بحارالانوار · كتاب الصلاة
باب الصلاة في الكعبة ومعابد أهل الكتاب
ج ۸۰، ص ۳۲۹–۳۳۳ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
2 - العياشي: عن حماد، عن صالح بن الحكم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - وقد سئل عن الصلاة في البيع والكنايس - فقال: صل فيها فقد رأيتها ما أنظفها قال: قلت أصلي فيها وإن كانوا يصلون فيها؟ فقال: أما تقرأ القرآن (قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) صل إلى القبلة ودعهم.
ايضاح: الظاهر أنه عليه السلام فسر الشاكلة بالطريقة، وفسرت في بعض الأخبار بالنية ولا يناسب المقام كثيرا، وقد حققناه في موضعه، وقال الطبرسي - ره - أي كل واحد من المؤمن والكافر يعمل على طبيعته وخليقته التي تخلق بها، عن ابن - عباس، وقيل على طريقته وسنته التي اعتادها عن الفراء والزجاج، وقيل: على ما هو أشكل بالصواب وأولى بالحق عنده، عن الجبائي، قال: ولهذا قال (فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا) أي إنه يعلم أي الفريقين على الهدى، وأيهما على الضلال؟ وقيل:
معناه إنه أعلم بمن هو أصوب دينا وأحسن طريقة انتهى.
والظاهر أن الاستشهاد بالآية لأنها يفهم منها أن بطلان المبطلين لا يضر حقية المحقين، ثم المشهور بين الأصحاب عدم كراهة الصلاة في البيع والكنايس وذهب ابن البراج وسلار وابن إدريس إلى الكراهة، لعدم انفكاكها من النجاسة غالبا، وقال
الشيخان - ره -: لو كانت مصورة كره قطعا من حيث الصور وظاهر الخبر وما قبله عدم الكراهة، وهذا الخبر يومي إلى طهارة أهل الكتاب إلا أن يقال ليس المراد بالنظافة الطهارة، بل المراد أنه ليس فيها قذارة ولا نجاسة مسرية، وقال في المنتهى: الأقرب أنه يستحب رش الموضع الذي يصلى فيه من البيع والكنايس، لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في البيع والكنايس وبيوت المجوس فقال: رش وصل، والعطف يقتضي التشريك في الحكم انتهى، وهو حسن وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين إذن أهل الذمة وعدمه، واحتمل الشهيد في الذكرى توقفها على الاذن تبعا لغرض الواقف وعملا بالقرينة، والظاهر عدمه لاطلاق النصوص ويؤيده ورود الاذن في نقضها، بل لو علم اشتراطهم عند الوقف عدم صلاة المسلمين فيها، كان شرطهم فاسدا باطلا، وكذا الكلام في مساجد المخالفين وصلاة الشيعة فيها.
3 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن بواري اليهود والنصارى التي يقعدون عليها في بيوتهم أيصلى عليها قال: لا.
بيان: حمل على الكراهة وعلى العلم بالنجاسة، والأحوط الاجتناب لغلبة الظاهر فيه على الأصل، وقال الشيخ في المبسوط: تجوز الصلاة في البيع والكنايس وتكره في بيوت المجوس، وفي النهاية لا يصلى في بيت فيه مجوسي ولا بأس بالصلاة وفيه يهودي أو نصراني، ولا بأس بالصلاة في البيع والكنايس.
وقال العلامة - ره - في المنتهى: تكره الصلاة في بيوت المجوس لأنها لا تنفك عن النجاسات، ويؤيده ما رواه أبو جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصل
في بيت فيه مجوسي ولا بأس أن تصلي في بيت فيه يهودي أو نصراني.
ثم قال: ولا بأس بالصلاة في البيت إذا كان فيه يهودي أو نصراني لأنهم أهل كتاب ففارقوا المجوس ويؤيده رواية أبي جميلة ولو اضطر إلى الصلاة في بيت المجوسي صلى فيه بعد أن يرش الموضع بالماء على جهة الاستحباب، لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيوت المجوس، فقال: رش وصل.
أقول: ظاهر الاخبار كراهة الصلاة في البيت الذي فيه المجوسي، سواء كان بيته أم لا، وعدم كراهة الصلاة في بيته إن لم يكن فيه، لكن يستحب الرش، والأحوط انتظار الجفاف كما هو ظاهر انتهى.
4 - كتاب محمد بن المثنى: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت الصلاة في بيوت المجوس فقال: أليست مغازيكم؟ قلت:
بلى قال: نعم.
بيان أليست مغازيكم أي تردونها في الذهاب إلى غزو العدو، فيدل على أن التجويز مقيد بالضرورة.
5 - قرب الإسناد: عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أنه رأى علي بن الحسين عليهما السلام يصلي في الكعبة ركعتين.
6 - المقنعة: قال: قال عليه السلام: لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة، ولا بأس أن تصلي فيها النافلة.
7 - المناقب: لابن شهرآشوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت الصادق عليه السلام لم لا تجوز المكتوبة في جوف الكعبة؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يدخلها
في حج ولا عمرة، ولكن دخلها في فتح مكة فصلى فيها ركعتين بين العمودين، ومعه أسامة.
بيان: رواه في التهذيب عن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية وعن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية، ويحتمل أن يكون ذكر عدم الدخول في الحج والعمرة استطرادا، ولو ذكر للتعليل فوجه الاستدلال به أنه لم يدخلها مكررا حتى يتوهم أنه صلى فيها فريضة، بل دخلها مرة واحدة، ولم يكن وقت فريضة، أو أنه لم يدخلها في الحج والعمرة حتى يتوهم أنهما كانتا صلاة الطواف الواجب.
ثم اعلم أنه لا خلاف في جواز النافلة في الكعبة وأما الفريضة، فالمشهور بين الأصحاب فيها الكراهة، وقال ابن البراج والشيخ في الخلاف بالتحريم، بل ادعى الشيخ إجماع الفرقة عليه، مع أنه خالف ذلك في أكثر كتبه، وقال بالكراهة، والكراهة أقوى والترك أحوط.
NoteV80P334N07
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.