پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب ما يعرض لها

1 باب

ج ۸۵، ص ۲۸۵–۳۰۲ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۵

الفرقان: وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد

شكورا.

تفسير: " وأقم الصلاة لذكري " قيل فيه وجوه: الأول: لتذكرني فان ذكري أن اعبد ويصلى لي، الثاني: لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على الأذكار الثالث: لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها، الرابع لأن أذكرك بالمدح والثناء، وأجعل لك لسان صدق، الخامس لذكرى خاصة، أو لاخلاص ذكرى وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا آخر، السادس لتكون لي ذاكرا غير ناس، فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم، وتوكيل هممهم وأفكارهم به كما قال تعالى:

" رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله " السابع لأوقات ذكرى وهي مواقيت الصلوات، الثامن عند ذكر الصلاة بعد نسيانها أي أقمها متى ذكرت كنت في وقتها أو لم تكن.

وهذا أقوى الوجوه بحسب الروايات ونسبه في مجمع البيان إلى أكثر

المفسرين، وقال: وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ويعضده ما رواه مسلم في الصحيح عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله قال: من نسي صلاته فليصلها وأما إذا ذكرها لا كفارة لها

غير ذلك، وقرأ " أقم الصلاة لذكرى " انتهى.

وروى الشيخ والكليني بسند فيه جهالة على المشهور عن زرارة عن الباقر عليه السلام أنه قال: وأما إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى، فان كنت تعلم أنك وأما إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فان الله تعالى يقول: " أقم الصلاة لذكري ".

وروى الشهيد رحمة الله عليه في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وأما إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني.

فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره فقال: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال: يا بلال ما أرقدك؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، وقال:

يا بلال أذن فأذن فصلى النبي صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح ثم قال: من نسي شيئا من الصلاة فليصلها وأما إذا ذكرها، فان الله عز وجل يقول: " وأقم الصلاة لذكرى " قال زرارة: فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقال: نقضت حديثك الأول.

فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا، وأن ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله.

وفي تفسير علي بن إبراهيم قال: وأما إذا نسيتها ثم ذكرتها فصلها.

بقي الكلام في توجيه الآية على هذا الوجه، فان الظاهر عليه أن يقال:

لذكرها وفيه أيضا وجوه:

الأول أن يقدر مضاف أي لذكر صلاتي.

الثاني أن يقال: إنما قال: " لذكرى " لبيان أن ذكر الصلاة مستلزم لذكره سبحانه، وذكر أمره بها وعقابه على تركها، فكان ذكرها عين ذكره تعالى.

الثالث أن يكون المعنى عند ذكر الصلاة الذي هو من قبلي وأنا علته، كما ورد في الاخبار أن الذكر والنسيان من الأشياء التي ليس للعباد فيها صنع.

الرابع أن يكون المراد عند ذكري لك، وذكر الله كناية عن لطفه ورحمته

كما قال: " اذكروني أذكركم " و " نسوا الله فنسيهم " إذ تذكير الصلاة بعد نسيانها من ألطافه سبحانه، ولم أر هذا الوجه في كلامهم.

ثم إن الآية على الوجه الأخير الذي قويناه تدل على أن وقت القضاء الذكر وأنه لا تكره ولا تمنع في شئ من الأوقات إلا مع مزاحمته لواجب مضيق، ولذا أجمع الفقهاء على أنه تقضى الفرائض في كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة، ولو عممنا الصلاة بحيث تشمل الفريضة والنافلة والأمر بحيث يشمل الوجوب والندب، دلت الآية على جواز قضاء النافلة في أوقات الفرائض كما مر القول فيه، وتدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة في الجملة.

واستدل بها أيضا على المضايقة في القضاء للامر بايقاعها عند الذكر، والأمر للوجوب، وأجيب بأنه إنما يتم وأما إذا كان الأمر للفور، ولم يثبت، واعترض عليه بأن الآية على هذا الحمل دالة على تعيين زمان المأمور به، والإخلال به يوجب عدم الاتيان بالمأمور به، والحقيقة ههنا وإن كانت غير مرادة، لكن لابد من حمله على أقرب المجازات إليها، فيجب الاتيان بها بعد التذكر بلا فصل يعتد به، على أن هذا المعنى ينساق إلى الذهن في أمثال هذه المواضع عرفا.

