پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

35 باب التسليم وآدابه وأحكامه

ج ۸۲، ص ۲۹۴–۳۱۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۲

أقول: قد مر الكلام فيها في الباب السابق واستدلال القوم بها على وجوب التسليم، قال في كنز العرفان في تفسير هذه الآية استدل بعض شيوخنا على وجوب التسليم المخرج من الصلاة بما تقريره: شئ من التسليم واجب ولا شئ منه في غير التشهد بواجب فيكون وجوبه في الصلاة، وهو المطلوب، أما الصغرى فلقوله:

(سلموا) الدال على الوجوب، وأما الكبرى فللاجماع، وفيه نظر لجواز كونه بمعنى الانقياد، سلمنا لكنه سلام على النبي لسياق الكلام، وقضية العطف، وأنتم لا تقولون إنه المخرج من الصلاة، بل المخرج غيره.

ثم قال: واستدل بعض شيوخنا المعاصرين على أنه يجب إضافة السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته إلى التشهد الأخير بالتقريب المتقدم، قيل عليه إنه خرق للاجماع، لنقل العلامة الاجماع على استحبابه، ويمكن الجواب بمنع الاجماع على عدم وجوبه والاجماع المنقول على مشروعيته وراجحيته وهو أعم من الوجوب والندب.

ثم قال: وبالجملة الذي يغلب على ظني الوجوب، واستدل ببعض الاخبار.

أقول: يؤيد عدم الاجماع ما ذكره في الذكرى حيث قال: قال صاحب الفاخر أقل المجزي من عمل الصلاة في الفريضة تكبيرة الافتتاح، وقراءة الفاتحة في الركعتين

أو ثلاث تسبيحات، والركوع والسجود، وتكبيرة واحدة بين السجدتين والشهادة في الجلسة الأولى وفي الأخيرة الشهادتان، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام والتسليم والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.

ثم قال الشهيد رحمه الله: وكلام هذا يشتمل على أشياء لا تعد من المذهب، وقال:

ثم قال: يسلم إن كان إماما بواحدة تلقاء وجهه في القبلة، السلام عليكم يرفع بها صوته وإذا كانوا صفوفا خلف إمام سلم القوم على أيمانهم وعلى شمائلهم، ومن كان في آخر الصف فعليه أن يسلم على يمينه فقط، ومن كان وحده أجزأ منه السلام الذي في آخر التشهد، ويزيد في آخره السلام عليكم يميل أنفه عن يمينه قليلا، وعنى بالذي في آخر التشهد قوله: (السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته، السلام على نبي الله، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب العالمين، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على الأئمة المهديين الراشدين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) انتهى.

ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في التسليم فذهب المرتضى وأبو الصلاح وسلار وابن أبي عقيل والراوندي وصاحب الفاخر وابن زهرة إلى الوجوب، والشيخان وابن البراج وابن إدريس وجماعة إلى الاستحباب، ونسبه في الذكرى إلى أكثر القدماء، واختاره العلامة في عدة من كتبه.

واختلفوا أيضا في أنه هل هو جزء من الصلاة أم خارج عنها؟ قال المرتضى: لم أجد لأصحابنا فيه نصا ويقوى عندي أنها من الصلاة، والاخبار في المقامين

متعارضة، ويشكل الجزم بأحد الطرفين، وإن كان الاستحباب والخروج لا يخلوان من قوة، فالاحتياط يقتضي الاتيان به، ونية الوجوب والندب غير ضرور لا سيما إذا لم يعلم أحدهما، وأما الأحكام المترتبة عليهما فسيأتي أكثرها، ولها مدارك مخصوصة نتكلم فيها إنشاء الله تعالى.

1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن تسليم الرجل خلف الامام في الصلاة كيف؟ قال: تسليمة واحدة عن يمينك إذا كان عن يمينك أحد أو لم يكن.

