پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها

باب نوافل يوم الجمعة وترتيبها وكيفيتها

ج ۸۶، ص ۳۸۴–۲۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۶

وينبغي أن تدعو بين كل ركعتين بالدعاء المروي عن علي بن الحسين عليهما السلام إنه كان يدعو به بين الركعات.

الدعاء بعد الركعتين الأولتين: اللهم إني أسئلك بحرمة من عاذ بك منك و لجأ إلى عزك واعتصم بحبلك، ولم يثق إلا بك، يا واهب العطايا، يا من سمى نفسه من جوده الوهاب، صل على محمد وآل محمد المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا و ارزقني حلالا طيبا مما شئت، فإنه لا يكون إلا ما شئت حيث شئت كما شئت.

زيادة في هذا الدعاء من رواية أخرى: اللهم قلبي يرجوك لسعة رحمتك ونفسي تخافك لشدة عقابك فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تؤمنني مكرك وتعافيني من سخطك، وتجعلني من أولياء طاعتك، وتفضل على برحمتك ومغفرتك وتسرني بسعة فضلك عن التذلل لعبادك وترحمني من خيبة الرد وسفع نار الحرمان.

ثم تقوم وتصلي ركعتين وتقول: اللهم كما عصيتك واجترأت عليك، فاني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لما وأيت به على نفسي ولم أف به وأستغفرك للمعاصي التي قويت عليها بنعمتك، وأستغفرك لكل ما خالطني من كل خير أردت به ما ليس لك فإنك أنت أنت وأنا أنا.

زيادة اللهم صل على محمد وآل محمد وعظم النور في قلبي وصغر الدنيا في عيني واحبس لساني بذكرك عن النطق بما لا يرضيك واخرس نفسي من الشهوات، واكفني طلب ما قدرت لي عندك حتى أستغني به عما في أيدي عبادك.

ثم تقوم وتصلي الركعتين الثالثة وتقول اللهم إني أدعوك وأسألك بما دعاك به ذو النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبت له فإنه دعاك وهو عبدك وأنا أدعوك وأنا عبدك وسألك وأنا أسألك ففرج عنى كما فرجت عنه، وأدعوك اللهم بما دعاك به أيوب إذ مسها الضر فنادى أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ففرجت عنه، فإنه دعاك وهو عبدك، وأنا أدعوك وأنا عبدك، وسألك وأنا أسألك ففرج عني كما فرجت عنه، وأدعوك بما دعاك به يوسف إذ فرقت بينه وبين أهله، وإذ هو في السجن ففرجت عنه، فإنه دعاك وهو عبدك، وأنا أدعوك وأنا عبدك، وسألك وأنا أسألك، فاستجب لي كما استجبت له وفرج عني كما فرجت عنه.

وأدعوك اللهم وأسئلك بما دعاك به النبيون فاستجبت لهم، فإنهم دعوك و هم عبيدك وسألوك وأنا أسألك، أن تصلي على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك وأن تبارك عليهم بأفضل بركاتك، وأن تفرج عني كما فرجت عن أنبيائك ورسلك و عبادك الصالحين.

زيادة اللهم صل على محمد وآل محمد، وأغنني باليقين، وأعني بالتوكل، واكفني روعات القنوط، وافسح لي في انتظار جميل الصنع، وافتح لي باب الرحمة إليك، والخشية منك، والوجل من الذنوب، وحبب إلى الدعاء، وصله منك بالإجابة.

ثم تخر ساجدا وتقول في سجودك: سجد وجهي البالي الفاني لوجهك الدائم الباقي، سجد وجهي متعفرا في التراب لخالقه، وحق له أن يسجد، سجد وجهي لمن خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين، سجد وجهي الحقير الذليل لوجهك العزيز الكريم، سجد وجهي اللئيم الذليل لوجهك الكريم الجليل.

ثم ترفع رأسك وتدعو بهذا الدعاء اللهم صل على محمد وآله، واجعل النور في بصري، واليقين في قلبي، والنصيحة في صدري، وذكرك بالليل والنهار على لساني، ومن طيب رزقك يا رب غير ممنون ولا محظور فارزقني، ومن ثياب الجنة فاكسني، ومن حوض محمد صلى الله عليه وآله فاسقني، ومن مضلات الفتن فأجرني، ولك يا رب في نفسي فذللني، وفي أعين الناس فعظمني، وإليك يا رب فحببني، وبذنوبي فلا تفضحني، وبسريرتي فلا تخزني وبعملي فلا تبسلني، وغضبك فلا تنزل بي، أشكو إليك غربتي وبعد داري وطول أملى واقتراب أجلى وقلة معرفتي فنعم المشتكى إليه أنت يا رب، ومن شر الجن والإنس فسلمني، إلى من تكلني يا رب المستضعفين إلى عدو ملكته أمري، أو إلى بعيد فيتجهمني؟

اللهم إني أسئلك خير المعيشة معيشة أقوى بها على جميع حاجاتي، وأتوصل بها إليك في حياة الدنيا وفي آخرتي، من غير أن تترفني فيها فأطغى، أو تقترها على فأشقى، وأوسع علي من حلال رزقك، وأفض على من حيث شئت من فضلك، وانشر على من رحمتك، وأنزل علي من بركاتك، نعمة منك سابغة وعطاء غير ممنون، و لا تشغلني عن شكر نعمتك علي باكثار منها تلهيني عجايب بهجته، وتفتنني زهرات نضرته، ولا باقلال علي منها فيقصر بعملي كده، ويملأ صدري همه، وأعطني

من ذلك يا إلهي غنى عن شرار خلقك، وبلاغا أنال به رضوانك، وأعوذ بك يا إلهي من شر الدنيا وشر أهلها، وشر ما فيها، ولا تجعل الدنيا لي سجنا، ولا فراقها على حزنا، أجرني من فتنتها مرضيا عنى، مقبولا فيها عملي إلى دار الحيوان ومساكن الأخيار وأبدلني بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية.

اللهم إني أعوذ بك من أزلها وزلزالها وسطوات سلطانها، ومن شر شياطينها وبغي من بغى علي فيها، اللهم من كادني فصل على محمد وآله وكده، ومن أرادني فصل على محمد وآله وأرده، وفل عنى حد من نصب لي حده وأطفأ عنى نار من شب لي وقوده، واكفني هم من أدخل علي همه، وادفع عنى شر الحسدة، و أعصمني من ذلك بالسكينة، وألبسني درعك الحصينة، واحبنني في سترك الواقي، وأصلح لي حالي للم عيالي، وصدق مقالي بفعالي، وبارك لي في أهلي وولدي ومالي.

اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وآله واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني حلالا طيبا واسعا مما شئت وأنى شئت وكيف شئت فإنه لا يكون إلا ما شئت حيث شئت كما شئت.

فان أراد أن يصلي الست ركعات الثانية فليصل ركعتين ويقول بعدهما أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أن الدين كما شرع، والاسلام كما وصف، والقول كما حدث، ذكر الله محمدا وآل محمد بخير وحياهم بالسلام اللهم صل على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك.

اللهم أردد على جميع خلقك مظالمهم التي قبلي صغيرها وكبيرها في يسر منك وعافية، وما لم تبلغه قوتي ولم تسعه ذات يدي ولم يقو عليه بدني فأده عني من جزيل ما عندك من فضلك، حتى لا تخلف علي شيئا منه تنقصه من حسناتي يا أرحم الراحمين، وصل على محمد وآل محمد المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل

بركاتك، والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته.

اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، و ارزقني حلالا طيبا واسعا مما شئت وأنى شئت وكيف شئت، فإنه لا يكون إلا ما شئت حيث شئت كما شئت.

زيادة، اللهم صل على محمد وآله، واستعلمني بطاعتك، وقنعني بما رزقتني وبارك لي فيما أعطيتني، وأسبغ نعمك على، وهب لي شكرا ترضى به عنى، وحمدا على ما ألهمتني، وأقبل بقلبي إلى ما يقربني إليك، واشغلني عما يباعدني عنك وألهمني خوف عقابك، وازجرني عن المنى لمنازل المتقين بما يسخطك من العمل، وهب لي الجد في طاعتك.

ثم تقوم فتصلي الركعتين الخامسة وتقول بعدهما: يا من أرجوه لكل خير، و يا من آمن عقوبته عند كل عثرة، ويا من يعطي الكثير بالقليل، ويا من أعطى الكثير بالقليل، ويا من أعطى من سأله تحننا منه ورحمة، ويا من أعطى من لم يسأله ومن لم يعرفه ومن لم يؤمن به تفضلا منه، وكرما، صل على محمد وآل محمد، وأعطني بمسألتي إياك من جميع خير الدنيا والآخرة، فإنه غير منقوص ما أعطيت وزدني من فضلك إني إليك راغب، وصل على محمد وأهل بيته الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته.

اللهم صل على محمد وآله، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني حلالا طيبا واسعا مما شئت وأنى شئت وكيف شئت، فإنه لا يكون إلا ما شئت حيث شئت كما شئت.

زيادة: اللهم صل على محمد وآله واجعل لي قلبا طاهرا، ولسانا صادقا، ونفسا سامية إلى نعيم الجنة، واجعلني بالتوكل عليك عزيزا، وبما أتوقعه منك غنيا وبما رزقتني قانعا راضيا، وعلى رجائك معتمدا، وإليك في حوائجي قاصدا، حتى

لا أعتمد إلا عليك، ولا أثق فيك إلا بك.

ثم تقوم فتصلى الركعتين السادسة وتقول بعدهما: اللهم إنك تعلم سريرتي فصل على محمد وآل محمد، واقبل سيدي ومولاي معذرتي، وتعلم حاجتي فصل على محمد وآله، وأعطني مسئلتي، وتعلم ما في نفسي فصل على محمد وآله واغفر لي ذنوبي اللهم من أرادني بسوء فصل على محمد وآله واصرفه عني، واكفني كيد عدوي فان عدوي عدو آل محمد، وعدو آل محمد عدو محمد، وعدو محمد عدوك، فأعطني سؤلي يا مولاي في عدوي عاجلا غير آجل، يا معطى الرغايب، صل على محمد وآل محمد، وأعطني فيما سألتك في عدوك يا ذا الجلال والاكرام.

يا إلهي إلها واحدا لا إله إلا أنت صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وأرني الرخاء والسرور عاجلا غير آجل، وصل على محمد وأهل بيته المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من لدنك فرجا ومخرجا، وارزقني حلالا طيبا واسعا مما شئت وأنى شئت وكيف شئت فإنه لا يكون إلا ما شئت حيث شئت كما شئت.

زيادة: إلهي ظلمت نفسي، وعظم عليها اسرافي، وطال في معاصيك انهماكي، وتكاثفت ذنوبي، وتظاهرت عيوبي، وطال بك اغتراري، ودام للشهوات اتباعي فأنا الخائب إن لم ترحمني، وأنا الهالك إن لم تعف عنى، فصل على محمد وآل محمد، واغفر لي وتجاوز عن سيئاتي، وأعطني سؤلي واكفني ما أهمنى ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، فتعجز عنى، وأنقذني برحمتك من خطاياي، وأسعدني بسعة رحمتك سيدي.

فإذا أراد أن يصلى الست الركعات الباقية فليقم وليصل ركعتين، فإذا سلم بعدهما قال: اللهم أنت آنس الآنسين لأودائك، وأحضرهم لكفاية المتوكلين عليك تشاهدهم في ضمائرهم، وتطلع على سرائرهم، وتحيط بمبالغ بصائرهم، وسري لك اللهم مكشوف، وأنا إليك ملهوف، فإذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك، وإذا

كثرت على الهموم لجأت إلى الاستجارة بك علما بأن أزمة الأمور بيدك، ومصدرها عن قضائك خاضعا لحكمك، اللهم إن عميت عن مسئلتك أو فههت عنها فلست ببدع من ولايتك، ولا بوتر من أناتك.

اللهم إنك أمرت بدعائك وضمنت الإجابة لعبادك، ولن يخيب من فزع إليك برغبته ، وقصد إليك بحاجته، ولم ترجع يد طالبة صفرا من عطائك، ولا خالية من نحل هباتك، وأي راحل أمك فلم يجدك قريبا، أو وافد وفد إليك فاقتطعته عوائق الرد دونك، بل أي مستجير بفضلك لم ينل من فيض جودك، وأي مستنبط لمزيدك أكدى دون استماحة عطيتك، اللهم وقد قصدت إليك بحاجتي، وقرعت باب فضلك يد مسئلتي وناجاك بخشوع الاستكانة قلبي، وعلمت ما يحدث من طلبتي قبل أن يخطر بفكري أو يقع في صدري، فصل على محمد وآله، وصل اللهم دعائي إياك بإجابتي، واشفع مسئلتي إياك بنجح حوائجي يا أرحم الراحمين، وصل على محمد وآله.

