بحارالانوار · أبواب ساير الصلوات المسنونات والمندوبات سوى ما مر في
2. باب الاستخارة بالرقاع
ج ۸۸، ص ۲۲۵–۲۳۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قلت: جعلت فداك كيف أساهم؟ قال: اكتب في رقعة بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة، أنت العالم وأنا المتعلم فانظر لي في أي الامرين خير لي حتى أتوكل عليك فيه وأعمل به، ثم اكتب مصرا إنشاء الله ثم اكتب رقعة أخرى مثل ما في الرقعة الأولى شيئا شيئا ثم اكتب اليمن إنشاء الله ثم اكتب رقعة أخرى مثل ما في الرقعتين شيئا شيئا ثم اكتب بحبس المتاع، ولا يبعث إلى بلد منهما.
ثم اجمع الرقاع وادفعهن إلى بعض أصحابك فليسترها عنك، ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع، فأيها وقعت في يدك فتوكل على الله واعمل بها بما فيها إنشاء الله.
2 - الاحتجاج: قال: كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن الرجل تعرض له حاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما نعم افعل، وفي الاخر لا تفعل، فيستخير الله مرارا ثم يرى فيهما، فيخرج أحدهما فيعمل
بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم لا؟ والعامل به والتارك له هو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟ فأجاب عليه السلام: الذي سنه العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة.
3 - الفتح قال: رأيت من طريق الجمهور ما هذا لفظه بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن ابن مسعود كان يقول في الاستخارة " اللهم إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم إن علمك بما يكون كعلمك بما كان، اللهم إني قد عزمت على كذا وكذا، فإن كان لي فيه خيرة للدين والدنيا والعاجل والأجل فيسره وسهله ووفقني له ووفقه لي وإن كان غير ذلك فامنعني منه كيف شئت " ثم يسجد ويقول مائة مرة ومرة " اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية " ويكتب ست رقاع في ثلاث منها " خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان افعل على اسم الله وعونه " وفي ثلاث منها " خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان لا تفعل " والخيرة فيما يقضي الله، و يكون تحت السجادة، فإذا فرغت من الصلاة والدعاء، مددت يدك إلى الرقاع فأخذت واحدة منها، فما خرج فيه فاعمل على الأكثر إنشاء الله وهو حسبي.
بيان: ظاهر أكثر اللغويين أن الخيرة بهذا المعنى بكسر الخاء وسكون الياء وفي أكثر نسخ الدعاء صححوها بفتح الياء وسكونها معا، قال في النهاية فيه كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمنا الاستخارة في كل شئ الخير ضد الشر، تقول منه خرت يا رجل وخار الله لك أي أعطاك ما هو خير لك، والخيرة بسكون الياء الاسم منه ، فأما بالفتح فهي الاسم من قولك اختار الله، ومحمد خيرة الله من خلقه يقال بالفتح و السكون، وفي دعاء الاستخارة اللهم خر لي أي اختر لي أصلح الامرين واجعل لي الخيرة فيه.
4 - الفتح: وجدت في كتاب بعض المخالفين اسمه محمود بن أبي سعيد بن طاهر السجزي، عن الصدر الامام ركن الدين، عن عبد الأول ابن عيسى بن شعيب
عن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر، عن عبد الله بن أحمد بن حمزيه، عن محمد بن محمد بن يوسف، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الرحمن ابن أبي الموالي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول إذا هم أحدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: " اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسئلك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم فأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال في عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير، حيث كان ثم رضني به ".
وقال بعض المشايخ رحمهم الله: إنه لما صلى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء يقطع بعد ذلك كاغذة ست رقاع يكتب في ثلاثة منها افعل، وفي ثلاثة منها لا تفعل، ثم يخلط بعضها ببعض، ويجعلها في كمه ثم يخرج ثلاثة منها واحدة بعد أخرى، فان وجد فيها كلها افعل أقدم على ذلك الامر طيب القلب، وإن وجد في اثنتين منها افعل وفي واحدة لا تفعل فلا بأس بالاقدام على ذلك الامر لكنه دون الأول، وإن وجد في كلها لا تفعل فليحذر عن الاقدام على ذلك الامر، وإن وجد في اثنتين منها لا تفعل فالحذر أولى فللأكثر حكم الكل.
