پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

34 باب التشهد وأحكامه 1

ج ۸۲، ص ۲۷۶–۲۹۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۲

صلوا عليه وسلموا تسليما.

تفسير: المشهور أن الصلاة من الله الرحمة، ومن غيره طلبها، وظاهر الآية وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في الجملة، واختلف الأصحاب في وجوب الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في التشهد فالمشهور بين الأصحاب الوجوب بل نقل جماعة

اتفاق الأصحاب عليه، ولم يذكرها الصدوق أصلا ولا والده في التشهد الأول، وعن ابن الجنيد أنه قال: تجزي الشهادتان إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمد وآله في أحد التشهدين.

واحتج الفاضلان على الوجوب بورود الامر بها في هذه الآية ولا تجب في غير الصلاة إجماعا فتجب في الصلاة في حال التشهد، ويرد عليه: أنه يجوز أن يكون المراد بالصلاة عليه صلى الله عليه وآله الاعتناء باظهار شرفه وتعظيم شأنه، فلا يدل على المدعى، أو يكون المراد الكلام الدال على الثناء عليه وهو حاصل بالشهادة بالرسالة، وبالجملة إثبات أن المراد الصلاة المتعارفة محل إشكال، على أن الامر المطلق لا يقتضي التكرار، فغاية ما يلزم من الآية وجوب الصلاة في العمر مرة، وإثبات أن القول بذلك خلاف الاجماع كما ادعاه الفاضلان لا يخلو عن عسر، لكن الاخبار وردت من الجانبين في أن الآية نزلت في الصلاة عليه صلى الله عليه وآله بالمعنى المعهود، مع الصلاة على الآل أيضا كما مر في بابها، فيندفع بعض الايرادات.

وقال المحقق في المعتبر: أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فإنها واجبة في التشهدين وبه قال علماؤنا أجمع: وقال الشيخ هي ركن، وبه قال أحمد، وقال الشافعي: مستحبة في الأولى وركن من الصلاة في الأخيرة، وأنكر أبو حنيفة ذلك واستحبهما في الموضعين وبه قال مالك، لان النبي صلى الله عليه وآله لم يعلمه الاعرابي، ولان النبي صلى الله عليه وآله قال لابن مسعود عقيب ذكر الشهادتين: فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك، أو قضيت صلاتك، لنا ما رووه عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تقبل صلاة إلا بطهور، و بالصلاة على، ورووه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله ولأنه لو لم تجب الصلاة عليه في التشهد لزم أحد الامرين إما خروج الصلاة عليه عن الوجوب، أو وجوبها في غير الصلاة، ويلزم من الأول خروج الامر عن الوجوب، ومن الثاني مخالفة الاجماع.

لا يقال: ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرة، وقال الطحاوي:

كل ما ذكر، قلنا: الاجماع سبق الكرخي والطحاوي فلا عبرة بخروجهما.

ثم قال - ره -: وأما قول الشيخ إنها ركن فان عنى الوجوب والبطلان بتركها

عمدا، فهو صواب، وإن عنى ما نفسر به الركن فلا.

ثم قال في الاستدلال على وجوب الصلاة على آله صلى الله عليه وآله بعد قوله: وهو مذهب علمائنا: وبه قال التويجي من أصحاب الشافعي وأحد الروايتين عن أحمد، وقال الشافعي يستحب، لنا ما رواه كعب بن عجرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: في صلاته اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد فتجب متابعته لقوله صلى الله عليه وآله: صلوا كما رأيتموني أصلي، وحديث جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام عن ابن مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى صلاة ولم يصل فيها على وعلى أهل بيتي لم تقبل منه، واقتران الأهل به في الحكم دليل الوجوب لما بيناه من وجوب الصلاة عليه انتهى.

واستدل أيضا بالآية على وجوب الصلاة عليه صلى الله عليه وآله كلما ذكر بما مر من التقريب ونقل العلامة في المنتهى الاجماع على عدم الوجوب كما مر من المحقق أيضا، وذهب صاحب كنز العرفان إلى وجوبها ونقله عن الصدوق، وإليه ذهب الشيخ البهائي في بعض كتبه.

