بحارالانوار · أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها
8 - باب الاعمال والدعوات بعد صلاة العصر يوم الجمعة
ج ۸۷، ص ۷۲–۹۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحهی ۱ از ۲
قال السيد قدس سره: إني وقفت على خمس روايات بدعاء العشرات نختلف روايتها في النقصان والزيادات، وها أنا أذكر ما لعله أصلح في الروايات.
روينا ذلك باسنادنا إلى جدي السعيد أبي جعفر الطوسي باسناده إلى أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن صالح بن الفيض، عن أبي مريم، عن عبد الله بن عطا قال:
حدثني أبو جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين أنه قال:
يا بني إنه لابد أن يمضى الله عز وجل مقاديره وأحكامه على ما أحب وقضا وسينفذ الله قضاءه وقدره وحكمه فيك، فعاهدني يا بني أنه لا تلفظ بكلمة مما أسر به إليك حتى أموت وبعد موتى باثني عشر شهرا، فاني أخبرك بخبر أصله من الله تعالى تقوله غدوة وعشية فيشتغل ألف ألف ملك يعطى كل ملك منهم قوة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة.
ويوكل بالاستغفار لك ألف ألف ملك يعطى كل منهم قوة ألف ألف مستغفر، ويبنى لك في الفردوس ألف ألف قصر في كل قصر ألف ألف بيت تكون فيها جار جدك عليه السلام، ويبنى لك في دار السلام بيت تكون فيه جار أهلك ويبنى لك في جنة عدن ألف مدينة، ويحشر معك من قبرك كتاب ناطق بالحق يقول: إن هذا لا سبيل
للفزع ولا للخوف ولا لمزلة الصراط ولا للعذاب عليه، ولا تموت إلا وأنت شهيد.
وتكون حياتك ما حييت وأنت سعيد، ولا تصيبك فقر أبدا ولا فزع ولا جنون ولا بلوى أبدا، ولا تدعو الله عز وجل بدعوة في يومك ذلك في حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا أتتك كائنة ما كانت بالغة ما بلغت في أي نحو شئت، ولا تطلب إليه حاجة لك ولا لغيرك من أمر الدنيا والآخرة إلا سبب لك قضاؤها، ويكتب لك في كل يوم بعدد أنفاس أهل الثقلين بكل نفس ألف ألف حسنة، ويمحى عنك ألف ألف سيئة، وترفع لك ألف ألف درجة.
ويوكل بالاستغفار لك العرش والكرسي والفردوس، حتى تقف بين يدي الله عز وجل، فعاهدني يا بني أن لا تعلم هذا الدعاء لاحد إلى محل منيتك.
فعاهده الحسين عليه السلام على ذلك فقال علي عليه السلام: فإذا بلغ محل منيتك فلا تعلمه أحدا إلا أهل بيتك وشيعتك ومواليك، فإنك لم تفعل ذلك وعلمته كل أحد طلبوا الحوائج إلى ربهم تعالى في كل نحو فقضاها لهم، وإني لأحب أن يتم ما أنتم عليه، فتحشرون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، ولا تدعو به إلا وأنت طاهر، ووجهك مستقبل القبلة، فان فعلت ذلك في يوم الجمعة بعد صلاة العصر كان أفضل.
فعاهده الحسين على ذلك فقال علي عليه السلام: يا بني إذا أردت ذلك فقل وذكر الدعاء.
قال: وقال أبو العباس بن سعيد: وحدثني يعقوب بن يوسف بن زياد الضرير قال: حدثني الفيض بن الفضل عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، عن عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر عليه السلام قال أبو العباس: وحدثني الحسين بن الحكم الخيبري قال: حدثنا حسن بن حسين العرني، عن أبي مريم، عن عبد الله بن عطاء، عن أبي جعفر عليه السلام.
الدعاء:
بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله بالله وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله آناء الليل و أطراف النهار، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون
وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيى الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان من أحصى كل يوم علمه، سبحان ذي الطول والفضل، سبحان ذي المن والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي الكبرياء والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبحان الملك الحي المهيمن القدوس، سبحان القائم الدائم، سبحان الله الحي القيوم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي الأعلى، سبحانه وتعالى، سبوح قدوس ربنا ورب الملائكة والروح، سبحان الدائم غير الغافل، سبحان العالم بغير تعلم، سبحان خالق ما يرى وما لا يرى، سبحان الذي يدرك الابصار ولا تدركه الابصار وهو اللطيف الخبير.
اللهم إني أصحبت وأمسيت منك في نعمة وخير وبركة وعافية، فصل على محمد وآله، وأتمم على نعمتك وخيرك وبركاتك وعافيتك بنجاة من النار، وارزقني شكرك وعافيتك وفضلك وكرامتك أبدا ما أبقيتني، اللهم بنورك اهتديت وبفضلك استغنيت وفي نعمتك أصبحت وأمسيت.
اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا واشهد ملائكتك وحملة عرشك وسكان سمواتك وأرضك وأنبيائك ورسلك وورثة أنبيائك والصالحين من عبادك وجميع خلقك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا صلواتك عليه وآله عبدك ورسولك وأنك على كل شئ قدير، تحيي وتميت وتميت وتحيي وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق وأن النشور حق وأن القبور حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور.
وأشهد أن علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن ابن علي والخلف الصالح الحجة القائم المنتظر صلواتك يا رب عليه وعليهم السلام
أجمعين هم الأئمة الهداة المهتدون غير الضالين ولا المضلين، وأنهم أولياؤك المهتدون المصطفون، وحزبك الغالبون، وصفوتك من خلقك، وخيرتك من بريتك، ونجباؤك الذين انتجبتهم لولايتك، واختصصتهم من خلقك واصطفيتهم على عبادك، وجعلتهم حجة على العالمين صلواتك عليهم والسلام ورحمة الله وبركاته.
اللهم صل على محمد وآله واكتب لي هذه الشهادة عندك حتى تلقننيها يوم القيمة وأنت عني راض إنك على كل شئ قدير، اللهم لك الحمد حمدا كما أنت أهله حمدا تضع له السماء كنفيها وتسبح لك الأرض ومن عليها، اللهم لك الحمد حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره، اللهم لك الحمد حمدا يزيد ولا يبيد.
اللهم لك الحمد حمدا سرمدا دائما أبدا لا انقطاع له ولا نفاد، ولك ينبغي وإليك ينتهى، حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره، ولك الحمد على ومعي وفي وقبلي وأمامي وفوقي وتحتي ولدي وإذا مت وقبرت وبقيت فردا وحيدا ثم فنيت ولك الحمد إذا نشرت وبعثت يا مولاي.
