پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · أبواب احتجاجات أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما صدر عنه من جوامع العلوم

باب 7

ج ۱۰، ص ۸۸–۱۱۶ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۱۰

1 - الخصال: أبي، عن سعد، عن اليقطيني عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير، ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حدثني أبي، عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمؤمن في دينه ودنياه.

قال (عليه السلام) إن الحجامة تصحح البدن، وتشد العقل. والطيب في الشارب من أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) وكرامة الكاتبين. والسواك من مرضاة الله عز وجل، وسنة النبي (صلى الله عليه وآله)، ومطيبة للفم.

والدهن يلين البشرة، ويزيد في الدماغ، ويسهل مجاري الماء، ويذهب القشف، ويسفر اللون وغسل الرأس يذهب بالدرن وينفي القذا والمضمضة والاستنشاق سنة وطهور للفم والانف والسعوط مصحة للرأس، وتنقية للبدن و سائر أوجاع الرأس والنورة نشرة وطهور للجسد استجادة الحذاء وقاية للبدن وعون على الطهور والصلاة تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم، ويدر الرزق ويورده نتف الا بط ينفي الرائحة المنكرة، وهو طهور وسنة مما أمر به الطيب (عليه السلام) غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق وإماطة للغمر عن الثياب، ويجلو البصر. قيام الليل مصحة لبدن، ومرضاة للرب عز وجل، وتعرض للرحمة وتمسك بأخلاق النبيين أكل التفاح نضوح للمعدة مضغ اللبان يشد الأضراس، وينفي البلغم، ويذهب بريح الفم الجلوس في المسجد بعد طلوح الفجر إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض أكل السفرجل قوة للقلب الضعيف، ويطيب المعدة، ويذكي الفؤاد، ويشجع الجبان، ويحسن الولد.

أحد وعشرون زبيبة حمراء في كل يوم على الريق تدفع جميع الا مراض إلا مرض الموت يستحب للمسلم أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان، يقول الله تبارك وتعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) والرفث؟ المجامعة.

لا تختموا بغير الفضة فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما طهرت يد فيها خاتم حديد

ومن نقش على خاتمه اسم الله عز وجل فليحوله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضأ. إذا نظر أحدكم في المرآة فليقل: الحمد لله الذي خلقني فأحسن خلقي، و صورني فأحسن صورتي، وزان مني ماشان من غيري، وأكرمني بالاسلام ليتزين أحدكم لأخيه المسلم إذا أتاه كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهئة.

صوم ثلاثة أيام من كل شهر أربعاء بين خميسين وصوم شعبان يذهب بوسواس الصدر وبلابل القلب. والاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير. غسل الثياب يذهب بالهم والحزن وهو طهور للصلاة لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم، ومن شاب شيبته في الاسلام كان له نورا يوم القيامة.

لا ينام المسلم وهو جنب، ولا ينام إلا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد، فإن روح المؤمن ترفع إلى الله تبارك وتعالى فيقبلها ويبارك عليها، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع امنائه من ملائكته فيردونها في جسدها لا يتفل المؤمن في القبلة فإن فعل ذلك ناسيا فليستغفر الله عز وجل منه. لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ولا ينفخ في طعامه ولا في شرابه ولا في تعويذه لا ينام الرجل على المحجة ولا يبولن من سطح في الهواء، ولا يبولن في ماء جار فإن فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه فإن للماء أهلا وللهواء أهلا.

لا ينام الرجل على وجهه، ومن رأيتموه نائما على وجهه فأنبهوه ولا تدعوه. و لا يقومن أحد كم في الصلاة متكاسلا ولا ناعسا، ولا يفكرن في نفسه فإنه بين يدي ربه عز وجل، وإنما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه كلوا ما يسقط من الخوان فإنه شفاء من كل داء بإذن الله عز وجل لمن

أراد أن يستشفي به إذا أكل أحدكم طعاما فمص أصابعه التي أكل بها قال الله عز وجل: بارك الله فيك ألبسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو لباسنا، ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلا من علة. وقال: إن الله عز وجل جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده. صلوا أرحامكم ولو بالسلام، يقول الله تبارك وتعالى: واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا. لا تقطعوا نهاركم بكذا وكذا وفعلنا كذا وكذا، فإن معكم حفظة يحفظون علينا وعليكم اذكروا الله في كل مكان فإنه معكم.

صلوا على محمد وآل محمد فإن الله عز وجل يقبل دعاءكم عند ذكر محمد ودعائكم له وحفظكم إياه (صلى الله عليه وآله) أقروا والحار حتى يبرد، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرب إليه طعام حار فقال: أقروه حتى يبرد ويمكن أكله، ما كان الله عز وجل ليطعمنا النار والبركة في البارد إذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله (في الهواء خ ل) ولا يستقبل ببوله الريح. علموا صبيانكم ما ينفعهم الله به لا يغلب عليهم المرجئة برأيها كفوا ألسنتكم و سلموا تسليما تغنموا أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء (عليهم السلام).

أكثر واذكر الله عز وجل إذا دخلتم الأسواق وعند اشتغال الناس فإنه كفارة للذنوب وزيادة في الحسنات، ولا تكتبوا في الغافلين.

ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول الله عز وجل: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية. إياكم والغلو فينا، قولوا إنا عبيد مربوبون، وقولوا في فضلنا ما شئتم من أحبنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة لا تجالسوا لنا عائبا

ولا تمتد حوا بنا عند عدو نا معلنين بإظهار حبنا فتذلوا أنفسكم عند سلطانكم.