أقول: يمكن أن يقال: على هذا الوجه لا تدل الآية إلا على أن زمان الذكر وقت للصلاة، وهو وقت متسع ولا تدل على أن وقته أول أوقات الذكر حتى يحتاج إلى تلك التكلفات، فتفطن، وما ذكره من شهادة العرف ممنوع.

" جعل الليل والنهار خلفة " أي جعلهما ذوي خلفة يخلف كل منهما الآخر، بأن يقوم مقامه فيما كان ينبغي أن يعمل فيه أو بأن يعقبه، يقال هما يختلفان كما يقال: يعتقبان، ومنه قوله: " واختلاف الليل والنهار " وقيل أي جعل كلا

منهما مخالفا للآخر، وليس بشئ، والأول هو المؤيد بالأخبار.

" لمن أراد أن يذكر " قال في الكشاف: وقرئ تذكر ويذكر، وعن أبي ابن كعب يتذكر، والمعنى لينظر في اختلافهما الناظر فيعلم أنه لابد لانتقالهما من حال إلى حال وتغيرهما من ناقل ومغير، ويستدل بذلك على عظم قدرته، ويشكر الشاكر على النعمة فيهما من السكون بالليل والتصرف بالنهار، كما قال عز وجل:

" ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله " أو ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين، من فاته في أحدهما ورده من العبادة، قام به في الآخر انتهى.

والأخير أظهر وأقوى كما اختاره في مجمع البيان ونسبه إلى ابن عباس وغيره، وقال: وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقضي صلاة الليل بالنهار، وحمل قوله: " لمن أراد أن يذكر " على قضاء الفريضة، وقوله: " شكورا " على قضاء النافلة.

ويؤيده ما رواه الشيخ في الموثق عن عنبسة العابد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة " الآية قال: قضاء صلاة الليل بالنهار، وصلاة النهار بالليل.

وقال في الفقيه: قال الصادق عليه السلام: كلما فاتك بالليل فاقضه بالنهار قال الله تبارك وتعالى: " وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا " يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار وما فاته بالنهار بالليل، وقد مر في باب أحكام النوافل مثله برواية علي بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن عقبة

عن جميل عنه عليه السلام وزاد في آخره وهو من سر آل محمد المكنون.

فعلى هذا تدل الآية على رجحان قضاء كل ما فات بالليل في النهار وبالعكس إلا ما أخرجه الدليل.

1 - المحاسن: عن أبيه، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي؟ قال: يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين، فان كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلى، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلى.

بيان: روى الشيخ مضمونه بسندين صحيحين عن علي بن أسباط، عن غير واحد من أصحابنا عنه عليه السلام وعلي بن أسباط قد وثقه النجاشي وقال إنه من أوثق الناس وأصدقهم لهجة، وذكر أنه كان فطحيا ثم رجع عنه وتركه، ولم يذكر الشيخ كونه فطحيا، ومثل هذا وأما إذا قال: عن غير واحد من أصحابنا يمكن عده من الصحاح، لا سيما مع تأيده بهذه الرواية وعمل الأصحاب، وذكر الصدوق في المقنع أيضا ولذا ذهب جل الأصحاب إلى العمل بمضمونه وقالوا يردد الأربع بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا بين الجهر والاخفات، ونقل الشيخ في الخلاف عليه إجماع الفرقة، وحكي عن أبي الصلاح وابن حمزة وجوب الخمس والأول أقوى.

والقائلون بالأول قالوا لو كانت الفائتة من صلاة السفر اكتفى باثنتين ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا ومغرب إلا ابن إدريس، حيث لم يوافق هنا مع موافقته في الأول، نظرا إلى اختصاص النص بالأول فالتعدية قياس.

