پرش به محتوای اصلی
شنبه ۹ آبان ۱۴۰۵

بحارالانوار · كتاب الطهارة

2 - باب جوامع أحكام الأغسال الواجبة والمندوبة وآدابها

ج ۷۸، ص ۲۴–۳۱ (چاپ ۱۱۰ جلدی)

اندازه‌ی متن فهرست جلد ۷۸

2 - ((باب)) * " (جوامع أحكام الأغسال الواجبة) " * * " (والمندوبة وآدابها) " * 1 - قرب الإسناد وكتاب المسائل: باسنادهما، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته هل يجزيه أن يغتسل قبل طلوع الفجر؟ [و] هل يجزيه ذلك من غسل العيدين؟ قال: إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل طلوع الفجر لم يجزه وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه.

بيان: في بعض النسخ هل يجزيه فالظاهر أنه تأكيد لقوله: " هل يجزيه " سابقا: وفي بعضها وهل يجزيه مع الواو، فالظاهر كون السؤال الأول عن إيقاع غسل الجنابة قبل الفجر، والثاني عن إجزائه عن غسل العيدين، فيدل على تداخل الأغسال المسنونة والواجبة.

2 - قرب الإسناد: عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغسل في رمضان وأي الليل أغتسل؟ قال: تسع عشرة، و إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وفي ليلة تسع عشرة يكتب وفد الحاج، و فيها ضرب أمير المؤمنين، وقضى عليه السلام ليلة إحدى وعشرين، والغسل أول الليل.

وبهذا الاسناد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فان نام بعد الغسل؟ قال:

فقال: أليس هو مثل غسل يوم الجمعة، إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك.

3 - العيون والعلل: عن الحسين بن أحمد بن إدريس - رحمه الله -

عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن الضر قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت، ومعهم جنب، ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهم أيهم يبدأ به، قال: يغتسل الجنب ويترك الميت، لأنه هذا فريضة وهذا سنة.

بيان: اعلم أن الأصحاب فرضوا المسألة فيما إذا اجتمع ميت ومحدث و جنب، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم كما ورد في رواية رواها الصدوق في الفقيه بسند صحيح، عن ابن أبي نجران أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب، والثاني ميت، والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء؟ وكيف يصنعون؟ فقال: يغتسل الجنب، ويدفن الميت بتيمم، ويتيمم الذي هو على غير وضوء، لان الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميت سنة، و التيمم للآخر جايز.

وذكروا أنه إن كان الماء ملكا لأحدهم اختص به ولم يكن له بذله لغيره ولو كان مباحا وجب على كل من المحدث والجنب المبادرة إلى حيازته، فان سبق إليه أحدهما وحازه اختص به، ولو توافيا دفعة اشتركا، ولو تغلب أحدهما أثم وملك، وإن كان ملكا لهم جميعا أو لمالك يسمح ببذله، فلا ريب أن لملاكه الخيرة في تخصيص من شاؤوا به، وإنما الكلام في من الأولى؟

فقال الشيخ في النهاية أنه الجنب، واختاره الأكثر، وقيل الميت، و قال الشيخ: في الخلاف: إن كان لأحدهم فهو أحق به، وإن لم يكن لواحد بعينه تخيروا في التخصيص.

والروايتان معتبرتان مؤيدتان بالشهرة، ومعللتان، فلا معدل عنهما، ووردت رواية مرسلة بتقديم الميت، فيمكن حملها على ما إذا كان الماء ملكا للميت ويمكن القول بأن الجنب مع كونه أولى يجوز له إيثار الميت، بل يستحب له ذلك، كما يظهر من الشيخ في الخلاف، وقد عرفت أن المراد بالفرض ما ظهر وجوبه من القرآن وبالسنة غيره.

4 - الخصال: في حديث الأعمش عن الصادق عليه السلام: قال غسل الجنابة و الحيض واحد.

المقنع: والأمالي والهداية مرسلا مثله.

5 - تحف العقول: من أمير المؤمنين عليه السلام قال: غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوايج بين يدي الله عز وجل، واتباع للسنة.

