پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

4 - باب نوافل المغرب وفضلها وآدابها وتعقيباتها

ج ۸۴، ص ۸۶–۱۰۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۴

2 - المصباح للشيخ: قال: روي أنه يقرء في الركعة الأولى من نافلة المغرب سورة الجحد، وفي الثانية سورة الاخلاص، وفيما عداه ما اختار.

قال: وروي أن أبا الحسن العسكري عليه السلام كان يقرء في الركعة الثالثة الحمد وأول الحديد إلى قوله " إنه عليم بذات الصدور " وفي الرابعة الحمد وآخر الحشر.

3 - ارشاد المفيد والخرايج: روي أن أبا جعفر عليه السلام لما خرج بزوجته أم الفضل من عند المأمون، ووصل شارع الكوفة، وانتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس، دخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فتوضأ في وسطها وقام فصلى بالناس صلاة المغرب، فقرء في الأولى الحمد، وإذا جاء نصر الله، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد، فلما سلم جلس هنيئة وقام من غير أن يعقب تعقيبا " تاما "، فصلي النوافل الأربع، وعقب بعدها، وسجد سجدتي الشكر، فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس حملت حملا " حسنا " فأكلوا منها فوجدوا

نبقا " لا عجم له حلوا ".

أقول: وفي الارشاد ثم جلس هنيهة يذكر الله جل اسمه وقام من غير أن يعقب فصلى النوافل الأربع.

4 - مجالس الصدوق وثواب الاعمال: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين عن أبي العلاء الخفاف، عن الصادق عليه السلام قال: من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين، فان صلى أربعا " كتبت له حجة مبرورة.

5 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله: " ومن الليل فسبحه وأدبار السجود " قال: أربع ركعات بعد المغرب " وأدبار النجوم " ركعتان قبل صلاة الصبح.

6 - قرب الإسناد: عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الركعتان اللتان بعد المغرب هما أدبار السجود، والركعتان اللتان بعد الفجر ادبار النجوم.

7 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة وان قاله كل ليلة فهو أفضل " اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم، واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم " سبع مرات، انصرف وقد غفر الله له.

8 - العيون: بالاسناد المتقدم في نافلة الظهر عن رجاء بن أبي الضحاك في بيان عمل الرضا عليه السلام في طريق خراسان، قال: إذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا " بأذان وإقامة، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله تعالى ويحمده ويكبره ويهلله ما شاء الله، ثم سجد سجدة الشكر ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم فيصلي أربع ركعات بتسليمتين، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، وكان يقرء في الأولى من هذه الأربع الحمد، وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد، ويقرء في الركعتين الباقيتين الحمد وقل هو الله أحد، ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله ثم يفطر فائدة اعلم أن المشهور أن وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية، وظاهر المعتبر والمنتهى اتفاق الأصحاب عليه، وذهب الشهيد رحمه الله في الدروس والذكرى إلى امتداد وقتها بوقت المغرب، ومال إليه بعض من تأخر عنه، ويشهد له صحيحة أبان بن تغلب قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب بالمزدلفة، فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة.

إذ ظاهر أن بعد المجئ بالمزدلفة يخرج وقت فضيلة المغرب، ويؤيده الأخبار الدالة على استحباب تأخير العشاء، إذ الظاهر أن عدم جواز إيقاع النافلة بعد دخول وقت العشاء لئلا يزاحمها، وبالجملة الظاهر جواز الاتيان بالنافلة بعد ذهاب الحمرة إن لم يزاحم الفريضة كثيرا " بأن يؤخرها عن وقت فضلها، لكن الأحوط إيقاع النافلة بعدها.

9 - فلاح السائل: هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن أحمد بن ما - بنداد، عن أحمد بن هليل الكرخي، عن حاتم بن الفرج قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عما يقرء في الأربع، فكتب بخطه عليه السلام في أول ركعة قل هو الله أحد، وفي الثانية إنا أنزلناه، وفي الركعتين الأخيرتين في أول ركعة منها أربع آيات من أول البقرة، ومن وسط السورة " وإلهكم إله واحد " ثم يقرء قل هو الله أحد خمس عشر مرة، ويقرء في الركعة الرابعة آية الكرسي وآخر سورة البقرة: ثم يقرء قل هو الله أحد خمس عشر مرة.

