بحارالانوار · أبواب ساير الصلوات المسنونات والمندوبات سوى ما مر في
4. باب الاستخارة والتفأل بالقرآن المجيد
ج ۸۸، ص ۲۴۰–۲۴۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
بيان: الجامع القرآن التام لجميع السور والآيات.
2 - الفتح: وجدت في بعض كتب أصحابنا: صفة القرعة في المصحف يصلي صلاة جعفر، فإذا فرغ منها دعا بدعائها ثم يأخذ المصحف ثم ينوى فرج آل محمد بدءا وعودا، ثم يقول: " اللهم إن كان في قضائك وقدرك أن تفرج عن وليك وحجتك في خلقك في عامنا هذا أو في شهرنا هذا فأخرج لنا رأس آية من كتابك نستدل بها على ذلك " ثم يعد سبع ورقات ويعد عشرة أسطر من ظهر الورقة السابعة، وينظر ما يأتيه في الحادي عشر من السطور، ثم يعيد الفعل ثانيا لنفسه فإنه يبين حاجته إنشاء الله تعالى.
3 - المكارم: صلاة للقرعة في المصحف يصلي صلاة جعفر إلى آخر الخبر.
بيان: " بدءا وعودا " لعل المعنى في الحال وفي الرجعة، أو ينوى ذلك مكررا
وقيل أي أول مرة وفيما يفعل ثانيا، وهو بعيد، وفيه دلالة ما على جواز التفأل بالمصحف، لاستعلام الأحوال.
4 - الفتح: قال حدثني بدر بن يعقوب المقري الأعجمي رضوان الله عليه بمشهد الكاظم عليه السلام في صفة الفال في المصحف بثلاث روايات من غير صلاة، فقال: تأخذ المصحف وتدعو بما معناه فتقول: " اللهم إن كان في قضائك وقدرك أن تمن على أمة نبيك بظهور وليك وابن بنت نبيك، فعجل ذلك وسهله ويسره وتحمله وأخرج لي آية أستدل بها على أمر فأئتمر أو نهي فأنتهي - أو ما تريد الفأل فيه - في عافية " ثم تعد سبع أوراق ثم تعد في الوجه الثانية من الورقة السابعة ستة أسطر و تفأل بما يكون في السطر السابع.
وقال: في رواية أخرى: إنه يدعو بالدعاء ثم يفتح المصحف الشريف و يعد سبع قوائم ويعد ما في الوجهة الثانية من الورقة السابعة، وما في الوجهة الأولة من الورقة الثامنة من لفظ اسم الله جل جلاله ثم يعد قوائم بعدد اسم الله، ثم يعد من الوجهة الثانية من القائمة التي ينتهي العدد إليها، ومن غيرها مما يأتي بعددها سطورا بعدد اسم لفظ الله جل جلاله، ويتفأل بآخر سطر من ذلك.
وقال في الرواية الثالثة: إنه إذا دعا بالدعاء عد ثماني قوايم ثم يعد في الوجهة الأولى من الورقة الثامنة أحد عشر سطرا، ويتفأل بما في السطر الحادي عشر، وهذا ما سمعناه في الفأل بالمحصف الشريف قد نقلناه كما حكيناه.
أقول: وجدت في بعض الكتب أنه نسب إلى السيد - ره - الرواية الثانية لكنه قال: يقرأ الحمد وآية الكرسي وقوله تعالى: " وعنده مفاتح الغيب " إلى آخر الآية، ثم يدعو بالدعاء المذكور ويعمل بما في الرواية.
ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجباعي - ره - أنه وجد بخط الشيخ قدس سره رواية حسنة في التفأل بالمصحف، وذكر الرواية الثالثة من كتاب أبي القاسم بن قولويه قال: روى بعض أصابنا قال: كنت عند علي بن الحسين عليه السلام فكان إذا صلى الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس، فجاؤه يوم ولد فيه زيد فبشروه به بعد صلاة الفجر
قال: فالتفت إلى أصحابه فقال: أي شئ ترون أن اسمى هذا المولود؟ قال: فقال كل: رجل سمه كذا سمه كذا، قال: فقال يا غلام على بالمصحف، قال: فجاؤوا بالمصحف فوضعه على حجره، قال ثم فتحه فنظر إلى أول حرف من الورقة، وإذا فيه " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما " قال: ثم طبقه، ثم فتحه ثلاثا فنظر فإذا في أول الورقة " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفي بعده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " ثم قال هو والله زيد، هو والله زيد فسمى زيدا.
بيان: لعله عليه السلام لما كان أن الشهيد من أولاده في الجهاد اسمه زيد، والآيتان دلتا على أنه يقاتل ويستشهد فسماه زيدا، وفيه أيضا إيماء بجواز استعلام الأحوال من القرآن.
5 - كتاب الغايات: لجعفر القمي صاحب كتاب العروس والمكارم: عن أبي علي اليسع بن عبد الله القمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أريد الشئ فأستخير الله فيه فلا يفي، ولى فيه الرأي أفعله أو أدعه؟ فقال: انظر إذا قمت إلى الصلاة فان الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة أي شئ يقع في قلبك فخذ به، وافتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إنشاء الله.
بيان: رواه في التهذيب باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد ابن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم، عن أبي علي اليسع القمي مثله، واليسع مجهول " فأستخير الله فيه " أي أطلب من الله أن يوقع في قلبي ما هو خير لي، ويصح عزمي عليه، فلا يقوى عزمي على الفعل أو الترك، وهو المراد بعدم الوفاء وفي التهذيب والمكارم " فلا يوفق فيه الرأي " وهو أصوب.
