پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الصلاة

باب

ج ۸۰، ص ۱۸۱–۱۸۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۸۰

وأما الكراهة فلما لم يكن لها معارض، فلا يبعد القول بها، أما استحباب الستر، فيبعد القول به مع ورود تلك الأخبار، وعدم المعارض الصريح، وتجب على الأمة ستر ما عدا الرأس مما يجب ستره على الحرة، ونقل العلامة الاجماع عليه، والظاهر تبعية العنق للرأس، إذ هو الظاهر من تجويز ترك التقنع لأنه يعسر ستره بدون الرأس 9 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد - أبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمد ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس على الأمة قناع في الصلاة، ولا على المدبرة قناع في الصلاة ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة، وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها، ويجري عليها ما يجري على المملوكة في الحدود كلها بيان: ظاهر الخبر أن من انعتق بعضها كالحرة كما ذكره الأصحاب، والمكاتبة المطلقة إذا لم تؤد شيئا في حكم الأمة كما يظهر من سياق الخبر.

10 - العلل: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام

عن الجارية التي لم تدرك، متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينه وبينها محرم؟ ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال: لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة.

بيان: المراد بحرمة الصلاة عليها حيضها، وهو كناية عن بلوغها، فيدل على عدم لزوم القناع للصبية كما مر.

11 - معاني الأخبار: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثمانية لا تقبل لهم صلاة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلي بغير خمار، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون، والزبين.

قالوا: يا رسول الله وما الزبين؟ قال: الرجل يدافع الغائط والبول.

والسكران، فهؤلاء ثمانية لا تقبل لهم صلاة.

المحاسن: عن بعض أصحابه عنه عليه السلام مثله.

توضيح: قد مر في كتاب الطهارة بعض الكلام في هذا الخبر، والفرق بين القبول والاجزاء، وأنه ليس في غير تارك الوضوء وتاركة الخمار والسكران بمعني الاجزاء على المشهور، وربما يحمل في الآبق والناشز والمانع أيضا على الاجزاء، بحمله على ما إذا صلوا في سعة الوقت، بناء على أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده، والنهي في العبادة يوجب الفساد، وهو في محل المنع.

قال الشهيد روح الله روحه في الذكرى عند عد المبطلات: ومنها ما خرجه

بعض متأخري الأصحاب من تحريم الصلاة مع سعة الوقت، لمن تعلق به حق آدمي مضيق مناف لها، ولا نص فيه إلا ما سيجئ إنشاء الله من عدم قبول الصلاة ممن لا يخرج الزكاة وليس بقاطع في البطلان، وأما احتجاجهم بأن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده، وأن حق الادمي مضيق، فيقدم على حق الله تعالى، وأن النهي في العبادة يفسدها ففيه كلام حققناه في الأصول.

12 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد، وهو يصيب ثوبا؟ قال: لا يصلح وسألته عن الرجل يقوم في الصلاة فيطرح على ظهره ثوبا يقع طرفه خلفه وأمامه الأرض، ولا يضمه عليه أيجزيه ذلك؟ قال: نعم.

13 - الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن القاسم ابن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بالصفيق من الثياب، فان من رق ثوبه رق دينه.

وقال عليه السلام: لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف.

وقال عليه السلام: لا يصلي الرجل في قميص متوشحا به، فإنه من أفعال قوم لوط.

وقال عليه السلام: تجزي الصلاة للرجل في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه وفي القميص الضيق يزره عليه.

بيان: قال الشهيد قدس الله روحه في الذكرى: تكره الصلاة في الرقيق الذي لا يحكي، تباعدا من حكاية الحجم، وتحصيلا لكمال الستر، نعم لو كان تحته ثوب آخر لم تكره، إذا كان الأسفل ساترا للعورة، أما الثوب الواحد الصفيق فظاهر الأصحاب عدم الكراهية للرجل، لما رواه محمد بن مسلم 1 عن أبي جعفر عليه السلام أنه رآه يصلي في إزار واحد قد عقده على عنقه، وروي أيضا 2 عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي في ثوب واحد قال: إذا كان صفيقا فلا بأس وقال الشيخ في المبسوط: تجوز إذا كان صفيقا وتكره إذا كان رقيقا، وفي الخلاف تجوز في قميص وإن لم يزر ولا يشد وسطه، سواء كان واسع الجيب أو ضيقه، و روى زياد بن 3 سوقه عن أبي جعفر عليه السلام: لا بأس أن يصلي في الثوب الواحد و أزراره محلولة إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف، ولا يعارضه رواية غياث بن إبراهيم 4 عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: لا يصلي الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار للحمل على الكراهية.

أقول: يمكن حمله على ما إذا انكشفت العورة في بعض الأحوال.

ثم قال قدس سره: وقال بعض العامة الفضل في ثوبين لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ولا بأس به، والاخبار الأولة لا تنافيه لدلالتها على الجواز، ويؤيده عموم قوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ ودلالة الاخبار أن الله أحق أن يتزين له، وأورد هذا في التذكرة عن النبي صلى الله عليه وآله وأفتى به، فيكون مع القميص إزار أو سراويل، مع

الاتفاق على أن الامام يكره له ترك الرداء، وقد رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها، والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز المطلق، ويريد به أيضا على البدن، وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا وكذا السراويل وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول.