اللهم لك الحمد ولك الشكر بجميع محامدك كلها على جميع نعمائك كلها حتى ينتهى الحمد إلى ما تحب وترضى، اللهم لك الحمد على كل عرق ساكن ولك الحمد على كل عرق متحرك ولك الحمد على كل نومة ويقظة، ولك الحمد على كل أكلة وشربة ونفس وبطشة وقبضة وبسطة وعلى كل موضع شعرة وعلى كل حال اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله ولك المجد كله ولك الملك كله ولك الجود كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الامر كله، علانيته وسره، وأنت منتهى الشأن كله.
اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك، ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك، ولك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيتك، ولك الحمد حمدا لا أجر لقائله إلا رضاك، اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد، على عفوك بعد قدرتك.
اللهم لك الحمد باعث الحمد، ولك الحمد وارث الحمد ولك الحمد بديع
الحمد، ولك الحمد مبتدع الحمد، ولك الحمد منتهى الحمد، ولك الحمد ولي الحمد، ولك الحمد مبتدأ الحمد، ولك الحمد صادق الوعد وفي العهد عزيز الجند قديم المجد، ولك الحمد رفيع الدرجات، مجيب الدعوات، منزل الآيات من فوق سبع سماوات، عظيم البركات، مخرج النور من الظلمات، ومخرج من في الظلمات إلي النور مبدل السيئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات، اللهم لك الحمد غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذا الطول لا إله إلا أنت إليك المصير.
اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى، ولك الحمد في النهار إذا تجلى، ولك الحمد في الآخرة والأولى، اللهم لك الحمد عدد كل نجم في السماء، ولك الحمد عدد كل ملك في السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة نزلت من السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة في البحار، ولك الحمد عدد ما في جوف الأرضين وأوزان مياه البحار ولك الحمد على عدد ما على وجه الأرض، ولك الحمد على عدد ما أحصى كتابك ولك الحمد عدد ما أحاط به علمك، ولك الحمد عدد الورق والشجر والحصى و النوى والثرى، ولك الحمد عدد الإنس والجن والبهائم والسباع والهوام حمدا كثيرا مباركا فيه كما تحب وترضى، وكما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك من الحمد مباركا فيه أبدا.
ثم تقول عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير.
ثم تقول عشرا الحمد لله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو اللطيف الخبير، ثم تقول عشرا يا الله يا الله، وتقول عشرا يا رحمن يا رحمن، وتقول عشرا يا رحيم يا رحيم، وتقول عشرا يا حنان يا منان، وتقول عشرا يا حي يا قيوم، وتقول: عشرا يا منير يا منير، وتقول عشرا يا قدوس يا قدوس وتقول عشر يا بديع السماوات والأرض، وتقول عشرا يا ذا الجلال والاكرام وتقول عشرا يا حي لا إله إلا أنت، وتقول عشرا لا إله إلا أنت، وتقول عشرا بسم الله الرحمن الرحيم، وتقول عشرا قل هو الله أحد، وتقول عشرا اللهم اصنع بي ما أنت أهله ولا تصنع بي ما أنا أهله فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة وأنا أهل
الذنوب والخطايا فارحمني يا مولاي، وأنت أرحم الراحمين، وتقول عشرا آمين آمين ثم تسأل حاجتك فإنك تجاب إنشاء الله.
أقول: وجدت في أصل قديم من أصول أصحابنا هذا الدعاء بهذا السند أخبرنا محمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن محمد بن مروان الغزال عن أبيه، عن إسماعيل ابن إبراهيم التمار، عن محمد بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي ابن أبي طالب عليه السلام وساق الحديث والدعاء مثله، وقد تقدم في أدعية الصباح و المساء، وإنما كررنا للاختلاف سندا ومتنا.
2 - المتهجد وجمال الأسبوع والبلد الأمين وغيرها:
روى جابر، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين عليهم السلام في عمل يوم الجمعة بعد العصر.
اللهم إنك أنهجت سبيل الدلالة عليك بأعلام الهداية بمنك على خلقك، و أقمت لهم منار القصد إلى طريق أمرك بمعادن لطفك، وتوليت أسباب الإنابة إليك بمستوضحات من حججك، قدرة منك على استخلاص أفاضل عبادك، وحضا لهم على أداء مضمون شكرك، وجعلت تلك الأسباب لخصايص من أهل الاحسان عندك و ذوي الحباء لديك تفضيلا لأهل المنازل منك وتعليما أن ما أمرت به من ذلك مبرء من الحول والقوة إلا بك، وشاهدا في إمضاء الحجة على عدلك وقوام وجوب حكمك.
اللهم وقد استشفعت المعرفة بذلك إليك، ووثقت بفضيلتها عندك، وقدمت الثقة بك وسيلة في استنجاز موعودك، والاخذ بصالح ما ندبت إليه عبادك، وانتجاعا بها محل تصديقك والانصات إلى فهم غباوة الفطن عن توحيدك، علما مني بعواقب الخيرة في ذلك، واسترشادا لبرهان آياتك، واعتمدتك حرزا واقيا من دونك، و
استنجدت الاعتصام بك كافيا من أسباب خلقك، فأرني مبشرات من إجابتك تفي بحسن الظن بك، وتنفي عوارض التهم لقضائك، فإنه ضمانك للمجتدين ووفاؤك للراغبين إليك.
اللهم ولا أذلن على التعزز بك، ولا أستقفين نهج الضلالة عنك، وقد أمتك ركائب طلبتي، وأنيخت نوازع الآمال مني إليك، وناجاك عزم البصائر لي فيك اللهم ولا أسلبن عوايد مننك غير متوسمات إلى غيرك، اللهم وجدد لي صلة الانقطاع إليك، واصدد قوى سببي عن سواك، حتى أفر عن مصارع الهلكات إليك، وأحث الرحلة إلى إيثارك باستظهار اليقين فيك، فإنه لا عذر لمن جهلك بعد استعلاء الثناء عليك، ولا حجة لمن اختزل عن طريق العلم بك مع إزاحة اليقين مواقع الشكوك فيك، ولا يبلغ إلى فضائل القسم إلا بتأييدك وتسديدك، فتولني بتأييد من عونك، وكافني عليه بجزيل عطائك.
اللهم اثنى عليك أحسن الثناء لان بلاءك عندي أحسن البلاء: أوقرتني نعما وأوقرت نفسي ذنوبا، كم من نعمة أسبغتها على لم اؤد شكرها، وكم من خطيئة أحصيتها على أستحيى من ذكرها وأخاف جزاءها، إن تعف لي عنها فأهل ذلك أنت وإن تعاقبني عليها فأهل ذلك أنا اللهم فارحم ندائي إذا ناديتك، وأقبل على إذا ناجيتك فاني أعترف لك بذنوبي، وأذكر لك حاجتي، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي و قسوة قلبي وميل نفسي، فإنك قلت " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " وها أنا ذا يا إلهي قد استجرت بك وقعدت بين يديك، مستكينا متضرعا إليك راجيا لما عندك، تراني وتعلم ما في نفسي وتسمع كلامي وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي
ومنقلبي ومثواي وما أريد أن ابتدئ فيه من منطقي، والذي أرجو منك في عاقبة أمري وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالي.