ألزموا الصدق فإنه منجاة وارغبوا فيما عند الله عز وجل، واطلبوا طاعته واصبروا عليها، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك السر لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قد متم لا تفضحوا أنفسكم عند عدو كم في القيامة ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا تمسكوا بما أمر كم الله به فما بين أحد كم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما عند الله خير وأبقى له، وتأتيه البشارة من الله عز وجل فتقر عينه ويحب لقاء الله.

لا تحقروا ضعفاء إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عزو جل بينهما في الجنة إلا أن يتوب لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل تزوجوا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما كان يقول: من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج، فإن من سنتي التزويج، واطلبوا الولد فإني أكاثر بكم الأمم غدا، وتوقوا على أولاد كم لبن البغي من النساء والمجنونة فإن اللبن يعدي تنز هوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة، واتقوا كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير.

ولا تأكلوا الطحال فإنه بيت الدم الفاسد.

لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون. اتقوا الغدد من اللحم فإنه يحرك عرق الجذام لا تقيسوا الدين فإن من الدين ما لا ينقاس، وسيأتي أقوام يقيسون وهم

أعداء الدين، وأول من قاس إبليس. لا تتخذوا الملسن فإنه حذاء فرعون وهو أول من حذا الملسن خالفوا أصحاب المكسر وكلوا التمر فإن فيه شفاء من الأدواء. اتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه قال: من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر. أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق وقدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا. إياكم والجدال فإنه يورث الشك من كانت له إلى ربه عز وجل حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات: ساعة: في يوم الجمعة، وساعة تزول الشمس حين تهب الرياح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة و يصوت الطير، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر فإن ملكين يناديان: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من سائل يعطى؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من طالب حاجة فتقضى له؟ فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع في طلب الزق من الضرب في الأرض، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده انتظروا الفرج، ولا تيأسوا من روح، الله فإن أحب الاعمال إلى الله عز وجل انتظار، الفرج، وما دام عليه العبد المؤمن تو كلوا على الله عز وجل عند ركعتي الفجر إذا صليتموها ففيها تعطوا الرغائب لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم، ولا يصلين أحد كم وبين يديه سيف فإن القبلة أمن أتموا برسول الله صلى الله عليه وآله حجكم إذ أخرجتم إلى بيت الله، فإن تركه جفاء وبذلك أمرتم، وبالقبور التي ألزمكم الله عز وجل حقها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها

ولا تستصغروا قليل الآثام فإن الصغير يحصى ويرجع الكبير، وأطيلوا السجود فما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا لأنه امر بالسجود فعصى وهذا امر بالسجود فأطاع فنجا. أكثروا ذكر الموت، ويوم خروجكم من القبور، و قيامكم بين يدي الله عز وجل تهون عليكم المصائب.

إذا اشتكى أحدكم عينيه فليقرأ آية الكرسي واليضمر في نفسه أنها تبرء فإنها يعافى أن شاء الله. توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والكبوة والمصيبة قال الله عز وجل: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) أكثروا ذكر الله عز وجل: على الطعام ولا تطغوا فيه فإنها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها.

من رضي عن الله عز وجل باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل.

إياكم والتفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة إذا لقيتم عدو كم في الحرب فأقلوا الكلام، وأكثروا ذكر الله عز وجل، ولا تولوهم الادبار فتسخطوا الله ربكم وتستوجبوا غضبه. وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرجل المجروح أو من قد نكل أو من قد طمع عدو كم فيه فاقنوه بأنفسكم.

اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعة فإنه يقي مصارع السوء ومن أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة منه عند الذنوب، كذلك منزلته

عند الله تبارك وتعالى. أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة، فمن كانت في منزله شاة قد ست عليه الملائكة في كل يوم مرة، ومن كانت عنده شاتان قد ست عليه الملائكة مر تين في كل يوم، كذلك في الثلاث تقول: بورك فيكم إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن فإن الله عز وجل جعل القوة فيهما إذا أردتم الحج فتقدموا في شرى الحوائج ببعض ما يقويكم على السفر فإن الله عز وجل يقول: (ولو أرادوا الخروج لا عدوا له عدة) وإذا جلس أحد كم في الشمس فليستدبرها بظهره فإنه تظهر الداء الدفين إذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله عز وجل فأكثروا النظر إلى بيت الله فإن لله تعالى مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام: منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا: وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا فإنه من أقر بذنبه في ذلك الموضع وعده وذكره واستغفر الله منه كان حقا على الله عز وجل أن يغفره له.

تقدموا بالدعاء قبل نزول البلاء تفتح لكم أبواب السماء في خمس مواقيت:

عند نزول الغيث، وعند الزحف، وعند الاذان، وعند قراءة القرآن، ومع زوال الشمس وعند طلوع الفجر من غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه. لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم.

مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله لما قبض

أبوها صلى الله عليه وآله ساعدتها جميع بنات بني هاشم، فقالت: دعوا التعداد وعليكم بالدعاء زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم وليطلب الرجل حاجته عند قبر أبيه وأمه بعد ما يدعو. لهما المسلم مرآة أخيه فإذا رأيتم من أخيكم هفوة فلا تكونوا عليه و كونوا له كنفسه وأرشدوه وانصحوه وترفقوا به وإياكم والخلاف فتمزقوا.

