بحارالانوار · كتاب الصلاة
5 - باب فضل الوتيرة وآدابها وعللها وتعقيبها وساير الصلوات
ج ۸۴، ص ۱۰۴–۱۱۴ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قلت: أصلي العشاء الآخرة، فإذا صليت صليت ركعتين وأنا جالس، فقال: أما إنها واحدة، ولو بت بت على وتر.
ومنه: عن علي بن أحمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران الجعفي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا.
بوتر، قال قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة قال: نعم، إنهما بركعة فمن صلاها ثم حدث به حدث مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل.
فقلت: هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتين الركعتين؟ قال: لا، قلت: ولم؟ قال:
لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي، وكان يعلم أنه [هل] يموت أم لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما.
بيان: يظهر من هذا الخبر وجه الجمع بين الأخبار المختلفة، حيث عدت الوتيرة في بعضها من السنن، وفي بعضها لم تعد منها، وقوله " فلا يبيتن " إما نهي أو نفي، فعلى الأول يكون من قبيل تصدير الأحكام بيا أيها الذين آمنوا، لأنهم المنتفعون بها، فلا يدل على أن ترك الوتر مناف للايمان، وعلى الثاني فيحتمل أن
يكون الغرض النهي فيرجع إلى الأول أو معناه، فيحمل على كمال الايمان، وعلى التقادير فيه إيماء إلى أن مقتضى الايمان بالله وما وعد الله من الثواب على الطاعات لا سيما صلاة الليل عدم تركها للكسل أو الأعذار القليلة.
ثم إن ظاهر هذه الأخبار أفضلية الجلوس في الوتيرة بل تعينه، وبعض الأخبار يدل على كون القيام فيهما أفضل، كرواية الحرث النضري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما وهو قاعد، وأنا أصليهما وأنا قائم، وظاهره أن الباقر عليه السلام كان يصليهما جالسا " لكونه بادنا يشق عليه القيام، وكرواية سليمان بن خالد عنه عليه السلام حيث قال: وركعتان بعد العشاء الآخرة تقرء فيهما مائة آية قائما أو قاعدا " والقيام أفضل، ولا يبعد القول بأفضلية القيام وإن كان القعود أشهر.
والمشهور في وقتها أنه يمتد بامتداد وقت العشاء، وادعى في المعتبر والمنتهى عليه الاجماع، وذكر الشيخان وأتباعهما أنه ينبغي أن يجعلها خاتمة نوافله، ومستنده غير معلوم.
2 - فلاح السائل: صلاة الفرج بالاسناد إلى محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن الحسن بن علي بن المغيرة، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمان ابن كثير قال: شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام كربا " أصابني قال: يا عبد الرحمان إذا صليت العشاء الآخرة فصل ركعتين، ثم ضع خدك الأيمن على الأرض، ثم قل: " يا مذل كل جبار، ومعز كل ذليل، قد وحقك بلغ مجهودي " قال: فما قلته إلا ثلاث ليال حتى جاء لي الفرج.
صلاة لطلب الرزق روى أبو محمد هارون بن موسى عن أحمد بن محمد بن سعيد قال:
قال لي القاسم بن محمد بن حاتم وجعفر بن عبد الله المحمدي قالا: قال لنا محمد بن أبي عمير:
كل ما رويته قبل دفن كتبي وبعدها فقد أجزته لكما؟! قال ابن أبي عمير: حدثني هشام سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تتركوا ركعتين بعد العشاء الآخرة، فإنها مجلبة للرزق، وتقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وثلاث عشرة مرة قل هو الله أحد، فإذا سلمت فارفع يديك وقل: " اللهم إني أسئلك يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، يا من لا تغيره الدهور، ولا تبليه الأزمنة، ولا تحيله الأمور، يا من لا يذوق الموت، ولا يخاف الفوت، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، صل على محمد وآله، وهب لي ما لا ينقصك، واغفر لي ما لا يضرك، وافعل بي كذا وكذا " وتسئل حاجتك.
وقال عليه السلام: من صلاها بنى الله له بيتا " في الجنة.