والظاهر أن الواو في قوله عليه السلام وافتح المصحف بمعنى أو كما لا يخفى على المتأمل " وأول ما ترى " لعل المراد به أول الصفحة اليمنى، لوقوع النظر غالبا عليه ابتداء، ويؤيد أن أصل الاستخارة بالمصحف بهذا النحو الرواية السابقة والذي مر في أول الباب وفي كتاب الغايات " فانظر ما ترى فخذ به " ولا ينافيه ما رواه الكليني بسند فيه ضعف وإرسال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تتفأل بالقرآن، إذ يمكن أن يكون المراد به النهى عن استنباط وقوع الأمور في المستقبل واستخراج الأمور المخفية والمغيبة، كما يفعله بعض الناس لا الاستخارة، وإن مر إشعار بعض الأخبار بجواز الأول أيضا، ويحتمل أن يكون المعنى التفأل عند سماع آية أو قراءتها كما هو دأب العرب في التفأل والتطير بالأمور، بل هو المتبادر من لفظ التفأل ولا يبعد أن يكون السر فيه أنه يصير سببا لسوء عقيدتهم في القرآن إن لم يظهر بعده أثره ، وهذا الوجه مما خطر بالبال، وهو عندي أظهر، والأول هو المسموع من المشايخ رضوان الله عليهم.
أقول: وروى لي بعض الثقات عن الشيخ الفاضل الشيخ جعفر البحريني رحمه الله أنه رأى في بعض مؤلفات أصحابنا الإمامية أنه روى مرسلا عن الصادق عليه السلام قال: ما لأحدكم إذا ضاق بالامر ذرعا أن لا يتناول المصحف بيده عازما على أمر يقتضيه من عند الله، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاثا والاخلاص ثلاثا وآية الكرسي ثلاثا وعنده مفاتح الغيب ثلاثا والقدر ثلاثا والجحد ثلاثا والمعوذتين ثلاثا ثلاثا ويتوجه بالقرآن قائلا اللهم إني أتوجه إليك بالقرآن العظيم من فاتحته إلى خاتمته، وفيه اسمك الأكبر، وكلماتك التامات، يا سامع كل صوت، ويا جامع كل فوت، ويا بارئ النفوس بعد الموت، يا من لا تغشاه الظلمات، ولا تشتبه عليه الأصوات، أسئلك أن تخير لي بما أشكل علي به، فإنك عالم بكل معلوم، غير معلم، بحق محمد و علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق و موسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري والخلف
الحجة من آل محمد عليه وعليهم السلام " ثم تفتح المصحف وتعد الجلالات التي في الصفحة اليمنى، ثم تعد بقدرها أوراقا ثم تعد بعددها أسطرا من الصفحة اليسرى ثم تنظر آخر سطر تجده كالوحي فيما تريد إنشاء الله تعالى.
ووجدت بخط جد شيخنا البهائي الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن الجباعي قدس الله أرواحهم، نقلا من خط الشهيد نور الله ضريحه، نقلا من خط محمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن زياد قال أخبرنا الشيخ الأوحد محمد بن الحسن الطوسي إجازة عن الحسين بن عبيد الله، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد ابن همام بن سهيل، عن محمد بن جعفر المؤدب، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سيف، عن المفضل بن عمر قال: بينما نحن عند أبي عبد الله عليه السلام إذ تذاكرنا أم الكتاب فقال رجل من القوم: جعلني الله فداك إنا ربما هممنا بالحاجة، فنتناول المصحف فنتفكر في الحاجة التي نريدها، ثم نفتح في أول الوقت فنستدل بذلك على حاجتنا فقال أبو عبد الله عليه السلام وتحسنون؟ والله ما تحسنون.
قلت: جعلت فداك وكيف نصنع؟ قال: إذا كان لأحدكم حاجة وهم بها فليصل صلاة جعفر، وليدع بدعائها، فإذا فرغ من ذلك فليأخذ المصحف ثم ينو فرج آل محمد بدءا وعودا، ثم يقول " اللهم إن كان في قضائك وقدرك أن تفرج عن وليك وحجتك في خلقك في عامنا هذا أو في شهرنا هذا، فأخرج لنا آية من كتابك نستدل بها على ذلك " ثم يعد سبع ورقات ويعد عشرة أسطر من خلف الورقة السابعة وينظر ما يأتيه في الأحد عشر من السطور، فإنه يبين لك حاجتك، ثم تعيد الفعل ثانية لنفسك.
بيان: قوله عليه السلام " وليدع بدعائها " أقول: لا يبعد أن يكون إشارة إلى الدعاء الذي قدمناه في كيفية صلاة جعفر برواية المفضل بن عمر لاتحاد الراوي فيهما.
وأقول: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا أنه قال: مما نقل من خط الشيخ يوسف بن الحسين القطيفي - ره - ما هذا صورته: نقلت من خط الشيخ العلامة جمال الدين الحسن
ابن المطهر طاب ثراه:
روي عن الصادق عليه السلام قال: إذا أردت الاستخارة من الكتاب العزيز فقل بعد البسملة: " إن كان في قضائك وقدرك أن تمن على شيعة آل محمد بفرج وليك وحجتك على خلقك فأخرج إلينا آية من كتابك نستدل بها على ذلك " ثم تفتح المصحف وتعد ست ورقات ومن السابعة ستة أسطر وتنظر ما فيه.
بيان: الظاهر أنه سقط منه ثم تعيد الفعل لنفسك.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.