قال: ومن الدعوات التي وردت في الاستخارة قوله صلى الله عليه وآله: " اللهم خر لي واختر لي " وبلغني عن بعض العلماء في كيفية الاستخارة أنه قال: يكتب ثلاث رقاع في كل رقعة " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم افعل " وفي ثلاث " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لا تفعل " وتضع الرقاع تحت السجادة ثم تصلي ركعتين في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة الاخلاص ثلاثا ثم تسلم وتقول:
" اللهم إني أستخيرك بعلمك " إلى آخره ثم تسجد وتقول مائة مرة أستخير الله العظيم
ثم ترفع رأسك وتخرج الرقاع خمسة وتترك واحدة، فإن كان في ثلاثة افعل فاقصده فالصلاح فيه، وإن كان في ثلاثة لا تفعل فأمسك فان الخيرة فيه إنشاء الله.
ومنه: ذكر شيخنا المفيد في الرسالة العزية ما هذا لفظه " باب صلاة الاستخارة " وإذا عرض للعبد المؤمن أمران فيما يخطر بباله من مصالحه في أمر دنياه كسفره وإقامته ومعيشته في صنوف يعرض له الفكر فيها، أو عند نكاح وتركه و ابتياع أمة أو عبد ونحو ذلك، فمن السنة أن لا يهجم على أحد الامرين، وليتوق حتى يستخير الله عز وجل، فإذا استخاره عزم على ما خطر بباله على الأقوى في نفسه، فان ساوت ظنونه فيه توكل على الله تعالى وفعل ما يتفق له منه، فان الله عز وجل يقضي له بالخير إنشاء الله تعالى.
ولا ينبغي للانسان أن يستخير الله في فعل شئ نهاه عنه، ولا حاجة به في استخارة لأداء فرض، وإنما الاستخارة في المباح وترك نفل إلى نفل لا يمكنه الجمع بينهما، كالجهاد والحج تطوعا، أو السفر لزيارة مشهد دون مشهد، أو صلة أخ مؤمن وصلة غيره بمثل ما يريد صلة الاخر به، ونحو ذلك.
وللاستخارة صلاة موظفة مسنونة، وهي ركعتان يقرأ الانسان في إحداهما فاتحة الكتاب وسورة معها، ويقرأ في الثانية الفاتحة وسورة معها ويقنت في الثانية قبل الركوع، فإذا تشهد وسلم حمد الله وأثنى عليه، وصلى على محمد صلى الله عليه وآله وقال:
" اللهم إني أستخيرك بعلمك وقدرتك، وأستخيرك بعزتك، وأسئلك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان هذا الامر الذي عرض لي خيرا في ديني ودنياي وآخرتي فيسره لي، وبارك لي فيه، وأعني عليه، وإن كان شرا لي فاصرفه عني، واقض لي الخير حيث كان ورضني به حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت ".
وإن شاء قال: " اللهم خر لي في ما عرض لي من أمر كذا وكذا، واقض لي بالخيرة فيما وفقتني له منه برحمتك يا أرحم الراحمين ".
بيان: كان هذا بالأبواب المتعلقة بالاستخارات المطلقة أنسب، وإنما أوردته هنا تبعا للسيد ره.
5 - الفتح: عن محمد بن نما وأسعد بن عبد القاهر، عن علي بن سعيد الراوندي عن والده، عن محمد بن علي بن محسن الحلبي، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني، عن غير واحد، عن سهل بن زياد، عن أحمد ابن محمد البصري، عن القاسم بن عبد الرحمن الهاشمي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل " وفي ثلاث منها " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل " ثم ضعها تحت مصلاك ثم صل ركعتين، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل مائة مرة " أستخير الله برحمته خيرة في عافية " ثم استو جالسا وقل " اللهم خر لي واختر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية " ثم اضرب بيدك إلى الرقاع فشوشها وأخرج واحدة واحدة، فان خرج ثلاث متواليات افعل، فافعل الامر الذي تريده وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله، وإن خرجت واحدة افعل والأخرى لا تفعل، فأخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها، فاعمل به، ودع السادسة لا يحتاج إليها.
ومنه: باسناده عن محمد بن أحمد بن حمدون الواسطي، عن أحمد بن أحمد بن علي بن سعيد الكوفي، عن الكليني مثله، إلا أن فيه في الموضعين " لعبده فلان بن فلان ".
المتهجد: عن هارون بن خارجة مثله.