6 - فقه الرضا عليه السلام: الوضوء في كل غسل، ما خلا غسل الجنابة، لان غسل الجنابة فريضة تجزيه عن الفرض الثاني، ولا تجزيه ساير الأغسال عن الوضوء، لان الغسل سنة، والوضوء فريضة، ولا تجزي سنة عن فرض، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان، فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزي عن أصغرهما، وإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل، ولا يجزيك الغسل عن الوضوء. فان اغتسلت و نسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة.

بيان: نقل الصدوق هذه العبارة بعينها في الفقيه وأكثر ما يذكره هو

ووالده بلا سند مأخوذ من هذا الكتاب.

وأجمع علماؤنا على أن غسل الجنابة مجز عن الوضوء، واختلف في غيره من الأغسال فالمشهور أنه لا يكفي بل يجب معه الوضوء للصلاة، سواء كان فرضا أو نفلا، [وقال المرتضى - رحمه الله - لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضا أو نفلا وهو مختار ابن الجنيد وكثير من المتأخرين، وعليه دلت الأخبار الكثيرة.

وأكثر القائلين بالوجوب خيروا بين تقديم الوضوء على الغسل وتأخيره عنه مع أفضلية التقديم، ونقل عن الشيخ في الجمل القول بوجوب تقديم الوضوء للحايض والنفساء على الغسل، ونقله المحقق عن الراوندي وتتخير بين نية الرفع والاستباحة فيهما على الحالين، وعن ابن إدريس أنها تنوى نية الاستباحة لا الرفع في الوضوء، والامر في النية هين، والأحوط تقديم الوضوء، ومع التأخير النقض بالحدث الأصغر والوضوء بعده والله يعلم.

7 - السرائر: من كتاب حريز بن عبد الله، عن الفضيل وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قالا: قلنا له: أيجزى إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة؟ قال: نعم.

وعن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة، فإذا اجتمعت عليك لله حقوق أجزأك عنها غسل واحد. قال زرارة: قال: وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها.

ومنه: نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي،

عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليه السلام مثله وزاد في آخره وقال زرارة: حرم اجتمعت في حرمة يجزيك عنها غسل واحد.

وبهذا الاسناد: عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا حاضت المرأة و هي جنب أجزأها غسل واحد.

ومنه: من الكتاب المذكور، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة، قال: غسل الجنابة عليها واجب.

بيان: يستفاد من تلك الأخبار تداخل الأغسال مطلقا كما هو مختار كثير من المحقيين، ونفاه جماعة مطلقا، وقال بعضهم بالتفصيل.

وجملة القول فيه أنه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا، فاما أن يكون الكل واجبا أو يكون الكل مستحبا، أو بعضها واجبا وبعضها مستحبا:

فإن كان الكل واجبا، فان قصد الجميع في النية فالظاهر إجزاؤه عن الجميع، وإن لم يقصد تعيينا أصلا فالظاهر أيضا إجزاؤه عن الجميع إن تحقق ما يعتبر في صحة النية من القربة وغيرها، إن قلنا باعتبار أمر زائد على القربة، وإن قصد حدثا معينا فإن كان الجنابة فالمشهور بين الأصحاب إجزاؤه عن غيره، بل قيل: إنه متفق عليه، وإن كان غيرها ففيه قولان والأقوى أنه كالأول وظاهر القول بعدم التداخل عدم الاجزاء مطلقا ولو كان كلها مستحبا فالظاهر التداخل أيضا، سواء قصد الأسباب بأسرها أم لا.

وقال العلامة - رحمه الله - لو نوى بالواحد الجميع فالوجه الاجزاء، والأحوط ذلك.

ولو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبا، فان نوى الجميع فالظاهر الاجزاء وإن نوى الواجب كالجنابة فالظاهر أيضا الاجزاء كما اختاره الشيخ في الخلاف

والمبسوط، وإن منعه العلامة، واستشكله المحقق، ولو نوى المندوب كالجمعة دون الواجب كالجنابة فلا يبعد أيضا الاجزاء كما يدل عليه بعض الأخبار، و الأحوط قصد الجميع.

