پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

36 باب فضل التعقيب وشرائطه وآدابه

ج ۸۲، ص ۳۱۲–۳۲۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۲

الانشراح: فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب.

تفسير: (وأدبار السجود) ظاهره التسبيح بعد الصلوات كما روي عن ابن عباس ومجاهد، وقيل المراد به الركعتان بعد المغرب، وقيل النوافل بعد المفروضات،، روي أنه الوتر من آخر الليل رواه الطبرسي عن أبي عبد الله عليه السلام و التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب يشمل تعقيب الصبح والعصر، وسيأتي القول فيه في باب أدعية الصباح والمساء.

(فإذا فرغت فانصب) النصب التعب أي فاتعب ولا تشتغل بالراحة، والمعنى إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب في الدعاء (وإليه فارغب) في المسألة

يعطك، عن جماعة من المفسرين، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام.

وفي مجمع البيان قال الصادق عليه السلام هو الدعاء في دبر الصلاة وأنت جالس واستدل بالفاء على الاشتغال به بغير فصل.

وفي الآية أقوال أخر الأول إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل عن ابن مسعود، الثاني إذا فرغت من دنياك فانصب في عبادة ربك عن الجبائي ومجاهد في رواية، الثالث إذا فرغت من جهاد أعدائك فانصب في عبادة ربك عن الحسن وابن زيد الرابع إذا فرغت من جهاد عدوك فانصب في جهاد نفسك، الخامس إذا فرغت علي أداء الرسالة فانصب لطلب الشفاعة، قيل أي استغفر للمؤمنين، وفي المجمع وسئل عن ابن طلحة عن هذه الآية فقال: القول فيه كثير، وقد سمعنا أنه يقال إذا صححت فاجعل صحتك وفراغك نصبا في العبادة.

(وإلى ربك فارغب) أي بجميع حوائجك وأمورك، ولا ترغب إلى غيره بوجه، قيل: ويجوز عطفه على الجزاء والشرط.

أقول: وقد مر تأويلات اخر لهذه الآية في أبواب الآيات النازلة في أمير - المؤمنين صلوات الله عليه، وستأتي الاخبار في تأويلها، ولنذكر بعض ما قيل في حقيقة التعقيب وشرايطه.

قال شيخنا البهائي نور الله ضريحه: لم أظفر في كلام أصحابنا قدس الله أرواحهم بكلام شاف فيما هو حقيقة التعقيب شرعا، بحيث لو نذر التعقيب لانصرف إليه، ولو نذر لمن هو مشتغل بالتعقيب في الوقت الفلاني لاستحق المنذور إذا كان مشتغلا به فيه، وقد فسره بعض اللغويين كالجوهري وغيره بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة وهذا يدل بظاهره على أن الجلوس داخل في مفهومه، وأنه لو اشتغل بعد الصلاة بالدعاء قائما أو ماشيا أو مضطجعا لم يكن ذلك تعقيبا.

وفسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر وما أشبه ذلك، ولم يذكر الجلوس، ولعل المراد بما أشبه الدعاء والذكر: البكاء من خشية الله

تعالى والتفكر في عجائب مصنوعاته، والتذكر بجزيل آلائه، وما هو من هذا القبيل.

وهل يعد الاشتغال بمجرد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيبا لم أظفر في كلام الأصحاب بتصريح في ذلك، والظاهر أنه تعقيب أما لو ضم إليه الدعاء فلا كلام في صدق التعقيب على المجموع المركب منها، وربما يلوح ذلك من بعض الأخبار، و ربما يظن دلالة بعضها على اشتراط الجلوس في التعقيب، كما روي عن أمير - المؤمنين عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الاجر كحاج رسول الله صلى الله عليه وآله فان جلس فيه حتى يكون ساعة تحل فيه الصلاة، فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف، وكان له من الاجر كحاج بيت الله.