وأقول: يمكن أن يقال: الاستدلال بخبر المحاسن من قبيل القياس على العلة المنصوصة، والمشهور حجيته فتأمل، وما قيل من أنه من قبيل دلالة التنبيه ومفهوم الموافقة، فلم نعرف معناه.

2 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن المريض يغمى عليه أياما ثم يفيق، ما عليه من قضاء ما ترك من الصلاة؟ قال: يقضي صلاة ذلك اليوم الذي أفاق فيه.

3 - العيون والعلل: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل عن الرضا عليه السلام فان قال: فلم صارت الحائض يقضي الصيام لا الصلاة؟ قيل: لعلل شتى إلى آخر ما مر في كتاب الطهارة.

ثم قال: فان قال: فلم وأما إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق من مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول، وسقط القضاء؟ قيل: لأن ذلك الصوم إنما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر، وأما الذي لم يفق فإنه لما مر عليه السنة كلها وقد غلب الله عليه، فلم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه، وكذلك كل ما غلب الله عليه مثل المغمى عليه يغمى عليه في يوم وليلة، فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصادق عليه السلام كلما غلب الله على العبد فهو أعذر له.

4 - الذكرى: عن إسماعيل بن جابر قال: سقطت عن بعيري فانقلبت على أم رأسي، فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى عليه فسألته عن ذلك فقال: اقض مع كل صلاة صلاة.

قال الشهيد - رحمه الله - وفيه تصريح بالتوسعة لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه، وقال: قال سلار - ره - وقد روي أنه وأما إذا أفاق آخر النهار قضى صلاة ذلك اليوم، وإن أفاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة، وابن إدريس حكى هذا، وأنه روي أنه يقضي صلاة شهر.

المقنع: اعلم أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات، وروي ليس على المغمى عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه، والليلة التي أفاق فيها وروي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام، وروي أنه يقضي الصلاة التي أفاق فيها في وقتها.

تنقيح: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في قضاء المغمى عليه الصلاة، مع استيعاب الاغماء جميع وقت الصلاة، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب عليه القضاء أصلا، وذهب الصدوق إلى القضاء مطلقا كما عرفت وحكي عن بعض الأصحاب أنه يقضي آخر

أيام إفاقته إن أفاق نهارا أو آخر ليلته إن أفاق ليلا، والأول أقوى، والاخبار

الدالة على القضاء محمولة على الاستحباب، وبعضها أشد استحبابا من بعض كاليوم والثلاثة الأيام.

وذكر الشهيد - ره - أنه لو أغمي بفعله وجب عليه القضاء، وأسنده إلى الأصحاب ولا حجة عليه ظاهرا.

قال في الذكرى: لو زال عقل المكلف بشئ من قبله فصار مجنونا أو سكر فغطي عقله وأغمي عليه بفعل فعله، وجب القضاء، لأنه مسبب عن فعله وأفتى به الأصحاب وكذا النوم المستوعب، وشرب المرقد.

ولو كان النوم على خلاف العادة فالظاهر إلحاقه بالاغماء، وقد نبه عليه في المبسوط، ولو تناول المزيل للعقل غير عالم بذلك أو أكل غذاء مؤذيا لا يعلم به أو سقي المسكر كرها أو لم يعلم كونه مسكرا أو اضطر إلى استعماله دواء، فزال عقله، فهو في حكم الاغماء، لظهور عذره.

أما لو علم أن جنسه مسكر وظن أن ذلك القدر لا يسكر، أو علم أن متناولة يغمى عليه في وقت فتناوله في غيره مما يظن بأنه لا يغمى عليه فيه لم يعذر، لتعرضه للزوال، ولو وثب لحاجة فزال عقله أو أغمي عليه فلا قضاء، ولو كان عبثا فالقضاء إن ظن كون مثله يؤثر ذلك، ولو بقول عارف انتهى.

والظاهر أن ما فات بالنوم أو بالعمد أو بالنسيان يجب قضاؤها مطلقا للأخبار الكثيرة الدالة باطلاقها على جميع الأفراد، وأما المسكر والمرقد فالظاهر وجوب القضاء في جميع أفرادهما لعمومات النصوص الدالة على أن من فاتته فريضة يجب عليه القضاء، وفي الاغماء الظاهر عدم وجوب القضاء مطلقا.

