بحارالانوار · أبواب احتجاجات أمير المؤمنين صلوات الله عليه وما صدر عنه من جوامع العلوم
باب 6 نوادر احتجاجاته صلوات الله عليه وبعض ما صدر عنه من
ج ۱۰، ص ۸۲–۸۸ (چاپ ۱۱۰ جلدی)
1 - الإحتجاج: عن الأصبغ قال: سأل ابن الكواء أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرني عن بصير بالليل بصير بالنهار، وعن أعمى بالليل أعمي بالنهار وعن بصير بالليل أعمى بالنهار، وعن أعمى بالليل بصير بالنهار.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ويلك سل عما يعنيك ولا تسأل عما لا يعنيك، ويلك أما بصير بالليل بصير بالنهار فهو رجل آمن بالرسل والأوصياء الذين مضوا، وبالكتب والنبيين، وآمن بالله وبنبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، وأقر لي بالولاية فأبصر في ليله ونهاره وأما الأعمى بالليل أعمى بالنهار فرجل جحد الأنبياء والأوصياء والكتب التي مضت، وأدرك النبي (صلى الله عليه وآله) فلم يؤمن به، ولم يقر بولايتي، فجحد الله عز وجل و نبيه (صلى الله عليه وآله) فعمي بالليل وعمي بالنهار وأما بصير بالليل أعمى بالنهار فرجل آمن بالأنبياء والكتب وجحد النبي (صلى الله عليه وآله) وولايتي، وأنكرني حقي فأبصر بالليل وعمي بالنهار وأما أعمى بالليل بصير بالنهار فرجل جحد الأنبياء الذين مضوا والأوصياء و الكتب وأدرك النبي (صلى الله عليه وآله) فآمن بالله ورسوله محمد (صلى الله عليه وآله) وآمن بإمامتي وقبل ولايتي فعمي بالليل وأبصر بالنهار، ويلك يا ابن الكواء فنحن بنو أبي طالب بنا فتح الله الاسلام وبنا يختمه.
قال الأصبغ: فلما نزل أمير المؤمنين (عليه السلام) من المنبر تبعته فقلت: سيدي يا أمير المؤمنين قويت قلبي بما بينت فقال لي: يا أصبغ من شك في ولايتي فقد شك في إيمانه، ومن أقر بولايتي فقد أقر بولاية الله عز وجل، وولايتي متصلة بولاية الله كهاتين - وجمع بين أصابعه - يا أصبغ من أقر بولايتي فقد فاز، ومن أنكر ولايتي
فقد خاب وخسر وهوى في النار، ومن دخل النار لبث فيها أحقابا
2 - مناقب ابن شهرآشوب: كتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن خصال فكان فيما سأله: أخبرني عن لا شئ فتحير، فقال عمرو بن العاص: وجه فرسا فأرها إلى معسكر علي ليباع، فإذا قيل للذي هو معه: بكم؟ فيقول: بلا شئ فعسى أن تخرج المسالة فجاء الرجل إلى عسكر علي إذ مر به علي (عليه السلام) ومعه قنبر فقال: يا قنبر ساومه فقال: بكم الفرس؟
قال: بلا شئ، قال: يا قنبر خذ منه، قال: أعطني لا شئ فأخرجه إلى الصحراء وأراه السراب، فقال: ذاك لا شئ قال: اذهب فخبره، قال: وكيف قلت؟ أما سمعت يقول الله تعالى: (يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا).
3 - الأصبغ كتب ملك الروم إلى معاوية: إن أجبتني عن هذه المسائل حملت إليك الخراج، وإلا حملت أنت فلم يدر معاوية، فأرسلها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجاب عنها فقال: أول ما اهتز على وجه الأرض النخلة، وأول شئ صيح عليها واد باليمن وهو أول واد فار فيه الماء، والقوس أمان لأهل الأرض كلها عند الغرق ما دام يرى في السماء، والمجرة أبواب فتحها الله على قوم ثم أغلقها فلم يفتحها.
قال: فكتب بها معاوية إلى ملك الروم فقال: والله ما خرج هذا إلا من كنز نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) فخرج إليه الخراج
4 - الرضا (عليه السلام)، عن آبائه عليهم السلام سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المد والجزر ماهما؟ فقال (عليه السلام): ملك موكل بالبحار يقال له رومان فإذا وضع قدمه في البحر فاض وإذا أخرجها غاض
5 - وسأله (عليه السلام) ابن الكواء: كم بين السماء والأرض؟ فقال: دعوة مستجابة، قال وما طعم الماء؟ قال: طعم الحياة وكم بين المشرق والمشرق والمغرب؟ فقال (عليه السلام): مسيرة يوم للشمس.
