بحارالانوار · كتاب الصلاة
باب صلاة الضحى ١ - الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن
ج ۸۰، ص ۱۵۴–۱۵۹ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
قال يونس بن يعقوب: فما تركت الست ركعات منذ سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ذلك لعيسى بن عبد الله.
2 - رجال الكشي: عن حمدويه بن نصير، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن يونس بن يعقوب قال: وحدثني محمد بن عيسى بن عبد الله، عن يونس بن يعقوب مثله.
3 - العيون: عن تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد ابن علي الأنصاري، عن رجاء بن أبي الضحاك، عن الرضا عليه السلام قال: ما رأيته صلى الضحى في سفر ولا حضر.
4 - التوحيد: للصدوق، عن جعفر بن علي بن أحمد، عن عبد الله الفضل
عن محمد بن يعقوب الجعفري، عن محمد بن أحمد بن شجاع، عن الحسن بن حماد عن إسماعيل بن عبد الجليل، عن أبي البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه في حديث أن أمير المؤمنين عليه السلام في صفين نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال الحديث.
5 - العياشي: عن الأصبغ بن نباته قال خرجنا مع علي عليه السلام فتوسط المسجد فإذا ناس يتنفلون حين طلعت الشمس، فسمعته يقول: نحروا صلاة الأوابين نحرهم الله، قال: قلت: فما نحروها؟ قال: عجلوها قال: قلت: يا أمير المؤمنين ما صلاة الأوابين؟ قال: ركعتان.
توضيح وتنقيح النحر الطعن في منحر الإبل، أي ضيعوا صلاة الأوابين وهي نافلة الزوال بتقديمها على وقتها، فإنهم تركوا بعض الثمان ركعات من نافلة الزوال، وأبدعوا مكانها صلاة الضحى، فكأنهم نحروها وقتلوها، أو قدموها (نحرهم الله) أي قتلهم الله، قال في النهاية: في حديث علي عليه السلام إنه خرج وقد بكروا بصلاة الضحى فقال: نحروها نحرهم الله، أي صلوها في أول وقتها من نحر الشهر وهو أوله و قوله نحرهم الله [يحتمل أن يكون دعاء لهم أي بكرهم الله بالخير كما بكروا بالصلاة أول وقتها، و] يحتمل أن يكون دعاء عليهم بالنحر والذبح لأنهم غيروا وقتها انتهى.
قوله: (ركعتان) أي التي قدموها ركعتان، فإنهما أقل صلاة الضحى أو صلاة الأوابين هي نافلة وقت الزوال، وهي ركعتان وست ركعات اخر نافلة الظهر، كما يظهر من بعض الأخبار، أو المعنى أن صلاة الأوابين هي التي يكتفي المخالفون منها بركعتين، فان نافلة الزوال عند بعضهم ركعتان، أو قال ذلك تقية.
وروي الكليني عن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل القمي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة رفعه قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام برجل يصلي الضحى في مسجد الكوفة، فغمز جنبه بالدرة وقال: نحرت صلاة الأوابين نحرك الله، قال: فأتركها؟ قال: فقال: (أرأيت الذي ينهى * عبدا إذا صلى) فقال أبو عبد الله عليه السلام: وكفى بانكار علي عليه السلام نهيا.
قوله عليه السلام (أرأيت الذي ينهى) الظاهر أنه قال عليه السلام: ذلك تقية، فإنه قد ورد في الاخبار أنهم كانوا يعارضونه عليه السلام عند نهيه عنها بهذه الآية، أو المعنى إني إذا قلت لا تفعل، لا تقبل مني وتعارضني بالآية، وعلى التقديرين أزال الصادق عليه السلام ما يتوهم منه من التجويز، بأن إنكار أمير المؤمنين عليه السلام أولا كان كافيا في انزجاره، وعلمه بحرمة الفعل، إذ الضرب والزجر والإهانة لا تكون إلا على الحرام، لكن السائل لما كان غبيا أو مخاصما شقيا، وأعاد السؤال لم ير عليه السلام المصلحة في التصريح وإعادة النهي.