جرت مقاديرك بأسبابي وما يكون مني في سريرتي وعلانيتي، وأنت متمم لي ما أخذت عليه ميثاقي، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني، وأحق ما أقدم إليك قبل الذكر لحاجتي والتفوه بطلبي، شهادتي بوحدانيتك، وإقراري بربوبيتك التي ضلت عنها الآراء وتاهت فيها العقول وقصرت دونها الأوهام وكلت عنها الأحلام فانقطع دون كنه معرفتها منطق الخلائق، وكلت الألسن عن غاية وصفها، فليس لأحد أن يبلغ شيئا من وصفك ويعرف شيئا من نعتك إلا ما حددته ووصفته ووقفته عليه وبلغته إياه، وأنا مقر بأني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك وتقديس مجدك وتمجيدك وكرمك والثناء عليك والمدح لك والذكر لآلائك.
والحمد لك على بلائك، والشكر لك على نعمائك، وذلك ما تكل الألسن عن صفته وتعجز الأبدان عن أداء شكره وإقراري لك بما احتطبت على نفسي من موبقات الذنوب التي قد أوبقتني وأخلقت عندك وجهي، ولكبير خطيئتي، وعظيم جرمي هربت إليك ربي وجلست بين يديك مولاي وتضرعت إليك سيدي، لأقر لك بوحدانيتك وبوجود ربوبيتك، فاثنى عليك بما أثنيت على نفسك، وأصفك بما يليق بك من صفاتك، وأذكر ما أنعمت به علي من معرفتك، وأعترف لك بذنوبي وأستغفرك لخطيئتي، وأسئلك التوبة منه إليك، والعود منك علي بالمغفرة لها، فإنك قلت " استغفروا ربكم إنه كان غفارا " وقلت: " ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ".
إلهي إليك اعتمدت لقضاء حاجتي، وبك أنزلت اليوم فقري وفاقتي التماسا مني لرحمتك ورجاء مني لعفوك، فاني لرحمتك وعفوك أرجى مني لعلمي ورحمتك وعفوك أوسع من ذنوبي، فتول اليوم قضاء حاجتي بقدرتك على ذلك، وتيسر ذلك
عليك فاني لم أر خيرا قط إلا منك، ولم يصرف عني سوءا قط أحد غيرك، فارحمني سيدي يوم يفردني الناس في حفرتي وأفضى إليك بعملي، فقد قلت سيدي " ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ".
أجل وعزتك سيدي لنعم المجيب أنت ولنعم المدعو أنت، ولنعم المستعان أنت ولنعم الرب أنت ولنعم القادر أنت ولنعم الخالق أنت ولنعم المبتدء أنت ولنعم المعيد أنت ولنعم المستغاث أنت ولنعم الصريخ أنت، فأسئلك يا صريخ المكروبين، يا غياث المستغيثين، ويا ولي المؤمنين، والفعال لما يريد، يا كريم يا كريم يا كريم، أن تكرمني في مقامي هذا و فيما بعده كرامة لا تهينني بعدها أبدا، وأن تجعل أفضل جائزتك اليوم فكاك رقبتي من النار، والفوز بالجنة، وأن تصرف عني شر كل جبار عنيد، وشر كل شيطان مريد، وشر كل ضعيف من خلقك أو شديد، وشر كل قريب أو بعيد، وشر كل من ذرأته وبرأته وأنشأته وابتدعته، ومن شر الصواعق والبرد والريح و المطر، ومن شر كل ذي شر، ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بالليل والنهار أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم.
بيان: قال الجوهري استوضحته الامر أو الكلام إذا سألته أن يوضحه لك " مضمون شكرك " أي شكرك المضمون اللازم، الاستنجاز الاستعانة، والمجتدي طالب الجدوى، وهي العطية، والاستقفاء الاستتباع، والنهج بالسكون الطريق الواضح " وقد أمتك " أي قصدتك، " والركائب " جمع الركاب واحدتها راحلة " غير متوسمات " أي حال كون العوائد لا يتوسم ولا يتفرس حصولها من غيرك، وفي بعض النسخ بالراء ومعناه قريب من الواو، والفتح فيهما أظهر، والاختزال الانقطاع ويقال: فاه بالكلام وتفوه به أي فتح فاه به وتكلم.
3 - جمال الأسبوع والمتهجد وغيرهما: روي عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال: ويستحب أن تصلي على النبي صلى الله عليه وآله بعد العصر يوم الجمعة بهذه الصلاة.
الجمال: ورويت هذه الصلاة باسنادي إلى أبي العباس أحمد بن عقدة من كتابه الذي صنفه في مشايخ الشيعة فقال: أنبأنا محمد بن عبد الله بن مهران قال حدثني أبي عن أبيه أن أبا عبد الله جعفر بن محمد دفع إلى محمد بن الأشعث كتابا فيه دعاء و الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله دفعه جعفر بن محمد الأشعث إلى ابنه مهران، وكانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله التي فيه:
اللهم إن محمدا صلى الله عليه وآله كما وصفته في كتابك حيث تقول: " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " فأشهد أنه كذلك وأنك لم تأمر بالصلاة عليه إلا بعد أن صليت عليه أنت وملائكتك وأنزلت في محكم قرآنك " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " لا لحاجة إلى صلاة أحد من المخلوقين بعد صلواتك عليه، ولا إلى تزكيتهم إياه بعد تزكيتك، بل الخلق جميعا هم المحتاجون إلى ذلك لأنك جعلته بابك الذي لا تقبل ممن أتاك إلا منه، وجعلت الصلاة عليه قربة منك ووسيلة إليك وزلفة عندك، ودللت المؤمنين عليه وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا أثرة لديك وكرامة عليك، ووكلت بالمصلين عليه ملائكتك يصلون عليه ويبلغونه صلاتهم وتسليمهم.
اللهم رب محمد فاني أسئلك بما عظمت به من أمر محمد صلى الله عليه وآله وأوجبت من حقه أن تطلق لساني من الصلاة عليه بما تحب وترضى، وبما لم تطلق به لسان أحد من خلقك، ولم تعطه إياه، ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته على قدسك وجنات فردوسك ثم لا تفرق بيني وبينه.