بيان: ذهب الأصحاب إلى أن المنفرد يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة، وقال الشيخ وأكثر الأصحاب: ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه، ولا تساعده الاخبار، وقال الأكثر: يسلم الامام واحدة إلى القبلة ويومئ إلى اليمين بصفحة وجهه، وقال ابن الجنيد: إذا كان الامام في صف سلم عن جانبيه، وقال المأموم يسلم عن الجانبين إن كان على يساره أحد وإلا فعن يمينه، ويؤمي بصفحة الوجه، وقال الصدوق يرد المأموم على الامام بواحدة، ثم يسلم عن جانبيه بتسليمتين وجعل ابنا بابويه الحائط عن يساره كافيا في التسليمتين للمأموم، كذا فهمه القوم من كلامهما وقال في الذكرى:

ولا بأس باتباعهما لأنهما جليلان، لا يقولان إلا عن ثبت.

وقال في الفقيه: وإن كنت خلف إمام تأتم به فسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الامام، وتسلم على يمينك واحدة، وعلى يسارك واحدة إلا أن لا يكون على يسارك إنسان فلا تسلم على يسارك إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك، و لا تدع التسليم على يمينك، كان على يمينك أحد أو لم يكن.

وقال الوالد قدس سره: الظاهر أنه أخذه مما رواه في العلل عن المفضل بن عمر لان ما ذكره سابقا مأخوذ منه، وظاهر كلامه أنه إذا كان على يساره الحائط يسلم على اليسار كما فهمه الأصحاب، وظاهر الخبر أنه إذا كان على يمينه الحائط لا يسلم على اليمين بل على اليسار، وهو غريب إلا أن يحمل قوله: (ولا تدع التسليم) على غير صورة الحائط، ليكون مطابقا للرواية، انتهى كلامه رفع مقامه.

ولا يخفى أن ما يستفاد من الخبر أنسب وأوفق بالاعتبار وسيأتي الخبر.

ثم إنه اختلفت الاخبار في إيماء الامام، ففي بعضها يسلم إلى القبلة، وفي بعضها إلى اليمين، وربما يجمع بينهما بأنه يبتدئ أولا من القبلة، ثم يختمه مائلا إلى اليمين، أو أنه لا يميل كثيرا ليخرج عن حد القبلة، بل يميل بوجهه قليلا، والأظهر حملها على التخيير، ويؤيده ما في فقه الرضا عليه السلام حيث قال: ثم سلم عن يمينك، وإن شئت يمينا وشمالا، وإن شئت تجاه القبلة.

وأما المأموم فقال السيد في المدارك: ليست فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على الايماء بصفحة الوجه، ولا يخفى أن ظاهر هذا الخبر الايماء بالوجه، إذ لا يعقل من التسليم عن اليمين إلا ذلك، وأما الاكتفاء بذكر اليمين في هذا الخبر فهو إما محمول على ما إذا لم يكن على يساره أحد، أو على أقل المجزي، فان الثاني مستحب اتفاقا.

وكذا يدل على ذلك ما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة (السلام عليكم) وكذلك إذا كنت وحدك، تقول: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) مثل ما سلمت وأنت إمام، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت، وسلم على من على يمينك وشمالك، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلم على الذين على يمينك ولا تدع التسليم عن يمينك إن لم يكن على شمالك أحد، فان ظاهر التسليم على اليمين والشمال ذلك والحمل على القصد بعيد لا سيما وقد قوبل بقوله: (وأنت مستقبل القبلة).

2 - المعتبر: نقلا من جامع البزنطي عن عبد الكريم، عن أبي بصير قال:

قال أبو عبد الله عليه السلام إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك.

بيان: قال في المعتبر: أما الإشارة بمؤخر العين، فقد ذكره الشيخ في النهاية، وهو من المستحب عنده، وربما أيده ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه وذكر الخبر، وقد عرفت أن ظاهر الخبر الايماء بالوجه، ولعله قدس سره جمع بذلك بين الاخبار، وقد مر وجوه أخرى للجمع، وقال في الذكرى: لا إيماء إلى القبلة بشئ من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة بالرأس ولا بغيره إجماعا، وإنما الامام والمنفرد يسلمان تجاه القبلة بغير إيماء وأما المأموم فالظاهر أنه يبتدئه مستقبل القبلة، ثم يختمه بالايماء إلى الجانب الأيمن أو الأيسر، ثم قال:

ويستحب عند ذكر النبي صلى الله عليه وآله بالتسليم عليه الايماء إلى القبلة بالراس، قاله المفيد وسلار، وهو حسن في البلاد التي يكون قبره صلى الله عليه وآله في قبلة المصلي انتهى.

