پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها

أبواب المعاد، والختار الغدار، والأوطار جمع الوطر وهو الحاجة، والأوتار جمع الوتر بالفتح وهو طلب الدم

ج ۸۶، ص ۳۴۲–۳۷۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی) · صفحه‌ی ۱ از ۲

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۶

أبواب المعاد، والختار الغدار، والأوطار جمع الوطر وهو الحاجة، والأوتار جمع الوتر بالفتح وهو طلب الدم.

ويقال: جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم، وقال الراغب في مفرداته أفرغت الدلو صببت ما فيه، ومنه استعير (أفرغ علينا صبرا) والاشتفاء والتشفي زوال ما في القلب من الغيظ، وشفاء الغيظ إزالته، وفي الصحاح الحزازة وجمع في القلب من غيظ ونحوه وقال نغل قلبه على أي ضغن، وقال الوغرة شدة توقد الحر، ومنه قيل في صدره على وغر بالتسكين أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ، وقال: الترح ضد الفرح.

(وطاعة مجهولة) أي جهلهم بوجوب طاعتهم، وقال الراغب الدائرة عبارة عن الخط المحيط ثم عبر بها عن الحادثة، والدورة والدائرة في المكروه كما يقال:

دولة في المحبوب، قال تعالى: (نخشى أن تصيبنا دائرة) وقوله عز وجل: (و يتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء) أي يحيط بهم السوء إحاطة الدائرة بمن فيها فلا سبيل لهم إلى الانفكاك منه بوجه.

وقال الجوهري الشعب الصدع في الشئ وإصلاحه أيضا، وشعبت الشئ فرقته وشعبته جمعته، وهو من الأضداد، تقول: التأم شعبهم أما إذا اجتمعوا بعد التفرق، وتفرق شعبهم أما إذا تفرقوا بعد الاجتماع، قال المثلة بفتح الميم وضم الثاء العقوبة، والجمع المثلات.

(في جنبك) أي في طاعتك وقربك، والاعلام جمع العلم، وهو العلامة يهتدى بها في الطريق، والمنار أيضا علم الطريق، والموضع المرتفع توقد في أعلاه النار ليهتدي به من ضل الطريق، واستعيرا لهم لاهتداء الخلق بهم عليهم السلام.

(بالغيب) حال عن الفاعل أو المفعول أي حال كونهم غائبين عن الخلق أو عن ربهم، أو حال كون ربهم غائبا عنهم، أو المراد بالغيب القلب، فالبلاء للآلة (مشفقون) أي خائفون، وقوله: (بصلوات) متعلق بخص (في الأولين) أي خصهم بذلك من

بين الأولين والآخرين أو اجعل ذلك في الأولين منهم والآخرين (واخلف عليهم) أي كن خليفة محمد صلى الله عليه وآله أو من مضى من الأئمة (في الغابرين) أي في الباقين منهم عليهم السلام وقد مر في باب صلاة الجنائز وجوه في شرح هذه الفقرة، وتصحيحها أما إذا أردت الاطلاع عليها فارجع إليه.

9 - الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد الأشعري عن أبي عبد الله الرازي، عن محمد بن عبد الله، عن إبراهيم بن عقبة، عن زكريا، عن أبيه، عن يحيى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من قص أظافيره يوم الخميس وترك واحدة ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر.

ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري مثله.

10 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

أطرفوا أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة.

وكان النبي صلى الله عليه وآله أما إذا خرج في الصيف من بيت خرج يوم الخميس وإذا أراد أن يدخل البيت في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة.

وقد روي أنه كان دخوله وخروجه يوم الجمعة.

11 - تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (يا أيها الذين آمنوا أما إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) يقول اسعوا امضوا، ويقال: اسعوا اعملوا لها، وهو قص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظافير، والغسل، ولبس أفضل ثيابك، وتطيب للجمعة، فهي السعي، يقول الله (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو

مؤمن).

12 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صالح بن عقبة، عن أبي كهمش قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: علمني دعاء أستنزل به الرزق، قال لي: خذ من شاربك وأظفارك، وليكن ذلك في يوم الجمعة.

ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد مثله.

13 - الخصال وثواب الاعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن عيسى اليقطيني، عن أبي أيوب المديني، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص والعمى وإن لم تحتج فحكها حكا.

وقال أبو عبد الله عليه السلام: من قلم أظفاره وقص شاربه في كل جمعة ثم قال:

(بسم الله وعلى سنة محمد وآل محمد) أعطي بكل قلامة وجزازة عتق رقبة من ولد إسماعيل.

ومنه عن أبيه، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله من أنامله الداء، وأدخل فيه الدواء وروى أنه لا يصيبه جنون ولا جذام ولا برص.

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي إلى

قوله: الدواء.

أعلام الدين: مرسلا مثله ومثل الحديث السابق.

14 - الخصال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري قال:

سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء، واستحموا يوم الأربعا، و أصيبوا من الحجام حاجتكم يوم الخميس، وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة.

العيون: عن أبيه وابن الوليد معا، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا عن محمد بن أحمد مثله.

15 - الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن معاوية بن حكيم، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كل يوم، فإن لم يقدر عليه فيوم ويوم لا، فإن لم يقدر ففي كل جمعة ولا يدع ذلك.

العيون: عن أحمد بن محمد، عن العطار، عن أبيه، عن الأشعري مثله.

16 - الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن موسى بن الفرات، عن علي بن مطر عن السكن الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لله حق على كل محتلم في كل جمعة: أخذ شاربه وأظفاره، ومس شئ من الطيب.

17 - الخصال: عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه

عن ابن أبي عمير وعلي بن الحكم معا، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا، قال:

يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة فان العمل يوم الجمعة يضاعف.

ومنه: بهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن أبي البلاد عمن رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظه من ذلك اليوم، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إذا رأيتم الشيخ يحدث يوم الجمعة بأحاديث الجاهلية فارموا رأسه ولو بالحصى.