والأولى في الشقوق المختلف فيها القضاء احتياطا، لا سيما فيما وأما إذا كان الاغماء بفعله، للشهرة العظيمة بين الأصحاب، مع أنه يمكن أن يقال: النصوص الواردة بعدم القضاء في الاغماء تنصرف إلى الفرد الشايع الغالب، وهو ما لم يكن بفعله، فيتناول غيره

عمومات القضاء ولا يخلو من وجه.

6 - رسالة المواسعة: في القضاء للسيد علي بن طاوس نقلا من أصل عبيد الله ابن علي الحلبي المعروض على الصادق عليه السلام قال: خمس صلوات يصلين على كل حال، متى ذكره، ومتى أحب، صلاة فريضة نسيها يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها وصلاة ركعتي الاحرام، وركعتي الطواف، والفريضة، وكسوف الشمس عند طلوعها وعند غروبها.

ومنها عن الأصل المذكور قال: ومن نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة، فان استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء.

ومنها نقلا عن كتاب الصلاة: للحسين بن سعيد عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أو نام عن الصلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال: إن كانت صلاة الأولى فليبدء بها وإن كانت صلاة العصر فليصل العشاء ثم يصلي العصر.

7 - تفسير علي بن إبراهيم: قال صلاة الحيرة على ثلاثة وجوه: فوجه منها هو الرجل يكون في مفازة لا يعرف القبلة يصلي إلى أربعة جوانب.

والوجه الثاني من فاتته صلاة ولم يعرف أي صلاة هي فإنه يجب أن يصلي ثلاث ركعات وأربع ركعات وركعتين، فان كانت التي فاتته المغرب فقد قضاها، وإن كانت العتمة فقد قضاها، وان كانت الفجر فقد قضاها، وإن كانت الظهر فقد قضاها و إن كانت العصر فقد قضاها، فقد قامت الثلاث مقامها، ومن كان عليه ثوبان فأصاب أحدهما بول أو قذر أو جنابة ولم يدر أي الثوبين أصاب القذر، فإنه يصلي في هذا وفي هذا، فإذا وجد الماء غسلهما جميعا.

8 - الخصال: عن أبيه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز

عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف، والصلاة على الميت، هؤلاء يصليهن الرجل في الساعات كلها.

بيان: يدل على أنه لا يكره القضاء في الساعات المكروهة وهي شاملة لقضاء النافلة.

9 - الخصال: عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن موسى بن بكر قال:

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يغمى عليه اليوم واليومين والثلاثة والأربعة وأكثر من ذلك، كم يقضي من صلاته؟ فقال: ألا أخبرك بما يجمع لك هذا وأشباهه؟ كلما غلب الله عز وجل عليه من أمر فالله أعذر لعبده.

وزاد فيه غيره أن أبا عبد الله عليه السلام قال: وهذا من الأبواب التي يفتح كل باب منها ألف باب.

البصائر: للصفار عن أحمد بن محمد مثله وفيه " يوما أو يومين أو ثلاثة أو أكثر " وفيه " بما ينتظم هذا وأشباهه ".

10 - العلل: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي ابن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن زرارة وبكير وفضيل ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج؟ قال: ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة، فإنه لابد

أن يؤديها، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها، وإنما موضعها أهل الولاية.

بيان: هذا الخبر في نهاية الصحة وقد رواه خمسة من أفاضل الأصحاب ويدل على أن جميع فرق المخالفين لا يعيدون العبادات إلا الزكاة وأما إذا أعطوها المخالفين سواء كانوا ممن حكم بكفرهم أم لا، لأن الحرورية هم الخوارج، وهم كفار نواصب، وسقوط القضاء عن الكافر الأصلي بعد إسلامه موضع وفاق، ويدل عليه الآية و الخبر، ولا يلحق بالكافر الأصلي من حكم بكفره من فرق المسلمين، ولا غيرهم من المخالفين، بل يجب عليهم القضاء عند الاستبصار وأما إذا فاتتهم، وأما وأما إذا أوقعوها صحيحة بحسب معتقدهم لم يجب عليهم القضاء لهذا الخبر، وغيره من الاخبار، لكن الأكثر قيدوها بالصحيحة عندهم، وبعضهم بالصحيحة عندنا، والأول أظهر، فإنه المتبادر من النصوص، وإن كان القول بصحة ما كان صحيحا عندنا أيضا لا يخلو من وجه، و استشكال العلامة في التذكرة الصحة مطلقا غير موجه، بعد ورود الأخبار الصحيحة، و سيأتي تمام القول فيه في كتاب الحج إنشاء الله تعالى.