ذكر رواية أخرى بما يقرء في الركعتين الأولتين: ذكر شيخنا جدي السعيد أبو جعفر الطوسي رضوان الله عليه أنه يقرء في أول ركعة من نوافل المغرب الحمد وثلاث مرات قل هو الله أحد وفي الثانية الحمد وإنا أنزلناه.

وأما الركعتان الثالثة والرابعة فروى أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمة الله عليه عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن العمركي، وعن علي بن محمد بن شجاع، عن القاسم الهروي، عن أبي سعيد الآدمي رفعه إلى أبي الحسن وأبي جعفر عليهما السلام أنهما كانا يقرءان في الركعتين الثالثة والرابعة من نوافل المغرب في الثالثة الحمد وأول الحديد إلى عليم بذات الصدور وفي الرابعة الحمد و آخر الحشر.

مصباح المتهجد وغيره: ويستحب أن يقرء في الركعة الأولى الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات إلى قوله " ومن وسط السورة وإلهكم إله واحد " إلى قوله: " يعقلون " إلى قوله: وروي أنه يقرء في الركعة الأولى سورة الجحد و في الثانية سورة الاخلاص، وفيما عداه ما اختاره، وروي أن أبا الحسن العسكري عليه السلام كان يقرء في الثالثة الحمد وأول الحديد إلى قوله إنه عليم بذات الصدور

وفي الرابعة الحمد وآخر الحشر.

بيان: الأربع الآيات من أول البقرة إلى قوله تعالى: هم المفلحون، إن لم تكن ألم آية وإلا فإلى قوله " يوقنون " وقد اختلف القراء في ذلك والأول أولى ومن وسط البقرة آيتان " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ".

والظاهر أن آخر البقرة من " آمن الرسول " إلى آخرها، ويحتمل أن يكون من قوله: " لله ما في السماوات " كما سيأتي في صلاة أخرى، ويحتمل أن يراد آية واحدة من آخرها، وهي قوله سبحانه " لا يكلف الله نفسا " " إلى آخرها والأخير اظهر لفظا " والأوسط احتياطا "، والأول بحسب بعض القرائن.

وآخر الحشر من قوله: " لو أنزلناه هذا القرآن " إلى آخر السورة كما فهمه الأصحاب، وإن احتمل أن يكون من قوله " هو الله الذي لا إله إلا هو " إلى آخرها.

10 - فلاح السائل: ذكر ما يزيده من الدعاء في آخر سجدة من نوافل المغرب، وفضل ذلك، روى محمد بن علي بن محمد اليزد آبادي، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة، وإن فعله كل ليلة كان أفضل يقول:

" اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم، وباسمك العظيم، وملكك القديم، أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي ذنبي العظيم إنه لا يغفر العظيم إلا العظيم " سبع مرات فإذا قاله انصرف وقد غفر الله له، وفي رواية أخرى يعدل ستين حجة من أقصى

البلاد.

المتهجد والاختيار مرسلا مثله.

11 - فلاح السائل والمتهجد: الدعاء بعد الركعتين من الأوليين من نوافل المغرب:

اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، وإليك الرجعى و المنتهى، وإن لك الممات والمحيا، وإن لك الآخرة والأولى، اللهم إنا نعوذ بك من أن نذل ونخزى وأن نأتي ما عنه تنهى.

اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأسئلك الجنة برحمتك، و أستعيذ بك من النار بقدرتك، وأسألك من الحور العين بعزتك، واجعل أوسع رزقي عند كبر سني وأحسن عملي عند اقتراب أجلي، وأطل في طاعتك وما يقرب منك ويحظى عندك ويزلف لديك عمري، وأحسن في جميع أحوالي وأموري معونتي، و لا تكلني إلى أحد من خلقك، وتفضل على بقضاء جميع حوائجي للدنيا والآخرة وابدأ بوالدي وولدي وجميع إخواني المؤمنين والمؤمنات في جميع ما سألتك لنفسي وثن بي برحمتك يا ارحم الراحمين.