المتهجد وغيره: يستحب أن يصلي ركعتين بعد العشاء الآخرة وذكر مثله.
3 - فلاح السائل: ومن الصلوات بعد العشاء الآخرة ما رواه محمد بن عمر البزاز عن الحسين بن إسماعيل المحاملي، عن يحيى بن يعلى، عن ابن أبي مريم، عن عبد الله ابن فرج، عن أبي فروة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة، وقرء في الركعتين الأوليين قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، وفي الركعتين الأخيرتين تبارك الذي بيده الملك والم تنزيل السجدة، كن له كأربع [ركعات] من ليلة القدر.
4 - المتهجد والاختيار: في النوافل بعد العشاء أربع ركعات مروية عن النبي صلى الله عليه وآله يقرء في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثالثة الحمد والم تنزيل، وفي الرابعة الحمد وتبارك الذي
بيده الملك.
أقول: لعل اختلاف الترتيب لاختلاف الروايات، وفي المستند أيضا ضعف.
5 - فلاح السائل: صلاة الوتيرة روى أحمد بن محمد بن الحسن، عن علي بن محمد بن الزبير، عن عبد الله بن محمد الطيالسي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عبد الخالق ابن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان يصلي أبي بعد عشاء الآخرة ركعتين، وهو جالس يقرء فيهما مائة آية، وكان يقول: من صلاهما وقرء بمائة آية لم يكتب من الغافلين.
قال إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربه: إن أبا جعفر عليه السلام كان يقرء فيهما بالواقعة والإخلاص.
وروى هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن ابن عبد الملك، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير بن حنان، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: من قرء سورة الملك في ليلة فقد أكثر وأطاب، ولم يكن من الغافلين، وإني لأركع بها بعد العشاء وأنا جالس.
المتهجد وغيره: يستحب أن يقرء [فيهما] مائة آية من القرآن، ويستحب أن يقرء فيهما بالواقعة والاخلاص، وروي سورة الملك والاخلاص.
6 - فلاح السائل والمتهجد والاختيار: يقول بعد الوتيرة: " أمسينا و أمسى الحمد والعظمة والكبرياء والجبروت والحلم والجلال والبهاء والتقديس والتعظيم والتسبيح والتكبير والتهليل والتحميد والسماح والجود والكرم والمجد والمن
والخير والفضل والسعة والحول والقوة والقدرة والفتق والرتق والليل والنهار والظلمات والنور والدنيا والآخرة والخلق جميعا والأمر كله، وما سميت وما لم اسم، وما علمت وما لم أعلم، وما كان وما هو كائن، لله رب العالمين.
الحمد لله الذي أذهب النهار وجاء بالليل، ونحن في نعمة منه وعافية وفضل عظيم، الحمد لله الذي له ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم، الحمد لله الذي يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويرزق من يشاء بغير حساب وهو عليم بذات الصدور.
اللهم بك نمسي وبك نصبح، وبك نحيى وبك نموت، وإليك المصير، اللهم إني أعوذ بك من أن أذل أو أذل أو [أن] أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي، يا مصرف القلوب والأبصار، صل على محمد وآل محمد، وثبت قلبي على طاعتك وطاعة رسولك عليه وآله السلام، اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
اللهم إن لك عدوا لا يألوني خبالا " حريصا " على غيي، بصيرا بعيوبي، يراني هو وقبيله من حيث لا أراهم اللهم صل على محمد وآله وأعذ منه أنفسنا وأهالينا و أولادنا وإخواننا وما أغلقت عليه أبوابنا، وأحاطت به دورنا، اللهم صل على محمد وآله وحرمنا عليه كما حرمت عليه الجنة وباعد بيننا وبينه كما باعدت بين المشرق والمغرب وبين السماء والأرض، وأبعد من ذلك اللهم صل على محمد وآله وأعذني منه ومن همزه ولمزه وفتنته ودواهيه وغوائله وسحره ونفثه، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعذني منه في الدنيا والآخرة، وفي المحيا والممات.
بالله أدفع ما أطيق وما لا أطيق ومن الله القوة والتوفيق، يا من تيسير العسير عليه سهل يسير، صل على محمد وآله، ويسر لي ما أخاف عسره، فان تيسير العسير
عليك سهل يسير.