ثم تصلي ركعتين وتقول بعدهما: يا من أرجوه لكل خير وآمن سخطه عند كل عثرة، يا من يعطى الكثير بالقليل، يا من أعطى من سأله تحننا منه ورحمة يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه تفضلا منه وكرما، صل على محمد وآل محمد، وأعطني بمسئلتي إياك جميع سؤلي من جميع خير الدنيا والآخرة، فإنه غير منقوص ما أعطيت واصرف عنى شر الدنيا والآخرة، ويا ذا المن ولا يمن عليك، يا ذا المن والجود والطول والنعم صل على محمد وآل محمد وأعطني سؤلي، واكفني جميع المهم من أمر الدنيا والآخرة.

ثم تصلي ركعتين وتقول بعدهما: يا ذا المن لا من عليك، يا ذا الطول لا إله إلا أنت، يا أمان الخائفين، وظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، إن كان في أم الكتاب عندك أنى شقى أو محروم أو مقتر على رزقي فامح من أم الكتاب شقائي وحرماني وإقتار رزقي، واكتبني عندك سعيدا موفقا للخير موسعا على في رزقي فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه وآله " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده

أم الكتاب " وقلت " ورحمتي وسعت كل شئ " وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم صل على محمد وآله ومن على بالتوكل عليك والتسليم لأمرك والرضا بقدرك، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت يا رب العالمين.

توضيح قال الجوهري : سفعته النار والسموم إذا أنفحته نفحا يسيرا فغيرت لون البشرة، والسوافع لوافح السموم، وقال: الوأي الوعد " لكل ما خالطني من كل خير " لعل المعنى في كل خير كما سيأتي في رواية أخرى وفي بعض النسخ " أردت به ما ليس لك " ولعله أظهر، وكذا في المصباح الصغير أيضا " أنت أنت " أي أنت الغنى المطلق المعروف بالجود والكرم، وأنا اللئيم الضعيف المحتاج إلى العفو والرحمة " وهو عبدك " أي سبب الرحمة والعفو هو العبودية والافتقار والاضطرار، وهي مشتركة بيني وبينه، بل أنا أحوج إلى ذلك منه.

وقال الجوهري يقال: فرج الله غمك تفريجا وكذلك أفرج الله غمك، و الروعة الفزعة " وافسح لي " الفسحة السعة أي لا تعاجلني بالعقوبة، واجعل لي سعة أنتظر فيها جميل صنعك وأتوسل إليه بالتوبة والإنابة " وجهي البالي " أي الذي هو في معرض البلى والاندراس، والعفر بالتحريك التراب وعفره في التراب يعفره عفرا وعفره تعفيرا أي مرغه ذكره الجوهري وقال: أبسلت فلانا إذا أسلمته للهلكة.

" غربتي وبعد داري " إذا قرأه غير الغريب يقصد غربته في الدنيا وبعده عن دار القرار، فان المؤمن في الدنيا غريب، ووطنه الأصلي محال القدس، فلذا يطلبها ويصرف همته إليها " إلى عدو " أي أتكلني إلى هذا العدو؟ والمراد الشيطان وسلاطين الجور، وقال الجوهري: رجل جهم الوجه أي كالح الوجه، تقول منه جهمت الرجل وتجهمته إذا كلحت في وجهه.

" سجنا " في بعض النسخ شجنا بالشين المعجمة وهو بالتحريك الحزن، والأزل

بالفتح الضيق، وزلزل الله الأرض زلزلة وزلزالا بالكسر فتزلزلت هي، والزلزال بالفتح الاسم، والزلازل الشدايد ذكره الجوهري ويقال: فله فانفل أي كسره فانكسر وحد كل شئ شباته وطرفه، وحد الرجل بأسه والوقود بالفتح الحطب، وبالضم الاتقاد " واعصمني من ذلك " من شر الحسد " بسكينة القلب " بذكرك أو حال كوني مع السكينة غير أشر ولا بطر، ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى الحسد، ودرع الله الحصينة حفظه وحمايته " واجنني " أي استرني، وفي بعض النسخ واخبأني بمعناه.

" للم عيالي " أي جمعهم وإصلاح أحوالهم، والضمير في " شرع ووصف وحدث " راجع إلى الله أو إلى محمد صلى الله عليه وآله " وحياهم بالسلام " أي بأن يسلم عليهم أو يسلمهم من الآفات " وازجرني عن المنى " أي من أن أتمنى الوصول إلى منازل المتقين بالاعمال المبتدعة التي توجب سخط الله أو مع الاعمال السيئة الموجبة لذلك كما هو شأن أكثر الناس من اتكالهم في ذلك على الأماني.

" ويا من آمن عقوبته " أي مع التوبة واحتمل العفو رجاء للرحمة " ويا من أعطى الكثير بالقليل " هذا تأكيد والأول للمستقبل، والثاني للماضي. وفي بعض النسخ في الثاني " بلا قليل " فيكون أبعد من التكرار، والفقرة الثانية ليست في منهاج الصلاح.

" سامية " أي مرتفعة عالية والاسراف على النفس مجاوزة الحد في الضرر عليها بالمعصية، والانهماك في الامر الجد والالحاح فيه " وتكاثفت ذنوبي " أي أي غلظت واجتمع بعضها على بعض " وتظاهرت عيوبي " أي عاون بعضها بعضا " و طال بك اغتراري " أي غفلتي منك أو جرأتي عليك أو انخداعي من إمهالك " وأحضرهم " الضمير راجع إلى الآنسين وإرجاعه إلى الناس بعيد، والملهوف المظلوم يستغيث " ومصدرها " أي مرجعها.

" خاضعا " في بعض النسخ خضعا، فيكون حالا عن الأمور، وكان الأنسب خاضعة " أو فههت عنها " بكسر الهاء أي عييت " فلست ببدع " البدع بالكسر البديع كقوله

تعالى " ما كنت بدعا من الرسل " أي إن عرض لي عمى وجهالة وعي عن سؤالك وكيفية عرض الحاجة إليك وآدابه، فليس ولايتك وحبك ونصرنك لمثلي من العاجزين أمرا مبتدعا ولا أناتك وحلمك عن مثلي أمرا غريبا بل كثيرا ما فعلت ذلك بأمثالي.

و " الصفر " الخالي " عوائق الرد " أي الموانع الموجبة للرد " دونك " أي قبل الوصول إليك، والاستنباط استخراج الماء، وقال الجوهري: الكدية الأرض الصلبة وأكدى الحافر إذا بلغ الكدية، فلا يمكنه أن يحفر، وقال: المايح الذي ينزل البئر فيملأ الدلو، واستمحته سألته العطاء، والسجال جمع السجل وهو الدلو إذا كان فيه ماء.

واعلم أن الشيخ أورد الست الركعات الأخيرة بين الصلاتين وأورد الدعوات من قوله اللهم أنت آنس الآنسين إلى آخر الأدعية نحوا مما مر بأدنى تغيير.