اللهم إني أبدء بالشهادة له ثم بالصلاة عليه وإن كنت لا أبلغ من ذلك رضى نفسي ولا يعبره لساني عن ضميري، ولا الام على التقصير مني لعجز قدرتي عن بلوغ
الواجب علي منه، لأنه حظ لي وحق علي وأداء لما أوجبت له في عنقي أن قد بلغ رسالاتك غير مفرط فيما أمرت، ولا مجاوز لما نهيت، ولا مقصر فيما أردت ولا متعد لما أوصيت، وتلا آياتك على ما أنزلت إليه وحيك، وجاهد في سبيلك مقبلا غير مدبر، ووفى بعهدك وصدق وعدك وصدع بأمرك، لا يخاف فيك لومة لائم، و باعد فيك الأقربين وقرب فيك الأبعدين، وأمر بطاعتك وائتمر بها سرا وعلانية ونهى عن معصيتك وانتهى عنها سرا وعلانية، ودل على محاسن الأخلاق وأخذ بها، ونهى عن مساوي الأخلاق ورغب عنها، ووالى أولياءك بالذي تحب أن يوالوا به قولا وعملا، ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدك مخلصا حتى أتاه اليقين.
فقبضته إليك تقيا نقيا زكيا قد أكملت به الدين، وأتممت به النعيم، وظاهرت به الحجج، وشرعت به شرايع الاسلام، وفصلت به الحلال عن الحرام، ونهجت به لخلقك صراطك المستقيم وبينت به العلامات والنجوم الذي به يهتدون، ولم تدعهم بعده في عمياء يهيمون، ولا في شبهة يتيهون، ولم تكلهم إلى النظر لأنفسهم في دينهم بآرائهم ولا التخير منهم بأهوائهم، فيتشعبون في مدلهمات البدع، ويتحيرون في مطبقات الظلم، وتتفرق بهم السبل في ما يعلمون وفيما لا يعلمون.
وأشهد أنه تولى من الدنيا راضيا عنك مرضيا عندك محمودا عند ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين وعبادك الصالحين المصطفين، وأنه غير مليم ولا ذميم وأنه لم يكن من المتكلفين، وأنه لم يكن ساحرا ولا سحر له، ولا كاهنا ولا تكهن له، ولا شاعرا ولا شعر له، ولا كذابا، وأنه كان رسولك وخاتم النبيين، جاء بالحق من عندك الحق وصدق المرسلين.
وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، وأشهد أن ما أتانا به من عندك وأخبرنا به عنك أنه الحق اليقين لا شك فيه من رب العالمين.
اللهم فصل على محمد عبدك ورسولك ونبيك ووليك ونجيك وصفيك وصفوتك و خيرتك من خلقك، الذي انتجبته لرسالاتك واستخلصته لدينك واسترعيته عبادك وائتمنته على وحيك، علم الهدى وباب النهى والعروة الوثقى فيما بينك وبين خلقك الشاهد لهم المهيمن عليهم، أشرف وأفضل وأزكى وأطهر وأنمى وأطيب ما صليت على أحد من خلقك وأنبيائك ورسلك وأصفيائك والمخلصين من عبادك.
اللهم واجعل صلواتك وغفرانك ورضوانك ومعافاتك وكرامتك ورحمتك ومنك وفضلك وسلامك وشرفك وإعظامك وتبجيلك وصلوات ملائكتك ورسلك وأنبيائك والأوصياء والشهداء والصديقين من عبادك الصالحين وحسن أولئك رفيقا، وأهل السماوات والأرضين وما بينهما وما فوقهما وما تحتهما، وما بين الخافقين وما بين الهواء والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وما سبح لك في البر والبحر وفي الظلمة والضياء بالغدو والآصال وفي آناء الليل وأطراف النهار وساعاته على محمد بن عبد الله سيد المرسلين وخاتم النبيين وإمام المتقين ومولى المؤمنين وولي المسلمين وقائد الغر المحجلين ورسول رب العالمين من الجن والإنس والأعجمين، والشاهد البشير والأمين النذير والداعي إليك باذنك السراج المنير.
اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين، وصل على محمد وآل محمد في الآخرين، وصل على محمد وآل محمد يوم الدين، يوم يقوم الناس لرب العالمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد كما استنقذتنا به، اللهم صل على محمد كما كرمتنا به، اللهم صل على محمد كما كثرتنا به، اللهم صل على محمد كما ثبتنا به، اللهم صل على محمد كما أنعشتنا به، اللهم صل على محمد كما أحييتنا به، اللهم صل على محمد كما شرفتنا به، اللهم صل على محمد كما أعززتا به، اللهم صل على محمد كما فضلتنا به، اللهم صل على محمد كما رحمتنا به اللهم اجز نبينا محمدا صلى الله عليه وآله أفضل ما أنت جاز يوم القيامة نبيا عن أمته ورسولا عمن أرسلته إليه، اللهم اخصصه بأفضل قسم الفضائل، وبلغه أعلا شرف المكرمين من الدرجات العلى في أعلا عليين في
جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم أعط محمدا صلى الله عليه وآله حتى يرضى وزده بعد الرضا، واجعله أكرم خلقك منك مجلسا وأعظمهم عندك جاها وأوفرهم عندك حظا في كل خير أنت قاسمه بينهم.
اللهم أورد عليه من ذريته وأزواجه وأهل بيته وذوي قرابته وأمته من تقر به عينه، وأقرر عيوننا برؤيته، ولا تفرق بيننا وبينه، اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطه من الوسيلة والفضيلة والشرف والكرامة ما يغبط به الملائكة المقربون والنبيون والمرسلون والخلق أجمعون.
اللهم بيض وجهه وأعل كعبه وأفلج حجته وأجب دعوته، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، وأكرم زلفته وأجزل عطيته وتقبل شفاعته وأعطه سؤله وشرف بنيانه وعظم برهانه ونور نوره وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه و تقبل صلاة أمته عليه، واقصص بنا أثره واسلك بنا سبيله وتوفنا على ملته واستعملنا بسنته وابعثنا على منهاجه واجعلنا ندين بدينه ونهتدي بهداه ونقتدي بسنته، و نكون من شيعته ومواليه وأوليائه وأحبائه وخيار أمته ومقدم زمرته وتحت لوائه، نعادي عدوه ونوالي وليه حتى توردنا عليه بعد الممات مورده غير خزايا و لا نادمين، ولا مبدلين ولا ناكثين.
اللهم وأعط محمدا صلى الله عليه وآله مع كل زلفة زلفة ومع كل قربة قربة ومع كل وسيلة وسيلة ومع كل فضيلة فضيلة ومع كل شفاعة شفاعة، ومع كل كرامة كرامة ومع كل خير خيرا، ومع كل شرف شرفا، وشفعه في كل من يشفع له من أمته وغيرهم من الأمم، حتى لا يعطى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مصطفى إلا دون ما أنت معطيه محمدا صلى الله عليه وآله يوم القيامة.