وعليكم بالقصد تزلفوا وتوجروا (وترجوا خ ل) من سافر منكم بدابة فليبدء حين ينزل بعلفها وسقيها لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح ربها ومن ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد:

(يا صالح أغثني) فإن في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم، وحبس عليه دابته من خاف منكم الأسد على نفسه أوغمنه فليخط عليها خطة وليقل: (اللهم رب دانيال والجب ورب كل أسد مستأسد احفظني واحفظ غنمي) ومن خاف منكم العقرب فليقرء هذه الآيات: (سلام على نوح في العالمين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين) من خاف منكم الغرق فليقرء: (بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، بسم الله الملك الحق، ما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشر كون) عقوا عن أولادكم يوم السابع وتصدقوا إذا حلقتموهم بزنة شعورهم فضة على مسلم، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام وسائر ولده.

إذا ناولتم السائل الشئ فاسألوه أن يدعو لكم فإنه يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه لأنهم يكذبون وليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فإن الله عز وجل يأخذها قبل أن تقع في يد السائل، كما قال الله عز وجل: (ألم تعلوا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذا الصدقات) تصدقوا بالليل فإن الصدقة بالليل تطفئ غضب الرب جل جلاله احسبوا كلامكم من أعماكم. يقل كلامكم إلا في خير. أنفقوا مما رزقكم الله عز وجل فإن المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة من كان على يقين فشك فليمض على يتينه فان الشك لا ينقض اليقين لا تشهدوا قول الزور ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر فإن العبد لا يدري متى يؤخذ إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد. ولا يضعن أحدكم إحدى رجليه على الأخرى ويربع فإنها جلسة يبغضها الله ويمقت صاحبها عشاء الأنبياء بعد العتمة لا تدعو ا العشاء فإن ترك العشاء خراب البدن الحمى قائد الموت وسجن الله في الأرض يحبس فيه من يشاء من عباده، وهي تحت الذنوب كما يتحات الوبر من سنام البعير ليس من داء إلا وهو من داخل الجوف إلا الجراحة والحمى فإنهما يردان على الجسد ورودا اكسروا حر الحمى بالبنفسج والماء البارد، فإن حرها من فيح جهنم لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته الدعاء يرد القضاء المبرم فاتخذوه عدة الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا.

إياكم والكسل فإنه من كسل لم يؤد حق الله عز وجل. تنظفوا بالماء من المنتن الريح الذي يتأذى به تعهدوا أنفسكم فإن الله عز وجل يبغض من عباده القاذورة الذي يتأنف به من جلس إليه لا يعبث الرجل في صلاته بلحيته ولا بما يشغله عن صلاته. بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه بغيره المؤمن نفسه منه في تعب، والناس منه في راحة ليكن جل كلامكم ذكر الله عز وجل احذروا الذنوب فإن العبد ليذنب فيحبس عنه الرزق داووا مرضاكم بالصدقة حصنوا أموالكم بالزكاة. الصلاة قربان كل تقي. الحج جهاد كل ضعيف جهاد المرأة حسن التبعل الفقر هو الموت الأكبر، قلة العيال أحد اليسارين التقدير نصف العيش. الهم نصف الهرم ما عال امرؤ اقتصد، وما عطب امرؤ استشار.

لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين. لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله. من أيقن بالخلف جاد بالعطية. من ضرب يديه على فخذيه عند مصيبة حبط أجره أفضل أعمال المرء انتظار فرج الله عز وجل من أحزن والديه فقد عقهما استنزلوا الرزق بالصدقة ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلى التلعة إلى أسفلها ومن ركض البراذين سلوا الله العافية من جهد البلاء فإن جهد البلاء ذهاب الدين. السعيد من وعظ بغيره فاتعظ روضوا أنفسكم على الأخلاق الحسنة فإن العبد المسلم يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم ومن شرب الخمر وهو يعلم أنها حرام سقاه الله من طينة خبال وإن كان مغفورا له لأنذر في معصية، ولا يمين في قطيعة. الداعي

بلا عمل كالرامي بلا وتر لتطيب المرأة المسلمة لزوجها المقتول دون ماله شهيد المغبون غير محمود ولا مأجور. لا يمين لولد مع والده، ولا للمرأة مع زوجها لا صمت يوما إلى الليل إلا بذكر الله عز وجل. لا تعرب بعد الهجرة لا هجرة بعد الفنح.

تعرضوا للتجارة فإن فيها غنى لكم عما في أيدي الناس فإن الله يحب المحترف الأمين ليس عمل أحب إلى الله عز وجل من الصلاء فلا يشغلنكم عن أوقاتها شئ من أمور الدنيا، فإن الله عز وجل ذم أقواما فقال: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها اعلموا أن صالحي عدو كم يرائي بعضهم بعضا، ولكن الله عز وجل لا يوفقهم ولا يقبل إلا ما كان له خالصا البر لا يبلى والذنب لا ينسى والله الجليل مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.