الكافي: عن غير واحد، عن سهل مثله.
التهذيب: باسناده عن الكليني مثله إلا أنه ليس فيه اختر لي.
بيان: هذا أشهر طرق هذه الاستخارة وأوثقها وعليه عمل أصحابنا وليس فيه ذكر الغسل، وذكره بعض الأصحاب لوروده في ساير أنواع الاستخارة، ولا بأس به، وأيضا ليس فيه تعيين سورة في الصلاة، وذكر بعضهم سورتي الحشر والرحمن لورودهما في الاستخارة المطلقة، فلو قرأهما أو الاخلاص في كل ركعة كما مر أو ما سيأتي في رواية الكراجكي - ره - لم أستبعد حسنه.
ثم اعلم أن إخراج الخمس قد لا يحتاج إليه كما إذا خرج أولا لا تفعل، ثم ثلاثا افعل وبالعكس، فان قلت: هذا داخل في القسمين المذكورين، قلت: إن سلمنا ذلك وإن كان بعيدا فيمكن أن يخرج افعل ثم لا تفعل ثم مرتين افعل. و بالعكس. ولا يحتاج فيهما إلى إخراج الخامسة، فالظاهر أن المذكور في الخبر أقصى الاحتمالات، مع أنه يحتمل لزوم إخراج الخامسة تعبدا، وإن كان بعيدا.
ثم إنه لا يظهر مع كثرة إحداهما تفاوت فمراتب الحسن وضده، وبعض الأصحاب جعلوا لهما مراتب بسرعة خروج افعل أو لا تفعل، أو توالي أحدهما بأن يكون الخروج في الأربع أولى في الفعل والترك من الخروج في الخمس، أو يكون خروج مرتين افعل ثم لا تفعل ثم افعل أحسن من الابتداء بلا تفعل ثم افعل ثلاثا، وكذا العكس إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تظهر بالمقايسة بما ذكر وليس ببعيد.
6 - الفتح قال: وجدت رواية أخرى بالرقاع ذكر من نقلتها من كتابه أنها منقولة عن الكراجكي وهذا لفظ ما وقفت عليه منها:
هارون بن حماد، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم
- ويروى العلي الكريم - لفلان بن فلان افعل كذا إنشاء الله " واذكر اسمك وما نريد فعله، وفي ثلاث منهن " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان لا تفعل كذا إنشاء الله " وتصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة خمسين مرة قل هو الله أحد، وثلاث مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر، وتدع الرقاع تحت سجادتك وتقول:
" بقدرتك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم بك فلا شئ أعلم منك صل على آدم صفوتك، ومحمد خيرتك، وأهل بيته الطاهرين، ومن بينهم من نبي وصديق وشهيد وعبد صالح وولى مخلص، وملائكتك أجمعين إن كان ما عزمت عليه من الدخول في سفري إلى بلد كذا وكذا خيرة لي في البدو والعاقبة، ورزق تيسر لي منه فسهله ولا تعسره، وخر لي فيه، وإن كان غيره فاصرفه عني وبدلني منه بما هو خير منه برحمتك يا أرحم الراحمين ".
ثم تقول سبعين مرة " خيرة من الله العلي الكريم " فإذا فرغت من ذلك عفرت خدك ودعوت الله وسألته ما تريد.
قال: وفي رواية أخرى، ثم ذكر في أخذ الرقاع نحو ما تقدم في الروايتين الأوليين.
قال السيد - ره -: أما هارون بن خارجة لعله الصيرفي الكوفي ووثقه النجاشي وأما هارون بن حماد فما وجدته في رجال الصادق عليه السلام، ولعله هارون بن زياد، وقد يقع الاشتباه في الكتابة بين لفظ زياد وحماد.
7 - الفتح: قال: ومما وجدت من طرايف الاستخارات أنني طلبني بعض أبناء الدنيا وأنا بالجانب الغربي من بغداد، فبقيت اثنين وعشرين يوما أستخير الله جل جلاله كل يوم في أن ألقاه في ذلك اليوم فتأتي الاستخارة لا تفعل في أربع رقاع أو في ثلاث متواليات ما اختلفت في المنع مدة اثنين وعشرين يوما، و ظهر لي حقيقة سعادتي بتلك الاستخارات، فهل هذا من غير عالم الخفيات.