وما روي عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال:

من صلى فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار، وغيرهما من الأحاديث المتضمنة للجلوس بعد الصلاة، والحق أنه لا دلالة فيها على ذلك، بل غاية ما يدل عليه كون الجلوس مستحبا أيضا أما أنه معتبر في مفهوم التعقيب فلا وقس عليه عدم مفارقة مكان الصلاة.

وفي رواية وليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد، يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة، وهذا التفسير أعني تفسير التعقيب بالدعاء عقيب الصلاة، لعله من الوليد بن صبيح أو من بعض رجال السند، وأكثرهم من أجلاء أصحابنا، وهو يعطي باطلاقه عدم اشتراطه بشئ من الجلوس، والكون في المصلى والطهارة، واستقبال القبلة، وهذه الأمور إنما هي شروط كماله، فقد ورد أن المعقب ينبغي أن يكون علي هيئة المتشهد في استقبال

القبلة، والتورك.

وأما ما رواه هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أخرج وأحب أن أكون معقبا فقال: إن كنت على وضوء فأنت معقب، فالظاهر أن مراده أن لمستديم الوضوء مثل ثواب المعقب لا أنه معقب حقيقة.

وهل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا اتصاله بالصلاة، وعدم الفصل الكثير بينه وبينها؟ الظاهر نعم، وهل يعتبر في الصلاة كونها واجبة أو يحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا؟ إطلاق التفسيرين السابقين يقتضي العموم، وكذلك إطلاق رواية ابن صبيح وغيرها، والتصريح بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصها بها والله أعلم انتهى.

وقال الشهيد رفع الله درجته في الذكرى: قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة، وفي التورك، وأن ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب انتهى.

وربما احتمل بعض الأصحاب كون محص الجلوس بعد الصلاة بتلك الهيئة تعقيبا، وإن لم يقرء دعاء، ولا ذكرا ولا قرآنا، وهو بعيد، بل الظاهر تحقق التعقيب بقراءة شئ من الثلاثة بعد الصلاة أو قريبا منها عرفا، على أي حال كان والجلوس والاستقبال والطهارة من مكملاته، نعم ورد في بعض التعقيبات ذكر بعض تلك الشرائط كما سيأتي فيكون شرطا فيها بخصوصها في حال الاختيار، وإن احتمل أن يكون فيها أيضا من المكملات، ويكون استحبابه فيها أشد منه في غيرها، و الأفضل والأحوط رعاية شروط الصلاة فيه مطلقا بحسب الامكان.

وأما رواية هشام فيحتمل وجوها: الأول أن المدار في التعقيب على الطهارة ولا يشترط فيه الاستقبال والجلوس وغيرهما، الثاني أنك ما دمت على وضوء يكتب لك ثواب التعقيب، وإن لم تقرأ شيئا فكيف إذا قرأت، الثالث أن الوضوء في تلك الحال يصير عوضا من الجلوس، ويستدرك لك ما فات بسبب فواته، ويؤيد الأولين

والثاني أكثر ما رواه في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام قال: المؤمن معقب ما دام على وضوئه.

وقال الشهيد قدس سره في النفلية ووظائفه عشر: الاقبال عليه بالقلب، و البقاء على هيئة التشهد، وعدم الكلام أي قبله وخلاله، والحدث بل الباقي على طهارة معقب وإن انصرف، وعدم الاستدبار، ومزايلة المصلى، وكل مناف صحة الصلاة أو كمالها، وملازمة المصلى في الصبح إلى الطلوع، وفي الظهر والمغرب إلى الثانية.

وقال الشهيد الثاني - رحمه الله -: كل ذلك وظائف كماله، وإلا فإنه يتحقق بدونها.