وأما جواب معارضتهم فهو أنه لا ينافي ما دلت الآية عليه من استحباب الصلاة في كل وقت أن يكون تعيين عدد مخصوص في وقت معين بغير نص وحجة بدعة محرمة، كما إذا هلل رجل عند الضحى عشر مرات مثلا من غير قصد تعيين يكون مثابا مأجورا، وإذا فعلها معتقدا أنها بهذا العدد المعين في هذا الوقت المخصوص مستحبة مطلوبة، يكون مبتدعا ضالا سبيله إلى النار، كما مر تحقيقه مفصلا في باب البدعة.
وأما حديث عيسى بن عبد الله فالظاهر أنه عليه السلام أمره بذلك تقية أو اتقاء وإبقاء عليه لئلا يتضرر بترك التقية وكذا فعل أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين إما للتقية أو لغرض آخر يتعلق بخصوص هذا اليوم من صلاة حاجة أو مثلها، إذ كون صلاة الضحى بدعة من المتواترات عند الإمامية، لا خلاف بينهم فيه.
قال الشيخ في الخلاف: صلاة الضحى بدعة لا يجوز فعلها، وخالف جميع الفقهاء في ذلك، وقالوا إنها سنة، وقال الشافعي أقل ما يكون فيها ركعتان، وأفضله اثنتا عشرة ركعة، والمختار ثمان ركعات، ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: صلاة الضحى بدعة.
وقال العلامة في المنتهى: صلاة الضحى بدعة عند علمائنا، خلافا للجمهور فإنهم أطبقوا على استحبابها، لنا ما رواه الجمهور عن عائشة قالت: ما رأيت النبي صلى الله عليه وآله يصلي الضحي قط وسألها عبد الله بن شقيق أكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجئ من مغيبة، وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما حدثني أحد قط أنه رأي النبي صلى الله عليه وآله يصلي الضحى إلا أم هاني فإنها حدثت أن النبي صلى الله عليه وآله دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثمان ركعات ما رأيته قط صلى صلاة أخف منها.
وروى أحمد في مسنده قال: رأي أبو بكر ناسا يصلون الضحى، فقال:
إنهم ليصلون صلاة ما صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله ولا عامة أصحابه، ثم قال: لا يقال:
الصلاة مستحبة في نفسها، فكيف حكمتم ههنا بكونها غير مستحبة؟ لأنا نقول:
إذا أتى بالصلاة من حيث إنها نافلة مشروعة في هذا الوقت كان بدعة، أما إذا أوقعها على أنها نافلة مبتدأة فلا يمنع، وهي عندهم ركعتان وأكثرها ثمان وفعلها وقت اشتداد الحر انتهى.
والعامة رووا عن أم هاني ثماني ركعات، وعن عايشة أربع ركعات، فما زاد، وعن أنس اثنتي عشر ركعة، وقال الابي في شرح صحيح مسلم: الأحاديث كلها متفقة وحاصلها أن الضحى سنة، وأقلها ركعتان، وأكملها ثمان ركعات، و بينهما أربع وست.
وروى مسلم في صحيحه، عن زيد بن أرقم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل قبا وهم يصلون الضحى، فقال: صلاة الأوابين، إذا رمضت الفصال.
قال في النهاية: هو أن تحم الرمضاء وهي الرمل فتبرك الفصال من شدة
حرها وإحراقها أخفافها انتهى، والفصال ككتاب جمع الفصيل وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
أقول: حمل المخالفون صلاة الأوابين على صلاة الضحى، واستدلوا بهذا الخبر على استحباب إيقاعها عند شدة الحر، والظاهر أنه شبيه هذا الخبر، وكان غرضه صلى الله عليه وآله منعهم عن صلاه الضحى، وأن نافلة الزوال هي صلاة الأوابين ووقتها عند زوال الشمس عند غاية اشتداد الحر، فلم قدمتموها وأبطلتموها.
6 - دعائم الاسلام: عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لرجل من الأنصار، سأله عن صلاة الضحى فقال: إن أول من ابتدعها قومك الأنصار سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة، فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى، فيدخلون المسجد فيصلون، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله فنهاهم عنه
NoteV80P160N13
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.