المؤمن لا يغش أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يقول له: أنا منك برئ اطلب لأخيك عذرا، فإن لم تجد له عذرا فالتمس له عذرا مزاوله قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل واستعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ارحموا ضعفاء كم واطلبوا الرحمة من الله عز وجل بالرحمة لهم إياكم وغيبة المسلم، فإن المسلم لا يغتاب أخاه وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى:

(ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا) لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر - يعني المجوس - ليجلس أحد كم على طعامه جلسة العبد، وليأكل على الأرض ولا يشرب قائما إذا أصاب

أحد كم الدابة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها، أو يصيرها في ثوبه حتى ينصرف الالتفات الفاحش يقطع الصلاة، وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبتدئ الصلاة بالاذان والإقامة والتكبير من قرأ قل هو الله أحد قبل أن تطلع الشمس إحدى عشر مرة ومثلها إنا أنزلناه ومثلها آية الكرسي منع ماله مما يخاف من قرأ قل هو الله أحد قبل أن تطلع الشمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس استعيذوا بالله من ضلع الدين و غلبة الرجال من تخلف عناهلك تشمير الثياب طهور لها، قال الله تبارك وتعالى:

(وثيابك فطهر) يعني فشمر.

لعق العسل شفاء من كل داء قال الله تبارك وتعالى: (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) وهو مع قراءة القرآن مضغ اللبان يذيب البلغم ابدؤوا بالملح في أول طعامكم، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب، من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلا الله عز وجل. صبوا على المحموم الماء البارد في الصيف فإنه يسكن حرها صوموا ثلاثة أيام في كل شهر فهي تعدل صوم الدهر. ونحن نصوم خميسين بينهما الأربعاء لان الله عز وجل خلق جهنم يوم الأربعاء. إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (اللهم بارك لامتي في بكورها يوم الخميس) وليقرء إذا خرج من بيته الآيات من آل عمران وآية الكرسي وإنا أنزلناه وأم الكتاب، فإن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة عليكم بالصفيق من الثياب

فإنه من رق ثوبه رق دينه لا يقومن أحدكم بين يدي الرب جل جلاله وعليه ثوب يشف توبوا إلى الله عز وجل وادخلوا في محبته فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين والمؤمن تواب. إذا قال المؤمن لأخيه: أف انقطع ما بينهما، فإذا قال له: أنت كافر كفر أحدهما، وإذا اتهمه انماث الاسلام في قلبه كما يماث الملح في الماء باب التوبة مفتوح لمن أرادها فتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم. وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم. فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوا إن الله ليس بظلام للعبيد، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لما تنزل، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله عز وجل بصدق من نياتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لا صلح الله لهم كل فاسد، ولرد عليهم كل صالح. إذا ضاق المسلم فلا يشكون ربه عز وجل، وليشك إلى ربه الذي بيده مقاليد الأمور وتدبيرها. في كل امرئ واحدة من ثلاث: الطيرة، والكبر، والتمني، إذا تطير أحد كم فليمض على طيرته وليذكر الله عز وجل، وإذا خشي الكبر فليأكل مع خادمه وليحلب الشاة، وإذا تمنى فليسأل الله عز وجل وليبتهل الله ولا تنازعه نفسه إلى الاثم.

خالطوا الناس بما يعرفون، ودعوهم مما ينكرون، ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا. إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل، أو عبد قد امتحن الله قلبه للايمان. إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوذ بالله وليقل: آمنت بالله وبرسوله مخلصا له الدين إذا كسا الله عز وجل مؤمنا ثوبا جديدا فليتوض وليصل ركعتين يقرء فيهما أم الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة

والقدر، ثم ليحمد الله الذي ستر عورته، وزينه في الناس، وليكثر من قول: لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنه لا يعصى الله فيه وله بكل سلك فيه ملك يقدس له ويستغفر له ويترحم عليه.

اطرحوا سوء الظن بينكم فإن الله عز وجل نهى عن ذلك. أنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعي عترتي على الحوض، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا، وليعمل بعملنا ، فإن لكل أهل بيت نجيب ولنا شفاعة، ولأهل مودتنا شفاعة فتنا فسوا في لقائنا على الحوض فإنا نذود عنه أعداءنا، ونسقي منه أحباءنا وأولياءنا، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا خوضنا مترع فيه مثعبان ينصبان من الجنة: أحدهما من تسنيم والآخر من معين، على حافيته الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت، وهو الكوثر.

إن الأمور إلى الله عز وجل ليست إلى العباد، ولو كانت إلى العباد ما كانوا ليختاروا علينا أحدا، ولكن الله يختص برحمة من يشاء، فاحمدوا الله على ما اختصكم به من بادئ النعم - أعني طيب الولادة - كل عين يوم القيامة باكية، وكل عين يوم القيامة ساهرة إلا عين من اختصه الله بكرامته، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمد (عليهم السلام). شيعتنا بمنزلة النحل، لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها. لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم الحي القيوم وهو على كل شئ قدير، سبحان رب النبيين وإله المرسلين، رب السماوات السبع وما فيهن، ورب الأرضين السبع وما فيهن، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم:

حسبي الله حسبي الرب من العباد، حسبي الذي هو حسبي منذ كنت، حسبي الله و نعم الوكيل.

إذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرء: (إن في خلق السماوات والأرض) إلى قوله: (إنك لا تخلف الميعاد) الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء

فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الا سود، فإن تحت الحجر أربعة أنهار من الجنة: الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان، وهما نهران لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفذ في الفئ أمر الله عز وجل، فإن مات في ذلك كان معينا لعدونا في حبس حقوقنا، والاشاطة بدمائنا، وميتته ميتة جاهلية ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل والأسقام ووسواس الريب، وجهتنا رضى الرب عز وجل والآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس والمنتظر لامرنا كالمتشخط بدمه في سبيل الله من شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار نحن باب الغوث إذا بغوا وضاقت المذاهب، نحن باب حطة وهو باب السلام من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى، بنا يفتح الله وبنا يختم الله، وبنا يمحو ما ما يشاء، وبنا يثبت، وبنا يدفع الله الزمان الكلب، وبنا ينزل الغيث، فلا يغرنكم بالله الغرور ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عز وجل، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها، ولا خرجت الأرض نباتها، ولذهبت الشحناء من قلوب العباد، واصطلحت السباع والبهائم حتى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام، لا تضع قدميها إلا على النبات، وعلى رأسها زينتها، لا يهيجها سبع ولا تخافه ولو تعلمون مالكم في مقامكم بين عدو كم وصبر كم على ما تسمعون من الأذى لقرت أعينكم، ولو فقدتموني لرأيتم من بعدي أمورا يتمنى أحدكم الموت مما يرى

من أهل الجحود والعدوان من الأثرة والاستخفاف بحق الله تعالى ذكره والخوف على نفسه، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وعليكم بالصبر والصلاة والتقية.

اعلموا أن الله تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلون فلا تزولوا عن الحق و ولاية أهل الحق فإن من استبدل بناهلك وفاتته الدنيا وخرج منها. إذا دخل أحدكم منزله فليسلم على أهله يقول: السلام عليكم، فإن لم يكن له أهل فليقل:

السلام علينا من ربنا، وليقرء قل هو الله أحد حين يدخل منزله، فإنه ينفي الفقر.

علموا صبيانكم الصلاة، وخذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين: تنز هوا عن قرب الكلاب، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله، وإن كان جافا فلينضح ثوبه بالماء.

إذا سمعتم من حديثنا مالا تعرفون فردوه إلينا وقفوا عنده وسلموا حتى يتبين لكم الحق، ولا تكونوا مذائيع عجلى، إلينا يرجع الغالي، وبنا يلحق المقصر الذي يقصر بحقنا، من تمسك بنا لحق، ومن سلك غير طريقنا غرق، لمحبينا أفواج من رحمة الله، ولمبغضينا أفواج من غضب الله وطريقنا القصد، وفي أمرنا الرشد.

لا يكون السهو في خمس: في الوتر، والجمعة، والركعتين الأوليين من كل صلاة، وفي الصبح، وفي المغرب. ولا يقرء العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهر. أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة.

لا يصلي الرجل في قميص متوشحابه، فإنه من أفعال قوم لوط يجزي للرجل

الصلاة في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه، وفي القميص الضيق يزره عليه. لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة، ويجوز له أن تكون الصورة تحت قدمه أو يطرح عليه ما يواريها ولا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلي، ويجوز أن يكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف ويجعلها إلى (في خ ل) ظهره. لا يسجد الرجل على كدس حنطة ولا شعير ولا على لون مما يؤكل ولا يسجد على الخبز لا يتوضأ الرجل حتى سيمي يقول قبل أن يمس الماء: بسم الله وبالله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا - (صلى الله عليه وآله) - عبده ورسوله فعندها يستحق المغفرة من أتى الصلاة عارفا بحقها غفر له لا يصلي الرجل نافلة في وقت فريضة إلا من عذر، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء، قال الله تبارك وتعالى: (الذين هم على صلاتهم دائمون) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار، وما فاتهم من النهار بالليل. لا تقضى النافلة في وقت فريضة ابدء بالفريضة ابدء بالفريضة ثم صل ما بدا لك.

الصلاة في الحرمين تعدل ألف صلاة ونفقة درهم في الحج تعدل ألف درهم ليخشع الرجل في صلاته فإنه من خشع قلبه لله عز وجل خشعت جوارحه فلا يعبث بشئ. القنوت في صلاة الجمعة قبل الركوع الثانية، ويقرء في الأولى الحمد و الجمعة ، وفي الثانية الحمد والمنافقين اجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم، ثم قوموا فإن ذلك من فعلنا إذا قام أحد كم في الصلاة فليرجع يده حذاء صدره وإذا كان أحد كم بين يدي الله

جل جلاله فليتحرى بصدره وليقم صلبه ولا ينحني. إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء.

فقال عبد الله بن سبا: يا أمير المؤمنين أليس الله في كل مكان؟ قال: بلى. قال:

فلم يرفع العبد يديه إلى السماء؟ قال: أما تقرء: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه؟ وموضع الرزق وما وعد الله عز وجل السماء.

لا ينفتل العبد من صلاته حتى يسأل الله الجنة، ويستجير به من النار، ويسأله أن يزوجه من الحور العين إذا قام أحد كم إلى الصلاة فليصل صلاة مودع لا يقطع الصلاة التبسم ويقطعها القهقهة. إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء. إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم، فإنك لا تدري تدعو لك أو على نفسك.

من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهو معنا في الجنة في درجتنا، ومن أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا أعداءنا فهو أسفل من ذلك بدرجة، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا بلسانه ولا بيده فهو في الجنة، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدو نا في النار، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه فهو في النار إن أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب في السماء إذا قرأتم من المسبحات الأخيرة فقولوا: (سبحان الله الا على) وإذا قرأتم:

(إن الله وملائكته يصلون على النبي) فصلوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها. ليس في البدن شئ أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله عز وجل.