وللعامة هنا أقوال مختلفة، قال في الكشاف: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله واجبة، وقد اختلفوا فمنهم من أوجبها كلما جرى ذكره، وفي الحديث من ذكرت عنده فلم يصل على فدخل النار فأبعده الله، ويروى أنه قيل: يا رسول الله أرأيت قول (الله إن الله وملائكته يصلون على النبي) فقال عليه السلام: هذا من العلم المكنون، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به، إن الله وكل بي ملكين، فلا اذكر عند عبد مسلم فيصلي على إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين آمين، ولا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلي على إلا قال ذانك الملكان لا غفر الله لك، وقال الله وملائكته لذينك الملكين آمين، ومنهم من قال: يجب في كل مجلس مرة، وإن تكرر ذكره: كما قيل في آية السجدة وتسميت العاطس، وكذلك كل دعاء في أوله وآخره، ومنهم من أوجبهما في العمر مرة، وكذا قال في إظهار الشهادتين والذي يقتضيه الاحتياط الصلاة عند كل ذكر لما ورد في الاخبار انتهى. وما عده أحوط

فلا ريب في أنه أحوط بل هو المتعين، للاخبار الكثيرة الدالة على وجوبها كما سيأتي في باب الصلاة عليه في كتاب الدعاء، وإن كان في بعضها ضعف على المشهور لكن كثرتها وتعاضدها بالآية مما يجبر ضعفها، وسيأتي تمام القول فيها وفي فروعها في محله، وقد مر في صحيحة الفضلاء في خبر المعراج أن الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وآله بالصلاة عليه وعلى أهل بيته في التشهد، فقول الصدوق بوجوبها كل ما ذكر صلى الله عليه وآله وعدم وجوبها في التشهد مما يوهم التناقض إلا أن يقال: يوجبها من حيث الذكر عموما لا من حيث الجزئية خصوصا، وهذا لا يخلو من وجه، وبه يمكن الجمع بين الاخبار.

وأما قوله سبحانه: (وسلموا تسليما) فقيل المراد به: انقادوا له في الأمور كلها وأطيعوه، وقد وردت الأخبار الكثيرة في أن المراد به التسليم لهم عليهم السلام في كل ما صدر عنهم من قول أو فعل، وعدم الاعتراض عليهم في شئ كما مر في كتاب العلم وقيل: سلموا عليه بأن تقولوا السلام عليك يا رسول الله، ونحو ذلك، وربما رجح هذا بالمقارنة بالصلاة، وقد يحمل على المعنيين معا وعلى التقديرين فيه دلالة على وجوب السلام في الجملة، فهو إما في ضمن التسليم المخرج من الصلاة، كما قيل، و استدل به عليه على قياس الصلاة، أو يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته، قبل التسليم المخرج كما في الكنز، والاستدلال بنحو ما مر، مع أن الظاهر التسليم على النبي فلا يشمل نحو التسليم المخرج، واحتمل المحقق الأردبيلي قدس سره وجوبه في حال حياته صلى الله عليه وآله وغيره الاستحباب مطلقا أو مؤكدا في الصلاة ويشكل الاستدلال لقيام ما سبق من الاحتمال.

1 - ثواب الأعمال: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن أبي جميلة، عن محمد بن هارون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إذا صلى أحدكم ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله في صلاته، يسلك بصلاته غير سبيل الجنة.

المحاسن: عن محمد بن علي، عن أبي جميلة مثله.

مجالس الصدوق: عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن محمد بن هارون عنه عليه السلام مثله إلا أن فيه ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله.

2 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل صلى الفريضة فلما رفع رأسه من السجدة الثانية من الرابعة أحدث، فقال: أما صلاته فقد مضت، وأما التشهد فسنة في الصلاة، فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهد.

بيان: رواه الشيخ بسند موثق لا يقصر عن الصحيح ثم قال: يحتمل أن يكون إنما سئل عمن أحدث بعد الشهادتين وإن لم يستوف باقي تشهده، فلأجل ذلك قال: تمت صلاته، ولو كان قبل ذلك لكان يجب عليه إعادة الصلاة على ما بيناه.

وأما قوله (وأما التشهد فسنة) معناه ما زاد على الشهادتين، ويكون ما أمره به من إعادته بعد أن يتوضأ محمولا على الاستحباب انتهى.