تقريب قال الكراجكي - رحمه الله - في كنز الفوائد: ذكر شيخنا المفيد في كتاب الاشراف: رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض، وسنة، ومستحب أجزأه عن جميعها غسل واحد، هذا رجل احتلم وأجنب نفسه بانزال الماء، وجامع في الفرج وغسل ميتا، ومس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله، ودخل المدينة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله وأراد زيارة الأئمة عليهم السلام هناك، وأدرك فجر يوم العيد. وكان يوم جمعة وأراد قضاء غسل يوم عرفة، وعزم على صلاة الحاجة، وأراد أن يقضي صلاة الكسوف وكان عليه في يومه بعينه صلاة ركعتين بغسل، وأراد التوبة من كبيرة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله، وأراد صلاة الاستخارة، وحضرت صلاة الاستسقاء، ونظر إلى مصلوب، وقتل وزغة، وقصد إلى المباهلة، وأهرق عليه ماء غالب النجاسة انتهى.

أقول: في عد الأخير في الأغسال تمحل، ويظهر منه استحباب قضاء غسل عرفة، ولم نقف له على مستند.

8 - تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، عن المنقري، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في وصف لقمان عليه السلام لم يره أحد من الناس على بول ولا غايط ولا اغتسال لشدة تستره، وعموق نظره وتحفظه في أمره.

9 - العيون والعلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال:

دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عايشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس، فقال: يا حميراء ما هذا؟ قالت أغسل رأسي وجسدي، قال: لا تعودي، فإنه يورث البرص المقنع: مرسلا مثله.

بيان: قال الصدوق - رحمه الله - في العيون أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا عليه السلام ويجوز أن يكون موسى عليه السلام لان إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا، وهذا الحديث من المراسيل انتهى.

ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون مرادها من غسل الرأس والجسد، الغسل الشرعي أو معناه الظاهر، وعلى التقديرين يفهم منه كراهة الغسل بالماء المسخن بالشمس على بعض الوجوه، وقوله صلى الله عليه وآله: " لا تعودي " إما من العود أو بمعنى التعود بمعنى العادة، والأول أظهر، وأما قول الصدوق - رحمه الله -: إن الخبر من المراسيل، فلا أعرف له معنى إلا أن يريد أن الإمام عليه السلام أرسله، وهو من مثله بعيد، وقد مضى في أبواب الوضوء كراهة الاغتسال بالماء المسخن بالشمس في رواية أخرى.

10 - فلاح السائل: نقلا من كتاب مدينة العلم للصدوق قال: روي أن غسل يومك يجزيك لليلتك، وغسل ليلتك يجزيك ليومك.

بيان: الاجزاء في الفضل في الجملة لا ينافي استحباب إعادة بعض الأغسال بعد النوم، أو ساير الاحداث، أو لبس ما لا يجوز لبسه في الاحرام أو انقضاء اليوم أو الليل كما يومي إليه بعض الأخبار.

11 - الهداية: كل غسل فيه وضوء إلا غسل الجنابة لان كل غسل سنة إلا غسل الجنابة فإنه فريضة وغسل الحيض فريضة مثل غسل الجنابة فإذا اجتمع فرضان فأكبرهما يجزي عن أصغرهما؟ ومن اغتسل لغير جنابة فليبدأ بالوضوء، ثم يغتسل، ولا يجزيه الغسل عن الوضوء، لان الغسل سنة والوضوء فريضة، ولا يجزي سنة عن فرض.

بيان: يحتمل أن يكون المراد باجزاء الأكبر عن الأصغر، أنه تعالى ذكرهما في القرآن في موضع واحد متقابلين فالظاهر كون الوضوء في غير موضع الغسل، والأظهر أنه من الخطابيات لالزام المخالفين، أو بيان لما علموا من العلل الواقعية.

متن عربی از پیکره‌ی آزاد OpenITI، مجوز CC BY-NC-SA 4.0؛ پانوشت‌های مصحح در این نسخه نیامده است.