2 - جمال الأسبوع: روي في دعاء صلاة نوافل يوم الجمعة لمن يقدمها قبل الزوال رواية يقارب هذه الرواية لكنها أخصر ألفاظا في الدعاء والابتهال، ونحن نذكرها الان باسنادها وألفاظها كما وقفنا عليها بحيث إن كان وقت الانسان ضيقا قبل زوال نهار يوم الجمعة عن الدعاء عقيب صلاة نافلته بالأدعية المشار إليها فيدعو بين الركعات بهذه الأدعية المختصرات، فهذا كله أوردناه احتياطا لتحصيل العمل بالعبادات، وهذه الرواية حدث أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمدي عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن سعيد الكاتب عن أبي العباس أحمد بن سعيد الهمداني ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الله الحميري، عن أبيه، عن عمرو بن ثابت، عن أبي يحيى الصنعاني عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام أنه قال كان أبي علي بن الحسين عليهما السلام يصلي يوم الجمعة عشرين ركعة يدعو بين كل ركعتين بدعاء من هذه الأدعية، ويواظب عليه، فكان يصلي ركعتين فإذا سلم يقول:

اللهم إني أسئلك بحرمة من عاذ بك ولجأ إلى عزك، واعتصم بحبلك، ولم يثق إلا بك، يا وهاب العطايا، يا مطلق الأسارى، يا من سمى نفسه من جوده الوهاب صل على محمد وآل محمد المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني حلالا طيبا سايغا مما شئت وكيف شئت وأنى شئت، فإنه لا يكون إلا ما شئت حيث شئت.

ثم يقوم فيصلي ركعتين فإذا سلم قال: اللهم فكما عصيتك، واجترأت عليك فاني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك لما وأيت به على نفسي ثم لم أف لك به، وأستغفرك للمعاصي التي قويت عليها بنعمتك، وأستغفرك لكل ما خالطني في كل خير أردت به وجهك فأنت أنت وأنا أنا.

ثم يقوم فيصلي ركعتين فإذا سلم قال: اللهم إني أسئلك بما سألك ذو النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن تقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ففرجت عنه، فإنه دعاك وهو عبدك، وأنا أدعوك وأنا عبدك، وسألك وأنا أسألك، ففرج عني يا رب كما فرجت عنه، وأدعوك اللهم بما دعاك به أيوب إذ مسه الضر ففرجت عنه، فإنه دعاك وهو عبدك وأنا أدعوك وأنا عبدك وسألك وأنا أسألك، ففرج عني يا رب كما فرجت عنه، وأدعوك بما دعاك به يوسف إذ فرق بينه وبين أهله إذ هو في السجن، ففرجت عنه فإنه دعاك وهو عبدك وأنا أدعوك وأنا عبدك، وسألك وأنا أسألك، أن تصلي على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك، وأن تبارك عليهم بأفضل بركاتك، وأن تفرج عني كما فرجت عن أنبيائك ورسلك وعبادك الصالحين.

ثم تخر ساجدا وتقول في سجودك: سجد وجهي البالي الفاني لوجهك الدائم الباقي الكريم، سجد وجهي متعفرا في التراب لخالقه، وحق له أن يسجد، سجد وجهي لمن خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين، سجد وجهي الحقير الذليل لوجهك الكبير الجليل، سجد وجهي اللئيم لوجهك العزيز

الكريم.

ثم ترفع رأسك وتدعو بهذا الدعاء: اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل النور في بصري، واليقين في قلبي، والنصيحة في صدري، وذكرك بالليل والنهار على لساني، ومن طيب رزقك يا رب غير ممنون ولا محذور فارزقني، ومن مضلات الفتن فأجرني، ولك يا رب في نفسي فذللني، وفي أعين الناس فعظمني، وإليك فحببني، وبذنوبي فلا تفضحني، وبسريرتي فلا تخزني، وغضبك فلا تنزل بي، أشكو إليك غربتي وبعد داري وطول أملي واقتراب أجلي وقلة حيلتي، فنعم المشتكى إليه أنت ربي، ومن شر الجن والإنس فسلمني، إلى من تكلني يا رب إلى المستضعفين لي أم إلى عدو ملكته أمري، أو إلى بعيد فيتجهمني؟

اللهم إني أسئلك خير المعيشة معيشة أقوى بها علي طاعتك، وأبلغ بها جميع حاجاتي، وأتوصل بها إليك في الحياة الدنيا وفي الآخرة من غير أن تترفني فيها فأطغى، أو تقترها على فأشقى، وأوسع على من حلال رزقك، وأفض على من حيث شئت من فضلك، وانشر على من رحمتك، وأنزل على من بركاتك، نعمة منك سابغة وعطاء غير ممنون، ولا تشغلني عن شكر نعمتك على باكثار منها تلهيني عجايب بهجته، وتفتنني زهرات نضرته، ولا باقلال على منها يقصر بعملي كده ويملؤ صدري همه، أعطني يا إلهي من ذلك غنى عن شرار خلقك، وبلاغا أنال به رضوانك.

وأعوذ بك يا إلهي من شر الدنيا وشر أهلها وشر ما فيها، ولا تجعل الدنيا لي سجنا ولا تجعل فراقها على حزنا، أخرجني من فتنتها واجعل عملي مقبولا وأوردني دار الحيوان ومساكن الأخيار، وأبدلني بالدنيا الفانية نعيم الدار الباقية، اللهم إني أعوذ بك من أزلها وزلزالها وسطوات سلطانها، ومن شر شياطينها وبغي من بغى فيها، إلهي من كادني فصل على محمد وآل محمد [وكده ومن أرادني فصل على محمد وآل محمد] وأرده، وفل عني حد من نصب لي حده وأطفأ عني نار من شب لي وقوده، واكفني هم من أدخل على همه وادفع عني شر الحسدة، واعصمني من ذلك بالسكينة، وألبسني

درعك الحصينة، وأحيني في سترك وأصلح لي حالي، وصدق مقالي بفعالي، وبارك لي في أهلي ومالي.

اللهم صل على محمد وآل محمد المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك على محمد و آل محمد بأفضل بركاتك يا رب العالمين.

ثم تصلي ركعتين وتقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن الدين كما شرع، وأن الاسلام كما وصف، والقول كما حدث، ذكر الله محمدا وآل محمد بخير، وحياهم بالسلام، اللهم صل على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك، اللهم واردد إلى جميع خلقك مظالمهم التي قبلي، صغيرها و كبيرها في يسر منك وعافية، وما لم تبلغه قوتي ولم تسعه ذات يدي ولم يقو عليه بدني فأده عنى من جزيل ما عندك من فضلك، حتى لا تخلف على شيئا تنقصه من حسناتي يا أرحم الراحمين، وصل على محمد وأهل بيته المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.