اللهم واجعله المقدم في الدعوة والمؤثر به في الأثرة، والمنوه باسمه في الدنيا والآخرة في الشفاعة، إذا تجليت بنورك وجئ بالكتاب والنبيين والصديقين و الشهداء والصالحين وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون وقيل الحمد لله رب العالمين ذلك يوم التغابن، ذلك يوم الحسرة، ذلك يوم الآزفة، وذلك يوم لا تستقال فيه
العثرات ولا تبسط فيه التوبات ولا يستدرك فيه ما فات.
اللهم فصل على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد كأفضل ما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
اللهم وامنن على محمد وآل محمد كما مننت على موسى وهارون اللهم صل و سلم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وسلمت على نوح في العالمين، اللهم صل على محمد وآل محمد وعلى أئمة المسلمين الأولين منهم والآخرين اللهم صل على محمد و آل محمد وعلى إمام المسلمين اللهم واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته وافتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا.
اللهم عجل فرج آل محمد وأهلك أعداءهم من الجن والإنس، اللهم صل على محمد وأهل بيته وذريته وأزواجه الطيبين الأخيار الطاهرين المطهرين الهداة المهتدين غير الضالين ولا المضلين الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا.
اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين، وصل عليهم في الآخرين، وصل عليهم في الملا الاعلى، وصل عليهم أبد الآبدين، صلاة لا منتهى لها ولا أمد دون رضاك آمين آمين رب العالمين.
اللهم العن الذين بدلوا دينك وكتابك، وغيروا سنة نبيك عليه سلامك وأزالوا الحق عن موضعه، ألفي ألف لعنة مختلفة غير مؤتلفة، والعنهم ألفي ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، والعن أشياعهم وأتباعهم ومن رضي بفعالهم من الأولين والآخرين.
اللهم يا بارئ المسموكات، وداحي المدحوات، وقاصم الجبابرة، ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطي منهما ما تشاء وتمنع منهما ما تشاء، أسألك بنور وجهك و بحق محمد صلى الله عليه وآله أعط محمدا حتى يرضى وبلغه الوسيلة العظمى اللهم، اجعل محمدا في السابقين غايته وفي المنتجبين كرامته، وفي العالمين ذكره، وأسكنه أعلى غرف الفردوس في الجنة التي لا تفوقها درجة ولا يفضلها شئ.
اللهم بيض وجهه وأضئ نوره وكن أنت الحافظ له، اللهم اجعل محمدا وآل محمد أول قارع لباب الجنة، وأول داخل وأول شافع وأول مشفع، اللهم صل على محمد وآل محمد الولاة السادات الكفاة الكهول الكرام القادة القماقم الضخام الليوث الابطال، عصمة لمن اعتصم بهم وإجارة لمن استجار بهم، والكهف الحصين والفلك الجارية في اللجج الغامرة، والراغب عنهم مارق والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق، ورماحك في أرضك [وصل على عبادك في أرضك (1)] الذين أنقذت بهم من الهلكة، وأنرت بهم من الظلمة، شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم صلى الله عليه وعليهم أجمعين آمين آمين رب العالمين.
اللهم إني أسئلك مسألة المسكين المستكين، وأبتغي إليك ابتغاء البائس الفقير وأتضرع إليك تضرع الضعيف الضرير، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الخاطي، مسألة من خضعت لك نفسه، ورغم لك أنفه، وسقطت لك ناصيته، وانهملت لك دموعه، وفاضت لك عبرته، واعترف بخطيئته، وقلت عنه حيلته، وأسلمته ذنوبه.
أسألك الصلاة على محمد وآله أولا وآخرا، وأسألك حسن المعيشة ما أبقيتني معيشة أقوى بها في جميع حالاتي، وأتوصل بها في الحياة الدنيا إلى آخرتي عفوا لا تترفني فأطغى، ولا تقتر علي فأشقى، وأعطني من ذلك غنى عن جميع خلقك، و بلغه إلى رضاك، ولا تجعل الدنيا علي سجنا ولا تجعل فراقها علي حزنا أخرجني منها ومن فتنتها مرضيا عني مقبولا فيها عملي إلى دار الحيوان ومساكن الأخيار.
اللهم إني أعوذ بك من أزلها وزلزالها وسطوات سلطانها وسلاطينها وشر شيطانها وبغي من بغى على فيها.
اللهم من أرادني فأرده ومن كادني فكده وافقأ عني عيون الكفرة واعصمني من ذلك بالسكينة وألبسني درعك الحصينة، واجعلني في سترك الواقي وأصلح حالي
وبارك لي في أهلي ومالي وولدي وحزانتي ومن أحببت فيك وأحبني اللهم اغفر لي ما قد قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت وما نسيت وما تعمدت، اللهم إنك خلقتني كما أردت فاجعلني كما تحب يا أرحم الراحمين.
بيان : " من أنفسكم " أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني إسماعيل، وقرئ شاذا من أنفسكم بفتح الفاء أي أشرفكم وأفضلكم قيل هي قراءة فاطمة والنبي صلى الله عليه وآله " عزيز عليه ما عنتم " أي عنتكم، والعنت المشقة أي ما يلحقكم من الضرر بترك الايمان " حريص عليكم " أي يود أن لا يخرج أحد منكم عن الاستسعاد به وبدينه الذي جاء به " بالمؤمنين رؤوف رحيم " قيل أي بالمذنبين، و قيل رؤوف رحيم بأوليائه وقيل رؤوف بمن رآه رحيم لمن لم يره.
" ليزدادوا بها أثرة " قال الكفعمي أي فضلا ومنه قوله تعالى " لقد آثرك الله علينا " أي فضلك وله عليه أثرة أي فضل، ومآثر العرب مكارمها التي تؤثر عنها انتهى.
" غير مليم " بضم الميم أي غير داخل في الملامة أو آت بما يلام عليه أو مليم نفسه أو بالفتح مبنيا من لئم كمشيب في مشوب، والذميم المذموم، والمهيمن الشاهد والرقيب والحافظ والمؤتمن والخافقان أفقا المشرق والمغرب.
وفي النهاية فيه أمتي الغر المحجلون، الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه، والمحجل من الخيل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه.
وقال الكفعمي: ويريد بالأعجمين الذين لا يفصحون لا العجم الذين هم خلاف العرب لان العجم من الانس والأعجمي الذي لا يفصح سواء كان من العرب
أو العجم لآفة بلسانه لا يتبين كلامه وفي الحديث جرح العجماء، جبار، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم انتهى.
" ونهر " قيل أي أنهار اكتفي باسم الجنس أو سعة أو ضياء من النهار " في مقعد صدق " أي مكان مرضي " عند مليك مقتدر " أي مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار.