1 - مجالس الصدوق والعيون: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد ابن عيسى اليقطيني، عن أحمد بن عبد الله القروي، عن أبيه قال: دخلت على الفضل ابن الربيع وهو جالس على سطح، فقال لي: ادن فدنوت حتى حاذيته، قال لي:

أشرف إلى البيت في الدار، فأشرفت، فقال: ما ترى في البيت؟ قلت: ثوبا مطروحا، فقال:

انظر حسنا فتأملت فنظرت فتيقنت، فقلت: رجل ساجد، فقال لي: تعرفه؟ قلت: لا قال: هذا مولاك، قلت: ومن مولاي فقال: تتجاهل علي؟ فقلت: ما أتجاهل، ولكني لا أعرف لي مولى، فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر إني أتفقده الليل والنهار فلم أجد في وقت من الأوقات إلا على الحالة التي أخبرك بها.

إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس، ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس، وقد وكل من يترصد الزوال فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثبت فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدد وضوء فأعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى، فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة، فإذا صلى العتمة أفطر على شوئ يؤتى به، ثم يجدد الوضوء

ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة، ثم يقوم فيجدد الوضوء، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر.

فهذا دأبه منذ حول؟ إلي، فقلت: اتق الله ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه زوال النعمة، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوء إلا كانت نعمته زائلة، فقال: قد أرسلوا إلي في غير مرة يأمرونني بقتله فلم أجبهم إلى ذلك، وأعلمتهم أني لا أفعل ذلك ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني 1.

أقول: تمامه في باب أحواله عليه السلام.

٢ - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوار الله عز وجل، وحق على الله تعالى أن يكرم زائره، وأن يعطيه ما سأل 2.

وقال عليه السلام: اطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق في عباده 3.

وقال: إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال عبد الله بن سبا: يا أمير المؤمنين! أليس الله في كل مكان؟ قال عليه السلام: بلى، قال: فلم يرفع العبد يديه إلى السماء؟ قال: أما تقرء ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه، وموضع الرزق ما وعد الله عز

وجل السماء.

بيان: الضرب في الأرض المسافرة فيها والمراد هنا السفر للتجارة، مع أنه قد ورد أن تسعة أعشار الرزق في التجارة، ومع ذلك التعقيب أبلغ منها في طلبه، و ذلك لان المعقب يكل أمره إلى الله ويشتغل بطاعته بخلاف التاجر، فإنه يطلب بكدة ويتكل على السبب وقد مر أنه من كان لله كان الله له.

(وفي السماء رزقكم) قيل أي أسباب رزقكم، أو تقديره، وقيل: المراد بالسماء السحاب وبالرزق المطر، لأنه سبب الأقوات (وما توعدون) أي من الثواب لان الجنة فوق السماء السابعة أو لان الاعمال وثوابها مكتوبة مقدرة في السماء، والحاصل أنه لما كان تقدير الرزق وأسبابه في السماء والمثوبات الأخروية وتقديراتها في السماء، فناسب رفع اليد إليها في طلب الأمور الدنيوية والأخروية في التعقيب وغيره.

وابن سبا هو الذي كان يزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام إله وأنه نبيه واستتابه أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه.

3 - مجالس الصدوق: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد الأشعري، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن وهب بن وهب عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله جل جلاله: يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني ما يصلحك.

ومنه: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الله جل جلاله: يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما أهمك.

ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمر بن شمر، عن

جابر، عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله.

4 - مجالس الصدوق: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون العطاردي قال: رأيت الحسن بن علي عليهما السلام يقعد في مجلسه حين يصلي الفجر حتى تطلع الشمس، وسمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ستره الله عز وجل من النار، ستره الله عز وجل من النار، ستره الله عز وجل من النار.

5 - ثواب الأعمال ومجالس الصدوق: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن عاصم بن أبي النجود الأسدي، عن ابن عمر، عن الحسن بن علي قال:

سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي يصلي فيه الفجر يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، كان له من الاجر كحاج بيت الله، وغفر له، فان جلس فيه حتى يكون ساعة تحل فيه الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف من ذنبه وكان له من الاجر كحاج بيت الله.

بيان: الظاهر أن الصلاة محمولة على التقية بل قوله تحل فيها الصلاة 6 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل فرض عليكم الصلوات الخمس في أفضل الساعات، فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات.