ثم يصلي ركعتين ويقول: اللهم إنك تعلم سريرتي، فصل على محمد وآل محمد، واقبل سيدي ومولاي معذرتي، وتعلم حاجتي فصل على محمد وآله واغفر لي ذنوبي اللهم من أرادني بسوء فصل على محمد وآل محمد واصرفه عنى، واكفني كيد عدوى فان عدوي عدو آل محمد، وعدو آل محمد عدو محمد وعدو محمد عدوك فأعطني سؤلي يا مولاي في عدوي عاجلا غير آجل، يا معطى الرغايب صل على محمد وآل محمد، وأعطني رغبتي فيما سألتك يا ذا الجلال والاكرام يا إلهي إلها واحدا لا إله إلا أنت صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين، وأرني الرخاء والسرور عاجلا غير آجل يا رب العالمين.

ويصلى ركعتين ويقول: اللهم إن قلبي يرجوك لسعة رحمتك، ونفسي خائفة لشدة عقابك فوفقني لما يؤمنني مكرك، وعافني من سخطك، واجعلني من أولياء طاعتك، وتفضل على برحمتك ومغفرتك، واسترني بسعة رحمتك وفضلك وأغنني عن التردد إلى عبادك، وارحمني من خيبة الرد وسوء الحرمان، يا أرحم

الراحمين.

ويصلي ركعتين ثم يقول: اللهم عظم النور في قلبي، وصغر الدنيا في عيني وأطلق لساني بذكرك، واحرس نفسي من الشهوات، واكفني طلب ما قدرته لي عندك حتى أستغني عما في يد عبادك يا أرحم الراحمين.

ثم صل ركعتين وقل: اللهم أغنني باليقين، واكفني بالتوكل عليك، واكفني روعات القلوب، وافتح لي في انتظار جميل الصنع، وافتح لي يا رب باب الرغبة إليك والخشية منك والوجل من الذنوب، وحبب إلى الدعاء وصله لي بالإجابة يا أرحم الراحمين.

اللهم لا تؤيسني من روحك، ولا تقنطني من رحمتك، ولا تؤمني مكرك، فإنه لا ييأس من روحك إلا القوم الظالمون، ولا يقنط من رحمتك إلا القوم الضالون، ولا يأمن مكرك إلا القوم الخاسرون، اللهم صل على محمد وآل محمد وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين، واجعلني من ورثة جنة نعيم، ولا تخزني يوم يبعثون، يا من هو على كل شئ قدير.

قال: وكان صلوات الله عليه إذا فرغ من هذه الركعات المشروحة قام فصلى ركعتي الزوال تتمة العشرين ركعة ثم ينهض منها إلى الفريضة.

بيان: لعله سقط من الرواة أو من النساخ الدعاء بعد الركعتين الخامسة كما يظهر من أعداد الركعات، ومن الرجوع إلى الأدعية السابقة فينبغي للعامل بهذه الرواية أن يقرأ عقيب التسليم الخامس ما في الرواية السالفة.

3 - جمال الأسبوع: باسنادي إلى الكليني عن علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن البزنطي قال: قال أبو الحسن عليه السلام: الصلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات بكرة، وست ركعات صدر النهار، وركعتان إذا زالت الشمس، ثم

صل الفريضة وصل بعدها ست ركعات.

وباسنادنا إلى الكليني عن جماعة، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن علي بن عبد العزيز عن مراد بن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها ومن المغرب وقت صلاة العصر، صليت ست ركعات فإذا انتفخ النهار صليت ستا فإذا زاغت أو زالت صليت ركعتين ثم صليت الظهر، ثم صليت بعدها ستا وقد روى هذين الحديثين جدي أبو جعفر الطوسي في كتاب تهذيب الأحكام.

وباسنادنا إلى جدي السعيد أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه فيما رواه في كتاب تهذيب الأحكام عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح عليه السلام قال: سألته عن التطوع في يوم الجمعة، فقال: إذا أردت أن تتطوع في يوم الجمعة في غير سفر صليت ست ركعات ارتفاع النهار، وست ركعات قبل نصف النهار، وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة، وست ركعات بعد الجمعة.

وقال السيد - ره - ومما ينبه على أن هذا الترتيب في النافلة في يوم الجمعة يكون لمن كان له عذر في أول نهار الجمعة عن صلاة النافلة جميعها، إما لكثرة عباداته أو مهماته، وما يكون أرجح من نافلته في ميزان مراقباته أو لغير ذلك من أعذار العبد وضروراته أن الرواية التي يأتي ذكرها الان في ترتيب الأدعية فيها أن الدعاء بينها يقوله مسترسلا كعادة المستعجل لضرورات الأزمان، ولان ألفاظ أدعيتها مختصرات كأنه على قاعدة من يكون قد ضاق عليه حكم الأوقات.

فمن الرواية بذلك ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه باسناده عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في

ترتيب نوافل الجمعة أن تصلي ست ركعات بعد طلوع الشمس، وستا قبل الزوال تفصل ما بين كل ركعتين بالتسليم، وركعتين بعد الزوال وست ركعات بعد الجمعة.

قال جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه: والدعاء في دبر الركعات روى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في عمل الجمعة قال: تصلي ركعتين وتقول مسترسلا: اللهم صل على محمد وآل محمد وأجرني من السيئات، واستعملني عملا بطاعتك، وارفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك وسخطك، اللهم إن قلبي يرجوك لسعة رحمتك ونفسي تخافك لشدة عقابك، فوفقني لما يؤمنني مكرك ويعافيني من سخطك، و اجعلني من أوليائك، وتفضل علي بمغفرتك ورحمتك، واسترني بسعة فضلك من التذلل لعبادك، وارحمني من خيبة الرد وسفع نار الحرمان، اللهم أنت خير مأتي وأكرم مزور، وخير من طلبت إليه الحاجات، وأجود من أعطى وأرحم من استرحم وأرأف من عفا وأعز من اعتمد، اللهم ولي إليك فاقة ولى عندك حاجات، ولك عندي طلبات من ذنوب أنا بها مرتهن، قد أوقرت ظهري وأوبقتني، وإلا ترحمني وتغفرها لي أكن من الخاسرين.

ثم تخر ساجدا وتقول: اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك، وأتشفع إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتوسل إليك بملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين أن تقيلني عثرتي، وتستر على ذنوبي، وتغفرها لي، وتقلبني بقضاء حاجتي ولا تعذبني بقبيح ما كان منى، يا أهل التقوى وأهل المغفرة يا بر يا كريم أنت أبر بي من أبي وأمي ومن نفسي ومن الناس أجمعين، بي إليك فاقة وفقر وأنت غني عنى، فصل على محمد وآل محمد واستجب دعائي وكف عنى أنواع البلاء، فان عفوك وجودك يسعني.