وربما يحمل على التقية، لقول بعض العامة باستحباب التشهد، والأظهر حمله على أن وجوبه ظهر من السنة لا من القرآن فيكون من الأركان، والحدث الواقع بعد الفراغ من أركان الصلاة لا يوجب بطلانها كما يدل عليه صحيحة زرارة أيضا واختاره الصدوق - ره - ولا ينافي وجوب التشهد، وما ورد من الامر بالإعادة في خبر قاصر السند، يمكن حمله على الاستحباب والأحوط العمل بهذا الخبر ثم الإعادة.

3 - فقه الرضا: قال عليه السلام أدنى ما يجزي من التشهد الشهادتان.

بيان: ظاهره عدم وجوب الصلاة على النبي آله، ويمكن حمله على أنها من لوازم الشهادتين، فكأنها داخلة فيهما، أو أنها واجبة برأسها غير داخلة في التشهد، قال الشيخ البهائي قدس سره: لعل الوجه في خلو بعض الأخبار عن الصلاة أن التشهد هو النطق بالشهادتين، فإنه تفعل من الشهادة، وهي الخبر القاطع، وأما الصلاة على النبي وآله فليست في الحقيقة تشهدا، وسؤال السائل إنما وقع في التشهد، فأجابه الامام عما سأله عنه انتهى.

واعلم أن المشهور بين الأصحاب أن التشهد الواجب إنما يحصل بأن يقول:

(أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله) ثم يصلي على النبي وآله.

وما زاد على ذلك فهو مندوب، وقيل: الواجب أن يقول: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد) وهو أحوط والظاهر أنه مجز اتفاقا، ولو قال: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) أو قال (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله) أو (عبده ورسوله) أو قال: (أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا عبده ورسوله) من غير واو أو غير الترتيب، فلا يبعد الاجزاء والأحوط العدم.

٤ - مشكاة الأنوار: نقلا من المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ الآية قال: اثنوا عليه وسلموا عليه صلى الله عليه وآله قلت: فكيف علم الرسول أنها كذلك؟ قال: كشف له الغطاء.

5 - كتاب عاصم بن حميد: عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب الأحمسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التشهد كيف كانوا يقولون؟ قال: كانوا يقولون أحسن ما يعلمون، ولو كان موقتا هلك الناس.

بيان: حمل على التحيات وسائر الأدعية المستحبة فيه.

6 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح: عن حميد بن شعيب، عن جابر الجعفي

قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا صلى أحدكم فنسي أن يذكر محمدا وآله في صلاته سلك بصلاته غير سبيل الجنة ولا تقبل صلاة إلا أن يذكر فيها محمد وآل محمد.

بيان: لعل النسيان بمعنى الترك أو محمول على نسيان مستند إلى تقصيره وعدم اهتمامه.

7 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا قال العبد في التشهد في الأخيرتين وهو جالس (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته.

بيان: ظاهره وجوب التشهد في الصلاة، أما وجوب الشهادتين عقيب كل ثنائية وفي آخرة الثلاثية والرباعية، فنقل الاجماع عليه جماعة من الأصحاب، واقتصر الصدوق في المقنع على الشهادتين، ولم يذكر الصلاة على النبي وآله، ثم قال: و أدنى ما يجزئ من التشهد الشهادتان، أو يقول: بسم الله وبالله ثم يسلم، وحكم في الذكرى بأنه معارض باجماع الامامية، والوجوب أحوط وأقوى.

وأما وجوب الصلاة على النبي وآله في التشهد فقد مر الكلام فيه، وربما يستدل بهذا الخبر وأمثاله على عدم وجوبها، وفيه نظر إذ عدم ناقضية الحدث بينها وبين الصلاة لا يدل على عدم الجزئية كما سيأتي على أنه لا ينافي الوجوب من حيث العموم بوجه، وأيضا عدم التمامية أعم من البطلان، وما يدل عليه بحسب المفهوم من وجوب قوله: (وأن الساعة آتية) إلى آخره فليس بمعتبر لمعارضته الاجماع والأخبار الكثيرة المعتبرة.