وأقول: لو لم يكن قولهما مأخوذا من خبر فهذا الوجه ناقص عن إفادة المرام والله أعلم بحقائق الاحكام.

3 - الخصال عن ستة من مشايخه منهم علي بن عبد الله الوراق، عن أحمد بن محمد بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يقال في التشهد الأول (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) لان تحليل الصلاة هو التسليم، وإذا قلت هذا فقد سلمت.

العيون: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب للمأمون مثله إلا أن فيه لا يجوز أن تقول.

توضيح وتنقيح اعلم أن الأصحاب اختلفوا فيما يجب من صيغة التسليم، فذهب الأكثر إلى أنه (السلام عليكم) قال في الدروس: وعليه الموجبون، وذكر في البيان أن السلام علينا لم يوجبه أحد من القدماء، وأن القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على الأنبياء والملائكة، غير مخرجة من الصلاة، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة.

وذهب المحقق إلى التخيير بين الصيغتين، وأن الواجبة ما تقدم منهما، وتبعه العلامة، وأنكره الشهيد في الذكرى والبيان، فقال في الذكرى: إنه قول محدث في زمان المحقق أو قبله بزمان يسير، ونقل الايماء إلى ذلك من شرح رسالة سلار، وقال في موضع آخر: إنه قوي متين إلا أنه لا قائل به من القدماء، وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا، مع أنه قد قال بذلك في الرسالة الألفية واللمعة الدمشقية، وهي من آخر ما صنفه.

وذهب صاحب الجامع يحيى بن سعيد إلى وجوب (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وتعيينها للخروج من الصلاة، وأنكره في الذكرى فقال: إنه خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر به قائله، ونسب المحقق في المعتبر هذا القول إلى الشيخ وخطأه الشهيد في هذه النسبة، وذهب صاحب الفاخر إلى وجوب السلام على النبي صلى الله عليه وآله وجعل ذلك من جملة أقل المجزي في الصلاة كما عرفت.

ثم الظاهر أن الواجب على القول بوجوب التسليم (السلام عليكم) خاصة، وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد، وقال أبو الصلاح: يجب (السلام عليكم ورحمة الله) وذهب ابن زهرة إلى وجوب (وبركاته) أيضا، وقال في المنتهى: ولو قال (السلام عليكم ورحمة الله) جاز، وإن لم يقل (وبركاته) بلا خلاف ويخرج به من الصلاة، واختلف الأصحاب فيما يخرج به المكلف من الصلاة، فقيل يتعين للخروج (السلام عليكم) وهو قول أكثر القائلين بوجوب التسليم، ومنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بقوله (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) وإن وجب الاتيان بالسلام عليكم بعد ذلك، وهو صاحب البشرى قال في الذكرى: وقال صاحب البشرى: السيد جمال الدين بن طاوس وهو مضطلع بعلم الحديث وطرقه ورجاله: لا مانع أن يكون الخروج بالسلام علينا وأن يجب (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) بعده، للحديث الذي رواه ابن أذينة عن الصادق عليه السلام في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وآله في السماء أنه لما صلى امر أن يقوم للملائكة (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) إلا أن يقال: هذا في الامام دون غيره، قال: ومما يؤكد وجوبه رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال: إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه انتهى.

