پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

6 - باب تجهيز الميت وما يتعلق به من الاحكام

ج ۷۸، ص ۲۴۶–۲۵۵ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۸

6 - ((باب)) * " (تجهيز الميت وما يتعلق به من الاحكام) " * 1 - العلل: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل تطول على عباده بثلاث: ألقى عليهم الريح بعد الروح، ولولا ذلك ما دفن حميم حميما، وألقى عليهم السلوة بعد المصيبة، ولولا ذلك لا انقطع النسل، وألقى على هذه الحبة الدابة ولولا ذلك لكنزتها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة.

2 - الخصال: عن أحمد بن محمد العطار، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير مثله.

بيان: في القاموس سلاه وعنه كدعاه ورضيه سلوا وسلوا نسيه، وأسلاه عنه فتسلى، والاسم السلوة ويضم.

3 - العلل: قال أبي في رسالته إلي: لا يترك الميت وحده، فان الشيطان يعبث به في جوفه.

فقه الرضا عليه السلام: مثله.

الفقيه: عن الصادق عليه السلام مثله.

بيان: لا يبعد أن يكون المراد به حال الاحتضار، فالمراد بعبث الشيطان وسوسته وإضلاله، والأصحاب حملوه على ظاهره، ولذا أوردناه في هذا الباب.

4 - الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن اليقطيني، عن يونس، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: خمسة ينتظر بهم إلا أن يتغيروا: الغريق، والمصعوق، والمبطون، والمهدوم، والمدخن.

الهداية: مرسلا مثله.

بيان: لا خلاف في استحباب تعجيل تجهيز الميت ودفنه إلا مع الاشتباه، فينتظر به إلى أن يتحقق موته، وما ورد في بعض الأخبار من تحديد التربص باليومين والثلاثة، فهو مبني على الغالب من حصول العلم بعد ذلك، وكذا التغيير الوارد في هذا الخبر إذ يمكن حصول العلم بدون هذه الأمور، وإن كان الأحوط عدم الدفن قبل التغير، وحكم في الذكرى بوجوب التربص ثلاثا، إلا أن يعلم حاله قبل ذلك.

5 - العلل: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد وابن سنان جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته، فيشهدون جنازته ويصلون عليه، ويستغفرون له، فيكسب لهم الاجر ويكسب لميته الاستغفار ويكسب هو الاجر فيهم وفيما اكتسب لميته من الاستغفار.

السرائر: نقلا من كتاب ابن محبوب مثله.

دعوات الراوندي: عنه عليه السلام مثله.

بيان: المشهور استحباب إيذان إخوانه بموته، وقال الشيخ في الخلاف لا نص في النداء وفي المعتبر والتذكرة لا بأس به، وقال الجعفي يكره النعي إلا.

أن يرسل صاحب المصيبة إلى من يختص به.

6 - العلل: عن محمد بن موسى، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن ابن سيابة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تكتموا موت ميت من المؤمنين مات في غيبته لتعتد زوجته ويقسم ميراثه.

7 - فقه الرضا: قال عليه السلام: إن كان الميت مصعوقا أو غريقا أو مدخنا صبرت عليه ثلاثة أيام، إلا أن يتغير قبل ذلك، فان تغير غسلت وحنطت ودفنت.

وقال عليه السلام: اعلم يرحمك الله أن تجهيز الميت فرض واجب على الحي، عودوا مرضاكم، وشيعوا جنازة موتاكم، فإنها من خصال الايمان، وسنة نبيكم تؤجرون على ذلك ثوابا وعظيما.

وقال عليه السلام: أول من جعل له النعش فاطمة ابنة رسول الله صلوات الله عليها، وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

بيان: المشهور بين الأصحاب وجوب الأحكام المتعلقة بالميت من توجيهه إلى القبلة، وتغسيله، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه على كل من علم بموته على الكفاية وهل المعتبر في السقوط عن المكلفين العلم بوقوع الفعل على الوجه الشرعي أم يكفي الظن الغالب بذلك، فيه قولان أحوطهما الأول، وإن كان القول بسقوطه إذا علم توجه جماعة من المسلمين إلى الاتيان بها، لا سيما مع الوثوق ببعضهم لا يخلو من قوة، واكتفى بعض المتأخرين بشهادة العدلين في السقوط إذا شهدا بأن الافعال قد وقعت.

8 - العلل: عن علي بن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن موسى ابن عمران، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام لأي علة دفنت فاطمة بالليل ولم تدفن بالنهار؟

قال: لأنها أوصت أن لا يصلي عليها رجال.