بيان: يدل على جواز النهي عن المكروه والزجر على تركه، ويمكن حمله على الأحاديث الكاذبة، أو على ما أما إذا كان النقل على وجه التفاخر بالاباء الكفرة.

18 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن أبن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أما إذا كانت عشية الخميس وليلة الجمعة، نزلت ملائكة من السماء معها أقلام الذهب وصحف الفضة لا يكتبون عشية الخميس، وليلة الجمعة، ويوم الجمعة، إلى أن تغيب الشمس، إلا الصلاة على النبي وآله، صلى الله عليهم، ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة، من أجل الصلاة فأما بعد الصلاة فجايز يتبرك به.

19 - الخصال: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) قال: الصلاة يوم الجمعة، والانتشار يوم السبت.

وقال أبو عبد الله عليه السلام: أف للرجل المسلم إن لا يفرغ نفسه في الأسبوع يوم الجمعة لأمر دينه فيسأل عنه.

20 - عن محمد بن علي بن الشاه، عن أبي بكر بن عبد الله النيشابوري

عن عبد الله بن أحمد بن عامر، عن أبيه وعن أحمد بن إبراهيم الخوزي، عن إبراهيم ابن مروان، عن جعفر بن محمد الفقيه، عن أحمد بن عبد الله الهروي وعن الحسين بن محمد الأشناني العدل، عن علي بن محمد بن مهرويه، عن داود بن سليمان كلهم عن الرضا، عن أبيه، عن الصادق عليه السلام قال: السبت لنا، والأحد لشيعتنا، والاثنين لبني أمية، والثلاثا لشيعتهم، والأربعا لبني العباس، والخميس لشيعتهم، والجمعة لله تعالى ولساير الناس جميعا، وليس فيه سفر، قال الله تبارك وتعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) يعنى يوم السبت.

21 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن النساء هل عليهن من التطيب والتزين في الجمعة و العيدين ما على الرجال؟ قال: نعم.

22 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن العجوز والعائق هل عليهما من التطيب إلى آخر الخبر.

23 - الاحتجاج: كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن صلاة جعفر بن أبي طالب في أي أوقاتها أفضل أن تصلى فيه؟ وهل فيها قنوت؟ وإن كان ففي أي ركعة منها؟ فأجاب عليه السلام أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ثم في أي الأيام شئت وأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز، والقنوت فيها مرتان في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعد الركوع.

24 - ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله محمد بن قال: من وافق منكم يوم الجمعة فلا يشتغلن

بشئ غير العبادة، فان فيها يغفر للعباد وتنزل الرحمة.

25 - المحاسن: عن عبد الله بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال:

كان علي عليه السلام يقول: أكثروا المسألة يوم الجمعة والدعاء، فان فيه ساعات يستجاب فيها الدعاء والمسألة ما لم تدعوا بقطيعة أو معصية أو عقوق، واعلموا أن الخير و الشر يضاعفان يوم الجمعة.

ومنه: عن الحسن بن علي بن فضال، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الصدقة يوم الجمعة تضاعف، وكان أبو جعفر عليه السلام يتصدق بدينار.

26 - أقول: سيأتي مسندا في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:

من قرأ سورة النساء في كل جمعة أمن من ضغطة القبر.

وعن الباقر عليه السلام أنه قال: من قرأ سورة المائدة في كل خميس لم يلبس إيمانه بظلم، ولم يشرك أبدا.

وعن الصادق عليه السلام أنه قال: من قرأ سورة الأعراف في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة.

وعن الباقر عليه السلام أنه قال: من قرء سورة هود في كل جمعة بعثه الله عز وجل يوم القيامة في زمرة النبيين، ولم يعرف لم خطيئة عملها يوم القيامة.

وعن الصادق عليه السلام من قرأ سورة إبراهيم والحجر في ركعتين جميعا في كل

جمعة لم يصبه فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى.

وعنه عليه السلام قال: من قرأ سورة المؤمنين ختم الله له بالسعادة أما إذا كان يدمن قراءتها في كل جمعة، وكان منزله في الفردوس الاعلى مع النبيين والمرسلين.

وعنه عليه السلام قال: من قرأ سورة الصافات في كل يوم جمعة لم يزل محفوظا عن كل آفة، مدفوعا عنه كل بلية، في الحياة الدنيا، مرزوقا في الدنيا بأوسع ما يكون من الرزق، ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه بسوء من شيطان رجيم، ولامن جبار عنيد، وإن مات في يومه أو في ليلته بعثه الله شهيدا وأماته شهيدا وأدخله الجنة مع الشهداء في درجة من الجنة.

وعنه عليه السلام قال: من قرأ كل ليلة أو كل جمعة سورة الأحقاف لم يصبه الله بروعة في الحياة الدنيا، وآمنه من فزع يوم القيامة إنشاء الله تعالى.

27 - ثواب الأعمال: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد - آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الخير والشر يضاعف يوم الجمعة.

28 - ومنه: بالاسناد عن البرقي، عن أبيه، عن سعدان، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله عليه السلام عشية الخميس فسأله فرده، ثم التفت إلى جلسائه فقال: أما إن عندنا ما نتصدق عليه ولكن الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافا.

ومنه: عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن

محبوب، عن أبي محمد الوابشي وابن بكير وغيره رووه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

كان أبي عليه السلام أقل أهل بيته ومالا وأعظمهم مؤنة، قال: وكان يتصدق كل جمعة بدينار، وكان يقول: الصدقة يوم الجمعة تضاعف لفضل يوم الجمعة على غيره من الأيام.

ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

من صلى على يوم الجمعة مائة مرة قضى الله له ستين حاجة منها للدنيا ثلاثون حاجة وثلاثون للآخرة.

رسالة الشهيد الثاني: عن الكاظم عليه السلام مثله.

29 - جمال الأسبوع: باسناده عن زرارة والفضيل قالا قلنا: يجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة؟ قال: نعم.

وبهذا الاسناد عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة، وشم الطيب، والبس صالح ثيابك، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال، فإذا زالت الشمس فقم وعليك السكينة والوقار، وقال: الغسل واجب يوم الجمعة.