وما أخوان ولدا في يوم وماتا في يوم، وعمر أحدهما خمسون ومائة سنة، و عمر الآخر خمسون سنة؟ فقال: عزير وعزره أخوه، لان عزيرا أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه.
وعن بقعة ما طلعت عليها الشمس إلا لحظة واحدة. فقال: ذلك البحر الذي فلقه الله لبني إسرائيل. وعن إنسان يأكل ويشرب ولا يتغوط؟ قال (عليه السلام): ذلك الجنين.
وعن شئ شرب وهو حي وأكل وهو ميت؟ قال (عليه السلام): ذاك عصا موسى (عليه السلام) شربت وهي في شجرتها غضة، وأكلت لما لقفت حبال السحرة وعصيهم.
وعن بقعة علت على الماء في أيام طوفان فقال (عليه السلام): ذلك موضع الكعبة لأنها كانت ربوة.
وعن مكذوب عليه ليس من الجن ولا من الانس فقال: ذاك الذئب إذ كذب عليه إخوة يوسف (عليه السلام). وعمن أوحي إليه ليس من الجن ولا من الانس فقال (عليه السلام) وأوحى ربك إلى النحل. وعن أطهر بقعة من الأرض لا تجوز الصلاة عليها فقال (عليه السلام) ذلك ظهر الكعبة.
وعن رسول ليس من الجن والإنس والملائكة والشياطين فقال (عليه السلام): الهدهد (اذهب بكتابي هذا) وعن مبعوث ليس من الجن والإنس والملائكة والشياطين فقال (عليه السلام): ذلك الغراب (فبعث الله غرابا ) وعن نفس في نفس ليس بينهما قرابة ولا رحم فقال (عليه السلام): ذاك يونس النبي (عليه السلام) في بطن الحوت ومتى القيامة؟ قال (عليه السلام): عند حضور المنية وبلوغ الأجل.
وما عصا موسى (عليه السلام)؟ فقال (عليه السلام): كان يقال لها الاربية، وكانت من عوسج
طولها سبعة أذرع بذراع موسى (عليه السلام)، وكانت من الجنة أنزلها جبرئيل (عليه السلام) على شعيب (عليه السلام)
6 - ابن عباس أن أخوين يهوديين سألا أمير المؤمنين (عليه السلام) عن واحد لا ثاني له وعن ثان لا ثالث له إلى مائة متصلة نجدها في التوراة والا نجيل وهي في القرآن تتلونه فتبسم أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: أما الواحد: فالله ربنا الواحد القهار لا شريك له وأما الاثنان: فآدم وحواء لا نهما أول اثنين. وأما الثلاثة: فجبرئيل و ميكائيل وإسرافيل، لأنهم رأس الملائكة على الوحي وأما الأربعة: فالتوراة و الإنجيل والزبور والفرقان.
وأما الخمسة: فالصلاة أنزلها الله على نبينا وعلى أمته، ولم ينزلها على نبي كان قبله ولا على أمة كانت قبلنا وأنتم تجدونه في التوراة وأما الستة: فخلق الله السماوات والأرض في ستة أيام.
وأما السبعة فسبع سماوات طباقا. وأما الثمانية: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وأما التسعة: فآيات موسى التسع. وأما العشرة: فتلك عشرة كاملة.
وأما الأحد عشر: فقول يوسف (عليه السلام) لأبيه: إني رأيت أحد عشر كوكبا و أما الاثنا عشر فالسنة اثنا عشر شهرا وأما الثلاثة عشر: قول يوسف (عليه السلام) لأبيه:
والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين، فالأحد عشر إخوته، والشمس أبوه، والقمر أمه.
وأما الأربعة عشر: فأربعة عشر قنديلا من النور معلقة بين السماء السابعة، ولحجب تسرج بنور الله إلى يوم القيامة. وأما الخمسة عشر: فأنزلت الكتب جملة منسوخة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا بخمسة عشر ليلة مضت من شهر رمضان.
وأما الستة عشر: فستة عشر صفا من الملائكة حافين من حول العرش. وأما السبعة عشر: فسبعة عشر اسما من أسماء الله مكتوبة بين الجنة والنار، لولا ذلك لزفرت زفرة أحرقت من في السماوات والأرض
وأما الثمانية عشر: فثمانية عشر حجابا من نور معلقة بين العرش والكرسي، لولا ذلك لذابت الصم الشوامخ، واحترقت السماوات والأرض وما بينهما من نور العرش.
وأما التسعة عشر: فتسعة عشر ملكا خزنة جهنم. وأما العشرون فأنزل الزبور على داود (عليه السلام) في عشرين يوما خلون من شهر رمضان وأما الأحد والعشرون فألان الله لداود فيها الحديد وأما في اثنين وعشرين: فاستوت سفينة نوح (عليه السلام). وأما ثلاثة وعشرون: ففيه ميلاد عيسى (عليه السلام)، ونزول المائدة على بني إسرائيل وأما في أربع وعشرين: فرد الله على يعقوب بصره.