8 - العلل: بالاسناد المتقدم في باب السجود قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد؟ قال: تأويله اللهم أمت الباطل

وأقم الحق 1.

٩ - معاني الأخبار: عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب بن بهلول، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما معنى قول المصلي في تشهده (لله ما طاب و طهر، وما خبث فلغيره) قال: ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق، وما خبث فالربا 2.

بيان: لعل ما ذكر على سبيل المثال، فان الظاهر عمومه، فان كل ما طاب وطهر من العقايد والاعمال والمكاسب والأموال وغير ذلك، فهي لله، ويصل إليه ويحصل بتوفيقه، وما خبث عن جميع ذلك فهي للشيطان وغيره وبسببهم.

١٠ - العلل والعيون: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما رواه من العلل، عن الرضا عليه السلام قال: فان قال:

فلم جعل التشهد بعد الركعتين؟ قيل: لأنه كما قدم قبل الركوع والسجود الاذان و الدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر بعدها بالتشهد والتحميد والدعاء 3.

١١ - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: التشهد ثناء على الله، فكن عبدا له بالسر خاضعا له بالفعل، كما أنك عبد له بالقول والدعوى، وصل صدق لسانك بصفاء صدق سرك، فإنه خلقك عبدا وأمرك أن تعبده بقلبك ولسانك وجوارحك وأن تحقق عبوديتك له وربوبيته لك، وتعلم أن نواصي الخلق بيده، فليس لهم نفس ولا لحظة إلا بقدرته ومشيته، وهم عاجزون عن إتيان أقل شئ في مملكته إلا باذنه وإرادته، قال الله عز وجل: ﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله عما يشركون﴾ فكن له عبدا شاكرا بالقول والدعوى

وصل صدق لسانك بصفاء سرك فإنه خلقك فعز وجل أن تكون إرادة ومشية لاحد إلا بسابق إرادته ومشيته.

فاستعمل العبودية في الرضا بحكمته، وبالعبادة في أداء أوامره، وقد أمرك بالصلاة على حبيبه محمد صلى الله عليه وآله فأوصل صلاته بصلاته، وطاعته بطاعته، وشهادته بشهادته، وانظر إلى أن لا تفوتك بركات معرفة حرمته، فتحرم عن فائدة صلاته وأمره بالاستغفار لك، والشفاعة فيك، إن أتيت بالواجب في الأمر والنهي والسنن و الآداب، وتعلم جليل مرتبته عند الله عز وجل.

12 - تفسير الإمام عليه السلام: قوله عز وجل: (وأقيموا الصلاة) هو إقامة الصلاة بتمام ركوعها وسجودها ومواقيتها، وأداء حقوقها التي إذا لم تؤد بحقوقها لم يتقبلها رب الخلائق، أتدرون ما تلك الحقوق؟ فهو إتباعها بالصلاة على محمد وعلي وآلهما منطويا على الاعتقاد بأنهم أفضل خيرة الله، والقوامون بحقوق الله، والنصار لدين الله.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد إذا أصبحت أقبل الله تعالى عليه وملائكته ليستقبل ربه عز وجل بصلاته، فيوجه إليه رحمته، ويفيض عليه كرامته، فان وفى بما أخذ عليه فأدى الصلاة على ما فرضت، قال الله تعالى للملائكة: خزان جنانه وحملة عرشه: قد وفى عبدي هذا، أو فواله، وإن لم يف قال الله تعالى: لم يوف عبدي هذا وأنا الحليم الكريم، فان تاب تبت عليه، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وإن كسل عما يريد، قصرت في قصوره حسنا و بهاء وجلالا، وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وذلك أن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان، فرأيتها من الذهب والفضة ملاطها المسك والعنبر، غير أني

رأيت لبعضها شرفا عالية، ولم أر لبعضها، فقلت: يا جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور؟ فقال: يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم، الذين يكسلون عن الصلاة عليك، وعلى آلك بعدها، فان بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين بنيت له الشرف، وإلا بقيت هكذا، فيقال حتى يعرف في الجنان أن القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد و آله الطيبين.