اللهم يا رب الأرباب، ويا معتق الرقاب، أنت الله الذي لا تزول ولا تبيد، ولا تغيرك الدهور والأزمان، بدت قدرتك يا إلهي ولم تبد هيئة، فشبهوك يا سيدي واتخذوا بعض آياتك أربابا، يا إلهي فمن ثم لم يعرفوك يا إلهي، وأنا يا إلهي برئ إليك في هذه الليلة من الذين بالشبهات طلبوك، وبرئ إليك من الذين شبهوك وجهلوك، يا إلهي أنا برئ من الذين بصفات عبادك وصفوك، بل أنا برئ من الذين جحدوك ولم يعبدوك، وأنا برئ من الذين في أفعالهم جوروك، وأنا برئ من الذين بقبايح أفعالهم نحلوك، وأنا برئ من الذين عما نزهوا عنه آباءهم وأمهاتهم ما نزهوك وأبرأ إليك من الذين من مخالفة نبيك وآله عليهم السلام خالفوك، وأنا برئ إليك من الذين في محاربة أوليائك حاربوك، وأنا برئ إليك من الذين في معاندة آل نبيك صلى الله عليه وآله عاندوك.
اللهم صل على محمد وآله واجعلني من الذين عرفوك فوحدوك، واجعلني من الذين لم يجوروك وعن ذلك نزهوك، واجعلني من الذين في طاعة أوليائك وأصفيائك أطاعوك، واجعلني من الذين في خلواتهم وفي آناء وأطراف النهار راقبوك وعبدوك.
يا محمد يا علي بكما بكما اللهم إني أسئلك في هذه الليلة باسمك الذي إذا وضع على مغالق أبواب السماء للانفتاح انفتحت، وأسألك باسمك الذي إذا وضع على مضائق الأرض للانفتاح انفتحت، وأسألك باسمك الذي إذا وضع على البأساء للتيسير تيسرت وأسألك باسمك الذي إذا وضع على القبور للنشور انتشرت، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تمن علي بعتق رقبتي من النار في هذه الليلة.
اللهم إني لم أعمل الحسنة حتى أعطيتنيها، ولم أعمل السيئة حتى أعلمتنيها اللهم فصل على محمد وآل محمد، وعد على علمك بعطائك، وداو دائي بدوائك، فان
دائي ذنوبي القبيحة، ودواؤك عفوك وحلاوة رحمتك.
اللهم إني أعوذ بك أن تفضحني بين الجموع بسريرتي، وأن ألقاك بخزي عملي والندامة بخطيئتي، وأعوذ بك أن تظهر سيئاتي على حسناتي، وأن أعطى كتابي بشمالي فيسود بذلك وجهي، ويعسر بذلك حسابي، وتزل بذلك قدمي، ويكون في مواقف الأشرار موقفي، وأن أصير في الأشقياء المعذبين حيث لا حميم يطاع، ولا رحمة منك تداركني، فأهوى في مهاوي الغاوين.
اللهم فصل على محمد وآله، وأعذني من ذلك كله، اللهم بعزتك القاهرة، وسلطانك العظيم، صل على محمد وآل محمد، وبدل لي الدنيا الفانية بالدار الآخرة الباقية ولقني روحها وريحانها وسلامها، واسقني من باردها وأظلني في ظلالها و زوجني من حورها، وأجلسني على أسرتها وأخدمني من ولدانها، وأطف علي غلمانها واسقني من شرابها، وأوردني أنهارها واهدل لي ثمارها، واثوني في كرامتها، مخلدا " لا خوف علي يروعني، ولا نصب يمسني، ولا حزن يعتريني، ولا هم يشغلني، قد رضيت ثوابها، وأمنت عقابها، واطمأننت في منازلها، وقد جعلتها لي ملجأ وللنبي صلى الله عليه وآله رفيقا " وللمؤمنين أصحابا "، وللصالحين إخوانا "، في غرف فوق الغرف، حيث الشرف كل الشرف.
