بحارالانوار · كتاب الصلاة
9 - باب آداب النوم والانتباه زائدا على ما تقدم 1
ج ۸۴، ص ۱۷۲–۱۷۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - ارشاد القلوب: يقول من أراد الانتباه: اللهم ابعثني من مضجعي لذكرك وشكرك، وصلواتك واستغفارك، وتلاوة كتابك، وحسن عبادتك يا أرحم الراحمين.
3 - الكافي والتهذيب: في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت في الليل من منامك فقل: " الحمد لله الذي رد على روحي لأحمده وأعبده.
4 - الفقيه: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أوى إلى فراشه، قال: " باسمك اللهم أحيى وباسمك أموت " فإذا استيقظ قال: " الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني، و إليه النشور ".
5 - الكافي: في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بيان: " باسمك اللهم أحيى " قال الوالد قدس سره: أي أنت تحييي و تميتني أو متلبسا " أو متبركا " باسمك أحيى وأموت، أو حياتي باسمك المحيي، ومماتي باسمك المميت، والمناسبة باعتبار أن النوم أخ الموت.
أقول: قد مضت أدعية النوم والانتباه وآدابهما في كتاب الآداب والسنن، ونذكر هنا شيئا " منها تبعا " للأصحاب:
فمنها تسبيح فاطمة صلوات الله عليها كما وردت به الأخبار الكثيرة، وروى الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان قال: من بات على تسبيح فاطمة كان من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
ومنها ما روي في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام إذا توسد الرجل يمينه فليقل:
" بسم الله اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، وتوكلت عليك رهبة منك، ورغبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت " ثم يسبح تسبيح فاطمة الزهراء، ومن أصابه فزع عند منامه فليقرأ إذا أوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي.
ومنها ما روي في الصحيح عن أحدهما عليه السلام قال: لا يدع الرجل أن يقول عند منامه : " أعيذ نفسي وذريتي وأهل بيتي ومالي بكلمات الله التامات من كل شيطان و هامة، ومن كل عين لامة " فبذلك عوذ به جبرئيل الحسن والحسين عليهما السلام.
ومنها ما روي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اقرأ: قل هو الله وقل يا أيها الكافرون عند منامك، فإنهما براءة من الشرك، وقل هو الله نسبة الرب عز وجل.
وفي الصحيح أيضا " عنه قال: من قرء قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه، غفر له ما قبل ذلك خمسين عاما ".
وفي الموثق عنه عليه السلام قال: من قرء قل هو الله إحدى عشرة مرة حين ما يأوي إلى فراشه غفر له وشفع في جيرانه، فان قرأها مائة مرة غفر ذنبه فيما يستقبل خمسين سنة.
وفي الحسن كالصحيح عنهم عليهم السلام إذا أردت النوم تقول: اللهم إن أمسكت بنفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها ".
وفي الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال حين يأوي إلى فراشه:
" لا إله إلا الله " مائة مرة، بنى الله له بيتا في الجنة، ومن استغفر الله مائة مرة حين ينام بات وقد تحاتت الذنوب كلها عنه، كما يتحات الورق من الشجر، ويصبح وليس عليه ذنب.
وفي الصحيح أيضا " عنه عليه السلام قال من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: " الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير " خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه وفي الأخبار المعتبرة من بات على طهر فكأنما أحيى ليله.
6 - المتهجد وغيرها: إذا أوى إلى فراشه فليقل " أعوذ بعزة الله، وأعوذ بقدرة الله، وأعوذ بجمال الله، وأعوذ بسلطان الله، وأعوذ بجبروت الله وأعوذ بملكوت الله، وأعوذ بدفع الله، وأعوذ بجمع الله، وأعوذ برحمة الله، وأعوذ برسول الله صلى الله عليه وآله وأعوذ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، من شر ما خلق وذرء وبرء، ومن شر العامة والسامة ، ومن شر فسقة العرب والعجم، ومن شر كل دابة في الليل والنهار أنت آخذ
بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم.