وإذا قرأتم (والتين) فقولوا في آخرها: ونحن على ذلك من الشاهدين وإذا قرأتم قوله : (آمنا بالله) فقولوا: (آمنا بالله) حتى تبلغوا إلى قوله:

(مسلمون) إذا قال العبد في التشهد في الأخيرتين وهو جالس: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور) ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته. ما عبد الله بشئ أفضل من المشي إلى بيته اطلبوا الخير في أخفاف الإبل وأعناقها صادرة وواردة إنما سمي السقاية لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بزبيب اتي به من الطائف أن ينبذ ويطرح في حوض زمزم لان ماءها مر فأراد أن يكسر مرارته فلا تشربوه إذا عتق إذا تعرى الرجل نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا. ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم. من أكل شيئا من المؤذيات بريحها فلا يقربن المسجد.

ليرفع الرجل الساجد مؤخره في الفريضة إذا سجد.

إذا أراد أحدكم الغسل فليبدء بذراعيه فليغسلهما إذا صليت فأسمع نفسك القراءة والتكبير والتسبيح إذا انفتلت من الصلاة فانفتل عن يمينك تزود من الدنيا فإن خير ما تزودت منها التقوى فقدت من بني إسرائيل أمتان: واحدة في المبحر، وأخرى في البر، فلا تأكلوا إلا ما عرفتم.

من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله كان حقا على الله أن يعافيه منه أبعد ما كان العبد من الله إذا كان همه بطنه وفرجه. لا يخرج الرجل في سفر يخاف فيه على دينه وصلاته أعطي السمع أربعة: النبي (صلى الله عليه وآله)، والجنة،

والنار، وحور العين، فإذا فرغ العبد من صلاته فليصل على النبي (صلى الله عليه وآله) ويسأل الله الجنة، ويستجير بالله من النار، ويسأله أن يزوجه من الحور العين، فإنه من صلى على النبي (صلى الله عليه وآله) رفعت دعوته، ومن سأل الجنة قالت الجنة: يا رب أعط عبدك ما سأل. ومن استجار من النار قالت النار: يا رب أجر عبدك مما استجارك، ومن سأل الحور العين قلن الحور : يا رب أعط عبدك ما سأل الغناء نوح إبليس على الجنة إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وليقل: (بسم الله، وضعت جنبي لله على ملة إبراهيم ودين محمد (صلى الله عليه وآله) و ولاية من افترض الله طاعته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) فمن قال ذلك عند منامه حفظ من اللص والمغير والهدم واستغفرت له الملائكة. من قرأ قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه وكل الله عز وجل به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته إذا أراد أحدكم النوم فلا يضعن جنبه على الأرض حتى يقول: (أعيذ نفسي و ديني وأهلي ومالي وخواتيم عملي وما رزقني ربي وخولني بعزة الله وعظمة الله و جبروت الله وسلطان الله ورحمة الله ورأفة الله وغفران الله وقوة الله وقدرة الله وجلال الله وبصنع الله وأركان الله، وبجمع الله وبرسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبقدرة الله على ما يشاء من شر السامة و الهامة، ومن شر الجن والإنس، ومن شر ما يدب في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، وهو على كل شئ قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعوذ بها الحسن والحسين (عليهما السلام)، وبذلك أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ونحن الخزان لدين الله، ونحن مصابيح العلم، إذا مضى منا علم بدا علم، لا يضل من اتبعنا، ولا يهتدي من أنكرنا، ولا ينجو من أعان علينا عدونا، ولا يعان

من أسلمنا، فلا تتخلفوا عنا لطمع دنيا وحطام زائل عنكم وأنتم تزولون عنه، فإن من آثر الدنيا على الآخرة وأختارها علينا عظمت حسرته غدا، وذلك قول الله عز وجل (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين) اغسلوا صبيانكم من الغمر، فإن الشياطين تشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده، ويتأذى به الكابتان لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها بنظرة أخرى، واحذروا الفتنة مدمن الخمر يلقى الله عز وجل حين يلقاه كعابد وثن فقال حجر بن عدي: يا أمير المؤمنين ما المدمن؟ قال: الذي إذا وجدها شربها.

من شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما وليلة. من قال لسلم قولا يريد به انتقاص مروته حبسه الله عز وجل في طينة خبال حتى يأتي مما قال بمخرج لا ينام الرجل مع الرجل (ولا المرأة مع المرأة في ثوب واحد) فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب وهو التعزير كلوا الدباء فإنه يزيد في الدماغ وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه الدباء كلوا الأترج قبل الطعام وبعده فإن آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين يفعلون ذلك الكمثرى يجلوا لقلب ويسكن أوجاع الجوف.

إذا قام الرجل إلى الصلاة أقبل إبليس ينظر إليه حسدا لما يرى من رحمة الله التي تغشاه شر الأمور محدثاتها، وخير الأمور ما كان لله عز وجل رضى من عبد الدنيا و آثرها على الآخرة استوخم العاقبة اتخذوا الماء طيبا. من رضي من الله عز وجل بما قسم له استراح بدنه.

خسر من ذهب حياته وعمره فيما يباعده من الله عز وجل لو يعلم المصلي ما يغشاه من

جلال الله ما سره أن يرفع رأسه من سجوده إياكم وتسويف العمل، بادروا به إذا أمكنكم. وما كان لكم من رزق فسيأتيكم على ضعفكم، وما كان عليكم فلن تقدروا أن تدفعوه بحيلة. مروا بالمعرف، وانهوا عن المنكر، واصبروا على ما أصابكم.

