پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

باب صلاة العراة

ج ۸۰، ص ۲۱۱–۲۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۰

2 - قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا، فإن لم يجد صلى عريانا جالسا يؤمي إيماء، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثم صلوا كذلك فرادى.

3 - المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبد الله ابن مسكان، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل عريان ليس معه ثوب قال: إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما.

4 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا وحضرت الصلاة كيف يصلي؟ قال:

إن أصاب حشيشا يستر به عورته أتم صلاته بركوع وسجود، وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم.

فوائد لابد من التنبيه عليها لفهم الاخبار:

الأولى: يدل الأخير على جواز ستر العورة بالحشيش والتقييد بالضرورة وعدم الثياب إنما وقع في كلام السائل، واختلف الأصحاب في ذلك فذهب الأكثر

منهم الشيخ وابن إدريس والفاضلان والشهيد في البيان أنه مخير بين الثوب والورق والحشيش والطين، وليس شئ منها مقيدا بحال الضرورة وذهب الشهيد في الذكرى إلى التخيير بين الثلاثة الأول، فان تعذر فبالطين، وفي الدروس إلى أنه يجب الستر بالثوب، فان تعذر فبالحشيش أو الورق، فان تعذر فبالطين.

والمسألة قوية الاشكال إذ المتبادر من الستر ما كان بالثياب، والغرض من الستر - وهو عدم كشف العورة - حاصل في غيرها، وقد يقال بالتخيير في الستر بين الثياب وغيرها في غير حال الصلاة لعدم انتهاض الأدلة على أكثر من ذلك، و أما في حال الصلاة فيجب تقديم ما عدا الطين عليه تمسكا بما دل على الانتقال إلى الايماء من غير اعتبار الطين، ولا يخلو من قوة، وإن أمكن أن يقال: قوله عليه السلام (وإن لم يصب شيئا يستر به عورته) يشمل الطين، فيمكن أن يكون ذكر الحشيش أولا على المثال، والاحتياط رعاية الترتيب في الجميع.

الثانية: الظاهر من هذا الخبر وجوب الايماء قائما مطلقا كما ذهب إليه ابن إدريس - ره - وخبر أبي البختري دل على الصلاة جالسا موميا مطلقا كما ذهب إليه المرتضى - رضي الله عنه - وخبر النوادر والمحاسن يدلان على ما ذهب إليه الأكثر من أنه مع أمن المطلع يصلي قائما، ومع عدمه جالسا، وبه يجمع بين الاخبار المختلفة أيضا، ولذا مال إليه الأكثر ورواية المحاسن صحيحة.

لكن رواها الشيخ عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة، قال: يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد، فان رآه أحد

صلى جالسا. وهذا مرسل، لكن الارسال بعد ابن مسكان وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، ويمكن أن يكونا خبرين لكن رواية ابن مسكان عن الباقر عليه السلام أيضا غريب ولعل فيه أيضا إرسالا.

وبالجملة أخبار التفصيل معتبرة، فحمل أخبار التفصيل المطلقة عليها حسن، ويمكن الجمع بين الاخبار بالحمل على التخيير أيضا كما مال إليه المحقق في المعتبر استضعافا للرواية المفصلة، فيمكن حمل أخبار التفصيل على الفضيلة والاستحباب، وعلى أي حال العمل بالمشهور أولى، فإنه لا ينافي التخيير.

ثم الظاهر من الروايتين أنه يصلي قائما إذا لم يكن رآه في حال الدخول في الصلاة، وإن أمكن ورود أحد بعد الدخول فيها، لكن القوم فهموا كما ذكرنا.

الثالثة: صرح الشيخ في النهاية بجواز صلاة العاري مع سعة الوقت، وقال المرتضى وسلار: يجب أن يؤخر رجاء لحصول السترة، ومال في المعتبر إلى وجوب التأخير مع ظن تحصيل الستر، وعدمه بدونه، وقربه في الذكرى، والسيد في المدارك وخبر أبي البختري يدل على الثاني لكنه قاصر عن إفادة الوجوب سندا ومتنا.

الرابعة: المستفاد من كلام الأصحاب والاخبار لا سيما الخبر الأخير أن الايماء في حالتي القيام والجلوس على وجه واحد، فيجعلهما من قيام مع القيام، ومن جلوس مع الجلوس، وحكى الشهيد في الذكرى عن شيخه السيد عميد الدين أنه كان يقوي جلوس القائم ليؤمى للسجود جالسا استنادا إلى كونه حينئذ أقرب إلى هيئة الساجد، فيدخل تحت (فأتوا به ما استطعتم) وهو ضعيف، لان الوجوب

حينئذ انتقل إلى الايماء، فلا معنى للتكليف بالاتيان بالممكن من السجود.

الخامسة: الايماء بالرأس للتصريح به في رواية زرارة وهو الظاهر من رواية أبي البختري كما لا يخفى، فان تعذر فبالعينين وأوجب الشهيد في الذكرى الانحناء فيهما بحسب الممكن، بحيث لا تبدو معه العورة، وأن يجعل السجود أخفض محافظة على الفرق بينه وبين الركوع، واحتمل وجوب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين في السجود على الكيفية المعتبرة فيه، وقال في المدارك: وكل ذلك تقييد للنص من غير دليل، نعم لا يبعد وجوب رفع شئ يسجد عليه لقوله عليه السلام في صحيحة عبد الرحمان الواردة في صلاة المريض (ويضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ) انتهى وخبر أبي البختري يدل على الأخفضية والأحوط العمل به.

السادسة: ما ورد في خبر أبي البختري من النهي عن الجماعة، لعله محمول على التقية بقرينة الراوي، قال في الذكرى: يستحب للعراة الصلاة جماعة، رجالا كانوا أو نساء، إجماعا لعموم شرعية الجماعة، وأفضليتها، ومنع بعض العامة من الجماعة إلا في الظلمة حذر كشف العورة، وسترها ساقط لأنا نتكلم على تقدير عدمه.

ثم الذي دل عليه خبر إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم قطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون؟ فقال:

يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه، فيومئ الامام بالركوع والسجود، و يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم، وبها عمل الشيخ في النهاية وقال المرتضى والمفيد يومي الجميع كالصلاة فرادى، وهو اختيار ابن إدريس مدعيا

للاجماع، وفي المعتبر رجح مضمون الرواية لجودة سندها، ويشكل بأن فيه تفرقة بين المنفرد والجامع، وقد نهى المنفرد عن الركوع والسجود كما تقدم لئلا تبدو العورة، وقد روى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام: يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس، وأطلق.

وبالجملة يلزم من العمل برواية إسحاق أحد أمرين إما اختصاص المأمومين بهذا الحكم، وإما وجوب الركوع والسجود على كل عار إذا أمن المطلع والامر الثاني لا سبيل إليه، والامر الأول بعيد، انتهى.

ويمكن تأويل خبر إسحاق بما يوافق سائر الأخبار لكنه في غاية البعد.

السابعة: قال في المعتبر: لو وجد وحلا أو ماء راكدا بحيث لو نزله ستر عورته لم يجب نزوله، لان فيه ضررا ومشقة، وهو كذلك مع مخالفته لظواهر الاخبار، ولو أمكن العاري ولوج حفيرة والصلاة فيها قائما بالركوع والسجود قيل يحب لمرسلة أيوب بن نوح، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد فيها وركع وقيل: لا، استضعافا للرواية والتفاتا إلى عدم انصراف لفظ الساتر إليها والمسألة لا تخلو من إشكال: لكنها قليلة الجدوى لقلة الحاجة إليها.

NoteV80P217N04

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.