وباسناده إلى محمد بن جمهور العمي فيما رواه في كتاب الواحدة عن الباقر عليه السلام قال: من أخذ أظفاره وشاربه كل جمعة وقال حين يأخذه: بسم الله وبالله وعلى سنة محمد وآل محمد، لم يسقط منه قلامة ولا جزازة إلا كتب له بها عتق نسمة، ولم يمرض إلا المرضة التي يموت فيها.

وباسناد له عن محمد بن طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أخذ الشارب و الأظفار وغسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة ينفي الفقر، ويزيد في الرزق.

وباسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أخذ من شاربه وقلم أظفاره وغسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة كان كم أعتق نسمة.

وباسناده عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: غسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة أمان من البرص والجنون.

وباسناده عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليتزين أحدكم يوم الجمعة يغتسل ويتطيب ويسرح لحيته، ويلبس أنظف ثيابه، وليتهيأ للجمعة، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار، وليحسن عبادة ربه، وليفعل الخير ما استطاع، فان الله يطلع على الأرض ليضاعف الحسنات.

قال: ونقلت من خط أبي الفرج بن أبي قرة، عن أحمد بن الجندي، عن عثمان بن أحمد بن السماك، عن أبي نصر السمرقندي، عن حسين بن حميد، عن زهير بن عباد، عن محمد بن عباد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام في وصيته له: يا علي على الناس في كل يوم من سبعة أيام الغسل، فاغتسل في كل جمعة، ولو أنك تشترى الماء بقوت يومك وتطويه، فإنه ليس شئ من التطوع أعظم منه.

وباسناده عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اغتسل يوم الجمعة فقال: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين) كان طهرا له من الجمعة إلى الجمعة.

30 - مجالس الشيخ: عن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان، عن أبي عبد الله محمد بن علي، عن محمد بن جعفر بن بطة، عن محمد بن الحسن، عن حمزة بن يعلى، عن محمد بن داود النهدي، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله بن سليمان، عن الباقر عليه السلام قال: سألته عن زيارة القبور قال: أما إذا كان يوم الجمعة فزرهم، فإنه من كان منهم في ضيق وسع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع

الشمس، يعلمون بمن أتاهم في كل يوم، فإذا طلعت الشمس كانوا سدى قلت: فيعلمون بمن أتاهم فيفرحون به؟ قال: نعم ويستوحشون له أما إذا انصرف عنهم.

31 - المحاسن: عن أيوب بن نوح، عن أحمد بن الفضل، عن درست عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل سبع ورقات هندباء يوم الجمعة قبل الزوال دخل الجنة.

32 - كتاب العروس: للشيخ الفقيه أبي محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي باسناده عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: أما إذا كان يوم القيامة بعث الله الأيام في صور يعرفها الخلق أنها الأيام، ثم يبعث الله الجمعة أمامها يقدمها كالعروس ذات جمال وكمال تهدى إلى ذي دين ومال، قال: فتقف على باب الجنة والأيام خلفها يشهد، ويشفع لكل من أكثر الصلاة فيه على محمد وآل محمد عليهم السلام، قيل له وكم الكثير من هذا وفي أي أوقات أفضل، قال: مائة مرة، وليكن ذلك بعد صلاة العصر قال:

فكيف أقول: قال تقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرجهم.

ومنه باسناده عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام اقرأ ليلة الجمعة في المغرب بسورة الجمعة وقل هو الله أحد، واقرأ في صلاة العتمة بسورة الجمعة وسبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى، وفي الفجر سورة الجمعة وقل هو الله أحد، و في الظهر سورة الجمعة والمنافقين، وفي العصر يوم الجمعة سورة الجمعة وقل هو الله أحد.

جمال الأسبوع: باسناده عن الشيخ باسناده عن الكناني مثله.

33 - العروس وفي خبر آخر، عن الصادق عليه السلام أنه قال: اقرأ في ليلة الجمعة في صلاة العتمة سورة الجمعة وسورة الحشر.

ومثله باسناده عن الباقر عليه السلام أنه قال: يستحب أن يقرأ في ليلة الجمعة في صلاة

العتمة سورة الجمعة والمنافقين، وفي صلاة الفجر مثل ذلك، وفي صلاة الظهر مثل ذلك وفي صلاة العصر مثل ذلك.

ومنه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أما إذا كانت عشية الخميس ليلة الجمعة نزلت الملائكة من السماء معها أقلام الذهب وصحف الفضة، لا يكتبون عشية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على محمد و آل محمد صلى الله عليه وآله.

ومنه باسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تمثل ببيت شعر من الخنا ليلة الجمعة لم تقبل منه صلاة تلك الليلة، ومن تمثل في يوم الجمعة لم تقبل منه صلاة في يومه ذلك.

ومنه باسناده عن أبي سعيد الخدري قال: كان فيما أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي إن جامعت أهلك ليلة الجمعة فان الوليد يكون حليما قوالا مفوها، وإن جامعتها ليلة الجمعة بعد عشاء الآخرة، فان الولد يرجى أن يكون من الابدال، وإن جامعتها بعد العصر يوم الجمعة فان الولد يكون مشهورا معروفا عالما.

ومنه باسناده عن الرضا عليه السلام أنه قال: صل صلاة الغداة أما إذا طلع الفجر و أضاء حسنا، وصل صلاة الغداة يوم الجمعة أما إذا طلع الفجر في أول وقتها.

ومنه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يجب أن تقرأ في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن ثم تقول كلما قلت فبأي آلاء ربكما تكذبان قلت لا بشئ من آلائك رب اكذب.

ومنه عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام أنه قال: من قال يوم الجمعة بعد صلاة الغداة: اللهم اجعل صلوات ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك وسمائك وأرضك وأنبيائك ورسلك على محمد وآل محمد لم يكتب عليه ذنب سنة.