11 - فقه الرضا: قال: قال العالم عليه السلام: ليس على المريض أن يقضي الصلاة إذا أغمي عليه إلا الصلاة التي أفاق في وقتها.

وقال: من أجنب ثم لم يغتسل حتى يصلي الصلوات كلهن فذكر بعد ما صلى فعليه الإعادة يؤذن ويقيم ثم يفصل بين كل صلاتين بإقامة.

وعن رجل أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج رمضان، قال: عليه أن يقضي الصلاة والصوم وأما إذا ذكر.

12 - الكشي: عن محمد بن مسعود ومحمد بن الحسن معا، عن إبراهيم بن محمد ابن فارس، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن

عمار الساباطي قال: قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله عليه السلام وأنا جالس إني منذ عرفت هذا الامر أصلي في كل يوم صلاتين أقضى ما فاتني قبل معرفتي؟ قال: لا تفعل، فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة.

بيان: " ما فاتني " أي ما صليت مع عدم الايمان، فكأنه لفقد الشرايط وعدم موافقة الحق قد فاتني " فان الحال التي " الغرض رفع استبعاده من قبول تلك الصلوات والعفو عن التقصيرات الواقعة فيها بأن الله تعالى وأما إذا عفى عن أصل المذهب الباطل، فالعفو عما يقارنه ويتبعه أخف وأسهل.

ولا يخفى أن ظاهر الخبر عدم وجوب إعادة ما تركه من الصلوات وغيرها من العبادات، وهو خلاف المشهور، وروى الشهيد قدس سره هذا الخبر من كتاب الرحمة بسنده إلى عمار ثم قال: وهذا الحديث مع ندوره وضعف سنده لا ينهض مخصصا للعموم، مع قبوله التأويل بأن يكون سليمان يقضي صلواته التي صلاها، وسماها فائتة بحسب معتقده الآن، لأنه اعتقد أنه بحكم من لم يصل لمخالفتها في بعض الأمور، ويكون قول الإمام عليه السلام من ترك ما تركت من شرائطها وأفعالها وحينئذ لا دلالة فيه على عدم قضاء الفائتة حقيقة في الحال الأولى.

وقد تشكك بعض الأصحاب في سقوط القضاء عمن صلى منهم أو صام، لاختلال الشرايط والأركان، فكيف تجزي عن العبادة الصحيحة وهو ضعيف لأنا كالمتفقين على عدم إعادتهم الحج الذي لا إخلال فيه بركن، مع أنه لا يكاد ينفك من مخالفة في الصورة، ولأن الشبهة متمكنة فيه، فيعذر، وإنما لم يعذر في الزكاة لأنها حق آدمي بني على التضييق.

13 - كتاب صفين: لنصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن إسماعيل السدي

عن عبد خير الهمداني قال: نظرت إلى عمار بن ياسر رمي رمية فأغمي عليه، ولم يصل الظهر والعصر، ولا المغرب ولا العشاء ولا الفجر، ثم أفاق فقضاهن جميعا يبدء بأول شئ فاته ثم التي تليها.

14 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: المريض وأما إذا ثقل وترك الصلاة أياما أعاد ما ترك وأما إذا استطاع الصلاة.

وعنه عليه السلام أنه سئل عن سكران صلى وهو سكران، قال: يعيد الصلاة.

وعنه عليه السلام قال: المغمى عليه وأما إذا أفاق قضى كل ما فاته من الصلاة.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.