ومما وجدت من عجائب الاستخارات أنني أذكر أنني وصلت الحلة في بعض
الأوقات التي كنت مقيما بدار السلام، فأشار بعض الأقوام بلقاء بعض أبناء الدنيا من ولاة البلاد الحلية، فأقمت بالحلة لشغل كان لي شهرا فكنت كل يوم أستصلحه للقائه أستخير الله جل جلاله أول النهار وآخره في لقائه في ذلك الوقت فتأتي الاستخارة لا تفعل، فتكملت نحو خمسين استخارة في مدة إقامتي كلها لا تفعل، فهل يبقى مع هذا عندي ريب لو كنت لا أعلم حال الاستخارة أن هذا صادر عن الله جل جلاله العالم بمصلحتي، هذا مع ما ظهر بذلك من سعادتي، وهل يقبل العقل أن يستخير الانسان خمسين استخارة تطلع كلها اتفاقا لا تفعل.
ومما وجدت من عجايب الاستخارات أنني قد بلغت من العمر نحو ثلاث و خمسين سنة ولم أزل أستخير مذ عرفت حقيقة الاستخارات وما وقع أبدا فيها خلل، ولا ما أكره، ولا ما يخالف السعادات والعنايات، فأنا فيها كما قال بعضهم:
قلت للعاذل لما جاءني * من طريق النصح يبدي ويعيد أيها الناصح لي في زعمه * لا ترد نصحا لمن ليس يريد فالذي أنت له مستقبح * ما على استحسانه عندي مزيد وإذا نحن تباينا كذا * فاستماع العذل شئ لا يفيد ومنه: قال أخبرني شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني باسنادهما، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الرحمن ابن سيابة قال: خرجت إلى مكة ومعي متاع كثير فكسد علينا، فقال بعض أصحابنا:
ابعث به إلى اليمن (وبعض أصحابنا: ابعث به إلى مصر) ظ فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: لي ساهم بين مصر واليمن، ثم فوض أمرك إلى الله، فأي البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك، فقلت: كيف أساهم؟ قال: اكتب في رقعة " بسم الله الرحمن الرحيم إنه لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت العالم و أنا المتعلم فانظر في أي الامرين خير لي حتى أتوكل عليك فيه، فأعمل به " ثم اكتب مصرا إنشاء الله ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك ثم اكتب اليمن إن شاء الله ثم اكتب في رقعة أخرى مثل ذلك، ثم اكتب يحبس إنشاء الله ولا يبعث به إلى بلدة منهما
ثم اجمع الرقاع فادفعها إلى من يسترها عنك، ثم أدخل يدك فخذ رقعة من الثلاث رقاع فأيها وقعت في يدك فتوكل على الله فاعمل بما فيها إنشاء الله تعالى بيان: هذا عمل معتبر وسنده لا يقصر عن العمل المشهور في الرقاع، فان ابن سيابة عندي من الممدوحين الذين اعتمد الأصحاب على أخبارهم، ويمكن تأييده بأخبار القرعة، فإنه ورد أنها لكل أمر مشكل، ورد أنه ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج لهم الحق، لا سيما إذا اختلفت الآراء في الامر الذي يقرعون فيه.
8 - الفتح: قال وجدت رواية عن عمرو بن أبي المقدام عن أحدهما عليه السلام في المساهمة تكتب: " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، أسئلك بحق محمد وآل محمد أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تخرج لي خيرة في ديني ودنياي وعاقبة أمري وآجله إنك على كل شئ قدير، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله صلى الله على محمد وآله " ثم تكتب ما تريد في رقعتين ويكون الثالث غفلا ثم تجيل السهام فأيهما خرج عملت عليه ولا تخالف، فمن خالف لم يصنع له، وإن خرج الغفل رميت به.
بيان: قال في القاموس الغفل بالضم من لا يرجى خيره ولا يخشى شره، وما لا علامة فيه من القداح والطرق وغيرهما، وما لا سمة عليه من الدواب ومن لا نصيب له ولا عزم عليه من القداح انتهى " لم يصنع له " أي لم يقدر له ما هو خير له.
ثم اعلم أن الكتابة على رقعتين لعلها فيما إذا كان الامر مرددا بين شقين أو بين الفعل والترك، وإذا كان بين أكثر من شقين فيزيد الرقاع بعدد الزيادة، و مع خروج غفل يرميها ويخرج أخرى.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.