ثم ترفع رأسك ثم تصلي ركعتين وتقول: اللهم صل على محمد وآله، واستعملني بطاعتك وارفع درجتي وأعذني من نارك وسخطك، اللهم عظم النور في قلبي، وصغر

الدنيا في عيني، وأطلق لساني بذكرك، واحرس نفسي من الشهوات، واكفني طلب ما قدرته لي عندك، حتى أستغني به عما في أيدي الناس.

ثم تصلي ركعتين وتقول: اللهم صل على محمد وأجرني من السيئات، واستعملني عملا بطاعتك، وأرفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك وسخطك، اللهم أغنني بالتقوى وأعزني بالتوكل، واكفني روعة القنوط، وافسح لي في انتظار جميل الصنع وافتح لي باب الرحمة، وحبب إلى الدعاء، وصله منك بالإجابة.

ثم تصلي ركعتين وتقول: اللهم صل على محمد وآله، وأجرني من السيئات واستعملني بطاعتك، وأرفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك وسخط اللهم استعملني بما علمتني ومتعني بما رزقتني وبارك لي في نعمك على وهب لي شكرا ترضي به عني وحمدا على ما ألهمتني، وأقبل بقلبي إلى ما يرضيك عني، وأشغلني عما يباعدني منك، وألهمني خوف عقابك، وازجرني عن المنى لمنازل المتقين بما يسخطك، وهب لي الجد في طاعتك يا أرحم الراحمين.

ثم تصلي ركعتين وتقول: اللهم صل على محمد وآل محمد وأجرني من السيئات، واستعملني عملا بطاعتك، وأرفع درجتي برحمتك وأعذني من نارك وسخطك اللهم صل على محمد وآله واجعل لي قلبا طاهرا ولسانا صادقا ونفسا سامية إلى تعيم الجنة واجعلني بالتوكل عليك عزيزا، وبما أتوقعه منك غنيا، وبما رزقتنيه قانعا راضيا وعلى رجائك معتمدا، وإليك في حوائجي قاصدا حتى لا أعتمد إلا عليك، ولا أثق فيها إلا بك.

ثم تصلي ركعتين وتقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وأجرني من السيئات واستعملني عملا بطاعتك، وأرفع درجتي برحمتك، وأعذني من نارك وسخطك، اللهم ظلمت نفسي وعظم عليها إسرافي، وطال في معاصيك انهماكي، وتكاثفت ذنوبي، و تظاهرت عيوبي، وطال بك اغتراري، وتظاهرت سيأتي، ودام للشهوات اتباعي فأنا الخائب إن لم ترحمني، وأنا الهالك إن لم تعف عني فاغفر لي ذنوبي، وتجاوز عن سيئاتي، وأعطني سؤلي، واكفني ما أهمني، ولا تكلني إلى نفسي فتعجز عني

وأنقذني برحمتك من خطاياي سيدي.

وأما وقت ركعتي الزوال فقد روى أنه قبل أن تزول الشمس من يوم الجمعة، وروى بعد زوالها والأول أظهر.

وأما التعقيب بعدهما فمن ذلك ما رواه أبو المفضل الشيباني عن أحمد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول من قال بعد الركعتين قبل الفريضة يوم الجمعة " سبحان ربي وبحمده وأستغفر ربي وأتوب إليه " مائة مرة بنى الله تعالى له مسكنا في الجنة.

ومن ذلك ما حدث به هارون بن موسى - ره - عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا فرغ من صلاة الزوال قال: اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك، وأتقرب إليك بملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين، اللهم بك الغنى عني وبي الفاقة إليك، أنت الغنى وأنا الفقير إليك، أقلتني عثرتي وسترت علي ذنوبي، فاقض اليوم حاجتي، ولا تعذبني بقبيح ما تعلم مني، فان عفوك و جودك يسعني.

ثم يخر ساجدا ويقول: يا أهل التقوى وأهل المغفرة، يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وأمي ومن جميع الخلايق، اقلبني بقضاء حاجتي، مجابا دعوتي مرحوما صوتي، قد كشفت أنواع البلاء عني.

أقول: في كتاب الاستدراك ذكر الدعاء بعد ركعتي الزوال إلى قوله: " فان عفوك وجودك يسعني " رجعنا إلى رواية السيد.

ومن ذلك ما أرويه باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي قال رضي الله عنه: وروي عنه يعنى جعفر بن محمد عليهما السلام عقيب الركعتين إلا أنه قال قبل الزوال: اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك، وأتشفع إليك بمحمد عبدك، ورسولك وأسألك أن تصلي

على محمد عبدك ورسولك، وأسألك أن تصلي على ملائكتك المقربين، وأن تقيلني عثرتي، وتستر على ذنوبي، وتغفرها لي، وتقضي اليوم حاجتي، ولا تعذبني بقبيح عملي، فان عفوك وجودك يسعني.

ثم تسجد وتقول: يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة أنت خير لي من أبي وأمي ومن الناس أجمعين، وبي إليك حاجة وفقر وفاقة فأنت غني عن عذابي أسألك أن تقيلني عثرتي، وأن تقلبني بقضاء حاجتي، وتستجيب لي دعائي، وترحم صوتي وتكف أنواع البلاء عني برحمتك يا أرحم الراحمين.

وقل: " أستجير بالله من النار " سبعين مرة فإذا رفعت رأسك من السجود فقل يا شارعا لملائكته دين القيمة دينا، ويا راضيا به منهم لنفسه، ويا خالقا من سوى الملائكة من خلقه للابتلاء بدينه، ويا مستخصا من خلقه لدينه رسلا إلى من دونهم ومجازي أهل الدين بما عملوا في الدين، اجعلني بحق اسمك الذي فيه تفصيل الأمور كلها من أهل دينك المؤثرين له بالزامكهم حقه وتفريغك قلوبهم للرغبة في أداء حقك إليك، لا تجعل بحق اسمك الذي فيه تفصيل الأمور وتفسيرها شيئا سوى دينك عندي أثيرا ولا إلى أشد تحببا ولا بي لاصقا ولا أنا إليه أشد انقطاعا منه، وأغلب بالي وهواي وسريرتي وعلانيتي بأخذك بناصيتي إلى طاعتك ورضاك في الدين.

أقول: فقد روي لنا بعدة طرق أن من قال ذلك تقبل الله جل جلاله منه النوافل والفرائض وعصمه فيها من العجب وحبب إليه طاعته.