وذهب المحقق، والعلامة في المنتهى، والشهيد في اللمعة والرسالة إلى التخيير بينهما، وأنه يخرج من الصلاة بكل منهما، ولو جمع بينهما يحصل الخروج بالمتقدم منهما، وقد سمعت إنكار الشهيد لذلك في الذكرى، وقال في البيان: بعد البحث عن الصيغة الأولى: وأوجبها بعض المتأخرين وخير بينهما وبين السلام عليكم، وجعل الثانية منهما مستحبة، وارتكب جواز السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بعد السلام عليكم، ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنف، بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابها يجعلونها مقدمة، وذهب يحيى بن سعيد إلى تعيين الخروج بالصيغة الأولى.

وأما القائلون باستحباب التسليمتين فمنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بالفراغ

من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، ومنهم من قال إنه يخرج من الصلاة بالتسليم، وهو ظاهر الشيخين.

إذا عرفت هذا فالذي يقتضي الجمع بين الاخبار التخيير بين الصيغتين، واستحباب الجمع بينهما بتقديم السلام علينا، وهذا أحوط مع قصد القربة بهما من غير تعرض للوجوب والندب، والاخبار في السلام علينا أكثر، والسلام عليكم بين الأصحاب أشهر ويظهر من بعض الأخبار كخبر أبي بصير المتقدم أن آخر أجزاء الصلاة قول المصلي السلام علينا، وبه ينصرف عن الصلاة، وبعد الانصراف عنها بذلك يأتي بالتسليم للاذن وإيذان المأمومين بالانصراف.

قال في الذكرى: وبعد هذا كله فالاحتياط للدين الاتيان بالصيغتين جمعا بين القولين، وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه باديا بالسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، لا بالعكس فإنه لم يأت به خبر منقول، ولا مصنف مشهور، سوى ما في بعض كتب المحقق - ره - ويعتقد ندب السلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى، وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مخرجة بالاجماع انتهى، ولا يخفى جودة ما أفاده - ره - إلا ما ذكره في اعتقاد الوجوب والندب.

وهل يجب نية الخروج على القول بوجوبه؟ الأجود عدمه، لعدم الدليل عليه وقال في المنتهى: لم أجد لأصحابنا نصا فيه، وقال الشيخ في المبسوط: ينبغي أن ينوى بها وربما يقال بالوجوب كما يظهر من صاحب الجامع.

4 - المعتبر، والمنتهى، والتذكرة: نقلا من جامع البزنطي، عن عبد الله ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عن تسليم الامام وهو مستقبل القبلة، قال: يقول :

السلام عليكم.

5 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:

إذا انفتلت من الصلاة فانفتل عن يمينك.

بيان: رواه في الفقيه باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك، وهو يحتمل وجهين أحدهما الايماء بالسلام إلى اليمين، وثانيهما أن يكون المراد أنه إذا فرغ من التعقيب وأراد الذهاب لحاجة فليذهب من جهة اليمين كما فهمه الصدوق حيث أورده في باب مفرد بعد الفراغ من ذكر التعقيب وسائر أحكام الصلاة، وبعد أن ذكر الالتفات في التسليم سابقا، ولعله أظهر وأبعد من التخصيص والتأويل.

6 - المناقب: لابن شهرآشوب، عن أبي حازم قال: سئل علي بن الحسين عليهما السلام ما افتتاح الصلاة؟ قال: التكبير، قال: ما تحريمها؟ قال: التكبير، قال: ما تحليلها؟

قال: التسليم.

7 - قرب الإسناد: عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: صليت بقومي صلاة فقمت ولم أسلم عليهم نسيت فقالوا: ما سلمت علينا، قال: ألم تسلم وأنت جالس؟ قلت: بلى، قال: فلا شئ عليك، ولو شئت حين قالوا لك، استقبلتهم بوجهك فقلت: (السلام عليكم).