فإذا أراد النوم فليتوسد يمينه وليقل " بسم الله وبالله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم إني أسلمت نفسي إليك - إلى قوله - آمنت بكل كتاب أنزلته، وبكل رسول أرسلته ".
ثم يسبح تسبيح الزهراء ثم يقرء قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاثا " ثلاثا " وآية السخرة، وشهد الله، وإنا أنزلناه إحدى عشر مرة، ثم ليقل " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير.
ثم ليقل " أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه من شر ما خلق وذرأ وبرء وأنشأ وصور ومن شر الشيطان وشركه ونزغه، ومن شر شياطين الإنس والجن، وأعوذ بكلمات الله التامة من شر السامة والهامة واللامة والخاصة والعامة ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا " يطرق بخير، بالله الرحمان استعنت، وعلى الله توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل.
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من قرء ألهيكم التكاثر عند النوم وقي فتنة القبر.
وعن أبي الحسن موسى عليه السلام أنه قال: يستحب أن يقرأ الانسان عند النوم إحدى عشرة مرة إنا أنزلناه في ليلة القدر.
ومن يتفرغ بالليل يستحب أن يقرء إذا أوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي.
ومن خاف اللصوص فليقرء عند منامه " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى " إلى آخرها.
ومن خاف الأرق فليقل عند منامه " سبحان الله ذي الشأن، دائم السلطان، عظيم
البرهان، كل يوم هو في شان " ثم يقول: " يا مشبع البطون الجائعة، ويا كاسي الجنوب العارية، ويا مسكن العروق الضاربة، ويا منوم العيون الساهرة، سكن عروقي الضاربة واذن لعيني نوما " عاجلا ".
ومن خاف الاحتلام فليقل عند منامه: " اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام، وأن يلعب بي الشيطان في اليقظة والمنام ".
ويقول لطلب الرزق عند المنام " اللهم أنت الأول فلا شئ قبلك، وأنت الآخر فلا شئ بعدك، وأنت الظاهر فلا شئ فوقك، وأنت الباطن فلا شئ دونك، وأنت الآخر فلا شئ بعدك، اللهم رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، ورب التوراة والإنجيل، والزبور والفرقان الحكيم، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم ".
ومن أراد رؤيا ميت في منامه فليقل: " اللهم أنت الحي الذي لا يوصف والايمان يعرف منه، منك بدت الأشياء، وإليك تعود، فما أقبل منها كنت ملجأه ومنجاه، وما أدبر منها لم يكن له ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، أسئلك بلا إله إلا أنت، وأسئلك ببسم الله الرحمن الرحيم، وبحق نبيك محمد صلى الله عليه وآله سيد النبيين وبحق علي خير الوصيين، وبحق فاطمة سيدة نساء العالمين وبحق الحسن والحسين اللذين جعلتهما سيدي شباب أهل الجنة، عليهم أجمعين السلام، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تريني ميتي في الحال التي هو فيها.
ومن أراد الانتباه لصلاة الليل وخاف النوم، فليقل عند منامه: " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي " إلى آخر السورة ثم يقول: اللهم لا تنسني ذكرك، ولا تؤمني مكرك، ولا تجعلني من الغافلين، وأنبهني لأحب الساعات إليك، أدعوك فيها فتستجيب لي، وأسألك فتعطيني، وأستغفرك فتغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يا أرحم الراحمين.
وفي رواية صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: اللهم لا تؤمني مكرك، ولا تنسني ذكرك، ولا تول عني وجهك، ولا تهتك عني ستر، ولا
تأخذني على تمددي، ولا تجعلني من الغافلين، وأيقظني من رقدتي، وسهل لي القيام في هذه الليلة في أحب الأوقات، وارزقني فيها الصلاة والذكر والشكر والدعاء حتى أسئلك فتعطيني، وأدعوك فتستجب لي، وأستغفرك فتغفر لي، إنك أنت الغفور الرحيم.