ثم تقوم إلى الركعتين الأخيرتين من نوافل المغرب، وتقول بعدهما:

اللهم بيدك مقادير الليل والنهار، وبيدك مقادير الشمس والقمر، وبيدك مقادير الغنى والفقر، وبيدك مقادير الخذلان والنصر، وبيدك مقادير الموت والحياة وبيدك مقادير الصحة والسقم، وبيدك مقادير الخير والشر، وبيدك مقادير الجنة والنار، وبيدك مقادير الدنيا والآخرة.

اللهم صل على محمد وآله، وبارك لي في ديني ودنياي وآخرتي، وبارك لي

في أهلي ومالي وولدي وإخواني وجميع ما خولتني ورزقتني، وأنعمت به علي ومن أحدثت بيني وبينه معرفة من المؤمنين، واجعل ميله إلي ومحبته لي، واجعل منقلبنا إلى خير دائم، ونعيم لا يزول.

اللهم صلى على محمد وآله وأقصر أملى عن غاية أجلي، واشغل قلبي بالآخرة عن الدنيا، وأعني على ما وظفت علي من طاعتك، وكلفتنيه من رعاية حقك، وأسألك فواتح الخير وخواتمه، وأعوذ بك من الشر وأنواعه، وخفيه ومعلنه.

اللهم صل على محمد وآله، وتقبل عملي وضاعفه لي، واجعلني ممن يسارع في الخيرات، ويدعوك رغبا " ورهبا "، واجعلني لك من الخاشعين، اللهم صل على محمد وآله و فك رقبتي من النار، وأوسع على من رزقك الحلال، وادرء عني [شر فسقة الجن والإنس و] شر فسقة العرب والعجم، وشر كل ذي شر.

اللهم وأيما أحد من خلقك أرادني أو أحدا " من أهلي وولدي وإخواني وأهل حزانتي بسوء فاني أدرء بك في نحره، وأعوذ بك من شره، وأستعين بك عليه، و صل على محمد وآله، وخذه عني من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته، وامنعني من أن يصل إلى منه سوء أبدا، بسم الله وبالله توكلت على الله إنه من يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا ".

اللهم صل على محمد وآله، واجعلني وأهلي وولدي وإخواني في كنفك و حفظك وحرزك وحياطتك وجوارك وأمنك وأمانك وعياذك ومنعك، عز جارك وجل ثناؤك، وامتنع عائذك، ولا إله إلا أنت فصل على محمد وآله، واجعلني و إياهم في حفظك وأمانك ومدافعتك وودائعك التي لا تضيع من كل سوء، ومن شر السلطان والشيطان، إنك أشد باسا " وأشد تنكيلا.

اللهم إن كنت منزلا بأسا " من بأسك أو نقمة من نقمتك بياتا " وهم نائمون،

أو ضحى وهم يلعبون، فصل على محمد وآله واجعلني وأهلي وولدي وإخواني في ديني في منعك وكنفك ودرعك الحصينة، اللهم إني أسألك بنور وجهك المشرق الحي القيوم الباقي الكريم، وأسألك بنور وجهك القدوس الذي أشرقت له السماوات و الأرضون، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، أن تصلي على محمد وآله، وأن تصلح لي شأني كله، وتعطيني من الخير كله، وتصرف عني الشر كله، وتقضي لي حوائجي كلها، وتستجيب لي دعائي، وتمن علي بالجنة تطولا " منك، وتجيرني من النار، وتزوجني من الحور العين، وابدأ بوالدي وإخواني المؤمنين والمؤمنات في جميع ما سألتك لنفسي وثن بي برحمتك يا أرحم الراحمين.

بيان: " إن لك الممات والمحيا " أي ينبغي أن تكون أنت المقصود من الموت والحياة، واجعلهما خالصين لك كما مر في دعاء التوجه، أو لك التصرف فيهما وهما بقدرتك، فاللام للملك، والأخير في الفقرة الآتية أظهر، ويؤيد إرادته في الأولى. " ويحظى عندك " اي يوجب لي مكانة ومنزلة عندك، والحظوة بالضم و الكسر المكانة والمنزلة، قال في النهاية: في حديث عائشة فأي نسائه كان أحظى منى أي أقرب إليه مني وأسعد به؟ يقال: حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة بالضم والكسر، أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها و " يزلف " اي يقرب.

