پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

باب صلاة الرجل والمرأة في بيت واحد

ج ۸۰، ص ۳۳۳–۳۳۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۰

قال: لا بأس ليمض في صلاته.

وسألته عن الرجل يكون في صلاته هل يصلح له أن تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة قاعدة أو قائمة؟ قال: يدرأها عنه فإن لم يفعل لم يقطع ذلك صلاته.

وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي بحياله، وهو يراها وتراه؟ قال: إن كان بينهما حائط قصيرا أو طويلا فلا بأس.

توضيح: قوله (يصلي الضحى): الضحى ظرف أي يصلي في هذا الوقت صلاة مشروعة، ولو كان المراد صلاة الضحى فالتقرير للتقية.

2 - العلل: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما سميت مكة بكة لأنه يبك بها الرجال والنساء، والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك وعن شمالك ومعك، ولا بأس بذلك، إنما يكره في سائر البلدان.

3 - المحاسن: عن أبيه، عن حماد بن عيسى وفضالة، عن معاوية قال: قلت

لأبي عبد الله عليه السلام أقوم أصلي والمرأة جالسة بين يدي أو مارة، فقال: لا بأس إنما سميت بكة لأنه يبك فيها الرجال والنساء.

4 - السرائر: نقلا من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن المفضل، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى؟ قال: لا ينبغي ذلك إلا أن يكون بينهما ستر، فإن كان بينهما ستر أجزأه.

ومنه: نقلا من كتاب حريز قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام المرأة والرجل يصلي كل واحد منهما قبالة صاحبه؟ قال: نعم، إذا كان بينهما قدر موضع رحل.

قال: وقال زرارة وقلت له: المرأة تصلي حيال زوجها؟ فقال: تصلي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطى، أو قدر عظم الذراع فصاعدا.

5 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح أن يصلي في مسجد وحيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأة تصلي حياله يراها ولا تراه؟ قال: لا بأس.

تحقيق وتبيين:

الكوى بالضم جمع كوة بالفتح والضم والتشديد، وهي الخرق في الحائط.

واعلم أن الأصحاب اختلفوا في أن المنع من محاذاة الرجل والمرأة في الصلاة على التحريم أو الكراهة، فذهب المرتضى وابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الثاني، و ذهب الشيخان إلى أنه لا يجوز أن يصلي الرجل وإلى جنبه امرأة تصلي، سواء صلت بصلاته أم لا، فان فعلا بطلت صلاتهما، وكذا إن تقدمته عند الشيخ، ولم يذكر ذلك المفيد، وتبعهما ابن حمزة وأبو الصلاح، وقال الجعفي: ومن صلى وحياله امرأة وليس

بينهما قدر عظم الذراع فسدت الصلاة.

ثم اختلفوا فيما يزول به الكراهة أو التحريم، فمنهم من قال يزول بالحائل بينهما أو بتباعد عشرة أذرع، أو وقوع صلاتها خلفه بحيث لا يحاذي جزء منها جزءا منه في جميع الأحوال، وقال في المعتبر: لو كانت متأخرة عنه ولو بشبر أو مسقط الجسد أو غير متشاغلة بالصلاة لم يمنع، ونحوه قال في المنتهى وظاهر الشيخ في كتابي الحديث أيضا الاكتفاء بالشبر والظاهر أنه لا خلاف في زوال المنع بتوسط الحائل أو بعد عشرة أذرع وقد حكى الفاضلان عليه الاجماع، لكن في بعض الروايات أكثر من عشرة أذرع، والظاهر أن زوال المنع بصلاتها خلفه أيضا في الجملة إجماعي.

ثم إن الشهيد الثاني - ره -: اعتبر في الحائل أن يكون مانعا من الرؤية، و كلام سائر الأصحاب مطلق، وخبرا علي بن جعفر يدلان على عدمه، وقال العلامة في النهاية: ليس المقتضي للتحريم أو الكراهة النظر، لجواز الصلاة وإن كانت قد أمه عارية، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه، وقريب منه كلامه في التذكرة، وفي البيان وفي تنزيل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائط نظر أقر به المنع، وأولى بالمنع منع الصحيح نفسه من الاستبصار، واستوجه في التحرير الصحة في الأعمى، واستشكل فيمن غمض عينيه، والظاهر عدم زوال المنع بشئ من ذلك، كما هو الظاهر من الاخبار.