بيان: روى الشيخ أيضا هذا الخبر في الموثق عن يونس وفيه (ولو نسيت حيث قالوا) ولعل ما هنا أصوب، وظاهره أنه كان قال: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ولم يأت بالعبارة التي جرت العادة بسلام بعضهم على بعض بها وهي السلام

عليكم، فقالوا له: ما سلمت علينا، فلا يدل على عدم وجوب التسليم كما استدل به، بل على الوجوب أدل، نعم يدل على عدم وجوب السلام عليكم بعد السلام علينا وظاهر الخبر استحباب تحويل الوجه إلى المأمومين عند قوله (السلام عليكم) وتخصيصه بالسهو بعيد، نعم على ما في قرب الإسناد الحكم مخصوص بما إذا بدأ بقوله (السلام علينا) وفيه وجه بحسب الاعتبار أيضا لأنه قد خرج بالصيغة الأولى عن الصلاة، فلا يضره الالتفات، وبه يمكن الجمع بين أكثر الاخبار بحمل التسليم إلى القبلة، على ما إذا لم يأت بالصيغة الأولى أو على الصيغة الأولى والالتفات على الصيغة الثانية.

قال في الذكرى عند ذكر الايماء: فيه دلالة ما على استحباب التسليم، أو على أن التسليم وإن وجب لا يعد جزءا من الصلاة، إذ يكره الالتفات في الصلاة عن الجانبين ويحرم إن استلزم استدبارا، ويمكن أن يقال: التسليم وإن كان جزء من الصلاة إلا أنه خرج من حكم القبلة بدليل من خارج.

أقول: على ما ذكرنا لا حاجة إلى التخصيص والتكلف.

8 - الخصال: عن جعفر بن محمد بن بندار، عن سعيد بن أحمد بن أبي سالم، عن يحيى بن الفضل الوراق، عن إسحاق بن إبراهيم، عن سليمان بن سلمة، عن بقية بن الوليد، عن الزيادي، عن الزهري، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسلم تسليمة واحدة.

ومنه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ابن محمد البزنطي، عن ثعلبة، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم، قول الرجل (تبارك اسمك وتعالى جدك) وإنما هو شئ قالته الجن بجهالة، فحكى الله عنهم، وقول الرجل (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).

بيان: قد مر أن المراد به قول (السلام علينا في التشهد الأول).

9 - العلل: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن جعفر الأسدي، عن محمد بن

إسماعيل البرمكي، عن علي بن العباس، عن القاسم بن ربيع، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة، قال: لأنه تحليل الصلاة، قلت: فلأي علة يسلم على اليمين، ولا يسلم على اليسار؟ قال: لان الملك الموكل الذي يكتب الحسنات على اليمين، والذي يكتب السيئات على اليسار، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار.

قلت: فلم لا يقال: السلام عليك، والملك على اليمين واحد؟ ولكن يقال:

(السلام عليكم)؟ قال: ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار، وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه، قلت: فلم لا يكون الايماء في التسليم بالوجه كله، ولكنه كان بالأنف لمن يصلي وحده، وبالعين لمن يصلي بقوم؟ قال: لان مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين، فصاحب اليمين على الشدق الأيمن، وتسليم المصلي عليه، ليثبت له صلاته في صحيفته، قلت: فلم يسلم المأموم ثلاثا؟ قال: تكون واحدة ردا على الامام، وتكون عليه وعلى ملائكته، وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به، وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى المصلي معه خلف الامام، فيسلم على يساره.

قلت: فتسليم الامام على من يقع؟ قال: على ملائكته والمأمومين، يقول لملائكته: اكتبا سلامة صلاتي لما يفسدها، ويقول لمن خلفه سلمتم وأمنتم من عذاب الله عز وجل.

قلت: فلم صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال: لأنه تحية الملكين، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة العبد من النار وفي قبول صلاة العبد يوم القيامة قبول سائر أعماله، فإذا سلمت له صلاته سلمت جميع أعماله وإن لم تسلم صلاته وردت عليه رد ما سواه من الأعمال الصالحة.

بيان: هذا الخبر مع ضعفه - على المشهور - مشتمل على أمور مخالفة لأقوال الأصحاب وسائر الأخبار.

الأول: الايماء بالأنف لمن يصلي وحده، والمشهور الايماء بالعين، ولم يقل به أحد إلا صاحب الفاخر كما مر مع أنه لا يمكن الايماء به إلا مع الوجه، ولعل المراد الايماء القليل بالوجه بحيث ينحرف الانف عن القبلة، والتخصيص به من بين أجزاء الوجه لارتفاعه، فهو كالشاخص المنصوب عليه، وكالشاقول لاستعلام استوائه وانحرافه.