" مقادير الليل والنهار " اي التقديرات الواقعة فيهما، أو تقديرات الأمور الواقعة فيهما أو مقدارهما في الطول والقصر " ومقادير الشمس والقمر " اي مقدار جرمهما أو حركتهما والأمور المتعلقة بهما من الكسوف والخسوف وغيرهما، وكذا البواقي " ومقادير الدنيا والآخرة " اي تقديراتهما أو مقدارهما مطلقا أو بالنسبة إلى كل شخص " واقتصر أملي " على بناء الافتعال، وفي بعض النسخ على التفعيل أي لا أؤمل ما لا يفي به عمري، أو لا أؤمل شيئا " لا أعلم أنه يفي عمري، فيكون كناية عن ترك الأمل مطلقا ".

" فواتح الخير وخواتمه " اي يكون فاتحة كل أمر من أموري وخاتمته

مقرونا " بالخير والصلاح " ممن يسارع في الخيرات " أي يبادر إلى أبواب المبرات " ويدعوك رغبا " ورهبا " " أي راغبا " في الثواب راجيا " للإجابة أو في الطاعة، خائفا " للعقاب أو المعصية " من الخاشعين " اي المخبتين أو الخائفين.

" فهو حسبه " أي كافيه " إن الله بالغ أمره " أي يبلغ ما يريد فلا يفوته مراد " لكل شئ قدرا " " أي تقديرا " أو مقدارا " أو أجلا " لا يمكن تغييره " أشد بأسا " " أي عقوبة من الناس " وأشد تنكيلا " أي تعذيبا.

12 - المتهجد: دعاء آخر: اللهم إني أسئلك بنور وجهك المشرق الحي الباقي الكريم، وأسألك بنور وجهك القدوس الذي أشرقت به السماوات والأرضون وانكشفت به الظلمات، وصلحت عليه أمور الأولين والآخرين، أن تصلي على محمد وآله وأن تصلح شأني كله.

13 - فلاح السائل: ذكر أحمد بن محمد الفامي، عن محمد بن الحسين بن الوليد عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلوا في ساعة الغفلة ولو ركعتين، فإنهما توردان دار الكرامة.

ذكر رواية أخرى في فضل ذلك: ذكر محمد بن علي بن محمد بن سعد، عن أحمد بن يحيى، عن أبيه وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله تنفلوا في ساعة الغفلة، ولو بركعتين خفيفتين، فإنهما يورثان دار الكرامة، قيل:

يا رسول الله وما ساعة الغفلة؟ قال: ما بين المغرب والعشاء.

14 - مجالس الصدوق: عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن

أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر مثله.

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن البرقي مثله معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن سليمان بن سماعة عن عمه عاصم، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

العلل: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد البرقي، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة عنه عليه السلام، عن أبيه مثله إلى قوله دار الكرامة.

قال الصدوق: ساعة الغفلة ما بين المغرب والعشاء.

15 - فلاح السائل: ذكر ما نختار ذكره من الصلوات بين العشائين بالروايات أيضا حدث علي بن محمد بن يوسف، عن أحمد بن سليمان الزراري، عن أبي جعفر الحسنى محمد بن الحسين الاشترى، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: من صلى بين العشائين ركعتين قرء في الأولى الحمد وقوله تعالى: " وذا النون إذ ذهب مغاضبا " فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " وفي الثانية الحمد وقوله تعالى: " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ".

فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال: " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي

لا يعلمها إلا أنت، أن تصلي على محمد وآله، وأن تفعل بي كذا وكذا.

ثم يقول: " اللهم أنت ولي نعمتي، والقادر على طلبتي، وتعلم حاجتي، فأسألك بحق محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي " ويسأل الله جل جلاله حاجته أعطاه الله ما سأل، فان النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تتركوا ركعتي الغفلة و هما بين العشائين.