وفي النهاية فيه لا يزال كعبك عاليا، هو دعاء بالشرف، والعلو، والفلج الظفر والفوز والغلبة، والزلفة القرب " وقص أثره " أي تتبعه، والزمرة الجماعة من الناس " في الأولين " أي معهم إذا صليت عليهم، أو بسببهم فإنه سبب الرحمة على جميع الخلق والأول أظهر، وكذا البواقي " مختلفة " أي في الأنواع " مؤتلفة " أي في الشدة " والفعال " بالكسر جمع وبالفتح مصدر والمسموكات المرفوعات كالسماوات والمدحوات الأرضون " غايته " أي منتهى أمره أو رايته، والكفاة جمع الكفي وهو الذي يكفيك الشرور والآفات، وفي بعض النسخ الكماة وهو جمع الكمي وهو الشجاع.
والقماقم جمع القمقام وهو السيد ويقال سيد قماقم بالضم لكثرة خيره، ذكره الجوهري والابطال جمع البطل وهو الشجاع " عفوا " أي بقدر الكفاية أو زايدا أو طيبا قال في النهاية:
فيه أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس هو السهل المتيسر وفي القاموس العفو أحل المال وأطيبه، وخيار الشئ وأجوده، والفضل والمعروف انتهى، وأترفته النعمة أطغته، والتقتير التضييق فأشقى أي أتعب أو أصير شقيا بعدم الصبر، و الشجن التحريك الحزن، والأزل الضيق والشدة، وزلزالها بلاياها ومصائبها وقد مر شرح سائر أجزاء الدعاء.
ووجدت هذا الدعاء في نسخة قديمة من مؤلفات قدماء أصحابنا تاريخ كتابتها سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة مرويا عن ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن أبيه، عن أبيه أن أبا عبد الله عليه السلام دفع إلى جعفر بن محمد الأشعث كتابا فيه دعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
فدفعه جعفر بن محمد الأشعث إلى ابنه مهران ثم ساق الدعاء إلى قوله صلاة لا منتهى له ولا أمد آمين رب العالمين، وكانت فيه اختلافات وزيادات ألحقنا بعضها منها قوله ودل على محاسن الأخلاق إلى قوله وأشهد أنه قد تولى من الدنيا راضيا عنك فان هذه الزيادة لم تكن في ساير الكتب ووجودها أولى، وأوردناها بهذا السياق و السند في كتاب الدعاء.
4 - جمال الأسبوع: قال حدث الحسين بن بابويه، عن ماجيلويه، عن البرقي، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن يونس، عن أبي إسماعيل الصيقل قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام: من صلى على محمد وآله عليه وعليهم السلام حين يصلي العصر يوم الجمعة قبل أن ينفتل من صلاته عشر مرات يقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، وعليه وعليهم السلام وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته " صلت عليه الملائكة من تلك الجمعة إلى الجمعة المقبلة في تلك الساعة.
ومنه: باسناده عن هارون بن موسى، عن حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي عن محمد بن مسعود العياشي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن يحيى، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت العصر يوم الجمعة فقل: اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، و عليه وعليهم السلام وعلى أرواحهم، وأجسادهم ورحمة الله وبركاته تقول ذلك سبعا.
ومنه: بأسانيده عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن صالح الساوي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بعد العصر يوم الجمعة تقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وارفع محمدا وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا.
ومنه: بأسانيده عن أبي المفضل الشيباني، عن عصمة بن نوح، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا كان يوم القيامة بعث الله تعالى الأيام ويبعث الجمعة أمامها كالعروس ذات كمال وجمال تهدى إلى ذي دين ومال، فتقف على باب الجنة والأيام خلفها فيشفع لكل من أكثر الصلاة فيها على محمد وآل محمد عليهم السلام.
قال ابن سنان فقلت: كم الكثير في هذا وفي أي زمان أوقات يوم الجمعة أفضل قال: مائة مرة، وليكن ذلك بعد العصر، قال: وكيف أقولها، قال: تقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرجهم " مأة مرة.
وعنه باسناده، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن ابن عقدة، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن ابن أبي عمير، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال أفضل الأعمال يوم الجمعة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله بعد العصر، قال: قيل له كيف نقول؟
قال: تقولون صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته يقولها مائة مرة.
ومنه: باسناده إلى محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن حسان، عن أبي عمران موسى بن زنجويه الأرمني، عن عبد الله بن الحكم عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا صليت العصر يوم الجمعة فقل " اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك وأنبيائك ورسلك على محمد النبي الأمي وعلى أهل بيته وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته " مأة مرة ثم ذكر تمام الحديث ومنه: عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عطية وذبيان بن حكيم الأودي، عن موسى بن أكيل النميري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يستغفر الله تعالى يوم الجمعة بعد العصر سبعين مرة يقول: أستغفر الله وأتوب إليه
غفر الله عز وجل له ذنبه فيما سلف، وعصمه فيما بقي، فإن لم يكن له ذنب غفر له ذنوب والديه.
ومنه: باسناده عن محمد بن علي بن سعيد، عن إسماعيل بن محمد بن سليمان العقيلي، عن جعفر الفزاري، عن محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن الحسن، عن أبي محمد العبدي، عن فضيل بن عياض، عن إبراهيم النخعي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى يوم الجمعة بعد صلاة العصر ركعتين يقرء في الأولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل أعوذ برب الناس خمسا وعشرين مرة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الناس خمسا وعشرين مرة فإذا فرغ منها قال خمس مرات: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لم يخرج من الدنيا حتى يريه الله في منامه الجنة ويرى مكانه منها.
قال السيد: وهذه الصلاة ذكرها جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في عمل يوم الجمعة في المصباح الكبير، ولم يذكر إسنادها على عادته في الاختصار أو لغير ذلك من الاعذار إلا أنه ذكر في الركعة الأولى وفاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل أعوذ برب الفلق خمسا وعشرين مرة، ولعله أقرب إلى الصواب وذكر باقي الرواية كما ذكرناه في الصفة والثواب.
5 - مجالس الصدوق: عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن ابن ناجية، عن داود ابن النعمان، عن ابن سيابة، عن ناجية قال: قال أبو جعفر إذا صليت العصر يوم الجمعة فقل: " اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته " فان من قالها بعد العصر كتب الله عز وجل له مائة ألف حسنة ومحا عنه مائة ألف سيئة
وقضى له بها مائة ألف حاجة، ورفع له بها مائة ألف درجة.
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن اليقطيني مثله.
مجالس ابن الشيخ: عن أبيه، عن الحسين بن عبيد الله الغضائري، عن الصدوق مثله.
الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه مثله وفيه: والسلام عليه وعليهم.
اعلام الدين مرسلا مثله.
6 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام قال: أخبرنا عن أفضل الأعمال؟ فقال الصلوات على محمد وآل محمد مائة مرة بعد العصر، وما زدت فهو أفضل.