الثاني: الانحراف بالعين للامام مع أن المشهور الانحراف بالوجه إلا أن يحمل أن المراد به انحراف قليل يرى بعينه بعض المأمومين، أو انحراف كثير يرى كلهم أو أكثرهم.

الثالث: قعود الملكين على الشدقين - بكسر الشين وقد يفتح - بمعنى طرف الفم مع أن المشهور أن مقعدهما العاتقان، ويمكن الجمع بأن جلوسهما على العاتقين، ورؤوسهما على طرفي الفم، لاستماع ما به يتكلم.

الرابع: تسليم المأموم ثلاثا كما هو مختار الصدوق، ويمكن حمله على الاستحباب.

الخامس: الاكتفاء بالتسليم على اليسار إذا كان اليمين إلى الحائط، ولم أر به قائلا وإن أمكن تخصيص الأخبار العامة به.

قوله عليه السلام: (وفي إقامة الصلاة) يحتمل أن يكون تتمة لما سبق أي يحيي الملكين ليحيوه بالسلام، ولما كان سلامهم متضمنا للدعاء بسلامة أعماله وقبولها ودعاء الملك مستجاب، فلابد من التسليم لتحصيل هذا النفع العظيم، والفضل العميم ويمكن أن يكون علة أخرى بأن يتضمن دعاء بعض المصلين لبعضهم بمثل هذا الدعاء الجامع الكريم، أو هو بشارة لهم من الله بذلك كما ورد في الخبر.

10 - معاني الأخبار: عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى ابن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله

ابن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن معنى التسليم في الصلاة، فقال: التسليم علامة الامن، وتحليل الصلاة، قلت: وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: كان الناس فيما مضى إذا سلم عليهم وارد أمنوا شره، وكانوا إذا ردوا عليه أمن شرهم، وإن لم يسلم لم يأمنوه، وإن لم يردوا على المسلم لم يأمنهم، وذلك خلق في العرب، فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلا للكلام وأمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها، والسلام اسم من أسماء الله عز وجل وهو واقع من المصلي على ملكي الله الموكلين به.

بيان: قوله عليه السلام وأمنا أي إيذانا بأنهم فرغوا من الصلاة، فلا يصدر منهم بعد ذلك ما يفسدها مما يعمل في أثناء الصلاة، أو دعاء بالأمن عن عدم القبول، وفي النهاية التسليم مشتق من السلام اسم الله تعالى لسلامته من العيب والنقص وقيل معناه أن الله مطلع عليكم فلا تغفلوا، وقيل معناه اسم السلام عليكم أي اسم الله عليك إذ كان اسم الله يذكر على الاعمال توقعا لاجتماع معاني الخيرات فيه، وانتفاء عوارض الفساد عنه، وقيل معناه سلمت مني فاجعلني أسلم منك، من السلامة بمعنى السلام انتهى، وقال النووي أي اسم الله عليك أي أنت في حفظه كما يقال: الله معك.

11 - العلل والعيون: بالاسناد المتقدم في علل الفضل، عن الرضا عليه السلام:

فان قال قائل: فلم جعل التسليم تحليل الصلاة، ولم يجعل بدله تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر؟ قيل: لأنه لما كان في الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجه إلى الخالق، كانت تحليلها كلام المخلوقين، والانتقال عنها، وابتداء المخلوقين بالكلام إنما هو بالتسليم.