المتهجد: عن هشام بن سالم مثله.

بيان: " إذ ذهب مغاضبا " " أي لقومه كما مر في محله " فظن أن لن نقدر عليه " رزقه، والقدر الضيق كما قال تعالى: " فقدر عليه رزقه " " وعنده مفاتح الغيب " أي خزائنه جمع مفتح بفتح الميم وهو المخزن، أو ما يتوصل به إلى المغيبات مستعارا " من المفاتح الذي هو جمع مفتح بالكسر، وهو المفتاح، والمعنى أنه المتوصل إلى المغيبات المحيط علمه بها " في كتاب مبين " أي في اللوح المحفوظ أو في علمه سبحانه " والقادر على طلبتي " أي مطلبي.

" لما قضيتها لي " قال الشيخ البهائي رحمه الله " لما " بالتشديد بمعنى إلا يقال: أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك إلا فعل كذا، وقد يقرء بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل فعل المثبت بالمنفى وتكون لفظة " ما " زائدة وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: " إن كل نفس لما عليها حافظ " انتهى.

أقول: والتشديد أظهر، ولا حاجة إلى تأويل كما عرفت أن المعنى أسئلك في جميع الأحوال إلا حال قضاء حاجتي، أي لا أترك الطلب إلا وقت حصول المطلب، وقال الكفعمي: لما روي بالتشديد والتخفيف فمن شدد كانت بمعنى إلا

كأنه قال أسئلك إلا قضيتها لي، ومن خفف جعل ما زائدة للتأكيد، واللام جواب القسم، والتقدير لقضيتها لي، قلت: قال الزجاج: " لما " استعملت في موضع إلا في موضعين، الأول في قوله تعالى: " إن كل نفس لما عليها حافظ " والثاني في باب القسم تقول: سألتك لما فعلت، والمعنى إلا فعلت، والمعنى ما كل نفس إلا عليها حافظ من الملائكة، يحفظ عملها وما تكسبه من خير وشر، ومن قرء لما بالتخفيف فالمعنى كل نفس لعملها حافظ يحفظها، وتكون " ما " صلة كما في قوله تعالى: " فبما رحمة من الله ".

16 - فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رواه أبو الحسن علي بن الحسين ابن أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد العلوي الجواني في كتابه إلينا عن أبيه، عن جده علي بن إبراهيم الجواني، عن سلمة بن سليمان السراوي، عن عتيق بن أحمد ابن رياح عن عمر بن سعد الجرجاني، عن عثمان بن محمد الصباح عن داود بن سليمان الجرجاني، عن عمرو بن سعيد الزهري، عن الصادق، عن أبيه، عن جده عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله عند وفاته: يا رسول الله أوصنا فقال: أوصيكم بركعتين بين المغرب والعشاء الآخرة، تقرء في الأولى الحمد وإذا زلزلت الأرض زلزالها ثلاث عشرة مرة، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد خمس عشره مرة فإنه من فعل ذلك في كل شهر كان من المتقين، فان فعل ذلك في كل سنة كتب من المحسنين، فان فعل ذلك في كل جمعة مرة كتب من المصلين، فان فعل ذلك في كل ليلة زاحمني في الجنة، ولم يحص ثوابه إلا الله رب العالمين جل وتعالى.

المتهجد وغيره: مرسلا عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام مثله.

17 - فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رواه أحمد بن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن محمد الكسائي رفعه إلى موالينا عليهم السلام في قوله تعالى " إن

ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " " قال: هي ركعتان بعد المغرب يقرء في الأولى بفاتحة الكتاب، وعشر آيات من أول البقرة وآية السخرة، وقوله " وإلهكم إله واحد " إلى آخر الآية " لقوم يعقلون " وقل هو الله أحد خمس عشر مرة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله " ولله ما في السماوات " إلى آخر السورة وقل هو الله أحد خمس عشر مرة، ثم ادع بما شئت بعدهما، قال: فمن فعل ذلك وواظب عليه كتب له بكل صلاة ست مائة الف حجة.