ذكر تعقيب لركعتي الزوال إلا أن الرواية فيه تضمنت أن ذلك يكون بعد الزوال.

أقول: ولعل الرواية في تأخير ركعتي الزوال إلى بعد زوال الشمس لمن كان له عذر عن تقديمها قبل الزوال، وهو ما رويته باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه قال روي عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا زالت الشمس صلي ثم. دعا ثم صلي على النبي صلى الله عليه وآله فقال: اللهم

صل على محمد شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعدن العلم، وأهل بيت الوحي، اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة يأمن من ركبها ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق، اللهم صل على محمد الكهف الحصين، وغياث المضطرين، وملجأ الهاربين ومنجي الخائفين، وعصمة المعتصمين، اللهم صل على محمد وآل محمد، صلاة كثيرة تكون لهم رضا، ولحق محمد وآل محمد أداء وقضاء بحول منك وقوة يا رب العالمين.

اللهم صل على محمد وآل محمد الذين أوجبت حقهم ومودتهم، وفرضت طاعتهم وولايتهم، اللهم صل على محمد وآل محمد، واعمر قلبي بطاعتك، ولا تخزه بمعصيتك وارزقني مواساة من قترت عليه من رزقك مما وسعت علي من فضلك، ونشرت على من عدلك، الحمد لله على كل نعمة، وأستغفر الله من كل ذنب، ولا حول ولا قوة إلا بالله من كل هول.

قال السيد - رحمة الله عليه - قد جعلنا هذه الرواية بتعقيب ركعتي الزوال في آخر الروايات، ليكون التعقيب بها في الساعة الأولى التي تختص بإجابة الدعوات.

بيان: روى الشيخ - ره - في المتهجد برواية أبي بصير عن حماد كما رواه السيد عنه ورواية جابر مع الأدعية إلى قوله من خطاياي سيدي، ثم قال:

ثم تصلي ركعتي الزوال وتقول بعدهما " سبحان ربي وبحمده أستغفر الله ربي و أتوب إليه " مائة مرة، ثم قال: وروى عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال كان علي ابن الحسين عليهما السلام إذا زالت الشمس صلى ودعا ثم صلى على النبي صلى الله عليه وآله فقال:

اللهم صل على محمد وآل محمد، شجرة النبوة إلى آخره، ولا يظهر منه اختصاص بالنافلة ولا بيوم الجمعة، ولعله كان في الرواية ما يدل عليهما فأسقطه اختصارا و

كذا قوله: " يا شارعا لملائكته " أورده بعد سجود الشكر بعد نافلة الزوال وهو من أدعية السر، وليس في روايته اختصاص بهذا الموضع كما عرفت في أبواب التعقيب.

" وانتفاخ النهار " ارتفاع الضحى و " قيام الشمس " قريب من الزوال، قال في القاموس: النفخ ارتفاع الضحى، والترديد في زاغت أو زالت من أحد الرواة أو هما بمعنى.

وأما استدلال السيد بلفظ الاسترسال على الاستعجال، فلا دلالة فيه عليه، مع أن في أكثر النسخ التي عندنا مترسلا والترسل التأني والتؤدة قال في القاموس:

الرسل بالكسر الرفق والتؤدة كالرسلة والترسل والترسيل في القراءة الترتيل، و استرسل أي قال: أرسل الإبل إرسالا، وإليه انبسط واستأنس، وترسل في قراءته اتأد.

" الفلك الجارية " إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، ولجة الماء معظمه، والغمر الماء الكثير، وقد غمره الماء يغمره أي علاه، والغمرة الزحمة من الناس والماء، وركوبها كناية عن اتباعهم وولايتهم، والمارق الخارج من الدين من قولهم مرق السهم من الرمية أي خرج من الجانب الآخر، وبه سميت الخوارج مارقة والزاهق الباطل المضمحل.

4 - مجالس الشيخ: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن حميد، عن القاسم ابن إسماعيل، عن زريق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبو عبد الله عليه السلام ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار، فإذا كان عند زوال الشمس أذن وجلس جلسة ثم قام وصلى الظهر، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلا الفريضة، ولا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس، وكان يقول: هي أول صلاة فرضها الله على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل صلاة، أول وآخر لعلة تشغل سوى صلاة الجمعة

وصلاة المغرب وصلاة الفجر وصلاة العيدين فإنه لا يقدم بين يدي ذلك نافلة.

قال: وربما كان يصلي يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار، وبعد ذلك ست ركعات اخر، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين فلا يفرغ إلا. مع الزوال، ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر، ويصلي بعد الظهر أربع ركعات ثم يؤذن ويصلي ركعتين ثم يقيم ويصلي العصر.

ومنه: بالاسناد المقدم عن زريق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا طلع الفجر فلا نافلة، وإذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا نافلة، وذلك أن يوم الجمعة يوم ضيق، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يتجهزون للجمعة يوم الخميس لضيق الوقت.

بيان: الاذان للعصر في يوم الجمعة المذكور في الرواية الأولى خلاف المشهور وقد تقدم القول فيه، وكذا تقديم الاذان على الزوال وعلى الركعتين مخالف لساير الاخبار، ويمكن حمل الركود على أول الزوال وساير ذلك على بيان الجواز أو على ما إذا لم يصل الجمعة.

5 - المقنع: إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات وإذا انبسطت ست ركعات، وقبل المكتوبة ركعتين، وبعد المكتوبة ست ركعات فافعل وإن قدمت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها بعد المكتوبة فهي ست عشر ركعة وتأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة بن أعين وفي رواية أبي بصير تقديمها أفضل من تأخيرها.

بيان: حمل الشيخ أخبار التقديم على التقديم على الزوال، وأخبار التأخير على أن بعد الزوال يبدء بالفريضة ويؤخر النوافل، وهو حسن، ويشهد له بعض الأخبار.

6 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حده؟ قال: إذا قامت الشمس صل الركعتين، فإذا زالت الشمس فصل الفريضة وإذا زالت الشمس قبل أن تصلي الركعتين فلا تصلهما وابدء بالفريضة واقض الركعتين بعد الفريضة.

قال: وسألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الاذان أو بعده؟ قال:

قبل الاذان.

7 - السرائر: نقلا عن جامع البزنطي صاحب الرضا عنه عليه السلام مثله في السؤالين معا إلا أنه زاد بعد قوله فصل الفريضة قوله ساعة تزول.

8 - قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي قال: كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الزوال، وقال في النوافل يوم الجمعة ست ركعات بكرة وست ركعات ضحوة، وركعتين إذا زالت الشمس وست ركعات بعد الجمعة.