ومنه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر سلمان الفارسي رحمة الله عليه

بمقابر يوم الجمعة فوقف ثم قال: السلام عليكم يا أهل الديار، فنعم دار قوم مؤمنين يا أهل الجمع! هل علمتم أن اليوم الجمعة؟ قال: ثم انصرف فلما أن أخذ مضجعه أتاه آت في منامه، فقال له: يا أبا عبد الله إنك أتيتنا فسلمت علينا ورددنا عليك السلام، وقلت لنا يا أهل الديار هل علمتم أن اليوم الجمعة، وإنا لنعلم ما يقول الطير في يوم الجمعة، قال: يقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، ما عرف عظمتك من حلف باسمك كاذبا.

ومنه: باسناده عن ابن مريم قال: قال علي عليه السلام لا يدخل الصائم الحمام، ولا يحتجم ولا يتعمد صوم يوم الجمعة إلا أن يكون من أيام صيامه.

ومنه: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات.

ومنه: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من السنة الصلاة على محمد وآل محمد ألف مرة وفي غير يوم الجمعة مائة مرة، ومن صلى على محمد وآل محمد في يوم جمعة مائة صلوات واستغفر مائة مرة، وقرء قل هو الله أحد مائة مرة غفر له البتة.

ومنه عن الحسين بن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن آية الكرسي في لوح من زمرد أخضر مكتوب بمداد مخصوص بالله، ليس من يوم الجمعة إلا صك ذلك اللوح جبهة إسرافيل، فإذا صك جبهته سبح فقال سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، ولا العبادة والخضوع إلا لوجهه، ذلك الله القدير الواحد العزيز، فإذا سبح سبح جميع من في السماوات من ملك وهللوا، فإذا سمع أهل السماء الدنيا تسبيحهم قدسوا، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا دعا لقارئ آية الكرسي على التنزيل.

قال جعفر بن محمد: كان سيد العابدين علي بن الحسين عليه السلام أما إذا أصبح لا يقرأ غيرها حتى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس صلى فإذا فرغ من صلاته ابتدأ في سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر.

قال عبد الله بن الحسن قالت أمي فاطمة بنت الحسين رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في

النوم فقال لي: يا بنية لا تخسري ميزانك، وأقيمي وزنه وثقليه بقراءة آية الكرسي فما قرأها من أهلي أحد إلا ارتجت السماوات والأرض بملائكتها وقد سوا بزجل التسبيح والتهليل والتقديس والتمجيد، ثم دعوا بأجمعهم لقاريها يغفر له كل ذنب ويجاوز عنه كل خطيئة.

وقال الصادق عليه السلام: كان علي بن الحسين عليه السلام يحلف مجتهدا أن من قرأها قبل زوال الشمس سبعين مرة فوافق تكملة سبعين زوالها غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فان مات في عامه ذلك مات مغفورا غير محاسب.

الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة فلا يظهر على غيبه أحدا من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم لا إكراه في الدين - إلى قوله - هم فيها خالدون.

ومنه باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضا تخاف على نفسك.

ومنه قال الصادق عليه السلام لا يترك غسل يوم الجمعة إلا فاسق، ومن فاته غسل يوم الجمعة فليقضه يوم السبت.

ومنه عن زيد النرسي عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: غسل الرأس بالخطمى يوم الجمعة من السنة يدر الرزق، ولا يضر الفقر، ويحسن الشعر والبشرة، وهو أمان من الصداع.

ومنه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أخذ الشارب والأظفار وغسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة ينفي الفقر ويزيد في الرزق.

ومنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله من أنامله داء وأدخل فيه دواء، ولم يصبه جنون ولا جذام ولا برص، ومن أخذ من شاربه وقلم

أظفاره يوم الجمعة وقال حين يأخذه: بسم الله وبالله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وآله لم يسقط منه قلامة ولا جزازة إلا كتب الله له بها عتق نسمة، ولم يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه.

ومنه عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اغتسل يوم الجمعة وأحسن طهوره ولبس صالح ثيابه ومس من طيب أهله، ثم راح إلى الجمعة ولم يؤذ أحدا ولم يتخط رقاب الناس كان كفارة ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام إلى ما شاء الله من الأضعاف،، لان الله يقول (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) ويؤت من لدنه أجرا عظيما بعد العشر، وكان وافدا إلى نفسه وفيمن خلف إلى يوم القيمة.

ومنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال حبيبي جبرئيل: تطيب يوم ويوم لا، ويوم الجمعة لابد منه، أولا يترك له، ليتطيب أحدكم ولو من قارورة امرأته فان الملائكة نستنشق أرواحكم وتمسح وجوهكم بأجنحتها للصف الأول ثلاثا، وما بقي فمسحة مسحة.

ومنه باسناده عن الرضا عليه السلام قال: يستحب أن يقرأ في الركعتين الأخراوين من صلاة الظهر يوم الجمعة في كلتيهما: الحمد لله وقل هو الله أحد.

ومنه روي عن الصادق عليه السلام قال: يقرأ في صلاة الظهر يوم الجمعة في الركعتين بسورة الجمعة والمنافقين ويقرأ في الأخريين بأم الكتاب وقل هو الله أحد.

بيان: الخبران نادران لم أرهما في غير هذا الكتاب ولم أر من عمل بهما.

34 - رسالة الشهيد الثاني - ره - روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل.

وقال صلى الله عليه وآله: من اغتسل يوم الجمعة محيت ذنوبه وخطاياه، وإذا أخذ في المشي كتب له بكل خطوة عشرون حسنة.

وكان علي عليه السلام أما إذا وبخ رجلا يقول له: والله لانت أعجز من تارك الغسل يوم

الجمعة، فإنه لا يزال في طهر إلى يوم الجمعة الأخرى.

وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم وأن يستن يعني يستاك، وأن يمس طيبا إن وجد.

وكان صلى الله عليه وآله يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة.

وعنه صلى الله عليه وآله: قال: لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويتدهن بدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ويخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت أما إذا تكلم الامام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى.

٣٥ - ومنها ومن المقنعة: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أخذ من شاربه وقلم أظفاره يوم الجمعة ثم قال: (بسم الله على سنة محمد وآل محمد) كتب الله له بكل شعرة وكل قلامة عتق رقبة ولم يمرض مرضا يصيبه إلا مرضت الموت 1.