7 - ثواب الأعمال: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله إلا أن فيه مائة مرة، ومرة بعد العصر.
ثم قال: قال أحمد بن أبي عبد الله وفي رواية عبد الله بن سيابة وأبي إسماعيل عن ناجية عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا صليت يوم الجمعة فقل وذكر مثل حديث ناجية الذي أخرجناه من المجالس وفيه " والسلام عليه وعليهم " وفيه " كتب الله لك " وكذا في الجميع بصيغة الخطاب.
المحاسن: عن ابن سيابة وأبي إسماعيل مثله.
8 - السرائر: نقلا من جماع البزنطي عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الصلاة على محمد وآل محمد فيما بين الظهر والعصر تعدل سبعين حجة، ومن قال بعد العصر يوم الجمعة اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليهم وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته، كان له مثل ثواب عمل الثقلين في ذلك اليوم.
جنة الأمان: نقلا من جامع البزنطي مثله.
9 - المتهجد: في الاعمال بعد العصر من يوم الجمعة قال: تقول: اللهم صل على محمد وأهل بيته الأئمة المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، تقول ذلك مائة مرة ثم تقول سبعين مرة أستغفر الله وأتوب إليه.
أقول: ثم أورد - رحمه الله - روايتين مشتملتين، على الصلوات الكبيرة على رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته صلوات الله عليهم، وكذا أورد دعوات متعلقة بزمان الغيبة ولما لم يكن في شئ منها دلالة على الاختصاص بيوم الجمعة أوردناها في أبوابها من كتاب الدعاء.
10 - مجالس الصدوق: عن علي بن أحمد بن موسى، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن موسى ابن جعفر عليه السلام قال: إن لله يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته، يعطي كل عبد منها ما شاء، فمن قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر بعد العصر يوم الجمعة مأة مرة، وهب الله
له تلك الألف ومثلها.
جمال الأسبوع: باسناده، عن علي بن محمد بن السندي، عن محمد بن الحسن ابن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله.
بيان: نفح الريح هبوبها، ونفح الطيب فاح، شبه رحمته سبحانه بنسيم الريح أو شميم الطيب وأثبت له النفح، ومنه الحديث إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها.
11 - فقه الرضا: قال عليه السلام: قل بعد العصر سبع مرات: اللهم صل على محمد وآل محمد المصطفين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام على أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، وإن قرأت إنا أنزلناه بعد العصر عشر مرات كان في ذلك ثواب عظيم.
12 - المتهجد: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه يقول في الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة: سبحانك لا إله إلا أنت يا حنان يا منان، يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام.
ومنه: يستحب أن يقرأ يوم الجمعة بعد العصر مائة مرة إنا أنزلناه في ليلة القدر، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ما قدر عليه فان تمكن من ألف مرة فعل، وإلا فمائة مرة.
أقول: ثم أورد أنواع الصلوات التي أوردناها بأسانيدها برواية السيد رحمة الله عليهما، فلا نعيدها.
ووجدت بخط الشيخ الأجل شمس الدين محمد بن علي الجبعي جد شيخنا العلامة البهائي قدس الله روحهما ما هذا لفظه:
دعاء السمات وهو المعروف بدعاء الشبور ويستحب الدعاء به في آخر ساعة من نهار الجمعة رواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري قال: حدثني أبو الحسين عبد العزيز بن أحمد بن محمد الحسني قال: حدثني محمد بن علي بن الحسن بن يحيى الراشدي من ولد الحسين بن راشد قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن عمر بن الصباح قال حضرت مجلس الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري قدس الله روحه فقال بعضنا له: يا سيدي ما بالنا نرى كثيرا من الناس يصدقون شبور اليهود على من سرق منهم وهم ملعونون على لسان عيسى بن مريم ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال لهذا علتان ظاهرة وباطنة، فأما الظاهرة فإنها أسماء الله ومدائحه إلا أنها عندهم مبتورة وعندنا صحيحة موفورة عن سادتنا أهل الذكر، نقلها لنا خلف عن سلف، حتى وصلت إلينا، وأما الباطنة فانا روينا عن العالم عليه السلام أنه قال: إذا دعا المؤمن يقول الله عز وجل:
صوت أحب أن أسمعه اقضوا حاجته واجعلوها معلقة بين السماء والأرض حتى يكثر دعاؤه شوقا مني إليه، وإذا دعا الكافر يقول الله عز وجل: صوت أكره سماعه اقضوا حاجته وعجلوها له حتى لا أسمع صوته، ويشتغل بما طلبه عن خشوعه.
قالوا: فنحن نحب أن تملي علينا دعاء السمات الذي هو للشبور حتى ندعو به على ظالمنا ومضطهدنا، والمخاتلين لنا والمتعززين علينا؟ قال: حدثني أبو عمر عثمان بن سعيد قال: حدثني محمد بن راشد قال: حدثني محمد بن سنان قال: حدثني المفضل بن عمر الجعفي أن خواصا من الشيعة سألوا عن هذه المسألة بعينها أبا عبد الله عليه السلام فأجابهم بمثل هذا الجواب، قال: وقال أبو جعفر باقر علم الأنبياء لو يعلم الناس ما نعلمه من علم هذه المسائل وعظم شأنها عند الله وسرعة إجابة الله لصاحبها مع ما ادخر له من حسن الثواب، لاقتتلوا عليها بالسيوف، فان الله يختص
برحمته من يشاء ثم قال: أما إني لو حلفت لبررت أن الاسم الأعظم قد ذكر فيها فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء بالباقي، وارفضوا الفاني، فان ما عند الله خير و أبقى، الخبر بتمامه، ثم قال: هذا هو من مكنون العلم ومخزون المسائل المجابة عند الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم الذي إذا دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت، وإذا دعيت به على مضايق أبواب الأرض للفرج انفرجت، وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت، وإذا دعيت به على الأموات للنشور انتشرت، وإذا دعيت به على كشف البأساء و الضراء انكشفت، وبجلال وجهك الكريم أكرم الوجوه وأعز الوجوه، الذي عنت له الوجوه، وخضعت له الرقاب، وخشعت له الأصوات، ووجلت له القلوب من مخافتك، وبقوتك التي تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنك، وتمسك السماوات والأرض أن تزولا، وبمشيتك التي دان لها العالمون، وبكلمتك التي خلقت بها السماوات والأرض، وبحكمتك التي صنعت بها العجائب، وخلقت بها الظلمة وجعلتها ليلا وجعلت الليل مسكنا وخلقت بها النور وجعلته نهارا، وجعلت النهار نشورا مبصرا، وخلقت بها الشمس وجعلت الشمس ضياء، وخلقت بها القمر وجعلت القمر نورا، وخلقت بها الكواكب وجعلتها نجوما وبروجا ومصابيح وزينة ورجوما، وجعلت لها مشارق ومغارب، وجعلت لها مطالع ومجاري، وجعلت لها فلكا ومسابح، وقدرتها في السماء منازل فأحسنت تقديرها، وصورتها فأحسنت تصويرها، وأحصيتها بأسمائك إحصاء، ودبرتها بحكمتك تدبيرا، فأحسنت تدبيرها وسخرتها بسلطان الليل وسلطان النهار والساعات، وعدد السنين والحساب، و
جعلت رؤيتها لجميع الناس مرئى واحدا.
