بحارالانوار · أبواب ساير الصلوات المسنونات والمندوبات سوى ما مر في
3. باب الاستخارة بالبنادق
ج ۸۸، ص ۲۳۴–۲۳۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء والاستخارة فان أبي حدثني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن، وإنا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر، ونتخذ رقاعا للاستخارة، فما خرج لنا عملنا عليه أحببنا ذلك أم كرهنا.
فقال الرجل: يا مولاي فعلمني كيف أعمل؟ فقال إذا أردت ذلك فأسبغ الوضوء وصل ركعتين، تقرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرة فإذا سلمت فارفع يديك بالدعاء وقل في دعائك:
" يا كاشف الكرب ومفرج الهم ومذهب الغم ومبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا من يفزع الخلق إليه في حوائجهم ومهماتهم وأمورهم، ويتكلون عليه، أمرت بالدعاء وضمنت الإجابة، اللهم فصل على محمد وآل محمد، وابدأ بهم في كل أمري وأفرج همي ونفس كربي وأذهب غمي واكشف لي عن الامر الذي قد التبس
على، وخر لي في جميع أموري خيرة في عافية، فاني أستخيرك اللهم بعلمك، و أستقدرك بقدرتك، وأسئلك من فضلك، وألجأ إليك في كل أموري وأبرء من الحول والقوة إلا بك، وأتوكل عليك وأنت حسبي ونعم الوكيل.
اللهم فافتح لي أبواب رزقك، وسهلها لي، ويسر لي جميع أموري، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر - وتسمي ما عزمت عليه وأردته - هو خير لي في ديني ودنياي ومعاشي ومعادي وعاقبة أموري، فقدره لي وعجله علي وسهله ويسره وبارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنه غير نافع لي في العاجل والأجل، بل هو شر علي فاصرفه عنى واصرفني عنه، كيف شئت وأنت شئت، وقدر لي الخير حيث كان وأين كان، ورضني يا رب بقضائك، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت، إنك على كل شئ قدير، وهو عليك يسير.
ثم أكثر الصلاة على محمد النبي وآله صلوات الله عليهم أجمعين، ويكون معك ثلاث رقاع قد اتخذتها في قدر واحد وهيئة واحدة، واكتب في رقعتين منها " اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اللهم إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر، وتمضي ولا أمضى، وأنت علام الغيوب، صل على محمد وآل محمد، وأخرج لي أحب السهمين إليك، وأخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري إنك على كل شئ قدير وهو عليك سهل يسير " وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين: افعل، وعلى ظهر الأخرى: لا تفعل، وتكتب على الرقعة الثالثة " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، استعنت بالله، وتوكلت عليه، وهو حسبي ونعم الوكيل، توكلت في جميع أموري على الله الحي الذي لا يموت، واعتصمت بذي العزة والجبروت، وتحصنت بذي الحول والطول والملكوت وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين " ثم تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئا.
وتطوي الثلاث رقاع طيا شديدا على صورة واحدة، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين على هيئة واحدة بوزن واحد، وادفعها إلى من تثق به، وتأمره أن يذكر الله ويصلي على محمد وآله، ويطرحها إلى كمه ويدخل يده اليمنى فيجيلها في كمه ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شئ من البنادق، ولا يتعمد واحدة بعينها، ولكن أي واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر الله عز وجل، ولله الخيرة فيما خرج لك، ثم فضها وأقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها، وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت إلى كمك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفت لك، فإن كان على ظهرها افعل، فافعل، وامض لما أردت، فإنه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إنشاء الله تعالى، وإن كان على ظهرها لا تفعل، فإياك أن تفعله أو تخالف، فإنك إن خالفت لقيت عنتا وإن تم لم تكن لك فيه الخيرة وإن خرجت الرقعة التي لم يكتب على ظهرها شئ فتوقف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ثم قم فصل ركعتين كما وصفت لك، ثم صل الصلاة المفروضة أو صلهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر والعصر، فأما الفجر فعليك بعدها بالدعاء إلى أن تبسط الشمس ثم صلهما وأما العصر فصلهما قبلها ثم ادع الله عز وجل بالخيرة كما ذكرت لك وأعد الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك وكلما خرجت الرقعة التي ليس فيها شئ مكتوب على ظهرها فتوقف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه إنشاء الله تعالى.
2 - الفتح: عن محمد بن نما وأسعد بن عبد القاهر باسنادهما إلى محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن محمد رفعه عنهم عليهم السلام قال: لبعض أصحابه وقد سأله عن الامر يكون يمضي فيه ولا يجد أحدا يشاوره، فكيف يصنع؟ قال: شاور ربك، قال:
فقال له كيف؟ قال: انو الحاجة في نفسك واكتب رقعتين في واحدة لا، وفي واحدة نعم، واجعلهما في بندقتين من طين، ثم صل ركعتين واجعلهما تحت ذيلك، وقل:
" يا الله إني أشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير، فأشر علي بما فيه صلاح وحسن عاقبة " ثم أدخل يدك فإن كان فيها نعم فافعل، وإن كان فيها لا لا تفعل
هكذا تشاور ربك.