بيان: التخلف في بعض الموارد لعله لتخلف بعض الشرايط من الاخلاص و التقوى وغيرهما، وقد قال تعالى ﴿وافوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ أو هذا مشروط بالمصلحة.

36 - الرسالة: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أكثروا من الصلاة على في كل جمعة فمن كان أكثركم صلاة على كان أقربكم مني منزلة، ومن صلى على يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة وعلى وجهه نور، ومن صلى على في يوم الجمعة ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة.

وروى أن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام، و إن خرج الدجال عصم منه، ومن قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى

الله له بيتا في الجنة ومن قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تغيب الشمس.

وعن النبي صلى الله عليه وآله أن في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات.

وعنه صلى الله عليه وآله أن للمجامع فيه أجرين اثنين أجر غسله وأجر غسل امرأته.

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال قبل صلاة الغداة يوم الجمعة ثلاث مرات: أستغفر الله الذي لا إله هو الحي القيوم وأتوب إليه) غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر.

وعنه صلى الله عليه وآله من صلى الجمعة وصام يومه وعاد مريضا وشهد جنازة وشهد نكاحا وجبت له الجنة.

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال هذه الكلمات سبع مرات في ليلة الجمعة فمات ليلته دخل الجنة، ومن قالها يوم الجمعة فمات في ذلك اليوم دخل الجنة، من قال: اللهم ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وابن أمتك وفي قبضتك، وناصيتي بيدك، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء بنعمتك وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

وقال صلى الله عليه وآله: من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برا.

قال بعض الصالحين: إن الموتى يعلمون زوارهم يوم الجمعة، ويوما قبله، و يوما بعده.

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأ يوم الجمعة بعد صلاة الامام قل هو الله أحد مائة مرة وصلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة، وقال سبعين مرة (اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك) قضى الله له مائة حاجة ثمانين من حوائج الآخرة، وعشرين من حوائج الدنيا.

37 - مجالس الصدوق: في خبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهي عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة.

38 - فقه الرضا: قال عليه السلام: اقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة سورة الجمعة في الأولى وفي الثانية المنافقون، وروي قل هو الله أحد، واقنت في الثانية قبل الركوع.

وعليكم بالسنن يوم الجمعة، وهي سبعة إتيان النساء، وغسل الرأس واللحية بالخطمي، وأخذ الشارب، وتقليم الأظافير، وتغيير الثياب ومس الطيب فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهن، وهي الغسل، وأفضل أوقاته قبل الزوال، ولا تدع في سفر ولا حصر، وإن كنت مسافرا وتخوفت عدم الماء يوم الجمعة اغتسل يوم الخميس، فان الغسل يوم الجمعة تتميم لما يلحق الطهور في ساير الأيام من النقصان .

ويستحب يوم الجمعة صلاة التسبيح، وهي صلاة جعفر وصلاة أمير المؤمنين وركعتا الطاهرة عليها السلام، ولا تدع تسبيح فاطمة بعقب كل فريضة وهي المائة، والاستغفار بعقبها سبعين مرة، قبل أن تثني رجلك يغفر الله لك جميع ذنوبك إن شاء وتقرأ في صلواتك كلها يوم الجمعة وليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقون، وسبح اسم ربك الاعلى، وإن نسيتها أو في واحدة منها فلا إعادة عليك، فان ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة، وإن لم تذكرها إلا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أكثروا الصلاة على الليلة الغراء واليوم الأزهر، [فقيل: وما الليلة الغراء و اليوم الأزهر؟] ظ فقال: الليلة الغراء ليلة الجمعة واليوم الأزهر يوم الجمعة فيهما لله طلقاء وعتقاء، وهو يوم العيد لامتي، أكثروا الصدقة فيهما، وروي أطرفوا أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة.

39 - المحاسن: عن النهيكي عبد الله بن محمد، عن زياد بن مروان قال:

سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول: من أكل رمانة يوم الجمعة على الريق نورت قلبه أربعين صباحا فان أكل رمانتين فثمانين يوما، فان أكل ثلاثا فمائة وعشرين يوما، وطردت عنه وسوسة الشيطان، ومن طردت عنه وسوسة الشيطان لم يعص الله، ومن لم يعص الله أدخله الله الجنة.

40 - محاسبة النفس: للسيد علي بن طاوس نقلا من كتاب التذييل لمحمد ابن النجار في ترجمة محمد بن الحسن بن محمد العطار باسناده إلى جعفر بن محمد عليه السلام قال:

إذا كان يوم الخميس عند العصر أهبط الله عز وجل ملائكة من السماء إلى الأرض، معها صحائف من فضة، بأيديهم أقلا من ذهب تكتب الصلاة على محمد وآله إلى عند غروب الشمس من يوم الجمعة.

41 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من قلم أظافيره يوم الجمعة لم تشعث أنامله.

وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قلم أظافيره يوم الجمعة أخرج الله تعالى من أنامله داء وأدخل فيه شفاء.

وبهذا الاسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله ليتطيب أحدكم يوم الجمعة ولو كان من قارورة امرأته.

42 - عدة الداعي: في بعض الروايات أن الدعاء بعد قراءة الجحد عشر مرات عند طلوع الشمس من يوم الجمعة مستجاب.

43 - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لرجل من أصحابه يوم جمعة: هل صمت اليوم؟ قال: لا، قال: فهل تصدقت اليوم بشئ؟ قال: لا، قال: قم فأصب من أهلك فإنه منك صدقة عليها.

44 - الخصال: باسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة، ويوم الأربعا الخبر.

بيان: لعله في الجمعة محمولة على التقية أو النسخ، لما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن البرقي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل له يزعم بعض الناس أن النورة يوم الجمعة مكروهة، فقال: ليس حيث ذهب، أي طهور أطهر من النورة يوم الجمعة.