وأسئلك اللهم بمجدك الذي كلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران في المقدسين فوق إحساس الكروبيين، فوق غمائم النور، فوق تابوت الشهادة، في عمود النور، وفي طور سيناء، وفي جبل حوريث في الوادي المقدس في البقعة المباركة من جانب الطور الأيمن من الشجرة، وفي أرض مصر بتسع آيات بينات، ويوم فرقت لبني إسرائيل البحر، وفي المنبجسات التي صنعت بها العجائب في بحر سوف، وعقدت ماء البحر في قلب الغمر كالحجارة، وجاوزت ببني إسرائيل البحر، وتمت كلمتك الحسنى عليهم بما صبروا وأورثتهم مشارق الأرض ومغاربها التي باركت فيها للعالمين وأغرقت فرعون وجنوده ومراكبه في اليم.
وباسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم، وبمجدك الذي تجليت به لموسى كليمك في طور سيناء، ولإبراهيم خليلك من قبل في مسجد الخيف، ولإسحاق صفيك في بئر شيع، وليعقوب نبيك في بيت إيل، وأوفيت لإبراهيم عليه السلام بميثاقك، ولإسحاق عليه السلام بحلفك، وليعقوب عليه السلام بشهادتك، وللمؤمنين بوعدك، وللداعين بأسمائك فأجبت، وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران على قبة الرمان وبآياتك التي وقعت على أرض مصر بمجد العزة والغلبة بآيات عزيزة، وبسلطان القوة، وبعزة القدرة، وبشأن الكلمة التامة، وبكلماتك التي تفضلت بها على أهل السماوات والأرض وأهل الدنيا والآخرة، وبرحمتك التي مننت بها على جميع خلقك، وباستطاعتك التي أقمت بها العالمين، وبنورك الذي قد خر من فزعه طور سيناء، وبعلمك وجلالك وكبريائك وعزتك وجبروتك التي لم تستقلها الأرض وانخفضت لها السماوات، وانزجر لها العمق الأكبر، وركدت لها البحار والأنهار، وخضعت لها الجبال، وسكنت لها الأرض بمناكبها، واستسلمت لها الخلائق كلها، وخفقت لها الرياح في جريانها، وخمدت لها النيران في أوطانها، و بسلطانك الذي عرفت لك الغلبة دهر الدهور، وحمدت به في السماوات والأرضين وبكلمتك كلمة الصدق التي سبقت لأبينا آدم وذريته بالرحمة.
وأسئلك بكلمتك التي غلبت كل شئ، وبنور وجهك الذي تجليت به للجبل فجعلته دكا وخر موسى صعقا، وبمجدك الذي ظهر على طور سيناء فكلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران، وبطلعتك في ساعير، وظهورك في جبل فاران بربوات المقدسين، وجنود الملائكة الصافين، وخشوع الملائكة المسبحين، وببركاتك التي باركت فيها على إبراهيم خليلك عليه السلام في أمة محمد صلواتك عليه وآله، وباركت لإسحاق صفيك في أمة عيسى عليه السلام وباركت ليعقوب عليه السلام إسرائيلك في أمة موسى عليه السلام وباركت لحبيبك محمد صلى الله عليه وآله وعترته وذريته وأمته، وكما غبنا عن ذلك ولم نشهده، وآمنا به - ولم نره - صدقا وعدلا أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تبارك على محمد وآل محمد، وترحم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فعال لما تريد، وأنت على كل شئ قدير.
ثم تذكر ما تريد ثم قل:
يا حنان يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، يا أرحم الراحمين، اللهم بحق هذا الدعاء، وبحق هذه الأسماء التي لا يعلم تفسيرها ولا يعلم باطنها غيرك، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا.... وانتقم لي من فلان بن فلان، واغفر لي ذنوبي ما تقدم منها وما تأخر، ووسع علي من حلال رزقك، واكفني مؤنة إنسان سوء ، وجار سوء، وسلطان سوء، إنك على ما تشاء قدير، وبكل شئ عليم، آمين رب العالمين.
قال الشيخ أحمد بن فهد رضي الله عنه في العدة: ويستحب أن يقول عقيب دعاء السمات " اللهم إني أسئلك بحرمة هذا الدعاء، وبما فات منه من الأسماء، وبما يشتمل عليه من التفسير والتدبير، الذي لا يحيط به إلا أنت، أن تفعل بي كذا وكذا....
المتهجد والبلد الأمين والجنة والاختيار: يستحب الدعاء بهذا
الدعاء آخر ساعة من نهار يوم الجمعة وهو دعاء السمات مروي عن العمرى - ره - وذكروا الدعاء إلى قوله: وأنت على كل شئ قدير ثم تذكر ما تريد.
وفي بعض نسخ المتهجد ثم تقول: يا الله يا حنان - إلى قوله - صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله ولا تفعل بي ما أنا أهله، وانتقم لي ممن يؤذيني، واغفر لي من ذنوبي - إلى قوله - واكفني من جميع مهمات الدنيا والآخرة، واكفني مؤنة إنسان سوء وجار سوء وقوم سوء، وسلطان سوء إلى آخر الدعاء.
وقال الكفعمي روح الله روحه قال مولانا الصدر السعيد ضياء الدين قدس الله سره: قرأت في بعض نسخ دعاء السمات في آخره اللهم بحق هذا الدعاء - إلى قوله - آمين رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم.
جمال الأسبوع: باسناده عن الحسين بن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال: نسخت هذا الدعاء من كتاب دفعه إلى الشيخ الفاضل أبو الحسن خلف بن محمد بن خلف الماوردي بسر من رأى بحضرة مولانا أبي الحسن علي بن محمد وأبي محمد الحسن صلوات الله عليهما في شهر رمضان سنة أربع مائة، وجدت فيه نسخ هذا الحديث من أبي علي بن عبد الله ببغداد هكذا حدثني محمد بن علي بن الحسن بن يحيى قال: حضرنا مجلس محمد بن عثمان بن سعيد العمري ثم قال بعد كلام ذكره:
حدثني أبو عمرو محمد بن سعيد العمري، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمرو روى الدعاء عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وقال: في هذه الرواية: ويستحب أن يدعا به آخر نهار يوم الجمعة.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.