، وعشرة مثاقيل عسلا، ثم يوضع تحت السماء وتوضع على رأسه حديدة ثم تصلي آخر الليل ركعتين تقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد خمسين مرة
فإذا فرغت من صلاتك شربت الماء على ما وصفته، فإنه جيد مجرب للحفظ إنشاء الله.
بيان: في بعض النسخ " وسبح " فقط فالظاهر أن المراد به الاعلى، وفي بعضها وسبح الحشر فظاهر أن المراد به سورة الحشر.
25 - المكارم: صلاة الضالة ودعاؤها: روى جابر الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وآله علم عليا عليه السلام وفاطمة عليها السلام هذا الدعاء، وقال لهما: إن نزلت بكما مصيبة أو خفتما جور السلطان أو ضلت لكما ضالة فأحسنا الوضوء، وصليا ركعتين، وارفعا أيديكما إلى السماء وقولا " يا عالم الغيب والسرائر، يا مطاع يا عليم، يا الله يا الله يا الله، يا هازم الأحزاب لمحمد، يا كائد فرعون لموسى، يا منجي عيسى من أيدي الظلمة، يا مخلص قوم نوح من الغرق، يا راحم عبده يعقوب يا كاشف ضر أيوب، يا منجي ذي النون من الظلمات، يا فاعل كل خير، يا دالا على كل خير، يا آمرا بكل خير، يا خالق الخير، ويا أهل الخير، أنت الله رغبت إليك فيما قد علمت، وأنت علام الغيوب، أسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد " ثم اسألا الحاجة تجابا إنشاء الله تعالى.
صلاة للشفاء من كل علة خصوصا السلعة: تصوم ثلاثة أيام وتغتسل في اليوم الثالث عند الزوال، وابرز لربك، وليكن خرقة نظيفة وصل أربع ركعات تقرأ فيهن ما تيسر من القرآن، واخضع بجهدك، فإذا فرغت من صلاتك فألق ثيابك وائتزر بالخرقة وألصق خدك الأيمن بالأرض ثم قل: " يا واحد يا ماجد، يا كريم يا حنان، يا قريب يا مجيب، يا أرحم الراحمين، صل على محمد وآل محمد، واكشف ما بي من ضر ومعرة وألبسني العافية في الدنيا والآخرة، وامنن علي بتمام النعمة وأذهب ما بي فإنه قد آذاني وغمني ".
وقال الصادق عليه السلام: إنه لا ينفعك حتى تتيقن أنه ينفعك فتبرئ
منها.
بيان: قال الجوهري: السلعة زيادة تحدث في الجسد كالغدة تتحرك إذا حركت، وقد تكون من حمصة إلى بطيخة انتهى، والمعرة بالفتحات وتشديد الراء الاثم والأذى والمشقة.
26 - المكارم: صلاة لجميع الأمراض رواها أبو أمامة، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: تكتب في إناء نظيف بزعفران ثم تغسل " أعوذ بكلمات الله التامة، وأسمائه كلها عامة، من شر السامة والهامة، والعين اللامة، ومن شر حاسد إذا حسد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وسورة الاخلاص والمعوذتين وثلاث آيات من سورة البقرة قوله تعالى: " وإلهكم إله واحد " إلى قوله: " يعقلون " وآية الكرسي وآمن الرسول إلى آخر السورة، وعشر آيات من سورة آل عمران من أولها وعشرا من آخرها " إن في خلق السماوات والأرض " وأول آية من النساء وأول آية من المائدة وأول آية من الانعام وأول آية من الأعراف وقوله تعالى: " إن ربكم الله الذي خلق " إلى قوله " رب العالمين " " قال:
موسى ما جئتم به السحر إن اله سيبطله " الآية " وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا " إلى قوله: " حيث أتى " وعشر آيات من أول الصافات، ثم تغسله ثلاث مرات وتتوضأ وضوء الصلاة وتحسو منه ثلاث حسوات، وتمسح به وجهك وساير جسدك، ثم تصلي ركعتين وتستشفي الله تفعل ذلك ثلاثة أيام، قال حسان: قد جربناه فوجدناه ينفع بإذن الله.
بيان: الظاهر أن الوضوء بغير هذا الماء، وقال في المصباح المنير: حسوت المرق وغيره أحسوه حسوا، والحسوة بالضم ملء الفم مما يحسى، والجمع حسي وحسوات والحسوة بالفتح قيل لغة وقيل مصدر.
27 - المكارم: صلاة المريض عن إسماعيل بن محمد، عن عبد الله بن علي بن الحسين عليهما السلام قال: مرضت مرضا شديدا حتى يئسوا مني، فدخل علي أبو عبد الله عليه السلام فرأى جزع أمي علي، فقال لها: توضي وصلي ركعتين وقولي في سجودك " اللهم أنت وهبته لي ولم يك شيئا فهبه لي هبة جديدة " ففعلت فأصبحت وقد صنعت هريسة فأكلت منها مع القوم.