12 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: معنى السلام في دبر كل صلاة الأمان، أي من أدى أمر الله وسنة نبيه خالصا لله خاشعا فيه فله الأمان من بلاء الدنيا، وبراءة من عذاب الآخرة، والسلام اسم من أسماء الله تعالى أودعه خلقه،

ليستعملوا معناه في المعاملات والأمانات والانصافات، وتصديق مصاحبتهم فيما بينهم وصحة معاشرتهم، فان أردت أن تضع السلام موضعه، وتؤدي معناه فاتق الله و ليسلم منك دينك وقلبك وعقلك ولا تدنسها بظلمة المعاصي، ولتسلم حفظتك ألا تبرمهم وتملهم وتوحشهم منك بسوء معاملتك معهم ثم صديقك ثم عدوك فان من لم يسلم منه من هو أقرب إليه، فالأبعد أولى، ومن لم يضع السلام مواضعه هذه، فلا سلم، ولا سلام، وكان كاذبا في سلامه، وإن أفشاه في الخلق.

واعلم أن الخلق بين فتن ومحن في الدنيا، إما مبتلا بالنعمة ليظهره شكره وإما مبتلا بالشدة ليظهر صبره، والكرامة في طاعته والهوان في معصيته، ولا سبيل إلى رضوانه إلا بفضله، ولا وسيلة إلى طاعته إلا بتوفيقه، ولا شفيع إليه إلا باذنه ورحمته.

13 - فلاح السائل: يقول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته، السلام على جميع أنبياء الله وملائكته ورسله، السلام على الأئمة الهادين المهديين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ثم يسلم إن كان إماما أو منفردا تجاه القبلة، يومئ بمؤخر عينه إلى يمينه، وإن كان مأموما سلم عن يمينه ويساره إن كان على يساره أحد، وإن لم يكن كفاه التسليم عن يمينه.

14 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إذا قضيت التشهد فسلم عن يمينك وعن شمالك، تقول: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).

بيان: قال الشهيد رحمه الله في الذكرى: روى علي بن جعفر أنه رأى موسى وإسحاق ومحمدا يسلمون على الجانبين (السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله) ويبعد أن يختص الرؤية بهم مأمومين لا غير، بل الظاهر الاطلاق

خصوصا ومنهم الإمام عليه السلام، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للامام والمنفرد أيضا غير أن الأشهر الواحدة فيهما انتهى ويمكن حمل التعدد على التقية، والخلاف بينهم مشهور في ذلك.

١٥ - السرائر: نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن بن علي بن الفضال، عن علي بن يعقوب الهاشمي، عن مروان بن مسلم، عن أبي كهمش، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته) انصراف هو؟ قال: لا، ولكن إذا قلت: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فهو الانصراف 1.

١٦ - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: السلام معناه تحية، وذلك قول الله عز وجل يحكي عن أهل الجنة فقال: ﴿دعويهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام﴾ 2 والوجه الثاني معناه أمان، وذلك قوله: ﴿وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾ 3 والدليل على ذلك أنه أمان قوله: ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن﴾ 4 فمعنى المؤمن أنه يؤمن أولياءه من عذابه.

وسئل أمير المؤمنين عليه السلام عن علة قول الإمام (السلام عليكم) فقال: يترجم عن الله عز وجل فيقول في ترجمته أمان لكم من عذابكم يوم القيامة، وأقل ما يجزي من السلام (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) وما زاد على ذلك ففيه الفضل، لقول الله عز وجل: ﴿فمن تطوع خيرا فهو خير له﴾.

بيان: القول بالاكتفاء بهذا التسليم منه غريب.

17 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم.

بيان: استدل به المحقق في المعتبر على وجوب التسليم، ثم قال: لا يقال:

كون التحليل بالتسليم لا يستلزم انحصار التحليل فيه، بل يمكن أن يكون به وبغيره لأنا نقول: الظاهر إرادة حصر التحليل فيه، لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة، فيتناول كل تحليل يضاف إليها، ولان التسليم وقع خبرا عن التحليل، فيكون مساويا أو أعم من المبتدء، فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم من الخبر، ولان الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ، والمعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة صدق عليه التسليم انتهى.

وأورد عليه بأنا لا نسلم تعين مساواة الخبر للمبتدأ فيما نحن فيه، ولا كون إضافة المصدر للعموم، إذ كما أنها تكون للاستغراق تكون لغيره كالجنس والعهد على أن التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات، وإن لم يكن الاتيان بها جائزا وحينئذ لابد من تأويل التحليل بالتحليل الذي قدره الشارع، وحينئذ كما أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على سبيل الوجوب، أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على الاستحباب وليس للأول على الأخير ترجيح واضح.