45 - المقنعة: عن الصادق عليه السلام يستحب أن يقرأ دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن ثم تقول كلما قلت فبأي آلاء ربكما تكذبان: لا بشئ من آلائك رب اكذب، وقال: من قرء سورة الجمعة في كل ليلة جمعة كانت كفارة لما بين الجمعة إلى الجمعة.

46 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي قال: صليت مع علي بن الحسين عليه السلام الفجر بالمدينة في يوم جمعة فلما فرغ من صلاته وتسبيحه نهض إلى منزله وأنا معه، فدعا مولاة له تسمى سكينة فقال لها: لا يعبر على بابي سائل إلا أطعمتموه، فان اليوم يوم الجمعة الخبر.

47 - المقنعة: روى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الصدقة ليلة الجمعة و يومها بألف.

48 - المحاسن: عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه

عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من صلى بين الجمعتين خمس مائة صلاة فله عند الله ما يتمنى من الخير.

ثواب الأعمال: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن حسان، عن أبي محمد الرازي، عن السكوني مثله.

بيان: لعل المراد بالصلاة الركعة لما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تنفل ما بين الجمعة إلى الجمعة بخمس مائة ركعة فله عند الله ما شاء إلا أن يتمنى محرما.

49 - مجمع البيان وجنة الأمان: في الحديث: أما إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب، يكتبون الأول فالأول على مراتبهم، وكانت الطرقات في أيام السلف وقت السحر وبعد الفجر مختصة بالمبتكرين إلى الجمعة يمشون بالطرق، وقيل: أول بدعة في الاسلام ترك البكورة إلى الجمعة.

وعن ابن مسعود أنه بكر فرأى ثلاثة نفر قد سبقوه فاغتم وجعل يعاتب نفسه ويقول لها أراك رابع أربعة [وما رابع أربعة] بسعيد.

50 - اختيار ابن الباقي والجنة: يدعو في ساعة الاستجابة بهذا الدعاء و هو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله: سبحانك لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام) ثم تدعو بما أحببت.

51 - المتهجد والجنة: عن الصادق عليه السلام من قال بعد صلاة الظهر وصلاة الفجر في الجمعة وغيرها: (اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم) لم يمت حتى

يدرك القائم المهدي عليه السلام.

52 - الجنة: فمن صلى على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الصلوات يوم الجمعة مائة قضى الله له ستين حاجة: ثلاثون من حوائج الدنيا، وثلاثون من حوائج الآخرة.

وفي كتاب فضائل الاخلاص لأبي نعيم يرفعه أن من قرأ يوم الجمعة سورة التوحيد مائة مرة فقد أدى من فضائل سورة الاخلاص ما أدى حملة العرش من حق العرش.

53 - المتهجد والجنة: عن الصادق عليه السلام: من قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة الجمعة: اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك ورسلك على محمد وآل محمد لم يكتب عليه ذنب سنة.

54 - المتهجد: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني أسبح وأذكر الله تعالى يوم الجمعة ثلاثين مرة.

55 - الذكرى: نقلا عن كتاب علي بن إسماعيل الميثمي باسناده إلى الصادق عليه السلام قال: صل يوم الجمعة الغداة بالجمعة والاخلاص، واقنت في الثانية بقدر ما قمت في الركعة الأولى.

56 - الدعائم: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة فإنه يوم يضاعف فيه الاعمال.

عن جعفر بن محمد عليه السلام أن الله تبارك وتعالى يبعث ملائكة أما إذا انفجر الفجر يوم الجمعة يكتبون الصلاة على محمد وآله إلى الليل.

وعن محمد بن علي عليه السلام أنه قال: الاعمال تضاعف يوم الجمعة فأكثروا فيه من الصلاة والصدقة والدعاء.

وعنه عليه السلام قال: لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه من السنة، وليكن غسلك قبل الزوال.

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ليطيب أحدكم يوم الجمعة ولو من قارورة امرأته.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تدع يوم الجمعة أن تلبس صالح ثيابك.

57 - كتاب من مؤلفات علي بن بابويه: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم.

58 - كتاب الحسين بن عثمان: عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إذا كان يوم الجمعة فالبس أحسن ثيابك، ومس الطيب، فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا لم يصب الطيب دعا بالثوب المصبوغ فرشه بالماء ثم مسح به وجهه.

59 - جمال الأسبوع: صلاة علمها رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام ولابنته فاطمة عليها السلام: إنني أريد أن أخصكما بشئ من الخير مما علمني الله عز وجل وأطلعني الله عليه، فاحتفظا به، قالا: نعم يا رسول الله صلى الله عليه وآله فما هو؟ قال: يصلي أحدكما ركعتين يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي ثلاث مرات، وقل هو الله أحد ثلاث مرات، وآخر الحشر ثلاث مرات، من قوله (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل) إلى آخره، فإذا جلس فليتشهد وليثن على الله عز وجل، وليصل على النبي صلى الله عليه وآله وليدع للمؤمنين والمؤمنات، ثم يدعو على

أثر ذلك فيقول: اللهم إني أسئلك بحق كل اسم هولك يحق عليك فيه إجابة الدعاء إذا دعيت به، وأسئلك بحق كل ذي حق عليك، وأسئلك بحقك على جميع ما هو دونك أن تفعل بي كذا وكذا.

صلاة أخرى ليوم الجمعة عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: من صلى يوم الجمعة ركعتين يقرء في إحداهما فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد مائة مرة، ثم يتشهد ويسلم ويقول: (يا نور النور يا الله يا رحمن يا رحيم، يا حي يا قيوم افتح لي أبواب رحمتك ومغفرتك، ومن على بدخول جنتك، وأعتقني من النار) يقولها سبع مرات غفر الله له سبعين مرة، واحدة تصلح دنياه وتسعة وستين له في الجنة درجات ولا يعلم ثوابه إلا الله عز وجل.