ورأيت فيها قصورا وسيعة مشرفة عجيبة الحسن، ليس لها أمامها دهليز، ولا بين يديها بستان، ولا خلفها، فقلت: ما بال هذه القصور لا دهليز بين يديها؟ ولا بستان خلف قصرها؟ فقال: يا محمد هذه قصور المصلين الخمس الصلوات، الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها، فلذلك قصورهم مسترة بغير دهليز أمامها، ولا بساتين خلفها.

13 - ومنه: إذا قعد المصلي للتشهد الأول والتشهد الثاني قال الله تعالى:

يا ملائكتي قد قضى خدمتي وعبادتي، وقعد يثني علي ويصلي على محمد نبيي لاثنين عليه في ملكوت السماوات والأرض ولأصلين على روحه في الأرواح، فإذا صلى على أمير المؤمنين عليه السلام في صلاته قال: لأصلين عليك كما صليت عليه، ولأجعلنه شفيعك كما استشفعت به.

بيان: الخبر الأول ظاهره استحباب الصلاة، لكن يحتمل كون المراد به الصلاة في التعقيب لا في التشهد، بل هو أظهر، والثاني يدل على استحباب الصلاة على أمير المؤمنين صلوات الله عليه في التشهد إما في ضمن الصلوات على الآل أو على الخصوص أو الأعم والأوسط أظهر.

14 - السرائر: نقلا من كتاب حريز عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام:

لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين، ولا ينبغي الاقعاء في موضع السجود، إنما التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس.

بيان: يدل على كراهة الاقعاء في التشهد، والمشهور استحباب التورك، وقال ابن بابويه والشيخ: لا يجوز الاقعاء وعلله الصدوق بما في الخبر.

15 - فلاح السائل: يقول في التشهد: بسم الله وبالله، والأسماء الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته) وإن اقتصر على الشهادة لله جل جلاله بالوحدانية، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة، وعلى الصلاة عليه وآله أجزءه ذلك.

وقال رحمه الله: يقول في تشهد الفريضة: بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

التحيات لله، والصلواة الطيبات الطاهرات الزاكيات الرائحات الغاديات الناعمات لله، ما طاب لله، وطهر وزكى وخلص، وما خبث فلغير الله.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأشهد أن ربي نعم الرب، وأن محمدا نعم الرسول، أشهد: ما على الرسول إلا البلاغ المبين.

اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، كأفضل ما صليت وباركت ورحمت وترحمت وتحننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على جميع أنبياء الله وملائكته ورسله، السلام على الأئمة الهادين المهديين، السلام

علينا وعلى عباد الله الصالحين.

16 - مصباح الشيخ: في تشهد النافلة والتشهد الأول يقول: بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل شفاعته في أمته وقرب وسيلته، وارفع درجته. وذكر في التشهد الثاني ما ذكره السيد إلى آخره.

أقول: وذكر الشيخ نحو ذلك في النهاية والصدوق في المقنع أيضا بأدنى تغيير في الترتيب وغيره.

17 - اعلام الدين: للديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من صلى ولم يذكر الصلاة على وعلى آلي، سلك به غير طريق الجنة، وكذلك من ذكرت عنده ولم يصل على.

18 - المحاسن: عن أبيه، عن محمد بن مهران، عن القاسم الزيات، عن عبد الله بن حبيب بن جندب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أصلي المغرب مع هؤلاء فأعيدها فأخاف أن يتفقدوني، قال: إذا صليت الثالثة فمكن في الأرض أليتيك ثم انهض وتشهد وأنت قائم ثم اركع واسجد، فإنهم يحسبون أنها نافلة.

بيان: يدل على جواز قراءة التشهد قائما عند التقية، ولم أره في كلام الأصحاب ولا خلاف في وجوب الجلوس فيه في حال الاختيار، وادعى في المنتهى عليه الاجماع، ويدل على جواز إيقاع هيئة الركوع والسجود، وإن لم يقصد بهما الصلاة تقية، وعمومات التقية مؤيدة للحكمين.

19 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه كان يقول في التشهد الأول: (بسم الله وبالله، والأسماء الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآله محمد، وتقبل شفاعته في أمته وصل على أهل بيته.