ومنه باسناده عن سعيد بن علاقة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: التعقيب بعد الغداة وبعد العصر يزيد في الرزق.

7 - العيون: بأسانيد عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

من أدى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة.

صحيفة الرضا: عنه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام مثله.

مجالس ابن الشيخ: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن أحمد ابن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله.

8 - ومنه: عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد المنصوري، عن عيسى بن أحمد عم أبيه، عن أبي الحسن العسكري، عن آبائه، عن الصادق عليهم السلام قال: ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله: في أثر المكتوبة، وعند نزول القطر، وظهور آية معجزة لله في أرضه.

ومنه: بهذا الاسناد عنه عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أدى لله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة، قال ابن الفحام: رأيت والله أمير المؤمنين عليه السلام في النوم فسألته عن الخبر فقال: صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل وأنت ساجد (اللهم بحق من رواه وروي عنه، صل على جماعتهم وافعل بي كيت وكيت.

بيان: الضمير في رواه لعله راجع إلى هذا الخبر، فيحتمل اختصاص الدعاء بهذا الراوي، ولا يبعد أن يكون المراد الاستشفاع بالأئمة لا بهذا اللفظ، بل

بما ورد في سائر الأدعية بأن يقول: بحق محمد وعلي الخ لأنهم داخلون فيمن روى هذا الخبر وروي عنه، وفي بعض الكتب بدون الضمير فيعم.

وقال الجوهري: قال أبو عبيدة: يقال: كان من الامر كيت وكيت، بالفتح وكيت وكيت بالكسر، والتاء فيها هاء في الأصل فصارت تاء في الوصل.

9 - الخصال: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام ثلاث درجات: إسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات.

أقول: قد مضى مثله باسناد آخر في أبواب المكارم.

10 - المحاسن: في رواية إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أقام في مسجد بعد صلاته انتظارا للصلاة، فهو ضيف الله، وحق على الله أن يكرم ضيفه.

ومنه: عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: ما من مؤمن يؤدي فريضة من فرائض الله إلا كان عند أدائها دعوة مستجابة.

ومنه: عن علي بن حديد، عن منصور بن يونس، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى صلاة فريضة وعقب إلى أخرى، فهو ضيف الله، وحق على الله أن يكرم ضيفه.

ومنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام

قال: إن العبد إذا قام يعني في الصلاة فقام لحاجته يقول الله تبارك وتعالى: أما يعلم عبدي أني أنا الذي أقضي الحوائج.

11 - تفسير العياشي: عن الحسين بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:

قلت له: جعلت فداك إنهم يقولون إن النوم بعد الفجر مكروه، لان الأرزاق تقسم في ذلك الوقت؟ فقال: الأرزاق موظوفة مقسومة، ولله فضل يقسمه من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وذلك قوله: (واسئلوا الله من فضله) ثم قال: وذكر الله بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض.

12 - فلاح السائل: روينا باسنادنا إلى محمد بن علي بن محبوب من أصل كتاب له بخط جدي أبي جعفر الطوسي باسناده إلى الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: منجلس في مصلاه ثابتا رجله وكل الله به ملكا، فقال له: ازدد شرفا تكتب لك الحسنات، وتمحى عنك السيئات، وتبنى لك الدرجات حتى تنصرف.

13 - دعائم الاسلام: مرسلا مثله، فيه ثانيا رجليه يذكر الله، وكل الله به ملكا يقول له.

14 - كتاب الاخوان: للصدوق باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة من خالصة الله عز وجل يوم القيامة: رجل زار أخاه في الله عز وجل فهو زور الله، و على الله أن يكرم زوره، ويعطيه ما سأل، ورجل دخل المسجد فصلى وعقب انتظارا للصلاة الأخرى، فهو ضيف الله وحق على الله أن يكرم ضيفه، والحاج والمعتمر فهذا وفد الله، وحق على الله أن يكرم وفده.