60 - المتهجد والجمال: روى أبو إسحاق، عن الحارث، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يدرك فضل يوم الجمعة فليصل قبل الظهر أربع ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي خمس عشر مرة، وقل هو الله أحد خمس عشر مرة، فإذا فرغ من هذه الصلاة استغفر الله سبعين مرة، ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، خمسين مرة، ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له خمسين مرة، ويقول: صلى الله على النبي الأمي وآله خمسين مرة، فإذا فعل ذلك لم يقم من مقامه حتى يعتقه الله من النار.

أقول: رواها السيد في موضع آخر مسندا، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زكريا، عن أبي حديثه، عن سفيان، عن أبي إسحاق مثله و زاد في آخره: ويقبل صلاته ويستجيب دعاءه، ويغفر له ولأبويه، ويكتب الله تعالى له بكل حرف خرج من فيه حجة وعمرة، وينبي له بكل حرف مدينة، ويعطيه ثواب من صلى في مساجد الأمصار الجامعة من الأنبياء.

61 - المتهجد والجمال والبلد: أربع ركعات أخرى روى أنس بن مالك

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى يوم الجمعة أربع ركعات قبل الفريضة يقرء في الأولى فاتحة الكتاب مرة، وسبح اسم ربك الاعلى مرة، وقل هو الله أحد خمس عشر مرة وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب مرة وإذا زلزلت الأرض مرة، وقل هو الله أحد خمس عشر مرة، وفي الركعة الثالثة فاتحة الكتاب مرة وألهيكم التكاثر مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، وفي الركعة الرابعة فاتحة الكتاب مرة، وسورة إذا جاء نصر الله والفتح مرة، وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة، فإذا فرغ من صلاته رفع يديه إلى السماء إلى الله تعالى ويسأله حاجته.

62 - الجمال: عن محمد بن علي اليزدآبادي، عن أحمد بن محمد القزويني، عن يعقوب بن شعيب، عن أحمد بن عبد الله، عن يزيد بن حميد، عن أنس مثله.

أربع ركعات اخر روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

من صلى يوم الجمعة أربع ركعات يقرء في الأولى والثانية والثالثة والرابعة فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد خمسين مرة، وآية الكرسي خمسين مرة، جعل الله تعالى له جناحين يطير بهما على الصراط والجنة حيث يشاء.

أربع ركعات اخر روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه أمر رجلا أن يصلي الضحى يوم الجمعة أربع ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات، وقل هو الله أحد عشر مرات، ثم قال: فإذا سلمت استغفر الله عز وجل سبعين مرة، وقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

63 - المتهجد والجمال: صلاة أخرى ليوم الجمعة روى حميد بن المثنى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أما إذا كان يوم الجمعة فصل ركعتين تقرء في كل ركعة الحمد مرة، وقل هو الله أحد ستين مرة، فإذا ركعت قلت: سبحان ربي العظيم وبحمده، ثلاث مرات، وإن شئت سبع مرات، فإذا سجدت قلت:

سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، وأبوء إليك بالنعم، وأعترف

لك بالذنب العظيم، عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ برحمتك من نقمتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك لا أبلغ مدحتك ولا أحصى نعمتك، ولا الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك وعملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

قال: قلت في أي ساعة أصليها من يوم الجمعة؟ جعلت فداك، قال: إذا ارتفع النهار ما بينك وبين زوال الشمس، ثم قال: من فعلها فكأنما قرأ القرآن أربعين مرة.

بيان: السواد الشخص، وحبة القلب أي سويداؤه، والخيال بالفتح شخص الرجل وطلعته والطيف وصورة الانسان في الماء والمرآة، وهنا يحتمل السواد الوجهين والخيال يحتمل الأول والثاني والقوى المدركة.

أقول: روى السيد هذه الصلاة في موضع آخر عن علي بن محمد بن يوسف البزاز، عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن منصور بن يونس، عن أبي المغرا حميد بن المثنى مثله.

64 - الجمال والمتهجد: أربع ركعات اخر روي عن صفوان قال: دخل محمد بن علي الحلبي على أبى عبد الله عليه السلام في يوم الجمعة فقال له: تعلمني أفضل ما أصنع في هذا اليوم، فقال: يا محمد ما أعلم أن أحدا كان أكبر عند رسول الله صلى الله عليه وآله من فاطمة عليها السلام ولا أفضل مما علمها أبوها محمد بن عبد الله، قال: من أصبح يوم الجمعة فاغتسل وصف قدميه وصلى أربع ركعات مثنى مثنى، يقرء في أول ركعة الحمد والاخلاص خمسين مرة وفي الثانية فاتحة الكتاب والعاديات خمسين مرة، وفي الثالثة فاتحة الكتاب وإذا زلزلت الأرض خمسين مرة، وفي الرابعة فاتحة الكتاب وإذا جاء نصر الله و الفتح خمسين مرة، وهذه سورة النصر وهي آخر سورة نزلت، فإذا فرغ منها دعا فقال:

إلهي وسيدي من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وفوائده ونائله وفواضله وجوائزه، فإليك يا إلهي كانت تهيئتي وتعبئتي و إعدادي واستعدادي رجاء رفدك ومعروفك ونائلك وجوائزك، فلا تخيبي من ذلك يا من لا يخيب مسألة سائل ولا تنقصه عطية نائل، لم آتك بعمل صالح قدمته، ولا بشفاعة مخلوق رجوته، أتقرب إليك بشفاعة محمد وأهل بيته صلواتك عليهم أجمعين أرجو عظيم عفوك الذي عفوت به على الخاطئين عند عكوفهم على المحارم، فلم يمنعك طول عكوفهم على المحارم، أن عدت عليهم بالمغرة، وأنت سيدي العواد بالنعماء وأنا العواد بالخطأ، أسئلك بمحمد وآله الطاهرين، أن تغفر لي ذنبي العظيم فإنه لا يغفر ذنبي العظيم إلا العظيم، يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم يا عظيم.

صلاة أخرى روى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ سورة إبراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعا في يوم جمعة لم يصبه فقر أبدا ولا جنون ولا بلوى.

وصلاة أخرى روى الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة عشر ركعات تتم سجودهن وركوعهن وتقول فيما بين كل ركعتين سبحان الله وبحمده مائة مرة، فافعل تمام الخبر.