وعنه عليه السلام أنه كان يقول في التشهد الاخر، وهو الذي ينصرف به من الصلاة (بسم الله، التحيات لله، الطيبات الطاهرين، الصلوات الزاكيات الحسنات الغاديات الرائحات الناعمات السابغات لله، ما طاب وصلح وخلص وزكى فلله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، أشهد أن الله نعم الرب، وأن محمدا صلى الله عليه وآله نعم الرسول - ثم أثن على ربك بما قدرت عليه من الثناء الحسن، وصل على محمد وآله ثم سل لنفسك، وتخير من الدعاء ما أحببت، فإذا فرغت من ذلك فسلم على النبي صلى الله عليه وآله تقول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على محمد بن عبد الله، السلام على محمد رسول الله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).

20 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم: علة وضع الرجلين اليمنى على اليسرى في التشهد: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى ذلك، فقال: معناه اللهم أمت الباطل وأقم الحق وعلة التشهد في الركعتين أن الصلاة كانت أول ما أمر الله بها ركعتين ثم أضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين، فمن أجل ذلك يتشهد في الركعتين الأوليين.

ومعنى التشهد في الرابعة (التحيات لله الصلوات الطيبات الطاهرات) فهو لطف حسن وثناء على الله عز وجل، وقوله: (لله ما طاب وطهر) يعني ما خلص في القلب وصفي في النية فلله، وما خبث يعني ما عمل رياء (فلغير الله) وأقل ما يجب من التشهد: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده.

21 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن 8

أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع؟ قال إن ذكر قبل أن يسلم فليتشهد، وعليه سجدتا السهو، وإن ذكر أنه قال: أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه في صلاته، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى سلم أعاد الصلاة.

بيان: لم أر عاملا به من الأصحاب بل المشهور قضاء التشهد وسجدتا السهو كما سيأتي، نعم قال ابن إدريس: إذا كان المنسي التشهد الأخير، وأحدث ما ينقض طهارته قبل الاتيان به يجب عليه إعادة الصلاة وهو أيضا خلاف المشهور ويمكن حمل الخبر عليه، والأظهر حمله على الاستحباب، وروى في التهذيب قريبا منه عن عمار الساباطي ولو قضى التشهد وسجد للسهو ثم أعاد الصلاة كان أحوط.

22 - المعتبر: أفضل التشهد ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

إذا جلست في الثانية فقل: بسم الله وبالله الحمد لله، وخير الأسماء لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا و نذيرا بين يدي الساعة، أشهد أن ربي نعم الرب، وأن محمدا نعم الرسول، اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته، ثم تحمد الله مرتين أو ثلاثا ثم تقوم.

فإذا جلست في الرابعة قلت: (بسم الله وبالله، والحمد لله وخير الأسماء لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، أشهد أنك نعم الرب، وأن محمدا نعم الرسول التحيات لله، والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات لله، ما طاب وزكى وطهر وما خلص وصفي فلله.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،

أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وسلم على محمد وآل محمد، وترحم على محمد وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم صل على محمد وآل محمد، وامنن على بالجنة، وعافني من النار ثم قل (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على أنبياء الله ورسله، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

بيان: روى الشيخ هذا الحديث بسند موثق عن أبي بصير وفيه في التشهد الأول (أشهد أنك نعم الرب) بدون الواو، وساق التشهد الثاني إلى قوله:

(بين يدي الساعة أشهد أن ربي نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدينا الله الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على محمد وآل محمد) وساق إلى قوله (إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وامنن على بالجنة وعافني من النار اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا ولا تزد الظالمين إلا تبارا، ثم قل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على جبريل وميكائيل والملائكة المقربين، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).

ثم اعلم أن الشيخ وأكثر الأصحاب ذكروا في افتتاح التشهد بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله كما عرفت، وفي الرواية كما رأيت، ويظهر من الشهيدين قدس الله روحهما أنهما لم يريا رواية موافقة للمشهور نعم قد مر في صحيحة ابن

أذينة وغيرها في ذكر الصلاة في المعراج هكذا (بسم الله وبالله ولا إله إلا الله و الأسماء الحسنى كلها لله) وقد سبق ما نقلنا من فقه الرضا عليه السلام موافقا للمشهور ولعل الصدوق أخذ منه وتبعه القوم، وربما يؤيده حديث الدعائم فكل من الطرق الثلاثة حسن وإن كان بعضها أقوى سندا وبعضها أوفق للمشهور.