واختلف في الصغيرين والصغير والكبير والظاهر اشتراط البلوغ فيهما، وذهب الأكثر إلى اشتراط تعلق الكراهة والتحريم بصلاة كل منهما صحة صلاة الاخر، و احتمل الشهيد الثاني عدم الاشتراط، وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين اقتران الصلاتين أو سبق إحداهما في بطلان الكل، وذهب جماعة من المتأخرين إلى اختصاص البطلان بالمقترنة والمتأخرة دون السابقة، وفي التقدير بعشرة أذرع الظاهر أن مبدءه الموقف، وربما يحتمل مع تقدمها اعتباره من موضع السجود.

والذي يظهر من الاخبار أن الحكم على الكراهة تزول بتأخرها بشبر، و الذراع أفضل، وبمسقط الجسد أحوط، وبعشرة أذرع أو بحائل بينهما، وإن كان بقدر ذراع أو بقدر عظم الذراع أيضا إذ الظاهر من رواية زرارة (قدر ما لا يتخطى أو قدر

عظم الذراع، أن يكون بينهما شئ ارتفاعه أحد المقدارين، ورواية الحلبي رواها الشيخ في الصحيح عن العلا، عن محمد بن مسلم بتلك العبارة بعينها إلا أن فيه (لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه ذلك) بالشين المعجمة والباء الموحدة وقال الشيخ بعد ذلك يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر.

واحتمل الشيخ البهائي قدس سره كون المفسر محمد بن مسلم بأن يكون فهم ذلك من الإمام عليه السلام لقرينة حالية أو مقالية، وقال: قد استبعد بعض الأصحاب هذا التفسير واختار جعل الشبر في الحديث بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق، وهو كما ترى، و ربما يقال في وجه الاستبعاد أن بلوغ الحجرة في الضيق إلى حد لا يبلغ البعد بين المصليين في زاويتيها مقدار شبر خلاف الغالب المعتاد، وليس بشئ لأنه إذا كان المراد كون الرجل أقرب إلى القبلة من المرأة بشبر، لا يلزم حمل الحجرة على خلاف مجرى العادة.

وقال - ره - إلحاق التاء بالعشرة يعطي عدم ثبوت ما نقله بعض اللغويين من أن الذراع مؤنث سماعي انتهى.

ثم إنهم ذكروا أن جميع ذلك في حال الاختيار، فأما مع الاضطرار فلا كراهة وأما استثناء مكة من هذا الحكم كما مر في رواية الفضيل، فلم أر التصريح به في كلام الأصحاب، وظاهر الصدوق - ره - القول به، نعم قال العلامة قدس سره في المنتهى:

لا بأس بالصلاة هناك والمرأة قائمة أو جالسة بين يديه، لما رواه الشيخ عن معاوية.

قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقوم أصلي بمكة ومرأة بين يدي جالسة أو مارة؟ قال: لا بأس إنما سميت مكة بكة لأنه تبك فيه الرجال والنساء.

وقال في التذكرة: ولا بأس بأن يصلى في مكة - زادها الله شرفا - إلى غير سترة لان النبي صلى الله عليه وآله صلى هناك وليس بينه وبين الطواف سترة.

ولان الناس يكثرون هناك لأجل قضاء نسكهم وسميت بكة، لان الناس

يتباكون فيها: أي يزدحمون، ويدفع بعضهم بعضا، فلو منع المصلي من يجتاز بين يديه ضاق على الناس، وحكم الحرم كله ذلك لان ابن عباس قال: أقبلت راكبا على حمار، والنبي صلى الله عليه وآله يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، ولأنه محل المشاعر والمناسك انتهى.

ولا يبعد القول به، لان رعاية هذا عند المقام يوجب الحرج غالبا لتضيق الوقت والمكان، ولا يمكن رعاية ذلك في غالب الاوان، ولتلك الرواية التي ليس فيها ما يتأمل فيه إلا أبان وهو وإن رمي بالناووسية ، لكن روي فيه إجماع العصابة.

NoteV80P339N08

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.