بيان: المراد بالرجال أبو بكر وعمر وأتباعهما، لكونهم قاتليها صلوات الله عليها، ولعنة الله على من ظلمها كما مر مفصلا في كتاب الفتن، وفي بعض النسخ مكان الرجال الرجلان الأعرابيان، وفي بعضها الأعرابيان فقط.

9 - كشف الغمة: عن ابن عباس قال: مرضت فاطمة عليها السلام مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس ألا ترين إلى ما بلغت فلا تحمليني على سرير ظاهر، فقالت لا لعمري، ولكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة، فقالت:

أرينيه فأرسلت إلى جرايد رطبة فقطعت من الأسواق، ثم جعلت على السرير نعشا، وهو أول ما كان النعش فتبسمت وما رأيتها متبسمة إلا يومئذ، حملناها فدفناها ليلا.

10 - ومنه: عن أسماء بنت عميس أن فاطمة عليها السلام قالت: إني قد

استقبحت ما يصنع بالنساء إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى، فقلت: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أصنع لك شيئا رأيته بأرض الحبشة، قالت فدعوت بجريدة

فحنيتها ثم طرحت عليها ثوابا، فقالت فاطمة ما أحسن هذا وأجمله؟ لا تعرف المرأة من الرجل، فإذا مت فاغسليني أنت، فلما ماتت غسلها علي وأسماء بيان: قال في الذكرى: يستحب حمل النساء في النعش للستر، وقال:

النعش لغة السرير عليه الميت، أو السرير، وهنا يراد المظلل عليه.

11 - العلل: عن علي بن أحمد، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن يحيى، عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبيد الله قالا: أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال

له: يرحمك الله هل شيعت الجنازة بنار ويمشي معها بمجمرة وقنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال: فتغير لون أبي عبد الله عليه السلام من ذلك، ثم ساق الحديث الطويل فيما جرى بين فاطمة والظالمين الملعونين إلى أن قال:

فلما نعيت إلى فاطمة عليها السلام نفسها، أرسلت إلى أم أيمن وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها، فقالت: يا أم أيمن إن نفسي نعيت إلي فادعي لي عليا فدعته لها، فلما دخل عليها قالت له: يا ابن العم أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها علي فقال لها: قولي ما أحببت، قالت له: تزوج فلانة تكون لولدي من بعدي مثلي، واعمل نعشي رأيت الملائكة قد صورته لي فقال لها علي: أريني كيف صورته، فأرته ذلك كما وصف لها، وكما أمرت به، ثم قالت فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار، ولا يحضرن من أعداء الله وأعداء رسوله للصلاة علي، قال علي عليه السلام أفعل.

فلما قضت نحبها صلى الله عليها وهم في جوف الليل، أخذ علي عليه السلام في جهازها من ساعته كما أوصته، فلما فرغ من جهازها أخرج علي عليه السلام الجنازة وأشعل النار في جريد النخل، ومشى مع الجنازة بالنار، حتى صلى عليها، و دفنها ليلا إلى آخر ما مر في أبواب أحوالها عليها السلام.

تبيين: يدل على استحباب اتباع الجنازة بالسراج إذا كان بالليل، وربما يوهم جواز استحباب المجمرة أيضا لكنه ليس إلا في كلام السائل، وجوابه عليه السلام مقصور على السراج، قال في الذكرى: يكره الاتباع بنار إجماعا، ولو كان ليلا جاز المصباح، لقول الصادق عليه السلام أن ابنة رسول الله أخرجت ليلا ومعها مصابيح.

ويدل على نفي ما ذهب إليه الحسن من العامة من عدم جواز الدفن ليلا

وعلى أن ما اشتهر بين الناس من استحباب دفن النساء ليلا لدفن فاطمة عليها السلام ليلا لا أصل له إذ دفنها ليلا كان لفوتها ليلا مع أنها صلوات الله عليها قالت: " فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار " ويظهر من سائر الأخبار أن دفنها ليلا كان لئلا يحضر الملعونان جنازتها، كما أن دفن أمير المؤمنين عليه السلام ليلا كان لاخفاء القبر عن الخوارج، لعنهم الله، مع أن أخبار تعجيل التجهيز شاملة للنساء أيضا.

ويدل على استحباب النعش الذي يستر جسد الميت للنساء أو مطلقا وفي النساء آكد، ويدل على أن عمل النعش كان بتعليم الملائكة، والأخبار السابقة عامية، لكن ورد موافقا لها من طريق الخاصة، فيمكن أن يكون أسماء أيضا وافقت الملائكة في ذلك، ويدل على استحباب تعجيل التجهيز.

12 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:

احبسوا الغريق يوما أو ليلة ثم ادفنوه.

وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال، في الرجل تصيبه الصاعقة قال: لا يدفن دون ثلاث إلا أن يتبين موته ويستيقن.

وعن علي عليه السلام قال: إذا مات الميت في أول النهار فلا يقيلن إلا في قبره، وإذا مات في آخر النهار فلا يبيتن إلا في قبره.

13 - مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: مكثت فاطمة عليها السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما ثم مرضت فاستأذن عليها أبو بكر وعمر، فلم تأذن لهما فأتيا أمير المؤمنين عليه السلام فكلماه في ذلك فكلمها وكانت لا تعصيه، فأذنت لهما فدخلا، وكلماها فلم ترد عليهما جوابا، وحولت وجهها الكريم عنهما، فخرجا وهما يقولان لعلي: إن حدث بها حدث فلا تفوتنا، فقالت عند خروجهما لعلي عليه السلام: إن لي إليك حاجة، فأحب أن لا تمنعنيها، فقال عليه السلام:

وما ذاك؟ فقالت أسألك: أن لا يصلي علي أبو بكر ولا عمر، وماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح.

فجاءا حين أصبحا، فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا، ماتت بنت رسول الله فلم تعلمنا؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لئن لم ترجعا لأفضحنكما!

قالها ثلاثا، فلما قال انصرفوا.

14 - ومنه: عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: لما حضرت فاطمة الوفاة كانت قد ذابت من الحزن، وذهب لحمها، فدعت أسماء بنت عميس وقال أبو بصير في حديثه عن أبي جعفر عليه السلام: أنها دعت أم أيمن فقالت: يا أم أيمن اصنعي لي نعشا يواري جسدي، فاني قد ذهب لحمي، فقالت لها: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ألا أريك شيئا يصنع في أرض الحبشة، قالت فاطمة: بلى، فصنعت لها مقدار ذراع من جرايد النخل، وطرحت فوق النعش ثوبا فغطاه، فقالت فاطمة عليها السلام سترتيني سترك الله من النار.

قال الفرات بن أحنف في حديثه: قال أبو جعفر عليه السلام: وذلك النعش أول نعش عمل على جنازة امرأة في الاسلام.

15 - ومنه: عن أبي جعفر عليه السلام قال دفن أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة بنت محمد صلوات الله عليهم بالبقيع، ورش ماء حول تلك القبور لئلا يعرف القبر، و بلغ أبا بكر وعمر أن عليا دفنها ليلا، فقالا له: فلم لم تعلمنا؟ قال: كان الليل وكرهت أن أشخصكم، فقال له عمر: ما هذا، ولكن شحناء في صدرك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما إذا أبيتما فإنها استحلفتني بحق الله وحرمة رسوله وبحقها علي أن لا تشهدا جنازتها.

16 - ومنه: عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قالت: أوصت فاطمة عليها السلام أن لا يصلي عليها أبو بكر ولا عمر، فلما توفيت أتاه العباس فقال: ما تريد أن تصنع؟ قال أخرجها ليلا، قال: فذكر كلمة خوفه بها العباس منهما، قال:

فأخرجها ليلا فدفنها ورش الماء على قبرها، قال: فلما صلى أبو بكر الفجر، التفت

إلى الناس فقال: احضروا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد توفيت في هذه الليلة، قال:

فذهب ليحضرها فإذا علي قد خرج بها ودفنها، ومضى فاستقبل عليا راجعا، فقال له: هذا مثل استيثارك علينا بغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وحدك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هي والله أوصتني أن لا تصليا عليها.

17 - ومنه: عن زيد بن علي أن فاطمة عليها السلام قالت لأسماء بنت عميس: يا أم إني أرى النساء على جنايزهن إذا حملن عليها تشف أكفانهن، وإني أكره ذلك، فذكرت لها أسماء بنت عميس النعش. فقالت: اصنعيه على جنازتي، ففعلت ذلك.

18 - كتاب سليم بن قيس: عن أبان بن أبي عياش عنه، عن سلمان وابن عباس في حديث طويل قالا: فبقيت فاطمة بعد أبيها أربعين ليلة، فلما اشتد بها الامر دعت عليا، وقالت: يا ابن عم ما أراني إلا لما بي، وأنا أوصيك بأن تتزوج بأمامة بنت أختي زينب، تكون لولدي مثلي، وأن تتخذ لي نعشا فاني رأيت الملائكة يصفونه لي، وأن لا يشده أحد من أعداء الله جنازتي ولا دفني ولا الصلاة علي، فدفنها علي عليهما السلام ليلا الخبر.

19 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي: عن جعفر بن محمد بن شريح، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة أيؤذن بها؟ قال: نعم.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.