65 - المتهجد وجمال الأسبوع: صلاة أخرى ركعتان روى محمد بن داود بن كثير، عن أبيه قال: دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فرأيته يصلى ثم رأيته قنت في الركعة الثانية في قيامه وركوعه وسجوده ثم أقبل بوجهه الكريم على الله ثم قال: يا داود هي ركعتان والله لا يصليهما أحد فيرى النار بعينه بعدما يأتي فيهما ما أتيت، فلم أبرح من مكاني حتى علمني، قال محمد بن داود فعلمني يا أبه كما علمك، قال إني لأشفق عليك أن تضيع، قلت كلا إن شاء الله، قال: أما إذا كان يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس فصلهما، واقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وإنا أنزلناه وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، وتستفتحهما بفاتحة الكتاب، فإذا فرغت

من قراءة قل هو الله أحد في الركعة الثانية فارفع يديك قبل أن تركع وقل:

إلهي إلهي إلهي أسئلك راغبا، وأقصدك سائلا، واقفا بين يديك، متضرعا إليك، إن أقنطتني ذنوبي نشطني عفوك، وإن أسكتني عملي أنطقني صفحك، فصل على محمد وأهل بيته، فأسئلك العفو العفو.

ثم تركع وتفرغ من تسبيحك وقل:

هذا وقوف العائذ بك من النار، يا رب أدعوك متضرعا وراكعا متقربا إليك بالذلة خاشعا، فلست بأول منطق من حشمة متذللا، أنت أحب إلي مولاي أنت أحب إلى مولاي.

فإذا سجدت فابسط يديك كطالب حاجة وقل: (سبحان ربي الأعلى و بحمده، رب هذه يداي مبسوطتان بين يديك، هذه جوامع بدني خاضعة بفنائك، وهذه أسبابي مجتمعة لعبادتك، لا أدري بأي نعمائك أقلب، ولأيها أقصد لعبادتك ألمسألتك أم الرغبة إليك، فاملأ قلبي خشية منك، واجعلني في كل حالاتي لك قصدي، أنت سيدي في كل مكان وإن حججت عنك أعين الناظرين إليك أسألك بك إذ جعلت في طمعا فيك لعفوك، أن تصلي على محمد وآل محمد وترحم من يسألك وهو من قد علمت بكمال عيوبه وذنوبه، لم يبسط إليك يده إلا ثقة بك، ولا لسانه إلا فرحا بك، فارحم من كثر ذنبه على قلته، وقلت ذنوبه في سعة عفوك، وجرأني جرمي وذنبي بما جعلت من طمع أما إذا يئس الغرور الجهول من فضلك، أن تصلى على محمد وآل محمد وأسألك لاخواني فيك العفو العفو.

ثم تجلس ثم تسجد الثانية وقل:

(يامن هداني إليه ودلني حقيقة الوجود عليه، وساقني من الحيرة إلى معرفته وبصرني رشدي برأفته، صل على محمد وآل محمد، واقبلني عبدا ولا تذرني فردا أنت أحب إلي مولاي أنت أحب إلى يا مولاي.

ثم قال داود: والله لقد حلف لي عليهما جعفر بن محمد عليهما السلام وهو تجاه القبلة

أنه لا ينصرف أحد من بين يدي ربه تعالى إلا مغفورا له، وإن كانت له حاجة قضاها.

بيان: بأول منطق، على بناء المفعول (من حشمة) أي لست أول من أنطقته حشمته أي استحياؤه وفي بعض النسخ (منطو) أي من انطوى بحاجته لحيائه ولم يظهرها (وهذه أسبابي) أي أعضائي وقواي ومشاعري (على قلته) أي ذلته وحقارته و قوله عليه السلام (ودلني حقيقة الوجود عليه) إشارة إلى طريقة الصديقين الذين يستدلون بالحق عليه.

66 - الجمال: عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: يوم الجمعة صلاة كله ما من عبد قام أما إذا ارتفعت الشمس قدر رمح وأكثر يصلي ركعتين إيمانا و احتسابا إلا كثب الله له مائتي حسنة، ومحا عنه مائتي سيئة، ومن صلى ثمان ركعات رفع الله له في الجنة ثمان مائة درجة، وغفر له ذنوبه كلها، ومن صلى اثنتي عشر ركعة كنت الله له ألفا ومائتي حسنة، ومحا عنه ألفا ومائتي سيئة، ورفع له في الجنة ألفا ومائتي درجة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى الصبح يوم الجمعة ثم جلس في المسجد حتى تطلع الشمس، كان له في الفردوس سبعون درجة بعد ما بين الدرجتين حضر الفرس المضمر سبعين سنة، ومن صلى يوم الجمعة أربع ركعات قرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد خمسين مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له.

بيان: الحضر بالضم العدو، وتضمير الفرس أن تعلفه حتى يسمن.

67 - جمال الأسبوع: الصلاة المعروفة بالكاملة حدث محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريا الغلابي، عن محمد بن جعفر بن عمارة، عن أبيه، عن جعفر ابن محمد عليهما السلام وعن عتبة بن الزبير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات، ومثلها قل أعوذ برب الفلق

ومثلها قل أعوذ برب الناس، ومثلها قل هو الله أحد، ومثلها قل يا أيها الكافرون، ومثلها آية الكرسي.

وفي رواية أخرى يقرء عشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر، وعشر مرات شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم وبعد فراغه من الصلاة يستغفر الله مائة مرة ويقول أستغفر الله ربي و أتوب إليه.

وفي رواية أخرى: أستغفر الله الذي لا إله هو الحي القيوم غافر الذنب واسع المغفرة، ويقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، مائة مرة، ويصلي على محمد وآل محمد مائة مرة، ثم يدعو بعد ذلك بالدعاء الذي يأتي.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى هذه الصلاة وقال هذا القول، رفع الله عنه شر أهل السماء وأهل الأرض، وشر الشيطان، وشر كل سلطان جائر، وقضى الله له سبعين حاجة في الدنيا، وسبعين حاجة في الآخرة، مقضية غير مردودة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.