9 - العلل والعيون: عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن علي بن محمد ابن قتيبة عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام قال: فان قال فلم زيد في صلاة الستة يوم الجمعة أربع ركعات؟ قيل تعظيما لذلك اليوم، وتفرقة بينه وبين ساير الأيام.

10 - فقه الرضا عليه السلام: لا تصل يوم الجمعة بعد الزوال غير الفرضين، و النوافل قبلهما أو بعدهما، وفي نوافل يوم الجمعة زيادة أربع ركعات تتمها عشرين ركعة يجوز تقديمها في صدر النهار وتأخيرها إلى بعد صلاة العصر، فان استطعت أن تصلي

يوم الجمعة إذا طلعت الشمس ست ركعات، وإذا انبسطت ست ركعات وقبل المكتوبة ركعتين وبعد المكتوبة ست ركعات، فافعل، وإن صليت نوافلك كلها يوم الجمعة قبل الزوال أو أخرتها بعد المكتوبة أجزأك وهي ست عشر ركعة وتأخيرها أفضل من تقديمها وإذا زالت الشمس في يوم الجمعة فلا تصلي إلا المكتوبة.

11 - السرائر: نقلا من جامع البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان ابن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أيما أفضل أقدم الركعتين يوم الجمعة أو أصليهما بعد الفريضة؟ قال: تصليهما بعد الفريضة.

وذكر أيضا عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة، قال أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة ومنه: عن البزنطي أيضا عن عبد الله بن عجلان قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين، فإذا استيقنت أنها قد زالت بدأت بالفريضة.

ومنه: نقلا من كتاب حريز قال: قال أبو بصير: قال أبو جعفر عليه السلام: إن قدرت أن تصلي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل، ستا بعد طلوع الشمس، وستا قبل الزوال إذا تعالت الشمس، وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم، وركعتين قبل الزوال، وست ركعات بعد الجمعة.

بيان: اعلم أن الاخبار في عدد نوافل الجمعة وأوقاتها وكيفية تفريقها مختلفة اختلافا كثيرا فالمشهور أن عددها عشرون ركعة زيادة عن كل يوم بأربع ركعات، و قد وقع الخلاف في مواضع.

الأول: ذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف وجماعة من المتأخرين إلى استحباب تقديم نوافل الجمعة كلها على الفريضة، بأن يصلي ستا عند انبساط

الشمس، وستا عند ارتفاعها، وستا قبل الزوال، وركعتين بعد الزوال، والظاهر من كلام السيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد استحباب ست منها بين الظهرين، ونقل عن الصدوق استحباب تأخير الجميع، وكلامه في المقنع غير دال على ذلك، فإنه نقل روايتين ولم يرجح أحدهما، والظاهر أنه مخير بين تقديم الجميع أو تأخير ست منها إلى بين الصلاتين، وأكثر الأصحاب على الأول، وأكثر الاخبار على الثاني.

وفي صحيحة سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ست ركعات بكرة، وست بعد ذلك وست ركعات بعد ذلك، وركعتان بعد الزوال، وركعتان بعد العصر، فهذه ثنتان و عشرون ركعة، قال في المعتبر: وهذه الرواية انفردت بزيادة ركعتين وهي نادرة ويظهر من رواية سعيد الأعرج أنها ست عشرة سواء فرق أو جمع، فإذا جمع فبين الصلاتين وإذا فرق فست في صدر النهار، وست نصف النهار، وأربع بين الصلاتين.

قال في الذكرى: تزيد النافلة يوم الجمعة أربعا في المشهور ويجوز تقديمها بأسرها على الزوال لرواية علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال: قبل الجمعة وروى سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام ست ركعات بكرة، وستا بعد ذلك وستا بعد ذلك، وركعتان بعد الزوال، وركعتان بعد العصر، فهذه اثنتان وعشرون ركعة.

وبهذا الترتيب عمل المفيد في الأركان والمقنعة، وعبارة الأصحاب مختلفة بحسب اختلاف الرواية، فقال المفيد لا بأس بتأخيرها إلى بعد العصر وقال الشيخ يجوز تأخير جميع النوافل إلى بعد العصر، والأفضل التقديم، قال: ولو زالت ولم

يكن صلى منها شيئا أخرها إلى بعد العصر، وقال ابن أبي عقيل يصلي إذا تعالت الشمس ما بينها وبين الزوال أربع عشر ركعة وبين الفرضين ستا، كذلك فعله رسول الله صلى الله عليه وآله، فان خاف الامام بالتنفل تأخير العصر عن وقت الظهر في ساير الأيام صلى العصر بعد الفراغ من الجمعة، وتنفل بعدها ست ركعات كما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر.

وابن الجنيد ست ضحوة وست ما بينهما وبين انتصاف النهار وركعتا الزوال وثمان بعد الفرضين، وقد روى سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام النافلة يوم الجمعة ست ركعات قبل زوال الشمس، وركعتان عند زوالها، وبعد الفريضة ثماني ركعات.

وقال الجعفي ست عند طلوع الشمس وست قبل الزوال إذا تعالت الشمس وركعتان قبل الزوال وست بعد الظهر، ويجوز تأخيرها إلى بعد العصر وابنا بابويه ست عند طلوع الشمس وست عند انبساطها، وقبل المكتوبة ركعتان، وبعدها بست وإن قدمت كلها قبل الزوال أو أخرت إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة وتأخيرها أفضل من تقديمها انتهى.

الثاني: أن المشهور أن ابتداء الست الأولى عند انبساط الشمس، والثانية عند ارتفاعها، ويظهر من كلام ابن أبي عقيل وابن الجنيد أنه يصلي الست الأولى عند ارتفاعها وقال ابنا بابويه عند طلوع الشمس.

الثالث: الركعتان ذكر جماعة أنه يصليهما بعد الزوال وجعلهما ابن أبي عقيل مقدمة على الزوال، وظاهر أكثر الاخبار أنه يصليهما في الوقت المشتبه كما ذكره المفيد في المقنعة وهو أولى وأحوط، قال في الذكرى: المشهور صلاة ركعتين عند الزوال يستظهر بهما في تحقق الزوال قاله الأصحاب.

الرابع: المشهور أن عدد النوافل عشرون، وقال ابن الجنيد والمفيد اثنتان

وعشرون، وقال ابنا بابويه: زيادة الأربع ركعات للتفريق، فان قدمتها أو أخرتها أو جمعت بينها فهي ست عشرة ركعة كساير الأيام كما في فقه الرضا عليه السلام، ولا بأس بالعمل به، وفي عدد الركعات وكيفيتها الظاهر جواز العمل بكل من الأخبار الواردة فيها.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.