اللهم وأعوذ بك معاذة من خافك وألجأ إليك ملجأ من هرب إليك من النار التي للكافرين أعددتها، وللخاطئين أوقدتها، وللغاوين أبرزتها، ذات لهب وسعير وشهيق وزفير وشرر كأنه جمالات صفر وأعوذ بك اللهم أن تصلي بها وجهي، أو تطعمها لحمي، أو توقدها بدني، وأعوذ بك يا إلهي من لهبها، فصل على محمد وآله، واجعل رحمتك حرزا " من عذابها، حتى تصيرني بها في عبادك الصالحين الذين لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون.
اللهم صل على محمد وآله، وافعل بي ما سألتك من أمر الدنيا والآخرة، مع الفوز بالجنة وامنن علي في وقتي هذا وساعتي هذه وفي كل أمر شفعت فيه إليك فيه وما لم اشفع إليك فيه مما لي فيه النجاة من النار، والصلاح في الدنيا والآخرة، و أعني على كل ما سألتك أن تمن به علي.
اللهم وإن قصر دعائي عن حاجتي، أو كل عن طلبها لساني، فلا تقصرني من جودك ولا من كرمك يا سيدي، فأنت ذو الفضل العظيم، اللهم صل على محمد وآله، و افعل بي ما سألتك من أمر الدنيا والآخرة مع الفوز بالجنة، وامنن علي واكفني ما أهمني وما لم يهمني، وما حضرني وما غاب عني، وما أنت أعلم به مني.
اللهم وهذا عطاؤك ومنك وهذا تعليمك وتأديبك، وهذا توفيقك وهذه رغبتي إليك من حاجتي، فبحقك اللهم على من سألك، وبحق ذي الحق عليك ممن سألك وبقدرتك على ما تشاء وبحق لا إله إلا أنت يا حي يا قيوم يا محيي الموتى ، لا إله إلا أنت القائم على كل نفس بما كسبت، أسئلك أن تصلي على محمد وآله، وأن تعتقني من النار، وتكلأني من العار، وتدخلني الجنة مع الأبرار، فإنك تجير ولا يجار عليك.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعذني من سطواتك، وأعذني من سوء عقوبتك اللهم ساقتني إليك الذنوب، وأنت ترحم من يتوب، فصل على محمد وآله، واغفر لي جرمي، وارحم عبرتي، وأجب دعوتي، وأقل عثرتي، وامنن علي بالجنة، وأجرني من النار، وزوجني من الحور العين، وأعطني من فضلك، فاني بك إليك أتوسل، فصل على محمد وآله، واقلبني موفر العمل بغفران الزلل بقدرتك، ولا تهني فأهون على خلقك، صل اللهم على محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما ".
توضيح: " يولج الليل في النهار " بإذهاب الليل والاتيان بالنهار، فكأنه أدخل الليل فيه، وكذا العكس، أو بالزيادة والنقص في الفصول " ويخرج الحي
من الميت " بانشاء النباتات من موادها وإماتتها، وإنشاء الحيوان من النطفة والنطفة منه، وروي إخراج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن " بغير حساب " أي كثيرا " أو من غير أن يحاسبه عليه.
" بك نمسي " أي بقدرتك وعونك ندخل في المساء والصباح " من أن أذل " على بناء المعلوم من المجرد أو الافعال، وكذا سائر الفقرات سوى " أظلم وأجهل " فإنهما على المجرد فقط " يا مصرف القلوب " عن عزماتها وإراداتها " والأبصار " عما تريد أن تنظر إليها إذا لم يوافق إرادة الله تعالى، كما قال: " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " ويحتمل أن يراد بالأبصار البصائر.
" لا يألوني خبالا " " أي لا يقصر في فسادي، والألو التقصير، وأصله أن يعدى بالحرف يقال ألا في الأمر يألو إذا قصر ثم عدي إلى مفعولين كقولهم لا آلوك نصحا "، على تضمين معنى المنع والنقص، والخبال الفساد، ويكون في الأبدان والأفعال والعقول " وقبيله " أي جنوده، والدور بغير همز جمع الدار كأسد وأسد.