وقال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح النفلية: اختصاص التحيات بالتشهد الأخير موضع وفاق بين الأصحاب، فلا تحيات في الأول إجماعا، فلو أتى فيه بها لغير تقية معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم، واحتمل البطلان، ولو لم يعتقد استحبابها فلا إثم من حيث الاعتقاد، وتوقف المصنف في الذكرى في بطلان الصلاة حينئذ وعدم البطلان متجه لأنها ثناء على الله تعالى.

وقال الشهيد في الذكرى: لا تحيات في التشهد الأول باجماع الأصحاب، غير أن أبا الصلاح قال فيه: (بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله، لله ما طاب وزكى ونمى وخلص وما خبث فلغير الله) وتبعه ابن زهرة.

وقال في النفلية وروي مرسلا عن الصادق عليه السلام جواز التسليم على الأنبياء ونبينا صلى الله عليه وآله في التشهد الأول ولم يثبت، قال الشارح: من حيث إرسال خبره و عدم القائل به من الأصحاب انتهى.

والتحية ما يحيى به من سلام وثناء ونحوهما، وقد يفسر التحيات بالعظمة والملك والبقاء، قال في النهاية: التحيات جمع تحية قيل أراد بها السلام يقال:

حياك الله أي سلم عليك، وقيل التحية الملك، وقيل البقاء، وإنما جمع التحية لان ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة، فيقال لبعضهم: أبيت اللعن، ولبعضهم:

أنعم صباحا ولبعضهم أسلم كثيرا ولبعضهم عش ألف سنة، فقيل للمسلمين قولوا التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله عز وجل، والتحية تفعلة من الحياة، وإنما أدغمت لاجتماع الأمثال، والهاء لازمة لها، والتاء

زائدة انتهى.

وقال في شرح السنة بعد إيراد الوجه المتقدم عن القتيبي: قلت: وشئ مما كان يحيون به الملوك لا يصلح الثناء على الله، وقيل التحيات لله هي أسماء الله تعالى (السلام المؤمن المهيمن الحي القيوم) يريد التحية بهذه الأسماء لله عز وجل، وقوله: (الصلوات لله) أي الرحمة لله على العباد كقوله تعالى ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ وقيل الصلوات الأدعية لله انتهى.

وقال في النهاية الصلوات لله أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله تعالى هو مستحقها لا يليق بأحد سواه انتهى.

وقال الابي في شرح صحيح مسلم: الصلوات هي الصلوات المعروفة، وقيل الدعوات والتضرع، وقيل الرحمة، أي الله المتفضل بها.

وقال الطيبي إن العبد لما وجه التحيات المباركات إلى الله تعالى اتجه لسائل أن يقول: فما للعبد حينئذ؟ فأجيب بأن الصلوات الطيبات لله، فإنه عز وجل يوجهها إليه جزاء لما فعل انتهى.

والغاديات الكائنة وقت الغدو، والرائحات الكائنة في وقت الرواح، وهو من زوال الشمس إلى الليل، وما قبله غدو، والسابغات الكاملات الوافيات، و المراد بالناعمات ما يقرب من معنى الطيبات، والتبار الهلاك، وخلص بفتح اللام كما ذكره ابن إدريس وغيره.

23 - المهذب: لابن البراج في التشهد الأول يقول: (بسم الله وبالله و الأسماء الحسنى كلها لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، اللهم صل على محمد وآل محمد، وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته.

وفي الثاني مثله إلى قوله عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، التحيات لله، والصلوات الطيبات الطاهرات

الزاكيات الرائحات الناعمات الغاديات المباركات، لله ما طاب وطهر وزكى وخلص ونمى، وما خبث فلغير الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، وأشهد أن الجنة حق، وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد، كأفضل ما صليت وباركت وترحمت و تحننت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام على جميع أنبياء الله وملائكته ورسله، السلام على الأئمة الطاهرين الهادين المهديين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب علل الصلاة، وفي باب آداب الهوي إلى السجود، وباب وصف الصلاة، وسيأتي بعضها في باب الشك والسهو.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.