سراج المؤمن معرفة حقنا. أشد العمى من عمي عن فضلنا ونا صبنا العداوة بلا ذنب سبق إليه منا، إلا أنا دعوناه إلى الحق، ودعاه من سوانا إلى الفتنة والدنيا فأتاهم ونصب البراءة منا والعداوة لنا. لنا راية الحق من استظل بها كنته، ومن سبق إليها فاز، ومن تخلف عنها هلك، ومن فارقها هوى، ومن تمسك بها نجا.

أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة. والله لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق.

إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهبت إذا عطس أحدكم فسمتوه قولوا: يرحمكم الله، ويقول الله تبارك وتعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها) صافح عدوك وإن كره فإنه مما أمر الله عز وجل به عباده يقول: (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقها إلا الذين صبروا و ما يلقها إلا ذو حظ عظيم) ما تكافي عدوك بشئ أشد على من أن تطيع الله فيه، و حسبك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله عز وجل. الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب حتى تأتيك دولتك.

المؤمن يقظان مترقب خائف ينتظر إحدى الحسنيين، ويخاف البلاء حذرا

من ذنوبه، راجى رحمة الله عز وجل، لا يعري المؤمن من خوفه ورجائه، يخاف مما قدم ولا يسهو عن طلب ما وعده الله، ولا يأمن مما خوفه الله عز وجل أنتم عمار الأرض الذين استخلفكم الله عز وجل فيها لينظر كيف تعملون، فراقبوه فيما يرى منكم.

عليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها، لا يستبدل بكم غير كم من كمل عقله حسن عمله ونظره لدينه سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فإنكم لن تنالوها إلا بالتقوى من صدى بالا ثم أعشى عن ذكر الله عز وجل من ترك الاخذ عن أمر الله بطاعته قيض الله له شيطانا فهو له قرين ما بال من خالفكم أشد بصيرة في ضلالتهم وأبذل لما في أيديهم منكم؟ ما ذاك إلا أنكم ركنتم إلى الدنيا فرضيتم بالضيم، و شححتم على الحطام، وفرطتم فيما فيه عز كم وسعادتكم وقوتكم على من بغي عليكم، لا من ربكم تستحيون فيما أمركم به، ولا لأنفسكم تنظرون، وأنتم في كل يوم تضامون، ولا تنتبهون من رقدتكم، ولا ينقضي فتوركم، أما ترون إلى بلادكم و (إلى خ ل) دينكم كل يوم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا؟ يقول الله عز وجل: (ولا تر كنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله أولياء ثم لا تنصرون) سموا أولادكم، فإن لم تدروا أذكر هم أم أنثى فسموهم بالا سماء التي تكون للذكر والأنثى، فإن أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لا بيه:

الا سميتني وقد سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسنا قبل أن يولد.

إياكم وشرب الماء من قيام على أرجلكم فإنه يورث الداء الذي لا دواء له، أو يعافي الله عز وجل إذا ركبتم الدواب فذكروا الله عز وجل وقولوا: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) إذ اخرج أحدكم في سفر فليقل: (اللهم أنت الصاحب في السفر، والحامل على الظهر، والخليفة في الأهل

والمال والولد) وإذا نزلتم منزلا فقولوا: (اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين) إذا اشتريتم ما تحتاجون إليه من السوق فقولوا حين تدخلون الأسواق:

(أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم إني أعوذ بك من صفقة خاسرة، ويمين فاجرة، وأعوذ بك من بوار الأيم) المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوار الله عز وجل، وحق على الله تعالى أن يكرم زائره وأن يعطيه ما سأل. الحاج والمعتمر وفد الله وحق على الله تعالى أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة من سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله تعالى في طينة الخبال حتى يأتي مما صنع بمخرج. الصدقة جنة عظيمة من النار للمؤمن، ووقاية للكافر (من أن يتلف). من أتلف ماله يعجل له الخلف ودفع عنه البلايا وماله في الآخرة من نصيب.

باللسان كب أهل النار في النار، وباللسان أعطي أهل النور النور، فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر الله عز وجل. أخبث الاعمال ما ورث الضلال، وخير ما اكتسب أعمال البر. إياكم وعمل الصور فتسألوا عنها يوم القيامة. إذا اخذت منك قذاة فقل: أماط الله عنك ما تكره.

إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمام: (طاب حمامك وحميمك) فقل:

(أنعم الله بالك). إذا قال لك أخوك: (حياك الله بالسلام) فقل أنت (فحياك الله بالسلام، وأحلك دار المقام) لا تبل على المحجة، ولا تتغوط عليها السؤال بعد المدح، فامدحوا الله ثم سلوا الحوائج، أثنوا على الله عز وجل وامدحوه قبل طلب الحوائج، يا صاحب الدعاء لا تسأل ما لا يكون ولا يحل. إذا هنأتم الرجل عن مولود ذكر فقولوا: (بارك الله لك في هبته، وبلغه أشده، ورزقك بره) إذا قدم أخوك من مكة فقبل بين عينيه وفاه الذي قبل به الحجر الأسود

الذي قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والعين التي نظر بها إلى بيت الله عز وجل، وقبل موضع سجوده ووجهه، وإذا هنأتموه فقولوا: (قبل الله نسكك، ورحم سعيك، وأخلف عليك نفقتك، ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام) احذروا السفلة فإن السفلة من لا يخاف الله عز وجل فيهم قتلة الأنبياء، وفيهم أعداؤنا.

إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا و يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منا وإلينا ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهينا عنه فيموت حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه إما في ماله، وإما في ولده، وإما في نفسه حتى يلقى الله عز وجل وماله ذنب، و إنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته الميت من شيعتنا صديق شهيد، صدق بأمرنا، وأحب فينا، وأبغض فينا يريد بذلك الله عز وجل، مؤمن بالله وبرسوله، قال الله عز وجل: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم) افترقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة. من أذاع سرنا أذاقه الله بأس الحديد اختتنوا أولادكم يوم السابع، لا يمنعكم حر ولا برد فإنه طهور للجسد، وإن الأرض لتضج إلى الله تعالى من بول الأغلف السكر أربع سكرات: سكر الشراب، وسكر المال، وسكر النوم، و سكر الملك.

إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن فإنه لا يدري أينتبه من رقدته أم لا

أحب للمؤمن أن يطلي في كل خمسة عشر يوما من النورة. أقلوا من أكل الحيتان فإنها تذيب البدن وتكثر البلغم وتغلظ النفس حسوا للبن شفاء من كل داء إلا الموت. كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ للمعدة، وفي كل حبة من الرما إذا استقرت في المعدة حياة للقلب وإنارة للنفس، وتمرض وسواس الشيطان أربعين ليلة نعم الادام الخل يكسر المرة ويحيي القلب. كلوا الهندباء فما من صباح إلا وعليه قطرة من قطر الجنة.

اشربوا ماء السماء فإنه يطهر البدن ويدفع الأسقام، قال الله تبارك وتعالى:

(وينزل عليكم من السماء ماء ليطهر كم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام) ما من داء إلا وفي الحبة السوداء منه شفاء إلا السام.

لحوم البقر داء، وألبانها دواء، وأسمانها شفاء. ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل من الرطب، قال الله عز وجل لمريم (عليها السلام): (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا) حنكوا أولادكم بالتمر فهكذا فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحسن والحسين إذا أراد أحدكم أن يأتي زوجته فلا يعجلها فإن للنساء حوائج. إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله فإن عند أهله مثل ما رأى، ولا يجعلن للشيطان إلى قلبه سبيلا، وليصرف بصره عنها، فإن لم تكن له زوجة فليصل ركعتين ويحمد الله كثيرا، ويصلى على النبي وآله، ثم ليسأل الله من فضله فإنه يبيح له برأفته ما يغنيه إذا أتى أحدكم زوجته فليقل الكلام، فإن الكلام عند ذلك يورث الخرس. لا ينظرن أحدكم إلى باطن فرج امرأته لعله يرى ما يكره ويورث العمى.

إذا أراد أحدكم مجامعة زوجته فليقل: (اللهم إني استحللت فرجها بأمرك،

وقبلتها بأمانتك، فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله ذكرا سويا، ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا) الحقنة من الأربع، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن أفضل ما تداويتم به الحقنة، وهي تعظم البطن، وتنقى داء الجوف، وتقوي البدن استسعطوا بالبنفسج وعليكم بالحجامة.

إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فليتوق أول الا هلة وأنصاف الشهور، فإن الشيطان يطلب الولد في هذين الوقتين، والشياطين يطلبون الشرك فيهما فيجيؤون و يحبلون. توقوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء، فإن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، وفيه خلقت جهنم. وفي الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات. تحف العقول: مرسلا مثله بتغيير ما. وإنما اعتمدنا على ما في الخصال لأنه كان أصح سندا ونسخة، وفيه: قال (عليه السلام): إذا أراد أحدكم الخلاء فليقل: (بسم الله اللهم امط عني الأذى وأعذني من الشيطان الرجيم) وليقل إذا جلس: (اللهم كما أطعمتنيه طيبا وسوغتنيه فاكفنيه) فإذا نظر بعد فراغه إلى حدثه فليقل (اللهم ارزقني الحلال، وجنبني الحرام) فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من عبد إلا وقد وكل الله به ملكا يلوي عنقه إذا أحدث حتى ينظر إليه، فعند ذلك ينبغي له أن يسأل الله الحلال، فإن الملك يقول: يا ابن آدم هذا ما حرصت عليه، انظر من أين أخذته وإلى ما ذا صار. أقول: ورأيت رسالة قديمة قال فيها: حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رحمه الله، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ومحمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن

يحيى، وحدث أيضا عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن القاسم بن يحيى بن حسن بن راشد، عن جده، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله وأبي جعفر (عليهما السلام) قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام) وساق الحديث نحوه باختلافات يسيرة أشرنا إلى بعضها وجعلنا عليها علامة ليعلم أنها مأخوذة من الكتاب القديم ولا يشتبه بما في نسخ الخصال.

ثم اعلم أن أصل هذا الخبر في غاية الوثاقة والاعتبار على طريقة القدماء، وإن لم يكن صحيحا بزعم المتأخرين، واعتمد عليه الكليني رحمه الله، وذكر أكثر أجزائه متفرقة في أبواب الكافي، وكذا غيره من أكابر المحدثين. وشرح أجزاء الخبر مذكور في المواضع المناسبة لها فلا نعيدها ههنا مخافة التكرار.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.