المكارم والمتهجد: عن الكليني مثله.
3 - الفتح: قال: وجدت في كتاب عتيق فيه دعوات وروايات من طريق أصحابنا تغمدهم الله جل جلاله بالرحمات، ما هذا لفظه: تكتب في رقعتين في كل واحدة " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لعبده فلان بن فلان " وتذكر حاجتك وتقول في آخرها " أفعل يا مولاي " وفي الأخرى " أتوقف يا مولاي " و اجعل كل واحدة من الرقاع في بندقة من طين، وتقرأ عليها الحمد سبع مرات وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات وسورة الأضحى سبع مرات، وتطرح البندقتين في إناء فيه ما بين يديك فأيهما انبعث (ابثقت) قبل الأخرى فخذها واعمل بها إنشاء الله تعالى.
4 - الفتح قال: وجدت بخط الشيخ علي بن يحيى الحناط ولنا منه إجازة بكل ما يرويه ما هذا لفظه:
استخارة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وهي أن تضمر ما شئت وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في رقعتين، وتجعلهما في مثل البندق ويكون بالميزان وتضعهما في إناء فيه ماء ويكون على ظهر إحداهما افعل، والأخرى لا تفعل، وهذه كتابتها " ما شاء الله كان، اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره، وأسلم إليك نفسه واستسلم إليك في أمره، وخلا لك وجهه، وتوكل عليك فيما نزل به، اللهم خر لي ولا تخر علي وكن لي ولا تكن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وأعني ولا تعن علي، وأمكني ولا تمكن مني واهدني إلى الخير، ولا تضلني، وارضني بقضائك و بارك لي في قدرك، إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد، وأنت على كل شئ قدير اللهم إن كانت الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري فسهله لي وإن كان غير ذلك فاصرفه عنى يا أرحم الراحمين، إنك على كل شئ قدير "
فأيهما طلع على وجه الماء فافعل به، ولا تخالفه إنشاء الله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
بيان: ويكون بالميزان أي اجعلهما متساويتين بأن تزنهما بالميزان " وخلا لك وجهه " أي لم يتوجه بوجه إلى غيرك في حاجة قال الكفعمي أي أقبل عليك بقلبه وجميع جوارحه وليس في نفسه شئ سواك في خلوته، وفي الحديث أسلمت وجهي لله وتخليت أي تبرأت من الشرك وانقطعت عنه، والعرب تذكر الوجه و تريد صاحبه، فيقولون: أكرم الله وجهك أي أكرمك الله، وقال سبحانه: " كل شئ هالك إلا وجهه " أي إلا إياه.
5 - الفتح: قال: رأيت بخطي على المصباح وما أذكر الان من رواه لي ولا من أين نقلته، ما هذا لفظه: الاستخارة المصرية عن مولانا الحجة صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام يكتب في رقعتين " خيرة من الله ورسوله لفلان بن فلانة " و يكتب في إحداهما افعل، وفي الأخرى لا تفعل، ويترك في بندقتين من طين ويرمى في قدح فيه ماء ثم يتطهر ويصلي ركعتين ويدعو عقيبهما.
اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره وأسلم إليك نفسه، و توكل عليك في أمره، واستسلم بك فيما نزل به أمره، اللهم خر لي ولا تخر علي وأعنى ولا تعن على ومكني ولا تمكن منى، واهدني للخير ولا تضلني، وارضني بقضائك، وبارك لي في قدرك، إنك تفعل ما تشاء وتعطي ما تريد، اللهم إن كانت الخيرة لي في أمري هذا وهو كذا وكذا فمكني منه، وأقدرني عليه، وأمرني بفعله وأوضح لي طريق الهداية إليه، وإن كان اللهم غير ذلك فاصرفه عني إلى الذي هو خير لي منه، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيب يا أرحم الراحمين ".
ثم تسجد سجدة وتقول فيها " أستخير الله خيرة في عافية " مائة مرة، ثم
ترفع رأسك وتتوقع البنادق، فإذا خرجت الرقعة من الماء فاعمل بمقتضاها إنشاء الله تعالى.
6 - الفتح: قال: وجدت عن الراجكي رحمه الله قال: وقد جاءت رواية أن تجعل رقاع الاستخارة اثنتين في إحداهما افعل، وفي الأخرى لا تفعل، وتسترهما عن عينك، وتصلي صلواتك وتسأل الله الخيرة في أمرك، ثم تأخذ منهما واحدة فتعمل بما فيها.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.