أما المرأة فلابد من ثوبين درع وخمار إلا أن يكون الثوب يشمل الرأس والجسد، وعليه حمل الشيخ رواية عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام في جواز صلاة المسلمة بغير قناع ويستحب ثلاث للمرأة لرواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام درع وخمار وملحفة، ورواية ابن أبي يعفور عنه عليه السلام إزار و درع وخمار قال: فإن لم تجد فثوبين تأتزر بأحدهما وتقنع بالاخر، قلت: فإن كان درعا وملحفة وليس عليها مقنعة؟ قال: لا بأس إذا تقنعت بالملحفة انتهى.

فظهر أن قوله عليه السلام في خبر علي بن جعفر (لا يصلح ) أريد به الكراهة كما هو الظاهر، والامر بالصفيق أعم من الوجوب والاستحباب، وجملة القول فيه أن المعتبر في الساتر كونه صفيقا ساترا للون البشرة، وهل يعتبر كونه ساترا للحجم؟

قال الفاضلان: لا، ولعله أظهر، وقيل: يعتبر لمرفوعة أحمد بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تصل فيما شف أوصف يعني الثوب الصقيل كذا فيما وجدناه من نسخ التهذيب وذكر الشهيد - ره - أنه وجده كذلك بخط الشيخ أبي جعفر - ره - وأن المعروف (ووصف) بواوين، قال: ومعنى شف: لاحت منه البشرة، ووصف: حكى الحجم، وقريب منه مرفوعة محمد بن يحيى لكنهما ضعيفتا

السند، غير واضحتي الدلالة على التحريم، فيبقى الأصل والعمومات سالمة عن المعارض.

وإذا كان الستر بالطين فقد صرح الشهيد باعتبار اللون والحجم معا، فان تعذر فاللون خاصة، قال: وفي الايماء نظر، وتبعه الشهيد الثاني - ره -، وقول الصادق عليه السلام النورة سترة يدل على خلافه، والأحوط عدم الاكتفاء بستر اللون فقط، مطلقا.

ثم إن بعض المحققين قالوا: الستر يراعى من الجوانب الأربع، ومن فوق ولا يراعى من تحت، فلو كان على طرف سطح ترى عورته من تحته أمكن الاكتفاء بذلك، لان الستر إنما يلزم من الجوانب التي جرت العادة بالنظر إليها، وعدمه لان الستر من تحت إنما لا يراعى إذا كان على وجه الأرض انتهى.

وأما التوشح فالظاهر أنه محمول على ما إذا انكشفت العورة معه، فيكون حراما أو بعض ما يستحب ستره فيكون مكروها، والظاهر من الاخبار عدم كراهة الصلاة في الثوب الواحد الستير الذي يشمل المنكبين وأكثر البدن، وكراهتها في الرقيق غير الحاكي للون العورة، وفي الثوب الواحد الذي لا يستر أعلى البدن كالإزار، والسراويل فقط، وأما حمل الجواز في كلام القائلين بالجواز في الثوب الواحد على الجواز المطلق كما فعله الشهيد - ره - فلا يخلو من بعد.

وأما العمامة والسراويل، فاستحبابهما لا يدل على كراهة تركهما، إذ ليس ترك كل مستحب مكروها.

14 - اعلام الدين للديلمي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: صلاة ركعتين بفص عقيق تعدل ألف ركعة بغيره.

وقال عليه السلام: ما رفعت إلى الله كف أحب إليه من كف فيها عقيق.

بيان: يدل على استحباب لبس خاتم العقيق في الصلاة، وروى الخبر الأول في عدة الداعي عن الصادق عليه السلام.

15 - العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون

عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: إن كل شئ عليك تصلي فيه يسبح معك.

بيان: يدل على استحباب كثرة الملابس في الصلاة حتى الخواتيم.

16 - العيون: عن محمد بن الحسين بن يوسف البغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة، عن الحسين بن محمد العلوي، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفي يده خاتم فصه جزع يماني، فصلى بنا فيه فلما قضى صلاته دفعه إلي وقال: يا علي تختم به في يمينك وصل فيه، أما علمت أن الصلاة في الجزع سبعون صلاة، وأنه يسبح ويستغفر، وأجره لصاحبه 17 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام أنه قال: في المرأة تصلي في الدرع و الخمار إذا كانا كثيفين، وإن كان معهما إزار أو ملحفة فهو أفضل، ولا تجزي الحرة أن تصلي بغير خمار أو قناع.

وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يقبل الله صلاة جارية قد حاضت حتى تختمر فهذا في الحرة فأما المملوكة فليس عليها أن تختمر.

وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل هل على الأمة أن تقنع رأسها إذا صلت؟ قال: لا، كان أبي عليه السلام إذا رأى أمة تصلي وعليها مقنعة ضربها، ليعلم الحرة من الأمة.

وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كره للمرأة أن تصلي بلا حلي.

وقال لا تصلي المرأة إلا وعليها من الحلي أدناه خرص فما فوقه ولا تصلي إلا وهي مختضبة فإن لم تكن مختضبة فلتمس مواضع الحناء بخلوق.

وقد روينا عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مر نساءك لا يصلين معطلات، فإن لم يجدن فليعقدن في أعناقهن ولو السير، ومرهن فليغيرن أكفهن

بالحناء ولا يدعنها لكيلا يتشبهن بالرجال.

توضيح: قال في النهاية: الخرص بالضم والكسر الحلقة الصغيرة من الحلي وهو من حلي الاذن.

NoteV80P189N02

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.