أقول: لا ريب في ظهور تلك العبارة في الحصر كقرينتها لتعريف الخبر وغيره، لكن مع المعارض تقبل التأويل.

فائدة قال في الذكرى: يستحب أن يقصد الامام التسليم على الأنبياء والأئمة و الحفظة والمأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء، والصيغة صيغة خطاب والمأموم يقصد بأولى التسليمتين الرد على الامام، فيحتمل أن يكون على سبيل الوجوب لعموم قوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها﴾ ويحتمل أن يكون على سبيل الاستحباب، لأنه لا يقصد به التحية، وإنما الغرض بها الايذان بالانصراف من الصلاة كما مر في خبر أبي بصير، وجاء في خبر عمار بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم ما هو؟ فقال: هو إذن، والوجهان ينسحبان في رد المأموم على مأموم آخر، وروى أمامة عن سمرة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نسلم على أنفسنا وأن يسلم بعضنا على بعض، وعلى القول بوجوب الرد يكفي في القيام به واحد، فيستحب الباقي.

وإذا اقترن تسليم المأموم والامام أجزأ ولا يجب ردها وكذلك إذا اقترن تسليم المأمومين لتكافؤهم في التحية، ويقصد المأموم بالثانية الأنبياء والحفظة و المأمومين، وأما المنفرد فيقصد بتسليمه ذلك، ولو أضاف تسليمتين.

أقول: كأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد، بل هما عبادة محضة متعلقة بالصلاة، ولما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم الصلاة، وإنما قدم الرد لأنه واجب مضيق إذ هو حق الادمي، والأصحاب يقولون إن التسليمة تؤدي وظيفتي الرد والتعبد به في الصلاة، كما سبق مثله في اجتزاء العاطس في حال رفع رأسه من الركوع بالتحميد عن العطسة وعن وظيفة الصلاة، وهذا يتم حسنا على القول باستحباب التسليم، وأما على القول بوجوبه فظاهر الأصحاب أن الأولى من المأموم للرد على الامام، والثانية للاخراج من الصلاة، ولهذا احتاج إلى تسليمتين.

ويمكن أن يقال: ليس استحباب التسليمتين في حقه لكون الأولى ردا، والثانية مخرجة، لأنه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه، و كانت محصلة للرد والخروج من الصلاة، وإنما شرعية الثانية ليعمم السلام من على الجانبين لأنه بصيغة الخطاب، فإذا وجهه إلى أحد الجانبين اختص به، وبقي الجانب الآخر بغير تسليم، ولما كان الامام غالبا ليس على جانبيه أحد اختص بالواحدة، وكذا المنفرد، ولذا حكم ابن الجنيد كما تقدم أن يسلم الامام إذا كان في صف عن جانبيه انتهى.

وأقول: الظاهر أن الصدوق بنى حكمه بالثلاث على الخبر المتقدم، لا على تلك الوجوه، نعم تصلح حكمة للحكم كما يومي إليه الخبر.

18 - المقنع: ثم سلم وقل: (اللهم أنت السلام، ومنك السلام، ولك السلام، وإليك يعود السلام، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلا على الأئمة الراشدين المهتدين ، السلام على جميع أنبياء الله ورسله وملائكته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فإذا كنت إماما فسلم وقل: (السلام عليكم) مرة واحدة وأنت مستقبل القبلة، وتميل بعينك إلى يمينك، وإن لم تكن إماما تميل بأنفك إلى يمينك، وإن كنت خلف إمام تأتم به فتسلم تجاه القبلة واحدة ردا على الامام، وتسلم على يمينك واحدة، وعلى يسارك واحدة، إلا أن لا يكون على يسارك أحد فلا تسلم على يسارك، إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك ولا تدع التسليم على يمينك، كان على يسارك أحد أو لم يكن.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.