فإذا انقلب على فراشه وانتبه فليقل " لا إله إلا الله الحي القيوم، وهو على كل شئ قدير، سبحان الله رب النبيين، وإله المرسلين، وسبحان الله رب السماوات السبع وما فيهن ورب الأرضين السبع وما فيهن، ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
وإذا رأى رؤيا مكروهة فليتحول عن شقه الذي كان عليه وليقل " إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا " إلا بإذن الله، أعوذ بالله وبما عاذت به ملائكة الله المقربون، وأنبياؤه المرسلون، والأئمة المهديون، وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر رؤياي أن تضرني في ديني أو دنياي، ومن الشيطان الرجيم.
7 - الجنة: روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: ما فعلت البارحة يا أبا الحسن؟
فقال: صليت ألف ركعة قبل أن أنام، فقال النبي صلى الله عليه وآله: كيف ذلك؟ فقال عليه السلام:
سمعتك يا رسول الله تقول: من قال عند نومه ثلاثا " يفعل الله ما يشاء بقدرته ويحكم ما يريد بعزته " فقد صلى ألف ركعة، قال: صدقت.
قال: وليقل عند النوم " يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما " غفورا "، صل على محمد وآل محمد، وأمسك عنا السوء إنك على كل شئ قدير ".
8 - البلد الأمين: عن علي عليه السلام من قرأ آية السخرة عند نومه حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين.
وعن الباقر عليه السلام: من قرء سورة القدر إحدى عشر مرة حين ينام خلق الله له نورا " سعته سعة الهواء عرضا " وطولا " ممتدا " من قرار الهواء إلى حجب النور، فوق العرش في كل درجة منه ألف ملك، ولكل ملك ألف لسان، لكل لسان الف لغة، يستغفرون لقاريها إلى زوال الليل ثم يضع الله تعالى ذلك النور في جسد قاريها إلى يوم القيامة.
وعنه عليه السلام: من قرأها حين ينام ويستيقظ ملأ اللوح المحفوظ ثوابه.
وعنه عليه السلام: من قرأها مائة مرة في ليلة رأى الجنة قبل أن يصبح.
وعن النبي صلى الله عليه وآله: من قرأ التوحيد والمعوذتين كل ليلة عشرا كان كمن قرأ القرآن كله وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن مات في يومه أو ليلته مات شهيدا.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من قرء التوحيد حين يأخذ مضجعه وكل الله به ألف ملك يحرسونه ليلته، وهي كفارة خمسين سنة.
وعن النبي صلى الله عليه وآله من قال: حين يأوي إلى فراشه ثلاث مرات " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه " غفر الله تعالى ذنوبه وإن كان مثل زبد البحر و رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا.
وروي من قرأ آية شهد الله عند منامه خلق الله تعالى له سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة.
9 - العدة: عن علي عليه السلام إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وليقل " بسم الله وضعت جنبي لله على ملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليه وآله وولاية من افترض الله طاعته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن " فمن قال ذلك عند منامه حفظه الله تعالى من اللص المغير والهدم وتستغفر له الملائكة.
10 - الكافي: في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ عند منامه آية
الكرسي ثلاث مرات والآية التي في آل عمران شهد الله أنه لا إله إلا هو وآية السخرة وآية السجدة وكل به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين، شاؤوا أو أبوا، ومعهما من الله ثلاثون ملكا " يحمدون الله عز وجل ويسبحونه ويهللونه ويكبرونه ويستغفرونه إلى أن ينتبه ذلك العبد من نومه، وثواب ذلك كله له.
بيان: لعل المراد بآية السجدة آخر حم السجدة " سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شئ شهيد ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شئ محيط " وقيل: الآية التي بعد آية السجدة في ألم " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا " وطمعا " ومما رزقناهم ينفقون " لأنها أنسب بهذا المقام، والأولى الجمع بينهما.
11 - التهذيب: باسناده عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ الواقعة كل ليلة قبل أن ينام لقي الله ووجهه كالقمر في ليلة البدر.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.