صلاة الحمى: محمد بن الحسن الصفار يرفعه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام و أنا محموم فقال لي مالي أراك منقبضا؟ فقلت جعلت فداك حمى أصابتني فقال: إذا حم أحدكم فليدخل البيت وحده، ويصلي ركعتين ويضع خده الأيمن على الأرض ويقول: " يا فاطمة بنت محمد عشر مرات أتشفع بك إلى الله فيما نزل بي " فإنه يبرأ إنشاء الله.
صلاة الحمى ركعتين يقرأ في كل ركعة سورة الفاتحة ثلاث مرات، وقوله تعالى:
" ألا له الخلق والامر تبارك لله رب العالمين ".
الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أتشفع بنبيك محمد صلى الله عليه وآله يا محمد أتشفع بك على ربي في قضاء حاجتي وهو شفاء هذا المريض، يا الله يا الله يا لله، يا رحمن يا رحيم، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والاكرام برحمتك نستغيث، الان خفف الله عنكم يريد الله أن يخفف عنكم، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة، يكتب ويغسل ليشرب المحموم.
صلاة للصداع ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة والاخلاص ثلاث مرات وقوله تعالى: رب إني وهو العظيم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن
بدعائك رب شقيا.
صلاة لوجع العين: ركعتين يقرأ في كل فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات، وقوله تعالى: " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها " الآية.
صلاة للأعمى: أبو جعفر الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: مر أعمى على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي تشتهى أن يرد الله عليك بصرك؟ قال: نعم، فقال له عليه السلام:
توضأ وأسبغ الوضوء ثم صل ركعتين وقل اللهم إني أسئلك وأرغب إليك وأتوجه بنبيك نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى الله ربي وربك أن يرد على بصري " قال: فما قام صلى الله عليه وآله حتى رجع الأعمى وقد رد الله عليه بصره دعوات الراوندي: عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
28 - المكارم: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان: اشكمت درد؟ قم فصل فان في الصلاة شفاء.
صلاة لوجع الرقبة تصلي ركعتين تقرأ في كل ركعة الحمد مرة وإذا نزلت ثلاث مرات.
صلاة لوجع الصدر: أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وبعدها في الأولى ألم نشرح مرة وفي الثانية الاخلاص ثلاث مرات وفي الثالثة الضحى مرة وفي الرابعة يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور.
صلاة للقولنج ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقوله تعالى: " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ".
صلاة لوجع الرجل ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقوله سبحانه: آمن الرسول تمام البقرة.
صلاة اللقوة: تصلي ركعتين وتضع يدك على وجهك وتستشفع إلى الله تعالى برسوله محمد صلى الله عليه وآله وتقول: " بسم الله أحرج عليك يا وجع من عين إنس أو عين جن
أحرج عليك بالذي اتخذ إبراهيم خليلا وكلم موسى تكليما وخلق عيسى من روح القدس لما هدأت وطفئت كما طفئت نار إبراهيم بإذن الله، وتقول ذلك ثلاث مرات.
بيان: اللقوة داء معروفة تصيب الوجه، والتحريج التضييق.
29 - المكارم: صلاة لرد الآبق: تصلي ركعتين ويقرأ بعد الحمد من أول سورة الحديد أربع آيات وآخر سورة الحشر: لو أنزلنا هذا القرآن إلى آخر السورة ويقول: من هو كذا ولا هكذا غيره، اجعل الدنيا على فلان أضيق من مسك جمل حتى ترده علي.
بيان: المسك بالفتح الجلد.
30 - المكارم: صلاة لرد الضالة: عن أمير المؤمنين عليه السلام: تصلي ركعتين تقرأ فيهما يس وتقول بعد فراغك منهما رافعا يدك إلى السماء: اللهم راد الضالة والهادي من الضلالة. صل على محمد وآل محمد، واحفظ على ضالتي، وارددها إلي سالمة يا أرحم الراحمين، فإنها من فضلك وعطائك، يا عباد الله في الأرض ويا سيارة الله في الأرض، ردوا على ضالتي، فإنها من فضل الله وعطائه.
31 - كشف الغمة: من كتاب معالم العترة للجنابذي قال أبو حمزة الثمالي أخبرنا محمد بن علي الحسين عليهم السلام قال: كان أبي يقول لولده يا بني إذا أصابتكم مصيبة من الدنيا أو نزلت بكم فاقة فليتوضأ الرجل فيحسن وضوءه، وليصل أربع ركعات أو ركعتين، فإذا انصرف من صلاته فليقل " يا موضع كل شكوى يا سامع كل نجوى يا شافي كل بلاء، ويا عالم كل خفية، ويا كاشف ما يشاء من بلية، يا نجي موسى يا مصطفي محمد، يا خليل إبراهيم، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلت حيلته، دعاء الغريب الغريق، الفقير الذي لا يجد الكشف ما هو فيه إلا أنت
يا أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين.
قال علي بن الحسين عليهما السلام: لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلا فرج الله عنه.
الدعوات للراوندي: عن الثمالي مثله إلى قوله: " ويا كاشف ما يشاء من بلية، يا خليل إبراهيم، ويا نجي موسى، ويا صفي آدم، ويا مصطفى محمد، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وقلت حيلته دعاء الغريب المضطر الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا إياك يا أرحم الراحمين.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.