والهمز الغمز، والوقيعة في الناس، وذكر عيوبهم، وهمزات الشياطين نخساته و غمزاته وطمعه فيه، وكذا اللمز ومنه قوله تعالى: " ويل لكل همزة لمزة " وقيل:
الهمزة هو الذي يعيبك بوجهك، واللمزة الذي يعيبك في الغيب، وقيل الغمز ما يكون باللسان والعين والإشارة باليد، والهمز لا يكون إلا باللسان، وقيل هما شئ واحد والمراد هنا أنواع مكائد الشيطان ويمكن أن يكون المراد ما يصدر من الناس من ذلك ونسبه إلى الشيطان لأنه السبب فيه.
والغوايل الشرور والمهالك، والنفث في العقد وغيرها من قبيل السحر، وهنا أيضا " إما كناية عن تصرفاته في الانسان الشبيهة بالسحر، أو ما يصدر من الناس بسببه بالشبهات " طلبوك " أي بغير برهان ودليل أو بالتشبيه بالخلق في أفعالهم " جوروك " أي نسبوا الجور والظلم إليك في أفعالهم، بأن قالوا هو سبحانه يجبرنا على أعمالنا ويعاقبنا عليها، والفقرة التالية لها مؤكدة، أو المراد بالثانية أنهم نسبوا مثل
أعمالهم إليك.
" في محاربة أوليائك حاربوك " أي حاربوا أولياءك ولما كان حربهم حربك فهم بذلك حاربوك " وآناء الليل " ساعاته " راقبوك " أي انتظروا حلول أوامرك وثوابك و خافوا حلول عقابك " وحرسوك " أي حرسوا أوامرك ونواهيك والحاصل أنهم لم يغفلوا عنك ساعة.
" بكما " أي بالتوسل بكما وشفاعتكما أطلب حاجاتي من الله، وهذه الفقرة معترضة بين الدعاء " حتى أعلمتنيها " أي نهيتني عنها " على علمك " أي على ما تعلم من ذنوبي وعجزي وافتقاري كما ورد في الدعاء عد بحلمك على جهلي، ويقال: عاد بمعروفه عودا " أفضل، ذكره في المصباح المنير. وقال الفيروزآبادي: العائدة المعروف والصلة والعطف والمنفعة، ولا يبعد أن يكون على عملك بتقديم الميم أي على الذي عملته وصنعته فيكون نوع استعطاف.
وفي القاموس هدله يهدله هدلا " أرسله إلى أسفل وأرخاه، وفي نسخ المصباح " هدل " على بناء التفعيل، ولم أره في اللغة، وثوى بالمكان أقام، وأثويته وثويته، ورعت فلانا وروعته أفزعته وأخفته، وعراني هذا الأمر واعتراني غشيني.
" أعددتها " إشارة إلى قوله سبحانه " أعدت للكافرين " وأبرزتها إلى قوله تعالى " وبرزت الجحيم للغاوين " " كأنه جمالات " إشارة إلى قوله عز وجل:
" إنها ترمي بشرر كالقصر، كأنه جمالات صفر " الجمالات جمع جمال أو جمالة جمع جمل، شبهه في عظمه بالجمل، ووصف بالصفر لما فيه من النارية وقيل: أي سود فان سواد الإبل يضرب إلى الصفرة، وقال الجوهري: صليت اللحم وغيره أصليه صليا " إذا شويته، ويقال أيضا صليت الرجل نارا " إذا أدخلته النار، وجعلته يصلاها،
فان ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الاحراق قلت أصليته بالألف، وصليته تصلية والحسيس الصوت الذي يحس به وقيل: الصوت الخفي.
7 - جامع البزنطي: نقلا " عن بعض الأفاضل عن الحلبي، عن الصادق عليه السلام قال: من قرأ مائة آية بعد العشاء لم يكن من الغافلين.
وعن الحسين بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إني لأمقت الرجل يكون قد قرأ القرآن ثم ينام حتى يصبح لا يسمع الله منه شيئا ".
8 - رجال الكشي: عن حمدويه، عن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن هشام المشرقي، عن الرضا عليه السلام قال: إن أهل البصرة سألوني فقالوا: إن يونس يقول:
من السنة أن يصلي الانسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة، فقلت: صدق يونس.
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.