بيان: الزور بالفتح جمع زائر كالسفر جمع سافر.

14 - مجالس الشيخ: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجرائي، عن أبي الدنيا المعمر المغربي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى وجلس في مجلسه يتوقع صلاة بعدها، صلت عليه الملائكة وصلاتهم: اللهم اغفر له وارحمه.

15 - عدة الداعي: عن الصادق عليه السلام أن الله عز وجل فرض عليكم الصلوات في أحب الأوقات إليه، فاسئلوا الله حوائجكم عقيب فرائضكم.

وروى فضل البقباق عن الصادق عليه السلام قال: يستحب الدعاء في أربعة مواطن: في الوتر وبعد الفجر، وبعد الظهر، وبعد المغرب، وفي رواية أنه يسجد بعد المغرب ويدعو في سجوده.

16 - المحاسن: عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن صالح بن حي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين فأتم ركوعها وسجودها، ثم جلس فأثنى على الله وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سأل الله حاجته، فقد طلب الخير من مظانه، ومن طلب الخير من مظانه لم يخب.

17 - فلاح السائل: روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: الدعاء دبر الصلاة المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة على التطوع.

وعن أبي الحسن العسكري، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: من صلى لله سبحانه صلاة مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة.

وروي عن الباقر عليه السلام قال: الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا.

الدعائم: عنه عليه السلام مثله 1.

توضيح: لعله محمول على غير النوافل المرتبة جمعا.

١٨ - اختيار ابن الباقي: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إذا فرغ العبد من الصلاة ولم يسأل الله تعالى حاجته يقول الله تعالى لملائكته انظروا إلى عبدي فقد أدى فريضتي ولم يسأل حاجته مني، كأنه قد استغنى عني، خذوا صلاته فاضربوا بها وجهه.

١٩ - قرب الإسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول في قول الله تبارك وتعالى (فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب) فإذا قضيت الصلاة بعد أن تسلم وأنت جالس، فانصب في الدعاء من أمر الآخرة والدنيا، فإذا فرغت من الدعاء فارغب إلى الله عز وجل أن يتقبلها منك 2.

٢٠ - دعائم الاسلام: قال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام: المسألة قبل الصلاة وبعدها مستجاب 3.

وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: في قول الله عز وجل (فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب) قال: الدعاء بعد الفريضة، إياك أن تدعه فان فضله بعد الفريضة كفضل الفريضة على النافلة ثم قال: إن الله عز وجل يقول: (ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) 4 فأفضل العبادة الدعاء، وإياه عنى 5.

وسئل عليه السلام عن قول الله ﴿إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾ قال: الأواه الدعاء.

وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجلين دخلا المسجد في وقت واحد وافتتحا الصلاة فكان دعاء أحدهما أكثر، وكان قرآن الاخر أكثر أيهما أفضل؟ قال كل فيه فضل، وكل حسن، قيل: قد علمنا ذلك، ولكن أردنا أن نعلم أيهما أفضل؟ قال:

الدعاء أفضل أما سمعت الله عز وجل يقول: (ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) هي العبادة وهي أفضل.

بيان: ظاهره أن السؤال عن القراءة والدعاء في الصلاة، والأكثر حملوه عليهما بعد الصلاة في التعقيب، ويحتمل الأعم أيضا، والأول أظهر.

21 - الهداية: روي أن الله عز وجل يقول: يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة، وبعد العصر ساعة، أكفك ما أهمك، والتعقيب بعد صلاة الغداة أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض.

وقد روي أن المؤمن معقب ما دام على وضوئه.

وقال - ره -: إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك.

بيان : قال في المنتهى: يستحب له إذا أراد أن ينصرف الانصراف عن يمينه خلافا للجمهور، لنا ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا انصرفت من صلاتك فانصرف عن يمينك، احتجوا بما رواه مهلب أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله فكان ينصرف عن شقيه، والجواب أنه مستحب فيجوز تركه في بعض الأوقات لعذر أو غيره.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.