وروي ذلك في طريق آخر وفيها زيادة رواها أحمد بن علي بن محمد، عن جده محمد بن أحمد بن العباس، عن الحسن بن محمد النهشلي بمثل ذلك وزاد فيه فإذا فرغت من الصلاة وسلمت قلت: " اللهم مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك، ودين نبيك ووليك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وأجرني من النار برحمتك، اللهم امدد لي في عمري، وانشر علي رحمتك وأنزل علي من بركاتك، وإن كنت عندك في أم الكتاب شقيا " فاجعلني سعيدا " فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب.

وتقول: عشر مرات " أستجير بالله من النار " وعشر مرات " أسأل الله الجنة " وعشر مرات " أسأل الله الحور العين ".

المتهجد وغيره: مرسلا مثل الرواية الثانية مع الدعاء.

بيان: العشر من أول البقرة إلى قوله " بما كانوا يكذبون " على أحد الاحتمالين وإلى قوله " وما يشعرون " على الاحتمال الآخر، والأول أظهر وأحوط، وآية السخرة إن أريد بها الآية الواحدة فهي إلى " رب العالمين " وإن أريد بها الجنس فهي

ثلاث آيات إلى قوله " من المحسنين " وهو أشهر وأحوط، والأشهر في آية الكرسي إلى " العلي العظيم " وقيل إلى " خالدون ".

18 - فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رواه محمد بن أحمد القمي، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري، عن الحسين بن سعيد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى بعد المغرب أربع ركعات يقرء في كل ركعة خمس عشرة مرة قل هو الله أحد انفتل من صلاته وليس بينه وبين الله تعالى ذنب إلا وقد غفر له.

ومن الصلوات بين المغرب وبين العشاء الآخرة ما رواه محمد بن أحمد بن علي بن سعيد الكوفي البزاز رحمه الله عن محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد الكليني، عن بعض أصحابه، عن الرضا عليه السلام قال: من صلى المغرب وبعدها أربع ركعات ولم يتكلم حتى يصلي عشر ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، كانت له عدل عشر رقاب.

المتهجد: وروي عشر ركعات وذكر نحوه، وقال: أربع ركعات يقرء في كل ركعة الحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد، وروي أنه من فعل ذلك انفتل من صلاته وليس بينه وبين الله تعالى ذنب إلا وقد غفر له.

19 - فلاح السائل: ومن الصلوات بين العشائين ما رويناه بعدة طرق فمنها باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي عن ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الشيخ جعفر بن سليمان فيما رواه في كتابه كتاب ثواب الأعمال عن الصادق، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: تنفلوا ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة، قيل: يا رسول الله وما معنى خفيفتين؟ قال: يقرأ فيهما الحمد وحدها قيل: يا رسول الله

فمتى أصليها؟ قال: ما بين المغرب والعشاء.

بيان: الظاهر أن هذه الصلاة هي نافلة المغرب فان ركعتين منها آكد كما مر، ويجوز الاكتفاء في النوافل بالحمد فقط لا سيما عند ضيق الوقت، بل يحتمل في بعض النوافل المتقدمة أيضا " أن يكون كيفية مستحبة لنافلة المغرب، وهذه الأخبار مما يؤيد جواز إيقاع التطوع بعد دخول وقت العشاء إذ لا يفي الوقت بجميعها،

بل ببعضها فقط، ولعل الأحوط ترك ما لا يفي الوقت بها، وإن كان الأقوى جواز إيقاعها والله يعلم.

20 - المجتنى: شكى رجل إلى الحسن بن علي عليه السلام جارا " يؤذيه، فقال له الحسن عليه السلام: إذا صليت المغرب فصل ركعتين ثم قل: " يا شديد المحال، يا عزيز أذللت بعزتك جميع ما خلقت اكفني شر فلان بما شئت " قال: ففعل الرجل ذلك، فلما

كان في جوف الليل سمع صراخ، وقيل: فلان قد مات الليلة.

عدة الداعي: مثله إلا أن فيه " بعزتك الجبابرة من خلقك ".

بيان: قال الجزري: المحال بالكسر الكيد، وقيل المكر، وقيل القوة و الشدة، وميمه أصلية.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.