وأما خمسة وعشرون: فكلم الله موسى تكليما بوادي المقدس، كلمه خمسة وعشرين يوما. وأما ستة وعشرون: فمقام إبراهيم (عليه السلام) في النار، وأقام فيها حيث صارت بردا وسلاما.
وأما سبعة وعشرون: فرفع الله إدريس مكانا عليا وهو ابن سبع وعشرين سنة.
وأما ثمانية وعشرون: فمكث يونس في بطن الحوت وأما الثلاثون: (فواعدنا موسى ثلاثين ليلة).
وأما الأربعون: تمام ميعاده (وأتممناها بعشر) وأما الخمسون: خمسين ألف سنة وأما الستون: كفارة الافطار (فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) وأما السبعون: سبعون رجلا لميقاتنا، وأما الثمانون: فاجلدوهم ثمانين جلدة) وأما التسعون: فتسع وتسعون نعجة وأما المائة فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة.
فلما سمعا ذلك أسلما فقتل أحدهما في الجمل: والآخر في صفين
7 - وقال (عليه السلام) في جواب سائل: وأما الزوجان اللذان لابد لأحدهما من صاحبه ولا حياة لهما فالشمس والقمر. وأما النور الذي ليس من الشمس ولا من القمر
ولا من النجوم ولا المصابيح فهو عمود أرسله الله تعالى لموسى (عليه السلام) في التيه. وأما الساعة التي ليس من الليل ولامن النهار فهي الساعة التي قبل طلوع الشمس وأما الابن الذي أكبر من الذي أبيه وله ابن أكبر منه فهو عزير بعثه الله وله أربعون سنة ولابنه مائة وعشرين سنين وما لا قبلة له فالكعبة. وما لا أب له فالمسيح ومالا عشيرة له فآدم
8 - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي: رفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال:
كتب صاحب الروم إلى معاوية يسأله عن عشر خصال، فارتطم كما يرتطم الحمار في الطين، فبعث راكبا إلى علي (عليه السلام) وهو في الرحبة فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين قال علي (عليه السلام) أما أنك لست من رعيتي؟ قال: نعم أنا من أهل الشام، بعثني إليك معاوية لا سألك عن عشر خصال كتب إليه بها صاحب الروم فقال: إن أجبتني فيها حملت إليك الخراج وإلا حملت إلي أنت خراجك فلم يحسن معاوية أن يجيبه فبعثني إليك أسألك.
قال علي (عليه السلام): وما هي؟ قال: ما أول شئ اهتز على وجه الأرض؟ وأول شئ ضج على الأرض؟ وكم بين الحق والباطل؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وكم بين الأرض والسماء؟ وأين تأوى أرواح المسلمين؟ وأين تأوى أرواح المشركين؟ و هذه القوس ما هي؟ وهذه المجرة ما هي؟ والخنثى كيف يقسم لها الميراث؟
فقال له علي (عليه السلام) أما أول شئ اهتز على الأرض فهي النخلة، ومثلها مثل ابن آدم إذا قطع رأسه هلك، وإذا قطع رأس النخلة إنما هي جذع ملقى وأول شئ ضج على الأرض واد باليمن، وهو أول واد فار منه الماء وبين الحق والباطل أربع أصابع، بين أن تقول: رأت عيني، وسمعت ما لم يسمع وبين السماء والأرض مد البصر ودعوة المظلوم وبين المشرق والمغرب يوم طراد للشمس
وتأوى أرواح المسلمين عينا في الجنة تسمى سلمى. وتأوى أرواح المشركين في جب النار تسمى برهوت. وهذه القوس أمان الأرض كلها من الغرق إذا رأو ذلك في السماء وأما هذه المجرة فأبواب السماء فتحها الله على قوم نوح ثم أغلقها فلم يفتحها.
واما الخنثى فإنه يبول فإن خرج بوله من ذكره فسنته سنة الرجل، وإن خرج من غير ذلك فسنته سنة المرأة.
فكتب بها معاوية إلى صاحب الروم فحمل إليه خراجه وقال: ما خرج هذا إلا من كتب نبوة، هذا فيما أنزل الله من الإنجيل على عيسى بن مريم
8 - وعن شيخ من فزارة أن عليا (عليه السلام) قال: إن مما صنع الله لكم أن عدو كم يكتب إليكم في معالم دينهم.
بيان: الطراد من الأيام: الطويل، ولعل المراد به هنا التام
متن عربی از پیکرهی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشتهای مصحح در این نسخه نیامده است.