بحارالانوار · كتاب الصلاة
19 - باب النهى عن التكفير
ج ۸۱، ص ۳۲۴–۳۲۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: إذا كنت قائما في الصلاة فلا تضع يدك اليمنى على اليسرى ولا اليسرى على اليمنى، فان ذلك تكفير أهل الكتاب ولكن أرسلهما إرسالا فإنه أحرى أن لا تشغل نفسك عن الصلاة.
3 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليه السلام وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل وليس في الصلاة عمل.
4 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعيه؟ قال: لا يصلح ذلك، فان فعل فلا يعود له.
قال علي قال موسى: سألت أبي جعفرا عن ذلك فقال: أخبرني أبي محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال:
ذلك عمل، وليس في الصلاة عمل.
بيان: " وليس في الصلاة عمل " أي لا ينبغي أن يعمل في الصلاة عمل غير أفعال الصلاة، أو هو بدعة ولا يجوز الابتداع فيها، أو فعل كثير كما فهمه بعض الأصحاب.
ثم اعلم أن هذا هو الذي عبر عنه الأصحاب بالكتف والتكفير، واختلف الأصحاب في حكمه ومعناه، أما حكمه فالمشهور بين الأصحاب تحريمه وبطلان الصلاة بتعمده، ونقل الشيخ والمرتضى عليه إجماع الفرقة، وخالف فيه ابن الجنيد فجعل تركه مستحبا، وأبو الصلاح حيث جعل فعله مكروها، واستوجهه المحقق في المعتبر، واختار بعض المحققين من المتأخرين التحريم بدون الابطال، والأحوط الترك والإعادة مع الاتيان به عمدا من غير تقية، وإن كان ما استوجهه المحقق - ره - لا يخلو من وجه، إلا إذا قصد به العبادة فيكون بدعة محرمة.
وأما معناه فالتكفير في اللغة الخضوع، وأن ينحني الانسان ويطأطي رأسه قريبا من الركوع، واختلف الأصحاب في تفسيره، فالفاضلان فسراه بوضع اليمين على
الشمال، وقيده العلامة في المنتهى والتذكرة بحال القراءة، وقال الشيخ: لا فرق بين وضع اليمين على الشمال وبالعكس، وتبعه ابن إدريس والشهيدان وقال في المنتهى:
قال الشيخ في الخلاف: يحرم وضع الشمال على اليمين، وعندي فيه تردد انتهى.
والظاهر أنه لافرق في الكراهة أو التحريم بين أن يكون الوضع فوق السرة أو تحتها، وبين أن يكون بينهما حائل أم لا، وبين أن يكون الوضع على الزند أو على الساعد وقد صرح بالجميع جماعة من الأصحاب، واستشكل العلامة في النهاية الأخير ، ولا ريب في جواز التكفير حال التقية، بل قد يجب، ولو تركه والحال هذه فالظاهر عدم بطلان الصلاة لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة، وإن كان الأحوط الإعادة وقد مضت أخبار في ذلك في باب آداب الصلاة.
5 - العياشي: عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت: أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال: لا بأس إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنهم موتى، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله: " خذ ما آتيتك بقوة " فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد وقوة، ثم ذكرها في طلب الرزق: فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة.
بيان: على نبيه أي على موسى عليه السلام فيكون نقلا بالمعنى، لبيان أن المخاطب بالذات هو موسى عليه السلام أو على نبينا صلى الله عليه وآله أي الغرض من إيراد تلك القصة، أن قوله تعالى لبني إسرائيل خذوا ما آتيناكم بقوة بيان أنه ينبغي لهذه الأمة أيضا أن يأتوا بمثله، وذكر ذلك بعد تجويز وضع اليد على الذراع أنه نوع من التماوت، فلا ينبغي إشعارا بأن ما ذكرناه إنما كان تقية، ويحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولا على التقية، ويكون المراد أن إرسال اليد من التماوت.
ويمكن أن لا يكون هذا الكلام متعلقا بالسابق، بل ذكره للمناسبة، فيكون مؤيدا لتوقف العلامة في منع وضع اليد على الذراع والساعد، لكن بمثل هذا الخبر الذي
هو في غاية الاجمال يشكل الاستدلال على حكم.
قوله " ثم ذكرها ": يمكن أن يكون من كلام الراوي أي ثم ذكر عليه السلام القوة وحسنها في طلب الرزق، وقال فاطلبه بقوة ويحتمل أن يكون في الأصل " قال: إذا طلبت ". ويحتمل أن يكون من كلامه عليه السلام أي الاخذ بالقوة في الآية ليس مقصورا على العبادات، بل يشمل طلب الرزق أيضا والله تعالى يعلم.
20.
* "
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.